ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-08-16, 09:34 AM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
Lightbulb كل ما يتعلق بالمرأة.....[ للمشاركة ]

خواتي في هذه الصفحة سنجعلها بإذن الله كل ما يتعلق بالمرأة،
لا يخفى علينا كثرة الفتن والمخرج هو معرفة كتاب الله تعالى و سنة الرسول عليه الصلاة والسلام على منهج السلف الصالح.

فبهذا نرفع الجهل عن أنفسنا من خلال هذا المنتدى ونحن في بيوتنا،
وقد بدأت الإجازة الصيفية:
علينا استغلالها بكل ما هو مفيد
ومذاكرة كل ما يخص المرأة من أحكام،
كما نريد الاستفادة من بعضنا فارجو المشاركة....
-
-
-

-
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-08-16, 09:43 AM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
Lightbulb رد: كل ما يتعلق بالمرأة.....[ للمشاركة ]


حكم الرطوبة


كتبته: د. رقية بنت محمد المحارب، الأستاذ المساعد بكلية التربية / الرياض.
[ راجعه الشيخ محمد بن صالح العثيمين وأقر ما جاء فيه على غلاف البحث بخطه ]..

كلمة الشيخ العثيمين على الغلاف هي:
[ راجعته فرأيت أقوى دليل على أن الرطوبة لا ينتقض بها الوضوء أن الأصل عدم النقض إلا بدليل ].

http://saaid.net/daeyat/roqea/26.htm

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد
مما يشكل على النساء مسائل الطهارة، ويحترن فيها ويقعن كثيرا في الوساوس أو الأخطاء إما بسبب الجهل أو بسبب عدم الاهتمام.

وإن كانت مسائل الحيض والاستحاضة والنفاس جل استفتاء النساء ومدار اهتمامهن الفقهي، فهو بلا ريب مدعاة للبحث والاستقصاء، بيد أن أكثر هذه المسائل مبسوطة في الكتب القديمة والحديثة، وفي المسائل من الأدلة ما يجليها فلا يجعل في النفس شك ما دامت مستندة على دليل شرعي صحيح، والذي تجدر الإشارة إليه أن أكثر أسئلة النساء في هذا العصر عن الرطوبة التي تخرج من القبل، فالسؤال عن نجاستها وعن نقضها للوضوء، فالحمدلله الذي شرح صدري للكتابة في الموضوع، سيما وقد كنت عرضت المسألة على فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه قبل أكثر من عشر سنوات فوافقني وأيد ما اخترته من رأي.

أهمية الموضوع:
لا تخلو مسلمة من الحاجة لمعرفة هذه المسألة، لأنه أمر يصيب الجميع من النساء، وهو خلقة فطر الله النساء عليها، وليست مرضا ولا عيبا ولا نادرا! لأن سطح المهبل كأي سطح مخاطي آخر بالجسم، يجب أن يظل رطبا وتختلف كمية الإفراز باختلاف أفراد النساء، فقول إن بعض النساء يصيبهن وبعضهن لا يصيبهن غير صحيح فالذي يصيب بعضا دون البعض هو السيلان المرضي المسمى بالسيلان الأبيض وهذا النوع من السيلان يصحبه حكة ورائحة كريهة وأحيانا يختلط بصديد أو يكون داميا أو مصفر اللون. ولأن المرأة يجب أن تكون طاهرة لتؤدي الصلاة فلا بد من معرفة حكم هذا السائل، فهي إذا كانت تجهل حكمه ربما أعادت وضوءها مرارا، وربما أصابها الوسواس، وربما أعادت الصلاة، فلذا ينبغي أن يعلم حكم هذه الرطوبة بالدليل الشرعي على أصول سلفنا الصالح.

ويخرج من المرأة سوائل من غير السبيلين كالمخاط واللعاب والدمع والعرق والرطوبة ويخرج منها سوائل من السبيلين وهي نجسة ناقضة للوضوء، والسبيل هو مخرج الحدث من بول أو غائط. فقد حدد الشافعي رحمه الله مخارج الحدث المعتاد وهي الدبر في الرجل والمرأة وذكر الرجل وقبل المرأة، الذي هو مخرج الحدث، والمرأة لها في القبل مخرجان: مخرج البول ( وهو مخرج الحدث ) ومخرج الولد وهو المتصل بالرحم.

