ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدروس الصوتية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #131  
قديم 03-04-11, 12:25 AM
بوصرهدالحضرمي بوصرهدالحضرمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 70
افتراضي رد: درس زاد المستقنع لفضيلة الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي

الاخ الحبيب سعيد بن مهدي حفظه الله
ارجو ان تواصل متابعة التفريغ لدروس الشيخ الفاضل شيخنا محمد حفظه الله وبارك لنا في عمره وعلمه
بل ارجو ان تقوم بتفريغ الدروس السابقة في كتاب الطهارة
ونسأل الله تعالى ان يبارك لك في وقتك وجهدك ويكتبه في ميزان حسناتك
رد مع اقتباس
  #132  
قديم 03-04-11, 09:14 AM
سعيد بن مهدي سعيد بن مهدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-10
المشاركات: 2,683
افتراضي جابة السؤال الأخير في الذي ينكر على من يعلم الناس أركان الدين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ناصر المكي مشاهدة المشاركة
من يضع لنا إجابة السؤال الأخير في الذي ينكر على من يعلم الناس أركان الدين ؟؟!!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المغربي أبو عمر مشاهدة المشاركة
السائل: أثابكم الله فضيلة الشيخ: رجل يسأل المسلمين عن أركان الصلاة وشروطها وواجباتها وسننها من أجل أن يتعلموا وهناك من ينكر عليه ويقول: ليس بشرط أن يتعلمها المسلم وسؤالك فيه إحراج لهم أفيدونا أثابكم الله.
الشيخ: الله المستعان من غربة الدين، رجل يعلم أبناء المسلمين ويغار على هذا الدين ويحرص على أن يعلموا شرائط العبادات وأحكام الدين والشريعة ثم ينكر عليه!! هذا من موات القلوب نسأل الله السلامة والعافية إن أمة يوجد فيها أمثال هؤلاء أمة مرحومة أمة يوجد فيها من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، أمة يوجد فيها من يعمر مجالس الناس بالذكر، بدلا من الغيبة والنميمة وسب المسلمين والوقيعة في أعراضهم، لا تزال بخير ما وجد فيها أمثال هؤلاء الذين إذا جلسوا في مجالس العلم، انطلقوا إلى أهليهم وإلى الناس مشاعل نور وهدى، أمة لا تزال بخير مازال فيها طلبة علم يحترق قلوبهم إذا تعلم الواحد منهم سنة لا يرضى حتى يراها في أقرب الناس منه وأبعد الناس عنه، لا تزال الأمة بخير مازال فيها الناصحون، مازال فيها المذكرون، ما تزال المجالس معمورة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعلم شرائع الدين والشرع فإذا ماتت والعياذ بالله وماتت القلوب، فعندها يصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا لا يعرف الناس إلا ما أشرب من هواهم والعياذ بالله، هؤلاء أين هؤلاء الذين إذا جلسوا في المجالس عمروا بذكر الله عز وجل، عمروها بالعلم النافع، كان الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله لا يغدو إلى مجلس له إلا ومعه فتح الباري وهذا معروف وكل من صحبه يعرف هذا وكنا نعرفه حينما كان في المدينة، بمجرد أن يجلس يأمر بقراءة هذا الكتاب ويعلق على ما فيه من الفوائد والدرر وهذا شاهد نذكره لأنه في عصرنا لو ذكرنا شواهد مما مضى يقولون: تلك أمة تغير الزمان وتغير أهله، فالموفق السعيد هو الذي يحرص على هذا، تأتي إلى البيت، تعال يا بني أتعرف كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ اليوم سأعلمك ثلاثة أشياء: أولها: كذا، ثانيها: كذا، ثالثها: كذا، وهكذا، اليوم أعلمك كيف كان يتمضمض وكيف كان يستنشق وكيف كان يغسل وجهه، تحفظ هذا يا بني، يا بنية تعالي: أتعلمي كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي؟ كيف كان يرفع يديه إذا كبر؟ كيف كان ينحني إذا ركع؟ كيف كان يسجد صلوات الله وسلامه عليه؟ تحفظها السنة حرفا حرفا، فوالله ما انحنى صلبها بين يدي الله إلا كان لك مثل أجرها، ووالله ما جلست في مجلس يسمع منك جاهل أو عالم خيرا ثم ينطلق إلى الناس وينشر هذا الخير إلا كان لك أجره وأجر من عمل بهذه السنن إلى يوم القيامة، لو أن هذا الرجل علم غيره وهذا الغير علم أمة لكانت في ميزان حسناتك شئت أو أبيت إلى قيام الساعة، أين هؤلاء الذين تكتحل بهم الأعين؟ أين هؤلاء الذين تنشرح بهم الصدور فإذا رأيناهم في الأمة، قلنا: لا زالت أمة محمد صلى الله عليه وسلم بخير لقد تقاعس الناس، تجد الرجل يقول: أنا طالب علم، الزمان زمان فتن، الزمان زمان محن، الناس تقول، الناس تفعل، وهو لا يقول شيئا، نعم تكلم أهل الباطل لما خرس أهل الحق. وانتشر الباطل لما ضعف الحق رجل يأمر بما أمر الله به، رجل يسأل الناس عن أمور في دينهم في عقيدتهم ويريد أن يعلم الجاهل منهم ويقوم المعوج، ثم يأتي من يقول له: لا تفعل هذا، والله إنه الضلال المبين أن يمنع الإنسان من قول الحق، إذا أخرس صاحب الحق، هلكت الأمة، وإذا نطق صاحب الحق نجت الأمة، هذا أمر تشرف به النفوس وتزكو، متى كان تعليم الدين والشرع مهانة!! هل هذا محل سؤال؟ هل يسأل عن هذا؟ أين هذا فيقبل رأسه ويكرم بين الناس، الذي ينشر الدين هذا هو الذي فيه الخير، ولا خير في العلماء ولا في الدعاة إذا تهكموا بأمثال هؤلاء، أو أعانوا أهل الباطل على السفه من أهل الحق، لقد ضاع الحق وضاع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى أصبح من يأمر به نثرب عليه!! ونستغرب من فعله!! وننكر عليه!! اصدع بما تؤمر وأعرض عن الجاهلين، بلغ ما أنزل إليك من ربك وانشر الحق في أهلك وولدك حتى لو دخلت دكانا أو بقالة واستطعت ألا تخرج من الدكان أو البقالة إلا وقد علمت جاهلا أو هديت ضالا أو أرشدت غاويا فإن بخير المنازل عند الله، إن الله يسمعك وإن الله يراك، وإن الله مطلع على كل صغيرة وكبيرة وخافية وظاهرة وسر وعلانية من خلائقه أجمعين، ولن يرضى ربك إلا إذا أرضيته، ترضيه بماذا؟ بالأمر بدينه، بنشر الحق، قال بعض العلماء في قوله تعالى: (وجعلني مباركا أينما كنت، وأوصاني بالصلاة والزكاة مادمت حيا) قال بعض الأئمة: (وجعلني مباركا أينما كنت) عن هذا النبي الكريم، قالوا: لأنه ما جلس في مجلس إلا وأمر بما أمر الله به، ونهى عما نهى الله عنه، فوصف بكونه مباركا) لا يكون الشخص مباركا إلا إذا أمر بما أمر الله به، ونهى عما نهى الله عنه، وعلى الناس أن يحيوا هذا الأمر، ليس بأمر ببدع على هذه الأمة، إن الله جعل خيرية الأمة كلها موقوفة على هذا الذي ينكر، الخيرية في هذه الأمة كلها موقوفة على هذا، قال تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ ) كأن سائلا سأل، لماذا يا رب؟ قال: (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ) [سورة: آل عمران - الآية: 110] فهذه خيرية الأمة، ولذلك تجد البعض يقف في الجنازة تدفن الجنازة، فيأتي شخص ويصنع أمرا بدعا أو منكرا فيأتي طالب علم ويقول له: يا أخي هذا لا يجوز، وإذا بشخص يجذب ثوبه ويقول له: اسكت، لا ما يصير، اصبر وكذا، سبحان الله، بدل أن يعان أهل الحق على الحق، أصبحوا مخذولين، حتى من بعض طلبة العلم، والأعجب من هذا أن العوام يذهبون إلى العلماء ويسألونهم لكي يأتوا ويثربوا على هؤلاء، ويقولون: سألنا الشيخ فلان فقال: إن ما تفعلونه خطأ، نقول: ما قلته صوابا، ونقول: أين هذا؟ وأين أمثال هؤلاء؟ لا تزال الأمة بخير ما كان فيها هؤلاء، إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا ينظر إلى ألوانكم ولا إلى أجسادكم، ولا قيمة للعبد بين يدي الله ، إلا بدين الله وشرع الله، شاء من شاء وأبى من أبى، واعلم أنك إن غيبت في سويداء قلبك الحرقة على هذا الدين وأصبحت عندك الهمة أنك ما تتعلم شيء في هذا الدين إلا نشرته وحببته إلى الناس بالأسلوب الطيب بالطريقة الطيبة، إلا رضي الله عنك وأرضاك، من حمل في قلبه هم هذا الدين، ولذلك أول ما تحمله كيف أتعلم الهدى ثم إذا كان هذا العلم نافعا لك، أصبحت نفسك تلتهب ويظهر أول ما يظهر على أقرب الناس منك، على بنتك على أختك على زوجتك على أمك على أبيك على ذي رحمك وأنذر عشيرتك الأقربين، فتبدأ بأقرب الناس منك، فإذا بهم يتعلمون الخير منك، ولذلك تجد العبد الصالح الموفق بمجرد أن يرى المنكرات في قرابته وأهله يشمر عن ساعد الجد، وتجد أهل الصدق المحبوبون عند الله عز وجل أنهم يرون المنكرات الشنيعة في أهليهم فوالله ما زادهم ذلك إلا ثباتا على الحق، ولا زادهم إلا صدعا بالحق، ولا زادهم ذلك إلا تكرار النصيحة المرة بعد المرة بعد المرة لا يملون ولا يسأمون ولا يشتكون، وتجد الواحد منهم، زوجته على معصية أو بعيدة عن طاعة الله عز وجل وهو يسهر ويتعب وينصحها حتى يبلغ عشرات المرات ومئات المرات ولم تلن له قناة في طاعة الله عز وجل، لم ينكسر عوده ولا تجده يأتي يشتكي يقول والله أنا نصحت، أبدا يضع الموت أمام عينيه يقول: سأنصح، وسآمر بما أمر الله به وأنهى عما نهى الله عنه، آمر به أهلي وآمر به إخواني، وآمر به أخواتي، قد تمر على رجل يستهزأ بك، وتأمره بطاعة الله وتقول: يا فلان: اتق الله، فيصيح عليك أمام الناس ويتهكم بك، ويستهزأ بك، ويمر عشرة أشخاص وعشرون شخص، وأنت لا تدري وقلبك يتألم وأنت على مضض وتحترق في قرارة قلبك كيف تهان أمام الناس وأنت لا تدري أن هذا السفيه حينما قام أمام الناس يتكلم بالكلمات الجارحة، أنها كالغيث في قلوب هؤلاء العشرة الذين ينظرون إليك، وقد يرى شخص بعيد عن الله مثل هذا الموقف ثم يتألم ويكون سببا في هدايته قال حمزة لأبي جهل: (أتسبه؟ - أي تسب محمدا - وأنا على دينه) وحمزة على الشرك، فكان سببا في إسلام حمزة، وعزة المسلمين حينما نزلوا إلى الكعبة وصلوا، هذا امتحانات لأهل الدعوة للحاملين لدين الله، للمحترقة قلوبهم في طاعة الله، إذا كنت ترى أهل الباطل كيف ينتشر باطلهم فما بالك بأهل الحق؟ الذين ورائهم ومعهم ويؤيدهم بتأييده سبحانه وتعالى من بيده ملكوت كل شيء، أخي في الله لا تضعف، ولا تتوانى، ولا ينكسر لك عود ما دمت تأمر بطاعة الله، ما دام هذا اللسان يقول الحق فلا تخشى، ما دام يقول الحق، فلا تحس أنك مهان، وإن أهنت فأنت كريم عند الله، وإذا كنت كريما عند الله فما بالك فما الذي يضيرك؟
ما الجاه إلا الجاه عند الله الجاه عند الله خير جاه.
إن ارتفعت عند الناس اليوم، وضعوك غدا، ولكن إن رفعك ربك زاد في رفعتك، ولتبلغن الدرجات العلى لأنه لا أوفى من ربك، فاصدق مع الله، ولتصدق هذه الأمة مع الله، عيب أن نتخاذل عن دين الله، فنرى رجلا يأمر بطاعة الله وينهى عن معصية الله، ويعلم الناس الشرائع كان طلبة العلم، إذا جلسوا بين الناس يسألون كيف الوضوء كيف الصلاة؟ يستهزأ من يستهزئ، يضحك من يضحك، خير لك من أن تجلس وتسمع ما يسوءك، لأنك إذا لم تتكلم أنت بالحق، سيتكلم غيرك بالباطل، وإذا لم يعمر المجلس بشيء فيه ذكر الله، ستقومون على ترة والعياذ بالله، على مثل الجيفة والعياذ بالله، فمثل هذا لا يضير المسلم، وعليك أخي في الله أن تشد من أزر أخيك، لكن بقيت نقطة واحدة وهي أن نأمر من يأمر الناس أن يبذل أفضل الأساليب وأحسنها وأعظمها تأثيرا في القلوب، فإذا طريقة تنفر الناس يتركها للتي هي أحسن لك الحق أن تقول له: إن الناس هنا مثلا، يتحسسون من هذا الشيء فأرى لو أنك قلت كذا أو فعلت كذا ودللته على طريقة أخرى أفضل، لكن لست أنت الذي تدل على هذه الطريقة قبل أن تنصحه تذهب إلى عالم إلى إنسان عنده بصيرة حتى تأمر بما لا خير فيه، قالوا: (لا تصحب الأحمق، فإنه يضرك حيث يعتقد أنه ينفعك) هذا الأحمق، فالإنسان إذا ما عنده علم أشبه بالأحمق لأنه تغلبه العاطفة فيأتي لعالم أو طالب علم: يقول له: لا، اترك هذا، وافعل كذا، فيضره من حيث يظن أنه ينفع والمنبغي على كل من ينصح الناس وعلى كل من يذكر بالله ويأمر بطاعة الله أن يبذل كل الأساليب لقبول الحق، واسعد الناس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من طابت كلماته ووقعت على القلوب مثل الغيث على الأرض الطيبة ولذلك قال الله في كتابه معلما نبيه على السلام وتعليم للأمة: (وَقُل لّهُمْ فِيَ أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً) [سورة: النساء - الآية: 63] أن يكون التعليم بطريقة مقبولة، أن يكون التوجيه بأسلوب حسن، نعم، أما أننا كلما رأينا أحدا أنصحك لوجه الله وأنصح نفسي إذا رأيت رجلا قائما بحق الله فانتبه لنفسك، إذا رأيت رجلا قائما بحق الله، فانتبه لنفسك، أن تقول كلمة تخذل، أو تقول كلمة تشمت به، أو تقول كلمة تكون سببا في ضعفه في أمر الله وطاعة الله ولذلك (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت) إما أن تقول له جزاك الله خيرا، تأملوا الآن، كنا في بعض المواقف فيها أمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رأينا حينما كان الناس فيهم خير، كان الرجل - أعرض بعض المواقف قام فيها بعض طلبة العلم وأنكر منكرا فبمجرد أن انتهى صاح أربعة أو خمسة لا يقلون عن أربعة خمسة، منهم من هو له مكانة في قومه، ككبار سن وعقلاء وأناس فيهم دين، قالوا: جزاك الله خيرا وبارك الله فيك، بمجرد أن ينتهي من كلمته، صاحوا له: جزاك الله خيرا فألجم أهل الباطل، وصارت عزة للحق، وأصبح أهل الباطل يخافون لأنهم يجدون من يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ولذلك قال أبو سعيد رضي الله عنه لما أخذ الرجل بيد مروان لكي يمنعه من الخطبة قبل صلاة العيد اتباعا للسنة، وقال له: غيرتم، فقال: (أما هذا فقد أدى ما عليه) ما جاء يقول: والله هذا ما يعرف المصلحة، والله المصلحة ما تقتضي التخذيل، ما قال هذا، قال: (أما هذا فقد أدى ما عليه) إذا رأيت رجلا نور الله قلبه وصدع بالحق تقول له: جزاك الله خيرا، يرضى من يرضى، ويسخط من يسخط، فإذا نصرت الحق، نصرك الله، (إن تنصروا الله ينصركم) فكل من ينصر الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، منصور بإذن الله.
الأمر الثاني: أنني رأيت في زمان بعض المواقف وتعجبت منها قال بعض طلبة العلم أنكروا، قاموا فأنكروا منكرا، وجاءني بعض طلبة العلم وقالوا لي، إن فلانا أنكر وقام عليه العامة وطلبة العلم موجودون ما فيهم أحد تكلم، حتى ذموه كل منهم يرميه بكلمة ويلمزه بكلمة، فقلت ما السبب؟ السبب أن هؤلاء سكتوا، فإذا سكت أهل الحق، تكلم أهل الباطل، فهذا أمر ينبغي أن ننظر إليه، هذا دين، هذا شرع، ما في عبث، إذا أحد قال الحق، نقول له: جزاك الله خيرا، ما هو الدين؟

