ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-02-17, 03:59 PM
عماد جراري عماد جراري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-14
المشاركات: 123
افتراضي الفوائد المنتقاة من جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله

هذه فوائد انتقيتها من جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله التي جمعها وأعدها واعتنى بها: عبد الرحمن بن عبد العزيز بن حماد العقل - دار الرياض - الطبعة: الأولى، 1426 هـ - 2005 م:

1-[فائدة في المراجع ]
- إني أرى أن كثيرًا من المؤلفين في هذا العصر، يضلون القارئ بذكر مراجع كثيرة ذكرًا إجماليًّا، ثم لا يسندون ما ينقلون إلى مواضعه من المراجع، فلا تكاد تتعقبه، ولا تكاد تعرف أنقل حقًّا أم أخطأ عن غير عمد، أم شيئًا آخر لا أحب أن أسميه.
(1/ 309)
-
2_[طريقة الكتابة قديما ]
-"ابن القاسم" لعله كتب على طريقة الإملاء القديمة في سطرين "القا" في آخر السطر و"سم" في أول السطر الذي بعده.
(1/ 313)
-
[الاحالة في تراجم العلماء الكبار المعروفين على كتب المستشرقين ]
3_- ومما لا يعجبني أن يحيل المؤلف القارئ في تراجم العلماء الكبار المعروفين على كتاب بروكلمن ليعرفوا مراجع تراجمهم! كما صنع في تراجم أبي نعيم ص 80، وابن الصباغ صاحب الشامل، وابن بشران ص 82، وأبي إسحاق الشيرازي وابن ماكولا ص 85، والخطيب التبريزي ص 90، وما أدري لم هذا؟ وكتب التراجم بين يديه، يستطيع أن يرشد القارئ إلى مواضع التراجم فيها تيسيرًا عليهم! وكثير من هذه الكتب يقتنيها المثقفون من القراء. أما كتاب بروكلمن، فإنه باللغة الألمانية أولًا، والعارفون بها قليلون، وقليل منهم من يعنى بالتراجم أو يقتني كتبها، ثم أين هو كتاب بروكلمن الآن؟ إن النسخة منه ليبلغ ثمنها أكثر من أربعين جنيهًا، ثم لا توجد.
وخير للمؤلف أن لا يغرب على القارئ، وإن كان مشكورًا على هذا الكتاب الممتع البديع.
(1/ 315)
يتبع .....
__________________
صفحة الفوائد : الفوائد-الحديثية-الغمارية
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-02-17, 05:15 PM
عماد جراري عماد جراري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-14
المشاركات: 123
افتراضي رد: الفوائد المنتقاة من جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله

4-
[التأريخ بالهجري]
والمؤلف يؤرخ الحوادث العربية الخالصة في الكثير الأغلب بالتاريخ الإفرنجيّ يقتصر عليه، وقد يضم إليه التاريخ الهجري في بعض أحيانه. وليته جعل التاريخ الهجريَّ أساس تأريخه، وهو يؤرخ لمؤلف إسلاميّ يكتب في تاريخ الإسلام وعلوم الإسلام.
(1/ 323)
-
5_
[العِداء بين العلم والدِّين ]
- نظرية العِداء بين العلم والدِّين وبين العقل والدِّين، هي نظرية بالية، خجلت حتى احتجبت، وذلت حتى استكانت.
(1/ 324)
-
6-
[فتوحات القران]
- والقرآن بعيد الغور واسع المدى، فكلما أعطيته من نفسك ومن عقلك ومن روحك أعطاك من فتوحه ونفحاته، حتى تنكشف لك علوم وآفاق ما كنت لتصل إليها لولا مدارسة القرآن.
(1/ 325)
-
7-
[خدعة التدوين]
- وهذا -أي علم الحديث- فن طويل عويص، يريد المستشرقون وأتباعهم أن ينفوه ويسقطوه بكلمة واحدة ظاهرها الفتنة: أن هذه الأحاديث لم تدون إلّا بعد عصر النبي بأمد طويل!!
وما درى المغرورون بهم، والمخدوعون بقولهم، أن معنى هذا أن الأمة الإسلامية كلها؛ من أئمة الحديث والفقه، ومن أعلام البحث والتحقيق، ومن الصحابة والتابعين وأتباعهم كانوا رجالًا كذابين مخادعين منافقين، لا يتورعون عن الكذب في دينهم، والافتراء على رسولهم، وهدم هذا المجد العظيم الذي خصهم الله به، ببعثة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - إليهم، وحاشاهم من ذلك، وهم أعرف بالله ودينه، وأتقى لله من أن يرضوا لأنفسهم نقيصة الكذب والافتراء، وهم الذين جاؤونا بالصلاة والزكاة والحج وشرائع الإسلام عن رسول الله، فإذا ما كذبوا في بعض الأمر ارتفعت الثقة بكل شيء، وسقط كل ما جاؤوا به من الحق. ولا يقول هذا مسلم، بل لا يقوله عاقل.
ثم ما هذه الخدعة، خدعة التدوين؟ أفنظن أن التدوين أمارة الصحة؟! من قال هذا؟ ثم يقال هذا في عصرنا الذي انتشرت فيه الأكاذيب المدونة، من أخبار الصحف، ومن القصص الخيالي والتمثيل والسينما، ومن افتعال الأخبار في كل شيء، على الأحياء والأموات، مما جاءنا من أوربة، أو قلدنا فيه أوربة؟ حتى إن بعض من ينتسبون إلى الإسلام ذهب بهم التقليد ودفعتهم الجرأة إلى الكذب على رسول الله وعلى أصحابه، بما يزعمون أنهم يقربون التاريخ الإسلامي إلى البسطاء من القراء، فذهبوا يتخيلون القصص عنهم، ويضعون الكذب على ألسنتهم، ويقوّلون رسول الله ما لم يقل، ويقوّلون أصحابه وأئمة الإسلام ما لم يقولوا!! هذا هو التدوين الذي يريدون أن يتخذوه تكأة لهدم الصرح الشامخ، والمجد السامق، من الأحاديث الثابتة، ومن التاريخ الإسلامي الصحيح!!
(1/ 332)
__________________
صفحة الفوائد : الفوائد-الحديثية-الغمارية
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-02-17, 03:37 PM
عماد جراري عماد جراري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-14
المشاركات: 123
افتراضي رد: الفوائد المنتقاة من جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله

-8
"فقه القرآن والسنة" اسم طريف جميل لدراسة تفسير آيات الأحكام وأحاديث الأحكام.
(1/ 335)
-

-9[الحقيقة الشرعية]
اللفظ إذا نقل عن معناه اللغوي إلى معنى أخص منه أو أعم أو لازم له، وكان نقله للمعنى الجديد في استعمال القرآن، أو على لسان رسول الله، لم يصح أن يطلق عليه أنه اقتباس علماء الإسلام، بل يكون المعنى الجديد "حقيقة شرعية" لا اصطلاحًا فقهيًّا أو أصوليًّا مثلا؛ لأن العلماء إنما استعملوه في المعنى الذي ورد به في لسان الشرع، ومثل كلمة "السنة" في ذلك مثل كلمات "الصلاة" و"الصوم" و"الزكاة" إلى آخر هذه الحقائق الشرعية المعروفة.
(1/ 339)
-
-10[تفسير القرطبي]
تفسير القرطبي "الجامع لأحكام القرآن" الذي تقوم بطبعه دار الكتب المصرية، وهذا التفسير تفسير عام للقرآن كله، لم يفرد مؤلفه آيات الأحكام بالتفسير والبيان، بل هو تفسير كسائر التفاسير، يشرح كغيره آيات الأحكام فيما يفسر من جميع آيات القرآن، فإدخاله في هذا النوع الخاص فيه كثير من التساهل.
(3/ 340)
-
-11[صيغة التمريض ]
قد برئ الأستاذ المؤلف من عهدته؛ إذ أحال على غيره، فقال: "قالوا". ولكن الذي لا أرضاه له أن لا يذكر هؤلاء القائلين، ثم أن لا يتوثق مما قالوا، وهو الرجل المحقق المتثبت الذي ما أظنه يحدس الكلام على عواهنه.
(3/ 342)
-
-
12[صيغة الجزم]
ثم الذي لا أزال أطلب إلى الأستاذ المؤلف العلامة في إلحاح، أن يرشدني إلى من مِن الفقهاء المتأخرين هذا الذي صنع ما صنع، فجاء إلى خبر ضعيف لا يثبت له إسناد قائم، فجرؤ على أن يرويه بصيغة الجزم، كأنه خبر ثابت، ثم ازداد جرأة فنسبه إلى رسول الله، جعله حديثًا من قوله؟! لأن الذي لا أكاد أشك فيه أن الأستاذ إنما نقل هذا عن غيره من العلماء قبله، وإن لم يكن معذورًا في نقله.
(3/ 342)
-
يتبع .....
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-02-17, 03:41 PM
عماد جراري عماد جراري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-14
المشاركات: 123
افتراضي رد: الفوائد المنتقاة من جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله

-13[رد الحديث بدعوئ الاختلاف في فهمه ]
اختلاف العلماء في فهمه [أي الحديث] .... ، لا يكون علة للحديث حتى يبطل كل معناه، كما يريد المؤلف أن يذهب، فإن هذا مذهب عجيب في إبطال السنة ونقض دلالتها على الأحكام، فما من حديث إلّا اختلف الناس في تأويله وفهمه، فمصيب ومخطئ.
(3/ 345)
-
- 14[شبهة أن الحدود لا تثبت بأحاديث الآحاد]
ما أعرف "أن كثيرًا من العلماء يرى أن الحدود لا تثبت بأحاديث الآحاد؛ وما أرى لهذا دليلًا ولا شبه دليل، وإنما يتلاعب بعض المتقدمين ممن يرون نفي السنة كلها، منهم من يصرح، ومنهم من يتحايل بمثل هذه الألفاظ الموهمة. وقد تكفل العلماء بالرد على نفاة الأحاديث، وعلى متأوليها المتلاعبين بها، وعلى من زعم تحكيم اصطلاحات المتكلمين في الشريعة وأدلتها، فيفرقون بين "القطعي" و"الظني"، ويزعمون أن الأحاديث كلها من "الظني" وأن "الظن" الذي هو الشك أو نحوه لا يصلح دليلًا. وأنا أعتقد أن الأستاذ المؤلف العلامة يعرف من هذا الشيء الكثير، ويعرف أن دلالة الأحاديث الصحيحة دلالة قطعية في مجموعها، وأن اختلاف العلماء على اختلاف الروايات في بعض الشيء منها، لا ينفي حجتها القطعية فيما دل عليه مجموعها، ولا يبطل الاحتجاج بتفاصيلها المختلف فيها في الرواية بعد الاجتهاد في الترجيح، وقد قلت في نحو هذا المعنى في شرحي على "اختصار علوم الحديث" تأليف الحافظ ابن كثير (ص 25): "والحق الذي ترجحه الأدلة الصحيحة ما ذهب إليه ابن حزم ومن قال بقوله: من أن الحديث الصحيح يفيد العلم القطعي، سواء أكان في أحد الصحيحين أم في غيرهما. وهذا العلم اليقين علم نظري برهاني، لا يحصل إلا للعالم المتبحر في الحديث، العارف بأحوال الرواة والعلل".
(3/ 346)
-
يتبع....
__________________
صفحة الفوائد : الفوائد-الحديثية-الغمارية
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-02-17, 03:47 PM
عماد جراري عماد جراري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-14
المشاركات: 123
افتراضي رد: الفوائد المنتقاة من جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله

- 15[شرع من قبلنا]
القول الصحيح عند العلماء: أن شرع من قبلنا إذا حكاه الله لنا عنهم، كهذه الآية في القصاص، لا يكون شرعًا لنا إلّا إذا لحقه تقرير في شرعنا، أي؛ إقرار العمل به من الشارع، وليس من الصحيح اشتراط أن يكون هذا التقرير في القرآن.
حتى الذين يحاولون الطعن في "أحاديث الآحاد" لم يخالفوا في أن الحديث الذي يوافق القرآن حجة مبين للقرآن.
(1/ 349)
-
-16
[التوسع في ذكر المراجع والمصادر]
وأهم من هذا: التوسع في ذكر المراجع والمصادر، والإشارة إلى مواضع الاستدلال أو الاقتباس منها، فائدة للطلاب أولًا، فإنهم سيلجؤون، إذا ما وجدوا وقتًا للبحث، إلى كتب لم يكن لهم بها عهد، فمما يحبب البحث إليهم ويرغبهم فيه، ويشوقهم إلى هذه العلوم العالية، أن ييسر لهم سبيل الرجوع إليها في مصادرها الصافية، كتب الأئمة والعلماء، ثم هذا الزمن، الذي يعيش فيه الناس على أعصابهم، وقد جنوا بجنون السرعة، لا يكاد الباحث يجد فيه متسعًا للتنقيب بدقة عن كل ما يريد، فمن الخير أن يكون الكتاب الحديث مرشدًا لقارئه وهاديًا.
(1/ 350)
-
-17 [زواج المسلمة بالمشرك]
زواج المسلمة بالمشرك كان جائزًا وواقعًا في أول الإسلام، على عادة القبائل والأسر من التزاوج والمصاهرة، وأنه لم يحرمه الله تعالى إلَّا بعد صلح الحديبية، في أواخر السنة السادسة من الهجرة، لما نزل قوله تعالى في سورة الممتحنة: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}. قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (ج 8 ص 323 طبعة المنار): "هذه الآية هي التي حرمت المسلمات على المشركين، وقد كان جائزًا في ابتداء الإسلام أن يتزوج المشرك المؤمنة، ولهذا كان أبو العاص بن الربيع زوج ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب رضي الله عنها، وقد كانت مسلمة وهو على دين قومه، فلما وقع في الأسارى يوم بدر بعثت امرأته زينب في فدائه بقلادة لها ... فأطلقه رسول الله على أن يبعث إليه ابنته، فوفَّى له بذلك ... وبعثها مع زيد بن حارثة، فأقامت بالمدينة من بعد وقعة بدر، وكانت سنة اثنتين، إلى أن أسلم زوجها أبو العاص بن الربيع سنة ثمان فردها عليه". وليس بعد هذا البيان بيان.
(1/ 365)
يتبع ....
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-05-19, 02:20 PM
عماد جراري عماد جراري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-14
المشاركات: 123
افتراضي رد: الفوائد المنتقاة من جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله

-18 [إنما يشكل ما يشكل]
"ولم يخل الكتاب من أغلاط مطبعية وغير مطبعية، تتبع الأستاذ الدكتور كثيرًا منها، ووضع في آخر الكتاب بابًا للتصويب والاستدراك، وأعرض عن كثير مما يدركه القارئ ولا يخفى على فطنة المطالع، خصوصًا ما كان منها في تعليقاته على الديوان. وعندي أن مرد كثرة الأغلاط إلى الحرص على الشكل الكامل للكلمات في متن الديوان، وهذا الشكل الكامل غلو في الأناقة، يتجاوز حد الضرورة، بل يتجاوز حد الكمال والنظر يند عنه حين التصحيح، بل هو قد يضل المصحح عما تحته من خطأ في الكلمة، أو عما يجاوره من خطأ في غيرها، وأرى أن الواجب أن يقتصر في الشكل على ضبط ما يظهر صحة الكلمة من الحروف، فرب حرف واحد يضبط من الكلمة يضعها صحيحة على لسان القارئ لا تحتمل تصحيفًا، وبعض الكلم يكفي في تعيينها ضبط حرفين، والنادر من الكلم ما يحتاج إلى ضبط كل حروفه، ولعل نصف الكلمات أو قريبًا من نصفها لا يحتاج إلى ضبط، فيكون ضبطها عبثًا وتزيدًا.
وأنا أظن أني خبرت هذا ومارسته فيما نشرت من كتب، وأظن أني استطعت أن أستغني عن أكثر الشكل فيما أخرجته من الأجزاء من (المسند) للإمام أحمد بن حنبل، وقد أخطئ بعض الشيء فأشكل ما ليس بمشكل ولكني أحرص على أن لا أتجاوز ما رسمت."
(1/ 220)
__________________
صفحة الفوائد : الفوائد-الحديثية-الغمارية
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 25-05-19, 02:22 PM
عماد جراري عماد جراري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-14
المشاركات: 123
افتراضي رد: الفوائد المنتقاة من جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله

-19 [إثبات اختلاف النسخ]
-"فلعل أكثر ما آخذه على الصديق الدكتور سامي أنه غلا غلوًّا شديدًا في إثبات اختلاف النسخ التي وقعت له من الديوان، وكثير منها مسخها الناسخون، وأفسدها الرواة الجاهلون، فإذا ما أراد القارئ أن يتتبع اختلاف الروايات في البيت أو الكلمة أضلته هذه الروايات الواضحة الغلط، وكان في بعضها ما يغني، وأنا أرى أن القصد في ذلك أفضل، وأن لا يثبت من اختلاف النسخ إلا ما احتمل التصويب، وما لم نجزم بخطئه قطعًا إلا أن يكون الخطأ في نسخة معتمدة يخشى أن يغتر بها بعض القارئين، أو يكون في طبعة وحيدة للكتاب سارت بين الناس وكثرت في أيديهم، فيخشى أن يعتمدوها حجة إذا غلب عليها الصحة، أما إذا غلب عليها الغلط، فأرى أن التنبيه عليها ووصفها كافٍ عن تتبع أغلاطها، وما أقول هذا إلا عن تجربة وعناء، وأسأل الله التوفيق."
(1/ 220)
__________________
صفحة الفوائد : الفوائد-الحديثية-الغمارية
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 25-05-19, 02:22 PM
عماد جراري عماد جراري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-14
المشاركات: 123
افتراضي رد: الفوائد المنتقاة من جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله

-20 [أصح نسخة للبخاري]
-"كانت الفكرة مبنية على إخراج الكتاب إخراجًا صحيحًا متقنًا موثقًا عن أصح نسخة وأجلها، وهي الطبعة السلطانية، التي أمر بطبعها "أمير المؤمنين السلطان عبد الحميد رحمه الله"، وطبعتْ بمصر في المطبعة الأميرية، في سني 1311 - 1313 هـ، ثم الطبعة التالية لها، التي طبعت على مثالها في المطبعة الأميرية سنة 1314 هـ.
والطبعة السلطانية مطبوعة عن النسخة "اليُونينية"، وهي أعظم أصل يوثق به في نسخ "صحيح البخاري". والنسخة "اليونينية" هي التي جعلها العلامة القسطلاني (المتوفى سنة 923 هـ) عمدته في تحقيق متن الكتاب وضبطه حرفًا حرفًا، وكلمة كلمة. وهذه هي أكبر ميزة لشرح القسطلاني المسمى "إرشاد الساري"، وهو شرح معروف مشهور عند أهل العلم."
(1/ 125)
__________________
صفحة الفوائد : الفوائد-الحديثية-الغمارية
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 25-05-19, 02:23 PM
عماد جراري عماد جراري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-14
المشاركات: 123
افتراضي رد: الفوائد المنتقاة من جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله

- هتمام
-"الكتاب إذا عني به صاحبه، وجالت يده فيه، وكان من أهل العلم متحريًا، زاد صحة ونورًا، وهكذا ينبغي لصاحب الكتب."
(1/ 137)
__________________
صفحة الفوائد : الفوائد-الحديثية-الغمارية
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 25-05-19, 02:23 PM
عماد جراري عماد جراري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-14
المشاركات: 123
افتراضي رد: الفوائد المنتقاة من جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله

21- تصحيح الكتب (*)
تصحيح الكتب وتحقيقها من أشق الأعمال وأكبرها تبعة، ولقد صور أبو عمرو الجاحظ ذلك أقوى تصوير، في كتاب (الحيوان) فقال (ج 1 ص 79 من طبعة أولاد السيد مصطفى الحلبي بمصر):
"ولربما أراد مؤلف الكتاب أن يصلح تصحيفًا أو كلمة ساقطة، فيكون إنشاء عشر ورقات من حر اللفظ وشريف المعاني أيسر عليه من إتمام ذلك النقض؛ حتى يرده إلى موضعه من أمثلة الكلام، فكيف يطيق ذلك المعارض المستأجر، والحكيم نفسه قد أعجزه هذا الباب! وأعجب من ذلك أنه يأخذ بأمرين: قد أصلح الفاسد وزاد الصالح صلاحًا، ثم يصير هذا الكتاب بعد ذلك نسخة لإنسان آخر، فيسير فيه الوراق الثاني سيرة الوراق الأول، ولا يزال الكتاب تتداوله الأيدي الجانية، والأعراض المفسدة، حتى يصير غلطًا صرفًا وكذبًا مصمتًا، فما ظنكم بكتاب تتعاقبه المترجمون بالإفساد، وتتعاوره الخُطاط بشرّ من ذلك أو بمثله، كتاب متقادم الميلاد، دهري الصنعة".
وقال الأخفش: "إذا نسخ الكتاب ولم يعارض ثم نسخ ولم يعارض خرج أعجميًّا".
وصدق الجاحظ والأخفش، وقد كان الخطر قديمًا في الكتب المخطوطة، وهو خطر محصور لقلة تداول الأيدي إياها، مهما كثرت وذاعت، فماذا كانا قائلين لو رأيا ما رأينا من المطابع، وما تجترحه من جرائم تسميها كتبًا!! ألوف من النسخ من كل كتاب، تنشر في الأسواق والمكاتب، تتناولها أيدي الناس، ليس فيها صحيح إلَّا قليلًا، يقرؤها العالم المتمكن والمتعلم المستفيد والعامي الجاهل، وفيها أغلاط واضحة، وأغلاط مشكلة ونقص وتحريف؛ فيضطرب العالم المتثبت إذا هو وقع في خطأ في موضع نظر وتأمل، ويظن بما علم الظنون، ويخشى أن يكون هو المخطئ، فيراجع ويراجع، حتى يستبين له وجه الصواب؛ فإذا به أضاع وقتًا نفيسًا، وبذل جهدًا هو إليه أحوج، ضحية لعب من مصحح في مطبعة، أو عمد من ناشر أمي، يأبى إلَّا أن يوسد الأمر إلى غير أهله، ويأبى إلَّا أن يركب رأسه؛ فلا يكون مع رأيه رأي، ويشتبه الأمر على المتعلم الناشئ، في الواضح والمشكل، وقد يثق بالكتاب بين يديه فيحفظ الخطأ ويطمئن إليه، ثم يكون إقناعه بغيره عسيرًا، وتصور أنت حال العامي بعد ذلك!!.
وأي كتب تبتلى هذا البلاء؟ كتب هي ثروة ضخمة من مجد الإِسلام، ومفخرة للمسلمين، كتب الدين والعلم: التفسير والحديث، والأدب والتاريخ، وما إلى ذلك من علوم أُخر.
وفي غمرة هذا العبث تضيء قلة من الكتب طبعت في مطبعة بولاق قديمًا عندما كان فيها أساطين المصححين، أمثال الشيخ محمد قطة العدوي والشيخ نصر الهوريني، وفي بعض المطابع الأهلية كمطبعة الحلبي والخانجي.
وشيء نادر عني به بعض المستشرقين في أوربة وغيرها من أقطار الأرض، يمتاز عن كل ما طبع في مصر بالمحافظة الدقيقة - غالبًا - على ما في الأصول المخطوطة التي يطبع عنها مهما اختلفت، ويذكرون ما فيها من خطأ وصواب، يضعونه تحت أنظار القارئين، فرب خطأ في نظر مصحح الكتاب هو الصواب الموافق لما قال المؤلف، قد يتبينه شخص آخر عن فهم ثاقب أو دليل ثابت.
وتمتاز طبعاتهم أيضًا بوصف الأصول التي يطبعون عنها وصفًا جيدًا، يظهر القارئ على مبلغ الثقة بها أو الشك في صحتها؛ ليكون على بصيرة من أمره.
وهذه ميزة لن تجدها في شيء مما طبع بمصر قديمًا، بلغ ما بلغ من الصحة والإتقان فها هي الطبعات الصحيحة المتقنة من نفائس الكتب المطبوعة في بولاق، أمثال: الكشاف والفخر والطبري وأبي السعود وحاشية زادة على البيضاوي، وغيرها من كتب التفسير، وأمثال البخاري ومسلم والترمذي والقسطلاني والنووي على مسلم والأم للإمام الشافعي وغير ذلك من كتب الحديث والفقه، وأمثال لسان العرب والقاموس والصحاح وسيبويه والأغاني والمزهر والخزانة الكبرى والعقد الفريد، وغيرها من كتب اللغة والأدب،
__________
(*) مجلة الهدي النبوي، السنة الثانية، العدد 17 شعبان 1357.
__________________
صفحة الفوائد : الفوائد-الحديثية-الغمارية
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:23 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.