حكم الرطوبة الخارجة من رحم المرأة: هل هي نجسة؟
إن الرطوبة الخارجة من المرأة لا تخرج من مخرج البول بل هي من مخرج آخر متصل بالرحم وهي لا تخرج من الرحم أيضا بل من غدد تفرزها في قناة المهبل ( وهي غير نجسة ولو كانت نجسة لفرض أهل العلم غسله فرطوبته كرطوبة الفم والأنف والعرق الخارج من البدن)

الترجيح:
لما كان الرطوبة ليس فيها نص صريح يحتج به أحد. فالرطوبة تخرج في أي وقت بلا سبب دافع لغسل أو وضوء وهو الشهوة قلت أو كثرت.

الرطوبة الخارجة من المرأة أشبه بالعرق والمخاط والبصاق فلو قيست عليه لكان ألصق بها.
وقد بحثت في كتب السنة فلم أجد دليلا ينص على نجاسة الرطوبة لا مرفوعا ولا موقوفا، ولم يقل بذلك أحد من الصحابة ولا من التابعين ولا من أتباعهم وأدلة الطهارة كثيرة، منها:

أولا:
أن الأصل في الأشياء الطهارة، إلا أن يجئ دليل يفيد عدمها، وهذه قاعدة استدل بها شيخ الإسلام ابن تيمية على طهارة المني فقال: ( أن الأصل في الأعيان الطهارة فيجب القضاء بطهارته حتى يجيئنا ما يوجب القول بأنه نجس، وقد بحثنا ما يوجب القول بأنه نجس، وقد بحثنا وسبرنا فلم نجد لذلك أصلا، فعلم أن كل ما لا يمكن الاحتراز عن ملابسته معفو عنه).

- قلت وهذا ينطبق على الرطوبة سواء بسواء بل هي أكثر حاجة لهذا الحكم، فالمني يخرج في حالات معلومة فلو أمكن الاحتراز منه مع صعوبته في حال قلة الثياب والفرش فلا يمكن الاحتراز من الرطوبة ولو كثرت الثياب والفرش، فكيف يتصور أن الشرع يأمر بالاحتراز من الرطوبة، وهي أشد إصابة للمرأة ولا تعرف نزولها، لا بشهوة ولا بغيرها فقد تصيبها وهي نائمة أو منشغلة فلا تشعر، وقد تكون قليلة جدا وقد تزيد، فالاحتراز عن ملابستها أعسر والعفو عنها أولى.

ثانيا:
أنها لو كانت نجسة لبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لزوجاته وبناته ونساء المؤمنين، ولو كان يخفى عليهن طهارتها لسألن عن ذلك وهن اللاتي لا يمنعهن الحياء من التفقه في الدين، وهن أحرص على دينهن منا على ديننا، أفيكون نساء عصرنا أكثر حرصا منهن؟ ولا يمكن أن يقال إنهن يعلمن نجاستها لذلك لم يسألن عن الاستحاضة والصفرة والكدرة والاحتلام وهو أشهر وأظهر في النجاسة وذلك لوجود أوصاف مشتركة مع الحيض.

ثالثا:
أنه ثبت أن نساء الصحابة لم يكن يحترزن من الرطوبة ولم يكن يغسلن ثيابهن إلا مما علمت نجاسته يدل على ذلك ما رواه البخاري رحمه الله في كتاب الحيض – باب غسل دم الحيض – عن أسماء بنت أبي بكر قالت: سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيض كيف تصنع؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أصاب ثوب إحداهن الدم من الحيض فلتقرصه ثم لتنضحه بماء ثم لتصلي فيه ). فهن لم يدعن السؤال عن الدم يصيب الثوب اكتفاء بمعرفة حكم الحيض ونجاسته، فكيف يدعن السؤال عن الرطوبة تصيب الثوب. فلو كن يحترزن منها، أو في أنفسهن من طهارتها شك لسألن عن كيفية غسلها. ومن المعلوم أن نساء الصحابة ليس لهن من الثياب إلا ما يلبسن وليس لهن ثياب مخصوصة للصلاة تحرزها من الرطوبة التي تخرج سائر اليوم فكيف يأمر من يرى نجاسة الرطوبة في عصرنا هذا بالتحفظ بالحفاظات وهل كان لدى نساء الصحابة حفاظات يغيرنها عند كل صلاة.
أخرج البخاري في صحيحه باب: هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه فإذا أصابه شيء من دم قالت بريقها فقصعته بظفرها ). فلما لم يكن لهن إلا ثوب واحد وكن لا يغسلن من دم الحيض دل على أنهن لا يحترزن مما سواه.

هل تنقض الوضوء؟
في نواقض الوضوء لم أجد من تكلم على الرطوبة بإسهاب أو عدها من نواقض الوضوء بدليل من كتاب أو سنة أو إجماع بل ولا بقول صحابي ولا تابعي ولا بقول أحد من الأئمة الأربعة.


