ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-04-19, 03:32 AM
يزن محمد الأردني يزن محمد الأردني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-06-17
الدولة: الأردن - عمان
المشاركات: 14
افتراضي تخريج حديث اسمعوا من قريش وذروا أفعالهم وبيان ضعفه

تخريج حديث اسمعوا من قريش وذروا أفعالهم
وبيان ضعفه
قال الشيخ الألباني –رحمة الله عليه- في السلسلة الصحيحة(ج4،ح1577):
" انظروا قريشا فخذوا (وفي رواية: فاسمعوا) من قولهم وذروا فعلهم"
رواه الطحاوي في مشكل الآثار وأحمد وابن أبي عاصم في السنة عن مجالد عن الشعبي عن عامر بن شراحيل عن عامر بن شهر قال سمعت رسول الله يقول فذكره .
قلت –الألباني-: ومجالد ضعيف لكن تابعه إسماعيل بن أبي خالد عند ابن حبان وابن السماك في حديثه والبغوي في حديث عيسى الشاشي وابن بشران في الأمالي وأبي نعيم في أخبار أصبهان وكذا قال أحمد في رواية له قرنه بمجالد فصح الحديث والحمدلله .
وخالف أيضا شريك فقال عن إسماعيل عن عطاء عن الشعبي وهو خطأ من شريك فإنه كان سيء الحفظ . انتهى كلام الشيخ –رحمه الله- .
وكذلك صححه الشيخ شعيب الأرناؤوط في تعليقاته أبي داود(ج7،ح4736) والمسند(ج24، ح15536) وصحيح ابن حبان(ج10،ح4585).
قال العبد الفقير:
إن هذا الحديث ضعيف سندا ومتنا أما السند فالحديث قد روي من طريق:
أ) مجالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن عامر بن شهر مرفوعا .
رواه عنه ابن عيينة كما في المسند وابن أبي زائدة كما سنن أبي داود.
ب) إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي عن عامر بن شهر مرفوعا.
رواه عنه عبيدالله بن عمرو رواه عن عبيدالله زكريا بن عدي كما عند ابن حبان في صحيحه(ج10،ح4585) ورواه عن عبيدالله عيسى الشاشي كما عند الضياء في المختارة(ج8،ح240) ورواه عن عبيدالله بن عمرو عبدالله بن جعفر كما عند ابن أبي خيثمة في تاريخه(1/386-387).
ج) مجالد بن سعيد وإسماعيل بن أبي خالد كلاهما عن عامر الشعبي عن عامر بن شهر مرفوعا.
رواه عنهما أبوسعيد المؤدب رواه عن أبي سعيد أبي النضر هاشم بن القاسم اليشكري كما عند الضياء في المختارة(ج8،ح239) والإمام أحمد في المسند(ج24، ح15536).
د) شريك القاضي عن إسماعيل بن أبي خالد عن عطاء عن عامر بن شهر مرفوعا.
رواه عنه أسود بن عامر كما عند الإمام أحمد في المسند(ج30،ح18286).
هـ) إسماعيل بن أبي خالد عن مجالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن عامر بن شهر مرفوعا.
رواه عنه محمد بن بشر العبدي كما عند ابن أبي شيبة في مسنده(ج2،ح528) وابن أبي عاصم في السنة(ح1588) والطحاوي في مشكل الآثار(ج8،ح3131) والإمام أحمد في العلل(ج3،ح5527) وابن أبي خيثمة في تاريخه(ج1/386-387) .
و) منصور بن أبي الأسود عن مجالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن معمر معروفا.
رواه عنه الطيالسي في السنن(ج2،ح1281).
وما وقع لريحانتي بلاد الشام الشيخ شعيب الأرناؤوط والشيخ الألباني ما هي إلا كبوة الجواد والخطأ الذي لا ينجو منه إلا من عصمهم الله فظنوا -أسكنهم الله فسيح جناته- أن إسماعيل بن أبي خالد قد تابع مجالد بن سعيد في روايته فتصح الرواية بذلك وهو غير صحيح فالرواية لا تثبت إلا من طريق مجالد كما سيرد .
أولا: رواية شريك القاضي عن إسماعيل عن عطاء عن عامر بن شهر:
قال الضياء في المختارة(ج8،ح240): "وروى أحمد عن أسود بن عامر عن شريك عن عطاء عن عامر بن شهر والمشهور حديث الشعبي فإن كان شريك حفظه فيكون إسماعيل سمعه من الشعبي ومن عطاء والله أعلم" .
قلت بل هي غلط من شريك القاضي فهو سيء الحفظ وقد نبه على هذا الغلط الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة(ج4،ح1577).
وبيان غلطه أن الصحابي عامر بن شهر لم يرو عنه أحد إلا الشعبي كما ذكر ذلك الخزرجي في خلاصته(ح184) والمزي في تهذيب الكمال(14/43) وابن عبدالبر في الاستيعاب(2/792) واكتفى من ترجم لهذا الصحابي بذكر الشعبي راويا عنه دون ذكر راو غيره وربما زاد بعضهم أن له رواية واحدة وهي هذا الحديث مثل البخاري في التاريخ الكبير(6/445) وأبي حاتم في الجرح والتعديل(6/322) كما روى عنه ابنه والذهبي في الكاشف() وابن حبان في الثقات(3/293) وأبي نعيم في معرفة الصحابة(4/2057).
