ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-05-13, 08:50 PM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
افتراضي تلخِيص "أصُول الفقه" {متجدد}

الدرس {1} من أصول الفقه
شرح الشيخ د.أحمد الرشيد
تلخيص:لطيفة العتيبي

&مقدمة تعريفية عنْ أصول الفقه&
أيها الإخوة، علم أصول الفقه هو علم من العلوم المتعلقة بالأحكام الشرعية، والعلوم المتعلقة بالأحكام الشرعية هي علوم عديدة، منها كما هو معلوم وواضح كعلم الفقه ومنها علم أصول الفقه، والعلوم المتفرعة من هذين العلمين المهمين.
بداية: في كل علم من العلوم يجب على طالب العلم قبل أن يدخل في مباحثه الرئيسة أن يتعرض لجملة من المقدمات التي لا يستطيع أن يفهم هذا العلم حق الفهم إلا إذا اطلع عليها وأحاط بها، وأدرك شئًا من مفراداتها.
المقدمات الأصولية:كما هو معروف في الأصول وغيره من العلوم تتعلق بالتعريف، فلدينا تعريف لأصول الفقه، ولدينا أيضًا فائدة من دراسة هذا العلم، ولدينا أيضًا العلاقة بين هذا العلم والعلوم المشابهة -كما قدمنا قبل قليل- ولدينا أيضًا مسألة مهمة وهي نشأة هذا العلم، وأيضًا لدينا مسألة مهمة أيضًا وهي استمداد هذا العلم -أي من أين استمد هذا العلم، ومن أين أخذ مباحثه ومسائله.
المقدمات الأصولية :وهي ضرورية جدًّا لأي طالب علم يبدأ بدراسة هذا العلم، بدأنا بالأمر الأول: التعريف. نتكلم عنه ثم ننتقل إلى القضية الأخرى..,عندنا علم أصول الفقه يتكون من كم مصطلح؟
أصول الفقه تتكون من كلمتين، وجرت العادة عند أهل العلم أن أي علم يتكون من كلمتين أنهم يعرفونه باعتبارين:
الاعتبار الأول: باعتبار جزأيه، أو مفرديه، أو باعتبار التركيب الإضافي، فلدينا مضاف ومضاف إليه -أصول الفقه- فنعرف الأصول أولًا، ثم نعرف الفقه ثانيًا.
الاعتبار الثاني: نعرف أصول الفقه باعتباره لقبًا، باعتباره علمًا على عِلم معين.
فنأخذ التعريف الأول، فالتعريف الأول يتكون من قضيتين:
القضية الأولى: كلمة أصول.. والقضية الثانية: كلمة الفقه
وكذلك أيضًا من جهة القضية المنهجية والمنهجية العلمية يقتضي أن نعرف كل كلمة من هاتين الكلمتين من حيث اللغة ثم من حيث الاصطلاح.
فعندنا "أصول"، الأصل في اللغة:-عرف بكونه: أسفل الشيء. وعرف بكونه: أساس الشيء. وعُرِّف بكونه: منشأ الشيء.- وعُرِّف بكونه: ما يُبنى عليه غيره
هذه أبرز التعريفات التي ذكرها العلماء لتعريف الأصول في اللغة.,والأصوليون لما تكلموا عن هذه القضية رجحوا التعريف الأخير -وهو ما يبنى عليه غيره- لأن هذا التعريف يدخل فيه غيره من التعريفات، فلدينا "أسفل الشيء"، فأسفل الشيء يُبنى عليه ما فوقه، ومنشأ الشيء يُبنى عليه ما نشأ عليه، وهكذا..
تعريف "الأصول" في الاصطلاح:
فلدينا معانٍ متعددة للأصل عند أهل العلم:
1- فلدينا الأصل بمعنى الدليل، فإذا قلنا: أصل المسألة في الكتاب والسنة -أي دليلها من الكتاب والسنة.
2- لدينا الأصل بمعنى مخرج الفرض عند الفرضيين -كما ذكرنا قبل قليل.
3- لدينا الأصل عند الأصوليين في باب القياس يعنون به الأصل الذي هو بُيِّن حكمه في الكتاب والسنة أو الإجماع، وهو ما يقابل الفرع.
4- ولدينا أيضًا أصل عند العلماء في باب القواعد الفقهية مثلًا عندما يقولون: الأصل في الكلام الحقيقة. فهم يعنون بذلك ماذا
5- وأيضًا لدينا استخدام خامس للأصل وهو بمعنى المستصحب، حينما يقال: الأصل الطهارة، أو الأصل الحدث، أو الأصل السلامة، أو الأصل العيب -أي أننا نستصحب هذا الأمر لأنه وجد سابقًا فنستصحب بقاءه...
ننتقل الآن إلى تعريف الجزء الثاني:
لدينا . الفقه في اللغة
حينما أسألك وأقول: هل فقهت هذه المسألة؟
معنى الفقه في اللغة هو الفهم,وجاء في القرآن الكريم {قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ} أي لا نفهم كثيرًا مما تقول
وكما جاء في الحديث: {ربَّ حامل فقه إلى مَن هو أفقه منه}أي إلى مَن هو أفهم وأعلم منه.
إذن "الفقه" في اللغة معناه: الفهم.
الفقه في الاصطلاح عرفه العلماء بأنه: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية.
قالوا: العلم بالأحكام الشرعية. لأننا نبحث الأحكام الشرعية.لما قالوا "العلمية" قالوا هذا القيد احترازًا عما يعلق بماذا؟
بعلم العقيدة، فإن علم العقيدة هو علم بالأحكام الشرعية ولكنه من باب آخر، فالعلم بالأحكام الشرعية العملية هذا يتعلق بالفقه، العلم بالأحكام الشرعية العلمية يتعلق بالعقيدة، فالعقيدة هي عبارة عن علم والفقه عبارة عن عمل، وأنت حينما تستحضر مسائل الفقه تجد أنها عمل، مثلًا الصلاة عمل، الزكاة عمل، الحج عمل، الصوم عمل أليس كذلك؟ بلى.
فلما قيل:الأحكام الشرعية العلمية, احترزًا من الأحكام الشرعية العلمية.
قال:المكتسبة من أدلتها التفصيلية احتراز عن قضايا أصول الفقه، لأن أصول الفقه تنظر في الأدلة الإجمالية، والفقيه ينظر في الأدلة التفصيلية.
ننتقل بعد هذا إلى تعريف أصول الفقه بالنظر إلى كونه علمًا، فنقول في تعريفه: هو العلم الذي يبحث في قواعد الاستنباط.
أو هو: العلم بأدلة الفقه الإجمالية., أو العلم الذي يبحث في آلية استثمار الأحكام من الأدلة الشرعية.
في البداية لابد أن نفرق بين علمي الفقه وأصول الفقه، نحن قبل قليل عرفنا الفقه، وعرفنا أصول الفقه، وأنا أرى أن من أبرز ما يساعد على التمييز بين الفقه وبين أصول الفقه أن نبين المسائل العامة لكل من العلمين، فيمكن أن نقول: إن الفقه يقوم على أربع دعائم رئيسة، وكذلك أصول الفقه يقوم على أربع دعائم رئيسة.
مَن يأتي لنا بدعائم الفقه التي يقوم عليها؟أبرز المسائل الفقهية، أو الفقه يمكن أن يقسم إلى أربعة أقسام. ما هي هذه الأقسام الأربعة؟
عندنا:
1- قسم العبادات.2- ثم قسم المعاملات.3- ثم قسم النكاح.4- ثم قسم الجنايات
إذا كان الفقه يقوم على أربع دعائم رئيسة؛ فكذلك أصول الفقه يمكن أن نبين أنه يقوم على أربع دعائم رئيسة أيضًا:
فالدعامة الأولى: دعامة الأحكام.
الدعامة الثانية: دعامة الأدلة.
والثالثة: دعامة دلالات الألفاظ.
والرابعة والأخيرة: دعامة الاجتهاد.
من أبرز الفروق بين الفقه وأصول الفقه: أن الفقه يعلق بأفعال المكلفين.
أما ما يتعلق بأصول الفقه؛ الغالب أنه نظر في الدليل الشرعي..الآن نحن ننظر مثلًا في قضية الحكم، الحكم الوجب. مثلًا كما سيأتي معنا في تعريفه هو: ما أمر به الشارع أمرًا جازمًا.
ما الفرق بين أصول الفقه والقواعد الفقهية؟
أما أصول الفقه: فقد تحدثنا عنها قبل قليل.
لكن القواعد الفقهية: هي من جملة العلوم المرتبطة بالأحكام الشرعية كما قدمناه في أول المحاضرة.
والقواعد الفقهية المقصود بها: الأحكام الشرعية الكلية، أو الأحكام الفقهية الكلية.
وطبعًا العلماء مختلفون في تعريف القواعِد الفقهية اختلاف كثيرًا، ولكننا كمَا قدمنا في أول هذه المحاضرة إنما نريد من التعريف التقريب والتمييز، تقريب الشيء في الذهن ونريد أيضًا من التعريف تمييز الشيء عن غيره مما يشبهه.
مثلًا عندنا قاعدة "الأمور بمقاصدها"، عندنا قاعدة "اليقين لا يزول بالشك"، قاعدة "لا ضرر ولا ضرار"، "العادة محكمة"، "المشقة تجلب التيسر"، "التابع تابع"، "إعمال الكلام أولى من إهماله"، "التصرف على الرعية منوط بالمصلحة"، "الجواز الشرعي ينافي الضمان" وهكذا..
القواعد الفقهية هي متعلقة بالفقه، وإذا كانت متعلقة بالفقه فهي تتعلق بأفعال المكلفين أو تتعلق بالأدلة؟
تتعلق بأفعال المكلفين، لأن الفقه يتعلق بأفعال المكلفين، والقواعد الفقهية ما هو إلا أحكام فقهية إجمالية.
إذن الفرق الأول وهو من الفروق المهمة: أن القواعد الفقهية تتعلق بأفعال المكلفين.
أما أصول الفقه أو القواعد الأصولية فهو يتعلق بماذا؟ فهو يتعلق بالدليل أو يتعلق بالأدلة.
هذا فرق مؤثر، وإذا طبقتم هذا الفرق على المسال الفقهية والأصولية تستطيعون من خلال هذا الفرق أن تميزوا، فتقولون هذه المسألة أصولية وهذه المسألة فقهية أو من قبيل القواعد الفقهية.

