ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 16-01-10, 04:04 AM
أبوعبد الله عادل المغربي أبوعبد الله عادل المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 131
افتراضي مسالك علماء المذهب في تحقيق المذهب " مراعاة مسالك في التصنيف والتأليف "

مسالك علماء المذهب في تحقيق المذهب
المذهب المالكي أنموذجا
" مراعاة مسالك في التصنيف والتأليف "




الشيخ أبو أويس مولاي رشيد الإدريسي



المتبصر الناقل لحكم شرعي من المذهب المالكي مثلا أو المفتي فيه، لا بد له من الانطلاق في نظرته الفقهية من دواوين الفقه في هذا المذهب 1.
وعليه فمن المهمات في هذا الباب الإطلاع على المصنفات الفقهية للمذهب المالكي، فهذا الأخير غني بمؤلفات الفقه المتنوعة ومع تنوعها فهي على نوعين: كتب متقدمة كالنوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني رحمه الله، وكتب متأخرة كمختصر خليل رحمه الله.
والنظر العلمي في الدواوين المتقدمة يعين على فهم كتب المتأخرين في المذهب الذين لخصوا واختصروا 2 بدورهم كتب من سبقهم على حد قول من قال:"رد الكثير إلى القليل، وتضمين القليل معنى الكثير"3.
ومن هذه المصنفات إضافة إلى ما ذكر قريبا: الموطأ للإمام مالك رحمه الله 4، والمدونة الكبرى، والمستخرجة وهي العتبية نسبة لأبي عبد الله محمد بن أحمد العتبي رحمه الله، والتفريع لابن الجلاب رحمه الله، والكافي في فقه أهل المدينة لابن عبد البر رحمه الله، والمقدمات الممهدات لابن رشد الجد رحمه الله، والبيان والتحصيل لابن رشد الجد كذلك رحمه الله،ومتن الرسالة للقيرواني رحمه الله، والفتاوي لابن رشد رحمه الله، وفتاوي الشيخ عليش رحمه الله، والقوانين الفقهية لابن جزي رحمه الله، والدخيرة للقرافي رحمه الله، والتبصرة لابن فرحون رحمه الله، وتحفة الحكام لابن عاصم رحمه الله، ولامية الزقاق للتجيبي رحمه الله، والمرشد المعين لابن عاشر رحمه الله في آخرين من المؤلفات، فما ذكر ما هو إلا غيض من فيض 5.
إلا أن النظر في المصنفات عموما ومؤلفات المالكية خصوصا تحتاج إلى مراعاة جملة من المسالك للوصول إلى تحرير الأقوال وتحقيقها، وهي طرائق مطروقة عند العلماء ومنهم السادة المالكية ومن ذلك:
المسلك الأول: الأخذ بلازم الأقوال والمذاهب مطلقا مطرح.
قال الشاطبي المالكي رحمه الله: "ولازم المذهب هل هو مذهب أو لا؟
هي مسألة مختلف فيها بين أهل الأصول. والذي كان يقول به شيوخنا البجائيون والمغربيون ويرون أنه رأي المحققين أيضا: أن لازم المذهب ليس بمذهب" الاعتصام 2/64.
وقال القرافي المالكي رحمه الله:" ولازم المذهب ليس بمذهب إذا لم يكن اللزوم بينا " البروق في أنواع الفروق 2/52.
المسلك الثاني: لابد من التفرقة بين الحكم والفتيا وبين التصنيف وكتب الفتاوي، فإذا أنت أردت عزو قولة إلى إمام في كتب الفتاوي له فهذا لا يعول عليه أصالة، وإنما التعويل على ما في المصنفات إلا إذا اتفقا وأما إذا اختلفا: افترقنا في الحكم على ما سبق إذ الأصل المصنفات لا كتب الفتاوي6. ذلك أن العناية بكتب التصانيف وتقرير الأحكام فيها أتم ولذلك يقرر الكردي رحمه الله ذلك فيقول:" في كلام الأئمة إشارة إلى أنه إذا اختلف كلام إمام في الفتاوي والتصانيف: قدم الثاني_أي الذي في التصانيف _ لأن الاعتناء في تحريرها أتم" الفوائد المدنية 23.
وهذا هو المعتمد عند عامة الفقهاء في عزو الألفاظ والنقول وتحرير المذاهب ولذلك يقول ابن ياسين رحمه الله:" وإذا وجدنا في المسألة كلاما في الفتوى فالعمدة ما في المصنف" الحجج البالغة ص: 6.
المسلك الثالث: أن يفرق بين وجود المسألة في بابها وفي غير بابها وفي مظانها وغير مظانها.
فإذا وجدت كلاما في الباب وكلاما في غير الباب: فالعمدة ما في الباب، وإذا وجدت كلاما في المظنة وفي غير المظنة استطردا 7 فالعمدة ما في المظنة.
وقولنا في غير المظنة المراد به: مجيئها في غير محلها_ أي عرضا واستطرادا_ وهو ما يسمى بالمسائل الاستطرادية .