قياس الرطوبة على سلس البول لا يسوغ وليس بدليل لأمور:
1) جرب العادة على قياس النادر على الشائع والقليل على الكثير، وليس العكس، فالرطوبة كثيرة يعم بها البلاء، والسلس حالة نادرة مرضية تخص القليل.

2) أن القياس يكون فيما يجمع بينهما أوصاف مشتركة والأوصاف هنا مختلفة، فالرطوبة طاهرة والبول نجس، والبول مستقذر خبيث، أمرنا بالتنزه منه، ولم نؤمر بالتنزه منها، بل سماها الله طهارة حيث قال : (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) البقرة 222.

فسمى الله نزول الرطوبة طهارة وجعلها علامة على زوال نجاسة الحيض، ولو كانت نجاسة لما كان بين إتيان النساء في القبل أو الدبر كبير فرق. وهذا ممنوع بالشرع والعقل. والرطوبة معتادة وطبيعية والسلس مرض وغير معتاد.

3) قياس الرطوبة على الريح الخارجة من الدبر أيضا لا يصح لاختلاف المخرج. فهلا قيست على الريح التي تخرج من القبل فالأوصاف مشتركة أكثر فهما جميعا طاهران وتخرجان من مخرج طاهر فكان ينبغي أن تلحق الرطوبة بالريح الخارجة من القبل. وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أن الريح التي مخرجها القبل لا تنقض الوضوء ومنهم فضيلة شيخنا ابن عثيمين رحمه الله حيث قال فيها: ( هذا لا ينقض الوضوء، لأنه لا يخرج من محل نجس كالريح التي تخرج من الدبر ).


القائلون بعدم نقض الرطوبة للوضوء:
الذي يفهم من ترك العلماء لذكر الرطوبة من نواقض الوضوء أنهم لا يرونها ناقضا وليس العكس، فلو كانوا يرونها ناقضا لذكروها من النواقض ولو كان العلم بها مشتهرا كما صنعوا في البول والغائط وغيرهما.

ومما يمكن أن يستدل به على عدم نقض الرطوبة للوضوء أمور:

1) إنه لم يرد فيها نص واحد لا صحيح ولا حسن بل ولا ضعيف، ولا قول صحابي ولم يلزم العلماء أحد من النساء بالوضوء لكل صلاة كحال المستحاضة.
ولو علمت النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يلزمهن الوضوء لكل صلاة بسبب الرطوبة لما كان لسؤالهن عن الاستحاضة معنى، فإنهن لم يسألن عن الاستحاضة إلا أنهن لم يكن يتوضأن منها لكل صلاة.

2) إن نساء الصحابة كسائر النساء في الفطرة والخلقة، وليس كما زعم بعضهم أن الرطوبة شيء حادث في هذا الزمان أوأنه يصيب نسبة من النساء، ولا يصيب الجميع، بل هو شيء لازم لصحة المرأة وسلامة رحمها كحال الدمع في العين والمخاط في الأنف واللعاب في الفم، ولو قبل إن هذه الأمور حادثة وليس منها شيء فيما سبق لم يوافق على ذلك أحد. والنساء أعرف بهذا غير أن نسبة الرطوبة تتفاوت في كميتها تبعا للطبيعة كالعرق والدمع فبعض الناس يعرق كثيرا وآخر يعرق قليلا وليس أحد لا يعرق بته، ولو كان لصار ذلك مرضا، ولو افترض أن هذه الرطوبة لا تصيب كل امرأة بل تصيب نسبة منهن فما مقدار هذه النسبة أهي أقل من المستحاضات! فما بال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين أحكامهن حتى جعل المحدثون والفقهاء للمستحاضة كتبا وأبوابا في مصنفاتهم، وهن أربع عشرة امرأة كما عدهن ابن حجر رحمه الله. فلا يصح أن يقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك بيان هذا الأمر، لأنه لا يصيب كل امرأة والأحكام تنزل في الواحد والاثنين والحادثة وإن خصت فحكمها عام.

3) كانت الصحابيات يصلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وربما كن صفا أو أكثر وربما صلى بالأعراف أو الأنفال أو الصافات أو المؤمنون، ويطيل الركوع والسجود، ولم يرو أن بعضهن انفصلت عن الصلاة وذهبت لتعيد وضوءها، فالأيام كثيرة، والفروض أكثر، وحرصهن على الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم مستمر وبلا ريب أنه تنزل من واحدة أو أكثر هذه الرطوبة أثناء الصلاة كما يصيبنا نحن في صلاة التراويح أو غيرها، ولم يستفسرن عن هذا ولو كان الأمر مشروعا والوضوء واجبا وقد تركن السؤال ظنا منهن بالطهارة فمستحيل أن لا ينزل الوحي في شأنهن.

