ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 01-10-11, 07:36 PM
أبو حمودة أبو حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-06-11
المشاركات: 32
افتراضي رد: من أمثلة تدليس الشيوخ المؤدية إلى الجهالة والاضطراب في حال الرواة

ما شاء الله.... بارك الله فيك على هذا الاسهاب المفصل... وجزاك الله عن طلاب العلم أفضل الجزاء
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 02-10-11, 01:02 AM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,586
افتراضي رد: من أمثلة تدليس الشيوخ المؤدية إلى الجهالة والاضطراب في حال الرواة


أولا: الشكر موصول للشيخ خالد الحايك على تقييداته النافعة التي لولاها ما كان الشيخ عبد السلام ليصلح جملة مما ينبغي إصلاحه في الطبعة القادمة كما وعد بذلك.
وهذا في الحقيقة من ثمرات مذاكرة العلم مع الأخذ فيه والرد.
وثانيًا: شكر الله الشيخ عبد السلام على أدبه وسعة صدره لانتقادات إخوانه؛ زيادة عن تقبله وإقراره لما يكون قد أخطأ فيه أو سهى.
وهكذا ينبغي أن يكون العلم ( رَحِمًا بين أهله ).
وللعبد الفقير كُلَيْمَة لاح لي برْقُها في هذا المكان. فأقول:
قضية الجزم بكون ابن طهمان لا يدلس فيها نظر عندي!
وكذا الجزم باستبعاد أن يكون ما وقع لابن طهمان في هذا الحديث من قبيل الاختلاط أيضًا!
بل الأمران يدوران في دائرة الاحتمال عند التحقيق.
ومن كان مُخَلِّطًا أو مُتَكلَّمًا في حفظه بما ذكروه في حال ابن طهمان لا يُسْتَنْكَر على مثله التدليس حيثما وُجِدَتْ دلائله.
ولا يمنع من هذا أن يكون دلس بعض شيوخه الضعفاء في وقت، ثم أمسك عن التدليس في حق البعض في وقت آخر!
أما قضيتنا هنا: فالذي أميل إليه أن يكون ابن طهمان لم يدلس أبا داود الأعمى وإنما اعتراه ما يصيب أمثاله من المختلطين بآخرة!
وهذا قد يقع للراوي المختلط الذي لا نعلم أحدًا -يُعْتَمَدُ عليه- رماه بتدليس أصلا!
فهذا الليث ابن أبي سليم إمام المختلطين! كان ربما ذكر اسم شيخه على ضروب متباينة؛ دون أن يكون داعيه إلى ذلك التدليس! وإنما هي آفة الاختلاط!
فقد روى حديثًا عن شيخ له عن أبي هريرة، ثم اضطرب في اسم شيخه؟
فتارة يقول: (عن زياد بن أبي المغيرة أو زياد بن المغيرة) هكذا بالشك!
وتارة لا يشك ويقول: (عن زياد أبي المغيرة!)
وتارة يقول: (عن زياد بن الحارث!)
وتارة يقول: (عن زياد؟!) ولا ينسبه!
ومعلوم أن الليث لم يكن في الحديث بالليث! وكان على ضعفه قد اختلط بأخرة حتي صار يصرخ بالآذان في غير وقته! وكثرت مناكير الروايات في حديثه!
وقد كان يمكن أن يكون شيخه هذا كذابًا أو دجالا، فلذلك تلوَّن في روايته بامتطاء مركب التدليس! أعني تدليس الشيوخ. وله من هذا القبيل نماذج ملموسة.
ومع هذا ما علمنا أحدًا من حُذاق المتقدمين قد نصَّ على كونه كان يدلس!
بل انفرد بذلك-فيما نعلم- الحافظ النورُ الهيثمي في مواضع كثيرة من ( كتبه)! وتعقبه الحافظ على ذلك!
فقد قال الهيثمي في ( كشف الأستار ) : ( وليث بن أبي سليم ثقة, ولكنه مدلس)!
فتعقبه الحافظ في ( مختصر زوائد البزار ) قائلا: (قلت: ما علمت أحدا صرح بأنه ثقة, ولا من وصفه بالتدليس قبل الشيخ).