فصواب الحديث أن يكون عن عامر الشعبي عن عامر بن شهر كما أن شريكا قد خالف الرواة الذين رووه عن الشعبي عن عامر بن شهر فروايته لا يعتد بها.


ثانيا: رواية منصور بن أبي الأسود عن الشعبي عن معمر مرفوعا.
لهذه الرواية ذكر ابن حجر في الإصابة(6/150) أن من الصحابة من اسمه معمرا غير منسوب لكنه رد الرواية وقال: "والمحفوظ في هذا المتن عن الشعبي عن عامر بن شهر كذا أخرجه أحمد وغيره".
وأنكر هذه الرواية الإمام أبو حاتم كما روى ابنه في العلل() فقال: "هذا غلط إنما هو عامر الشعبي عن عامر بن شهر عن النبي" .
ثالثا: رواية إسماعيل بن أبي خالد ومجالد بن سعيد كلاهما عن عامر الشعبي عن عامر بن شهر عن النبي .
هذه الرواية قد أشكلت علي ففي المسند روى الإمام عن أبي النضر عن أبي سعيد المؤدب عنهما أما أبوسعيد المؤدب فهو ثقة لكن الإشكال في أبي النضر فالإمام أحمد يروي عن اثنين أحدهما ثقة والآخر مجهول وكلاهما روى عن أبي سعيد وكلاهما اسمه هاشم بن القاسم أما الثقة فهو هاشم بن القاسم البغدادي المعروف بقيصر ثقة ثبت أثنى عليه الأئمة أحمد وغيره وسمعوا عنه أحاديث شعبة والآخر هو هاشم بن القاسم بن مرجا بن رجاء اليشكري وهو مجهول فلا حجة في هذه الرواية ما لم يأت دليل يقطع بأن أبا النضر هو البغدادي الثقة.
رابعا: رواية إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي دون واسطة
جاءت هذه الرواية من طريق عبيدالله بن عمرو كما رواها عنه زكريا بن عدي وعيسى الشاشي وعبدالله بن جعفر.
وعبيدالله بن عمرو وثقه الأئمة لكن قال ابن سعد: "كان ثقة صدوقا كثير الحديث وربما أخطأ".
ولم يرض الشيخ شعيب ومن معه في تحرير التقريب هذا من ابن سعد لكن الجرح يقدم على التعديل لمزيد بيان عند الجارح وهو قال ربما أخطأ ولم يقل كان كثير الخطأ وهذا الحديث من أوهامه لما جمع بين مجالد وإسماعيل لتعدد روايات الحديث فظنها رواية واحدة والله أعلم.
خامسا: رواية إسماعيل بن أبي خالد عن مجالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن عامر بن شهر مرفوعا.
وهي الرواية الثابتة في الباب وذلك لأسباب:
أ- قال ابن أبي خيثمة في تاريخه بعد روايته الحديث من طريق عبيدالله بن عمرو عن إسماعيل عن الشعبي عن عامر بن شهر: "كذا قال إسماعيل عن الشعبي وبينهما مجالد"
ثم قال: "كتب إلي ابن أبي شيبة يخبرني عن محمد بن بشر العبدي عن إسماعيل بن أبي خالد عن مجالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن عامر بن شهر عن النبي" .
فهذا نص من ابن أبي خيثمة يعل رواية عبيدالله بن عمرو عن إسماعيل عن الشعبي دون واسطة مجالد ويشير كذلك إلى ترجيح ابن أبي شيبة رواية العبدي عن إسماعيل عن مجالد عن الشعبي عن عامر بن شهر مرفوعا.
ب- رواية الإمام أحمد هذا الحديث في جامع العلل من طريق محمد بن بشر العبدي عن إسماعيل عن مجالد عن الشعبي عن عامر بن شهر مرفوعا.
فهي إشارة منه على ضعف ما سواها كما هو المعروف من كتب العلل عند المتقدمين.
ج- إسماعيل بن أبي خالد يروي عن قرينه مجالد بن سعيد فلا يبعد أن تكون هذه الرواية منها.
د- محمد بن بشر العبدي أثبت من عبيدالله بن عمرو قال عنه أبوداود: "هو أحفظ من كان بالكوفة"
هـ- ومما يدل على أن مخرج الحديث من طريق مجالد عن الشعبي رواية الإمام سفيان بن عيينة عن مجالد وابن أبي زائدة .
أما نكارة المتن فهي من جهة تواتر الأحاديث والأخبار في فضل قريش وتقديمهم على غيرهم في كل شيء حتى أن الإمامة لا تصح إلا لهم وما خالف في المسألة إلا الخوارج .
والعلماء الذين تأولوا هذا الحديث كابن حبان في ترجمته لباب الحديث الطحاوي وفي مشكل الآثار والسندي في حاشيته كان تأويلهم لا يدع من الحديث أي معنى فهم جعلوه مخالفة الفعل في المحرم وهذا لا طاعة لأحد فيه قرشي كان أو غيره فما فائدة الحديث بعد هذا الحديث.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:34 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.