ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-11-19, 06:46 AM
وليد بن عبده الوصابي وليد بن عبده الوصابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-14
المشاركات: 107
افتراضي حشد الأجندة، ورصد الأرصدة، في نقد فهم أحد المعاصرين لحديث: "أهل اليمن أرق أفئدة" نقد فهْمٍ -.

حشد الأجندة، ورصد الأرصدة، في نقد فهم حديث: "أهل اليمن أرق أفئدة"
نقد فهْمٍ -للشيخ صالح آل الشيخ-.

بسم الله الرحمن الرحيم
قرأت عبارة في كتاب (الطريق إلى النبوغ العلمي: ٣٠٥) للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ -وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، بالمملكة العربية السعودية، سابقاً.

قرأت له هذه العبارة، وهو يردّ على من قال: أن طلب العلم؛ يقسّي القلب..
قال -في صدد رده-: "تُسرع البدع والأهواء؛ إلى قلوب فيها لِين، وليس عندها تحصين بالعلم النافع، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (أتاكم أهل اليمن، أرق أفئدة، وألين قلوباً).
قال: "وهذا؛ ظاهره المدح لهم، وفيه ما يشير إلى أنه تسرع فيهم الأهواء؛ لأجل رِقّة تلك الأفئدة، فالفؤاد الرقيق، أو العاطفي، أو المتحمس، أو الكثير الوجل والخوف؛ قد يأتيه أهل الأهواء؛ فيجرفونه، وأما العلم؛ فإنه يورث خشية العلماء، وليست خشية العباد الجهلة"!


هذا كلام الشيخ صالح! بعد أن قرأت سابقه ولاحقه، وهاكم تساؤلاتي للشيخ -وفقه الله-.

أقول: لا أدري على ماذا بنى الشيخ هذا الرأي الحائف، وهل سبقه أحد من أهل العلم إلى هذا الفهم الجائف؟
وأنا أجيب نفسي، ومن شاء من بني جنسي، عن الشق الثاني من السؤال؛ لأنه لا علم لي بشقه الأول، ولا أتدخل في النيات، وشق القلوب، واكتناه الصدور!

فأقول -مستعيناً بالمُعين-: لقد بحثت في كتب الحديث والمعاجم والمسانيد والمشيخات والأثبات والفوائد والأمالي وغيرها؛ فوجدت كل من ذكر هذا الحديث؛ يذكره في باب الفضائل، أو فضائل أهل اليمن، أو المناقب، أو مناقب أهل اليمن، أو فضل الأشعريين، أو في مناقب الأشعريين، (القبيلة، وليست الفرقة، -كما لا يخفى-) أو فضل أبي موسى وقومه، أو في كتاب الإيمان، أو في صدد الثناء وتعداد المزايا.

وقد جاء الحديث بألفاظ متعددة، كلها تؤدي معنى المدح والثناء، وأن "رِقّة الفؤاد، ولين القلب؛ وصفان ملازمان للإيمان القوي، والدين السوي".

وهاك بعض الألفاظ:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (الفخر والخيلاء؛ في الفدّادين أهل الوبر، والسكينة؛ في أهل الغنم).

زاد شعيب عن الزهري: (والإيمان يمان، والحكمة يمانية).

وفي رواية: (رأس الكفر؛ نحو المشرق، والفخر والخيلاء؛ في أهل الخيل والإبل، والفدادين؛ أهل الوبر، والسكينة؛ في أهل الغنم).

وفي رواية: (أتاكم أهل اليمن، هم ألين طوعاً، وأرق أفئدة، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، ورأس الكفر قبل المشرق).

وفي رواية: (والفخر والخيلاء؛ في أهل الإبل، والسكينة والوقار؛ في أصحاب الشاة).

وفي رواية: (الإيمان يمان، والفتنة هاهنا؛ حيث يطلع قرن الشيطان).

وفي رواية: (أتاكم أهل اليمن، أضعف قلوباً، وأرق أفئدة، الفقه يمان، والحكمة يمانية).

