ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-07-07, 01:46 AM
أبو زكريا الشافعي أبو زكريا الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-06
المشاركات: 973
افتراضي وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا

قال تعالى:
وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (الفرقان 30)


قال ابن كثير:10/303 ط. أولاد الشيخ
وترك تدبره وتفهمه من هجرانه، وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه، والعدول عنه إلى غيره من شعر أو قول أو غناء أو لهو أو كلام أو طريقة مأخوذة من غيره من هجرانه، ، فنسأل الله الكريمَ المنانَ القادرَ على ما يشاء، أن يخلّصنا مما يُسْخطه، ويستعملنا فيما يرضيه، من حفظ كتابه وفهمه، والقيام بمقتضاه آناء الليل وأطرافَ النهار، على الوجه الذي يحبه ويرضاه، إنه كريم وهاب. اهـ

وقال صاحب أضواء البيان:6/350-351 ط. دار عالم الفوائد
وفيها أعظم تخويف لمن هجر هذا القرآن العظيم ، فلم يعمل بما فيه من الحلال والحرام والآداب والمكارم ، ولم يعتقد ما فيه من العقائد ، ويعتبر بما فيه من الزواجر والقصص والأمثال. اهـ

قال البيضاوي: 3/451 مع حاشية زاده الطبعة القديمة
وفيه تخويف لقومه فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا شكوا إلى الله تعالى قومهم عجل لهم العذاب. اهـ

جامع بيان اعلم وفضله 1/248 ابن الجوزي
قال عمر رضي الله عنه:

وإني تذكرت قوما كانوا قلبكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله، وإني والله لا أشوب كتاب الله بشئ أبدا.
قال المحقق الشيخ أبو الأشبال الزهيري: الأثر صحيح..

وعُرِف عن شيخ الإسلام أنه قال: (لم أجد العزو)

(ما يصنع بي أعدائي؟ إن جنتي وبستاني في صدري، إن حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وطردي سياحة)

( ندمت على ما فات من عمري .. ليته كان في القرآن )
أو:
ندمت على أني لم أجعل حياتي كلها في تفسير القرآن


قال الغزالي في الإحياء 1/275-276 الطبعة القديمة
وقال بعض العلماء: إن العبد ليتلو القرآن فيلعن نفسه وهو لا يعلم يقول " ألا لعنة الله على الظالمين " وهو ظالم نفسه " ألا لعنة الله على الكاذبين " وهو منهم. وقال الحسن: إنكم اتخذتم قراءة القرآن مراحل وجعلتم الليل جملاً فأنتم تركبونه فتقطعون به مراحله، وإن من كان قبلكم رأوه رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل وينفذونها بالنهار.
وقال ابن مسعود أنزل القرآن عليهم ليعملوا به فاتخذوا دراسته عملاً إن أحدكم ليقرأ القرآن من فاتحته إلى خاتمته ما يسقط منه حرفاً وقد أسقط العمل به. وفي حديث ابن عمر وحديث جندب رضي الله عنهما: لقد عشنا دهراً طويلاً وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن فتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فيتعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها وما ينبغي أن يقف عنده منها. ثم لقد رأيت رجالاً يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته لا يدري ما آمره ولا زاجره ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه ينثره نثر الدقل. اهـ


وقال في الإحياء 1/283
وعن أبي ذر قال " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بنا ليلة فقام بآية يرددها وهي " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم " الآية " (قال العراقي عنه أن سنده صحيح) وقام تميم الداري ليلة بهذه الآية " أم حسب الذين اجترحوا السيئات " الآية. وقام سعيد بن جبير ليلة يردد هذه الآية " وامتازوا اليوم أيها المجرمون " وقال بعضهم: إني لأفتتح السورة فيوقفني بعض ما أشهد فيها عن الفراغ منها حتى يطلع الفجر. وكان بعضهم يقول: آية لا أتفهمها ولا يكون قلبي فيها لا أعد لها ثواباً، وحكي عن أبي سليمان الداراني أنه قال: إني لأتلو الآية فأقيم فيها أربع ليال أو خمس ليال ولولا أني أقطع الفكر فيها ما جاوزتها إلى غيرها. وعن بعض السلف أنه بقي في سورة هود ستة أشهر يكررها ولا يفرغ من التدبر فيها. وقال بعض العارفين: لي في كل جمعة ختمة وفي كل شهر ختمة وفي كل سنة ختمة ولي ختمه منذ ثلاثين سنة ما فرغت منها بعد. وذلك بحسب درجات تدبره وتفتيشه. اهـ



