ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-12-07, 07:32 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,404
افتراضي كيف كان حاله { إِذْ نَادَى رَبَّهُ }.!؟

بسم الله الرحمن الرحيم
كيف كان حــــــــــاله { إِذْ نَادَى رَبَّهُ }.!؟

الحمد لله تعالى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد.

أما بعد :

سأل الأنبياء - عليهم السلام - ربهم كما كل عبيد الله تعالى ، وقد ورد في القرآن الكريم ما يدل على ذلك ، لكن ما لفت نظري حالهم التي كانوا عليها عند دعائهم ؛ وسبب ذلك تفكري في أمر وهو أني لاحظت أنه تعالى يقول : {إِذْ نَادَى} كلما ذكر سبحانه دعاء لأحد أنبيائه في الغالب ،و { إذ } اسم للزمن ، ودائما تذكر { إذ } مع ذكر الأحوال، سواء كان هذا الحال لمن يعيش في ذلك الزمان أو للزمان.

*وهنا سأذكر حال الأنبياء الذين أخبرنا تعالى عن دعائهم مبينا حالهم عند سؤالهم :

1- بسم الله الرحمن الرحيم
{ كهيعص (1) ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) } .

كما هو واضح من الآيات الكريمة أن زكريا رضي الله عنه سأل الله سبحانه أن يهب له ابنا ، لكن ما هي الحال التي كان عليها ؟
كان في وضع يستحيل معه الإنجاب ، ومع ذلك سأل الله تعالى وبكل ثقة أن يرزقه ولدا.

قال صاحب نظم الدرر:
قيل : { قال رب } بحذف الأداة للدلالة على غاية القرب { إني وهن } أي ضعف جداً { العظم مني } أي هذا الجنس الذي هو أقوى ما في بدني ، وهو أصل بنائه ، فكيف بغيره! ولو جمع لأوهم أنه وهن مجموع عظامه لا جميعها { واشتعل الرأس } أي شعره مني { شيباً ولم أكن } فيما مضى قط مع صغر السن { بدعائك } أي بدعائي إياك { رب شقياً * } فأجرِني في هذه المرة أيضاً على عوائد فضلك ، فإن المحسن يربي أول إحسانه بآخره وإن كان ما ادعوا به في غاية البعد في العادة ، لكنك فعلت مع أبي إبراهيم عليه السلام مثله ، فهو دعاء شكر واستعطاف؛ ثم عطف على « إني وهن » قوله : { وإني خفت الموالي } أي فعل الأقارب أن يسيئوا الخلافة { من وراءي } أي في بعض الزمان الذي بعد موتي { وكانت امرأتي عاقراً } لا تلد أصلاً - بما دل عليه فعل الكون { فهب لي } أي فتسبب - عن شيخوختي وضعفي وتعويدك لي بالإجابة ، وخوفي من سوء خلافة أقاربي ، ويأسي عن الولد عادة بعقم امرأتي ، وبلوغي من الكبر حداً لاحراك بي معه - إني أقول لك يا قادراً على كل شيء : هب لي { من لدنك } أي من الأمور المستبطنة المستغربة التي عندك ، لم تجرها على مناهج العادات والأسباب المطردات ، لا من جهة سبب أعرفه ، فإن أسباب ذلك عندي معدومة .


2- {وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ }(الأنبياء:76)

دعا نوح عليه السلام على قومه ، ولكن لماذا ؟

يقول ابن كثير:
"من الشدة والتكذيب والأذى، فإنه لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم إلى الله عز وجل، فلم يؤمن به منهم إلا القليل، وكانوا يقصدون لأذاه ويتواصون قرنًا بعد قرن، وجيلا بعد جيل على خلافه"
قال تعالى: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ }(الأنبياء:77).