وفي رواية: (جاء أهل اليمن؛ هم أرق أفئدة، وأضعف قلوباً، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، السكينة في الغنم، والفخر والخيلاء في الفدادين أهل الوبر قبل مطلع الشمس).

وفي رواية: (جاء أهل اليمن؛ هم أرقّ أفئدة، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية).

وفي رواية: (الإيمان يمان، والكفر قِبَل المشرق، والسكينة في أهل
الغنم، والفخر والرياء في الفدادين أهل الخيل والوبر).
ينظر: (الإفصاح، لابن هبيرة: ٦/ ١٦٨).

قال أبو نعيم -كان الله له ومعه-: وجاءت أيضاً ألفاظ أخرى، منها:
عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بطريق مكة؛ إذ قال: (أتاكم أهل اليمن، كأنهم قطع السحاب، هم خير أهل الأرض. فقال رجل من الأنصار: ومنا يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلمة خفية: إلا أنتم).
رواه أحمد والبيهقي في الدلائل. وينظر: (الصحيحة: ٣٤٧٣).

وقال الجندي: وذكر ابن أبي الصيف في كتابه "الميمون المتضمن لبعض فضل أهل اليمن": أن القاضي أبا عبد الله الحسين بن علي الصيمري: ذكر في أخبار الإمام أبى حنيفة وفضائله بسند إلى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتاكم أهل اليمن؛ هم أرق قلوباً، وألين أفئدة، يريد أقوام أن يضعوهم، ويأبى الله إلا أن يرفعهم).
ينظر: (السلوك: ١/ ٦٠)

وقال الشافعي: "أخبرنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: (أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوباً، وأرق أفئدة، الإيمان يمان، والحكمة يمانية). هكذا روي بهذا الإسناد موقوفاً".
(معرفة السنن والآثار، رقم: ٢٢٦)

وقال الشوكاني في رسالة: (القول الحسن في فضائل أهل اليمن): "وأما ما ورد في فضلهم من السنة:
فما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما، من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أتاكم أهل اليمن، أرق أفئدة، وألين قلوباً، الإيمان يمان، والحكمة يمانية).

وفي لفظ للبخاري: (أتاكم أهل اليمن، أضعف قلوباً، وأرق أفئدة).

وفي لفظ لمسلم: (جاء أهل اليمن، هم أضعف قلوباً، وأرق أفئدة، الفقه يمان، والحكمة يمانية).

وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما، من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (الإيمان هاهنا. وأشار بيده إلى اليمن ...). الحديث.

قال: "وهذه الألفاظ الثابتة في الصحيحين وغيرهما؛ قد اشتملت على مناقب عظيمة، وفضائل كريمة.
الأولى، منها: أنه أثبت لهم صلى الله عليه وآله وسلم؛ رقة الأفئدة، ولين القلوب، وهذه منقبة عظيمة؛ لأن هذا الوصف هو شأن أهل الإيمان، ولهذا جعل صلى الله عليه وآله وسلم؛ القسوة، وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل، حيث يطلع قرن الشيطان في ربيعة ومضر، هكذا في الصحيحين.
وفي لفظ لهما أنه قال بعد قوله: الإيمان يمان، والحكمة يمانية، ورأس الكفر قبل المشرق؛ فرِقّة الفؤاد، ولين القلب؛ وصفان ملازمان للإيمان القوي، والدين السوي".
(الفتح الرباني: ١١/ ٥٧٧١).

هذا ما وجدت من ألفاظ هذا الحديث الشريف.
وأما جمع الأحاديث في اليمن وأهله؛ فقد كتبت جزءاً أسميته: (الأربعين في فضل اليمن واليمنيين) -يسره الميسر-.


وهاك نزر من تفسير العلماء المحققين، والفقهاء المتقنين، في معنى اللين والرقة في الحديث:

قال حمْد الخطابي: "قوله: "هم أرق أفئدة، وألين قلوباً" أي: لأن الفؤاد غشاء القلب، فإذا رقّ؛ نفذ القول، وخلص إلى ما وراءه، وإذا غلظ؛ بعُد وصوله إلى داخل، وإذا كان القلب ليّناً؛ علِق كل ما يصادفه".
ينظر: (فتح الباري: ٨/ ١٠٠).


