ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 22-03-18, 01:11 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(24) حديث (555):" أوصيك بتقوى الله، فإنه رأس كل شيء وعليك بالجهاد، فإنه رهبانية الإسلام وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن، فإنه روحك في السماء وذكرك في الأرض ".
• ضعيف, لكن معناه حسن.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أحمد (3 / 82) حدثنا حسين حدثنا ابن عياش يعني إسماعيل عن الحجاج بن مروان الكلاعي وعقيل بن مدرك السلمي عن أبي سعيد الخدري أن رجلا جاءه فقال: أوصني فقال: سألت عما سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبلك: فذكره.
قلت: ورجاله ثقات غير الحجاج بن مروان الكلاعي قال في " التعجيل ": " ليس بالمشهور " قلت: وهو مقرون بعقيل بن مدرك السلمي وقد روى عنه ثلاثة من الثقات وذكره ابن حبان في " الثقات " لكن يؤخذ من ترجمته منه (2 / 233) ومن" التهذيب " أنه من أتباع التابعين، فقد قال فيه بعد أن ذكر جماعة من التابعين روى عنهم: " وأرسل عن أبي عبد الله الصنابحي ".
وعليه فهو منقطع بينه وبين أبي سعيد ولا أدري إذا كان الأمر كذلك بين قرينه الحجاج الكلاعي وأبي سعيد
2-وقد وجدت للحديث طريقا أخرى أخرجه الطبراني في" المعجم الصغير " (ص 197) والخطيب (7 / 392) وكذا أبو بكر الشافعي في(الفوائد) (73 / 256 / 1 - 2) وأبو محمد الجوهري في " الفوائد المنتقاة "(4 / 2) والواحدي في " الوسيط " (1 / 126 / 2) من طريق ليث عن مجاهد عن أبي سعيد بلفظ: " فإنه نور لك في الأرض وذكر في السماء ". به نحوه، وقال الطبراني: " لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد ".
قلت: وفاته إسناد أحمد والحديث بمجموع الطريقين عندي حسن.
3-ولبعضه شاهد من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لكل نبي رهبانية ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله ". أخرجه أحمد (3 / 266) عن زيد العمي عن أبي إياس عنه.
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل زيد وهو ابن أبي الحواري وهو ضعيف كما في" التقريب "، وقد قال فيه الدارقطني وغيره " صالح " فمثله يستشهد به.
• قلت: في الطريق الأول: 1-قوله: قال في " التعجيل ": " ليس بالمشهور... يعني الحجاج بن مروان, هذا نص كلام الحسيتي, وليس كلام الحافظ وكلامه يبدأ بعد ذكر كلام بقوله : قلت: ثم يذكر ما يعن له من تعقيب. انظر: الإكمال (ص: 88).
على أنهم كانوا يسقطونه من السند, وتوقفه في سماعه من أبي سعيد الخدري, ليس من الصواب فطبقته طبقة المقرون معه وطبقة شيوخ ابن عياش حتما لا تدرك زمان الصحابة.
2-وقوله: 1-أخرجه أحمد (3 / 82) عن الحجاج بن مروان الكلاعي وعقيل بن مدرك السلمي عن أبي سعيد الخدري أن رجلا
قلت: هكذا لم يذكر السند كاملا, وهو ضروري لدراسة الطرق, فمعرفة مخرج الحديث من مقاصد التخريج وتتبع الطرق, بل هو أولاها للمحدث.
والحديث؛ أخرجه أحمد (18/ 297/ 11774) حدثنا حسين، حدثنا ابن عياش يعني إسماعيل، عن الحجاج بن مروان الكلاعي، وعقيل بن مدرك السلمي، عن أبي سعيد الخدري، أن رجلا جاءه فقال: أوصني.
وروي موقوفا, فقد خولف حسين في رفعه خالفه ابن المبارك :
أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (840)، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في «الصمت» (91)، وابن أبي عاصم في « الزهد» (43)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (20/391) من طريق عبد الله ابن المبارك، أخبرنا إسماعيل بن عياش، حدثني عقيل بن مدرك: أن رجلا أتاه وقال: أوصنى يا أبا سعيد فقال له أبو سعيد: سألت عما سألت عنه من قبلك قال أوصيك بتقوى الله فانه رأس كل شيء وعليك بالجهاد فانه رهبانية الاسلام وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن فانه روحك في أهل السماء وذكرك في أهل الأرض وعليك بالصمت الا في حق فإنك به تغلب الشيطان».
ثم تنبهت لكونه موقوفا صريحا عند ابن أبي الدنيا (91 ), والزهد لابن أبي عاصم (43 )
ومحتملا عند ابن عساكر
ومرفوعا صريحا في « الجهاد لابن أبي عاصم (34 ) والسند واحد, فالله أعلم.
وهو منقطع على كل حال, فإن عَقيل بن مُدْرِك: ما أدرك أبا سعبد الخُدْريّ، وهو من كبار أتباع التابعين وثَّقه ابنُ حبان.
وقال الذهبي في « الكاشف» ( 3858 ): وثق . وقال في «تاريخ الإسلام» (3/ 704) شَامِيٌّ صَدُوقٌ. وقال ابن حجر في « تقريب التهذيب» (ص: 396 ت 4663 ): عقيل بن مدرك السلمي أو الخولاني أبو الأزهر الشامي, مقبول من السابعة . انظر: الثقات لابن حبان (7/ 294), تهذيب التهذيب (7/ 255).
على أني تتبعت مرواياته على قلتها فوجدتها مستقيمة وحديثه هنا عليه نور الوحي فلو استعمله المسلم فلا حرج كدعاء فمثله يعمل به الأئمة.
وأخرجه هناد بن السري في «الزهد» (2/ 553) عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن رجل من أهل البصرة، عن أبيه قال: شيعت أبا سعيد الخدري فلما رجع المشيعون عنه قلت: يا أبا سعيد، أوصني. قال: «عليك بكتاب الله فإنه نور لك في الأرض، وذكر لك في السماء، وجهاد في سبيل الله فإنه رهبانية المؤمنين، وأقل الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب».
وهذا سند فيه من لا يعرف ويدعم الوقف في الجملة .
2-أما طريق ليث فقد اضظرب فيها وفيها علة خفية:
فقد أخرجه أبو يعلى الموصلي (1000)، والطبراني في «المعجم الصغير» (949)، وفي الدعاء (1858)، وقوام السنة في "الترغيب والترهيب" (1363) من طريق عبد الأعلى، حدثنا يعقوب القمي، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أوصني، قال: «عليك بتقوى الله فإنه جماع كل خير، عليك بالجهاد فإنه رهبانية المسلمين، عليك بذكر الله وتلاوة كتابه فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء، واخزن لسانك إلا من خير، فإنك بذاك تغلب الشيطان»
قال الطبراني:« لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد تفرد به يعقوب بن عبد الله القمي».
وأخرجه ابن الضريس في «فضائل القرآن» (68)، وابن المقير في جزء من أحاديث عن شيوخه (1365) من طريق يوسف بن واقد، وأبو الربيع الزهراني، قالا: حدثنا يعقوب بن عبد الله، عن ليث، عن أبي سعيد الخدري، قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أوصني.
هكذا وقع عند المصنف ليث عن أبي سعيد، سقط منه: عن مجاهد. وليث بن أبي سليم ضعيف،
قال البرديجي: مجاهد يروي عن أبي سعيد الخدري، وليس بصحيح. «تحفة التحصيل» (1/295).
3-أما حديث أنس:
وقوله: ولبعضه شاهد من حديث أنس... أخرجه أحمد (3 / 266) عن زيد العمي عن أبي إياس عنه.
على ضعفه, وشهادته القاصرة, فإنه معل بالإرسال:
أخرجه البزار في «المسند» ( البحر الزخار 7349 ) حدثنا بشر بن خالد العسكري ثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن أنس عن النبي قال لكل أمة رهبانية ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا أسنده غير معاوية بن هشام عن سفيان وغير معاوية يرسله.
وقد خولف فيه معاوية بن هشام، فأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (19333) حدثنا وكيع نا سفيان عن زيد العمي عن أبي أياس معاويه بن قرة مرسلا
وأخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (15) عن القاسم بن الفضل عن معاوية بن قرة قال:كان يقال لكل أمة رهبانية ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (2309) عن محمد بن فضيل بن غزوان، عن الحجاج بن دينار، عن معاوية بن قرة، مرسلا.
وهو سند جيد, ولعله أشبه فزيد ضعيف.