تظنون أن الدين لبيك في الفلا


وفعل صلاة والسكوت عن الملا


وما الدين إلا الحب والبغض والولا

الدين أن تأمر بطاعة الله، دين أن تدين لله، تعتز بهذا الدين ولذلك من صدق مع الله ، صدق الله معه، الآمرون بطاعة الله، الناهون عن معصية الله، يشكروا ويذكرون بالجميل، ويشد على أزرهم فهذه وصية لكل من يريد الخير لنفسه ولأمته أولا: آمرا بطاعة الله، ناهيا عن معصية الله، وأن يعين غيره إذا لم يستطع فعل ذلك، وأما أن يخذل أهل الحق عن الحق، فلا.
أسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله أن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، سلما لأوليائه حربا على أعدائه، نحب بحبه من أحب ونعادي بعداوته من عاداه.
__________________
وما توفيقي إلا بالله..عليه توكلت وإليه أنيب


رد مع اقتباس
  #133  
قديم 03-04-11, 09:16 AM
سعيد بن مهدي سعيد بن مهدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-10
المشاركات: 2,683
افتراضي رد: درس زاد المستقنع لفضيلة الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بوصرهدالحضرمي مشاهدة المشاركة
الاخ الحبيب سعيد بن مهدي حفظه الله
ارجو ان تواصل متابعة التفريغ لدروس الشيخ الفاضل شيخنا محمد حفظه الله وبارك لنا في عمره وعلمه
بل ارجو ان تقوم بتفريغ الدروس السابقة في كتاب الطهارة
ونسأل الله تعالى ان يبارك لك في وقتك وجهدك ويكتبه في ميزان حسناتك
جزاك الله خيرا،،النية معقودة على ذلك ونسأل الله الإعانة،،وأن يصرف عني وعنكم العوارض والقواطع
__________________
وما توفيقي إلا بالله..عليه توكلت وإليه أنيب


رد مع اقتباس
  #134  
قديم 03-04-11, 11:20 PM
أبو ناصر المكي أبو ناصر المكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-08-06
المشاركات: 1,979
افتراضي رد: درس زاد المستقنع لفضيلة الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي

بارك الله فيكما أخواي المغري وسعيد .,
__________________
صفحة ( رسائل جوال ضد التغريب )
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=273041
رد مع اقتباس
  #135  
قديم 04-04-11, 01:12 AM
سعيد بن مهدي سعيد بن مهدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-10
المشاركات: 2,683
افتراضي الدرس 37..كتاب الصلاة(2)..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المغربي أبو عمر مشاهدة المشاركة
درس37
كتاب الصلاة
الدرس الثاني
من قول المصنف رحمه الله ( ويؤمر بها صغير لسبع ويضرب عليها لعشر فإن بلغ في اثنائها أو بعدها في وقتها أعاد)
http://www.zadnet.net/zad/slah/m37.mp3
محتوى الدرس:

كتاب الصلاة (الدرس الثاني)

بعد أن بين المصنف رحمه الله أن الصلاة لا تجب على الصبي بين أحكام صلاة الصبي..