وقال القاضي عياض: "وقد يكون الإشارة بلين القلب: إلى خفض الجناح، ولين الجانب، والانقياد والاستسلام، وترك الغلو، وهذه صفة الظاهر، والإشارة برقة الأفئدة: إلى الشفقة على الخلق، والعطف عليهم، والنصح لهم، وهذه صفة الباطن، وكأنه أشار إلى أنهم أحسن أخلاقاً: ظاهراً، وباطنا".
(إكمال المعلم بفوائد مسلم: ١/ ٣٠١)


وقال النووي: "وأما وصفها باللين والرقة والضعف؛ فمعناه: أنها ذات خشية، واستكانة سريعة الاستجابة، والتأثر بقوارع التذكير، سالمة من الغلظ والشدة والقسوة التي وصف بها قلوب الآخرين".
(شرح مسلم: ٢/ ٣٤)


وقال البيضاوي: "(الرقة): ضد الغلظ والصفاقة، و (اللين): مقابل القساوة؛ فاستعيرت في أحوال القلب، فإذا نبا عن الحق، وأعرض عن قبوله، ولم يتأثر بالآيات والنذر؛ يوصف بالغلظ، وكأن شغافه صفيق لا ينفذ فيه الحق، وجرمه صلب لا يؤثر فيه الوعظ، وإذا كان بعكس ذلك؛ يوصف بالرقة واللين، وكأن حجابه رقيق لا يأبى نفوذ الحق، وجوهره لين يتأثر بالنصح.
ويحتمل: أن يكون المراد بالرقة؛ جودة الفهم، وباللين؛ قبول الحق؛
فإن رقة الفؤاد؛ تُعدّ لقبول الأشكال بسهولة، واللين يقتضي عدم الممانعة والانفعال عن المؤثر بيسر، ولعله لذلك؛ أضاف الرقة إلى الفؤاد، واللين إلى القلب؛ فإنه وإن كان الفؤاد والقلب واحداً، لكن الفؤاد فيه معنى التفؤد، وهو التوقد، يقال: فأدت اللحم، أي: شويته، والقلب فيه معنى التقلب، يتقلب حاله حالاً فحالاً بسبب ما يعتريه.
ثم لما وصفهم بذلك؛ أتبعه ما هو كالنتيجة والغاية، فإن صفاء القلب، ورقته، ولين جوهره؛ يؤدي به إلى عرفان الحق، والتصديق به، وهو الإيمان والانقياد لما يوجبه ويقتضيه، والتيقظ والإتقان فيما يذره ويأتيه، وهو الحكمة، فتكون قلوبهم معادن الإيمان، وينابيع الحكمة، وهي قلوب منشؤها اليمن، نسب إليه الإيمان والحكمة تبعاً لانتسابها إليه، تنويهاً بذكرها، وتعظيماً لشأنها".
ينظر: (تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة: ٣/ ٥٧٨) و (شرح المشكاة للطيبي: ١٢/ ٣٩٥٦).


وقال البغوي: "هذا ثناء على أهل اليمن؛ لإسراعهم إلى الإيمان، وحسن قبولهم إياه".
(شرح السنة: ١٤/ ٢٠١)


وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -شارحاً حديث: (إني لأجد نَفَس الرحمن من قبل اليمن)-: "فقوله: (من اليمن)؛ يبين مقصود الحديث؛ فإنه ليس لليمن اختصاص بصفات الله تعالى حتى يظن ذلك، ولكن منها جاء الذين يحبهم ويحبونه، الذين قال فيهم: "من يرتد منكم عن دينه فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه" وقد روي أنه لما نزلت هذه الآية؛ سئل عن هؤلاء؟ فذكر أنهم قوم أبي موسى الأشعري، وجاءت الأحاديث الصحيحة مثل قولـه: (أتاكم أهل اليمن؛ أرق قلوباً، وألين أفئدة؛ الإيمان يمان، والحكمة يمانية) وهؤلاء هم الذين قاتلوا أهل الردة، وفتحوا الأمصار؛ فبهم نفّس الرحمن عن المؤمنين الكربات".
(مجموع الفتاوى: ٦/ ٣٩٨)

وقال الشوكاني:"... فرِقّة الفؤاد، ولين القلب؛ وصفان ملازمان للإيمان القوي، والدين السوي".
(الفتح الرباني: ١١/ ٥٧٧١).

