ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-09-19, 01:06 AM
ابو قيس العنزي ابو قيس العنزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-12-15
المشاركات: 20
Post الجواب في مسألة التوافق بين عاشوراء المسلمين واليهود

تقبل الله صيام من صام هذا اليوم الفضيل "عاشوراء" فهو من أيام الله
قال تعالى "وذكرهم بأيام الله"
و في هذه المناسبة التي نجّى الله فيها بني اسرائيل من العذاب الفرعوني الطويل فقد اُستعبد بنو اسرائيل طوال اربعمائة سنة يٌستحيى نسائهم و يذبّحُ اطفالهم حتى بعث الله لهم موسى صاحب الشريعة - عليه و على نبينا الصلاة و السلام - فصامه شكرا لله و هو يوم احتفال و فرح
فقد قال بعض اهل العلم من المعاصرين أن عاشوراء عند اليهود هو الموافق العاشر من تشريه لأنه أول الشهور العبرية و محرم أول الشهور الهجرية وبعد هذا التقرير تكلم في المسألة جماعة من الشرعيين و الفلكيين و بنوا على هذه القاعدة مسائل و فرعوا عليها تفاريع حتى قال أحدهم أن عاشوراء فلكيا في ربيع الأول لا محرم ضاربا اجماع الفقهاء و أهل السير و التواريخ عرض الحائط
و تأصيلهم في كون عاشوراء في العاشر من تشريه خطأ جرّهم إلى خرق الإجماع و السخرية من علماء المسلمين

و الأصل في التقويم العبري هو اعتبار شهر نيسان اول الشهور العبرية القمرية ثم جرى تعديله إلى اعتبار شهر تشريه أول الشهور العبرية عندما استحدث فكرة " النسيء "
و الأصل أن الشهور العبرية لا نسيء فيها كما هي الشهور عند المسلمين كما كان يعمل عليه في التقويم العبري في زمن النبي سليمان - عليه السلام - كما هو مذكور في سفر الملوك الأول 4: 7 " وكان لسُليمان أثنا عشر وكيلاً على جميع إسرائيل يمتارون للملك وبيته كان على الواحد أن يمتار شهراً في السنة "
و نسيان هو شهر " أبيب" في التوراة كما جاء سفر التثنية "اِحْفَظْ شَهْرَ أَبِيبَ وَاعْمَل فِصْحاً لِلرَّبِّ إِلهِكَ لأَنَّهُ فِي شَهْرِ أَبِيبَ أَخْرَجَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ مِصْرَ ليْلاً"
فكانت الشهور العبرية المعتمدة عند يهود المدينة قريبة من الشهور العربية في الترتيب و مساوية في العدد انما تختلف في يوم أو يومين كما تختلف البلدان الإسلامية الآن في رؤية الأهلة فاليهود في المدينة لا ينسئون شهورهم كما يفعل اليهود الآن لذلك تكرر عاشوراء من أول الهجرة حتى السنة العاشرة فقال - عليه الصلاة و السلام في الصحيح "لَئِنْ عِشْتُ إلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ "
وعليه أن ما رآه النبي صلى الله عليه و سلم في المدينة هو عيد الفصح في شهر نيسان الذي وافق شهر محرم و نيسان هو بدء السنة اليهودية وليس عيد الغفران في تشريه
لدلالة العلة كما في الصحيح " فهَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى " فهذا هو سبب الفصح وهو العبور و أما العاشر من تشريه فله سبب آخر وهو رجوع موسى - عليه السلام- من مقيات ربه الثاني في سينا ومعه ألواح الشريعة وغفران ذنوب بني اسرائيل بعد عبادتهم العجل وهذا يباين تعليل الحديث الصحيح كما ترى
و قد جاء في صحيح مسلم : " كَانَ أَهْلُ خَيْبَرَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَتَّخِذُونَهُ عِيدًا وَيُلْبِسُونَ نِسَاءَهُمْ فِيهِ حُلِيَّهُمْ وَشَارَتِهِمْ "
و "شارتهم" أي لباسهم الحسَن الجميل وهذا لا يفعله اليهود في عيد الغفران في العاشر من تشريه لأنهم يظهرون في هذا اليوم الذلة و الإنكسار بينما يظهرون في الفصح الفرح و الحبور و يلبسون أزهى اللباس لأنه يوم نجاة
و ابناء اليهود الأبكار يصومون في الثالث عشر من نسيان قبل عيد الفصح احتفالا بهلاك ابكار الفراعنة
و لتعلم أن لدى طبقة من كهنة اليهود و أحبارهم مساحة للتشريع و الإضافة و التغيير في حدود معينة وهو ما يقابل " البدعة " عند اهل الاسلام لذلك لا يبعٌد أنه جرى تغيرات في طقوس أعيادهم أو اوقاتها كما جرى من إحداث " النسيء" في التقويم العبري فمن اشتبه به لأجل التشابه في " العاشر" فهو تغافل عن العلة المنصوصة و السبب الصريح و هي " النجاة و العبور"