هذا والحافظ يدري أن مثل الليث لا يبعد في حقه التدليس! لكنه ربما نازع هنا لعلمه بكثرة أوهام شيخه الهيثمي إزاء الحكم على الرواة والنَّقَلَة. فكما وهم الرجل في دعواه أن الليث ثقة، فلا يبعد أيضًا أن يكون واهمًا في رمْيِه بالتدليس!
وتدليس الرواة إنما يُدْرَك بأمرين:
1- الأول: أن ينصَّ عالم متقدم حاذق على ذلك.
2- الثاني: أو يهتدي الباحث المحقق إلى هذا بالنظر الثاقب وما يتلوه من القرائن.
وخالد بن طهمان لم ينص أحدٌ من المتقدمين على تدليسه مع علم جماعة من الحذاق منهم بكونه روى عن أبي داود الأعمى !
فأبو حاتم الرازي قد جزم بروايته عنه. وعندما ترجم ابنه لــ: (نافع بن أبي نافع) قال: (نافع بن أبي نافع: روى عن [معقل]، روى عنه: [خالد بن طهمان]"، ثم قال: "سئل أبي عنه فقال: هو أبو داود نُفيع، وهو ضعيف الحديث). على ما صوَّبه الشيخ الحايك.
فلو كان أبو حاتم يرى هذا من قبيل التدليس لوصف ابن طهمان بذلك!
وابن الجوزي لم يصف ابن طهمان بالتدليس! لكنه فهمه من عبارة أبي حاتم! وأغلب الظن أن يكون الذهبي وابن حجر فَهِمَا منه كذلك.
وهذا الفهم يحق لغيرهم أن ينازعهم فيه بما قام عنده من برهان يدل على نقيضه أو خلافه.
فالحاصل: أن ابن طهمان جائز عليه التخليط في أسماء بعض شيوخه بما لا يكون من قبيل التدليس! وإنما هو من قبيل سوء الحفظ وعدم الضبط! تمامًا كما كان يقع لليث بن أبي سليم بما ذكرنا بعض نماذجه آنفًا.
فالليث: كان ربما يضطرب في اسم بعض شيوخه على عدة ألوان؟ ويكون صنيعه مما يماثل أو يشبه صنيع من كان يحترف ( تدليس الشيوخ ) من الضعفاء!
ومع ذلك فلم نحفظ أن عالمًا من حُذَّاق المتقدمين قد رماه بالتدليس!
وكذلك خالد بن طهمان! فقد اضطرب في اسم أبي داود الأعمى - والراجح عندي ثبوت روايته عنه- على ألوان! فتارة يقول: ( عن نافع بن أبي نافع ) وتارة يقول: ( عن نافع شيخ من همدان ) وتارة يقول: ( عن نافع ) ولا ينسبه ! وتارة يقول عنه غير ذلك!
ومع هذا فلم نحفظ أن عالمًا من حُذَّاق المتقدمين قد رماه بالتدليس!
هذا ما عندي الآن. والله المستعان.
__________________
قال إمام دار الهجرة مالك:
ليس في الناس شيء أقل مِن الإنصاف
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 02-10-11, 09:11 AM
د. عبد السلام أبوسمحة د. عبد السلام أبوسمحة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
الدولة: الاردن عمان
المشاركات: 264
افتراضي رد: من أمثلة تدليس الشيوخ المؤدية إلى الجهالة والاضطراب في حال الرواة

الشكر لأخي أبي المظفر على ملاحظته القيمة والتي نفيد منها مذاكرة وهذا حال العلم بين أهله ..... ولي معه وقفه:
أولا: من قال أنه لابد من أن ينص أحد من المتقدمين على رأي حتى يعتد به؟؟؟؟ واكرر أنني من مدرسة التفريق بين المتقدمين والمتأخرين ؟؟؟؟ لا بد أن نفرق بين مخالفة المتقدمين ؟؟؟؟ وبين قول ما لم يقله المتقدمون؟؟؟ فعدم القول من المتقدمين في مسألة ما لا يؤدي بالضرورة إلى رفض قول المتأخرين فيها؟؟؟ إنما يقاس الأمر بالمنهج فإن خالف منهج المتأخرين في مسألة لم تذكر عند المتقدمين عارضنا قولهم لمخالفة المنهج؟؟؟ وهذه قضية تحدث في بعض الأحيان في قول قائل مستدلا على أمر ما: لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم مع الفرق الكبير في التمثيل ... فهل عدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم يعد تشريعا؟؟؟؟ لا يعد تشريع إلا في العبادات لأنها توقيفية؟؟ من هنا قال أبو بكر لعمر في جمع القرآن : كيف أفعل أمرا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟ ثم فعله لما با له الخير العميم فيه....