وقال الشيخ ابن جبرين: "يعني: أنهم تدخل الموعظة إلى قلوبهم؛ لرقتهم، ولينهم وليس في قلوبهم شيء من النظرة، ولا من القسوة، ثم زكاهم بقوله: الإيمان يمان، والحكمة يمانية. الإيمان يعني: الأصل أنهم فيهم الإيمان، وفيهم الحكمة التي هي الحكمة؛ كلام قيم لطيف".
(موقع الشيخ)


وأنت -أخي القارئ-؛ تُدرك أن كل من أوردتهم، فسروا الرقة؛ بسرعة دخول الإيمان، وقبول الحق، والرحمة بالخلق على تفاوت العبارات والألفاظ، ولم أجد أحداً بعد السبر والخبر -على قدر وكدي-؛ من فسّر الحديث بما فسره به الشيخ صالح!
ومن علم تفسيراً يناقض ما أوردت أو يضاده؛ فليفدني به مشكوراً موفورا.


قال أبو نَعيم: ومن المعلوم؛ أن الضعف واللين والرقة؛ وردت ممدوحة أكثر من ورودها مذمومة..
فماذا يقول الشيخ صالح؛ عن قول الله تعالى: "أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين"؟

وماذا يقول عن قول النبي صلى الله عليه وسلم:(أهل الجنة؛ كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبرّه، وأهل النار كل جواظ عتل مستكبر)؟
رواه البخاري.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بمن يحرم على النار، وبمن تحرم النار عليه؟ على كل هيِّن ليِّن قريب سهل)؟
رواه الترمذي.

وقوله صلى الله عليه وسلم:(المؤمنون هينون لينون، كالجمل الأنف، إن قيد انقاد، و إذا أنيخ على صخرة استناخ)؟
رواه ابن المبارك في الزهد، والبيهقي والقضاعي والعسكري عن ابن عمر مرفوعا.


قلت: ويحسن التفريق بين صفتين تقاربتا لفظاً، وتفارقتا معنىً؛ وهما: الهين، والهوان.
أما الهين: فهي بمعنى السهولة واللين، زنة ومعنى، وهي صفة مدح.
وأما الهوان: فهي بمعنى الذل والمهان، زنة ومعنى، وهي صفة ذم.

فماذا يقول الشيخ صالح؛ عن هذا الضعف واللين والهين، الذي هو من صفة المؤمنين في الدنيا، وصفتهم في الجنة؟!


ثم، لو تأمل الشيخ؛ أن القصة التي وردت فيها هذا اللفظ: (أرق قلوباً، وألين أفئدة)؛ قد جاءت مشيرة إلى أبي موسى الأشعري وأصحابه الأشعريين، أو وفود من الصحابة آخرين، حين نزول سورة النصر..

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت "إِذا جاء نصر الله والفتح"؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتاكم أهل اليمن، هم أرق قلوباً، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية).
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره، وأحمد في المسند، من طريق عبد الرزاق أيضاً، وصححه الألباني في الصحيحة: ٣٣٦٩).

قال ابن جرير، في (جامع البيان: ٦/ ٢٨٥): "وأَولى الأقوال عندنا بالصواب؛ ما روي به الخبر عن رسول الله؛ أنهم أهل اليمن، قوم أبي موسى الأشعري".

فهل نقول: أن الأهواء؛ تسارعت إليهم بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
ومعلوم أن أبا موسى، من خيار الصحابة، وفضائله جمة، ومزاياه عمة.

وهذا على من يقول: أن الفضائل خاصة بذلك الزمان -وهذا ضعيف- أو على القول الآخر -وهو الراجح-: أن الفضائل تشمل أهل اليمن في كل زمان -كما أوضحه العلامة ابن الأمير، في"التنوير"-؛ فلا يزال أهل اليمن؛ على خير، وفي خير، وإلى خير، إن شاء الله،- والحمد لله-.