إلى لقاء قادم والسلام عليكم..
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-05-13, 07:54 AM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
افتراضي رد: تلخِيص "أصُول الفقه" {متجدد}

الدرس{2}
&تابع مقدمة تعريفية عن أصُول الفقه&
لدينا المبادئ العشرة ,في علم أصول الفقه وفي غيره من العلوم ما يتعلق بالتعريف، وما يتعلق بالنشأة، وأيضًا الاستمداد، والفائدة، والمؤلفات، والثمرة، وما إلى ذلك..
طبعًا الوقت ربما لا يسعفنا أن نتناولها جميعًا، ولكننا سنتناول أغلب هذه المبادئ، أو أهم هذه المبادئ.
الأمر الأول: ما يتعلق بالتعريف في المبادئ
الأمر الثاني: الموضوع. وهو المسائل التي يتكون منها هذا العلم.
الأمر الثالث: الثمرة.
الأمر الرابع: الاستمداد.
الأمر الخامس: تاريخ النشأة.
الأمر السادس: حكم الدراسة.
أيضًا إذا قلنا في باب القياس: إذا قيل مثلًا في المسألة: إن حكمها قد دل عليه القياس، وإذا قيل اشرح لنا هذا القياس أو بيِّن لنا أركانه؛ فيقول: القياس يتكون من أربعة أركان1_ الأصل2_ والفرع3_ والعلم4_ والحكم.
الأصل: هو ما دل الدليل على حكمه,نحن ذكرنا أن من تعريفات الأصل: الدليل,يعني حينما نقول: ما أصل المسألة من الكتاب والسنة؟
مثلًا: ما أصل مشروعية البيع؟ نقول: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ}
ما أصل مثلًا مشروعية الإجارة؟ نأتي بالآية التي تدل على مشروعية الإجارة، وهكذا.إذن هذا في التعريف الأول.
التعريف الثاني: مخرج الفرض -عند الفرضيين.
التعريف الثالث: المقيس عليه وهذا في باب القياس.
التعريف الرابع: المستصحب يعني مثل لو كان الإنسان متوضئًا ثم شكَّ في الطهارة أو العكس، فنقول: إن الأصل بقاء ما كان على ما كان.ماذا قال هؤلاء في تعريف الفقه؟
قالوا: الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية المكتسبة من أدلتها التفصيلية.,إذن هذا العلم يتعلق بثلاثة أشياء -كما هو وارد في التعريف:
1- أدلة الفقه الإجمالية2- وطرق الاستفادة منها.3- وحال المستفيد.
أما أدلة الفقه الإجمالية: فهي الأدلة الشرعية، لأن الفقه علم من العلوم الشرعية، والعلوم الشرعية كما هو معلوم مبنية عل الأدلة.
والأدلة هي: الكتاب، والسنة، وإجماع، والقياس، والاستصحاب، وشرع مَن قبلنا، وسد الذرائع، والمصلحة المرسلة، والعرف، والعادة، وما إلى ذلك من الأدلة بغض النظر في هذا الوقت عن كونها متفق عليها أو مختلفًا فيها، سنتكلم عن هذا الموضوع -إن شاء الله فيما بعد- لكن أصول الفقه في الغالب يُعالج هذه القضايا، يُبيِّن الأدلة المتفق عليها، والمتخلف فيها، ويبين أيضًا شروط الاستدلال، متى نستدل بالكتاب ومتى نستدل بالسنة؟ كيف نستدل بأقوال الصحابة ما شروط الاستدلال بالإجماع؟ ما شروط الاستدلال بالقياس، وما إلى ذلك من التفصيلات الكثيرة التي ربما نتعرض لشيءٍ منها في حينه ,إذن علم يبحث عن أحوال أدلة الفقه الإجمالية.
المسألة الأخرى وهي من المسائل التي تكلم عنها الأصوليون، وربما حصل بينهم اختلاف في تفصيلاتها:
موضوع علم أصول الفقه
إذا أردت أن تبحث في أيّ علم لابد من معرفة موضوعه، فمثلًا علم الفقه له موضوع معين، علم النحو له موضوع معين، علم الطب له موضوع معين، علم الهندسة له موضوع معين، إذا لم تكن محيطًا بموضوع هذا العلم ربما لم تستفد منه الفائدة الكاملة، أو ربما أدخلت فيه أشياء ليست من موضوعه، أو بمعنى أدق ربما أهملت بعض الموضوعات الأساسية وبعض القضايا الرئيسة والأركان المهمة لهذا العلم؛ أهملتها لأنك لم تُحِط بموضوع هذا العلم.
إذا تأملنا التعريف السابق تبين لنا ما المقصود بعلم أصول الفقه، ذكرنا في التعريف السابق أن التعريف يشير إلى ثلاث قضايا أساسية:
القضية الأولى هي: الأدلة.
القضية الثانية: كيفية الاستدلال.
القضية الثالثة: معرفة حال المستدل بالأدلة,المعنى واحد، لكن ربما اختلفت العبارة شيئًا ما.
دعائم أصول الفقه أو أركان أصول الفقه، أو الأقسام الرئيسة لأصول الفقه؛ التعبير واحد ولا يختلف:
عندنا الأول: الأحكام.عندنا الثاني: الأدلة.عندنا الثالث: الدلالات.وعندنا الرابع: الاجتهاد.
إذا تأملت جميع مسائل أصول الفقه المذكورة عند أهل العلم في مختلف المذاهب، في مختلف المؤلفات، وفي مختلف المناهج؛ في الغالب أنها لا تخرج عن هذه الأقسام الأربعة -الأحكام، الأدلة، الدلالات، الاجتهاد.
الأحكام المقصود بها: الأحكام الشرعية التكليفية والأحكام الوضعية.
الأحكام التكليفية تشمل: الواجب والمندوب، والمحرم، والمكروه، والمباح.
الأحكام الوضعية أقسام عديدة: الشرط، المانع، السبب، وما إلى ذلك.
الأدلة تشمل: المتفق عليه والمختلف فيه الكتاب، والسنة والإجماع، والقياس، والاستحسان، والاستصحاب، وما إلى ذلك.
الدلالات هي: طرق الاستفادة، أو كيفية الاستفادة ,ومباحثها أيضًا طويلة، من أشهرها الأمر والنهي، العام والخاص، المجمل والمبين، المنطوق والمفهوم، المطلق والمقيد، حروف المعاني، وما إلى ذلك.
الأخير: الاجتهـاد.
وهو ما يتعلق بحال المستفيد الاجتهاد هو المقصود به الحال المستفيد .
ثمرة دراسة علم أصول الفقه.
وهذه النقطة ينبغي أن نركز عليها خاصة في هذا العصر، لأن كثيرًا من الطلاب لا سيما طلاب العلم المبتدئين يسأل نفسه ما الفائدة من دراسة هذا العلم؟وقبل أن تدرس أي علم من العلوم؛ بل هي قضية عقلية ليس في العلم فقط، قبل أن تدخل في أي مشروع، سواء كان مشروعًا علميًّا أو مشروعًا دعويًّا، أو مشروعًا تجاريًّا، أو أمر شخصي يتعلق بك؛ لابد أن تسأل نفسك هذا السؤال وأن تفكر فيه مليًّا: ما ثمرة الإقدام على هذا الفعل؟
هل هو نافع أو ضار وإذا كان نافعًا ما قدر نفعه وما حدود نفعه؟ وما هي المنافع التي سأجنيها من خلال الدخول في هذا المشروع أو هذا الموضوع؟
تطبيقًا لهذه القاعدة ولهذا المنهج: ما ثمرة دراسة علم أصول الفقه؟
الثمرة الأولى: أن أصول الفقه يبين المناهج والأسس والطرق التي يستنبط منها الحكم الشرعي.
الثمرة الثانية: أن أصول الفقه أو دراسة علم أصول الفقه يوصل إلى الاطمئنان إلى الأحكام المستنتجة أو الأحكام المستنبطة.
يعني مثلًا العالم إذا استنبط حكمًا من الكتاب بناه على قاعدة معينة؛ فإنه يطمئن إلى صحة استنباطه
هنا يقول: العارف بالأصول يعلم يقينًا أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان.
لدينا قضية مسلَّمة يا إخوان: أن الله -سبحانه وتعالى- حينما شرع هذه الشرائع، وأرسل الرسل، وأنزل الكتب؛ أمر الناس بامتثال هذه الشرائع، وألزمهم بها، وحاسبهم عليها، وجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- خاتم الأنبياء، وشريعته ناسخة لجميع الشرائع، فلا نبي بعد محمد -صلى الله عليه وسلم- وليس هناك كتاب بعد القرآن الكريم.
أيضًا من الفوائد الأصولية: معرفة أسباب الخلاف بين العلماء.
بعض طلبة العلم لا سيما مَن كان منهم مبتدئًا لا يدر لماذا اختلف العلماء، حتى أن بعضهم يقول: ربما كان الاختلاف مقصودًا لذاته! فنقول له: لا، وحاشا العلماء أن يكون الاختلاف مقصودًا لديهم، وإنما الاختلاف نتج عن اختلافهم في القواعد الأصولية، بعضهم مثلًا يقدم العام على الخاص مطلقًا، وبعضهم يقدم الخاص على العام مطلقًا، وبعضهم يراعي التاريخ، مثلًا بعضهم يقدم المطلق، يقدم المقيد، أو يبني المطلق على المقيد، وبعضهم ما يفعل هذا، بعضهم مثلًا يحتجُّ بمفهموم المخالفة وبعضهم لا يحتجُّ به، بعضهم يعمل بالقياس في الكفارات والمقدرات وبعضهم لا يعمل به.
من المبادئ المهمة فيما يتعلق بعلم أصول الفقه: استمداد علم أصول الفقه.
بمعنى آخر: من أين جاء ها العلم؟
قال العلماء: إن علم أصول الفقه استُمدَّ من علوم ثلاثة:
العلم الأول: علم أصول الدين.
العلم الثاني: علم اللغة العربية.
العلم الثالث: علم الأحكام الشرعية.
علم أصول الدين: لدينا عدد من المسائل الأصولية مستمدة من علم أصول الفقه.
وإذا أردنا أن نبين كيف استمد أصول الفقه مادته من علم أصول الدين، فنقول: استمدها من جانبين:
الجانب الأول: أن أصول الفقه في غالبه بحث في الأدلة، والأدلة أساسها القرآن الكريم، والسنة النبوية، وبعض العلماء يرى أن القرآن الكريم هو أساس الأدلة، وما عداه فهو راجع إليه ومبني عليه.
أما الجانب التفصيلي: فلدينا عدد من المسائل الأصولية هي مبنية على علم العقيدة.أو بمعنى آخر: هي مأخوذة من علم العقيدة.
فلدينا من المسائل الأصولية مثلًا: التحسين العقلي والتقبيح العقلي، عندنا عدد من المسائل الأصولية حكم فيها الأصوليون بناءً على هذه القاعدة -وهي قاعدة التحسين والتقبيح العقلي- وهذه القاعدة تكلم عنها العلماء بكلام طويل.
وبالمناسبة: يحسن بطالب العلم إذا أراد أن يقرأ في أصول الفقه أن يقرأ في العقيدة قبل ذلك، لأن كثير من المسائل الأصولية مبنية على المسائل العقدية، وإذا لم يطلع على قضايا السلف في هذه القضايا العقدية فربما اتجه اتجاهًا مجانبًا للصواب، ومخالفًا للأدلة الشرعية.
أما استمداد علم أصول الفقه من علم اللغة العربية: فهو واضح وجلي ولا يحتاج إلى جهد في إثباته، فلدينا عدد كبير جدًّا من المسائل الأصولية هي في أساسها وأصلها مسائل تتعلق باللغة العربية، فعندنا دلالات الألفاظ كلها أو غالبها مستمدة من علم اللغة العربية، ولذلك أمثلة عديدة لعلنا نسلط الضوء عليها في المحاضرة القادمة.
إلى لقاء قادم والسلام عليكم .
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29-05-13, 10:44 AM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
افتراضي رد: تلخِيص "أصُول الفقه" {متجدد}