وبالعودة إلى أصل المسألة لا حجة في قول قائل منا: لا نص للمتقدمين فيه ......
اما ثانياً: ففرق بين اضطراب الراوي واختلاطه وبين تقليبه للأسماء على نحو يريد به تعمية عوار شيخه ... فالحال الذي بين أيدينا حال أرى فيها من الذكاء والحذق الذي أبداه خالد بن طهمان في محاولة تدليس شيخه نفيع... والفرق في المقارنة كبير بين فعله وفعل الليث بن سليم... فالليث لم يخرج عن المغيرة ... بينما قلب خالد بن طهمان نفيع نافعا .... فأي اختلاط في هذا .... هنا أتوقف عند هذه القضية وأدعو الإخوة لمزيد تامل فيها ومقارنتها بأمثلة الاختلاط تارة .... وأمثلة تدليس الشيخ تارة أخرى ...... لما ياتي خالد إلى نفيع فيغيره إلى نافع ... كيف اختلط عليه الأمر .....وهل في الاختلاط أمثلة تشابه هذا .... أم أن الأمر ألصق بحال المدلسين ...
اكتفي بهذه الوقفة واكرر شكري للإخوة الأحبة وصلي رب وسلم على محمد المعصوم وعلى آله وصحبه وسلم
__________________
[COLOR="SeaGreen"]الدكتور عبد السلام أحمد أبوسمحة/ أستاذ الحديث المشارك -جامعة الوصل / دبي
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 02-10-11, 04:35 PM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,586
افتراضي رد: من أمثلة تدليس الشيوخ المؤدية إلى الجهالة والاضطراب في حال الرواة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالسلام احمد محمد مشاهدة المشاركة
أولا: من قال أنه لابد من أن ينص أحد من المتقدمين على رأي حتى يعتد به؟؟؟؟
لا أدري من قال هذا؟ وقد ذكرتُ أن سبيل معرفة المدلسين مرده إلى تنصيص المتقدم، أو اجتهاد المتأخر.
ثم لا ريب أن اجتهاد المتأخر دون اجتهاد المتقدم في هذا الشان، وذلك لعدة أمور معروفة عند أهل الفن.
فليس ما انفرد أبو حاتم بالتنصيص على تدليسه، كالذي ينفرد به ابن الجوزي أو من دونه بالتنصيص على تدليسه!
فمثلا نحن نقبل خبر أبي حاتم وأضرابه مطلقًا إزاء تدليس فلان ولو لم نهتد إلى دليله وبرهانه على مرجع ذلك التدليس!
ولا نقبل مثل هذا من المتأخر طبقة ورتبة دون معرفة برهانه المكشوف على صحة ذلك التدليس!
اقتباس:
اما ثانياً: ففرق بين اضطراب الراوي واختلاطه وبين تقليبه للأسماء على نحو يريد به تعمية عوار شيخه ...
هذا استدلال بمحل النزاع! ومن أين لك أننا نُسلِّم لك بأن ابن طهمان كان يريد التعمية بصنيعه؟
اقتباس:
.. والفرق في المقارنة كبير بين فعله وفعل الليث بن سليم... فالليث لم يخرج عن المغيرة ... بينما قلب خالد بن طهمان نفيع نافعا .... فأي اختلاط في هذا ....
الليث تلاعب باسم شيخه على ألوان؟ وكونه جَمَدَ على تسميته بــ: ( زياد) لا يدل هذا على أنه لم يُرِد التعمية بما تلاعب به من اسم أبيه وكنيته! وما ندري لعل زيادًا هذا كان دجالا من الدجاجلة؟
ومع ذلك ما علمنا أحدًا وصف صنيع الليث بالتدليس! وإنما محمله عندنا على الاختلاط وسوء الحفظ.
