ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الطريق إلى طلب العلم
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-06-18, 01:02 AM
طه عبد الحافظ أحمد حسن طه عبد الحافظ أحمد حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-04-14
المشاركات: 45
افتراضي المرأة والعلم فى الإسلام للشيخ طه الوزيرى

المرأة والعلم فى الإسلام


ولقد كان النبي –صلى الله عليه وسلم- مهتما كل الإهتمام بتعليم نسائه ولا أدل على ذلك من إقراره –صلى الله عليه وسلم- تعليم أم المؤمنين حفصة على يد الشفاء بنت عبد الله
كذلك أيضا معظم العلم الدينى تلقيناه من أمهات المؤمنين والصحابيات ، حتى ما تلقيناه من رجال الصحابة قد أخذ الصحابة الكثير منه من أمهات المؤمنين ..
فهذا ابن عباس حبر الأمة وعالمها يأتيه رجل يسأله عن وتر رسول الله –صلى الله عليه وسلم-
فيقول له ابن عباس : ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول اله –صلى الله عليه وسلم- ؟ اذهب إلى عائشة

والإسلام لم يحدد علما معينا تتعلمه المرأة ، أو لم يفرض على المرأة بابا واحدا من أبواب العلم تسلكه ولا تسلك غيره ، بل كل أبواب العلم مفتوحة للمرأة دون استثناء
يقول عروة : كنت لا أعجب من علم عائشة بالأنساب ولا الفقه ولكنى كنت أعجب من علمها الطب
كان لا يعجب من علمها الأنساب لماذا ؟ لأن ابيها كان عالما بالأنساب ، فقد أخذت العلم منه
وكان لا يعجب من علمها الفقه ، وهذه ليست فى حاجة إلى سؤال ، فزوجها النبي الكريم وكلماته المصدر الثانى للتشريع
ولكنه كان يعجب من علم السيدة عائشة بالطب –يقصد به الوصفات العلاجية الناجحة التى كانت فى عصرها-
إن هناك الكثير من الشباب الآن يقسمون الفقه إلى قسمين : رجالى ونسائى
فيقولون هذا فقه النساء وهذا فقه الرجال ...
والفقه فى الإسلام للجميع ، نعم هناك مسائل تخص المرأة يجب على المرأة أن تتقنها قبل كل شيئ ، ولكن ليس معنى ذلك أن تغض الطرف عن باقى أمور الدين والفقه
كذلك هناك مسائل خاصة بالرجل يجب عليه أن يتقنها أولا ، ولكن ليس معنى ذلك أن يترك باقى أمور الدين
كذلك أيضا هناك بعض المسائل والأولويات ينبغى على الرجال والنساء ، الشباب والفتيات أن يتقنوها قبل كل شيئ
إنك لو قرأت مسألة حكم مس الذكر بعد الوضوء –وهذه المسألة ذكورية من الدرجة الأولى عند من يقسمون الفقه- لو قرأت هذه المسألة عند أهل العلم لن تجد عالما واحدا إلا ويذكر حديث السيدة الجليلة بسرة بنت صفوان ، حتى قال بعض العلماء : إن حديث بسرة –الأنثى- أصح وأولى من حديث طلق –الذكر-
إذا حكم مس الذكر تعلمناه من امرأة وكذلك الكثير من مسائل الدين والغسل والطهارة وهذا أكبر دليل على أن المرأة لها أن تسلك كل ابواب العلم فى الإسلام
لقد قال –صلى الله عليه وسلم- : "طلب العلم فريضة على كل مسلم " ويدخل تحت كلمة مسلم مسلمة كما قال العلماء ، وبناء على هذا الحديث يكون حكم تعليم المرأة فرض وليس جائزا فقط
ولقد برز دور المرأة فى الحياة العلمية فى الإسلام ليس فى عهد النبي –صلى الله عليه وسلم- فقط بل وفى عصر التابعين ومن بعده ، فها هى السيدة حفصة بنت سيرين والسيدة عمرة بنت عبد الرحمن ، ولقد كانت بنت الإمام مالك تجلس خلف الباب فإذا ما أخطأ أحد تلاميذ مالك وهو يقرأ عليه طرقت الباب بيدها ، فيعلم الإمام مالك أن طالبه أخطأ ويأمره بالمراجعة فيتبين خطأه
ولقد تزوج تلميذ لسعيد بن المسيب من ابنته ، وفى الصباح قام ولبس ملابسه وهم بالخروج
فقالت له : إلى أين ؟
قال : إلى مجلس علم سعيد
فقالت له : اجلس أعلمك علم سعيد
ولقد كانت السيدة كريمة بنت أحمد أعلم الناس بصحيح الإمام البخاري ، حتى كان الإمام الهروى –عالم عصره- يوصى طلابه أن لا يأخذوا صحيح البخاري إلا عنها
وكان أكابر العلماء يطلبون العلم على أيد النساء ، ليس فى عهد النبي –صلى الله عليه وسلم- وإنما فى كل العصور
فقد أخذ الإمام ابن عساكر العلم عن النساء حتى قرأت أنه من شيوخه أكثر من ثمانين امرأة
وكذلك الإمام المنذرى تعلم على أيد النساء فى مصر والشام وأصبهان وغير ذلك من البلاد
كذلك أيضا الإمام ابن الجوزى علامة عصره كان من شيوخه بعض النساء
كذلك ايضا الامام ابن حجر كانت بذرة علمه الأولى على يد أخته العالمة الفقيهة "ست الركب"
بل إن العالم الفذ جليل القدر الذى لقب بـ " موسوعة علمية تمشى على الأرض" تلميذ ابن تيمية الإمام ابن قيم الجوزية قد تلقى العلم على أيد بعض النساء فى مصر والشام ونيسابور وهمذان وأصبهان ، وغير ذلك من العلماء الأجلاء

