ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 04-06-11, 03:28 AM
أبو سلمى رشيد أبو سلمى رشيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-06
الدولة: الجـزائـر
المشاركات: 8,084
افتراضي رد: طلب رفع إشكال - في قول الإمام محمد بن عبد الوهاب في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

للــــرفْعِ
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 06-09-14, 10:19 AM
أبو عمر الطائي أبو عمر الطائي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 566
افتراضي رد: طلب رفع إشكال - في قول الإمام محمد بن عبد الوهاب في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

قال - رحمه الله - في " باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك " :
( فيه مسائل: ...
الرابعة: نهيه عن زيارة قبره على وجه مخصوص [ مع أن زيارته من أفضل الأعمال ) اهـ.
مع أنه - رحمه الله - قال بعدها :
( الثامنة: تعليل ذلك بأن صلاة الرجل وسلامه عليه يبلغه وإن بعُد; فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القرب ) اهـ.
* * *
أولا : ما هو الدليل على أن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال ؟
2 - كيف تكون عبادة من العبادات من أفضل الأعمال وفي نفس الوقت ينهى عن الاكثار منها ؟




هذا الإشكال جوابه والله أعلم مايلي:
أن هذا مبني على تقسيم مشهور وهو أن زيارة القبور ومنها قبره صلى الله عليه وسلم على قسمين:
زيارة شرعية، وزيارة محرمة.
والزيارة الشرعية هي الخالية من المحاذير الشرعية. كالبدع ، والشركيات، والمعاصي ...
والزيارة المحرمة هي المشتملة على المحاذير الشرعية ...
فقوله : (نهيه عن زيارة قبره على وجه مخصوص) أي على الوجه المخصوص المتضح من النصوص الواردة في الباب وغيره من الأبواب،
وهو الذي فيه محاذير شرعية، كاتخاذه عيدا مكانيا، أو السفر وشد الرحل لأجل زيارته، ونحو ذلك، فهذه هي الزيارة المحرمة، وعليها
يحمل كلامه رحمه الله وغفر له. كما أشار لذلك حفيده الشيخ سليمان بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد ص297.

أما قوله (مع أن زيارته من أفضل الأعمال) هذا يحمل على الزيارة الشرعية الخالية من المحاذير فجعلها من الأعمال الفاضلة، ولم يجعلها
أفضل الأعمال وهذا تعبير لا مشاحة فيه حيث له عدة أوجه يمكن الحمل عليها :
منها ما ذكر الأخوة، عن العثيمين في القول المفيد 1/452: زيارته (أي قبره) فيها سلام عليه، وحقه صلى الله عليه وسلم أعظم من غيره.
ومنها: أن زيارة أي قبر على الوجه الشرعي مستحبة على القول الأرجح؛ لأنها تذكر الآخرة كما في الحديث، وأن كل شئ فانٍ، وأن الدوام
والبقاء لله سبحانه، وهذه العلة فيه صلى الله عليه وسلم ظاهرة فيه أكثر من غيره فكما أنه أشرف الخلق عند الله ومع ذلك توفي، وزال عن
هذه الدنيا، فمن هذه الحيثية صار الاتعاظ فيه أكثر وأعظم ولذلك نوه بذكر ذلك في القرآن: (إنك ميت وإنهم ميتون) كما في سورة الزمر .

ومنها: ربما أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ذهب إلى ما ذكره بعض العلماء -كما ذكره ابن عبد الهادي في الصارم المنكي عن بعض الأئمة
- وهو أيضاً رأي شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الجواب الباهر ص176، ومنهاج السنة 2/443: أن السلام عليه عند قبره له مزية بأنه إن سلم
عليه من قريب فإنه صلى الله عليه وسلم يسمع ويرد، فإن كان بعيداً يببلغه سلامه، ويرد، وفي الجواب الباهر قيده ابن تيمية بسلام من يكون داخل الحجرة،
ولعله دليلهم هذا الحديث (ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام) رواه أبو داود وصححه ابن تيمية. قال حفيده الشيخ سليمان بن عبد الله في
تيسير العزيز الحميد ص298:
"وأما حديث: (من صلى علي عند قبري سمعته، ومن صلى علي غائبا بلغته). فرواه البيهقي- ثم ذكر أن في إسناده محمد بن مروان السدي الصغير
ضعفه أهل الحديث جدا- ثم قال: على أن معناه صحيح معلوم من أحاديث أخر، كإخباره بسماع الموتى لسلام من يسلم عليهم إذا مر على قبورهم،
فإن قيل: إذا سمع سلام المسلم عليه عند قبره حصلت المزية بسماعه. قيل: هذا لو حصل الوصول إلى قبره، أما وقد منع الناس من الوصول إليه بثلاثة
الجدران، فلا تحصل مزية، فسواء سلم عليه عند قبره أو في مسجده إذا دخله، أو في أقصى المشرق والمغرب، فالكل يبلغه، كما وردت به الأحاديث".
والراجح أنهما سواء، وقد رده ابن عبد الهادي في الصارم المنكي بأن الأحاديث عامة وليس فيها التفريق، قال الألباني: ولم أجد دليلا على سماعه
صلى الله عليه و سلم سلام من سلم عند قبره وحديث أبي داود ليس صريحا في ذلك فلا أدري من أين أخذ ابن تيمية. قاله في تحقيقه
لكتاب الآيات البينات في عدم سماع الأموات عند الحنفية السادات 1/80.

أما قوله: (الثامنة: تعليل ذلك بأن صلاة الرجل وسلامه عليه يبلغه وإن بعُد; فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القرب)
أي من أراد القرب وهو بعيد يحتاج إلى شد الرحل والسفر لأجل زيارته للسلام والصلاة عليه، وهذا السفر محرم لأنه لأجل زيارة
القبر لتبليغ السلام، فإنه يبلغه من البعيد كما يبلغه من قرب.
فإن قيل: إنه سبق أن هناك مزية للصلاة والسلام عليه من قرب لدى يعضهم؟
فالجواب: نعم، ولكنه قرب بدون سفر لأجلها.

هذا ما ظهر لي والله أعلم.
__________________
ثوب الرياء يشف عما تحته*** فإذا التحفت به فإنك عاري
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:35 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.