ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-10-19, 06:26 AM
أبو المغيرة عمرَ الأثريُ أبو المغيرة عمرَ الأثريُ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-13
الدولة: قال ابن القيم رحمه الله من لمح بريق فجر الاجر هانت عليه التكاليف
المشاركات: 1,393
افتراضي تعليقات على مقال طويل بعنوان (صحيح البخاري كان ردا على الأحناف)

ردا على مشكك في السنة :
========
أولا :اعترف لكاتب المقال بأنه ذكي وخبيث.
ثانيا : تدوين الحديث بدأ من عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومشهور عند صغار الطلاب أن النهي عن كتابة الحديث منسوخ فحفظ الصحابة الحديث وكتبوه ثم حفظه التابعون وكتبوه وهكذا بين حافظ وكاتب وجامع بينهما حتى بدأ التصنيف يزدهر في عهد التابعين في شكل صحف يحتفظ بها التابعي ويحفظها عنه طلابه وهكذا.
ثالثا : لو سلمنا لك بأن الحميدي ومن معه كانوا يؤلفون الأحاديث ويكذبون على محمد صلى الله عليه وسلم -وحاشاهم- فهلا ذكرت لنا حديثا واحدا انفرد به هؤلاء لم يروه قط أحد غيرهم ؟!
فإن وجدت حديثا تفردوا به فإن حجتك في رده متماشية مع تقعيدك المتهالك أما إن لم تجد وهو الذي سيحدث فحينها يتوجب عليك ترك التعمية وأن تصرح بأنك تريد رد السنن بعقلك وذوقك.
رابعا : الرد على أبي حنيفة وغيره من أهل العلم جائز شرعا وعقلا ففيم الصراخ ؟ أم إنه معصوم عندك ؟ وقد رد عليه عشرات الأئمة وهناك من غلا و جعله كافرا وكل ذلك غيرة على السنة وإنكارا لتحكيم الآراء في مقابلة السنن خصوصا أنه متهم بالقول بخلق القرآن والله يتولى حساب الجميع.. لكن قضيتنا ليست فيما جرى وإنما في هدف الكاتب فهو يريد منا أن نشك في ثبوت السنة بناءا على مقدمات متهافتة لا تكفي لرد أثر عن صحابي فضلا عن رد عشرات الآلاف من الأحاديث.
خامسا : بالنسبة لما نسبه لأبي حنيفة من إنكار الرجم هو محض تخرص وقد نقل بعض الباحثين عن أبي حنيفة أنه يرى جمع الجلد والرجم على المحصن كما في مجلة البحوث الاسلامية وعلى فرض أنه أنكر الرجم وحاشاه فالسنة الثابتة توجبه ومتبوعنا محمد صلى الله عليه وسلم وليس ابا حنيفة.
سادسا : أورد الذهبي عن العباس بن مصعب قال (وضع نعيم بن حماد الفارضي كتبا في الرد على أبي حنيفة وناقض محمد بن الحسن *ووضع ثلاثة عشر كتابا في الرد على الجهمية* وكان من أعلم الناس بالفرائض) لا يشك صاحب عقل أن وضع هنا بمعنى كتب وجمع وألف وليست بمعنى كذب فنعوذ بالله من هوى يطغينا أو عجلة الى المسارعة في الظلم تردينا حتى نبهت الناس بما هم منه براء وأي ناس !.
سابعا : لا يوجد كذاب سواك والإجماع على كفر تارك الصلاة لم يحكه ابن راهويه إنما هو مشهور قبل ولادته فقد حكى معناه التابعي الحسن البصري وكذا التابعي عبد الله بن شقيق وقد ألف محمد بن نصر المروزي كتابا في ذلك ؛ وهب أن المسألة خلافية بين الصحابة فكان ماذا ؟ هؤلاء الذين نقلوا الإجماع لم يجدوا صحابيا واحدا قال باسلام تارك الصلاة وعن نفسي لم أجده والإجماع يحكيه العالم بناءا على ما بلغه وأكثر الإجماعات المنقولة في كتب الفقه تجدها منقوضة بمخالفة بعض أهل العلم وما سمعنا يوما أن منصفا عنف على فقيه نقله الإجماع بمثل تعنيفك ولكن مثلك لا يمكنه سلوك سبيل اهل العلم والفضل فقد فاحت رائحة حقدك وبغضك لحملة الآثار والله حسيبك.... ولا أنسى أن أسالك عن تسمية واحد فقط من ذاك الجمهور العريض قبل عهد ابن راهويه و الذي فرق بين فرضية الصلاة وتركها ارجوك سم لنا واحدا !!!.