ثم إن سُلّم للشيخ صالح، بهذا المعنى الغريب؛ فماذا يقول؛ في سائر الأحاديث الواردة في فضائل أهل اليمن، الذي لا ينكرها أو يكابرها منصف مسلّم.


والعجيب؛ أن التاريخ يشهد بوهاء ما قاله الشيخ صالح.. فقد نُقل الإجماع؛ على أن أهل اليمن، أسلموا كلهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا ينافي؛ سرعان ميلهم إلى الفتن، وحنفهم إلى الإحن!

قال محب الدين الطبري في كتابه (خلاصة سيرة سيد البشر: ١٦٣) وتبعه المزي في (تهذيب الكمال: ١/ ١٩٩): "فأسلم عامة أهل اليمن: ملوكهم وعامتهم، طوعاً من غير قتال"!

وأزيد هذه المراجع:
ابن القيم في زاد المعاد: ١/ ١١٩) وابن حديدة في (المصباح المضي: ١/ ٢٥٠) وأبو بكر الكلاباذي في (بحر الفوائد: ٧٣) والصفدي في (الوافي بالوفيات: ١/ ٨٢) والمناوي في (التيسير: ١/ ٣٦) وابن الديبع، والألوسي والصنعاني والشوكاني وغيرهم من أهل العلم والتحقيق.

وحصل من بعضهم؛ ارتداد في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كبقية القبائل، مثل: بني حنيفة وغيرهم، ولكنهم سرعان ما فاؤوا إلى الإسلام: مسلمين مستسلمين.

وبعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ارتدت كثير من القبائل؛ فثبت أهل اليمن، بل كان خير عون للخليفة أبي بكر الصديق في قتال المرتدين.

قال الشوكاني: "وقد نقل الإخباريون والمفسرون: أنه ارتد عن الإسلام إحدى عشرة قبيلة من قبائل العرب، وأهل اليمن: باقون على الإسلام كلهم متمسكون بشعائره، مقاتلون من خرج عنه".
(الفتح الرباني: ١١/ ٥٧٦٧)

وقال ابن تيمية: "ولما نزل قوله تعالى: "فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين"؛ سئل عنهم، فقال: هم قوم هذا، وأشار إلى أبي موسى الأشعري، وقال: إني لأجدُ نفس الرحمن من قبل اليمن.
وفي الصحيحين عنه أنه قال: (أتاكم أهل اليمن، هم أرق قلوباً، وألين أفئدة؛ الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية).
فلما ارتد من ارتد عن الإسلام؛ أتى الله بهؤلاء الذين يحبهم ويحبونه، فقاتل الصديق بهم أهل الردة، وغلب بهم أبو بكر وعمر؛ كسرى وقيصر".
(الجواب الصحيح: ٦/ ١٠٩).

بل قال القاضي عياض في (إكمال المعلم بفوائد مسلم: ١/ ٣٠٢) عند شرح حديث: الإيمان يمان: "قيل معناه: أهل اليمن؛ أكمل الناس إيماناً".