وقال ابن القيم في مدارج السالكين: 1/451-453 دار الكتاب العربي
وأما التأمل في القرآن: فهو تحديق ناظر القلب إلى معانيه وجمع الفكر على تدبره وتعقله وهو المقصود بإنزاله لا مجرد تلاوته بلا فهم ولا تدبر قال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} وقال تعالى {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} وقال تعالى{أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْل} وقال تعالى {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} وقال الحسن: "نزل القرآن ليتدبر ويعمل به فاتخذوا تلاوته عملا".
فليس شيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده وأقرب إلى نجاته: من تدبر القرآن وإطالة التأمل وجمع منه الفكر على معاني آياته فإنها تطلع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرهما وعلى طرقاتهما وأسبابهما وغاياتهما وثمراتهما ومآل أهلهما وتتل في يده مفاتيح كنوز السعادة والعلوم النافعة وتثبت قواعد الإيمان في قلبه وتشيد بنيانه وتوطد أركانه وتريه صورة الدنيا والآخرة والجنة والنار في قلبه وتحضره بين الأمم وتريه أيام الله فيهم وتبصره مواقع العبر وتشهده عدل الله وفضله وتعرفه ذاته وأسماءه وصفاته وأفعاله وما يحبه وما يبغضه وصراطه الموصل إليه وما لسالكيه بعد الوصول والقدوم عليه وقواطع الطريق وآفاتها وتعرفه النفس وصفاتها ومفسدات الأعمال ومصححاتها وتعرفه طريق أهل الجنة وأهل النار وأعمالهم وأحوالهم وسيماهم ومراتب أهل السعادة وأهل الشقاوة وأقسام الخلق واجتماعهم فيما يجتمعون فيه وافتراقهم فيما يفترقون فيه.
وبالجملة: تعرفه الرب المدعو إليه وطريق الوصول إليه وما له من الكرامة إذا قدم عليه.
وتعرفه في مقابل ذلك ثلاثة أخرى: ما يدعو إليه الشيطان والطريق الموصلة إليه وما للمستجيب لدعوته من الإهانة والعذاب بعد الوصول إليه.
فهذه ستة أمور ضرورية للعبد معرفتها ومشاهدتها ومطالعتها فتشهده الآخرة حتى كأنه فيها وتغيبه عن الدنيا حتى كأنه ليس فيها وتميز له بين الحق والباطل في كل ما اختلف فيه العالم فتريه الحق حقا والباطل باطلا وتعطيه فرقانا ونورا يفرق به بين الهدى والضلال والغي والرشاد وتعطيه قوة في قلبه وحياة وسعة وانشراحا وبهجة وسرورا فيصير في شأن والناس في شأن آخر.
فإن معاني القرآن دائرة على التوحيد وبراهينه والعلم بالله وماله من أوصاف الكمال وما ينزه عنه من سمات النقص وعلى الإيمان بالرسل وذكر براهين صدقهم وأدلة صحة نبوتهم والتعريف بحقوقهم وحقوق مرسلهم وعلى الإيمان بملائكته وهم رسله في خلقه وأمره وتدبيرهم الأمور بإذنه ومشيئته وما جعلوا عليه من أمر العالم العلوي والسفلي وما يختص بالنوع الإنساني منهم من حين يستقر في رحم أمه إلى يوم يوافي ربه ويقدم عليه وعلى الإيمان باليوم الآخر وما أعد الله فيه لأوليائه من دار النعيم المطلق التي لا يشعرون فيها بألم ولا نكد ولا تنغيص وما أعد لأعدائه من دار العقاب الوبيل التي لا يخالطها سرور ولا رخاء ولا راحة ولا فرح وتفاصيل ذلك أتم تفصيل وأبينه وعلى تفاصيل الأمر والنهي والشرع والقدر والحلال والحرام والمواعظ والعبر والقصص والأمثال والأسباب والحكم والمبادىء والغايات في خلقه وأمره.
فلا تزال معانيه تنهض العبد إلى ربه بالوعد الجميل وتحذره وتخوفه بوعيده من العذاب الوبيل وتحثه على التضمر والتخفف للقاء اليوم الثقيل وتهديه في ظلم الآراء والمذاهب إلى سواء السبيل وتصده عن اقتحام طرق البدع والأضاليل وتبعثه على الازدياد من النعم بشكر ربه الجليل وتبصره بحدود الحلال والحرام وتوقفه عليها لئلا يتعداها فيقع في العناء الطويل وتثبت قلبه عن الزيغ والميل عن الحق والتحويل وتسهل عليه الأمور الصعاب والعقبات الشاقة غاية التسهيل وتناديه كلما فترت عزماته وونى في سيره: تقدم الركب وفاتك الدليل فاللحاق اللحاق والرحيل الرحيل وتحدو به وتسير أمامه سير الدليل وكلما خرج عليه كمين من كمائن العدو أو قاطع من قطاع الطريق نادته: الحذر الحذر ! فاعتصم بالله واستعن به وقل: حسبي الله ونعم الوكيل.
وفي تأمل القرآن وتدبره وتفهمه: أضعاف أضعاف ما ذكرنا من الحكم والفوائد. اهـ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-08-07, 11:43 PM
أبو زكريا الشافعي أبو زكريا الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-06
المشاركات: 973
افتراضي

رفع للفائدة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-04-19, 07:33 AM
ابو انس السلفى صعيدى ابو انس السلفى صعيدى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-04-13
المشاركات: 640
افتراضي رد: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا

بارك الله فيكم
__________________
بالله عليكم لاتنسوا العبد الفقير من الدعاء
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:36 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.