3- {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }(الأنبياء:83)

يذكر أهل العلم أن أيوب عليه السلام ابتلي ابتلاء عظيما وصبر ولم يتوجه إلى الله تعالى بالدعاء ليكشف عنه ما أصابه ، لكنه بعد ذلك دعا الله تعالى وتوجه إليه سبحانه عندما وصل حالة إلى مرحلة يصفها ابن كثير فيما يلي:
"وقد روى أنه مكث في البلاء مدة طويلة، ثم اختلفوا في السبب المهيج له على هذا الدعاء، فقال الحسن وقتادة، ابتلي أيوب، عليه السلام، سبع سنين وأشهرًا، ملقى على كُنَاسَة بني إسرائيل، تختلف الدواب في جسده ففرج الله عنه، وعَظَمَّ له الأجر، وأحسن عليه الثناء.
وقال وهب بن منبه: مكث في البلاء ثلاث سنين، لا يزيد ولا ينقص.
ذكر تعالى عبده ورسوله أيوب عليه السلام وما كان ابتلاه تعالى به من الضر في جسده وماله وولده حتى لم يبق من جسده مَغْرز إبرة سليما سوى قلبه ولم يبق له من حال الدنيا شيء يستعين به على مرضه وما هو فيه غير أن زوجته حفظت وده لإيمانها بالله ورسوله فكانت تخدم الناس بالأجرة ، وتطعمه وتخدمه نحوا من ثماني عشرة سنة. وقد كان قبل ذلك في مال جزيل وأولاد وسعة طائلة من الدنيا فَسُلبَ جميع ذلك حتى آل به الحال إلى أن ألقي على مزبلة من مزابل البلدة هذه المدة بكمالها ورفضه القريب والبعيد سوى زوجته رضي الله عنها فإنها كانت لا تفارقه صباحا و [لا] مساء إلا بسبب خدمة الناس ثم تعود إليه قريبًا. فلما طال المطال واشتد الحال وانتهى القدر المقدور وتم الأجل المقدر تضرع إلى رب العالمين وإله المرسلين فقال: { أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }."

4- {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ }(القلم:48)

ومن هو صاحب الحوت ؟ :
قال ابن كثير:
يعني :ذا النون، وهو يونس بن متى، عليه السلام، حين ذهب مُغَاضِبًا على قومه، فكان من أمره ما كان من ركوبه في البحر والتقام الحوت له، وشرود الحوت به في البحار وظلمات غمرات اليم، وسماعه تسبيح البحر بما فيه للعلي القدير، الذي لا يُرَدّ ما أنفذه من التقدير، فحينئذ نادى في الظلمات. { أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } [الأنبياء: 87] . قال الله { فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ } [الأنبياء: 88] ، وقال تعالى: { فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } [الصافات: 143، 144] وقال هاهنا: { إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ } قال ابن عباس، ومجاهد، والسدي: وهو مغموم. وقال عطاء الخراساني، وأبو مالك: مكروب. وقد قدمنا في الحديث أنه لما قال: { لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } خرجت الكلمة تَحُفّ حول العرش، فقالت الملائكة: يا رب، هذا صوت ضعيف معروف من بلاد غريبة. فقال الله: أما تعرفون هذا؟ قالوا: لا. قال: هذا يونس. قالوا: يا رب، عبدك الذي لا يزال يرفع له عمل صالح ودعوة مجابة؟ قال: نعم. قالوا: أفلا ترحم ما كان يعمله في الرخاء فتنجيه من البلاء؟ فأمر الله الحوت فألقاه بالعراء؛ ولهذا قال تعالى: { فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ }
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى".
ورواه البخاري من حديث سفيان الثوري (1) وهو في الصحيحين من حديث أبي هريرة (2) .
(فهو كظيم) أي مكظوم مملوء من الحزن ممسك عليه لا يبثه، ومنه كظم الغيظ وهو إخفاؤه، فالمكظوم المسدود عليه طريق حزنه، قال الله تعالى: " إذ نادى وهو مكظوم " (1) [ القلم: 48 ] أي مملوء كربا.
ويجوز أن يكون المكظوم بمعنى الكاظم، وهو المشتمل على حزنه.



((والحمد لله تعالى))
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26-12-07, 08:13 PM
طالبة العلم سارة طالبة العلم سارة غير متصل حالياً
أعلى الله همّتها
 
تاريخ التسجيل: 17-02-07
الدولة: اتمنى ... الجنة
المشاركات: 1,589
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد.
أما بعد :
ما لفت نظري حالهم التي كانوا عليها عند دعائهم ؛ وسبب ذلك تفكري في أمر وهو أني لاحظت أنه تعالى يقول : {إِذْ نَادَى} كلما ذكر سبحانه دعاء لأحد أنبيائه في الغالب ،و { إذ } اسم للزمن ، ودائما تذكر { إذ } مع ذكر الأحوال، سواء كان هذا الحال لمن يعيش في ذلك الزمان أو للزمان.
وما لفت نظري : أن كل دعاء دعوا به مباشرة قال تعالى بعده (( فاستجبنا))
قال العلماء فاء هذه الفورية أي أول ما دعوا أستجيب لهم .
والله أعلم وأحكم .