وقال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (952) عن أبيه: هذا حديث خطأ انما هو معاوية بن قرة أتى النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.
وقال أبو زرعة: اذا زاد حافظ على حافظ قبل وابن المبارك حافظ.
يعني رجح الوصل وعلى كل فمداره على زيد العمي وهو واه، فهذا الترجيح صوري لا يقدم ولا يؤحر.
وأخرجه ابن عدي، في «الكامل» (5/85) ، في ترجمة زيد بن الحواري، وقال: وزيد العمي له غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه، ومن يروي عنه، ضعفاء، وهو وهم، على أن شعبة قد روى عنه كما ذكرت، ولعل شعبة لم يرو عن أضعف منه.
وله شاهد مشهور بالضعف أخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» (740) من طريق الفريابي ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني ثنا أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوصيك بتقوى الله فإنه راس أمرك وعليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي وليردك عن الناس ما تعرف عن نفسك واخزن لسانك إلا من خير فإنك بذلك تغلب الشيطان». وإسناده ضعيف جدا؛ فإن إبراهيم بن هشام بن يحيى كذاب.
وفي الوصية بكتاب الله: عن عبد الله بن الصامت، عن حذيفة؛ قال: قلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير الذي نحن فيه من شر نحذره؟ قال: يا حذيفة، عليك بكتاب الله فتعلمه، واتبع ما فيه خيرا لك».
أخرجه ابن حبان (117)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1791) من طريق عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن مسعر بن كدام، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الصامت، فذكره.
قال الدارقطني: غريب من حديث عمرو بن مرة، عن عبد الله، وغريب من حديث مسعر وسفيان عنه، تفرد به جرير بن عبد الحميد عنهما. «أطراف الغرائب والأفراد» (1994).

*****
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 22-03-18, 01:18 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(25) حديث (557): " أبشر إن الله يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا ليكون حظه من النار في الآخرة ".
• ضعيف, منكر المتن , وجاء من قول كعب الأحبار.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أحمد وابن أبي شيبة في " المصنف " قالا: حدثنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. " أنه عاد مريضا ومعه أبوهريرة من وعك كان به فقال (له) رسول الله صلى الله عليه وسلم... " فذكره. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه والحاكم وكذا ابن أبي الدنيا في " المرض والكفارات " من طريق أخرى عن أبي أسامة به. وقال: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا ورجاله ثقات رجال الشيخين غير الأشعري هذا قال أبوحاتم: لا بأس به. وروى عنه جماعة من الثقات ولذلك جزم الذهبي في " الميزان" بأنه ثقة. وقال الحافظ في " التقريب ": " مقبول "!
2-والحديث أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن تميم حدثني إسماعيل بن عبيد الله به. إلا أنه زاد فيه فقال: " خرج النبي صلى الله عليه وسلم يعود رجلا من أصحابه وعلي وأنا معه، فقبض على يده، فوضع يده على جبهته وكان يرى ذلك من تمام عيادة المريض، ثم قال... قلت: وهذه زيادة منكرة لتفرد ابن تميم بها وهو ضعيف مخالفا ابن جابر وهو ثقة. انتهى.
• قلت: لا يصح في هذا المعنى شيء وكلها معلولة ولا يصح رفع هذا المتن؛ لأنه قد ثبت أن أقواما يعذبون بذنوبهم ثم تدركهم الشفاعة. كما قال إمام الدنيا .
وقد ورد هذا الحديث بنحوه من حديث عائشة ومن حديث أبي أمامة ومن حديث أبي ريحانة ومن حديث ابن مسعود ومن حديث عثمان بن عفان ومن حديث أنس ومن حديث الحسن مرسلا.
ومع ذلك فقد قواه البعض , فقال الحافظ ابن حجر في « الفتح» ( 12/ 282) :« أخرجه البزار من حديث عائشة بسند حسن، وفي الباب عن أبي أمامة عند أحمد، وعن أبي ريحانة عند الطبراني، وعن ابن مسعود في "مسند الشهاب».
وهذا لا يمشي على منهج مستقيم, فمن شرط التقوية بالطرق نص على ألا تصادم الأصول أو تنفرد بأصول كما هنا ؛ لذا فمن ضعفه رغم تعدد طرقه, كان ملمحه إلى هذا التأصيل الوارد عن الترمذي وغيره, فقد عرف الحسن عنده -وهو الحسن لغيره عند المتأخرين-, بكونه يروى من طرق وألا يكون شاذا والشذوذ يشمل السند والمتن .
أما حديث الباب, فقد صححه البوصيري في «زوائد ابن ماجة» (3/ 125), قال: هذا إسناد صحيح رجاله موثقون اهـ. مع أن إسناد ابن ماجة وقع فيه اسم عبد الرحمن منسوبًا على الصواب - ابن تميم -.
وفيه علة خفية, عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ليس صاحب الحديث, بل هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم؛ لذا فقول الألباني :« والحديث أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن تميم...».
لا يصح وهي نفس الطريق المشهود لها لكنه لما كان من عادته عدم النظر في تاريخ الرواية واستظهار أقوال المحدثين حولها , وقع في الغلط.
وقد تكرر منه الغلط نفسه في مواضع: منها في الضعيفة (6 / 338) قال:«رواه بن أبي شيبة في " المصنف " (7 / 153 / 2): أخبرنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: أخبرنا خالد بن معدان ...قلت: وهذا إسناد صحيح...».
وهذا الحديث أخرجه أحمد (9639) والترمذي (2088) وابن ماجة (3470) وابن أبي شيبة في المصنف (3/ 117) وابن جرير في التفسير (16/ 111) والطبراني في الأوسط (10) ومسند الشاميين (561) وأبو نعيم في الحلية (6/ 86). والحاكم (1278 والبيهقي (5/ 230) من طريق أبي أسامة: عن عبد الرحمن بن يزيد ثنا إسماعيل بن عبيد الله عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: ْ خرج النبي صلى الله عليه وسلم يعود رجلًا من أصحابه به وعك وأنا معه فقبض على يده ووضع يده على جبهته وكان يرى ذلك من تمام عيادة المريض ثم قال: ْ أبشر إن الله يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة».
وهذا الإسناد واهٍ لعلتين:
1 - عبد الرحمن بن يزيد هذا, ليس هو الثقة ابن جابر.
2 - الاختلاف في إسناده, وترجيح وقفه على كعب الأحبار!
فأما الأولى: فعبد الرحمن الذي في هذا الإسناد هو ابن تميم - وهو واهٍ- وليس ابن جابر الثقة!
أشار إلى ذلك جمع من الأئمة: كالبخاري وأبي حاتم وأبي داود والدارقطني وابن عبد الهادي .. وموسى بن هارون ... وغيرهم.
وكان حجتهم في ذلك أن الراوي - وهو حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفي - وهم في نسبته!
ففي التهذيب: (3/ 435) ترجمة: عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الدمشقي:
قال البخاري: عنده مناكير. وهو الذي روى عنه أهل الكوفة: أبو أسامة وحسين الجعفي .. فقالا: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر!
وقال محمد بن عبد الله بن نمير: روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر .. ونرى أنه ليس بابن جابر المعروف وذكر لي أنه رجل يسمى باسمه! قال يعقوب بن سفيان: صدق هو ابن تميم.
وقال أبو داود: متروك الحديث .. حدث عنه أبو أسامة وغلط في اسمه .. وكلما جاء عن أبي أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد فإنما هو ابن تميم.
بل جزم موسى بن هارون أن أبا أسامة لم يَلْقَ ابن جابر وإنما لقي ابن تميم فظنه ابن جابر.
وفي الميزان (2/ 599) نقل عن الخطيب قال: روى الكوفيون أحاديث: عبد الرحمن بن يزيد بن تميم عن ابن جابر ووهموا في ذلك فالحمل عليهم ولم يكن ابن تميم بثقة. وذكر الحافظ ابن رجب في كتابه الفذ شرح علل الترمذي (2/ 455 - 456): تحت عنوان: ذكر من حدث عن ضعيف وسماه باسم ثقة: رواية أبي أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الدمشقي.
ثم نقل -رحمه الله - أقوال ابن نمير وأبي داود.
وقال: ومما روى أبو أسامة عن ابن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله عن أبي صالح عن أبي هريرة حديث الحمى حظ المؤمن من النار. ورواه من الشاميين: أبو المغيرة عن ابن تميم عن إسماعيل بهذا الإسناد. فقوي بذلك أن أبا أسامة إنما رواه عن ابن تميم.