4) إن تكليف المرأة بالوضوء لكل صلاة لأجل الرطوبة إن كانت مستمرة أو إعادتها للوضوء إذا كانت متقطعة شاق، وأي مشقة، وهو أكثر مشقة من الاحتراز من سؤر الهرة الطوافة بالبيوت حتى جعل سؤرها طاهرا، وهي من السباع، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعلل طهارة الهرة بمشقة الاحتراز حيث يقول : " إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات ". ذكر ذلك ابن تيمية في مجموع الفتاوى 21-599.

5) إن الله تعالى سمى الحيض أذى وما سواه فهو طهر فقال: "ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين". سورة البقرة 222

6) إخراج البخاري في كتاب الحيض / باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض عن أم عطية قالت : " كنا لا نعد الصفرة و الكدرة شيئا " قلت : فلئن كن لا يعددن الصفرة شيئا، فلأن لا يعددن الرطوبة شيئا أولى. وقولها : لا نعد الكدرة والصفرة شيئا من الحيض ولا تعد الصفرة والكدرة موجبة لشيء من غسل أو وضوء ولو كانت توجب وضوءا لبينت ذلك.

7) أن جعل الرطوبة من نواقض الوضوء مع خلوة من الدليل يحرج النساء "وما جعل عليكم في الدين من حرج" الحج 78.


وإلزام النساء بما لم يلزمهن به الله ولا رسوله كلفة وشدة وإن هذا الدين يسر.
والله أسأل أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.




http://www.saaid.net/female/f19.htm
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-08-16, 08:31 PM
راجية رضى الرحمن راجية رضى الرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-11-14
المشاركات: 38
افتراضي رد: كل ما يتعلق بالمرأة.....[ للمشاركة ]

جزاك الله خيرا ام علي واحسن إليك ونفع بك
وجزى الله الدكتوره رقية خير الجزاء
موضوعك رائع واصلي ..
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-08-16, 11:19 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
افتراضي رد: كل ما يتعلق بالمرأة.....[ للمشاركة ]

وجزاكِ مثله ووصلك الله بهداه أخيتي راجية رضى الرحمن
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-08-16, 11:22 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
Lightbulb رد: كل ما يتعلق بالمرأة.....[ للمشاركة ]



الصفرة والكدرة(1) بعد الطهر من المحيض

إن رئيت صفرة أو كدرة بعد انقطاع الدم (أي: بعد الحيض) فلا تعد شيئا ولا اعتبار لها وذلك لحديث أم عطية رضي الله عنها اآتي:

قال الإمام البخاري رحمه الله حديث (326):
حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا إسماعيل عن أيوب عن محمد عن أم عطية قالت:
( كنا لا نعد (2) الكدرة والصفرة شيئا )(3)




(1) الكدرة والصفرة: الماء الذي تراه المرأة كالصديد يعلوه اصفرار.

(2) قولها: كنا لا نعد... هذا له حكم الرفع عند أكثر المحدثين ، لأنها صحابية ولايخفى مثل هذا الأمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(3) عند أبي داود حديث (307)، والدارمي (1/ 215)، وابن ماجه (1/ 212)، والبيهقي السنن الكبرى (1/ 337) من طريق قتادة عن أم الهذيل (وهي حفصة بنت سيرين) عن أم عطية قالت:
( كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا) بزيادة بعد الطهر وقتادة لم يصرح بالتحديث، وهو مدلس، وله شاهد من طريق أم بكر عن عائشة مرفوعا عند ابن ماجه وغيره، وأم بكر هذه مجهولة، ولكن هذه الزيادة (بعد الطهر) هي مقتضى ما يفهم من حديث أم عطية، وقد فهم ذلك البخاري رحمه الله فبوب في صحيحه باب: (الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض).


*وقال الصنعاني رحمه الله (سبل السلام 1/ 170): وهو دليل على أنه لا حكم لما ليس بدم غليظ أسود يعرف فلا يعد حيضا بعد انقطاع الدم أو بعد الجفوف و هو أن يخرج ما يحشى به الرحم جافا، ومفهوم قولها: بعد الطهر أي بأحد الأمرين أي: قبله تعد الكدرة والصفرة شيئا أي: حيضا، وفيه خلاف بين العلماء معروف في الفروع.