وأختم بكلام لطيف لشيخنا العلامة عبد الله ابن جبرين، قال في (شرح مختصر صحيح مسلم): "اليمن: هو ما كان جنوب مكة، أو وراء الطائف كل هذا من اليمن إلى نهاية البلاد اليمنية.
ذكر في هذا الحديث؛ فضيلة أهل اليمن؛ وذلك لأنهم استجابوا للدعوة ولم يقاتلوا، ولما جاءهم الدعاة إلى الإسلام؛ استجابوا، ودخلوا في أول مرة، في أول دعوة دخلوا في الإسلام، وبعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم الدعاة؛ فبعث إليهم معاذ بن جبل؛ فاستجاب له من وصله، ثم بعث أبا موسى؛ وأبو موسى من أهل اليمن، ثم بعث عمار بن ياسر، وسلمان كلهم دعاة، وتفرقوا في اليمن؛ لسعة البلاد، وصاروا يعلّمون الناس، وكل من دعوه؛ استجاب ولم يتلعثم، ولم يقولوا: "إنا وجدنا آباءنا على أمة"، ولم يتمسكوا بعادات آبائهم؛ فدل ذلك؛ على رقة في قلوبهم، وعلى تقبّل منهم.
جاء وفد منهم إلى المدينة؛ فدخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم، وجاءه قوم من بني تميم؛ فقال: اقبلوا البشرى يا بني تميم؟ قالوا: بشرتنا فأعطنا -هكذا عادة في الجفاة- فقال: اقبلوا البشرى يا أهل اليمن؛ إذ لم يقبلها بنو تميم! فقالوا: قد قبلنا، جئناك؛ لنسألك عن أول هذا الأمر.
ثم لما وفدوا؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (جاءكم أهل اليمن؛ أرق قلوباً، وألين أفئدة). يعني: أنهم تدخل الموعظة إلى قلوبهم؛ لرقتهم، ولينهم وليس في قلوبهم شيء من النظرة، ولا من القسوة، ثم زكاهم بقوله: الإيمان يمان، والحكمة يمانية. الإيمان يعني: الأصل أنهم فيهم الإيمان، وفيهم الحكمة التي هي الحكمة؛ كلام قيم لطيف).

هذا ما أردت زبره؛ إحقاقاً للحق، ودفاعاً عن أمة، وإماتة للنعرات، ورد الحق إلى نصابه.
حفظ الله بلاد اليمن، والمسلمين وبلادهم؛ أجمعين أكتعين أبتعين أبصعين.
"والله يعيذنا من أن نقول ما لا نعلمه، أو ندعي ما لا نحسنه، أو نتكثر بما لم نؤته، وفقنا الله للصواب، وأداء النصح فيما قصدناه، ولا حرمنا ما أملناه من الثواب" "وأسأل الله ذا الحول والقوة؛ أن يزيننا بلباس التقوى، وصدق اللسان، وأن يعيذنا من العجب ودواعيه، ويعيننا على ما نويناه وتوخيناه؛ ويجعلنا ممن توكل عليه فكفاه. وحسبنا هو ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله، عليه نتوكل وإليه ننيب". (تهذيب اللغة: ١/ ٣٤- ٤٥) "والله يقول الحق وهو يهدي السبيل".

وليد بن عبده الوصابي.
١٤٤٠/١١/٢٩
  #2  
قديم 01-11-19, 09:30 AM
أبو هاجر الغزي السلفي أبو هاجر الغزي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-11
المشاركات: 3,722
افتراضي رد: حشد الأجندة، ورصد الأرصدة، في نقد فهم حديث: "أهل اليمن أرق أفئدة" نقد فهْمٍ -للشيخ صالح آل الشيخ-.

جزاك الله خيرا.
والشيخ صالح بشر يصيب ويخطئ! وهذا من خطئه!
ذكر الخلاف في معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - :
((( الإيمان يمان ...))).