وهذا يحيى بن سليم أبو بلج الواسطي- وقد ضعفه جماعة- روى عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحاديث - منها حديث طويل في فضل علي أنكرها أحمد في رواية الأثرم .
وقد نص عبد الغني بن سعيد المصري الحافظ في (إيضاح الإشكال) على أن أبا بلج أخطأ في اسم عمرو بن ميمون هذا، وليس هو بعمرو بن ميمون المشهور ! وإنما هو (ميمون أبو عبد الله مولى عبد الرحمن بن سمرة ) الضعيف المشهور.
وهذا الصنيع: صورته تندرج ضمن ( تدليس الشيوخ )! ومع ذلك فلم يصف عبد الغني الحافظ أبا بلج بالتدليس! واكتفى بتخطئته في قوله. مع معرفته بما تكلم به جماعة من النقاد في حق أبي بلج.
وخذ أنموذجًا آخر:
قال ابن أبي حاتم في ( علله ): ((سَأَلْتُ أبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ ضَمْرةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ أَنَسٌ إذا شَهِدَ جِنَازَةَ الأخِ مِنْ إِخْوَانِهِ وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ بَعْدَ أَنْ يُدْفَنَ فَيَقُولُ :"جَافِ الأرْضَ عَنْ جُثتِهِ"، قَالَ أَبِي: إنمَّا هُوَ : ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ))
قلت: ليس في الدنيا أحدٌ نعرفه يسمى: ( ثمامة بن النضر بن أنس ) معدودًا من حمَلَة الآثار القدماء!
وإنما المعروف: ( ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ). وهو الذي صوَّبه أبو حاتم وأشار إلى خطأ عثمان بن عطاء في اسمه.
وهذا الصنيع صورته تندرج ضمن ( تدليس الشيوخ )! ومع ذلك فلم يصف أبو حاتم الرازي عثمان بن عطاء هذا بالتدليس! مع كونه ضعيف الحديث حتى عند أبي حاتم نفسه!
الحاصل: أن احتمال أن يكون ما وقع لابن طهمان هو من قبيل اختلاطه دون التدليس هو احتمال قائم، وهو الناهض عندي، كما يجوز أن يكون ذلك من قبيل تدليسه أيضًا، كما هو الناهض عند الشيخ عبد السلام.
فالقضية تدور في أفلاك الاحتمال القائم على غلبة الظن وحسب، وإنما نُنْكِر على من يقطع فيها بأحد الأمرين البتة!
والله المستعان لا رب سواه.
__________________
قال إمام دار الهجرة مالك:
ليس في الناس شيء أقل مِن الإنصاف
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 02-10-11, 05:09 PM
د. عبد السلام أبوسمحة د. عبد السلام أبوسمحة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
الدولة: الاردن عمان
المشاركات: 264
افتراضي رد: من أمثلة تدليس الشيوخ المؤدية إلى الجهالة والاضطراب في حال الرواة

الأخ الفاضل أبو المظفر:
احترم جدا ما قلته.... ومازال في الأمر بقية :
فما زلت أقول: لا يمكن ان نعتبر عدم تنصيص المتقدمين على حكم ما في حق راوي ما أنه مانع من قبول رأي المتاخرين فيه ما لم يخالف المنهجية المتبعة لديهم .... عدم ذكر المتقدمين لتدليس خالد ليس دليلا على نفي ذلك عنه... ولا تعارض بين وصفهم له بالاختلاط وبين وصفه بالتدليس ...هذا أولا
أما ثانياً: كيف قاد الاختلاط خالد بن طهمان لجعل نفيع نافعا ...... ثم وصفه بشيخ من همدان ..... فلولا أنه قام بهذا ... لألصق الأمر بالاختلاط وكفى ..... لكن هذا السلوك أقرب إلى فعل المدلسين منه إلى فعل المختلطين ..... والله اعلم
وتبقى هذه وجهات نظر تحترم لدي :" ولكل وجهة هو موليها" .... لكن نقف في النهاية على أنه لا يقبل نفي التدليس بالكلية على نحو ما جاء في ملاحظات الأخ الفاضل الدكتور خالد...