*وقال الشوكاني رحمه الله ( نيل الأوطار 1/ 376):
وحديث الباب إن كان له حكم الرفع كما قال البخاري وغيره من أئمة الحديث أن المراد:
كنا في زمانه صلى الله عليه وسلم مع علمه فيكون تقريرا منه ويدل بمنطوقه: أنه لا حكم للكدرة والصفرة بعد الطهر وبمفهومه: أنهما وقت الحيض حيض كما ذهب إليه الجمهور.



المصدر: جامع أحكام النساء للشيخ مصطفى العدوي حفظه الله (1/ 168- 169).
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-08-16, 11:28 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
افتراضي رد: كل ما يتعلق بالمرأة.....[ للمشاركة ]



إقبال المحيض وإدباره

* أما إقبال المحيض فيعرف بالدفعة من الدم في وقت إمكان الحيض، وهو دم أسود ثخين منتن.
* أما إدباره المحيض فيعرف بإنقطاع خروج الدم والصفرة والكدرة وذلك يتحقق بأحد شيئين:

1- الجفوف، وهو أن يخرج ما يحتشي به الرحم جافا، بمعنى أن المرأة تضع في فرجها شيئا (قماشة أو قطمة أو نحو ذلك) فيخرج جافا.
2- القصة البيضاء: وهي شيء أبيض يخرج من الرحم بعد انقطاع الدم.



ذكر القَصَّةِ البيضاء(1)

* روى الإمام مالك رحمه الله (الموطأ ص59):
عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه مولاة عائشة أم المؤمنين أنها قالت:
كان النساء يبعثن إلى عائشة أم المؤمنين بالدرجة(2) فيها الكرسف(3) فيه الصفرة من دم الحيضة، يسألنها عن الصلاة فتقل لهن: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء تريد بذلك الطهر من الحيضة. [ في إسناده ضعف](4)

وهذا الأثر أخرجه البخاري معلقا في (صحيحه) في كتاب الحيض ((مع الفتح 1/420)).
وأخرجه عبدالرزاق في (مصنفه 1/302) مختصرا.


(1) القصة البيضاء: هي ماء أبيض يدفعه الرحم عند انقطاع الحيض، وقال ابن قدامة في (المغني 1/355): هو شيء يتبع الحيض أبيض يسمى (الترية) روى ذلك عن إمامنا، وروى عنه أن القصة البيضاء: هي، القطنة التي تحشوها المرأة إذا خرجت بيضاء كما دخلت لا تغير عليها فهي القصة البيضاء بضم القاف.

(2) الدرجة: هي الوعاء أو الخرقة هذا هو المراد بها.

(3) الكرسف: هو القطن.

(4) فيه أم علقمة وهي مرجانة ذكر الحافظ في (التهذيب)، أن العجلي وابن حبان وثقاها ومعلوم أن العجلي وابن حبان متساهلان في توثيق المجاهيل.
وقد ذكر الذهبي في الميزان وقال: تفرد عنها علقمة، بينما ذكر الحافظ في (التهذيب) أن بكير بن الأشج روى عنها أيضا، قلت: لكن السند الذي وقفت عليه في ذلك من رواية بكير عنها هو من طريق ابنه مخرمة عنه، ومخرمه لم يسمع من أبيه.
وقد قال الحافظ ابن حجر عنها في (التقريب): مقبولة، ومعنى مقبولة عند الحافظ: أنها مقبولة إذا توبعت وإلا فلينة، فالأثر بهذا السند ضعيف لجهالة مرجانه، لكن لذكر القصة البيضاء من حديث عائشة شاهد يصح به وهو ما أخرجه الدارمي (1/214) واللفظ له، والبيهقي في السنن الكبرى (1/337) فقال الدارمي: أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي عن محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عطاء ابن أبي رباح عن عائشة رضي الله عنه أنها قالت:
إذا رأت الدم فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر أبيض كالفضة ثم تغتسل وتصلي.

آثار أخرى في الطهر ما هو؟ وبم يعرف؟
* قال أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله (المصنف 1/94): حدثنا عبدالأعلى عن برد عن مكحول قال: لا تغتسل حتى ترى طهرا أبيض كالفضة. [صحيح عن مكحول].
* حدثنا محمد بن بكر عن ابن جريج عن عطاء قال: قلت له: الطهر ما هو؟ قال: الأبيض الجفوف الذي ليس معه صفرة ولا ماء الجفوف الأبيض.