2- {وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ }(الأنبياء:76)
{ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } [الأنبياء: 87] . قال الله { فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ } [الأنبياء: 88] ، وقال تعالى: { فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ }
((والحمد لله تعالى))

ولكن لابد من وقفه للتأمل ...!!
لما كل ما دعوا أستجاب الله لهم فورا ؟؟؟؟

لعل الأخ يتمم لنا الفائدة . مشكورا
__________________
كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول : إن لله عبادا يحييهم في عافية .. ويبعثهم في عافيه .. ويدخلهم الجنة في عافية >
الله أجعلنا منهم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26-12-07, 09:21 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,404
افتراضي

الأخت الفاضلة جزاك الله خيرا.

اقتباس:
ولكن لابد من وقفه للتأمل ...!!

لما كل ما دعوا أستجاب الله لهم فورا ؟؟؟؟
انظري أختي الكريمة إلى حالهم كيف كان !!

اقتباس:
لعل الأخ يتمم لنا الفائدة . مشكورا
أتمنى أن تفعلي وتتمي ما أشرت إليه إذا أمكن. فقد وضعت الموضوع وأنا أتمنى أن يشاركني طلبة العلم في تأمل كتاب الله عز وجل.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-12-07, 04:29 AM
طالبة العلم سارة طالبة العلم سارة غير متصل حالياً
أعلى الله همّتها
 
تاريخ التسجيل: 17-02-07
الدولة: اتمنى ... الجنة
المشاركات: 1,589
افتراضي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ...



ذكر الله تعالى في كتابه الكريم وتحديدا في سورة الأنبياء اصعب ثلاث حالات نفسية ( رجل عقيم قد جاوز التسعين وزوجه من عمره فأنى يكون حمل ؟ _ ورجل أسير في ظلمات ثلاث ظلمة البحر وظلمة الليل وظلمة بطن الحوت _ ومبتلى في نفسه وولده )

قال تعالى :



(( وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ))

فأتى الرد وتأمل :

((فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا ))

لما يارب ؟؟؟؟

((وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ))

سبحان الله ما قال وذكرى للداعين بل لمن ملئ صحيفته بالعبادة .


الحالة الثانية :

((وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ))

تأمل :

(( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ))

السبب :

((إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ))


الحالة الثالثة :

((وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ))


تأمل :

((فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ))


السبب :

((فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )) الصافات



إذا قبل الدعاء أنظر ما بصحيفتك من عمل حتى يستجاب لك .


هذا والله أعلم واحكم .
__________________
كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول : إن لله عبادا يحييهم في عافية .. ويبعثهم في عافيه .. ويدخلهم الجنة في عافية >
الله أجعلنا منهم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27-12-07, 06:06 AM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,404
افتراضي

أختي الفاضلة سارة ، طيب ما ذكرتيه ، وحديث الغار يؤكد ما أشرتي إليه:


6 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَمْشُونَ إِذْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فَانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّهُ وَاللَّهِ يَا هَؤُلَاءِ لَا يُنْجِيكُمْ إِلَّا الصِّدْقُ فَليَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ فِيهِ فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَجِيرٌ عَمِلَ لِي عَلَى فَرَقٍ مِنْ أَرُزٍّ فَذَهَبَ وَتَرَكَهُ وَأَنِّي عَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ فَصَارَ مِنْ أَمْرِهِ أَنِّي اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَأَنَّهُ أَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَقُلْتُ لَهُ اعْمِدْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ فَسُقْهَا فَقَالَ لِي إِنَّمَا لِي عِنْدَكَ فَرَقٌ مِنْ أَرُزٍّ فَقُلْتُ لَهُ اعْمِدْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ فَإِنَّهَا مِنْ ذَلِكَ الْفَرَقِ فَسَاقَهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا فَانْسَاحَتْ عَنْهُمْ الصَّخْرَةُ فَقَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ فَكُنْتُ آتِيهِمَا كُلَّ لَيْلَةٍ بِلَبَنِ غَنَمٍ لِي فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِمَا لَيْلَةً فَجِئْتُ وَقَدْ رَقَدَا وَأَهْلِي وَعِيَالِي يَتَضَاغَوْنَ مِنْ الْجُوعِ فَكُنْتُ لَا أَسْقِيهِمْ حَتَّى يَشْرَبَ أَبَوَايَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَهُمَا فَيَسْتَكِنَّا لِشَرْبَتِهِمَا فَلَمْ أَزَلْ أَنْتَظِرُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا فَانْسَاحَتْ عَنْهُمْ الصَّخْرَةُ حَتَّى نَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي ابْنَةُ عَمٍّ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَأَنِّي رَاوَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا فَأَبَتْ إِلَّا أَنْ آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَطَلَبْتُهَا حَتَّى قَدَرْتُ فَأَتَيْتُهَا بِهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهَا فَأَمْكَنَتْنِي مِنْ نَفْسِهَا فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا فَقَالَتْ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ فَقُمْتُ وَتَرَكْتُ الْمِائَةَ دِينَارٍ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27-12-07, 05:14 PM
طالبة علوم القران طالبة علوم القران غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-11-07
المشاركات: 218
افتراضي

حقا ان هذا لرائع

تاملات دقيقه


ونحن نقول مالنا ندعو فلا يسجاب لنا

والجواب يكون اين العمل الصالح يرفع الدعاء ليجاب

ويؤيد ذلك قوله عليه السلام الذي رواه ابو هريرة : ((من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فيكثر من الدعاء في الرخاء ))

لعلنا نقف ونتامل ونصلح من حالنا ليستجاب دعائنا ونتعلم من انبياء الله فقه الدعاء
جزى الله كل من افادنا بعلمه كل خير
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 27-12-07, 06:06 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,404
افتراضي

جزاك الله خيرا أختي الفاضلة
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 27-12-07, 06:42 PM
أم حنان أم حنان غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 17-01-06
المشاركات: 1,041
افتراضي

جزى الله الجميع خيرا

أثناء قراءتي للموضوع ، لفت انتباهي أمر مهم ، وهو شدة ايمان الأنبياء ويقينهم بأسماء الله

وصفاته ، وتحقيقهم للتوحيد الخالص الذي لاشك فيه ولاريب ، فابراهيم عليه السلام اّمن ايمان

المتيقن أن الله على كل شيء قدير وأن قدرة الله واسعة وأنه متى أراد شيئا فإنما يقول له كن

فيكون ، حتى لو كان الأمر مستحيلا في عرف البشر فإنه عند الله ممكن ، فهو خالق الكون ومدبره

ولايعجزه شيء ، فعلى الرغم من كبر سنه وعقم زوجته ، كان عنده الأمل في الحصول على

الذرية ،يقول تعالى -عندما ذكر الأنبياء-في سورة الأنعام (ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من

عباده . ولو أشركوا لحبط عنهم ماكانوا يعملون .أولئك الذين اّتيناهم

الكتاب والحكم والنبوة . فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين اولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده )
__________________
(ولقدسبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون )اللهم انصر أمتي على أعدائها ، وردها إلى الإسلام ردا جميلا ، اللهم آمين .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 27-12-07, 07:25 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,404
افتراضي

هدانا الله وإياك أختي الفاضلة وجزاك الله خيرا:

وأود أن أضيف الآيات التي ذكرتيها بذكر ما قبلها وما بعدها :

{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ }الأنعام83
{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ }الأنعام84
{وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ }الأنعام85
{وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ }الأنعام86
{وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }الأنعام87
{ذَلِكَ هُدَى اللّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }الأنعام88
{أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ }الأنعام89
{أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ }الأنعام90
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 27-12-07, 09:14 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,498
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالبة العلم سارة مشاهدة المشاركة
ولكن لابد من وقفه للتأمل ...!!
لما كل ما دعوا أستجاب الله لهم فورا ؟؟؟؟
لقوله تعالى: " إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين "
فهي إذن أربعة شروط من وفرها استأهل الإجابة الفورية
وكما يقولون: الدعـــاء عمــــل
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:57 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.