الدرس {3}
& نشأة علم أصول الفقه.&
أصول الفقه -نشأة العلوم عمومًا- ويما أننا نتحدث عن علم أصول الفقه فلابد من الحديث عن نشأة عن علم أصول الفقه، ويمكن أن نتحدث عن هذه النشأة من خلال أربعة نقاط
الأمر الأول: في عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- ويدخل فيه عصر الصحابة.
الأمر الثاني: عصر التابعين -رحمهم الله.الأمر الثالث: عصر الأئمة المجتهدين.
والأمر الرابع: بعد عصر الأئمة المجتهدين، وهو وقت التأليف وانتشار التصيف في هذا العلم.
أما في عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- فبما أن أصول الفقه علم شرعي فإن العلوم الشرعية كلها نشأت في عصر الوحي أو عصر التشريع، فعلم الفقه والتفسير والحديث وأصول الفقه وما إلى ذلك؛ كل هذه العلوم نشأت في عصر نزول الوحي وهو عصر التشريع، وإذا تأملنا سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وقبل ذلك ما جاء في القرآن الكريم نجد أن هناك عدد من القضايا الأصولية التي نُصَّ عليها في عدد من الآيات أو أُشيرَ إليها...
من ذلك: ما يتعلق بأدلة الأحكام، وما يتصل بحجيتها.من ذلك: ما يتعلق بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم. أيضًا ما يتعلق بالقياس، أيضًا ما يتعلق ببعض الأدلة الأخرى كالاستصحاب وشرع ما قبلنا، والاستحسان، وسد الذرائع؛ كل هذه القضايا الأصولية جاء لها ذكر في سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- بل واستعملها النبي -عليه الصلاة والسلام.
وإذا أردنا أن نحدد المؤلَّف الأول الذي أُلِّف في أصول الفقه فيمكن أن يُقال أن كتاب الرسالة للإمام محمد بن أدريس الشافعي -رحمه الله رحمة واسعة- هو أول المؤلفات التي ألفت في علم أصول الفقه.
وإذا تأملنا الرسالة نجد أنه ألفها بناءً على طلبٍ طُلبَ منه، وإذا أيضًا نظرنَا في المسائل والمباحث التي ذُكرت في الرسالة نجد أنها تركزت في قضية الأدلة الشرعية وما يُقبَل منها ما لا يُقبل، وما يقبل منها متى يُقبل ومتى لا يُقبل، أي الشروط التي لابد أن تتوافر في الدليل الشرعي من أجل أن يكون صالحًا للاحتجاج به.
من المسائل التي أيضًا جاءت في كتاب الرسالة ما يتعلق بقضية البيان، وأيضًا ما يتعلق بموقف السنة من القرآن، ما وظيفة السنة، هل مثلًا السنة تكون مستقلة بالتشريع؟ هل السنة تكون ناسخة للكتاب هل السنة تكون مخصصة للكتاب؟
، وهنا أمر مهم لابد من ذكره وبيانه: أن المؤلفات في أصول الفقه لم تكن على منهج واحد، ولم تكن على طريقة واحدة؛ وإنما كان لها مناهج متعددة، وكان لها أيضًا طرق متعددة.
وذكر الباحثون الذين تولوا هذه المسألة بالكتابة والبث والتفصيل ذكروا أن المؤلفات في أصول الفقه أُلِّفت وِفق مناهج ثلاثة، وبعضهم زاد منهجًا رابعًا:
المنهج الأول: هو منهج الفقهاء، وقد يُطلق منهج الحنفية، وهذا المنهج اهتمَّ مؤلفوه بالأحكام والفتاوى المنقولة عن أئمة المذهب الحنفي، فنظروا فيها وتأملوها، وبعد ذلك حاولوا أن يستخرجوا منها القواعد الأصولية التي بُنيت عليها تلك الأحكام والأقوال والفتاوى، بمعنى أن أئمة الحنفية لم ينصُّوا على أصولهم، وإنما ذكروا عددًا من الفتاوى والأحكام، وجاء مَن بعدهم واجتهدوا فيها، فقالوا: ظهر لنا أنهم إنما قالوا بهذا من أجل أنهم يرون مثلًا أن قول الصحابي حجة، وأن العام مقدَّم على الخاص، أو ما إلى ذلك من القضايا الأصولية.هذا هو المنهج الأول...
المنهج الثاني: وهو منهج المتكلمين أو منهج الشافعية، وهذا المنهج يقوم على ذكر القاعدة الأصولية، ثم ذكر القواعد الداخلة تحتها أو المبنية عليها.
وهذا المنهج يتوافق مع صنيع الإمام الشافعي -رحمه الله- لأنه ألف أصوله بنفسه، وهكذا صار المذهب الشافعي ومَن تبعه من علماء المذاهب الأخرى.
المنهج الثالث: هو منهج قائم على الدَّمج بين هاتين الطريقتين، بين طريقة الفقهاء وطريقة الشافعية، فكأن هؤلاء رأوا أن طريقة الفقهاء لها حسنات وعليها مآخذ، وطريقة الشافعية لها حسنات وعليها مآخذ، فأرادوا أن يأخذوا الحسنات الموجودة في كل من المنهجين ويتركوا ما عليهما من المآخذ والسيئات، وأُلِّف عدد من المؤلفات على هذه الطريقة.وهناك من الباحثين مَن يزيد منهجًا رابعًا وهو منهج التأليف على وِفق المقاصد الشرعية، وهذا المنهج المؤلفات التي ربما سارت عليه عددها قليل، ومن أبرزها كتاب الموافقات للشاطبي كما سنتكلم عنه بعد قليل بإذن الله تعالى.نأخذ أولًا ما يتعلق بمنهج الفقهاء أو الحنفية:
هنا لديهم عدد من المؤلفات التي ألفت على هذا المنهج، سنذكر بعضًا منها.
ولدينا المنهج الثاني: منهج الشافعية، إن سميناه "منهج" فهو حسن، وإن سميناه "مدرسة" فهو أيضًا مقبول.
منهج الفقهاء: لدينا عدد من المؤلفات التي ألفت، وأصحاب هذه الكتب أغلبهم أو كلهم من الأحناف، نظرًا لأن هذا المنهج هو منهج المذهب الحنفي.
بينما هذا المنهج -الثاني- يدخل فيها في الغالب علماء الشافعية، والمالكية أيضًا، والحنابلة أيضًا، فهؤلاء أغلبهم ألفوا على وِفق هذا المنهج.
الكتب التي ألفت على هذا المنهج -منهج الأحناف-كثيرة، منها:
1- كتاب أصول البزدوي.
2- ومنها أيضًا كتاب أصول السرخسي.
3- ومنها أيضًا كتاب كشف الأسرار للبخاري.