جامع أحكام النساء للشيخ مصطفى العدوي حفظه الله (1/ 166- 168)
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-08-16, 10:46 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
افتراضي رد: كل ما يتعلق بالمرأة.....[ للمشاركة ]




باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها

حدثنا عباس بن الوليد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم أن أم سليم حدثت؛ أنها سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل) فقالت أم سليم: واستحييت من ذلك. قالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ( نعم. فمن أين يكون الشبه. إن ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه).


قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم (3/ 190-191):

... وأما مني المرأة فهو أصفر رقيق ، وقد يبيض لفضل قوتها ، وله خاصيتان يعرف بواحدة منهما : إحداهما : أن رائحته كرائحة مني الرجل . والثانية التلذذ بخروجه وفتور شهوتها عقب خروجه . قالوا : ويجب الغسل بخروج المني بأي صفة وحال كان . والله أعلم .

قوله - صلى الله عليه وسلم: (فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه)
وفي الرواية الأخرى: ( إذا علا ماؤها ماء الرجل وإذا علا ماء الرجل ماءها)
قال العلماء : يجوز أن يكون المراد بالعلو هنا السبق، ويجوز أن يكون المراد الكثرة والقوة ، بحسب كثرة الشهوة ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - :( فمن أيهما علا ) هكذا هو في الأصول . فمن أيهما بكسر الميم . وبعدها نون ساكنة ، وهي الحرف المعروف ، وإنما ضبطته لئلا يصحف بمني ، والله أعلم .
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-08-16, 10:55 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
افتراضي رد: كل ما يتعلق بالمرأة.....[ للمشاركة ]




السؤال : إذا كنت في آخر فترة الحيض ، هل يجب علي أن أستيقظ قبل صلاة الفجر لكي أعرف إذا طهرت أم لا؟ علماً أني لم أكن طهرت بعد صلاة العشاء؟ وهل يجب علي أن أستيقظ قبل الشروق لكي أعرف إذا طهرت أم لا ؟ علماً أني لم أكن طهرت بعد وقت صلاة الفجر .


الجواب :الحمد للهإذا كانت المرأة في آخر مدة الحيض لم يلزمها الاستيقاظ قبل الفجر لتنظر هل طهرت أم لا ؛ لأن ذلك من التكلف والحرج الذي رفع عن هذه الأمة ، ولهذا لم يرد الأمر به ، ولا نقل عن أحد من الصدر الأول . وإنما تنظر المرأة قبل نومها ، وفي أوقات الصلوات ، فتنظر قبل طلوع الشمس ، وفيما بين الظهر والعصر ، وهكذا .قال البخاري رحمه الله في صحيحه : "باب إقبال المحيض وإدباره... وبلغ ابنة زيد بن ثابت أن نساء يدعون بالمصابيح من جوف الليل ينظرن إلى الطهر فقالت : ما كان النساء يصنعن هذا وعابت عليهن" انتهى .والأثر أخرجه مالك في الموطأ .
قَال ابن عبد البر رحمه الله : " إنما أنكرت بنت زيد بن ثابت على النساء افتقاد أحوالهن في غير وقت الصَّلاة وما قاربها ؛ لأن جوف الليل ليس بوقت صلاة ، وإنما على النساء افتقاد أحوالهن للصلاة ، فإن كن قد طهرن تأهبن للغسل ، لما عليهن من الصَّلاة " انتهى نقلا من "فتح الباري" لابن رجب الحنبلي (1/ 491).وقال الخرشي رحمه الله في "شرح مختصر خليل" (1/207) : " ( وليس عليها نظر طهرها قبل الفجر بل عند النوم والصبح ) أي : وليس على الحائض في أيام عادتها وما بعدها نظر طهرها قبل الفجر لا وجوبا ولا ندبا بل يكره ذلك ، بل يجب عليها النظر عند النوم وعند كل صلاة من الصلوات لكن وجوبا موسعا إلى أن يبقى من الوقت قدر ما تغتسل وتصلي فيجب وجوبا مضيقا " انتهى .وإذا رأت الطهر بعد الفجر وشكت هل كان قبل الفجر أو بعده ، صلت الصبح فقط ، ولم يلزمها صلاة المغرب والعشاء . ولم يصح صومها هذا اليوم ، لعدم التيقن بحصول الطهر قبل الفجر .والله أعلم .


https://islamqa.info/ar/138693
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-08-16, 10:58 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
افتراضي رد: كل ما يتعلق بالمرأة.....[ للمشاركة ]




أنواع الدماء


قال النووي رحمه الله في المجموع:
قال صاحب الحاوى:
النساء أربعة أضرب:

طاهر وحائض ومستحاضة وذات دم فاسد.