و قد قال الله تعالى " اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون الله "
وهو أن أحبارهم و أحبار النصارى شرعوا من الدين مالم يأذن الله به و التشريع من خصائص الله عز وجل فلذلك صارت طاعتهم في هذا الباب من التأليه لهم
كما جاء في حديث عدي بن حاتم -رضي الله عنه- في تفسير الآية
و من هنا نتعجب ممن يستعجل بتخطئة المسلمين في نقلهم او إبطال هذا اليوم لعدم وضوحه في دين اليهود و هذه أمارة على جهل المتعجل في فهم اطوار اليهودية فأن نسبة الاشتباه ممن يجوّز الإضافة و تبديل الإيام و الشهور أجدرُ من نسبته إلى من يحرم تغير التقويم و تبديل الشهور
و الله المستعان

كتبه : عبدالعزيز عبدالرحمن المدالله السعران
11/1/1441 من الهجرة النبوية
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-10-19, 09:48 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 5,002
افتراضي رد: الجواب في مسألة التوافق بين عاشوراء المسلمين واليهود

من قال بأن "اليهود في المدينة لا ينسئون شهورهم كما يفعل اليهود الآن"؟

النسيء كان معروفا بالجزيرة وكانت العرب تقلب فيه اليهود (وهم أخذوه من بابل) حتى حجة الوداع فأبطل هذا كذلك بقوله تعالى {إنما النسيء زيادة في الكفر}
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-10-19, 04:26 PM
حسن يوسف حسن حسن يوسف حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-06-18
المشاركات: 215
افتراضي رد: الجواب في مسألة التوافق بين عاشوراء المسلمين واليهود