وعليه: فإن هناك فرقا بينهما، أي: ما في الباب والمظنة، يقول الإمام النووي _ رحمه الله_ في مقدمة المجموع 1/69 :" فالذي ذكره في بابه أقوى: لأنه أتى به مقصودا وقرره في موضوعه بعد فكر طويل بخلاف ما ذكره في غير بابه استطرادا فلا يعتني به اعتناءه بالأول" .
وعليه: فالمسألة المحكوم عليها_ التي تريد أن تعزوها إلى إمام أو مذهب_ راجعة إلى ثلاثة مواضع:
الموضع الأول: (موضع معلوم وجودها فيه): -أي متيقن- وهذا الأصل أن تكون في بابها وهو ما يسمى: وجود المسألة في الباب.
الموضع الثانيأن تكون المسألة مظنونة) أي: موجودة في غير بابها لكن في محل مظنون وجوده فيها.
الموضع الثالث أن تأتي استطرادا في محل عارض لا مظنون ولا معلوم): فهذا هو ما يسمى: بالعرض فهذا قد لا يذكر الإمام قيوده وحكمه وتبعاته، لأن يتوجه إلى ما هو بصدد تقريره وهذا أتى عرضا، ولذلك يقول القرافي المالكي في العقد المنظوم 475 :"إن الكلام إذا سيق لأجل معنى لا يكون حجة في غيره، لأن العادة قاضية أن المتكلم يكون مقبلا على ذلك المعنى معرضا عن غيره، وما كان المتكلم معرضا عنه لا يستدل به بلفظه عليه فانه كالمسكوت عنه" .
ومن هنا قال جمع من الأئمة: مذهب الإنسان في تقرير القاعدة في الأمثلة ليس بلازم أن يكون مذهبا له، لأنه يأتي بالقاعدة ويمثل لها، همه الإيضاح لا أن يبين الحكم بالمثال.
قال العلامة الشنقيطي رحمه الله في معرض كلامه عن مسألة فقهية:" واعلم أن قصدنا دائما بالأمثلة التي اختلف فيها الأئمة مطلق المثال لفهم القاعدة وليس قصدنا مناقشة أدلة أقوالهم وترجيح الراجح منها بالدليل.
والشأن لا يعترض المثال****إذا قد كفى الفرض والاحتمال " آداب البحث والمناظرة 50.
....................................
1. ولا يعني هذا عدم الأخذ بعين الاعتبار أدلة المذاهب المعتبرة الأخرى، وأقوال المجتهدين فيها مما يعضده الأثر والنظر بل هو أمر لابد منه للمتبصر والمفتي كما كان يفعل أئمة المذهب المالكي كابن وهب، واللخمي، والقرطبي في آخرين رحمة الله على الجميع.
والأخذ بقول خارج المذهب بحجته تؤيده النظرة المذهبية حين ينعدم الدليل في المذهب للقضية المعينة. انظر مواهب الجليل 1/33، ويرجح هذا الطرح في المذهب المالكي خاصة اعتباره لأصل مراعاة الخلاف انظر الموافقات للشاطبي المالكي رحمه الله 4/202.
2. والاختصار مقصد من مقاصد التأليف، وقد بين الهلالي المالكي رحمه الله في بيتين مقاصد التأليف قائلا:
في سبعة حصروا مقاصد العقلا****من التأليف فاحفضها تنل أملا
أبدع تمام تبيان لاختصارك في****جمع ورتب وأصلح يا أخي
نقلا عن الاختصار والمختصرات في المذهب المالكي لمحمد قبول ص:41.
3. وهذه العبارة للحطاب المالكي رحمه الله في مواهب الجليل 1/34، ويريد بها تعريف الاختصار عند الفقهاء، هذا مع لفت النظر إلى وقوع الاختلاف بين أهل العلم من المالكية وغيرهم في قضية قبول اختصار المصنفات.
انظر مقدمة مختصر خليل ومعه شفاء الغليل لمحمد بن أحمد بن غازي العثماني رحمه الله، والاختصار والمختصرات في المذهب المالكي.
4. وإدراجه في الكتب الفقهية محتم لاشتماله على فتاوي الصحابة والتابعين، وفتاوي الإمام مالك نفسه في جزئيات فقهية متعددة فهو كتاب حديث وفقه.
5. انظر في ذلك رسالة " مصادر الفقه المالكي أصولا وفروعا في المشرق والمغرب قديما وحديث " للشيخ أبي عاصم بشير ضيف المالكي.
6. لأن الفتوى يراعى فيها الحالة العينية والخاصة مما يستوجب شرعا خلاف الحكم الأصلي فتنبه.
7. يقول الجرجاني رحمه الله:" الاستطراد: سوق الكلام على وجه يلزم منه كلام آخر، وهو غير مقصود بالذات بل بالعرض " التعريفات 24.
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما من رجل يسلك طريقا يطلب فيه علما إلا سهل الله له به طريق الجنة ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-01-10, 05:06 AM
سعد الحضيري سعد الحضيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-08-04
المشاركات: 64
افتراضي رد: مسالك علماء المذهب في تحقيق المذهب " مراعاة مسالك في التصنيف والتأليف "