طبعًا الكتب على هذا المنهج كثيرة جدًّا لكن لضيق الوقت نذكر ثلاث نماذج على كل منهج.
أصول البزدوي: وهذا يعتبر كتاب متقدم، وشُرحَ شروحًا كثيرة.
أما ما يتعلق بمنهج الشافعية فالكتب المؤلف على وفق هذا المنهج أكثر بكثير من الكتب المؤلفة على المنهج السابق، من أشهر هذه الكتب المؤلفة على وفق منهج الشافعية:
كتاب الرسالة: وهذا كتاب للشافعي -رحمه الله- كما أسلفنا قبل قليل.أيضًا من الكتب المؤلفة على وفق هذا المنهج من الكتب الشافعية: كتاب الإحكام في أصول الأحكام للآمدي,أيضًا من الكتب المؤلفة وفق هذا المنهج: كتاب المحصول في أصول الفقه للرازي.
هُنا نجد الرسلة للشافعي، الإحكام للآمدي، المحصول للرازي كلها كتب لعلماء الشافعية ونحن قلنا قبل قليل أن هذا المنهج ألف على وِفقه علماء الشافعية وغيرهم من علماء المالكية والحنابلة

فنذكر أيضًا من علماء المالكية: لدينا أيضًا عدد من المؤلفات الأصولية لعلماء الماليكة، من أشهرها:
1- كتاب إحكام الفصول للباجي، هذا كتاب للباجي مؤلَّف على وفق المنهج.
2- أيضًا من الكتب المؤلفة لدينا كتاب تنقيح الفصول للقرافي عند المالكية أيضًا.
3- لدينا كتاب تقريب الوصول لابن جزي.هؤلاء كلهم من علماء المذهب المالكي.

بقي لدينا علماء المذهب الحنبلي، أيضًا لهم كتب كثيرة في مجال أصول الفقه، من أشهرها:
1- كتاب العُدَّة للقاضي أبي يعلى، وهذا كتاب من كتب الحنابلة المتقدمة.
2- أيضًا لدينا كتاب روضة الناظر لابن قدامة.
3- أيضًا لدينا كتاب شرح مختصر الروضة للطوفي
.
هذه الكتب الحنابلة.قلنا نحن أيضًا من المناهج المؤلَّفة: المنهج الذي يقوم على الجمع بين الطريقتين، وأُلِّف على وِفقه عدد من المؤلفات، من أشهرها:
1- كتاب التحرير في أصول الفقه لابن الهمام وهو حنفي، فهذا الكتاب جمع صاحبه فيه بين الطريقتين السابقتين -طريقة الفقهاء وطريقة الشافعية.
حكم تعلم أصول الفقه
دأب العلماء على الحديث عن هذه المسألة، وهي هل تعلم أصول الفقه فرض لازم على كل أحد؟ أو أنه ليس بلازم ولا واجب؟ أم أن الأمر فيه تفصيلًا؟
الحقيقة الأمر فيه تفصيل: أنه فرض كفاية لحاجة الأمة إلى استنباط الأحكام الشرعية للحوادث المتجددة.
من حيث الأصل: هو فرض كفاية، لا نقول بأنه واجب على الجميع، وإنما فرض كفاية، وإذا قلنا بأنه فرض كفاية فمعنى هذا الكلام أنه يجب على الأمة بمجموعها.
الآن ندخل في المسائل الأصولية,بدأنا الآن في القسم الأول وهو: الأحكـام.
والأحكام المقصود بها: الأحكام الشرعية.
والحكم الشرعي -كما هو معلوم- ينقسم إلى قسمين:
1- الحكم التكليفي. 2- والحكم الوضعي.
أما الحكم التكليفي فقد ذُكر أمامكم أنه ينقسم إلى: 3أقسام
وبعض العلماء يضيف إلى هذه الأقسام الأربعة قسمًا خامسًا وهو: الإبـاحة.
إذن الحكم التكليفي يمكن أن يقال بأنه أربعة أقسام أو خمسة أقسام:
1_ الإيجاب2_ والندب3_ والتحريم4_والكراهة5_ والإباحة.
أما الحكم الوضعي فهو أيضًا أقسام عديدة اختلف الأصوليون في تعدادها وحصرها، ذُكِر منها:
-السبب.- والشرط- والمانع- والصحيح.- والفاسد.- والعزيمة.- والرخصة.منهم مَن يُدخل مع هذا: العلة.ومنهم مَن يُدخل: الأداء والقضاء والإعادة ,بدأنا الآن في تعريف الحكم التكليفي، قبل ذلك الحكم الشرعي لم نقم بتعريفه، لابد من تعريف الحكم الشرعي، ثم بعد ذلك نبدأ في تعريف ما يدخل فيه.
فالحكم الشرعي هو: خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو بالتخيير.
فإن كان طلبًا للفعل: فإما أن يكون هذا الطلب طلبًا جازمًا أو طلبًا غير جازم.فإن كان الطلب جازمًا فهو: الواجب.وإن كان الطلب غير جازم فهو: المندوب.هذا فيما يتعلق باقتضاء الطلب.طيب، إن كان المقصود اقتضاء النهي ’وأيضًا نقول:اقتضاء النهي إما أن يكون: بشكل جازم أو بشكل غير جازم.فإن كان بشكل جازم فهو: المحرم,وإن كان بشكل غير جازم فهو: المكروه,إذن هنا ذكرنا أربعة أقسام تحت الاقتضاء، الاقتضاء يدخل فيه الواجب والمندوب، ويدخل فيه المحرم والمكروه أو بالتخيير هنا يدخل فيه المباح.
كيف دخل المباح ؟لأن المباح ما خُيِّر فيه الإنسان بين الفعل والترك
هنا قال في تعريف الحكم التكليفي، قال:
في اللغة: المنع.طبعًا "المنع" هذا تعريف للحكم، فالحكم في اللغة تعريفه: المنع، ومنه سُمِّيَ الحاكم حاكمًا لأنه يمنع الناس من الظلم.
تعريف الحكم التكليفي في الاصطلاح: مقتضى خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين على جهة الاقتضاء والتخيير.
لا أما الواجب، فقال في تعريفه: ما يثاب فاعله امتثالًا ويستحق تاركه العقاب.المثال عليه: قول الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}
المندوب قال في تعريفه: ما يُثاب فاعله امتثالًا ولا يعاقب تاركه، كقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ} [النحل: 90]. ، فيُقال في تعريف المندوب: ما أمر به الشارع أمرًا غير جازم. من أمثلته: السِّواك، وسنذكر بعض الأمثلة في مقام آخر
القسم الرابع: المكروه.وقال في تعريفه: ما يقتضي الثواب على تركه ولا العقاب على تركه.
من أمثلة المكروه -كما قال:إن الله يكره القيل والقال
وأيضًا هنا مسألة القيل والقال هل هي من قبيل المكروه أو من قبيل المحرم؟القيل والقال منه ما هو مكروه، ومنه ما هو محرم.
القسم الخامس والأخير هو: المبـاح.
قال: ما كان الخطاب فيه بالتخيير بين الفعل والترك، فلا ثواب في فعله، ولا عقاب في تركه.
إذن ذكرنا ثلاثة:أقسام باعتبار القائم: ينقسم إلى واجب عيني وواجب كفائي.
باعتبار الوقت المحدد له: ينقسم إلى: واجب موسع، وواجب مضيق.
باعتبار التحديد أو التخيير: ينقسم إلى قسمين: واجب محدد، وواجب مخيَّر.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-05-13, 11:39 PM
تيسير حسن تيسير حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-12
المشاركات: 67
افتراضي رد: تلخِيص "أصُول الفقه" {متجدد}

ما شاء الله,, جزاك الله خيراً
أتابع معك
وفقك الباري ويسر لك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 30-05-13, 02:21 AM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
افتراضي رد: تلخِيص "أصُول الفقه" {متجدد}

