ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-09-19, 09:59 PM
الحارث بن علي الحارث بن علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-07
المشاركات: 986
افتراضي نشر الضعيف للتحذير منه من هدي أئمة السلف

🍀تنبيه على منشور 🍀
ذكر بعضهم قائلا:
إذا وجدت كلمة ((منكر ، موضوع ، مكذوب ، ضعيف)) على حديث معين فلا تنقله ولا تنشره..
وإذا وجدت كلمة ((صحيح ، صحيح لغيره ، حسن ، حسن لغيره)) على حديث معين فانقله وانشره.. اھ.
قلت: هذا كلام ظاهره المراد منه نشر السنة الصحيحة فقط وأن لا تختلط على العوام بما لم يثبت.
ولكن هذا عند التحقيق لا يستقيم أبدًا وذلك لأمور :
الأول : أن هذا مخالف لهدي أئمة الحديث فإنهم لا يفرقون في العناية بين نشر الصحيح والدعوة اليه، ونشر الضعيف والتحذير منه .
ويشهد لهذا كتبهم المصنفة في الصحيح والضعيف فمنها ما هو مخلوط بينهما، ومنها ما هو مصنف على الاستقلال، الصحيح مفردًا والضعيف مفردًا.
ثانيًا: إن الأحاديث فيها الصحيح ودونه من المنكرات والأباطيل والموضوعات والضعيفات .
وبيان الضعيف والتحذير منه لا يقل أهمية ولا واجبًا عن نشر الصحيح وتقريبه للناس.
ثالثًا: إن نشر الحديث الضعيف والمنكر والموضوع والباطل مع بيانه من أوجب الواجبات للتحذير مما هو منتشر الْيَوْم بين الناس من كثرة الأحاديث التي لا تصح .
رابعًا : إذا لم ننشر الضعيف مع بيانه سينتشر بين الناس دون نكير ولا تحذير حتى يتقادم الزمان فيصير مع انتشاره بمنزلة الصحيح.
خامسًا: إن هناك أحاديث قد حكم عليها بعض مَنْ لا يحسن صنعة الحديث بأنها صحيحة وحسنة ونحوها من أحكام قبول الأحاديث .
مثل :
حديث: لا تصوموا يوم السبت إلا فيها افترض عليكم.
وحديث : أمتي أمة مرحومة ليس عليها عذاب في الاخرة.
وحديث: صَلاةِ التسابيح.
وحديث : إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها وكفيها.
وحديث : أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تنبح عليها كلاب الحوأب.
وحديث: إن لي إمرأة لا ترد يد لامس . فقال النَبِي صلى الله عليه وسلم طلقها . قال إني أحبها. قال أمسكها إذا.
وحديث: من سئل عن علم ثم كتمه أُلجم بلجام من نار يوم القيامة .
وهذه أحاديث كلها باطلة ومنكرة وقد كُتِبَ عليها (صحيح) و (حسن) فلو نشر مثل هذا على التسليم لمن حكم عليه بالصحة لفسدت السنة وعُبِثَ بها وتَعَبَّدَ الناس ربهم بما لم يشرع.
ونحن في زمن كثر فيه تصحيح من عُرف بمخالفة أئمة الحديث وهجر علل الأحاديث والتصحيح بظاهر الاسانيد وبطريقة المتأخرين البائرة حتى صُحِّحت المنكرات والأباطيل التي كان أئمة الشأن يردونها .
فلو سُكت على هذا لمضت هذه الاحاديث ومن ثَمَّ صارت عند العوام صحيحة وصار يتعبد الله بما لم يشرع.
ويشهد لهذا كم الأحاديث الهائل التي صُحِّحت ولا تصح .
فليس كل أحد ينبغي قبول حكمه إلا أنْ يكون إمامًا من الأئمة المتقدمين الحفاظ النقاد الذين أجمعت الأمة على قبول أحكامهم على الأحاديث أو أحدًا ناقلًا عنهم لا عمَّن دونهم في العلم والاعتقاد من المتأخرين.
سادسًا: إن مصطلح حديث (حسن) هو عند الحفاظ الأوائل الأصل فيه التضعيف لا قبول الأخبار فضلًا عن أنه لم يكن في مصطلحاتهم مصطلح (حسن لغيره) فهذا من باب أولى أن يكون أضعف من مصطلح (حسن) مجردًا.
فالحاصل لا بد من نشر المنكر والموضوع والشاذ والباطل والضعيف مع بيان الحكم عليه والتحذير منه وهذا كان هدي أئمة الهدى رضي الله عنهم وجزاهم الله عن الإسلام وأهله خيرًا.
وكتب أبو علي الحارث بن علي الحسني.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:33 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.