سابعا : ليس الشافعي هو من قال ان السنة هي المصدر الثاني للتشريع وإنما قال ذلك رب العالمين (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) وقال تعالى(ونزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) وقال تعالى (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) وبالمناسبة جميع ما يحتج به أعداء السنة ومنكروها قد سبقهم إليه المعتزلة وأهل الأهواء قديما فقام عليهم الشافعي وجمع ما قالوه ونسفه نسفا ! كيف لا ينسفه وهو القائل (من حفظ الحديث قويت حجته) فرحمة الله عليه ولا زال أحفاد أولئك مغتاظين منه لهذا لا نعجب من الكاتب وغله.
ثامنا : يتهم الكاتب الامام احمد بن حنبل وابنه بأنهما كذبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وألفا اكثر من ثلاثين الف حديث في المسند لاحمد وزوائده لابنه عبد الله وهذا المسكين مصيبته الجهل الفظيع فنقول له كما قلنا أعلاه هات الأحاديث التي تفرد بها هذان الإمامان بل اذكر مثالا واحدا فقط لحديث يوجد عندهما ولا يوجد عند أحد غيرهما قط ! والمقصد من طلبي لحديث واحد مع إمكان إيجاده بعد تعب شديد هو نفي التهمة الجائرة التي أشار إليها ذاك الأثيم ولمح بها ولم يصرح وي كأنه حنفي ينكر السنة أغاظته نقولات عبد الله بن احمد عن السلف ورأيهم في الإمام أبي حنيفة فأراد الإنتقام ولو بالظلم والتجني ! دعونا من هذا ولنتابع محاججته (لتستبين سبيل المجرمين) ..إن التفرد بالحديث في الطبقات المتأخرة من طبقة الشافعي فما دون نادر جدا جدا وهذا يعرفه من اطلع ولو على نتف من كتب الحديث المسندة ! ؛ فنصيحتي لمنكري السنة أن يركزوا على التشكيك في عدالة الصحابة والتابعين وأتباع التابعين أما من دونهم فرد الحديث
بسبب الطعن في واحد منهم لا يقنع إلا الجهال جدا أما لو حرصو على الطعن في الطبقات العليا فربما يقنعون طبقة الجهال (بدون جدا).
تاسعا : خرج علينا وحيد قرنه ورافع لواء الجرح في عصره بطامة أخرى وهي تكراره الإتهام للرواة وأنهم كذابون ! لماذا كذابين ؟ لأنهم ذكروا أخبارا عن أبي حنيفة لم تعجب ذوقه العالي وإحساسه المرهف ! فهو يتهم إسماعيل بن البرند بالكذب ولم يتهمه أحد قبله بذلك وإسماعيل هذا رجل مستور الحال لا يعرف فيه جرح ولا تعديل (سوى جرح صاحبنا إمام العصر ووحيد القرن 🦏 كاتب البوست) وعلى مذهب ابن حبان فالأصل أنه موثوق حتى يتبين ضعفه والبخاري روى عنه خارج الصحيح و( ليس في صحيحه) فكتاب التاريخ الصغير الذي ذكره وحيد القرن هو كتاب آخر مختص بالرجال وما قيل فيهم ينقل فيه البخاري أقوال اهل العلم في الرواة سواء كان موافقا لهم أم مخالفا حفظا لهذا العلم وصيانة للحديث من أن تضيع كلمة مدح أو قدح في رجل من رجاله ! ثم يأتينا هؤلاء ويطعنون في ثبوت السنة ولا يجادلون الفلاسفة في ثبوت أقوال سيدهم ارسطو الذي مات قبل محمد صلى الله عليه وسلم بمئات السنين فنعوذ بالله من قلة العقل ومن ضلال بعد هدى.
عاشرا : ما فعله الإمام أيوب بن أبي تميمة السختياني لا يمثل تكفيرا ولكنه الظلم وتحميل الكلام ما لا يحتمل وربما العجلة في القراءة كذلك فأيوب قد قال (قد ترك أبو حنيفة هذا الدين وهو أرق من ثوب سابري) فالمعنى أنه أضر بالإسلام بسبب أرائه ورده للحديث المخالف للقران بحسب تصوره رحم الله الجميع....لكن كان ينبغي أن يكفي صاحبنا ويردعه عن تطاوله على الأئمة كأيوب = قدوم أبي حنيفة إليه وابتغاؤه الجلوس معه كما نقله هو في الخبر الثاني ليخبرنا أن أيوب رفض الجلوس معه ؛ وهل على أيوب من حرج إن خاف على نفسه أن يتأثر بفكر رجل ذكي كأبي حنيفة ؟ أيوب عاش مع الآثار والمرويات فأنى له تركها ومتابعة الرأي!.
هذا مع التنبيه لأن أبا حنيفة يأخذ بالأحاديث ولا ينكر حجيتها إلا في نطاقات ضيقة يعرفها الأحناف ويعملون بها.