قال ابن الملقن في التوضيح:
[قوله:
(الإيمان يمان) :
أثنى على أهل اليمن لإسراعهم إلى الإيمان وحسن قبولهم إياه.
وقد قبلوا البشرى حين لم يقبلها بنو تميم.
وجعله يمانيا، لظهوره من اليمن، ولذلك قيل الركن اليماني، يراد:
الركن الذي يلي اليمن، مثل قوله:
وسهيل إذا استقل يماني.
وفي رواية أخرى:
«أتاكم أهل اليمن ألين قلوبا وأرق أفئدة».
يريد بلين القلوب:
سرعة خلوص الإيمان في قلوبهم.
ويقال: الفؤاد غشاء القلب، حبته وسويداؤه فإذا رق الغشاء أسرع نفوذ الشيء إلى ما وراءه.
وقال بعض العلماء:
كان - عليه السلام - حين قال:
«الإيمان يمان» بأرض تبوك،وكانت المدينة ومكة والحجاز كله من جهة اليمين فقال ذلك في المدينة وما والاها إلى أرض اليمن.
يؤيده قوله في حديث جابر:
«والإيمان في أهل الحجاز».
فعلى هذا يكون المراد بأهل اليمن أهل المدينة، ومن عند يلملم إلى أوائل اليمن.
وقيل: كان بالمدينة؛ لأن كونها هو الغالب عليه، وعلى هذا فتكون الإشارة إلى سباق أهل اليمن وإلى القبائل اليمنية الذين وفدوا على الصدّيق بفتح الشام وأوائل العراق، وإليه الإشارة بقوله:
«إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن».
وقيل: أراد مكة والمدينة.
قال النووي:
فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريدهما ونسبهما إلى اليمن؛ لكونهما من ناحيته.
وقال أبو عبيد:
إنما بدأ الإيمان من مكة لأنها مولده ومبعثه ثم هاجر إلى المدينة.
ويقال: إن مكة من أرض تهامة، وتهامة من أرض اليمن، ولهذا تسمى مكة وما وليها من أرض اليمن التهائم؛ فمكة على هذا يمانية.
وقيل: أراد بهذا القول الأنصار؛ لأنهم يمانون، وهم نصروا المؤمنين وآووهم، فنسب الإيمان إليهم.
قاله أبو عبيد.
وأغرب منه قول الحكيم الترمذي:
أنه إشارة إلى أويس!.
قال ابن الصلاح:
ولو جمع أبو عبيد ومن سلك سبيله طرق الحديث كما جمعها مسلم وغيره وتأملوها لصاروا إلى غير ما ذكروه، ولما تركوا الظاهر، ولقضوا بأن المراد اليمن وأهله وما هو مفهوم من إطلاق ذلك، إذ من ألفاظه:
«أتاكم أهل اليمن..» والأنصار من جملة المخاطبين بذلك؛فهم إذاً غيرهم.
وكذا قوله: «جاء أهل اليمن..».
وإنما جاء حينئذ غير الأنصار.
ثم إنه وصفهم بما يقتضي بكمال إيمانهم ورتب عليه الإيمان" فكان ذلك إشارة للإيمان إلى من أتاه من أهل اليمن لا إلى مكة والمدينة، ولا مانع من إجراء الكلام على ظاهره، وحمله على أهل اليمن حقيقة؛ لأن من اتصف بشيء، وقوي إيمانه به، وتأكد اضطلاعه، نسب ذلك الشيء إليه؛ إشعارا بتميزه به فكذا (حال) (ظ،) أهل اليمن حينئذ في الإيمان وحال الوافدين منه في حياته وفي أعقابه كأويس القرني وأبي مسلم الخولاني وشبههما، ممن سلم قلبه وقوي إيمانه، فكانت نسبة الإيمان إليهم كذلك؛ إشعارا بكمال إيمانهم من غير أن يكون في ذلك نفي له عن غيرهم؛ فلا منافاة بينه وبين قوله: "الإيمان في أهل الحجاز". ثم المراد بذلك الموجودون منهم حينئذ لا كل أهل اليمن في كل زمان، فإن اللفظ لا يقتضيه. وهذا هو الحق في ذلك].
__________________
أسند اللالكائي : عن الحسن بن عمرو قال : قال طلحة بن مصرف :
(( لولا أني على وضوء لأخبرتك ببعض ما تقول الشيعة!! )).
  #3  
قديم 02-11-19, 03:39 PM
عبدالله بورغد عبدالله بورغد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-06-09
المشاركات: 347
افتراضي رد: حشد الأجندة، ورصد الأرصدة، في نقد فهم حديث: "أهل اليمن أرق أفئدة" نقد فهْمٍ -للشيخ صالح آل الشيخ-.

جواب الشيخ صالح متكلف ..جاء من (عفو الخاطر ) دون الرجوع إلى شروح الحديث التي درسها الشيخ رواية ودراية… ومثل هذه الأجوبة لا يلتفت لها ..ولا يقلد فيها… ..لأن فهم البشر محل خطأ و صواب
  #4  
قديم 02-11-19, 08:25 PM
أيوب بن عبدالله العماني أيوب بن عبدالله العماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-05
الدولة: هناك اشياء أثمن من أن تهان بالمال
المشاركات: 1,684
افتراضي رد: حشد الأجندة، ورصد الأرصدة، في نقد فهم حديث: "أهل اليمن أرق أفئدة" نقد فهْمٍ -للشيخ صالح آل الشيخ-.