بارك الله فيك أختي الحبيبة..
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 30-05-13, 03:00 AM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
افتراضي رد: تلخِيص "أصُول الفقه" {متجدد}

الدرس {4}
&الحكم الوضعي&
ذكرنا في المحاضرة السابقة أن الحكم الشرعي ينقسم إلى قسمين
القسم الأول: الحكم التكليفي,والقسم الثاني: الحكم الوضعي..
وأخذنا ما يتعلق بالحكم التكليفي: وذكرنا أنه خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير، وذكرنا أقسامه الخمسة وهي: الواجب، والمندوب، والمحرم، والمكروه، والمباح.
الحكم الوضعي: هو أحد قسمي الحكم الشرعي، وقد عرفه العلماء بما أنه: ما وضعه الشارع من أسباب وشروط وموانع تُعرَف عند وجودها أحكام الشرع من إثبات أو نفي,هذا تعريف من التعريفات التي ذكرها أهل العلم للحكم الوضعي.
بعض العلماء يعرفه بتعريف آخر فيقول: هو خطاب الله المتعلق بوضع الشيء سببًا لغيره، أو شرطًا له أو مانعًا منه، أو بكون الشيء صحيحًا أو فاسدًا أو عزيمة أو رخصة، أو أداءً، أو قضاءً، أو إعادة، وما إلى ذلك.التكليفي والحكم الوضعي يتشابهان من حيث أن كلًّا منهما قسم من أقسام الحكم الشرعي، الحكم التكليفي قسم من أقسام الحكم الشرعي، الحكم الوضعي قسم من أقسام الحكم الشرعي.
الفرق الأول بينهما: من حيث التعريف,وهذا يسمى فرق حقيقي، لأن الفارق إما أن يكون حقيقيًّا، وإما أن يكون حكميًّا.
يعني التفريق بين أمرين إما أن يُفرَّق بينهما من حيث الحقيقة -أي من حيث التعريف- أو نفرِّق بينهما من حيث الحكم وهو الأثر المترتب على الحقيقة,أما من حيث التعريف فقد قلنا أن الحكم التكليفي هو" خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير"
الحكم الوضعي هو: خطاب الله المتعلق بكون الشيء سببًا لغيره أو شرطًا له أو مانعًا منه، أو أداءً، أو قضاءً، أو ما إلى ذلك -كما أسلفناه قريبًا.
الفرق الثاني: وهو من حيث الحكم.أن الحكم التكليفي لابد أن يكون داخلًا حتى قدرة المكلف.وهذا أمر مهم جدًّا يا إخوان لأنه يترتب عليه بعض المسائل الفقهية، الحكم التكليفي لابد أن يكون داخلًا تحت قدرة المكلف، بمعنى أن الإنسان لا يُكلَّف بما لا يطيق، فلا يمكن أن يُكلَّف الإنسان مثلًا بالصلاة وهو قائم وهو لا يستطيع القيام، أو يُكلَّف بأداء الحج وهو لا يستطيع إليْه سَبيلًا، وما إلى ذلك.
أما الحكم الوضعي فإنه قد يكون داخلًا تحت القدرة، وقد لا يكون,يعني الأحكام الوضعية منها ما هو مقدور للإنسان ومنها ما ليس بمقدور، يعني مثلًا من الأحكام الوضعية مثلًا السبب, ونحن قلنا أن السبب قسم من أقسام الأحكام الوضعية، ومن الأسباب مثلا دخول الوقت ,فدخول الوقت هو سبب لأداء الصلاة، أو سبب لوجوب الصلاة.
هذا السبب -وهو دخول الوقت- لا يتعلق بقدرة المكلف، فالإنسان لا يستطيع أن يجعل الوقت داخلًا، وإنما هو تحت تقدير الله - هذه الأقسام هي كل أقسام الحكم الوضعي؟
نقول: لا وإنما هذه الأقسام هي أشهر أقسام الحكم الوضعي.
الأول: السبب,الثاني: الشرط.الثالث: المانع,الرابع: الصحيح,وإن شئت قلت: الخامس: الفاسد...
ثم بعد ذلك العزيمة,ثم بعد ذلك الرخصة.
لدينا الأول: السبب:قال في تعريفه: ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم.
يعني مثلًا عندنا زوال الشمس سبب في صلاة الظهر، الآن سبب صلاة الظهر هو زوال الشمس، أو بمعنى آخر هو دخول الوقت.
الأمر الثاني: الشرط.الشرط قال في تعريفه: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود.
هنا فيه تشابه بين السبب والشرط، وربما تداخل في بعض الأحيان ولذلك لابد أن يكون الطالب متنبهًا لهذه القضية، وبعض الأحيان المثال هو الذي يساعد في فهم التعريف.
هنا ماذا قال في المثال,الطهارة شرط في صحة الصلاة.أنتم تعلمون أن الصلاة لها شروط، من شروطها مثلًا الطهارة -كما هو مكتوب الآن- من شروطها أيضًا ستر العورة، من شروطها استقبال القبلة.هنا السبب: يلزم من وجوده الوجود.
المانع: يلزم من وجوده العدم عكس هنا السبب: يلزم من عدمه العدم.هنا المانع: لا يلزم من عدمه وجود ولا عدم.
أيضًا من أمثلة المانع مثلًا غير القتل: مثل اختلاف الدين في الميراث، فإذا وُجد لنا أبٌّ وابنٌ وأحدهما يخالف الآخر في الدين فإنه لا توراث بينهما مع أن السبب قد قام فيهما، لأن من أسباب الميراث البنوَّة أو القرابة أو النسب -كما هو مشهور عند الفرضيين.
هنا الذي منع من الحكم وجود مانع من الموانع وهو اختلاف الدين هنا يقول: الصحيح والفاسد.
تعريف الصحيح: هو ما يتعلق به اعتداد العبادة. الآن الصحيح بعض العلماء يعبر عنه بقوله: ما وافق الأمر الشرعي.
فالإنسان إذا تعبَّد الله بما وافق الأمر الشرعي فإنه توصف عبادته بكونها صحيحة.العبادة الفاسدة هي: التي لم تُجزئ.
وإذا لم تُجزئ العبادة الفاسدة فمعنى هذا أنها لا تسقط القضاء، لأن القضاء إنما يسقط بفعل صحيح، لا يسقط بفعل فاسد.
مثلًا: مَن صلى وهو غير متطهر، أو صلى ولم يستر عورته، أو صلى إلى غير القبلة، صلاة هذا الشخص أو الصلاة بهذه الصفة صلاة صحيحة أو صلاة فاسدة؟
صلاة فاسدة، وبالتالي فإنها لا تُجزئ، ويترتب على هذا أنه يجب عليه أن يقضيها.
العزيمة والرخصة. قال في تعريف العزيمة: الحكم الثابت بدليل شرعي خالٍ من معارض راجح.
أو بتعبير آخر: العزيمة هي: الحكم الثابت وِفق الدليل الشرعي,الرخصة هي الحكم الثابت خلاف الدليل الشرعي.
لماذا,لوجود معارض راجح.فمن وُجد في حقه العذر فيجوز له أن يتلبَّس بالرخصة، أما مَن لم يوجد في حقه العذر فإنه لا يجوز له أن يتلبَّس بالرخصة,وهُنا أمر آخر يترتب على ما قررناه: أن العزيمة لها حكم مستمر، أم الرخصة فحكمها غير مستمر، وإنما هو مؤقَّت، حكم الرخصة حكمٌ مؤقَّت
لدينا إضافة إلى هذه الأقسام: الأداء، والقضاء، والإعادة.