قلت: وطريق أبي المغيرة هذه: أخرجها البيهقي (5/ 230) وابن جرير كما في تفسير ابن كثير (3/ 137) والطبراني في الأوسط (10).
وقال ابن كثير: غريب ولم يخرجوه من هذا الوجه.
وفي العلل للإمام الدارقطني - رحمه الله - قال (10/ 220): ورواه أبو أسامة فقال: عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ووهم في نسبه وإنما هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم.
وفي علل ابن أبي حاتم (1/ 197) قال: سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحدًا من أهل العراق يحدث عنه. والذي عندي أن الذي يروي عنه أبو أسامة وحسين الجعفي واحد وهو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم .. لأن أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة خمسة أحاديث أو ستة أحاديث منكرة لا يحتمل أن يحدث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر مثله .. ولا أعلم أحدًا من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئًا اهـ.
ونقله الحافظ ابن عبد الهادي في كتابه الفريد: ْ الصارم المنكي في الرد على السبكي ص 197. ونقل أيضًا أقوال البخاري والخطيب والدارقطني .. وكذا النسائي! ص 198 - 199. وأقرهم.
فهذا إجماع من أهل الحديث على أن أبا أسامة قد غلط في اسم شيخه. وأن الحديث حديث ابن تميم وليس لابن جابر فيه دخل!
وانظر: علل الترمذي (ص392/102) «التاريخ الكبير» (5/365) الآجري في «سؤالاته لأبي داود» (327) الجرح والتعديل (5 /300) الضعفاء والمتروكين (1 /68), الكامل في الضعفاء (4 /293). البزار (3485) شرح علل الترمذي (2/818) تاريخ بغداد (10/212)، ميزان الاعتدال (4/329) ابن القيم في حاشيته على سنن أبو داود (4/273) والنكت على ابن الصلاح (2/747 - 748). الصارم المنكي في الرد على السبكي (ص271), وجلاء الأفهام (ص81م), ومقدمة فتح الباري (1/419), والوهم والإيهام (5/575).
وقال ابن كثير في التفسير (3/134):غريب، ولم يخرجوه من هذا الوجه.
وقد تفطن لعلته ابن حجر , فقال في " نتائج الأفكار" (4/ 206) هذا حديث غريب. أخرج ابن ماجه بعضه من طريق أبي أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد.
وأخرجه ابن السني بتمامه من رواية أبي أسامة.
ورجاله ثقات إلا عبد الرحمن، فإنه ضعيف، وقد تفرد بوصله ورفعه، وخالفه سعيد بن عبد العزيز فرواه عن إسماعيل من قول كعب الأحبار.
قلت:وهو الصواب كما سيأتي بيانه.
وكذا الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تحقيق "مسند أحمد بن حنبل" (18/ 201/ 9674) قال: "ظاهر إسناده الصحة ولكنه ضعيف؛ فإن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة ولكن أبا أسامة لم يلقه وأخطأ فيه؛ فشيخه في الحقيقة هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الدمشقي وهو ضعيف" .
2 - الاختلاف في إسناده!
ومع هذه العلة فقد اختلف في سنده على أبي صالح الأشعري,
1-فقد رواه أبو المغيرة – وهو شامي - قال ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم قال ثنا إسماعيل بن عبيد الله عن أبي صالح عن أبي هريرة به.
أخرجه الطبري في «التفسير» (16/111), والطبراني في معجمه الأوسط (10)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (542) والبيهقي في «الكبرى» (3/ 382) كلهم عن أبي المغيرة به.
وقال الطبراني: لم يروه عن أبي صالح وهو الأشعري إلا إسماعيل بن عبيد الله تفرد به عبد الرحمن.
وهو متروك, وقد خالفه سعيد بن عبد العزيز وهو ثقة .
وقال البيهقي: ورواه سعيد بن عبد العزيز, عن إسماعيل, عن أبي صالح الأشعري, عن كعب الأحبار قال :الحمى كير من النار يبعثها الله على عبده المؤمن في الدنيا, فتكون حظه من نار جهنم.
وقول كعب الأحبار أخرجه موصولا: يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (2/ 483), والبيهقي (3/ 382), وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (19/ 78 و 78 - 79) من طريق سعيد بن عبد العزيز, عن إسماعيل بن عبيد الله قال: مرضت, فعادني أبو صالح الأشعري, فحدثني عن كعب الأحبار, فذكره.
وهذا إسناد صحيح إلى أبي صالح , لكن هل سمع من كعب المتوفى سنة 24 هـ , في ترجمة أبي صالح ذكروا أنه يروي عنه.
وقد سرد الخلاف فيه الدارقطني في « العلل» (10 / 219 س 1987) فقال: يرويه إسماعيل بن عبيد الله بن أبي مهاجر المخزومي، واختلف عنه؛
فرواه أبو المغيرة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، عن إسماعيل، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة.
ورواه أبو أسامة، فقال: عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ووهم في نسبه، وإنما هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وتابع أبا المغيرة على الإسناد.
ورواه أبو غسان محمد بن مطرف، عن أبي الحصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: الحمى حظ المؤمن من جهنم، وما أصابه من ذلك فهو حظه من النار.
قاله شبابة عن أبي غسان.
وقيل: عن يزيد بن هارون، عن أبي غسان، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي أمامة.
ورواه سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح الأشعري، عن كعب قوله، وهو الصواب».
قلت: وأشار البيهقي إلى هذا الاختلاف أيضًا في السنن وكتابه الآداب (ص 466)
وهناك اختلاف ثالث عن أبي الحصين - لم يذكره الدارقطني - فقد رواه ابن عيينة عن محمد بن مطرف عن أبي الحصين عن أبي صالح عن أبي موسى الأشعري.
أخرجه الطحاوي في المشكل (2357)
فهذا إسناد ثالث لحديث واحد تفرد به أبو الحصين:
فمرة جعله: عن أبي هريرة
: وعن أبي أمامة
: وعن أبي موسى الأشعري
ولم يتابعه أحد إلا ما كان من ابن تميم وهي متابعة مرجوحة كما بينه الدارقطني , فهذا التردد في الصحابي دليل على عدم ضبطه ويخدج في أصل هذا الإسناد.
وأبو الحصين هذا مجهول تفرد عنه محمد بن مطرف كما في الميزان (4/ 516).
والأصح أن هذا الكلام من الإسرائيليات التي يرويها كعب الأحبار. وموقفنا الشرعي منها معروف , فهي روايات لا حرج في التحدث بها ما دامت لا تعارض أصول الدين.
أما حديث أبي أمامة :
فأخرجه أحمد (22165 و 22274)، وأحمد بن منيع في "مسنده"، كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (5244)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (2216)، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (46) ، والروياني في "مسنده" (1269)، والطبراني في "المعجم الكبير" (8/ 93/ 7468) والبيهقي في "الآداب" (737) وفي " شعب الإيمان " (9383) وابن عبد البر في «التمهيد» (6 / 359) وغيرهم من طريق أبي غسان محمد بن مطرف عن أبي الحصين عن أبي صالح الأشعري عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«الحمى كير من جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار».
وقال البيهقي:هذا حديث مختلف فيه على أبي صالح،
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 305): "رواه أحمد، والطبراني في "الكبير" وفيه أبو حصين الفلسطيني ولم أر له راويا غير محمد بن مطرف"
قلت: هو مجهول كما قال الحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه أبو غسان محمد بن مطرف.
لذلك فرواية إسماعيل بن عبيد الله الثقة عن أبي صالح الأشعري، عن كعب قوله، ، مقدمة على رواية أبي الحصين.
- وجاء الحديث عن صحابة آخرين:
عن أبي ريحانة: أخرجه البخاري في التاريخ (4/ 1 / 63 - 64) والطحاوي في المشكل (2358): عن عصمة بن سالم الهنائي عن - أشعث بن جابر عن شهر بن حوشب عنه به.
وسقط من إسناد الطحاوي اسم أشعث وشهر وهو خطأ مطبعي.
وهذا إسناد ضعيف .. لسوء حفظ شهر.
وعصمة هذا ترجمه البخاري بهذا الإسناد وقال: هو سلام بن همام أبو سهل البصري روى عن الفضل بن معدان ومحمد بن نوح , وعلق على ذلك المحقق وهو العلامة اليماني - رحمه الله - قال: هكذا وقعت العبارة في الأصل والله أعلم.