أحسنت عفا الله عنك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-01-10, 11:56 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,498
افتراضي رد: مسالك علماء المذهب في تحقيق المذهب " مراعاة مسالك في التصنيف والتأليف "


بارك الله فيكما، مقال جيّد، وهذه ملاحظات عابرة :

اقتباس:
لابد من التفرقة بين الحكم والفتيا وبين التصنيف وكتب الفتاوي،
هذا أوْجَه ما يرجّح به الموطأ الذي هو عمدة المذاهب الأربعة بله المذهب المالكي.

اقتباس:
والأخذ بقول خارج المذهب بحجته تؤيده النظرة المذهبية حين ينعدم الدليل في المذهب للقضية المعينة. انظر مواهب الجليل 1/33، ويرجح هذا الطرح في المذهب المالكي خاصة اعتباره لأصل مراعاة الخلاف انظر الموافقات للشاطبي المالكي رحمه الله 4/202.
لا يشترط انعدام الدليل للأخذ من المذاهب الأخرى، وإنما يشترط في القول المخالف أن يكون أوفق، وعلى هذا فمراعاة الخلاف لا يخرج عن كونه استحسانا.

اقتباس:
والاختصار مقصد من مقاصد التأليف
وهنا ينبغي التفريق بين المختصر الذي هو تلخيص، وبين التهذيب والترجيح والاختيار ؛ فرسالة القيرواني ومختصر خليل ليست تلخيصا بل هي ترجيحات من فقهاء. والله أعلم.
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17-01-10, 12:22 AM
ابونصرالمازري ابونصرالمازري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-07
المشاركات: 2,206
افتراضي رد: مسالك علماء المذهب في تحقيق المذهب " مراعاة مسالك في التصنيف والتأليف "

اقتباس:
هذا أوْجَه ما يرجّح به الموطأ الذي هو عمدة المذاهب الأربعة بله المذهب المالكي
كيف يكون أوجه ما يرجح به درجة الموطا بين الدواوين المالكية ..هذا منك غريب فالامر الذي عليه المالكية محققوهم ومجتهدوهم ان المدونة حوت من الاحكام والفتاوى والتقييدات مالا يجهله طالب علم والموطأ انما جاء فيه بعض التوجيهات للاحاديث المختلف فيها ...على ان الامر في هذه المسالة يطول استقصاؤه ولعلنا ندرج له موضوعا خاصا