فإن بلغ في:
- أثنائها.[ كالصبية ينزل عليها دم الحيض]
- أو بعدها في وقتها[أو بعد انتهاء الصلاة، فيحتلم الصبي، يصلي الظهر ثم ينام وقبل خروج وقت العصر حصل منه احتلام، فحصل البلوغ ][وهذه الحالة الثانية: لماذا أفردها بالذكر؟ لأنه قد صلى، وصلت الطفلة..]: أعاد.[ وجوبا، لأنه صار فرضا وذمته شغلت بهذا الخطاب الشرعي الذي يدل على فرضية الصلاة عليه]
ويحرم تأخيرها: عن وقتها.[ تنبيه مهم عن تلاعب الشيطان]
- إلا:
- لناو الجمع.[ وهذا يتاتى في جمع التأخير؛ الأولى إلى الثانية. بشرط وجود العذر المبيح للجمع(السفر-النسك..)، وان يكون في نيته التأخير لأجل الجمع ولهذا قال:(لناو)]
- ولمشتغل بشرطها[ الضمير يعود إلى الصلاة التي أخرها،والشرط مثل الوضوء والغسل] الذي يحصله قريبا.[ هذه مسألة خلافية وهي من أمثلة إزدحام الشروط كازدحام وقت الصلاة مع الطهارة مثلا][الراجح أن شرط الطهارة مقدم على شرط الوقت لكن لو تيمم وصلّى في الوقت ثم اغتسل وأعاد الصلاة بعد الوقت لخرج من الخلاف..خاصة في أمور الصلاة]


***(الدرس مفرغا)***



الدرس 37
شرح معالي الشيخ
محمد بن محمد المختار الشنقيطي

الدرس لم يراجع من قبل الشيخ


محتويات الدرس:
1- شرح الشيخ قول المصنف رحمه الله تعالى: (ويؤمر بها صغير لسبع ويضرب عليها لعشر فإن بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها أعاد). (0.27)
2- شرح الشيخ قول المصنف رحمه الله تعالى: (فإن بلغ في أثنائها). (7.37)
3- شرح الشيخ قول المصنف رحمه الله تعالى: (أو بعدها في وقتها). (7.44)
4- شرح الشيخ قول المصنف رحمه الله تعالى: (أعاد). (8.38)
5- شرح الشيخ قول المصنف رحمه الله تعالى: (ويحرم تأخيرها عن وقتها). (10.00)
6- شرح الشيخ قول المصنف رحمه الله تعالى: (إلا لناوي الجمع). (18.30)
7- شرح الشيخ قول المصنف رحمه الله تعالى: (ولمشتغل بشرطها الذي يحصله قريبا). (22.43)
8- توقف الشيخ عند قول المصنف رحمه الله تعالى: (ومن جحد وجوبها كفر). (28.49)
9- سؤال: فضيلة الشيخ حجت والدتي ولم تطف للوداع وهي على جهل بالحكم حينها ثم حجت بعد ذلك فماذا عليها الآن أثابكم الله؟ (28.05)
10- سؤال: أثابكم الله فضيلة الشيخ: رجل عليه قضاء يوم من رمضان، نوى القضاء في ليلة بعد رمضان وصام ثم أحس بالجوع والعطش في منتصف النهار وأفطر فماذا عليه أثابكم الله؟ (30.30)
11- سؤال: أثابكم الله فضيلة الشيخ، يقول السائل: على القول بأن أقل الجمع ثلاثة، هل إذا صليت أنا وشخص معي، هل نعتبر في حكم الجماعة أم لابد من وجود ثالث معنا، أثابكم الله؟ (34.41)
12- سؤال: أثابكم الله فضيلة الشيخ: رجل يسأل المسلمين عن أركان الصلاة وشروطها وواجباتها وسننها من أجل أن يتعلموا وهناك من ينكر عليه ويقول: ليس بشرط أن يتعلمها المسلم وسؤالك فيه إحراج لهم أفيدونا أثابكم الله. (37.30)