أحد عشر : ما ذكره الرجل في شعبة هي حجة مكرورة رددت عليها مرتين في هذا المنشور وهذه الثالثة فنقول له سلمنا لك أن الحافظ الثقة الجبل شعبة بن الحجاج ضعيف -وحاشاه- وإن شئت فقل كذاب ؛ فهات ما تفرد به دون أقرانه ؟
ثم لماذا تكذب شعبة ؟ وهل مجرد إكثار المرء من الحفظ أو الكتابة يجعله كذابا ؟ هل يجب أن يكون جميع الناس سواسية لا يستطيعون الحفظ وأميون لا يحسنون الكتابة ؟!
أما افتراؤك على البخاري بأنه يضع رواته في منازل الأنبياء وأنه يراهم لا يخطئون فوالله إنه كذب يعرفه أصغر طالب علم أمتع عينيه بقراءة صفحات من صحيح البخاري بشرط أن يكون فاهما لما يقرؤه ؛ فلا نحصي عدد المرات التي يقول فيها البخاري تابعه فلان وفلان وكم من المرات يروي الحديث الواحد بطرق كثيرة بل إن من النادر أن يكرر البخاري حديثا بذات إسناده السابق فالأصل أنه يذكر الحديث الواحد بالطرق العديدة...كل ذلك من باب الإحتياط وتأكيد إصابة الرواة وضمان عدم خطئهم ثم يأتي مثل هذا الرجل وهو يريد بجرة قلم نسف جهود سهر عليها أئمة والله حسيبه...!
اثني عشر : لا ترابط بين الكذب والتعصب المذهبي فلا يلزم من تشبثي بمذهبي الذي أراه صوابا وأرى غيره باطلا أن أفتري الكذب على رسول الله من أجل تأييد مذهبي فهذا والله لا نظنه بكثير من أصحاب الأهواء المعاصرين فكيف سولت نفسك أيها الكاتب أن ترمي أولئك الذابين عن السنة المنافحين عنها صباح مساء ترميهم بالكذب على محمد صلى الله عليه وسلم فنعوذ بالله من جرأة كجرأتك والله جامعك معهم وسائلك (ولا يظلم ربك أحدا) ؛ ولست هنا في مقام وعظك وإنما مقارعة حجتك فأكرر أن لا تلازم أبدا بين التعصب المذهبي والكذب فصفة الكذب يأنفها الرجال النبلاء من شتى المذاهب والملل والأصل في المسلم العدالة والصدق كما نقلته أعلاه فمن أراد رمي مسلم بالكذب فعليه البينة فهاتها ؟.
ثالث عشر : لا ننكر أن هناك غلوا وتعصبا في الحنابلة وكذا الأشاعرة فحدثت فتن بين الفريقين على مر العصور وكلاهما آثم موزور ؛ أما مصطلح البدعة فهو قديم منذ عهد النبوة مرورا بالتابعين وأتباعهم وهذا لا يحتاج الى كثير بيان وتكفينا خطبة محمد صلى الله عليه وسلم (كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة).
رابع عشر : من يخرج عن الحديث ويتبع هواه فهو مبتدع غير متبع بلا ريب ؛ أما ابن حنبل فإمام يخطيء ويصيب وربما يخالفه المرء ولا يكون مبتدعا إلا عند المتعصبين وهؤلاء لا يعول عليهم في الحكم على المذاهب ؛ أما الجهاد في سبيل الله فهو في كتاب الله مذكور فهل ستشكك في ثبوت القرآن كذلك ؟ وهل توجد أمة عزيزة نالت عزتها بغير قتال وحروب ؟ وهل ما حل بالأمة اليوم سببه شيء غير ترك الجهاد ؟
أما أكل أموال الناس بالباطل فأظنك تقصد الغنائم ودونك كتاب الله توجد فيه سورة الأنفال فقم إليها وحاول إنكار ثبوتها !.
أما إن كان المقصد هو تقاتل المسلمين فيما بينهم فهذا ابتلاء من الله لعباده وقد ابتلى به أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فماذا نكون بجانبهم وحينذاك يحرص كل امريء على أن لا يعين على قتل مسلم بشطر كلمة والله يتولانا بحفظه.

ختاما : أوصيك ونفسي بتقوى الله وكثرة دعائه بالهدى والرشاد ونسأل الله أن يهدينا ويثبتنا وإن الهدى هدى الله فاللهم عفوك وهداك.

اللهم صل وسلم على نبينا محمد.
__________________



رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه
اذا لم توقر أهل العلم فلاخير في علمك ولوكان جبالاً
هل تحفظ القران؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:30 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.