اقتباس:
لا يشترط انعدام الدليل للأخذ من المذاهب الأخرى، وإنما يشترط في القول المخالف أن يكون أوفق، وعلى هذا فمراعاة الخلاف لا يخرج عن كونه استحسانا.
بل هو شرط لان المالكية لايتركون دليلهم القوي أخذا باقوال المخالفين الا لضرورة او لمصلحة راجحة


اقتباس:
وهنا ينبغي التفريق بين المختصر الذي هو تلخيص، وبين التهذيب والترجيح والاختيار ؛ فرسالة القيرواني ومختصر خليل ليست تلخيصا بل هي ترجيحات من فقهاء. والله أعلم.
هذا باطل وقائله لجوج
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17-01-10, 12:34 AM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,649
افتراضي رد: مسالك علماء المذهب في تحقيق المذهب " مراعاة مسالك في التصنيف والتأليف "

هداك الله يا أبا نصر
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 17-01-10, 12:42 AM
ابونصرالمازري ابونصرالمازري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-07
المشاركات: 2,206
افتراضي رد: مسالك علماء المذهب في تحقيق المذهب " مراعاة مسالك في التصنيف والتأليف "

أميييين ...بورك فيكم شيحنا الفهم ليتكم تدلون بما في جعبتكم لعلنا ندرك ما وقعنا فيه من الخطأ على أني انتظر دخول الاخوة المالكية كالاستاذ حميتو والفاضل ابييوسف المالكي و غيرهما
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17-01-10, 02:38 AM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,498
افتراضي رد: مسالك علماء المذهب في تحقيق المذهب " مراعاة مسالك في التصنيف والتأليف "

ومسلكان آخران :

جودة النقل : وامتاز بها المغاربة والأندلسيون، وآلة التحقيق فيها الصناعة الحديثية من خلال السند كترجيح طريق ابن القاسم على طريق أشهب وابن عبد الحكم على ابن وهب وموطأ الليثي على موطأ الشيباني، ومن خلال المتون كترجيح الواضحة على المستخرجة.

عرف البلد : وهو مسلك مستقل عن النص لكنه مهم وبسببه أسقط في أيادي الباحثين خاصة الأكاديميين الذين يخبطون عشواءَ، وكذلك الكتبيين من لا شيخ لهم ! فنحن تربّينا على ميارة على المرشد المعين والعدوي على الصعيدي على الرسالة والدّسوقي على الدردير على خليل، وغيرنا ابن ناجي على الرسالة والرهوني أو عليش على خليل، ومختصرات أخرى لا نسمع بها حتى ... وأقوال معتمدة لدى جهة لا تعتمد لدى الأخرى في المصر الواحد أحيانا .... ومن لم "يدقدق" الرسالة محال أن ينتقل إلى خليل، هذا بعد أن "يمصمص ابن عاشر ويشرب ماه" بميارة الصغرى والكبرى وحاشية ابن حمدون.

أما بعض الدّواب الذين يتكلمون باسم المذهب المالكي فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع ! ويخلق الله سبحانه ما يشاء.
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17-01-10, 06:41 AM
أبوعبد الله عادل المغربي أبوعبد الله عادل المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 131
افتراضي رد: مسالك علماء المذهب في تحقيق المذهب " مراعاة مسالك في التصنيف والتأليف "

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابونصرالمازري مشاهدة المشاركة

هذا باطل وقائله لجوج
هل يمكنك أن تبين لنا وجه الباطل من قول الشيخ بارك الله فيك.
و هذا الذي قال ليس كلامه أخي الكريم فقد سبقه العلامة محمد بن محمد المعروف بالحطاب, حيث قال في كتابه المعروف مواهب الجليل: (( وكان من أجل المختصرات على مذهب الإمام مالك مختصر الشيخ العلامة ولي الله تعالى خليل بن إسحاق الذي أوضح به المسالك إذ هو كتاب صغر حجمه وكثر علمه وجمع فأوعى وفاق أضرابه جنسا ونوعا واختص بتبيين ما به الفتوى وما هو الأرجح والأقوى ))
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما من رجل يسلك طريقا يطلب فيه علما إلا سهل الله له به طريق الجنة ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 17-01-10, 11:36 PM
ابونصرالمازري ابونصرالمازري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-07
المشاركات: 2,206
افتراضي رد: مسالك علماء المذهب في تحقيق المذهب " مراعاة مسالك في التصنيف والتأليف "