قال الفخر الرازي في مفاتيح الغيب, ج 16, ص 40 و 41: "اعْلَمْ أَنَّ هَذَا شَرْحُ النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ قَبَائِحِ أَعْمَالِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ، وَهُوَ إِقْدَامُهُمْ عَلَى السَّعْيِ فِي تَغْيِيرِهِمْ أَحْكَامَ اللَّهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا حَكَمَ فِي كُلِّ وَقْتٍ بِحُكْمٍ خَاصٍّ، فَإِذَا غَيَّرُوا تِلْكَ الْأَحْكَامَ بِسَبَبِ النَّسِيءِ فَحِينَئِذٍ كَانَ ذَلِكَ سَعْيًا مِنْهُمْ فِي تَغْيِيرِ حُكْمِ السُّنَّةِ بِحَسَبَ أَهْوَائِهِمْ وَآرَائِهِمْ فَكَانَ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي كُفْرِهِمْ وَحَسْرَتِهِمْ، وَفِي الْآيَةِ مَسَائِلُ:،،
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: اعْلَمْ أَنَّ السَّنَةَ عِنْدَ الْعَرَبِ عِبَارَةٌ عَنِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ الْقَمَرِيَّةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ وَأَيْضًا قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ [يُونُسَ: 5] فَجَعَلَ تَقْدِيرَ الْقَمَرِ بِالْمَنَازِلِ عِلَّةً لِلسِّنِينَ وَالْحِسَابِ، وَذَلِكَ إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا كَانَتِ السَّنَةُ مُعَلَّقَةً بِسَيْرِ الْقَمَرِ، وَأَيْضًا قَالَ تَعَالَى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ [الْبَقَرَةِ: 189] وَعِنْدَ سَائِرِ الطَّوَائِفِ: عِبَارَةٌ عَنِ الْمُدَّةِ الَّتِي تَدُورُ الشَّمْسُ فِيهَا دَوْرَةً تَامَّةً، وَالسَّنَةُ الْقَمَرِيَّةُ أَقَلُّ مِنَ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ، وَبِسَبَبِ ذَلِكَ النُّقْصَانِ تَنْتَقِلُ الشُّهُورُ الْقَمَرِيَّةُ مِنْ فَصْلٍ إِلَى فَصْلٍ، فَيَكُونُ الْحَجُّ وَاقِعًا فِي الشِّتَاءِ مَرَّةً، وَفِي الصَّيْفِ أُخْرَى، وَكَانَ يَشُقُّ الْأَمْرُ عَلَيْهِمْ بِهَذَا السَّبَبِ، وَأَيْضًا إِذَا حَضَرُوا الْحَجَّ حَضَرُوا لِلتِّجَارَةِ، فَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ غَيْرَ مُوَافِقٍ لِحُضُورِ التِّجَارَاتِ مِنَ الْأَطْرَافِ، وَكَانَ يُخِلُّ أَسْبَابَ تِجَارَاتِهِمْ بِهَذَا السَّبَبِ، فَلِهَذَا السَّبَبِ أَقْدَمُوا عَلَى عَمَلِ الْكَبِيسَةِ عَلَى مَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي عِلْمِ الزِّيجَاتِ، وَاعْتَبَرُوا السَّنَةَ الشَّمْسِيَّةَ، وَعِنْدَ ذَلِكَ بَقِيَ زَمَانُ الْحَجِّ مُخْتَصًّا بِوَقْتٍ وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ مُوَافِقٍ لِمَصْلَحَتِهِمْ وَانْتَفَعُوا بِتِجَارَاتِهِمْ وَمَصَالِحِهِمْ، فَهَذَا النَّسِيءُ وَإِنْ كَانَ سَبَبًا لِحُصُولِ الْمَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ لَزِمَ مِنْهُ تَغَيُّرُ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا خَصَّ الْحَجَّ بِأَشْهُرٍ مَعْلُومَةٍ عَلَى التَّعْيِينِ، وَكَانَ بِسَبَبِ ذَلِكَ النَّسِيءِ، يَقَعُ فِي سَائِرِ الشُّهُورِ تَغَيُّرُ حُكْمِ اللَّهِ وَتَكْلِيفِهِ. فَالْحَاصِلُ: أَنَّهُمْ لِرِعَايَةِ مَصَالِحِهِمْ فِي الدُّنْيَا سَعَوْا فِي تَغْيِيرِ أَحْكَامِ اللَّهِ وَإِبْطَالِ تَكْلِيفِهِ، فَلِهَذَا الْمَعْنَى اسْتَوْجَبُوا الذَّمَّ الْعَظِيمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ.،،
وَاعْلَمْ أَنَّ السَّنَةَ الشَّمْسِيَّةَ لَمَّا كَانَتْ زَائِدَةً عَلَى السَّنَةِ الْقَمَرِيَّةِ جَمَعُوا تِلْكَ الزِّيَادَةَ، فَإِذَا بَلَغَ مِقْدَارُهَا إِلَى شَهْرٍ جَعَلُوا تِلْكَ السَّنَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَأَنْكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: إِنَّ حُكْمَ اللَّهِ أَنْ تَكُونَ السَّنَةُ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا لَا أَقَلَّ وَلَا أَزْيَدَ، وَتَحَكُّمُهُمْ عَلَى بَعْضِ السِّنِينَ، أَنَّهُ صَارَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ شَهْرًا حُكْمٌ وَاقِعٌ عَلَى خِلَافِ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيُوجِبُ تَغْيِيرَ تَكَالِيفِ اللَّهِ تَعَالَى، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى خِلَافِ الدِّينِ.،،
وَاعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَ الْعَرَبِ مِنَ الزَّمَانِ الْأَوَّلِ أَنْ تَكُونَ السَّنَةُ قَمَرِيَّةً لَا شَمْسِيَّةً، وهذا حكم تورثوه عن إبراهيم وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَأَمَّا عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَلَيْسَ كَذَلِكَ. ثُمَّ إِنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ تَعَلَّمَ صِفَةَ الْكَبِيسَةِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَأَظْهَرَ ذَلِكَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ".،،

قلت: اليهود أكثر الناس حرصًا على أموالهم وتجاراتهم, وهم أجدر الناس للأخذ بالنسيء والعمل به.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:33 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.