قلت: وهي مقحمة فلا تعلق لها بترجمة عصمة , وقد بحثت عن سهل هذا فلم أجده في ما لدي من كتب التراجم. فالعلم عند الله.
ثم إني وجدت في الجرح والتعديل (2/ 3 / 20) لابن أبي حاتم في ترجمة عصمة .. ساق بسنده عن: مسلم بن إبراهيم: نا عصمة بن سالم وكان صدوقاً.
وهذا من باب تعديل الراوي لمن يروي عنه ولا يعده المحققون شيئًا!
ولكنه - أي عصمة - مستور فقد روى عنه ثقتان.
وعلى فرض أنه يستشهد بحديثه , فلا يتم تحسين الحديث لأن الطرق الأخرى معلة.
من هنا يعلم ما في تحسين ابن حجر لهذا الحديث من حديث عائشة بسند حسن. و بمجموع ما ورد في الباب عن أبي أمامة عند أحمد وعن أبي ريحانة عند الطبراني وعن ابن مسعود في مسند الشهاب ْ الحمى حظ المؤمن من النار اهـ.
ففي تحسينه - رحمه الله - إسناد عائشة نظر , وكذا إسناد أبي أمامة فإنه معل بالاضطراب.
- عن عثمان رضي الله عنه: مرفوعا:« الحمى حظ المؤمن في الدنيا من النار يوم القيامة».
ذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (3/ 448) في ترجمة الفضل بن حماد الواسطي. عن عبد الله بن عمران في إسناده نظر.
قال العقيلي: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري حدثنا علي بن بحر القطان حدثنا الفضل بن حماد الواسطي حدثنا عبد الله بن عمران القرشي حدثنا مالك بن دينار عن معبد الجهني عن عثمان بن عفان. به مرفوعًا
وقال: هذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا اهـ.
قلت: وفيه نظر .. إلا أن يعني بـ (أصلح) .. أخف ضعفًا , ولكنه يجنح لتصحيح هذا المعنى الذي في الحديث , فعهدي به إذا اعتقد ضعف معنى حديث ما أن يقول مثلًا: الرواية في هذا الباب فيها لين .. إلخ.
وهذا الإسناد واهٍ ففيه:
- الفضل هذا مجهول كما في الميزان
- وعبد الله بن عمران. ذكره العقيلي (2/ 287)
بهذا الإسناد وقال: لا يتابع عليه. وذكره الذهبي في الميزان (2/ 467) وأقره.
وذكر العقيلي عقبه: ْ وقد روى في هذا أحاديث مختلفة في الألفاظ بأسانيد صالحة. فهذا يؤكد ما ذكرته آنفًا , أنه يميل لتصحيح هذا المعنى , وهذا غير صحيح كما سيظهر.
وعلة ثالثة: الانقطاع بين معبد وعثمان كما في جامع التحصيل للعلائي (ص 349) والتهذيب أيضًا.
ومنهم أنس بن مالك:
وأخرج حديثه الطبراني في الأوسط (7540): عن سليمان بن داود الشاذكوني ثنا عيسى بن ميمون عن قتادة عنه.
وهذا إسناد موضوع: آفته الشاذكوني .. كذبه غير واحد من الأئمة.
وفيه أيضًا عيسى بن ميمون وهو متروك , واتهمه ابن حبان بالوضع.
ومع ذلك .. فالأصح عن أنس أنه يروي: ْ الحمى كير جهنم.
رواه البخاري في التاريخ (1/ 1 / 32): عن أبي خلف جار عثمان البري حدثنا ثابت - لا أحسبه إلا عن أنس مرفوعًا: به
- عن عائشة:
رواه البزار (765) عن عثمان بن مخلد عن هشيم عن المغيرة عن إبراهيم عن الأسود عنها مرفوعًا. وهذا إسناد ضعيف:
عثمان مجهول , وفيه تدليس هشيم والمغيرة ضعفوه في إبراهيم خاصة لأنه يدلس عنه.
وعلة أهم: المخالفة سندًا و متنًا:
فأما السند , فقد خولف عثمان في رفعه , ورجح وقفه الدارقطني كما في العلل المتناهية لابن الجوزي (2/ 865): فقد علقه من هذا الوجه عن عثمان ونقل عن الدارقطني قال: المحفوظ عن عائشة موقوفًا.
وهناك اختلاف في الإسناد: فقد رواه الحسن بن عمرو الفقيمي عن إبراهيم عن الأسود عن ابن مسعود به مرفوعًا وزاد: ْ وحمى ليلة تكفر خطايا سنة مجمعة.
أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (ص 24 - المخطوط): أخبرنا محمد بن الحسين الموصلي ثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم ثنا شاذان ثنا صالح بن أحمد الهروي ثنا أحمد بن رشد الهلالي ثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن الحسن بن صالح عن الحسن بن عمرو به.
وهذا إسناد تالف جدًا: وفيه علل:
1 - صالح بن أحمد الهروي. مترجم في الميزان (2/ 288) قال فيه أبو أحمد الحاكم: فيه نظر.
2 - أحمد بن رشد هو ابن خثيم الهلالي: في الميزان (1/ 97) ذكره بخبر باطل في ذكر بني العباس ثم قال الذهبي: هو الذي اختلقه بجهل. وذكره ابن حبان في الثقات كما قال الغماري يريد بذلك رفع الضعف عنه , لكن هذا ليس بنافع!
وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (1/ 1 / 51) وسكت عنه , وقد زاد في الحديث زيادة منكرة جدًا.
لذا فإسناد عثمان أقوى. لكنه لا يصح مرفوعًا ولا موقوفًا!
فالمحفوظ عن عائشة أنها روت ْ الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء. وأخرجه بهذا اللفظ عنها البخاري (3263) ومسلم (2210) والترمذي (2074) .. وغيرهم. من طريق هشام بن عروة عن أبيه عنها. مرفوعًا.
وروي عن مجاهد :
أخرجه ابن أبي الدنيا في « المرض والكفارات» (20), والطبري في « التفسير» (15/ 594), والبيهقي في «شعب الإيمان» (9385) عن عثمان بن الأسود عن مجاهد قال:« الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم قرأ وإن منكم إلا واردها».
وعثمان بن الأسود هو ابن موسى بن باذان المكي مولى بني جمح من رجال الستة وهو ثقة أيضًا. فلعل هذا هو أصل الحديث المرفوع .. ولا يقال إنه يمكن تقوية الأسانيد السابقة بقول مجاهد , فالظاهر أنه يقوله اجتهادًا في تفسير الآية.
وقد ذكره ابن رجب الحنبلي في كتابه التخويف من النار وقال: إسناده ضعيف.
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 24-03-18, 03:11 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(26) حديث (559): " ما بلغ أن تؤدى زكاته، فزكي فليس بكنز ".
• موقوف ولا يصح رفعه.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو داود من طريق عتاب بن بشير عن ثابت ابن عجلان عن عطاء عن أم سلمة قالت: " كنت ألبس أوضاحا من ذهب، فقلت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال... " فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، فيه ثلاث علل: الأولى: الانقطاع بين عطاء - وهو ابن أبي رباح - وأم سلمة، فإنه لم يسمع منها كما قال أحمد وابن المديني...وجملة القول أن هذا الإسناد ضعيف لانقطاعه وسوء حفظ عتاب.
ثم قوى المرفوع بموقوف صحيح عن عبد الله بن عمر لأنه في حكم المرفوع و لأنه علقه البخاري (3 / 250) مختصرا.
قلت: قوله:« وعلقه البخاري (3 / 250) مختصرا.
فيه إيهام: أن البخاري علق الحديث والواقع خلافه , فمن أبواب الإمام البخاري في «صحيحه»:«باب ما أدي زكاته فليس بكنز؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة»... ». وانظر «فتح الباري» (3/271 ـ 273).
فهذا يدل على عدم ثبوت الحديث عنده وإن كان معناه صحيحا, خي استدل له بحديث آخر .
قال الحافظ في "الفتح" (3 / 272):" لفظ الترجمة لفظ حديث روي مرفوعا وموقوفا عن ابن عمر أخرجه مالك عن عبد الله بن دينار عنه موقوفا وكذا أخرجه الشافعي عنه ووصله البيهقي والطبراني من طريق الثوري عن عبد الله بن دينار وقال إنه ليس بمحفوظ وأخرجه البيهقي أيضا من رواية عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر بلفظ كل ما أديت زكاته وأن كان تحت سبع أرضين فليس بكنز وكل ما لا تؤدى زكاته فهو كنز وأن كان ظاهرا على وجه الأرض أورده مرفوعا ثم قال ليس بمحفوظ والمشهور وقفه وهذا يؤيد ما تقدم من أن المراد بالكنز معناه الشرعي.