اقتباس:
فرسالة القيرواني ومختصر خليل ليست تلخيصا بل هي ترجيحات من فقهاء. والله أعلم.
لا اقصد بالبطلان كلام الشيخ الحط ولكن الذي اقصده بالبطلان قول الاخ الكريم الفاضل و الشيخ ابراهيم بارك الله فيه ونفع به
لانه قرن التلخيص بالترجيحان وكان المختصرات خالية منها وهو كلام منقطع لا فائدة منه ترجي عندي على الاقل
والاصح ان يقول
فالرسالة والمختصر هما مختصران فقهيان حويا الكثير من الترجيحات و الاجتهادات التي حوتها السماعات المتختلفة في قالب مختصر جدا حتى لا يكاد يفقهه الا الشيوخ المطلعين والمكثرين
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 18-01-10, 12:41 AM
أبوعبد الله عادل المغربي أبوعبد الله عادل المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 131
افتراضي رد: مسالك علماء المذهب في تحقيق المذهب " مراعاة مسالك في التصنيف والتأليف "

[quote name='أبو أويس' date='Jan 17 2010, 08:32 AM' post='27669']
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله

ابتدءا نشكر الإخوة الكرام على تتبعهم لمقالاتي، فباب النقد في العلم مطلوب حيث يقوي الملكة الفقهية ويشحذ الهمة مع أني أنصح نفسي وإخواني الفضلاء قبل نقد الغير بالتأمل والنظر كثيرا وعدم الاستعجال وفي هذا الصدد وبمناسبته حبذا أن تتكرموا لقراءة مقال لي في خصوصه – وليست الدعوة إلى قراءة هذا المقال من أجلي ملاحظاتكم هذه الخاصة وإنما من أجل التواصي على الخير عموما وإلا فصدري واسع إن شاء الله لملاحظاتكم وانتقاداتكم والله الموفق - هذا رابطه:
http://www.manzila.org/forum/index.php?sho...mode=linearplus

########
والآن مع البيان والإيضاح:

أما الأمر الأول فأقول: ما ذكره الأخ هو ما قصدناه بكلامنا ، فما وجه هذه الملاحظة

وقد قررت في مقال لي أنه حري و ضروري للمتفقه المالكي خاصة أن يقدم ما في الموطأ على ما في غيره لاعتبارات أصولية وحديثية أنظرها على الرابط الآتي :

http://www.manzila.org/forum/index.php?showtopic=6262

أما الملاحظة الثانية فأقول في خصوصها:

ليس القصد بهذا الكلام تقرير الأخذ بالقول من المذاهب الأخرى إذا انعدم الدليل في المذهب المسلوك فقهيا بمقتضى التراتيب العلمية أخذا بقاعدة " مراعاة الخلاف " ، وإنما المقصود أن المتفقه المالكي مراعاته للخلاف كقاعدة في مذهبه خاصة تلزمه من باب أولى الأخذ بالقول الذي قام عليه الدليل الصحيح الصريح مع انعدام الدليل على المسألة في مذهبه، وهذا ما أجملته في قولي :" تؤيده النظرة المذهبية "
وصورة ذلك أنه إذا كان يراعي قول المخالف باعتباره متماسكا من جهة الدليل وله حظ من النظر، فالأولى لزوما الأخذ بالمسألة التي قام عليه الدليل في المذاهب الأخرى إذا انعدم الدليل في مذهبه ، مع التنبيه أن مصطلح " انعدام الدليل " هو اصطلاح عرفي فقهي معروف عند أصحاب الصنعة الفقهية وأرباب النظرة الأصولية ذلك أنه لا يعني عدم وجود دليل عندهم وإنما المراد أنه دليل ضعيف لا تقوم به الحجة فهو في حكم الدليل المنعدم فتنبه.
فالطرح إذن لا يعدوا أن يكون إلزاميا ، وقد يعترض عليه بأنه يكفي الإلزام بأصل التمسك بالدليل في المذهب دون إلزامه بقاعدة مراعاة الخلاف.
فأقول : لا شك أن الإلزام بأصل التمسك بالدليل في المذهب كافية ، لكن الإلزام بقاعدة مراعاة الخلاف هي أقرب في الإلزام بالنسبة للمتعصب المتوجه إليه الكلام في مقالتي فتأمل.
نعم ربما لم أجود الكلام كما ينبغي لإيضاح المقصود، لكنه أمر يعرض في كلام الأكابر فكيف بنا نحن نسأل الله المسامحة.