والله الموفق
__________________
[COLOR="SeaGreen"]الدكتور عبد السلام أحمد أبوسمحة/ أستاذ الحديث المشارك -جامعة الوصل / دبي
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 02-10-11, 07:24 PM
أبو صهيب المقدسي خالد الحايك أبو صهيب المقدسي خالد الحايك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 207
افتراضي رد: من أمثلة تدليس الشيوخ المؤدية إلى الجهالة والاضطراب في حال الرواة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المظفر السِّنَّاري مشاهدة المشاركة
ومع ذلك فلم نحفظ أن عالمًا من حُذَّاق المتقدمين قد رماه بالتدليس!
وكذلك خالد بن طهمان! فقد اضطرب في اسم أبي داود الأعمى - والراجح عندي ثبوت روايته عنه- على ألوان! فتارة يقول: ( عن نافع بن أبي نافع ) وتارة يقول: ( عن نافع شيخ من همدان ) وتارة يقول: ( عن نافع ) ولا ينسبه ! وتارة يقول عنه غير ذلك!
ومع هذا فلم نحفظ أن عالمًا من حُذَّاق المتقدمين قد رماه بالتدليس!
هذا ما عندي الآن. والله المستعان.
جزى الله أخانا الحبيب المحقق أبا المظفر خير الجزاء.
فهذا الذي ذكرته محتمل، ويحتمل أنه لم يضطرب في شيخه، وهذا "نافع" هو آخر غير الأعمىن وهذا الذي أميل إليه، إذ لا يوجد قرينة ترجح أحد الأمرين على الآخر.
بارك الله فيك.
__________________
د. خالد الحايك

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 02-10-11, 07:33 PM
أبو صهيب المقدسي خالد الحايك أبو صهيب المقدسي خالد الحايك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 207
افتراضي رد: من أمثلة تدليس الشيوخ المؤدية إلى الجهالة والاضطراب في حال الرواة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالسلام احمد محمد مشاهدة المشاركة
أولا: وهي الأساس الذي بنى عليه الأخ الدكتور رأيه الذي أقدر له حرصه العلمي وقدرته الفائقة على تتبع الأقوال وروح النقد لديه، الأساس هو: أن خالد ليس مدلس، وضرب بعرض الحائط قول ابن الجوزي، والذهبي وابن حجر، وزعم أن الذهبي وابن حجر إنما أخذاه من ابن الجوزي, ولا دليل على ذلك لديه فما أتوقع سوى السبق، وهو دليل لا حجة فيه. انظر تاسعا أيضا.
جزى الله الأخ الفاضل د. عبدالسلام خير الجزاء على سعة صدره وعلى أدبه الجم.
أخي عبدالسلام:
هذا هو الأصل، فهو غير مدلس، وأنت عليك أن تأتي بالدليل على ذلك، وإلا يبقى الأصل. وأنا لم أضرب أقوال العلماء بعرض الحائط وإنما بينت أن اول من أشار إلى تدليسه هو ابن الجوزي وتبعه الذهبي وابن حجر على ذلك، فأين ضرب أقوالهم عرض الحائط؟!
وطالما أنك من مدرسة تعتز بها - كما نعتز بها كذلك - فينبغي أن يكون المنتسب لهذه المدرسة رجاعا إلى أهل العلم المتقدمين في هذه المسائل، فهم اوسع وأقرب من غيرهم ممن جاء بعدهم.
فكون الأئمة النقاد لم يصف أحد منهم خالد بالتدليس، فهذا يجب أن يعتبر، إلا إذا جاء ما يثبت هذا بالدليل القطعي او بالقرائن.
وأين الدليل والقرائن؟
أهي هذه الرواية الواحدة التي تعتقد أنه دلس فيها اسم شيخه - نفيع-!! على فرض أنه شيخه؟!!
فأنت أولا منازع في إثبات أنه شيخه، مع الاحترام والتبجيل لقول ابي حاتم أنه هو. ومع ذلك فجزم أبي حاتم انه هو ومع ذلك لم يصفه بالتدليس.
على كل حال: سآتي على كلامك كله إن شاء الله تعالى إذا فرغت له.