وشتان بين الشاهد والمشهود له, فحديث أم سلمة في باب زكاة الحلي، ولو قلنا بصحته للزم تزكية الحلي, ولكن شيئا من هذا لم يثبت نقله, والشيخ يغلط منهجيا في تقوية الجزء المرفوع دون سياق الرواية ككل, فلا يلتفت إلى مضمونها، فقد يكون السياق منكرا مما يدل على بطلان الحديث كما هنا.
قال عبد الحق الإشبيلي في «الأحكام الوسطى» (2/ 169): في إسناد هذا الحديث ثابت بن عجلان ولا يحتج به. وقد روي في أداء زكاة الحلي عن عائشة وأم سلمة وفاطمة بنت قيس وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمرو بن العاص قال أبو عيسى: وذكر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ولا يصح في هذا الباب شيء.
ثم إن من تمام التناقض تحريمه الذهب المحلق على النساء ويصحح رواياته.
وتعقبه أبو الحسن بن القطان , فقال في «بيان الوهم والإيهام» (5/ 362): وذكر في زكاة الحلي من طريق أبي داود عن أم سلمة: " ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي، فليس بكنز ".
وقال: في إسناد هذا الحديث ثابت بن عجلان، ولا يحتج به كذا قال.
وقوله في ثابت بن عجلان: لا يحتج به، قول لم يقله غيره فيما أعلم، ونهاية ما قال فيه العقيلي: لا يتابع على حديثه.
وهذا من العقيلي تحامل عليه، فإنه يمس بهذا من لا يعرف بالثقة، فأما من عرف بها، فانفراده لا يضره، إلا أن يكثر ذلك منه.
وثابت بن عجلان المذكور هو أبو عبد الله الأنصاري، حمصي، وقع إلى باب الأبواب رأى أنس بن مالك، وحدث عن مجاهد، وعطاء، والقاسم ابن عبد الرحمن، وسليم أبي عامر، وسعيد بن جبير، وروى عنه جماعة.
قال بقية: قال لي ابن المبارك: أخرج إلي أحاديث ثابت بن عجلان، قلت: إنها متفرقة، قال: اجمعها لي، فجعلت أتذكرها وأملي عليه.
قال دحيم: ثابت بن عجلان، ليس به بأس، وهو من أهل أرمينية، روى عن القدماء: عن سعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد، وابن أبي مليكة، وقال أبو حاتم الرازي: ثابت بن عجلان لا بأس به، صالح الحديث، وقال النسائي: ثابت بن العجلان، ثقة. وما روي عن أحمد بن حنبل من أنه سئل عنه فقال: كان يكون بالباب والأبواب، قيل: أكان ثقة، فسكت، لا يقضي عليه منه؛ لأنه قد يسكت، لأنه لا يعرف حاله، ومن علم حجة على من لم يعلم، وقد يسكت لأنه لم يستحق عنده أن يقال فيه: ثقة، وليس إذا لم ينحل اسم الثقة فهو ضعيف، بل قد يكون صدوقا، وصالحا، ولا بأس به، وألفاظ أخر من مصطلحاتهم.
ولما ذكره أبو أ حمد بن عدي لم يذكر له من الحديث إلا أحاديث يسيرة من روايته، ولم يمسه بشيء.
وثابت بن عجلان.أورده الذهبي في «ميزان الاعتدال» (1/ 339) وقال: وثقه ابن معين.
وقال أحمد بن حنبل: أنا متوقف فيه. وقال أبو حاتم: صالح.
وذكره ابن عدي، وساق له ثلاثة أحاديث غريبة.
وذكره العقيلي في كتاب الضعفاء، وقال: لا يتابع في حديثه.
فمما أنكر عليه: فذكر حديث الباب, ثم قال الحافظ عبد الحق: ثابت لا يحتج به، فناقشه على قوله أبو الحسن بن القطان.
وقال: قول العقيلي أيضا فيه تحامل عليه، وقال: إنما يمس بهذا من لا يعرف بالثقة، أما من عرف بها فانفراده لا يضره، إلا أن يكثر ذلك منه.
قلت: أما من عرف بالثقة فنعم، وأما من وثق ومثل أحمد الأمام يتوقف فيه.
ومثل أبي حاتم يقول: صالح الحديث، فلا نرقيه إلى رتبة الثقة، فتفرد هذا يعد منكرا، فرجح قول العقيلي وعبد الحق.
وهذا شيخ حمصي ليس بالمكثر، رأى أنسا، وسمع من مجاهد، وعطاء، وجماعة، ووقع إلى باب الأبواب غازيا.

*****
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 24-03-18, 03:13 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(27) حديث (561):" الناس يومئذ على جسر جهنم ".
• صحيح:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أحمد (6 / 116 - 117) من طريق عبد الله بن المبارك، عن عنبسة بن سعيد عن حبيب بن أبي عمرة عن مجاهد قال: قال ابن عباس: " أتدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا قال: أجل والله ما تدري إن بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفا تجري فيها أودية القيح والدم. قلت: أنهارا؟ قال: لا بل أودية، ثم قال: أتدرون ما سعة جهنم؟ قلت: لا قال: أجل والله ما تدري حدثتني عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: * (والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه) * فأين الناس يومئذ يا رسول الله؟ قال: هم على جسر جهنم ".
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عنبسه ابن سعيد وهو ابن الضريس الأسدي وهو ثقة بلا خلاف.
2-ثم ذكر طريقا ثانيا: عن الشعبي عنها وقال إنه لم يسمع منها.
• قلت: 1-أما الطريق الأول, ففاته أنه مخرج عند الترمذي (3241)، والنسائي في «الكبرى» (11389)، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه.
2-والثاني عند مسلم: عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة؛ «أنها قالت: يا رسول الله، {يوم تبدل الأرض غير الأرض}، فأين الناس يومئذ؟ قال: على الصراط، يا بنت الصديق».
أخرجه الحميدي (276)، وأحمد (24570)، والدارمي (2975)، ومسلم (2791)، وابن ماجة (4279)، والترمذي (3121), (3242), وابن حبان (331) وفي (7380) عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، فذكره ـ قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وروي من غير هذا الوجه عن عائشة.
وأخرجه أحمد (25537) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. وفي (26348) قال: حدثنا إسماعيل.
كلاهما (وهيب بن خالد، وإسماعيل ابن علية) عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي؛ قالت عائشة: «قلت: يا رسول الله، إذا بدلت الأرض غير الأرض، والسماوات، وبرزوا لله الواحد القهار، أين الناس يومئذ؟ قال: على الصراط».
ليس فيه: «مسروق».
قال الدارقطني: والقول قول من قال: عن مسروق. «العلل» (3628).

*****
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 24-03-18, 03:15 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(28) حديث (563):" من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض "
• ضعيف بهذا السياق:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الترمذي ... من طريق الوليد بن جميل عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وقال الترمذي: " هذا حديث حسن غريب من حديث أبي أمامة ".
قلت: وهو كما قال وفي الوليد وشيخه كلام لا ينزل حديثهما عن رتبة الحسن، لاسيما وللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعا به. أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " و" الأوسط " من طريق عبد الله بن الوليد العدني حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن بشر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء. وقال: " لم يروه عن سفيان إلا عبد الله بن الوليد ".
قلت: وهو صدوق ربما أخطأ كما قال الحافظ لكن شهر بن حوشب فيه ضعف لسوء حفظه فيستشهد به...وله شاهد آخر من حديث جابر مرفوعا به. أخرجه الطبراني أيضا في " الأوسط " وفيه أبوظبية واسمه عيسى ابن سليمان ضعفه ابن معين. وساق له ابن عدي عدة مناكير. وذكره ابن حبان في " الثقات ".
• قلت: أخرجه الترمذي (1624) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الوليد بن جميل، عن القاسم أبي عبد الرحمن، فذكره.
قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث غريب من حديث أبي أمامة.
أما قوله:« وهو كما قال وفي الوليد وشيخه كلام لا ينزل حديثهما عن رتبة الحسن،
قلت: هذا ليس مراد الترمذي وقد بيناه غير مرة وهو يضطرب فيه, فهذه عنده بمعنى الضعف أحيانا وبمعنى الحسن أحيانا أخرى
على أن في الترمذي: هذا حديث غريب، وهو بمعنى الضعف قولا واحدا، وهو الصحيح لأن الوليد بن جميل بن قيس الفلسطيني. متكلم فيه وقال أبو حاتم شيخ روى عن القاسم أحاديث منكرة.