وهذه الأقسام الثلاثة ذكرها كثير من الأصوليين ضمن أقسام الحكم الوضعي، ولذلك سنكتبها من باب التأكيد عليها.
لدينا الأداء، ولدينا القضاء، ولدينا الإعادة. بعض الأحيان يصف العلماء العبادة بكونها أداءً، وبعض الأحيان يصف العلماء العبادة بكونها قضاءً، وبعض الأحيان يصف العلماء العبادة بكونها إعادة.
أما الأداء فهو: فعل العبادة في وقتها,أما القضاء فهو: فعل العبادة بعد زوال وقتها أو بعد انتهاء وقتها,أما الإعادة فهي: فعل العبادة في وقتها مرة ثانية. وبالمثال يتضح المقال.
كذلك الشرط ذكر العلماء لهه أقسامًا كثيرة، قالوا: الشرط: 1 _إما أن يكون عقليًّا.2- وإما أن يكون لغويًّا3- وإما أن يكون شرعيًا.
قالوا: الشرط العقلي هو: ترتيب شيء على آخر بمقتضى العقل,أما الشرط اللغوي: فهو الشرط الذي وُجدت فيه الأداة.
مثل مثلًا إذا قيل: إذا جئتني أكرمتُكَ، إذا فعلت كذا اسحققت كذا، إذا قلتَ كذا فلك كذا. أو ما يقال دائمًا في كتاب النكاح بين الرجل والمرأة: إذا فعلتِ كذا فأنتِ طالق، إذا دخلتِ الدار، أو إذا ذهبتِ إلى فلانة، أو ما إلى ذلك.
القسم الثالث :من الشروط وهو المهم بالنسبة لما نحن فيه: الشرط الشرعي، وهو المراد. مثلما ذكرنا في شروط الصلاة، أو شروط الحج، أو شروط الزكاة، وما إلى ذلك.إذن هناك مانع يمنع من الابتداء والدوام، مثل الحديث بالنسبة للصلاة.
وأيضًا مثال آخر: مثل الكفر، فالكفر يمنع النكاح بين المسلمة والكافر، سواء كان ذلك في الابتداء فإن الرجل الكافر لا يجوز له أن يتزوج بمسلمة، وكذلك لو حصل بعد الزواج فإنه لا يجوز لهما الاستمرار، فالمسلمة لا يجوز لها أن تبقى تحت رجل كافر. إذن هذا يمنع من الدوام والابتداء.
القسم الثاني: ما يمنع من الدوام ولكنه لا يمنع من الابتداء، قالوا: مثل الطلاق، فإذا تزوج رجل امرأة ثم طلقها طلاقًا بائنًا أو طلاقًا رجعيًّا -حسب ما هو مذكور في كتب الفقه من أحكام متعلقة بهما- فإنه يمنع استمرار النكاح، لكنه لا يمنع ابتداءه بشروط، فمن طلق امرأته فإن له أن يتزوجها مرة أخرى، فإن كان الطلاق رجعيًّا فله أن يتزوجها بعقد جديد برضاها، وإن كان الطلاق بائنًا بينونة كبرى فإنه يجوز له أيضًا أن يتزوجها مرة أخرى ولكن بعد زوج آخر، كما قال تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}
القسم الثالث من أقسام المانع: هو ما يمنع الابتداء دون الدوام، ومثَّل له العلماء بقضية الإحرام، فإن الإنسان إذا أحرم بحجٍّ أو عمرة فإنه لا يجوز له أن يبتدئ نكاحًا، ولكن له أن يستمر في نكاحه.ما هو الأصل في الأشياء هل الأصل في الأشياء الإباحة أو الأصل في الأشياء التحريم؟ أو الأصل في الأشياء التوقف حتى يرد الدليل الشرعي ببيان الحكم؟
ممكن أن نلخص القول في هذه المسألة بأن نقول: إن الأشياء يمكن أن تُقسَّم إلى قسمين: إما أن تكون نافعة. وإما أن تكون ضارة.
فإن كانت هذه الأشياء نافعة فإنَّا نقول إنها على الإباحة، أما إذا كانت ضارة فإنها تكون ماذا؟
فإنها تكون محرمة.ومَن تأمل هذا الأصل وضبطه فإنه سيستفيد منه كثيرًا. هذه قضية من القضايا التي يتعرض لها الأصوليون في باب الأحكام,كذلك من القضايا التي يتعرض لها الأصوليون في باب
الأحكام: ما يتعلق بالتكليف.
ما هو التكليف؟ ومَن هو المُكلَّف؟ وما شروط التكليف؟ وما موانعه؟ وما المسائل التي اختلف العلماء فيها من حيث كون الإنسان مكلفًا حال اتصافه بها أو لا؟
فنقول في مثل هذه المسائل:
التكليف هو: إلزام ما فيه مشقة,أما ما يتعلق بشروط التكليف: فقد ذكر العلماء عددًا من شروط التكليف إذا وُجدت فإن الإنسان يكون مكلَّفًا، أما إذا انتفت كلها أو واحد منها ؛ فإن الإنسان لا يكون مكلفًا والحالة هذه، وبالتالي فإن الخطاب لا يتوجه إليه، وأيضًا لا يتوجه إليه اللوم أو الإثم أو المحاسبة وما إلى ذلك.
هذه الشروط قالوا:الشرط الأول: البلوغ,فإذا كان الإنسان بالغًا فقد توفَّر في حقه شرط من شروط التكليف، والبلوغ له علامات تدل عليه عند الذكر، وله علامات تدل عليه عند الأثنى، وهي معروفة معلومة.
الشرط الثاني: العقل.
ولذلك قال العلماء: إن فاقد العقل ليس بمكلف، فالمجنون ليس بمكلف، وكذلك المعتوه ليس بمكلف؛ بل ذهب العلماء إلى ما هو أبعد من هذا فقالوا: إن العاقل حال فقد للعقل كالنائم، فالنائم حال نومه ليس بمكلف.
الشرط الثالث: القصد.قلنا: البلوغ، ثم العقل.الشرط الثالث: القصد وأن يكون الإنسان قد نوى هذا الأمر، ولذلك المخطئ يقول العلماء أنه ليس بمكلف، ولذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه).
من شروط التكليف وهو أيضًا من الشروط المهمة: الاختيار.فإن الإنسان إذا كان مكرهًا فإنه لا يكون مكلفًا,مثلًا: إنسان صائم وجاءه شخص وأكرهه على الإفطار في رمضان، فأتى له بالماء وهدده بالسلاح إن شربت هذا الماء وإلا قتلتك، أو فعلت بك كذا وكذا، فهنا هل هذا الإنسان مكلف والحالة هذه أو لا؟
من المسائل المهمة في باب الأحكام: موانع التكليف.ذكر العلماء للتكليف موانع أشرنا إلى بعضٍ منها، والقصد من تنبيهنا عليها في هذا المقام هو أن الإنسان قد يكون بالغًا وعاقلًا ومسلمًا وما إلى ذلك، ومع ذلك لا يكون مكلَّفًا، فمثلًا من موانع التكليف الإكراه من موانع التكليف النسيان، فإن الإنسان إذا كان ناسيًا فإنه لا يؤاخذ حال نسيانه، يعني مثلًا إنسان في الحج وقلَّم أظافره أو حلق شعره أو مسَّ الطِّيب أو ما إلى ذلك من محظورات الإحرام، قال العلماء: إن الناسي غير مكلف، لأن النسيان مانع من موانع التكليف، ولذلك لا يترتب عليه الأثر،
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 30-05-13, 05:28 AM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
افتراضي رد: تلخِيص "أصُول الفقه" {متجدد}