بداية الدرس
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد.
يقول المصنف رحمه الله تعالى: ويؤمر بها صغير لسبع ويضرب عليها لعشر فإن بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها أعاد.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آهل وصبحه أجمعين أما بعد:
1- شرح الشيخ قول المصنف رحمه الله تعالى: (ويؤمر بها صغير لسبع ويضرب عليها لعشر فإن بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها أعاد). (0.27)
فبعد أن بين المصنف رحمه الله أن الصلاة لا تجب على الصبي بين أحكام صلاة الصبي حيث وردت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يؤمر بالصلاة لسبع، أي يؤمر بفعل الصلاة وعمره سبع سنين ويضرب عليها لعشر فإن لم يصل فإنه يضرب كما ذكرنا في المجلس الماضي سواء كان ذكرا أو كان أنثى وبينا أن هذا كله قبل البلوغ والأصل أنه إنما يلزم بالصلاة بالبلوغ والدليل على ذلك ما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم) فقوله عن الصبي حتى يحتلم: يدل دلالة واضحة على أن الصبي غير مؤاخذ حتى يحتلم أي يبلغ سن الاحتلام وهو سن البلوغ أو يحصل منه الاحتلام قبل ذلك كما لو أنزل قبل خمس عشرة سنة فإنه يحكم ببلوغه فالمقصود أنه يؤمر بالصلاة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وهو ابن سبع سنين ويضرب عليها لعشر ولا يدل ضرب الصبي على الصلاة لعشر سنين على أنه مكلف وإنما هو ترويض على العبادة وهذا مذهب جماهير السلف والخلف رحمهم الله أن الصبي المميز ليس بحكم البالغ ولا يكلف بالشرائع لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين أنه لا يؤاخذ الصبي حتى يبلغ، وكونه يؤمر بضربه لعشر سنين هذا خاص، والخاص لا يدل على الحكم العام بحيث نقول أن الصبي المميز يعامل معاملة البالغ ويحكم بمؤاخذته في أموره، والمنبغي إعمال النص كما ورد أنه قد رفع عنه القلم حتى يحتلم ويبلغ وما ورد من الخاص نستثنيه بخصوصه على الصفة الواردة فنقول يؤمر ويضرب على حسب ما ورد في السنة ولا يقتضي ذلك الحكم ببلوغه كما هو واقع من بعض الفقهاء في بعض المسائل حيث قالوا: (إنه يصح طلاق الصبي المميز) وكذلك أيضا حكموا ببعض الأمور المتعلقة من العبادات والمعاملات باعتبار التمييز مؤثرا استنادا لحديث أمره بالصلاة لسبع وضربه عليها لعشر فظاهر السنة أن الصبي غير مكلف وأنه غير مؤاخذ فيبقى هذا الظاهر الذي ورد بصيغة العموم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقر هذا الأصل كما هو مسلك جماهير العلماء والأئمة رحمة الله على الجميع، وبين المصنف رحمه الله أنه يؤمر بالصلاة لسبع ويضرب عليها لعشر، ومن هنا يرد السؤال: لو أنه أدى الصلاة أي صلى صلاة الظهر وهو ابن إحدى عشرة سنة ثم ظهرت منه علامة البلوغ سواء أثناء الصلاة كالصبية، المرأة ينزل عليها دم الحيض أو بعد انتهاء الصلاة، فيحتلم الصبي، يصلي الظهر ثم ينام وقبل خروج وقت العصر حصل منه احتلام، فحصل البلوغ في أثناء وقت الصلاة كالصبية تحيض، وإما بعد فراغه منها قبل خروج وقتها فحينئذ يرد السؤال هل إذا احتلم أثناء الصلاة، أو بان بلوغه أثناء الصلاة أو حصل بعد انتهائه أو فراغه من الصلاة ما يدل على بلوغه فهل نقول صلاته صحيحة وتجزيه عن صلاة الفرض أم نقول إنه يؤمر بإعادة هذه الصلاة؟ والجواب: أنه يؤمر بإعادة هذه الصلاة، وبناء على ذلك نقول لهذه الصبية التي دخل عليه وقت الظهر فصلت وأثناء صلاتها للظهر حاضت: نقول لها: أنت الآن بالغة وانتظري حتى تطهري فإذا طهرت، اغتسلت وصليت الظهر قضاء، فلا يصح منها ولو أنها صلت الظهر ثم نزل عليها دم الحيض قبل خروج وقت الظهر فإن صلاتها الظهر الأولى نافلة لأنها لم تؤمر بظهر، فلما صلتها، صلتها بنية النفل، والنفل لا يجزئ عن الفرض لأنها لما بلغت أثناء الوقت صار فرضا عليها أن تصلي الصلاة ولما صار فرضا عليها تعلقت ذمتها بفرض واجب لا يغني عنها ما فعلته من النافلة، لأن النافلة لا تقوم مقام الفرض، كما لو حج الصبي نافلة حج وهو صبي ثم بلغ، فإننا نأمره بإعادة الحج، وبناء على ذلك، فإننا نقول: أنه إذا بلغ أثناء الصلاة أو بعد فعل الصلاة قبل خروج وقتها فإن فعله لها أثناء الوقت كان نافلة وهذا لا يجزي عن فرض الله الذي أوجب عليه.
2- شرح الشيخ قول المصنف رحمه الله تعالى: (فإن بلغ في أثنائها). (7.37)
القارئ: فإن بلغ في أثنائها.
الشيخ: فإن بلغ في أثنائها كالمرأة كما ذكرنا ينزل عليها دم الحيض.
3- شرح الشيخ قول المصنف رحمه الله تعالى: (أو بعدها في وقتها). (7.44)
القارئ: أو بعدها في وقتها.
الشيخ: أو بعدها: أي بعد فعلها أي فعل الصلاة، في وقتها: لأن في هذه الحالة الثانية: لماذا أفردها بالذكر؟ لأنه قد صلى، وصلت المرأة الطفلة، فحينئذ يقول لك أنه قد صلى وهو صبي، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نضربه عليها فصلى، فلماذا تأمره بقضائها ثانية؟! نقول: لأنه صلى ولم تجب عليه الصلاة، فالصلاة التي أداها نافلة والصلاة التي نطالبه بها فريضة والنافلة لا تجزئ عن الفريضة وبناء على ذلك فإنه يجب عليه قضاء هذه الصلاة كما ذكرنا في المرأة الحائض فإنها إذا طهرت نلزمها بإعادة هذه الصلاة.
4- شرح الشيخ قول المصنف رحمه الله تعالى: (أعاد). (8.38)
القارئ: أعاد.
الشيخ: أعاد وجوبا، لأنه صار فرضا وذمته شغلت بهذا الخطاب الشرعي الذي يدل على فرضية الصلاة عليه، لأنه بمجرد أن ينزل عليها دم الحيض يتوجه عليها الخطاب، والخطاب يتوجه لأن الوقت وقت فريضة، وكل دخل عليه وقت الفرض فقد استجمع الشرائط لإيجاب العبادة عليه فإنه مخاطب بها، فلما دخل عليها وقت الظهر، وهي في أثناء وقت الظهر، وحصل حيضها في وقت الظهر، وحصل بلوغها في وقت الظهر، فمعناه أنها قد توجه عليها الخطاب بفعل هذه الصلاة، وإذا توجه عليها الخطاب فإن العلماء يقولون: (أصبحت ذمتها مشغولة) ويقولون أصبحت ذمة المكلف مشغولة) وهذا له أصل في السنة، حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم شبه حقوق الله بحقوق الآدميين، فقال: (فدين الله أحق أن يقضى) فجعلها حقوقا وواجبات ومن هنا يقولون: (إنه إذا توجه الخطاب في وقت الصلاة على الصبية وعلى الصبي) فمعناه أن ذمته مشغولة بهذا الدين، وحينئذ تلزم المرأة بقضائه بعد طهرها.
5- شرح الشيخ قول المصنف رحمه الله تعالى: (ويحرم تأخيرها عن وقتها). (10.00)
القارئ: ويحرم تأخيرها عن وقتها.
الشيخ: ويحرم على المكلف أن يؤخر الصلاة عن وقتها وذلك لدلالة النصوص في الكتاب والسنة ولهذا أجمع العلماء رحمهم الله على ما دلت عليه فإن الله سبحانه وتعالى في كتابه يقول: (فويل للمصلين، الذين هم عن صلاتهم ساهون) فوصفهم بكونهم مصلين لكنهم لما أخروها وأماتوها ورد الوعيد على ذلك وكذلك أيضا أكدت هذا المعنى السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الذي فاتته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله) أي نقص أهله وماله والعياذ بالله، كأنه أصابته مصيبة فأخذت ماله وأهله، وهذا كله يدل على حرمة التأخير وفي الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (تلك صلاة المنافقين يجلس أحدهم حتى إذا كانت الشمس بين قرني شيطان، قام فنقرها أربعا، لا يذكر الله فيهن إلا قليلا) فوصفه بكونه مصليا لكنه أضاع وقت العصر الاختياري، لأنه وقتها الاختيار ينتهي باصفرار الشمس لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص الصحيح عنه رضي الله عنه وعن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ووقت العصر ما لم تصفر الشمس) فهذا وقت الاختيار وبقي وقت الاضطرار الذي لا يسوغ للمكلف أن يؤخر الصلاة إليه إلا لوجود عذر، فلما أخره مع عدم وجود العذر شبههم بالمنافقين وهذا كما يقول العلماء: (من الأدلة على تحريم الفعل) أن يشبه بالمنافق أو يشبه بالعاصي أو يشبه بالكافر، فقال عليه الصلاة والسلام: (تلك صلاة المنافقين يجلس أحدهم)أي صلاة العصر في تأخيرها على هذه الصورة هو فعل المنافقين يجلس أحدهم حتى إذا كانت الصلاة بين قرني شيطان أي كادت أن تغرب لأنها تغرب بين قرني الشيطان قال بعض العلماء: (إن عبدة الشمس يعبدونها عند طلوعها وعند غروبها) فيأتي الشيطان بينهم وبين الشمس، فهذا معنى كونها تغرب بين قرني شيطان وقيل غير ذلك.
والشاهد قوله: حتى إذا كانت الشمس بين قرني شيطان، أي أزفت للغروب، قام فنقرها أربعا لا يذكر الله فيهن إلا قليلا، فهذا يدل على حرمة التأخير وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لحذيفة: (كيف بك إذا كان عليك أمراء يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى؟) وفي بعض الروايات: (يميتون الصلاة عن وقتها) قال: (فما تأمرني؟) قال: (صل الصلاة لوقتها) فأمره أن يصلي الصلاة لوقتها ووصفهم بهذا الوصف المقتضي للذنب لأنه قال: يميتون الصلاة، وقال: يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى، وهذا وقع في عهد بني أمية كما نبه العلماء والأئمة لأنهم كانوا يؤخرون الصلاة وأنكر الصحابة رضوان الله عليهم ذلك وصدقت فيهم معجزة النبي صلى الله عليه وسلم والمقصود من هذا أن تأخير الصلاة محرم لورود هذه الأدلة في الكتاب والسنة ولذلك أجمع العلماء والأئمة على أن تأخير الصلاة من المحرمات، تأخيرها عن وقتها حتى يخرج الوقت، وأما بالنسبة لتأخير الصلاة عن وقتها الأفضل أو الأكمل بحيث يصلي الظهر في آخر وقتها أو يصلي العصر في آخر وقتها الاختياري أو يصلي الفجر في آخر وقتها الاختياري فلا حرج ولا بأس عليه لأنه في هذه الحالة قد أدى الصلاة في وقتها إنما المحذور إذا خرج وقت الصلاة فإذا أخرجها عن وقتها فإنه محرم عليها شرعا وهو من كبائر الذنوب في قول طائفة من العلماء: أن تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها يعتبر من كبائر الذنوب فإن كان هذا التأخير بقصد الترك كان عند الحنابلة موجبا للكفر