وقال أبو زرعة شيخ لين الحديث.
وقال أبو الحسن بن البراء، عن ابن المديني لا أعلم روى عنه إلا يزيد قلت فكيف أحاديثه قال تشبه أحاديث القاسم ابن عبد الرحمن ورضيه.
وقال الآجري، عن أبي داود دمشقي ما به بأس.
قال يزيد بن هارون ما رأيت شاميا أسن منه.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ابن عدي هو راو له عن القاسم ولم أجد له عن غيره شيئا. انظر: تهذيب التهذيب (11/ 132).
فلو رجحنا أنه وسط فإن روايته عن القاسم مجروحة، وقد خولف الوليد بن جميل فيه مما يدل على صحة من غمزه في روايته عنه:
والحديث قد اختلف فيه على القاسم أبي عبد الرحمن:
1-فرواه يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من صام يوما في سبيل الله، عز وجل، باعد الله منه جهنم مسيرة مئة عام». أخرجه النسائي (4/174)، وفي «الكبرى» (2574)، وابن أبي عاصم في الجهاد (169)، وأبو يعلى (1767) عن محمد بن شعيب بن شابور، قال: أخبرني أبو عمرو، يحيى بن الحارث الذماري, فذكره.
2-ورواه عروة بن رويم عن القاسم، عن أبي هريرة:
أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (527) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عروة بن رويم عن القاسم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صام يوما في سبيل الله يبعد من النار سبعين خريفا للمضمر المجد»
لكن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك. فالحديث عن عقبة أصح لكن القاسم لم يصححوا سماعه من صحابي غير أبي أمامة.
أما حديث أبي الدرداء فقد اختلف فيه والصواب أنه من قوله:
أخرجه الطبراني في «المعجم الصغير» (449)، وفي «المعجم الأوسط» (3574)، ومن طريقه محمد بن عبد الغني البغدادي في «تكملة الإكمال» (2/464) حدثنا خطاب بن سعد الخير الدمشقي حدثنا مؤمل بن إهاب حدثنا عبد الله بن الوليد العدني حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض
وقال الطبراني:«لم يروه عن سفيان إلا عبد الله بن الوليد».
وذكره محمد بن عبد الغني البغدادي في ترجمة خطاب بن سعد الخير الدمشقي حدث عن مؤمل بن إهاب حدث عنه الطبراني.
قلت بل توبع أخرجه الدارقطني في «العلل» (6/ 225) حدثنا القاضي أبو العباس أحمد بن عبد الله بن نصر بن بحير، حدثنا القاسم بن هاشم السمسار، حدثنا عمر بن عمرو العسقلاني الحنفي، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن شمر، عن شهر، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام يوما في سبيل الله كان بينه وبين النار، كما بين السماء والأرض.
قلت: لكن عمر بن عمرو العسقلاني الحنفي اتهمه ابن عدي، وذكره ابن حبان في " الثقات ".
والحديث قد اختلف فيه على الثوري، قال الدارقطني في «العلل» (6/ 224/ 1090): وسئل عن حديث أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام يوما في سبيل الله كان بينه وبين النار، كما بين السماء والأرض.
فقال: يرويه الثوري، عن الأعمش، عن الأعمش، عن شهر، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ذلك عمر بن عمرو العسقلاني، عن الثوري.
ورواه القاسم الجرمي بهذا الإسناد موقوفا.
ورواه محمد بن كثير، عن الثوري، عن الأعمش، عن شهر، عن أبي الدرداء موقوفا، وأسقط من الإسناد شمرا، وأم الدرداء، ولم يرفعه، والصواب الموقوف، وشمر ثقة.
وأخرجه أبو مسهر في «نسخته» (23) من طريق أبي إسحاق الفزارى,
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (19418) حدثنا حسين بن علي،
كلاهما عن زائدة، عن الأعمش، عن شهر، عن أبي الدرداء، قال: من صام يوما في سبيل الله كان بينه وبين النار خندق كما بين السماء والأرض
لم يذكر ابن أبي شيبة:شمر بن عطية
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (19379) عن قيس، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أبي الدرداء، قال:
على أنه قد اختلف فيه على الأعمش:
فرواه الطبراني في «المعجم الأوسط» (4826) حدثنا عبد الملك بن محمد بن عدي أبو نعيم الجرجاني سنة ثمان وثمانين ومائتين قال حدثنا عمار بن رجاء الجرجانى قال حدثنا أحمد بن أبي طيبة عن أبيه عن الاعمش عن أبي سفيان عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض
وهو الوجه الذي ذكره، وقال: أخرجه الطبراني أيضا في " الأوسط " وفيه أبو ظبية واسمه عيسى بن سليمان ضعفه ابن معين. وساق له ابن عدي عدة مناكير. وذكره ابن حبان في " الثقات ".
قلت: قال قوله:« أبو ظبية ». تصحيف, بل أوله طاء مهملة بعده الياء بتحتانية .
وقال ابن عدي (8/ 253) قال يحيى بن معين: أحمد بن أبي طيبة الجرجاني ثقة، وأبوه أبو طيبة ضعيف.
قال ابن عدي (8/ 257): وهذه الأحاديث لكرز بن وبرة يرويها عنه أبو طيبة، وهي كلها غير محفوظة، وأبو طيبة هذا كان رجلا صالحا، ولا أظن أنه كان يتعمد الكذب، ولكن لعله كان يشتبه عليه فيغلط، وقد حدث جماعة من الكبار مع ورقاء عن أبي طيبة.
وقال ابن حجر في « لسان الميزان» (6/ 265): عيسى بن سليمان أبو طيبة الدارمي الجرجاني والد أحمد بن أبي طيبة. ضعفه ابن مَعِين.
وساق له ابن عَدِي عدة مناكير ثم قال: وأبو طيبة رجل صالح لا أعلم أنه كان يتعمد الكذب. لكن لعله شبه عليه.
روى عنه ابنه، وَغيره.
وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات وقال: يخطىء.
وقال ابن عَدِي: حدثنا أبو نعيم الإستراباذي رئيس جرجان سنة 392 حدثنا عمار بن رجاء حدثنا أحمد بن أبي طيبة، عَن أبيه، عَن الأعمش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه: إذا غضب الرجل فقال: أعوذ بالله سكن غضبه.
قال ابن عَدِي: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.
وسكت عنه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (6/ 278). انظر: «ميزان الاعتدال» (3/ 312) «الضعفاء والمتروكون» (2641 ).
قلت: وكذا ابنه أحمد بن أبي طيبة وفي كتاب ابن عدي حدث باحاديث اكثرها غرائب.
وقال أبو حاتم يكتب حديثه.
قلت: وقال الخليلي ثقة تفرد بأحاديث. وذكره ابن حبان في "الثقات". تهذيب التهذيب (1/ 45), وقال ابن حجر في تقريب التهذيب (ص: 80) :صدوق له أفراد.

*****
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 26-03-18, 02:29 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(29) حديث (565): " أحصوا هلال شعبان لرمضان ولا تخلطوا برمضان إلا أن يوافق ذلك صياما كان يصومه أحدكم وصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فإنها ليست تغمى عليكم العدة ".
• فقرة الإحصاء لا تصح.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الدارقطني والحاكم وعنهما البيهقي والبغوي في " شرح السنة " من طريق أبي معاوية عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم ". ووافقه الذهبي. وأقول: إنما هو حسن فقط للخلاف في محمد بن عمرو ولأن مسلما لم يحتج به وإنما روى له متابعة. ثم إن الحديث بهذا التمام للدارقطني وحده وليس عند البغوي قوله: " وصوموا لرؤيته... " الخ. وعند الحاكم الفقرة الأولى منه فقط. وكذلك أخرجه الترمذي وأعله بقوله: " لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي معاوية والصحيح ما روي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقدموا شهر رمضان بيوم أو يومين ".وهكذا روي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث محمد بن عمرو الليثي ". قلت: لما لم يقع للترمذي من الحديث إلا طرفه الأول كما أشرنا قام في نفسه أن أبا معاوية وهم فيه فقال: " احصوا هلال شعبان لرمضان " مكان قوله: " لا تقدموا... " الخ. ولذلك حكم عليه بالوهم ولست أرى ذلك لأن رواية الدارقطني قد جمعت بين الفقرتين غاية ما في الأمر أنه وقع فيها " ولا تخلطوا برمضان " بدل قوله " لا تقدموا شهر رمضان بيوم أويومين " ولا يخفى أن المعنى واحد، لاسيما ولفظه عند البغوي: " ولا تصلوا رمضان بشيء إلا أن يوافق... " الخ. وكأنه لما ذكرنا سكت البيهقي عن الحديث فلم يعله بشيء.