__________________
د. خالد الحايك

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 02-10-11, 07:50 PM
د. عبد السلام أبوسمحة د. عبد السلام أبوسمحة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
الدولة: الاردن عمان
المشاركات: 264
افتراضي رد: من أمثلة تدليس الشيوخ المؤدية إلى الجهالة والاضطراب في حال الرواة

الشكر موصول للأخ الدكتور خالد لما كان وسيكون
لكنني أتيت بالدليل من قول ابن حجر والذهبي ومن قبلهم كلام ابن الجوزي ... وكل ذلك مرجعه إلى قول أبي حاتم الرازي....
فأرجو أن يشمل ردكم الرد على ذلك سوى القول بان هذا الكلام كلام المتأخرين ..... فهذا كما أسلفت ليس دليلا
أما انتسابي للمدرسة فانا أفخر بها وأفهم تماما مراميها .... ولعلي لا أكتمك سرا حين أقول انني اليوم كنت في حوار شامل من أ.د. حمزة المليباري حول هذه المسالة وعلى الأخص:كلام المتأخرين في أمر لم يذكره المتقدمون ... وأكد ما سبق لي ذكره من المنهجية أن كلام المتأخرين لا يلقى به ...... إلا أذا خالف المنهجية العلمية التي كان عليها منهج المتقدمين ..... وبالمناسبة فثمة مشروع بيني وبينه نسأل الله ان يرى النور وهو حول منهجية التعامل مع أقوال المتقدمين ...
اما قول أبي حاتم فأرى أنك خرجت من رد أقوال المتأخرين إلى رد أقوال المتقدمين ؟؟؟؟ وهذه مسألة نتخلف فيها منهجيا معكم ... وعمليا كذلك ....
أما منهجيا: فاقوال أبي حاتم وعصره لاتعارض باقوالنا وأقوال المتأخرين إنما يدور عملنا معها في محاولة فهم المنهج النقدي السليم و الترجيح بينها في حال الاختلاف كأن يخالف ابن معين ابن المديني .... وأنت مع تبجيل أبي حاتم تعارضه ..؟؟؟!!!!!
اما عمليا: فالناظر في أقوال النقاد يجد أن عباراتهم مختصرة دقيقة يبتعد أهل ذلك العصر عن الاطالة ويتركوا الفهم لأصحاب التخصص بدليل حديث صاحب الرأي بين أبي حاتم وأبي زرعة ..... فلما أثبت أبو حاتم أن نفيعا شيخ خالد ....وهو نافع بن أبي نافع .... أكمل ابن حجر ذلك ببيان سبب هذا التغيير وهو التدليس وكذا فهمه ابن الجوزي والذهبي فالمستند إنما كان على قول المتقدمين ....
فأين اعتبار منهج المتقدمين من رده؟؟؟؟
__________________
[COLOR="SeaGreen"]الدكتور عبد السلام أحمد أبوسمحة/ أستاذ الحديث المشارك -جامعة الوصل / دبي
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 02-10-11, 07:51 PM
أبو صهيب المقدسي خالد الحايك أبو صهيب المقدسي خالد الحايك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 207
افتراضي رد: من أمثلة تدليس الشيوخ المؤدية إلى الجهالة والاضطراب في حال الرواة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالسلام احمد محمد مشاهدة المشاركة
الأخ الفاضل أبو المظفر:
احترم جدا ما قلته.... ومازال في الأمر بقية :
فما زلت أقول: لا يمكن ان نعتبر عدم تنصيص المتقدمين على حكم ما في حق راوي ما أنه مانع من قبول رأي المتاخرين فيه ما لم يخالف المنهجية المتبعة لديهم .... عدم ذكر المتقدمين لتدليس خالد ليس دليلا على نفي ذلك عنه... ولا تعارض بين وصفهم له بالاختلاط وبين وصفه بالتدليس ...هذا أولا
أما ثانياً: كيف قاد الاختلاط خالد بن طهمان لجعل نفيع نافعا ...... ثم وصفه بشيخ من همدان ..... فلولا أنه قام بهذا ... لألصق الأمر بالاختلاط وكفى ..... لكن هذا السلوك أقرب إلى فعل المدلسين منه إلى فعل المختلطين ..... والله اعلم
وتبقى هذه وجهات نظر تحترم لدي :" ولكل وجهة هو موليها" .... لكن نقف في النهاية على أنه لا يقبل نفي التدليس بالكلية على نحو ما جاء في ملاحظات الأخ الفاضل الدكتور خالد...