بشرطه الذي سنبينه إن شاء الله وسيذكره المؤلف، أما مجرد التأخير بدون عذر فإنه محرم باتفاق العلماء رحمهم الله حتى يخرج الوقت، فيؤخر مثلا صلاة المغرب حتى يغيب الشفق، ويؤخر صلاة العصر عن وقتها الاختياري كما ذكرنا فيصليها بعد اصفرار الشمس، ويؤخر صلاة الفجر حتى تطلع الشمس والعياذ بالله فهذا كله مما اتفق العلماء على تحريمه، وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما سأله السائل عن وقت الصلاة، قال له: (صل معنا هذين) أي صل معنا هذين اليومين، (فأمر بلالا فأقام الصلاة في أول اليومين في أول الوقت) أقام الصلوات الخمس كلها، ثم في اليوم الثاني صلى الصلوات الخمس في آخر وقتها ثم قال: (أين السائل) قال: أنا يا رسول الله، قال: (ما بين هذين وقت) أي يحل للمكلف أن يؤدي الصلاة فيما بين أولها وآخرها ومفهوم ذلك أن ما بعد هذا ليس بوقت للصلاة إذا كان الإنسان غير معذور فيحرم على المسلم أن يؤخر الصلاة عن وقتها ولأن التأخير، تأخير الصلاة عن وقتها إضاعة لحق الله عز وجل وهو مطية والعياذ بالله لترك الصلوات، فإن الشيطان والعياذ بالله يخدع الإنسان، فيمنعه من أول الوقت الذي هو وقت فضيلة فيما عدا العشاء والظهر على التفصيل في شدة الحر، فيقول له: مازال معك وقت ويبدأ مع بالتأخير شيئا فشيئا، ثم بعد ذلك والعياذ بالله حتى يصل معه إلى آخر الوقت ويتلاعب به حتى يخرج وقت الصلاة، ثم يجعله يصلي الصلاة مع أختها ثم يجعله ثلاث صلوات مع بعضها ثم يجعله يصلي اليوم كله مع بعضه ثم والعياذ بالله يجعله يصلي اليومين ثم الثلاث حتى تتثاقل وتكثر عليه الصلوات - نسأل الله السلامة والعافية - فيترك الصلاة بالكلية ولذلك قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان) والعكس فإن الله إذا أحب عبدا من عباده حبب الصلاة إلى قلبه فوجته لا يرضى بفعل الصلاة حتى يصليها مع الجماعة وإذا صلاها مع الجماعة لا يرضى أن يفوته شيء منها وإذا وُفق لعدم فوات شيء منها لم يرض أن يفوته الصف الأول، وإذا وفق للصف الأول لم يرض أن يفوته شيء من آياتها التي تتلى أو الآيات التي يقرأها ولا يزال يفتح عليه في درجات الترقي في العبودية والعلو والصعود إلى الدرجات العلى من الجنة بتوفيق الله عز وجل، فالترك والتساهل في الصلوات يؤدي إلى السقوط إلى الدركات والعياذ بالله والمحافظة على الصلوات وعلى مواقيتها وشرائطها يؤدي إلى العلو نسأل الله بعزته وجلاله أن يجبر كسرنا وأن يرحم ضعفنا وأن يعننا على أداء هذا الحق. نعم.
6- شرح الشيخ قول المصنف رحمه الله تعالى: (إلا لناوي الجمع). (18.30)
القارئ: إلا لناوي الجمع.
الشيخ: إلا: استثناء، أي يستثنى ممن حرمنا عليه تأخير الصلاة أن يكون الشخص الذي يؤخرها ناويا جمع الأولى المؤخرة مع الثانية وهذا يتأتى في جمع التأخير، إذا كان عذر الجمع موجودا كالسفر، فإذا كان مسافرا وارتحل قبل أن تزول الشمس في صلاة الظهر فإن السنة أن يؤخر صلاة الظهر إلى وقت العصر وإذا ارتحل قبل غروب الشمس بمعنى ركب سيارته أو ركب دابته وأراد كسب الوقت في الطريق كأن يجد به السير، فإنه حينئذ يؤخر صلاة المغرب إلى وقت العشاء فهذه أربع صلوات يحصل فيها الجمع، الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء، ومراده هنا جمع التأخير لأن الجمع يكون جمع تقديم وجمع تأخير وهكذا بالنسبة لجمع النسك كما إذا أخرج صلاة المغرب ليلة النحر ولم يصلها بعرفة فيؤذن عليه المغرب بعرفة فيؤخرها عن وقتها حتى يصل إلى مزدلفة ويصليها لأن النبي صلى الله عليه وسلم دفع من عرفات وانتظر حتى غابت الشمس وذهبت الصفرة التي بعد مغيب الشمس ثم دفع عليه السلام وقال له أسامة وكان رديفا له، قال رضي الله عنه: (الصلاة يا رسول الله) لأنه عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته المتضافرة عنه أنه كان يصلي المغرب في أول وقتها وأنه كان إذا غابت الشمس لم ينتظر إلى بقدر ما يفرغ المفطر من إفطاره ثم يأمر بإقامة صلاة المغرب فيصليها بأمي وأمي صلى الله عليه وسلم فقال له هذا الصحابي الجليل: (الصلاة يا رسول الله) فقال عليه السلام: (الصلاة أمامك) ومن هنا كان عليه السلام مؤخرا لصلاة المغرب عن وقتها بنية أن يجمعها مع أختها وهي العشاء وهذا معنى قوله: (إلا لناو جمعها) أي إلا إذا أخر الظهر ليجمعها مع العصر أو أخر المغرب ليجمعها مع العشاء، فإنه حينئذ يكون مؤخرا للأولى وهي الظهر، والعشاء عن وقتهما، أخرهما عن وقتهما وصلاهما في غير الوقت وسيخرج وقت الظهر وسيخرج وقت المغرب وهذا بلا إشكال فيخرج وقت الأولى في الجمع وحينئذ يكون المحظور الذي قلناه أنه يحرم تأخير الصلاة عن وقتها لكنه لما كان بنية الجمع فلا بأس ولا حرج، إذن يشترط أولا : أن يوجد العذر المبيح للجمع والشرط الثاني: أن يكون في نيته أنه مؤخر من أجل أن يجمع فهذا هو المستثنى، ولذلك قال: (إلا لناو) فمعناه أنه تكون في نيته، أي قصد في قرارة قلبه أن يؤخر الصلاة الأولى فلا يفعلها في وقتها من أجل أن يجمعها مع الصلاة الثانية، وهذا إذا كان العذر مبيحا للتأخير كما ذكرنا، إما أن يكون في سفر، أو يكون في نسك كما في جمع المغرب مع العشاء ليلة جمع.
7- شرح الشيخ قول المصنف رحمه الله تعالى: (ولمشتغل بشرطها الذي يحصله قريبا). (22.43)
القارئ: ولمشتغل بشرطها الذي يحصله قريبا.
الشيخ: ولمشتغل بشرطها أي بشرط الصلاة التي أخرها، والمراد بشرطها مثل: الوضوء، أو الغسل فإن الصلاة لا تصح إلا بطهارة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) فبين أن الطهارة شرط في صحة الصلاة، وإذا كانت الطهارة شرطا في صحة الصلاة، فإنه إذا اشتغل بهذا الشرط فاستيقظ قبل طلوع الشمس واشتغل بالوضوء وفي هذه الحالة تأخيره للصلاة مع أنه قد ضاق عليه وقتها، تأخيره للصلاة لعذر، وهو معذور به شرعا فهذا التأخير ليس موجبا للإثم وليس موجبا للحرج، وهكذا لو استيقظ قبل طلوع الشمس وعليه جنابة ولا يسعه الوقت، والوقت ضيق، فقال ليغتسل فاغتسل فخرج عليه وقت الصلاة أو توضأ فخرج عليه وقت الصلاة فإنه معذور وهذه مسألة خلافية بين العلماء رحمهم الله، وهي من أمثلة ازدحام الشروط أي يتعارض شرطان هل نقدم هذا الشرط أو هذا الشرط، عندنا الآن وقت الصلاة، وعندنا شرط الطهارة، وقت الصلاة شرط لوجوبها، يجب عليه أن يصلي الصلاة في وقتها ولا تجب عليه إلا بدخول الوقت، فلما دخل عليه الوقت خوطب بالصلاة، فهو لو قام يغتسل من الجنابة التي أصابته خرج عليه وقت الفجر، فحينئذ له قلنا له: اغتسل، ولو خرج وقت الفجر نكون قد قدمنا شرط الطهارة على شرط الوقت، لم نبال بالوقت، لأننا نرى أن الطهارة أهم، وشرطها آكد والعكس منهم من قال: (الوقت أهم من الطهارة) فيتيمم ولا يغتسل ويتيمم ولا يتوضأ لكي يدرك وقت الصلاة، فالوقت عنده أهم من الطهارة، وأقوى القولين والعلم عند الله وهي من مسائل الخلاف التي سنبينها إن شاء الله تعالى: أن شرط الطهارة مقدم على شرط الوقت، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا احدث حتى يتوضأ) فهو إذا قام يتوضأ أو قام يغتسل فقد اشتغل بما فرض الله عليه كما لو اشتغل بالصلاة نفسها، وليس بتارك لما فرض الله عز وجل عليه لأنه ليس عنده عذر، وكوننا نقول له تيمم والماء موجود، وهو قادر على استعماله، انظر إلى الشرطين تجد أنك إذا أعملت شرط الطهارة، لم يحصل فيه تناقض أو تجاذب، لكن إذا قلت أقدم الوقت وآمره بالتيمم، تجد أن التيمم شرطه عدم وجود الماء أو العجز عن استعمال الماء وهو ليس بموجود ومن هنا شرط الطهارة أقوى من شرط الوجوب وهو الوقت، فنقول إنه يقدم شرط الطهارة على شرط الوقت، فيغتسل أو يتوضأ فلو قالوا لنا: كيف يغتسل ويضيع وقت الصلاة؟ قلنا: هذا أمر الشرع، لأنه مشتغل بما أمره الله به وليس هذا التفريط في الوقت آت على سبيل السعة أو القدرة، هذا شيء ليس بيده وليس بقدرته وقد أمره الله أن يقوم عند القيام إلى الصلاة أن يتوضأ إذا كان محدثا حدثا أصغر وأمره أن يغتسل إذا كان محدثا حدثا أكبر، فلا وجه لأن نقول له لا تتوضأ ولا تغتسل، لأنه ليس عندنا موجب الرخصة للتيمم، وعليه فإن من قدم شرط الطهارة في هذا أقوى ومذهبه بإذن الله أولى وأحرى ونقول له: اغتسل وتوضأ ولكن لو أنه تيمم وصلى ثم اغتسل بعد طلوع الشمس وأعاد الصلاة فقد خرج من الخلاف، وهذا أفضل وأكمل لأنه لا ريبة فيه أن يتمم ويصلي وإذا انتهى من صلاته، اغتسل ثم أعاد الصلاة لكي يحصل الخروج من الخلاف إن كان هذا القول أرجح أصابه وإن كان القول الثانيلأنه لو اغتسل سيخرج عليه الوقت، سيخرج عليه الوقت، ومن هنا لو أنه أراد أن يخرج من الخلاف خاصة في أمور الصلاة، وهي عظيمة وخاصة في مثل هذا، فيدرك وقت الصلاة، يتيمم ويصلي وبعد انتهائه من صلاته يغتسل أو يتوضأ ويصلي كما أمره الله.
8- توقف الشيخ عند قول المصنف رحمه الله تعالى: (ومن جحد وجوبها كفر). (28.49)
القارئ: ومن جحد وجوبها كفر.
الشيخ: أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ، وأجزل لكم المثوبة والأجر.
9- سؤال: فضيلة الشيخ حجت والدتي ولم تطف للوداع وهي على جهل بالحكم حينها ثم حجت بعد ذلك فماذا عليها الآن أثابكم الله؟ (28.05)
يقول السائل: فضيلة الشيخ حجت والدتي ولم تطف للوداع وهي على جهل بالحكم حينها ثم حجت بعد ذلك فماذا عليها الآن أثابكم الله؟
الشيخ: بسم الله الحمد لله ولا صلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن طواف الوداع واجب وبناء على ذلك فإن من تركه يلزم بجبره والجهل عذر حينما لا يوجد علماء يسالوا وحينما يكون الإنسان حديث العهد بالإسلام ونحو ذلك مما هو بالفعل عذر شرعي، أما وهي بين العلماء ومسائل الحج تذكر ولو استفت لعلماء ماذا تفعل في حجها، وهل يجوز لها أن تخرج قبل أن تودع لتبين لها الأمر، وهذا ما يسميه العلماء بالإهمال، والإهمال موجب للضمان وبناء على ذلك فإنه يجب عليها ضمان هذا الحق الواجب إلا إذا كان الإنسان قد استفتى من لا يرى وجوب طواف الوداع فإنه يعمل بفتواه أما من حيث الأصل فإن طواف الوداع واجب ومن تركه فإنه يجبره كجبر الواجبات بدم والله أعلم.