على أني قد وجدت لأبي معاوية متابعا أخرجه الضياء المقدسي في " المنتقى من مسموعاته بمرو" من طريق يحيى بن راشد حدثنا محمد بن عمرو به. ويحيى بن راشد هو المازني البراء وهو ضعيف يصلح للاعتبار والاستشهاد، فثبت أن الحديث حسن....ثم رأيت ابن أبي حاتم قد ساق الحديث في " العلل " (1 / 245) من طريق يحيى بن راشد قال: حدثنا محمد بن عمروبه وقال: " قال أبي: ليس هذا الحديث بمحفوظ". فكأنه لم يقع له من طريق أبي معاوية كما لم تقع للترمذي هذه الطريق وبالجمع بينهما ينجو الحديث من الشذوذ والمخالفة. والله أعلم. قلت: فكأنه لم يقع له من طريق أبي معاوية كما لم تقع للترمذي هذه الطريق وبالجمع بينهما ينجو الحديث من الشذوذ والمخالفة. والله أعلم.
• قلت:كلا بل وقعت في موضع آخر من «العلل » وهي في نقده معلولة، قال ابن أبي حاتم (670):«سألت أبي عن حديث رواه أبو معاوية عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي احصوا هلال شعبان لرمضان فقال وهذا خطأ انما هو محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته، أخطأ أبو معاوية في هذا الحديث».
وما العجب في استنكار هذا الحديث, وفيه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير , وهو ثقة في الأعمش، وليس بذاك في حديث غيره.
ومتابعة يحيى بن راشد , فلم خافية , لكن لم يعتد أبو حاتم بهذه المتابعة، وقال: «ليس هذا الحديث بمحفوظ» .
وهنا يظهر طريقة أهل النقد, فبينما حسن الشيخ المعاصر الحديث بمتابعة الضعيف, كان نظر الناقد أن الغلط لا تقويه متابعة فهو منكر وسبيله الطرح والهدر.
ولو سلمنا بصحة متابعة يحيى بن راشد, فقد خالفا جمعا من الثقات, رووه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، مرفوعا بلفظ: «لا تقدموا الشهر بيوم ولا يومين، إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا»
هكذا رواه إسماعيل بن جعفر – أثبت الناس في محمد- وتابعه : يحيى بن سعيد, وعبدة بن سليمان, وسليمان بن بلال, وعبد العزيز بن محمد, وغيرهم, فهو المحفوظ .
وتوبع عليه محمد بن عمرو، تابعه يحيى بن أبي كثير كما ذكر الترمذي, وروايته عند الشيخين وغيرهما.
ومن العجيب تحميله كلاما للأئمة لا يقولون به إنما هو من قناعاته فيقول: أعني قوله: لما لم يقع للترمذي من الحديث إلا طرفه الأول ...
وكل هذا تقول لا دليل عليه.
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 29-03-18, 07:34 PM
عبدالكريم الشهري عبدالكريم الشهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-05
المشاركات: 192
افتراضي ط±ط¯ : ط±ط¯: ط§ظ„ظ†طµظٹط­ط© ظپظٹ طھظ‡ط°ظٹط¨ ط§ظ„ط³ظ„ط³ظ„ط© ط§ظ„طµط­ظٹط­ط© ط§ظ„ط¬ط²ط، ط§ظ„ط«ط§ظ†ظٹ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالفتاح محمود مشاهدة المشاركة
(17) حديث (536): " من صمت نجا ".
• ضعيف:

قلت: أحمد بن محمد بن نافع أبو بكر المِصْريُّ الطَّحاويّ الأصمّ
قال الذهبي: لا أدري من ذا.
وذكره ابن الجوزي مرة وقال: اتهموه كذا قال، لم يزد انتهى.
وهذا شيء قاله ابن الجوزي في "الموضوعات" بعد إيراده حديثا في فضل معاوية من رواية هذا وسبقه إلى ذلك أبو سعيد النقاش في "الموضوعات" له فقال: هذا حديث موضوع بلا شك، ومُحمد بن الحسن الفيومي ثقة وضعه أحمد بن محمد بن نافع، أو حسين بن يحيى الحنائي.

*****
السلام عليكم ورحمة الله وجزاك الله خيرا وسددك وبعد :
فأبو بكر الطحاوي الأصم عرفه الذهبي في التاريخ وساق ترجمته وهو غير المذكور في الميزان
وحكى ابن قطلوبغا في ثقاته عن ابن يونس توثيقه
وذكر في ترجمة أحمد بن نافع الطحان أن مسلمة وثقه وقال ابن قطلوبغا كأن مسلمة نسبه إلى جده .

فيشبه أن أحمد بن صالح الحافظ حدث به كذا عن ابن وهب
فإن كان محفوظا فالخبر صحيح عن يزيد بن عمرو المعافري
ويزيد بن عمرو المعافري قليل الحديث وليس فيه كبير توثيق وأكثر شيوخه لا يعرفون وعامة حديثه إنما يرويه ابن لهيعة .

وذكر في الرواة عنه الليث وعمرو بن الحارث وعبدالرحمن بن شريح ورجل يقال له الأصبغ العريفي .
ولم ار إسنادا صحيحا إلى هؤلاء عنه غير حديث أحمد بن صالح عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث من صمت نجا إن كان محفوظا والله أعلم .
وما أحسن قول أبي حاتم ابن حبان فيه : شيخ مصري .
وبالله التوفيق.
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 31-03-18, 09:34 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم أخي الكريم
قد أصبت في ما ذكرت ومما يؤكد ذلك أن المذكور في الميزان ليس مصريا كما جاء في السند الموضوع فقد وصفوه بالصوفي ببغداد
لكن يبقى النظر في ثبوت المتابعة وهي متأخرة السند وليست عند ابن وهب في جامعه.
وجزاك الله خيرا ونفع بك.
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 01-04-18, 01:21 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(30) حديث (570): " إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد.
• صحيح.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه مسلم (8 / 160) وابن ماجه (2 / 545) وأبو نعيم في " الحلية "(2 / 17) من طريق مطر الوراق حدثني قتادة عن مطرف ابن عبد الله بن الشخير عن عياض ابن حمار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطبهم فقال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات ولكن له علتان: عنعنة قتادة وسوء حفظ مطر الوراق ولم يسمع قتادة هذا الحديث من مطرف كما حققته فيما علقته على كتابي" مختصر صحيح مسلم "
• قلت: قوله:« له علتان: عنعنة قتادة وسوء حفظ مطر الوراق ولم يسمع قتادة هذا الحديث من مطرف...»,
عنعنة قتادة لا تعتبر علة لأن قتادة قال إنه سمعه من ثقات عن مطرف فبذلك يصح سنده ولا يحتاج لداعم كما قال .
فأخرجه أحمد (18530) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، قال: حدثنا العلاء بن زياد العدوي، قال: وحدثني يزيد أخو مطرف، قال: وحدثني عقبة، كل هؤلاء يقول: حدثني مطرف، أن عياض بن حمار حدثه؛«أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول في خطبته: إن الله، عز وجل، أمرني أن أعلمكم ما جهلتم... فذكر الحديث، وقال: الضعيف الذي لا زبر له، الذين هم فيكم تبع، لا يبتغون أهلا ولا مالا، قال: قال رجل لمطرف: يا أبا عبد الله، أمن الموالي هو، أو من العرب؟ قال: هو التابعة، يكون للرجل، يصيب من خدمه سفاحا غير نكاح، وقال: أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط، مصدق، موقن، ورجل رحيم، رقيق القلب بكل ذي قربى، ومسلم، ورجل عفيف فقير متصدق».
قال همام: قال بعض أصحاب قتادة: ولا أعلمه إلا قال يونس الإسكاف، قال لي: إن قتادة لم يسمع حديث عياض بن حمار من مطرف، قلت: هو حدثنا عن مطرف، وتقول أنت: لم يسمعه من مطرف؟! قال: فجاء أعرابي، فجعل يسأله، واجترأ عليه، قال: فقلنا للأعرابي: سله هل سمع حديث عياض بن حمار من مطرف؟، فسأله، فقال: لا، حدثني أربعة عن مطرف، فسمى ثلاثة، الذي قلت لكم.