والله الموفق
بل يجب ان تعتبره إلا إذا أتيت بدليل قاطع وبقرائن قوية عليه، والحال في خالد انه لا يدلس. وأول من اشار إلى تدليسه هو ابن الجوزي اجتهاداً منه. وذكرنا لك أن أبا حاتم الذي يرى أن نافع بن أبي نافع شيخ خالد بن طهمان هو نفسه نفيع الأعمي لم يصفه بالتدليس!!!
هذا على فرض أنه هو، فكيف تثبت أن نافعاً هذا هو نفيع الأعمى؟!!
ومن هنا ما زلت تردد: إنه دلس لأنه قال عن "نفيع" وهو مصغر "نافع" وهو مكبر!! فهذا يحتاج إلى دليل ناهض لاعتباره، ولا بأس أن تذكر لنا امثلة لهذا النوع من التدليس، أعني من دلس اسم شيخه بأن يكون مصغرا فكبره! مثل ما فعل خالد - بحسب قولك - قال عن "نفيع": "نافع".
واما قولك الخير بتقريرك أنه لا يقبل نفي التدليس بالكلية على النحو الذي ذكرت، فأقول لك: انا على الأصلن وهو نفي التدليس إلا إذا كان هناك ما يقطع بحصوله من خالد بن طهمان.
وقد تتبعت كل روايات خالد بن طهمان، فلم أجد هناك رواية يمكن أن يقال إن فيها شبهة تدليس، وكل ما أتي منه من الاختلاط الذي أصابه، وأهل النقد قد أكدوا ذلك.
فوصف راو بالتدليس من خلال رواية واحدة يظن ان فيها تدليس بحسب إشارة ابن الجوزي غير معتبر، والله اعلم.
وللحديث بقية إن شاء الله.
ولا تنس اخي ان توصل سلامي لأستاذنا الفاضل الدكتور حمزة المليباري، ولا بأس بأن تاتي لنا برأيه في هذه المسالة، فنجعله حكماً.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
__________________
د. خالد الحايك

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 02-10-11, 07:56 PM
أبو صهيب المقدسي خالد الحايك أبو صهيب المقدسي خالد الحايك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 207
افتراضي رد: من أمثلة تدليس الشيوخ المؤدية إلى الجهالة والاضطراب في حال الرواة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالسلام احمد محمد مشاهدة المشاركة
الشكر موصول للأخ الدكتور خالد لما كان وسيكون
لكنني أتيت بالدليل من قول ابن حجر والذهبي ومن قبلهم كلام ابن الجوزي ... وكل ذلك مرجعه إلى قول أبي حاتم الرازي....
فأرجو أن يشمل ردكم الرد على ذلك سوى القول بان هذا الكلام كلام المتأخرين ..... فهذا كما أسلفت ليس دليلا
أما أنتسابي للمدرسة فانا أفخر بها وأفهم تماما مراميها .... ولعلي لا أكتمك سرا حين أقول انني اليوم كنت في حوار شامل من أ.د. حمزة المليباري حول هذه المسالة وعلى الأخص:كلام المتأخرين في أمر لم يذكره المتقدمون ... وأكد ما سبق لي ذكره من المنهجية أن كلام المتأخرين لا يلقى به ...... إلا أذا خالف المنهجية العلمية التي كان عليها منهج المتقدمين ..... وبالمناسبة فثمة مشروع بيني وبينه نسأل الله ان يرى النور وهو حول منهجية التعامل مع أقوال المتقدمين ...
ومن قال أخي اننا نلقي كلام المتأخرين ولا نعتد به؟!!
فأقوالهم على العين والرأس، ولكنها ليست مقدسة، فإذا خالفت الدليل فلا نقبلها، وإذا كانت على أسس قوية وأدلة راسخة وقرائن فمن ذا الذي يردها؟
فلا تحمل الكلام أخي أكثر مما يحتمل.
ونسال الله أن يرى مشروعك هذا النور.
__________________
د. خالد الحايك

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:12 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.