10- سؤال: أثابكم الله فضيلة الشيخ: رجل عليه قضاء يوم من رمضان، نوى القضاء في ليلة بعد رمضان وصام ثم أحس بالجوع والعطش في منتصف النهار وأفطر فماذا عليه أثابكم الله؟ (30.30)
السائل: أثابكم الله فضيلة الشيخ: رجل عليه قضاء يوم من رمضان، نوى القضاء في ليلة بعد رمضان وصام ثم أحس بالجوع والعطش في منتصف النهار وأفطر فماذا عليه أثابكم الله؟
الشيخ: يستغفر الله عز وجل، لأنه ما من صائم إلا ويحس بالجوع والعطش الجوع والعطش في الصوم عند العلماء ليس بموجب للفطر لأنه ما من صائم إلا وهو يجوع ويعطش وبين العلماء أن الإنسان يصبر على الطعام والشراب ثلاثة أيام، ولذلك ما كلف الله العباد بالمستحيل ولم يكلفهم بما هو فوق طاقتهم فهذا إهمال وتضييع لحق الله عز وجل ولو فتح هذا الباب لشاء كل أحد يقول: أدركني الجوع والعطش وأفطرت، هذا حق لله عز وجل والقضاء يحكي الأداء، كما يجب عليه أن يمسك عن الطعام والشراب في فرض الله عليه في أيام رمضان ففرض عليه أن يمسك عن الطعام والشراب في القضاء لأن الله نزل القضاء منزلة الأداء فقال سبحانه تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مّرِيضاً أَوْ عَلَىَ سَفَرٍ فَعِدّةٌ مّنْ أَيّامٍ أُخَرَ) [سورة: البقرة - الآية: 184] فنزل عدة الأيام الأخر منزلة أيام رمضان فنقول له : ليس من حقك أن تأكل وتشرب وتفسد صيامك لأنك لا يجوز لك في رمضان فلا يجوز لك كذلك في قضاء رمضان لأن الله جعل عدة الأيام الأخر منزلة أيام رمضان فعليه أن يتوب ويستغفر الله عز وجل وعليك أن تنصحه في ذلك وهذا هو الواجب في الفتوى أن الناس إذا تساهلوا فيما عظم الله أمره أن يذكروا بحفظ حدود الله وحفظ حقوق الله وأن يزجروا عن ذلك فلا يعودوا إليه بالتوبة النصوح، فلا ينبغي الاستهتار بحقوق الله سواء كان في قضاء الصيام أو قضاء الصلوات أو نحو ذلك مما فرض الله على المكلفين، فحق الله ينبغي أن يؤدي على الوجه الذي يرضيه، ولا ينبغي الاستخفاف بهذه الأوامر الشرعية، فيلزمه التوبة والاستغفار وعليه أن يقضي هذا اليوم، وذهب بعض العلماء إلى أن من أفطر في قضاء رمضان من دون عذر، لزمته الكفارة المغلظة، قالوا: (لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من جامع أهله في نهار رمضان أن يؤدي الكفارة المغلظة لأنه أفسد صيام رمضان وأفطر بجماعه)، لأن الأكل والشرب شهوة البطن، والجماع شهوة الفرج، فقالوا: إنه لا فرق بين أن يتعمد الفطر بالأكل والشرب أو يتعمد الفطر بالجماع فتجب عليه الكفارة كما هو مسلك طائفة من العلماء، ونقول هذا زجرا وتخويفا، لأن هذه المسألة ليست بالسهولة التي يظنها البعض أو يطلق البعض الفتوى فيها هكذا، لا ينبغي التساهل مع من يتساهل في قضاء رمضان، قضاء رمضان ينبغي حفظه لأن الله نزله منزلة أيام رمضان، وأما إذا كان ما ذكرته من الجوع والعطش له سبب يوجب الفطر كرجل استعجل في صيام ذلك اليوم، وكان في اليوم الذي قبله مرهقا وكان في اليوم الذي قبله مثلا صائما ثم تجشم ولم يحسن فطوره فجاءه اليوم الثاني على تعب ومعه أمراض أو أسقام، فهذا شيء آخر، هذا يستثنى إذا وجد ما يدل على الخوف على النفس من الضرر فحينئذ يستثنى وأما أن يقبل من الناس إطلاق قولهم أدركني العطش والجوع فهذا ليس بعذر. والله تعالى أعلم.
11- سؤال: أثابكم الله فضيلة الشيخ، يقول السائل: على القول بأن أقل الجمع ثلاثة، هل إذا صليت أنا وشخص معي، هل نعتبر في حكم الجماعة أم لابد من وجود ثالث معنا، أثابكم الله؟ (34.41)
السائل: أثابكم الله فضيلة الشيخ، يقول السائل: على القول بأن أقل الجمع ثلاثة، هل إذا صليت أنا وشخص معي، هل نعتبر في حكم الجماعة أم لابد من وجود ثالث معنا، أثابكم الله؟
الشيخ: أقل الجمع، ثلاث، وكون النبي صلى الله عليه وسلم يجعل الرجل مع الرجل، جماعة ويجعل الاثنين جماعة لا ينقض هذا الأصل لأن المستثنى لا يلغي الأصل، هذا مستثنى ورد به النص وهو وارد في صفة الشرع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين في الحديث الصحيح أن الرجل مع الرجل جماعة وبناء على ذلك قالوا: الاثنان جماعة، والدليل على ذلك قوله عليه السلام، وليؤمكما أكبركما، فجعل الجماعة من اثنين، ومن هنا يكون هذا مستثنى، وأما أقل الجمع فإنه ثلاث على الأصل وبناء عليه فإن الجماع تنعقد بالاثنين، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وليؤمكما أكبركما) ولذلك ترجم الإمام البخاري رحمه الله وغيره بقوله: (باب الاثنان جماعة) وهذا مستثنى كما ذكرنا وليس بأصل، لأن أصل - من باب التنبيه - هناك فرق بين قولك جمع وبين وصفك للشيء بأنه جماعة، هناك فرق بين الأمرين لأن مادة الجمع في الأصل مأخوذة من الضم، جمع الشيء إذا ضم بعضه إلى بعض وهذا لا علاقة له بالعدد من حيث الأصل في وصف الجمع هو الضم، وتقول: اجتمع القوم: إذا اجتمع بعضهم إلى بعض، فلما كان الواحد مع الواحد ينضم إليه وصفت بكونها جماعة، هذا ليس له علاقة بلفظ الجمع، مصطلح الجمع الذي هو مقرر ومعروف حتى لسان اللغة، اللغة العربية تدل على أن أقل الجمع ثلاثة، ولذلك فرقوا بين الاثنين وبين الثلاثة، وقالوا: في الاثنين مثنى، وقالوا في الثلاث: جمع، في جمع المذكر السالم، وجمع المؤنث السالم ولم يقولوا جمع المذكر السالم، ولا جمع المؤنث السالم للاثنين، وهذا معروف في لسان العرب وبناء على ذلك، فرق بين الوصف بالاجتماع وبين كون أقل الجمع اثنان أو ثلاثة، فلا يخلط الأمران ببعضهما والله تعالى أعلم.
12- سؤال: أثابكم الله فضيلة الشيخ: رجل يسأل المسلمين عن أركان الصلاة وشروطها وواجباتها وسننها من أجل أن يتعلموا وهناك من ينكر عليه ويقول: ليس بشرط أن يتعلمها المسلم وسؤالك فيه إحراج لهم أفيدونا أثابكم الله. (37.30)
السائل: أثابكم الله فضيلة الشيخ: رجل يسأل المسلمين عن أركان الصلاة وشروطها وواجباتها وسننها من أجل أن يتعلموا وهناك من ينكر عليه ويقول: ليس بشرط أن يتعلمها المسلم وسؤالك فيه إحراج لهم أفيدونا أثابكم الله.
الشيخ: الله المستعان من غربة الدين، رجل يعلم أبناء المسلمين ويغار على هذا الدين ويحرص على أن يعلموا شرائط العبادات وأحكام الدين والشريعة ثم ينكر عليه!! هذا من موات القلوب نسأل الله السلامة والعافية إن أمة يوجد فيها أمثال هؤلاء أمة مرحومة أمة يوجد فيها من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، أمة يوجد فيها من يعمر مجالس الناس بالذكر، بدلا من الغيبة والنميمة وسب المسلمين والوقيعة في أعراضهم، لا تزال بخير ما وجد فيها أمثال هؤلاء الذين إذا جلسوا في مجالس العلم، انطلقوا إلى أهليهم وإلى الناس مشاعل نور وهدى، أمة لا تزال بخير مازال فيها طلبة علم يحترق قلوبهم إذا تعلم الواحد منهم سنة لا يرضى حتى يراها في أقرب الناس منه وأبعد الناس عنه، لا تزال الأمة بخير مازال فيها الناصحون، مازال فيها المذكرون، ما تزال المجالس معمورة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعلم شرائع الدين والشرع فإذا ماتت والعياذ بالله وماتت القلوب، فعندها يصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا لا يعرف الناس إلا ما أشرب من هواهم والعياذ بالله، هؤلاء أين هؤلاء الذين إذا جلسوا في المجالس عمروا بذكر الله عز وجل، عمروها بالعلم النافع، كان الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله لا يغدو إلى مجلس له إلا ومعه فتح الباري وهذا معروف وكل من صحبه يعرف هذا وكنا نعرفه حينما كان في المدينة، بمجرد أن يجلس يأمر بقراءة هذا الكتاب ويعلق على ما فيه من الفوائد والدرر وهذا شاهد نذكره لأنه في عصرنا لو ذكرنا شواهد مما مضى يقولون: تلك أمة تغير الزمان وتغير أهله، فالموفق السعيد هو الذي يحرص على هذا، تأتي إلى البيت، تعال يا بني أتعرف كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ اليوم سأعلمك ثلاثة أشياء: أولها: كذا، ثانيها: كذا، ثالثها: كذا، وهكذا، اليوم أعلمك كيف كان يتمضمض وكيف كان يستنشق وكيف كان يغسل وجهه، تحفظ هذا يا بني، يا بنية تعالي: أتعلمي كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي؟ كيف كان يرفع يديه إذا كبر؟ كيف كان ينحني إذا ركع؟ كيف كان يسجد صلوات الله وسلامه عليه؟ تحفظها السنة حرفا حرفا، فوالله ما انحنى صلبها بين يدي الله إلا كان لك مثل أجرها، ووالله ما جلست في مجلس يسمع منك جاهل أو عالم خيرا ثم ينطلق إلى الناس وينشر هذا الخير إلا كان لك أجره وأجر من عمل بهذه السنن إلى يوم القيامة، لو أن هذا الرجل علم غيره وهذا الغير علم أمة لكانت في ميزان حسناتك شئت أو أبيت إلى قيام الساعة، أين هؤلاء الذين تكتحل بهم الأعين؟ أين هؤلاء الذين تنشرح بهم الصدور فإذا رأيناهم في الأمة، قلنا: لا زالت أمة محمد صلى الله عليه وسلم بخير لقد تقاعس الناس، تجد الرجل يقول: أنا طالب علم، الزمان زمان فتن، الزمان زمان محن، الناس تقول، الناس تفعل، وهو لا يقول شيئا، نعم تكلم أهل الباطل لما خرس أهل الحق. وانتشر الباطل لما ضعف الحق رجل يأمر بما أمر الله به، رجل يسأل الناس عن أمور في دينهم في عقيدتهم ويريد أن يعلم الجاهل منهم ويقوم المعوج، ثم يأتي من يقول له: لا تفعل هذا، والله إنه الضلال المبين أن يمنع الإنسان من قول الحق، إذا أخرس صاحب الحق، هلكت الأمة، وإذا نطق صاحب الحق نجت الأمة، هذا أمر تشرف به النفوس وتزكو، متى كان تعليم الدين والشرع مهانة!! هل هذا محل سؤال؟ هل يسأل عن هذا؟ أين هذا فيقبل رأسه ويكرم بين الناس، الذي ينشر الدين هذا هو الذي فيه الخير، ولا خير في العلماء ولا في الدعاة إذا تهكموا بأمثال هؤلاء، أو أعانوا أهل الباطل على السفه من أهل الحق، لقد ضاع الحق وضاع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى أصبح من يأمر به نثرب عليه!! ونستغرب من فعله!! وننكر عليه!! اصدع بما تؤمر وأعرض عن الجاهلين، بلغ ما أنزل إليك من ربك وانشر الحق في أهلك وولدك حتى لو دخلت دكانا أو بقالة واستطعت ألا تخرج من الدكان أو البقالة إلا وقد علمت جاهلا أو هديت ضالا أو أرشدت غاويا فإن بخير المنازل عند الله، إن الله يسمعك وإن الله يراك، وإن الله مطلع على كل صغيرة وكبيرة وخافية وظاهرة وسر وعلانية من خلائقه أجمعين، ولن يرضى ربك إلا إذا أرضيته، ترضيه بماذا؟ بالأمر بدينه، بنشر الحق، قال بعض العلماء في قوله تعالى: (وجعلني مباركا أينما كنت، وأوصاني بالصلاة والزكاة مادمت حيا) قال بعض الأئمة: (وجعلني مباركا أينما كنت) عن هذا النبي الكريم، قالوا: لأنه ما جلس في مجلس إلا وأمر بما أمر الله به، ونهى عما نهى الله عنه، فوصف بكونه مباركا) لا يكون الشخص مباركا إلا إذا أمر بما أمر الله به، ونهى عما نهى الله عنه، وعلى الناس أن يحيوا هذا الأمر، ليس بأمر ببدع على هذه الأمة، إن الله جعل خيرية الأمة كلها موقوفة على هذا الذي ينكر، الخيرية في هذه الأمة كلها موقوفة على هذا، قال تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ ) كأن سائلا سأل، لماذا يا رب؟ قال: (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ) [سورة: آل عمران - الآية: 110] فهذه خيرية الأمة، ولذلك تجد البعض يقف في الجنازة تدفن الجنازة، فيأتي شخص ويصنع أمرا بدعا أو منكرا فيأتي طالب علم ويقول له: يا أخي هذا لا يجوز، وإذا بشخص يجذب ثوبه ويقول له: اسكت، لا ما يصير، اصبر وكذا، سبحان الله، بدل أن يعان أهل الحق على الحق، أصبحوا مخذولين، حتى من بعض طلبة العلم، والأعجب من هذا أن العوام يذهبون إلى العلماء ويسألونهم لكي يأتوا ويثربوا على هؤلاء، ويقولون: سألنا الشيخ فلان فقال: إن ما تفعلونه خطأ، نقول: ما قلته صوابا، ونقول: أين هذا؟ وأين أمثال هؤلاء؟ لا تزال الأمة بخير ما كان فيها هؤلاء، إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا ينظر إلى ألوانكم ولا إلى أجسادكم، ولا قيمة للعبد بين يدي الله ، إلا بدين الله وشرع الله، شاء من شاء وأبى من أبى، واعلم أنك إن غيبت في سويداء قلبك الحرقة على هذا الدين وأصبحت عندك الهمة أنك ما تتعلم شيء في هذا الدين إلا نشرته وحببته إلى الناس بالأسلوب الطيب بالطريقة الطيبة، إلا رضي الله عنك وأرضاك، من حمل في قلبه هم هذا الدين، ولذلك أول ما تحمله كيف أتعلم الهدى ثم إذا كان هذا العلم نافعا لك، أصبحت نفسك تلتهب ويظهر أول ما يظهر على أقرب الناس منك، على بنتك على أختك على زوجتك على أمك على أبيك على ذي رحمك وأنذر عشيرتك الأقربين، فتبدأ بأقرب الناس منك، فإذا بهم يتعلمون الخير منك، ولذلك تجد العبد الصالح الموفق بمجرد أن يرى المنكرات في قرابته وأهله يشمر عن ساعد الجد، وتجد أهل الصدق المحبوبون عند الله عز وجل أنهم يرون المنكرات الشنيعة في أهليهم فوالله ما زادهم ذلك إلا ثباتا على الحق، ولا زادهم إلا صدعا بالحق، ولا زادهم ذلك إلا تكرار النصيحة المرة بعد المرة بعد المرة لا يملون ولا يسأمون ولا يشتكون، وتجد الواحد منهم، زوجته على معصية أو بعيدة عن طاعة الله عز وجل وهو يسهر ويتعب وينصحها حتى يبلغ عشرات المرات ومئات المرات ولم تلن له قناة في طاعة الله عز وجل، لم ينكسر عوده ولا تجده يأتي يشتكي يقول والله أنا نصحت، أبدا يضع الموت أمام عينيه يقول: سأنصح، وسآمر بما أمر الله به وأنهى عما نهى الله عنه، آمر به أهلي وآمر به إخواني، وآمر به أخواتي، قد تمر على رجل يستهزأ بك، وتأمره بطاعة الله وتقول: يا فلان: اتق الله، فيصيح عليك أمام الناس ويتهكم بك، ويستهزأ بك، ويمر عشرة أشخاص وعشرون شخص، وأنت لا تدري وقلبك يتألم وأنت على مضض وتحترق في قرارة قلبك كيف تهان أمام الناس وأنت لا تدري أن هذا السفيه حينما قام أمام الناس يتكلم بالكلمات الجارحة، أنها كالغيث في قلوب هؤلاء العشرة الذين ينظرون إليك، وقد يرى شخص بعيد عن الله مثل هذا الموقف ثم يتألم ويكون سببا في هدايته قال حمزة لأبي جهل: (أتسبه؟ - أي تسب محمدا - وأنا على دينه) وحمزة على الشرك، فكان سببا في إسلام حمزة، وعزة المسلمين حينما نزلوا إلى الكعبة وصلوا، هذا امتحانات لأهل الدعوة للحاملين لدين الله، للمحترقة قلوبهم في طاعة الله، إذا كنت ترى أهل الباطل كيف ينتشر باطلهم فما بالك بأهل الحق؟ الذين ورائهم ومعهم ويؤيدهم بتأييده سبحانه وتعالى من بيده ملكوت كل شيء، أخي في الله لا تضعف، ولا تتوانى، ولا ينكسر لك عود ما دمت تأمر بطاعة الله، ما دام هذا اللسان يقول الحق فلا تخشى، ما دام يقول الحق، فلا تحس أنك مهان، وإن أهنت فأنت كريم عند الله، وإذا كنت كريما عند الله فما بالك فما الذي يضيرك؟
ما الجاه إلا الجاه عند الله الجاه عند الله خير جاه.
إن ارتفعت عند الناس اليوم، وضعوك غدا، ولكن إن رفعك ربك زاد في رفعتك، ولتبلغن الدرجات العلى لأنه لا أوفى من ربك، فاصدق مع الله، ولتصدق هذه الأمة مع الله، عيب أن نتخاذل عن دين الله، فنرى رجلا يأمر بطاعة الله وينهى عن معصية الله، ويعلم الناس الشرائع كان طلبة العلم، إذا جلسوا بين الناس يسألون كيف الوضوء كيف الصلاة؟ يستهزأ من يستهزئ، يضحك من يضحك، خير لك من أن تجلس وتسمع ما يسوءك، لأنك إذا لم تتكلم أنت بالحق، سيتكلم غيرك بالباطل، وإذا لم يعمر المجلس بشيء فيه ذكر الله، ستقومون على ترة والعياذ بالله، على مثل الجيفة والعياذ بالله، فمثل هذا لا يضير المسلم، وعليك أخي في الله أن تشد من أزر أخيك، لكن بقيت نقطة واحدة وهي أن نأمر من يأمر الناس أن يبذل أفضل الأساليب وأحسنها وأعظمها تأثيرا في القلوب، فإذا طريقة تنفر الناس يتركها للتي هي أحسن لك الحق أن تقول له: إن الناس هنا مثلا، يتحسسون من هذا الشيء فأرى لو أنك قلت كذا أو فعلت كذا ودللته على طريقة أخرى أفضل، لكن لست أنت الذي تدل على هذه الطريقة قبل أن تنصحه تذهب إلى عالم إلى إنسان عنده بصيرة حتى تأمر بما لا خير فيه، قالوا: (لا تصحب الأحمق، فإنه يضرك حيث يعتقد أنه ينفعك) هذا الأحمق، فالإنسان إذا ما عنده علم أشبه بالأحمق لأنه تغلبه العاطفة فيأتي لعالم أو طالب علم: يقول له: لا، اترك هذا، وافعل كذا، فيضره من حيث يظن أنه ينفع والمنبغي على كل من ينصح الناس وعلى كل من يذكر بالله ويأمر بطاعة الله أن يبذل كل الأساليب لقبول الحق، واسعد الناس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من طابت كلماته ووقعت على القلوب مثل الغيث على الأرض الطيبة ولذلك قال الله في كتابه معلما نبيه على السلام وتعليم للأمة: (وَقُل لّهُمْ فِيَ أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً) [سورة: النساء - الآية: 63] أن يكون التعليم بطريقة مقبولة، أن يكون التوجيه بأسلوب حسن، نعم، أما أننا كلما رأينا أحدا أنصحك لوجه الله وأنصح نفسي إذا رأيت رجلا قائما بحق الله فانتبه لنفسك، إذا رأيت رجلا قائما بحق الله، فانتبه لنفسك، أن تقول كلمة تخذل، أو تقول كلمة تشمت به، أو تقول كلمة تكون سببا في ضعفه في أمر الله وطاعة الله ولذلك (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت) إما أن تقول له جزاك الله خيرا، تأملوا الآن، كنا في بعض المواقف فيها أمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رأينا حينما كان الناس فيهم خير، كان الرجل - أعرض بعض المواقف قام فيها بعض طلبة العلم وأنكر منكرا فبمجرد أن انتهى صاح أربعة أو خمسة لا يقلون عن أربعة خمسة، منهم من هو له مكانة في قومه، ككبار سن وعقلاء وأناس فيهم دين، قالوا: جزاك الله خيرا وبارك الله فيك، بمجرد أن ينتهي من كلمته، صاحوا له: جزاك الله خيرا فألجم أهل الباطل، وصارت عزة للحق، وأصبح أهل الباطل يخافون لأنهم يجدون من يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ولذلك قال أبو سعيد رضي الله عنه لما أخذ الرجل بيد مروان لكي يمنعه من الخطبة قبل صلاة العيد اتباعا للسنة، وقال له: غيرتم، فقال: (أما هذا فقد أدى ما عليه) ما جاء يقول: والله هذا ما يعرف المصلحة، والله المصلحة ما تقتضي التخذيل، ما قال هذا، قال: (أما هذا فقد أدى ما عليه) إذا رأيت رجلا نور الله قلبه وصدع بالحق تقول له: جزاك الله خيرا، يرضى من يرضى، ويسخط من يسخط، فإذا نصرت الحق، نصرك الله، (إن تنصروا الله ينصركم) فكل من ينصر الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، منصور بإذن الله.
الأمر الثاني: أنني رأيت في زمان بعض المواقف وتعجبت منها قال بعض طلبة العلم أنكروا، قاموا فأنكروا منكرا، وجاءني بعض طلبة العلم وقالوا لي، إن فلانا أنكر وقام عليه العامة وطلبة العلم موجودون ما فيهم أحد تكلم، حتى ذموه كل منهم يرميه بكلمة ويلمزه بكلمة، فقلت ما السبب؟ السبب أن هؤلاء سكتوا، فإذا سكت أهل الحق، تكلم أهل الباطل، فهذا أمر ينبغي أن ننظر إليه، هذا دين، هذا شرع، ما في عبث، إذا أحد قال الحق، نقول له: جزاك الله خيرا، ما هو الدين؟
تظنون أن الدين لبيك في الفلا
وفعل صلاة والسكوت عن الملا
وما الدين إلا الحب والبغض والولا
الدين أن تأمر بطاعة الله، دين أن تدين لله، تعتز بهذا الدين ولذلك من صدق مع الله ، صدق الله معه، الآمرون بطاعة الله، الناهون عن معصية الله، يشكروا ويذكرون بالجميل، ويشد على أزرهم فهذه وصية لكل من يريد الخير لنفسه ولأمته أولا: آمرا بطاعة الله، ناهيا عن معصية الله، وأن يعين غيره إذا لم يستطع فعل ذلك، وأما أن يخذل أهل الحق عن الحق، فلا.
أسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله أن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، سلما لأوليائه حربا على أعدائه، نحب بحبه من أحب ونعادي بعداوته من عاداه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصبحه أجمعين.
__________________
وما توفيقي إلا بالله..عليه توكلت وإليه أنيب