فالطاهر ذات النقاء ،


والحائض من ترى دم الحيض في زمنه بشرطه،


والمستحاضة من ترى الدم علي أثر الحيض على صفة لا يكون حيضا،


وذات الفساد من يبتديها دم لا يكون حيضا.


هذا كلام صاحب الحاوي وقال أيضا قبله : قال الشافعي: لو رأت الدم قبل استكمال تسع سنين ، فهو دم فاسد ، ولا يقال له: استحاضة ; لأن الاستحاضة لا تكون إلا على أثر حيض ...
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-08-16, 01:10 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
افتراضي رد: كل ما يتعلق بالمرأة.....[ للمشاركة ]



باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض
وكيف تغتسل وتأخذ فرصة ممسكة فتتبع أثر الدم


في صحيح البخاري:

أن امرأةً سألت النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن غُسلِها مِنَ المَحيضِ . فأمرها كيف تَغتَسِلُ ، قال: خُذي فِرصَةً مِن مَسكٍ. فتَطَّهري بها قالت : كيف أتَطَهَّرُ ؟ قال : تَطَهَّري بها قالت : كيف ؟ قال : سُبحانَ اللَّهِ ، تَطَهَّري فاجتَبَذتُها إليَّ ، فقلتُ : تَتَبَّعي بها أثَرَ الدَّمِ.



فتح الباري (1/ 537- 540):قوله : ( باب دلك المرأة نفسها . . إلى آخر الترجمة )
قيل : ليس في الحديث ما يطابق الترجمة ; لأنه ليس فيه كيفية الغسل ولا الدلك .

وأجاب الكرماني تبعا لغيره بأن تتبع أثر الدم يستلزم الدلك ، وبأن المراد من كيفية الغسل الصفة المختصة بغسل المحيض وهي التطيب لا نفس الاغتسال . انتهى .
وهو حسن على ما فيه من كلفة ، وأحسن منه أن المصنف جرى على عادته في الترجمة بما تضمنه بعض طرق الحديث الذي يورده وإن لم يكن المقصود منصوصا فيما ساقه .

وبيان ذلك أن مسلما أخرج هذا الحديث من طريق ابن عيينة عن منصور التي أخرجه منها المصنف ، فذكر بعد قوله كيف تغتسل " ثم تأخذ " زاد " ثم " الدالة على تراخي تعليم الأخذ عن تعليم الاغتسال ، ثم رواه من طريق أخرى عن صفية عن عائشة وفيها شرح كيفية الاغتسال المسكوت عنها في رواية منصور ولفظه فقال: (تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى تبلغ شؤون رأسها –أي أصوله- ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فرصة) فهذا مراد الترجمة لاشتمالها على كيفية الغسل والدلك ، وإنما لم يخرج المصنف هذه الطريق لكونها من رواية إبراهيم بن مهاجر عن صفية وليس هو على شرطه .



...قوله : ( فأمرها كيف تغتسل قال : خذي ) قال الكرماني هو بيان لقولها "أمرها" فإن قيل كيف يكون بيانا للاغتسال ، والاغتسال صب الماء لا أخذ الفرصة ؟
فالجواب أن السؤال لم يكن عن نفس الاغتسال ; لأنه معروف لكل أحد ، بل كان لقدر زائد على ذلك .
وقد سبقه إلى هذا الجواب الرافعي في شرح المسند وابن أبي جمرة وقوفا مع هذا اللفظ الوارد مع قطع النظر عن الطريق التي ذكرناها عند مسلم الدالة على أن بعض الرواة اختصر أو اقتصر ، والله أعلم .

قوله : (فرصة) بكسر الفاء وحكى ابن سيده تثليثها وبإسكان الراء وإهمال الصاد، قطعة من صوف أو قطن أو جلدة عليها صوف حكاه أبو عبيد وغيره ، وحكى أبو داود أن في رواية أبي الأحوص "قرصة" بفتح القاف ، ووجهه المنذري فقال: يعني شيئا يسيرا مثل القرصة بطرف الإصبعين . انتهى .
ووهم من عزى هذه الرواية للبخاري ، وقال ابن قتيبة: هي "قرضة" بفتح القاف وبالضاد المعجمة .