الدرس {5}
&باب الأدلّة&
وكتاب الأدلة اهتم به العلماء اهتمامًا كبيرًا، وحينما نقول الأدلة فإننا لا نعني الأدلة التفصيلية وإن كانت مهمة لازمة كما هو معلوم، ولكنَّا نعني بذلك الأدلة الإجمالية,بمعنى بماذا نستدل وكيف نستدل بالدليل المعين وماذا يُتعرض به على هذا الدليل؟ وما أنواع الدالة من حيث الاستدلال وما إلى ذلك؟
لدينا بعض العلماء أفرد ما يتعلق ببعض الأدلة في مؤلفات مستقلة، نعم هم تكلموا عنها في المؤلفات الأصولية، ولكن نظرًا لأهميتها ولعلو منزلتها تكلموا عنها في بعض الكتب الخاصة، فلدينا كتب مؤلفة في قضية الاستدلال بالسنة، ولدينا كتب مؤلفة في قضية الاستدلال بالقرآن، ولدينا كتب مؤلفة في الاستدلال بأقوال الصحابة وبالقياس وبالإجماع وبالأدلة الأخرى، وهذه الكتب منها ما هو قديم ومنها ما هو حديث.
فنقول: الدليل في اللغة عُرِّف بكون: المرشد والهادي إلى المطلوب.
أما تعريف الدليل في الاصطلاح :فهو كما قال العلماء: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى المطلوب.
أنواع الأدلة.
أهم قسم من أقسام أنواع الأدلة: ما يتعلق بأنواع الأدلة من حيث الاتفاق والاختلاف,المقصود بهذا أن الأدلة على نوعين:
1- أدلة اتفق العلماء على العمل بها.2_ وأدلة اختلف العلماء في العمل بها؛ فقال بعضهم: العمل بها مشروع وهي حجَّة. وقال بعضهم: العمل بها غير مشروع وهي ليست بحجَّة.إذن اتفق العلماء على الأخذ بأربعة أدلة:
الأول: القرآن الكريم.والثاني: السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم.الثالث: الإجماع.والرابع: القياس.
طيب، عندنا القسم الثاني: الأدلة التي اختلف العلماء في الأخذ بها بمعنى أن بعض العلماء قالوا بحجيَّة العمل بهذه الأدلة، وبعضهم قالوا أن هذه الأدلة لا يُحتجُّ بها.ما هي هذه الأدلة التي اختلف العلماء فيها؟
طبعًا هي أدلة كثيرة، الأدلة التي اختلف العلماء فيها أدلة كثيرة، لكن يمكن أن نذكر أبرزها وأوضحها، فنقول: الأدلة التي اختلف العلماء فيها أدلة كثيرة، منها ما كان الاختلاف في الأخذ به قويًّا، ومنها ما كان الاختلاف في الأخذ به ضعيفًا.هذه الأدلة منها: الاستصحاب.
قال بعض العلماء بالأخذ به، وبعض العلماء لم يأخذوا به، على أن بعض أنواع الاستصحاب قد أخذ جميع العلماء به كما سيأتي معنا بعد إن شاء الله. سد الذرائع أيضًا محل خلاف، المصالح المرسلة أيضًا محل خلاف، شرع من قبلنا محل خلاف -كما تفضل الأخ قبل قليل- الاستحسان أيضًا من محلات الخلاف، أيضًا أقوال الصحابة وما إلى ذلك.
أيضًا لدينا من أقسام الأدلة تقسيم آخر: أنواع الأدلة من حيث القطع والظن.
أيضًا هذه مسألة مهمة جدًّا وهي أن الأدلة الشرعية منها ما هو مقطوع به، ومنها ما هو مظنون به.
هل يشترط في الأدلة الشرعية أن تكون كلها من قبيل المقطوع به ؟لا يشترط، بل إذا كانت الأدلة مقطوعًا بها فهي معمول بها، وإذا كانت في محل الظن فهي كذلك أيضًا معمول بها، نعم القطع أقوى درجة من الظن لا إشكال في هذا، ولكن الشارع أمرنا بالأخذ بالقطع، وأمرنا بالأخذ بالظن.
الأدلة المقطوع بها :هي القرآن الكريم كله مقطوع به، هل هو مقطوع به من حيث الثبوت أو مقطوع به من حيث الثبوت. عندنا من الأدلة القطعية: الإجماع.
أيضًا من الأدلة القطعية السنة المتواترة.لدينا القسم الآخر: الأدلة الظنية.
كما قلنا أن الأدلة القطعية أنواع، فكذلك الأدلة الظنية أنواع، فيمكن أن نقول أن الأدلة الظنية هي ما عدا الأدلة القطعية. مثل القياس.
هنا إذا أردنا أن نبحث مسألة فقهية لابد أن نصور المسألة، يعني مثلًا لو أخذنا المسائل الفقهية المشهورة اليوم في البيع أو في الطب أو في بعض العقود المستحدثة الجديدة وما إلى ذلك، بعض الأحيان حينما نقول هذه صورة العقد تكون غير واضحة في الذهن، ولذلك لابد أن نصورها تصويرًا صحيحًا حتى نستطيع أن نفهمها، وبالتالي نستطيع أن ننزل الأقوال ونحرر محل النزاع فيها ونذكر الأدلة عليها.بعد تصوير المسألة ننتقل إلى تحرير محل النزاع، فنقول: اتفق العلماء في كذا واختلفوا في كذا.
تحرير محل النزاع معناه: بيان مواضع الاتفاق ومواضع الاختلاف، جيد.
بعد ذلك نذكر الأقوال في المسألة، نقول: قال مثلًا الحنابلة فيها كذا، قال الحنفية فيها كذا، قال الشافعية كذا.
بعد ذلك نذكرالأدلة: ونحن نريد هذه الخطوة، فهنا بحثنا اليوم يتعلق بهذه الخطوة -الأدلة- هنا نتكلم عن الأدلة التفصيلية الدالة على المسألة الفقهية، طبعًا إذا كانت المسألة خلافية، أما إذا كانت المسألة متفقًا عليها فالأمر في ذلك لا إشكال فيه فلا يحتاج لتحرير محل نزاع ولا يحتاج لذكر أقوال؛ وإنما يحتاج إلى ذكر الأدلة.
هذه الأدلة لابد أن نستصحب فيها ما يقرره الأصوليون، بمعنى أننا لا نستدل في أي مسألة من المسائل الفقهية إلا بدليل صحيح، طيب كيف نعرف أن هذا الدليل صحيح أو ليس بصحيح؟ نعرفه من خلال ما قرره العلماء في أصول الفقه، فقد ذكروا الأدلة المتفق عليها والأدلة المختلف فيها، وذكروا أمرًا أيضًا له أهمية بالغة وهو شروط الاستدلال بالدليل، فعندنا مثلًا الإجماع لا يُستدل به إلا إذا تحققت شروطه، القياس لا يستدل به إلا إذا تحققت شروطه، وهكذا.
أيضًا الدليل لا يكفي فيه أن يكون صحيحًا فقط؛ بل أيضًا لابد أن يكون دالًّا على المقصود، وأيضًا لا يكفي فيه أن يكون صحيحًا ودالًّا على المقصود فقط؛ لابد أن يكون خاليًا من المعارض الراجح.
شروط الاستدلال بالدليل المعين:1- أن يكون الدليل صحيحًا.2- أن يكون دالًّا على المقصود3- أن يكون سالمًا من المعارض الراجح.
أن يكون الدليل صحيحًا: ذكرنا قبل قليل أن الأدلة التي يصح العمل بها والأدلة التي لا يصح العمل بها.
وذكرنا أيضًا أنه لابد أن يكون دالًّا على المقصود: بمعنى أن هذا الدليل يتناول هذه المسألة التي نبحث عنها.
الأمر الثالث: أن يكون سالمًا من المعارض الراجح.سنتكلم عن دليل القرآن الكريم من خلال عدة نقاط:
النقطة الأولى: التعريف.النقطة الثانية: منزلة القرآن من الأدلة.والثالثة: بيان القرآن للأحكام.
ثم بعد ذلك سنأخذ بعض المسائل بحسب ما يسمح به الوقت.
أما التعريف فقد قال العلماء في تعريف القرآن ماذا؟ ماذا قال العلماء في تعريف القرآن؟
قال العلماء في تعريف القرآن: هو كلام الله تعالى المنزَّل على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- الموجود بين دفَّتي المصحف من سورة الفاتحة إلى سورة الناس
النقطة الأخرى: منزلة القرآن الكريم بين الأدلة.قال العلماء: إن القرآن الكريم هو أساس الأدلة الأخرى.
بل قال بعض العلماء -وأظنه الشاطبي- كلامًا جميلًا، حيث قال: إن القرآن الكريم هو كُليَّة الشريعة..
قال العلماء: القرآن إما أنه يبين الأحكام تفصيلًا أو إجمالًا، فمثلًا عندنا بعض الأحكام بينها الله -سبحانه وتعالى- في القرآن الكريم بيانًا مفصَّلًا.
لدينا مسألة أيضًا مهمة جدًّا لها علاقة بالقرآن والسنة وهي: ما منزلة السنة من القرآن؟ أو ما العلاقة بين القرآن والسنة؟
ذكر العلماء أن العلاقة بين القرآن والسنة لها أصناف متعددة، أو لها أقسام متعددة.
ممكن تذكر لنا بعض هذه الأقسام في علاقة القرآن بالسنة؟
مثلًا قال العلماء: إنه يأتي من السنة ما يكون موافقًا للقرآن الكريم؛ إذن هذه تسمى "سنة موافقة للقرآن الكريم".
مثل ماذا جاء الأمر بالصلاة في القرآن، وجاء الأمر بالصلاة في السنة. جاء النهي عن الخداع والغش وظلم الناس في القرآن، وجاء مثله في السنة.
جاء الم مثلًا بالجهاد في القرآن، وجاء مثله في السنة.إذن هذا الصنف يسمى ماذا سنة موافقة للقرآن الكريم، وهذا كثير.
أيضًا من الأقسام: سنة مفصِّلة لما أُجمِلَ في القرآن الكريم.
والتفصيل للإجمال له أنواع:1- قد يكون بتخصيص العام.2- وقد يكون بتقييد المطلق.3- وقد يكون ببيان المجمل، وما إلى ذلك.
نسأل الله للجميع التوفيق والسداد، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 30-05-13, 06:23 AM
تيسير حسن تيسير حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-12
المشاركات: 67
افتراضي رد: تلخِيص "أصُول الفقه" {متجدد}