رد مع اقتباس
  #136  
قديم 05-04-11, 10:15 PM
أبو القاسم العتيبي أبو القاسم العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-10
المشاركات: 1,186
افتراضي رد: درس زاد المستقنع لفضيلة الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي

استمع لدرس الثلاثاء 1/5/1432هـ

زاد المستقنع – كتاب الصلاة


للحفظ

__________________
" كم أفسدت الغيبة من أعمال الصالحين " التذكره لإبن الجوزي ..
رد مع اقتباس
  #137  
قديم 05-04-11, 11:54 PM
بوصرهدالحضرمي بوصرهدالحضرمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 70
افتراضي رد: درس زاد المستقنع لفضيلة الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي

الاخ سعيد بن مهدي حفظه الله
جزاك الله خيرا على هذا المجهود وكتبه الله في ميزان حسناتك
لو انك تجعل تفريغ الدروس في ملف وورد يكون افضل وتضعه في المرفقات كما عملت في الدروس السابقة
وجزاك الله خيرا وبارك الله لك في وقتك وجهدك
رد مع اقتباس
  #138  
قديم 11-04-11, 02:26 PM
سعيد بن مهدي سعيد بن مهدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-10
المشاركات: 2,683
افتراضي رد: درس زاد المستقنع لفضيلة الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بوصرهدالحضرمي مشاهدة المشاركة
الاخ سعيد بن مهدي حفظه الله
جزاك الله خيرا على هذا المجهود وكتبه الله في ميزان حسناتك
لو انك تجعل تفريغ الدروس في ملف وورد يكون افضل وتضعه في المرفقات كما عملت في الدروس السابقة
وجزاك الله خيرا وبارك الله لك في وقتك وجهدك

إذا لم تجد الملف في المرفقات فهو بسبب الفشل في الرفع
__________________
وما توفيقي إلا بالله..عليه توكلت وإليه أنيب


رد مع اقتباس
  #139  
قديم 11-04-11, 02:31 PM
سعيد بن مهدي سعيد بن مهدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-10
المشاركات: 2,683
افتراضي الزاد الدرس 38..كتاب الصلاة2..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم السلفي مشاهدة المشاركة
استمع لدرس الثلاثاء 1/5/1432هـ

زاد المستقنع – كتاب الصلاة


للحفظ

الدرس 38..وهو الثاني من دروس كتاب الصلاة..

من قول المصنف:((ومن جحد وجوبها كفر)) حتى قوله:
((ثم من يختاره الجيران، ثم قرعة)) من باب الأذان والإقامة

وهذا هو الدرس مفرغا
الملفات المرفقة
نوع الملف: doc الشنقيطي 38.doc‏ (243.5 كيلوبايت, المشاهدات 214)
__________________
وما توفيقي إلا بالله..عليه توكلت وإليه أنيب


رد مع اقتباس
  #140  
قديم 11-04-11, 05:14 PM
بوصرهدالحضرمي بوصرهدالحضرمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 70
افتراضي رد: درس زاد المستقنع لفضيلة الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي

الاخ الفاضل سعيد بن مهدي حفظه الله
جزاك الله خيرا وبارك فيك بقي ان ترفع تفريغ الدرس السادس والثلاثون والسابع والثلاثون في ملف وورد على المرفقات وجزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:14 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.