أما الأمر الثالث أقول : حتى يتضح المراد لا بد أن يلتفت المنتقد إلى أمور مهمة وهي:

أولا : أن الاختصار عند أهل العلم قد يطلق على اختصار كتاب واحد من الكتب التي سبقته
انظر مقدمة مختصر خليل مع شفاء الغليل 1/ 13.
ثانيا :الاختصار عند العلماء يطلق كذلك على جمع نصوص الأمهات في كتاب واحد يمتاز بالإيجاز، فلا يقتصر مؤلفه على اختصار كتاب بعينه، بل ينتقي من كتب المتقدمين فيسلكه في عقد الاختصار، وربما استعاض بالتلميح عن التصريح في ذكر المصادر، وهذا ما يسمى بالمختصرات الجامعة.
المرجع نفسه 1/ 14.
ثالثا : يطلق الاختصار خاصة عند المتقدمين على جمع كل ما وصل إليه المصنف من السماعات والأقوال والروايات الفقهية في عقد الاختصار لحفظها من الضياع والتلف.
ووجه إطلاق مصطلح الاختصار عليها : أن المؤلف اختصر ما سمعه من شيوخه.
انظر الاختصار والمختصرات في المذهب المالكي
ثالثا : وهو مهم أن الاختصار عند أهل الشأن وفي عرف أهل العلم خاصة من تقدم لا ينافي زيادات وترجيحات مع التهذيب من المصنف كما تلقيت ذلك من بعض مشايخنا، وهو واضح للناظر في هذه المختصرات.

تنبيه : الإيجاز في المختصرات نسبي إضافي، أي أن المختصر هو موجز مقابل الأصل ، ولذا توجد بعض المختصرات تعد بعشرات الأجزاء والكتب ويكثر هذا خاصة في النوع الثالث.

فبهذا البيان لا يبقى تمت إشكال فيما طرحناه إن شاء الله والحمد لله رب العالمين.

و في الختام : أقول لك أخي عادل أني اطلعت على تعقيب بعض الإخوة في بعض المنتديات على مقال تكلمت فيه على رجحان صلاة تحية المسجد والإمام يخطب في المذهب المالكي، ورأيت هذا التعقيب ضعيف، فانظر ردي عليه إن شاء الله بعنوان " الرد اللطيف على التعقيب والتوصيف ".
واكتفي هنا بقولي أني لم أتفرد بما ذهبت إليه فقد ألف الفقيه عبد الحي بن محمد بن الصديق رسالة قيمة بين فيها على مقتضى قواعد وأصول المالكية أن صلاة تحية المسجد والإمام يخطب هو الراجح في المذهب والرسالة عندي بحمد الله وقد سماها " تبيين المدارك لرجحان سنية تحية المسجد وقت خطبة الجمعة في مذهب مالك "
وتفصيل ذلك وذكر القواعد العلمية والأصولية في خصوصه مع زايادات في " الرد اللطيف .." فانظره قريبا فما أخرني عن تحريره إلا كثرة المشاغل الدعوية نسأل الله الإخلاص والصدق.


والله المستعان

أبو أويس الإدريسي.


[/quote]

****************************************
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما من رجل يسلك طريقا يطلب فيه علما إلا سهل الله له به طريق الجنة ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:50 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.