جزاكِ الله خيراً و أنار طريقك
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 30-05-13, 06:58 AM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
افتراضي رد: تلخِيص "أصُول الفقه" {متجدد}

اللهمّ آمين ...
أسعدكـِ الله.
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 30-05-13, 10:46 PM
هـوازن العُتيبي هـوازن العُتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-13
الدولة: بـلاد الشـام..
المشاركات: 277
افتراضي رد: تلخِيص "أصُول الفقه" {متجدد}

الدرس{6}
&الاستدلال مـن السنـة&
البيان، وظيفة السنة البيان كما قال الله -سبحانه وتعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}
هذا البيان له أنواع:1- قد يكون من باب تخصيص العام.2- وقد يكون أيضًا من باب تقييد المطلق3- وقد يكون من باب تفصيل المجمل.
مثال القسم الأول تخصيص العام كما قال الله -سبحانه وتعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا} وذكرنا أن هذه الآية عامة خصصتها السنة بحديث «تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا»، يعني مَن سرق الشيء القليل إذا طبقنا عليه قول الله تعالى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} فإننا نقطع يده، ولكن نقول: لا؛ جاء في السنة ما يخصص هذا العام، وهو حديث تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا
السنة الناسخة للقرآن الكريم.
وهذا القسم محل خلاف بين العلماء:من العلماء مَن يرى أن السنة تنسخ القرآن,ومنهم مَن يرى أن السنة لا تنسخ القرآن، وإنما القرآن هو الذي ينسخ السنة، وهم يقولون أن السنة إنما جاءت من باب البيان، والنسخ ليس من البيان، ونرجئ الحديث حول هذه القضية إلى أن نتكلم عن مباحث النسخ بمشيئة الله تعالى.
القسم الرابع: السنة المستقلة بالتشريع,نحن نتحدث عن علاقة السنة بالقرآن، وقلنا أن السنة تأتي موافقة للقرآن، وتأتي مبينة على أصناف متعددة، وتأتي ناسخة.
هنا قسم الرابع: أن السنة تأتي بشيء لم يأتِ به القرآن الكريم، وهذا القسم أيضًا محل خلاف بين العلماء:
منهم مَن يرى أن السنة إنما هي من باب البيان للقرآن الكريم، فتفصل المجمل، وتخصص العام، وتقيد المطلق، وتوافق القرآن الكريم؛ أما أن تكون مثبتة لحكم جديد فهذا غير موجود. نحن نعلم جميعًا أن الآيات القرآنية قُرِئَت بقراءات متعددة، منها ما هو متواتر، ومنها ما ليس كذلك، فلدينا سبع قراءات مشهورة معروفة متواترة، وبعضهم يوصلها إلى العشر، ولدينا قراءات أخرى غير متواترة.
ما شروط القراءة المتواترة؟ وما الشروط التي انخر مت في بعضها حتى وُصفت بكونها قراءات شاذة؟
قال العلماء: القراءات المتواترة لها ثلاث شروط، ما هي هذه الشروط الثلاثة
الشرط الأول: التواتر,الشرط الثاني :موافقة اللغة العربية ولو من وجه من الوجوه، لأن معروف اللغة العربية حصل فيها خلاف كبير، فإذا كان هذا النوع أو هذا القسم من الكلام يوافق اللغة العربية أو يوافق وجهًا من أوجه اللغة العربية فهو صحيح.
والشرط الثالث: موافقة الرسم العثماني. المقصود هو الرسم الذي اتفق عليه الصحابة -رضي الله عنهم- في عهد عثمان -رضي الله عنه.فإذا انخرم شرط من هذه الشروط فإن القراءة لا تكون متواترة، وإنما تكون شاذَّة.
عندنا من المسائل المهمة: المحكم والمتشابه.
هنا هذه المسألة تكلم عنها الأصوليون وتكلم عنها غيرهم، فالأصوليون تكلموا عنها بكلام طويل، وتكلم عنها علماء التفسير أو علماء علوم القرآن بكلام طويل -كما ذكرناه قبل قليل.
فما المراد بالمحكم؟ وما المراد بالمتشابه؟ ولماذا تطرق الأصوليون لهذه المسألة؟
نقول: المحكم هو: ما اتضح المراد منه، إذا اتضح المراد من آية معينة أو من حديث معين فإننا نستطيع أن نستنبط الحكم منه.
أما المتشابه: فقد اختلف العلماء في تفسيره وبيانه.
فمنهم مَن قال: ما لا يُفهم معناها,وبعضهم قال: هو ما استأثر الله بعلمه.المحكم: ما اتضح المراد منه، ما كان واضحًا للسامع، ما كان مفهومًا.
أما المتشابه فهم بخلاف ذلك.ودائمًا الأضداد إذا عرفنا واحدًا من الضدين فإن الثاني نقول: هو بخلاف ذلك.
كما نقول في تعريف المصلحة والمفسدة:المصلحة هي: المنفعة مثلًا,والمفسدة: خلاف ذلك.
وننتقل الآن إلى الحديث عن السنة، ونسير على نفس الترتيب الذي ذكره معاذ -رضي الله عنه- حينما أرسله النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى اليمن والمباحث التي ذكرها الأصوليون في السنة هي مباحث عديدة وطويلة، وحصل في كثير منها اختلافات كثيرة، والكلام في السنة وما يتعلق بها أكثر من الكلام في القرآن وما يتعلق به، وإذا كان الأصوليون قد اتفقوا مع المفسرين في الحديث عن مباحث الكتاب؛ فإن الأصوليين قد اتفقوا مع المحدثين في الحديث عن مباحث السنة، نجد أن المحديثن تكلموا عن هذه المسائل نظرًا لتعلقها بالحديث، وتعلقها بسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في كتبهم المختلفة، لاسيما في كتب ماذا؟
كتب مصطلح الحديث.طيب، عندنا في مباحث السنة قضايا كثيرة:
القضية الأولى: التعريـف.وفي التعريف سنتناول مصطلح الأصوليين، ومصطلح الفقهاء، ومصطلح المحدثين، ومصطلح علماء العقيدة.
أما السنة فهي في اللغة: الطريقة، سواء كانت محمودة أو مذمومة، فتقول: هذه سنة فلان، سواء كان فلان له سنة محمودة أو سنة مذمومة.
أما في الاصطلاح فنحن ذكرنا اصطلاح الأصوليين، وذكرنا اصطلاح الفقهاء، وذكرنا اصطلاح المحدثين، وذكرنا اصطلاح علماء العقيدة. لماذا,لأن فهم المصطلح يختلف من تخصص لآخر، فربما أطلق الأصوليون السنة وأرادوا معنًى معيَّنًا، وأطلق الفقهاء السنة وأرادوا معنًى آخر، وكذلك المحدثون فيطلقون السنة ويريدون معنًى معين، وكذلك فيما يتعلق بعلماء العقيدة
إذا لم نفهم هذا الأمر ولم نفرق بين هذه الاصطلاحات ربما حدث لدينا شيءٌ من الإشكال، حينما نفهم أن السنة معنًى معيَّن لكن نجد العلماء يستخدمونها استخدامًا مختلفًا، ولذلك لابد من ذكر هذه التعريفات عند العلماء أو عند التخصصات الأربعة.
وهذه قضية منهجية يجب أن ننتبه إليها وأن نهتم بها في كل دراساتنا، فلابد أن نفهم المصطلح عند علمائه، فالسنة عند الأصوليين تختلف عن السنة عند الفقهاء، وتختلف عن السنة عند المحدثين، وتختلف عن السنة عند علماء العقيدة، فربما أخذنا معنًى من هذه المعاني وحاكمنا التخصصات الأخرى إليه، وهذا لا يصح ولا يصلح.
الأمر الأول: ما تعريف السنة عند الأصوليين؟
إذا قال الأصوليون "السنة" فماذا يريدون بها؟ إذا قال الفقهاء "السنة" فماذا يريدون بها؟
الأصوليون إذا أطلقوا "السنة" فإنهم إنما يريدون ما يستنبط منه الحكم، ولذلك قالوا: السنة هي أقوال النبي -صلى الله عليه وسلم- وأفعاله وتقريراته.
إذن السنة عند الأصوليين أقوال النبي -صلى الله عليه وسلم- وأفعاله، وتقريراته.
إذن السنة عند الفقهاء المقصود بها السنة التي ذكرناها في بداية المحاضرات "المندوب"، ونحن في ذلك الوقت قلنا أن "المندوب" يُطلق عليه أسماء، منها: السنة.
إذن الفقهاء يعنون بالسنة ما يقابل الواجب.
المحدثون هدفهم نقل سنة النبي -عليه الصلاة والسلام- نقل صفات النبي -عليه الصلاة والسلام- نقل أحواله -عليه الصلاة والسلام.
إذن دائرتهم أوسع من دائرة الأصوليين أو أضيق,أوسع، ولذلك ماذا قالوا في تعريف السنة؟
إذن المحدثون قالوا كل ما أُثِر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عرفوا السنة بأنها: ما أُثِر عن النبي -عليه الصلاة والسلام- من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقيَّة أو خُلُقيَّة، وما إلى ذلك، حتى ذكروا ما يتعلق بالغزوات والأيام والأحوال والصفات.
ومن أقوى الأدلة على حجيَّة السنة: إجماع المسلمين من عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى عصرنا الحاضر في مختلف الأقطار والأزمان والأعصار، في مختلف الظروف والأحوال على أن السنة محتجٌّ بها، لا يجوز لأحد أن ينتقص من قدرها أو أن يرى أنه يسعه الخروج منها.
أنواع السنة هنا نريد مصطلح الأصوليين، لأننا نتكلم في قضية أصولية، ونقرأ من كتب الأصوليين، ونتدارس مادة أصول الفقه.
إذن هنا المصطلح المقصود هو مصطلح ماذا؟ الأصوليين.
قلنا في السنة قبل قليل عند الأصوليين أقوال النبي -صلى الله عليه وسلم- وأفعاله وتقريراته.
إذن كم أقسام السنة؟
القسم الأول: الأقوال,القسم الثاني: الأفعال.القسم الثالث: التقريرات.
و الأقسام الثلاثة كلها محتجٌّ بها، فلا فرق بين أن يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- شيئًا أو أن يفعله أو أن يقرَّه، فإذا قال النبي -صلى الله عل لدينا مسألة مهمة وذكرناها قبل قليل، وهي: أقسام السنة من حيث النقل، يعني كيف وصلت السنة إلينا؟
قال العلماء: السنة وصلت إلينا بأحد طريقين -كما ذكرناه قريبًا:
الطريق الأول: التواتر.والطريق الثاني: الآحـاد.
فالتواتر هو كما عرفناه في الدرس الماضي: ما روته جماعة عن مثلهم يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة، ويسندوه إلى أمر محسوس.
وقد جاء في السنة عدد من الأحاديث المتواترة.أما الآحاد فهو ما قصُر عن التواتر.
الآحاد ثلاثة أقسام، يدخل فيه:1-الغريب.2- والعزيز.3- والمشهور.
أسأل الله -عز وجل- للجميع التوفيق والسداد، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
__________________
حسابي في تويتر
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:54 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.