وفى العصر الحديث وجدت العالمات المسلمات فى كل مجال ، بل وبنات العلماء وما بنات القرضاوى منا ببعيد ؟
إن النساء فى العصر الحديث حملن أمانة القرآن وحفظه وتحفيظه وتبليغه وإعطاء الإجازات متصلة الإسناد برسول الله –صلى الله عليه وسلم-
وكلنا نذكر السيدة نفيسة أبو العلا سيدة مصر الأولى فى حفظ القرآن الكريم وتجويده ، وهى التى قد نذرت نفسها للعلم والقرآن وأبت أن تتزوج –وكان يتقدم لها أكابر العلماء والعالم العربي والإسلامى-
وكانت تعلم القرآن والقراءات والمتون وتعطى الإجازات فى ذلك ...
وإذا ذكرنا السيدة الجليلة التقية " نفيسة أبو العلا " فلا بد على الفور أن نتذكر تلميذتها التقية النقية الحافظة المتقنة وحيدة عصرها وزمانها فى علم القراءات السيدة أم السعد الإسكندرانية
هذه السيدة التى ذهب بصرها فى صغرها وبعث بها اهلها إلى السيدة نفيسة أبو العلا لحفظ القرآن وتجويده ، فاشترطت عليها شيختها أن تتفرغ تفرغا كاملا للقرآن الكريم وعلومه –أثناء الحفظ وبعده-
وبالفعل تفرغت تفرغا كاملا للقرآن فلم تتزوج إلى أن ماتت " 1925 – 2006 "
وكانت تعطى الإجازات فى حفظ القرآن بالقراءات وكان يأتيها الطلاب والأطباء والعلماء من كل مكان
فدور المرأة فى خدمة العلم والعلماء وخدمة كتاب الله لم ينقطع منذ عهد النبي –صلى الله عليه وسلم- حتى عهدنا ، ولن ينقطع إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها إن شاء الله
ولا ننسى أن القرآن حفظ فى بيت امرأة وهى أم المؤمنين السيدة حفـصة

كتبه / طه عبد الحافظ أحمد الوزيرى
( جزء من كتاب : إفحام اللئام )
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:37 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.