وقوله : "من مسك" بفتح الميم والمراد قطعة جلد ، وهي رواية -كذا في النسخ ولعله (وهي كرواية)- من قاله بكسر الميم، واحتج بأنهم كانوا في ضيق يمتنع معه أن يمتهنوا المسك مع غلاء ثمنه. وتبعه ابن بطال.
وفي المشارق أن أكثر الروايات بفتح الميم . ورجح النووي الكسر وقال: إن الرواية الأخرى وهي قوله "فرصة ممسكة" تدل عليه ، وفيه نظر; لأن الخطابي قال يحتمل أن يكون المراد بقوله "ممسكة" أي مأخوذة باليد ، يقال أمسكته ومسكته. لكن يبقى الكلام ظاهر الركة ; لأنه يصير هكذا: خذي قطعة مأخوذة .

وقال الكرماني : صنيع البخاري يشعر بأن الرواية عنده بفتح الميم حيث جعل للأمر بالطيب بابا مستقلا . انتهى .
واقتصار البخاري في الترجمة على بعض ما دلت عليه لا يدل على نفي ما عداه، ويقوي رواية الكسر وأن المراد التطيب ما في رواية عبد الرزاق حيث وقع عنده "من ذريرة"، وما استبعده ابن قتيبة من امتهان المسك ليس ببعيد لما عرف من شأن أهل الحجاز من كثرة استعمال الطيب ، وقد يكون المأمور به من يقدر عليه.

قال النووي : والمقصود باستعمال الطيب دفع الرائحة الكريهة على الصحيح. وقيل لكونه أسرع إلى الحبل حكاه الماوردي قال : فعلى الأول إن فقدت المسك استعملت ما يخلفه في طيب الريح، وعلى الثاني ما يقوم مقامه في إسراع العلوق.
وضعف النووي الثاني وقال: لو كان صحيحا لاختصت به المزوجة . قال: وإطلاق الأحاديث يرده ، والصواب أن ذلك مستحب لكل مغتسلة من حيض أو نفاس، ويكره تركه للقادرة، فإن لم تجد مسكا فطيبا، فإن لم تجد فمزيلا كالطين وإلا فالماء كاف ، وقد سبق في الباب قبله أن الحادة تتبخر بالقسط فيجزيها .

قوله : (فتطهري) قال في الرواية التي بعدها "توضئي" أي تنظفي .

قوله : (سبحان الله) زاد في الرواية الآتية "استحيى وأعرض"، وللإسماعيلي " فلما رأيته استحيى علمتها" وزاد الدارمي " وهو يسمع فلا ينكر ".


قوله : (أثر الدم) قال النووي : المراد به عند العلماء الفرج ، وقال المحاملي : يستحب لها أن تطيب كل موضع أصابه الدم من بدنها ، قال: ولم أره لغيره، وظاهر الحديث حجة له . قلت: ويصرح به رواية الإسماعيلي: "تتبعي بها مواضع الدم".



وفي هذا الحديث من الفوائد:


التسبيح عند التعجب ، ومعناه هنا كيف يخفى هذا الظاهر الذي لا يحتاج في فهمه إلى فكر؟

وفيه استحباب الكنايات فيما يتعلق بالعورات.

وفيه سؤال المرأة العالم عن أحوالها التي يحتشم منها، ولهذا كانت عائشة تقول في نساء الأنصار: "لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين" كما أخرجه مسلم في بعض طرق هذا الحديث، وتقدم في العلم معلقا .

وفيه الاكتفاء بالتعريض والإشارة في الأمور المستهجنة ،

وتكرير الجواب لإفهام السائل ، وإنما كرره مع كونها لم تفهمه أولا; لأن الجواب به يؤخذ
من إعراضه بوجهه عند قوله " توضئي " أي في المحل الذي يستحيي من مواجهة المرأة بالتصريح به ، فاكتفى بلسان الحال عن لسان المقال، وفهمت عائشة رضي الله عنها ذلك عنه فتولت تعليمها.

وبوب عليه المصنف في الاعتصام " الأحكام التي تعرف بالدلائل".

وفيه تفسير كلام العالم بحضرته لمن خفي عليه إذا عرف أن ذلك يعجبه.

وفيه الأخذ عن المفضول بحضرة الفاضل

وفيه صحة العرض على المحدث إذا أقره ولو لم يقل عقبه نعم ، وأنه لا يشترط في صحة التحمل فهم السامع لجميع ما يسمعه.

وفيه الرفق بالمتعلم وإقامة العذر لمن لا يفهم.

وفيه أن المرء مطلوب بستر عيوبه وإن كانت مما جبل عليها من جهة أمر المرأة بالتطيب لإزالة الرائحة الكريهة.

وفيه حسن خلقه - صلى الله عليه وسلم - وعظيم حلمه وحيائه . زاده الله شرفا .
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:27 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.