ـ زاد فيه: العلاء بن زياد، ويزيد بن عبد الله بن الشخير، وعقبة بن صهبان، بين قتادة، ومطرف.
ثم إن الشيخ أعاده وتراجع عما سطر هنا، وخرجه في "الصحيحة" (7/ 1591/ 3599): (ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا؛ كل مال نحلته عبدا حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم...وقد روى أبو داود (4895)، وابن ماجه (4214) فقرة التواضع منه، وهو مخرج فيما سبق (570).
وتابع مطرفا: عبد الرحمن بن عائذ؛ عند أبي عوانة في "مسنده "- كما في "إتحاف المهرة" (12/635) للحافظ ابن حجر-.
وقد قال همام- شيخ عفان؛ شيخ أحمد في هذا الحديث-:
قال بعض أصحاب قتادة- ولا أعلمه إلا قال: يونس الإسكاف-: قال لي: إن قتادة لم يسمع حديث عياض بن حمار من مطرف، قلت: هو حدثنا عن مطرف، وتقول أنت: لم يسمعه من مطرف؟! قال: فجاء أعرابي، فجعل يساله واجترأ عليه، قال: فقلنا للأعرابي: سله: هل سمع حديث عياض بن حمار عن مطرف؟ فساله؟ فقال: لا؛ حدثني أربعة عن مطرف؛ فسمى ثلاثة- الذين قلت لكم-.
قلت: ويونس الإسكاف: هو ابن أبي الفرات، ثقة، ترجمه المزي في "تهذيب الكمال " (32/535- 537).
وتصريح قتادة بالتحديث عن مطرف جاء من طريق شعبة عنه: عند أحمد؛ وشعبة كفانا- كما صح عنه- تدليس قتادة.
والذي يبدو- جمعا بين هذا وذاك؛ والله أعلم-: أن قتادة سمعه من مطرف بعد أن لم يكن سمعه، فنزل به، ثم علا! وبهذا- فيما أرى- يندفع إشكال التعارض بين إثبات السماع- في السند-، ونفيه- في المحاورة المذكورة -! والمثبت مقدم على النافي.
• قلت: وهذا من صور التعنت على الصحيحين بسبب غياب مفهوم الانتقاء في نقده: التعرض لبعض أسانيد الصحيحين بالطعن فيها وليس لهم في هذا إمام.
ولذلك أسباب منها:
1-عدم إحاطة المنتقد بترجمة الراوي.
2-عدم فهمه السبب وراء تخريج صاحب الصحيح له.
ولننظر إلى صنيعه مع الامام مسلم, وتعليل أحاديث بالتدليس لم يسبق اليها: مع أنه يمشي تدليس المدلسين في الصحيحين كما ورد في «سؤالات أبي الحسن المأربي له» س1: ما القول في من عرف بتدليس التسوية كبقية بن الوليد رحمه الله؟
ج/ موقفنا من مدلس التسوية يتلخص في ثلاثة نقاط:
1. رد روايته احتياطا إن عنعن في جميع طبقات السند.
2. قبول روايته معنعنة إن وقفنا على ما يقويها فهي رواية ضعيفة ولكن ضعفها ينجبر.
3. قبول روايته ولو كانت معنعنة إذا وردت في الصحيحين (لأن رواية المدلس المعنعنة في الصحيحين تحمل على الاتصال».
إلا أنه مع ذلك تشدد على مسلم وأعل أحاديث بالتدليس منها نسخة أبي الزبير عن جابر ولم يسبق إلى ذلك ومنها عنعنة قتادة كما هنا, وكان من الأولى على الشيخ مع علو مكانته التأثيرية على جمهمور المشتغلين في العلم, أن يراعي مآلات الطعن في الصحيحين حتى لا يكون ممن سن لغيره سنة سيئة وهو غير قاصد لها ولا مراعي أبعادها , فكلامه فيهما من زلات العلماء التي يجب أن تهجر ولا تتبع ولا يتدين بمثلها
ونقد الصحيحين لا خير فيه ألبتة من عدة وجوه أهمها أن المنتقد لا يتسامى قدره وعلمها إلى عشر معشار علمهما وكذلك الإخلاص في التوجه فالمتأخر علمه مخلوط ليس صافيا كعلوم الأولين .
- وأورد في (4/254) أن رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال(إن رجلا قال:و الله لا يغفرالله لفلان…» الحديث. فضعف سنده بحجة أن فيه سويد بن سعيد.
- وفي إرواء الغليل (7/47) فقال: «رجاله كلهم ثقات إلا أن زكريا هذا مدلس كما قال أبو داود وغيره وقد عنعنه عند الجميع…إلخ».
وهذه كلها في مسلم
ومع ذلك فإنه يحتج بنفس ما انتقد به مسلم:
ففي «الصحيحة» (4 / 18/ 1513): اقرأ القرآن في كل شهر، اقرأه في خمس و عشرين، اقرأه في عشرين، اقرأه في خمس عشرة، اقرأه في سبع، لا يفقهه من يقرؤه في أقل من ثلاث ".
أخرجه الإمام أحمد (2 / 165 و 189) من طريق همام عن قتادة عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن عبد الله بن عمرو...الحديث
قلت: وقد سبق تعليل نفس السند عند مسلم ولم يبال بكونه غير منتقد عليه:
مع أن هذا القائل غير محيط بترجمة قتادة فانظر اليه حيث يحكم على هذا السند بالصحة
وقال في سند عند الطحاوي (2 / 10 - 11): " حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ، حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة يعني القواريري، حدثنا معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن سعيد بن المسيب....و هذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخ ين غير محمد بن إسماعيل هذا.
وفي «الضعيفة» (7 /315):أخرجه الخطيب في "التاريخ" (10/ 284) من طريق عبدالله بن أحمد بن شبويه المروزي: أخبرنا داود بن سليمان المروزي: حدثنا عبدالله بن المبارك عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة، ووزراء فسقة، وقضاة خونة، وفقهاء كذبة، فمن أدركهم فلا يكونن لهم عريفا، ولا جابيا، ولا خازنا، ولا شرطيا). قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون غير داود بن سليمان المروزي...».
قلت: فلم يعله بتدليس قتادة. ومع نكارة السند فقد استشهد به لحديث في «الصحيحة» ( 1 / 635) وهو غلط لأن قتادة متكلم في روايته عن سعيد بن المسيب بينهما رجال لايعرفون كما قال ابن المديني وغيره
وقد جرى في تحقيقاته على تصحيح هذا السند, ولم يعرج على اقوال الأئمة، فصحح له في (289)، وفي (541):على شرط مسلم، وفي (2742): على شرطهما.

*****
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 01-04-18, 08:39 AM
أبو عبد الله محمد العناني أبو عبد الله محمد العناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-09-12
الدولة: مصر
المشاركات: 960
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقتبس من كلام الأخ الفاضل :
كما قلت أنت

"فقد كنا نعاني وقتها من صعوبة الحصول على كثير منها.
حتى إني كنت ضيفا على المكتبات العامة مثل دار الكتب للاطلاع على الكتب الكبيرة مثل تاريخ ابن عساكر, أنقل منها المواضع التي يشير إليها الشيخ, وكذا المخطوطات لكن اليوم بضغطة زر تجد ما تشاء وأنت متكيء على أريكة وثيرة, وبيدك كوب من الشاي".
فالآن بضغطة زر وأنت تشرب كوب الشاي تأتي بكل شيء المخطوطات والبحث في كتب الرجال وحتى طرق الحديث تأتي بها بضغطة زر عن طريق بعض البرامج الحديثية.
وهذه الصعوبات التي تحدثت عنها عانى منها الشيء الألباني الكثير ولم يتوفر له أجهزة الكمبيوتر ولا هذه التقنيات الحديثية ولو توفرت للشيخ لرأينا العجب العجاب .

ونحن لا نقول بعصمة أحد ، فالشيخ خدم السنة وجهده يفوق الوصف فهو جهد زمرة كبيرة من العلماء وإنه اجتهد فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر الاجتهاد.

ولا شك في هذه الأعمال الكثيرة التي قام بها الشيخ لا يخلو الأمر من بعض الأخطاء غفر الله لنا جميعا .

نفع الله بك وهدانا سواء السبيل
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:48 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.