ما علمت أن في صاحبنا وطنية وعصبة للقومية ويزعل للوطن ،، وكثيرا ما لا يكون حب الوطن من الإيمان ،، أما عن الشيخ صالح فقد بناه على ما تواتر فيه النظر ،، وشاع الخبر ،، على حال أهل تلك البلاد بما فيهم من الجور والظلم والطغيان بعضهم على بعض في السلم دون الحرب ،، يسلبون بعضا وينهبون بعضا وفيهم من قسوة القلب ما يندهش له الطيبون ! ،، فضربهم الله بما رايناه من حروب ما خبا أوارها منذ اكثر من 50 سنة يسفكون فيها دماء بعض ،، من صاهرهم - مثلي - علم بأن أهل اليمن لا يتقون الله في بعضهم فكيف الحال مع غيرهم ؟ ،، ليش زعلان على الشيخ صالح فقد يكون سعوديا لا يفهم تلك البلاد وهو يحكم عليهم ؟ دونك ( وشهد شاهد من أهلها ) حكم الشيخ مقبل الوادعي علامة اليمن واخبرها بما فيها منك ومنهم ،، لما تعرض لهذا الحديث قال : ( المقصود بهذا الحديث أهل اليمن في ذلك الزمان وليس هذا الزمان لأنه لا ينطبق عليهم ( انتهى بمعناه وهو شديد الصدق يتحدث بمن خبرهم وعرفهم وهو منهم وفيهم ) ،، ومن تعود على العيش في اليمن سيترك هذه الشنشنات والزعلات ويعلم أن رسول الله صدق ،، ولكن خطابه ظاهر التعيين فيمن أتاه ذاك الوقت ( أتاكم ) ولم يقل يأتيكم ولا قال سيكون ،، إذا كان الشيخ صالح متجنيا ظلم أهل اليمن ،، فعلامة اليمن ليس كذلك ،، والله يصلح قلوبنا وبلادنا ويرزقنا حسن الحياة وحسن الممات .


.
__________________
العقل خير من الفقه ولو عرفت سوقا يباع فيه مقدار من العقل مقابل جزء من البدن لبعت أغلب أعضائي التي أبقى بدونها حيا فأبتاع عقلا يبصرني بالحقائق
  #5  
قديم 03-11-19, 12:51 AM
عبدالله بورغد عبدالله بورغد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-06-09
المشاركات: 347
افتراضي رد: حشد الأجندة، ورصد الأرصدة، في نقد فهم حديث: "أهل اليمن أرق أفئدة" نقد فهْمٍ -للشيخ صالح آل الشيخ-.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيوب بن عبدالله العماني مشاهدة المشاركة
ما علمت أن في صاحبنا وطنية وعصبة للقومية ويزعل للوطن ،، وكثيرا ما لا يكون حب الوطن من الإيمان ،، أما عن الشيخ صالح فقد بناه على ما تواتر فيه النظر ،، وشاع الخبر ،، على حال أهل تلك البلاد بما فيهم من الجور والظلم والطغيان بعضهم على بعض في السلم دون الحرب ،، يسلبون بعضا وينهبون بعضا وفيهم من قسوة القلب ما يندهش له الطيبون ! ،، فضربهم الله بما رايناه من حروب ما خبا أوارها منذ اكثر من 50 سنة يسفكون فيها دماء بعض ،، من صاهرهم - مثلي - علم بأن أهل اليمن لا يتقون الله في بعضهم فكيف الحال مع غيرهم ؟ ،، ليش زعلان على الشيخ صالح فقد يكون سعوديا لا يفهم تلك البلاد وهو يحكم عليهم ؟ دونك ( وشهد شاهد من أهلها ) حكم الشيخ مقبل الوادعي علامة اليمن واخبرها بما فيها منك ومنهم ،، لما تعرض لهذا الحديث قال : ( المقصود بهذا الحديث أهل اليمن في ذلك الزمان وليس هذا الزمان لأنه لا ينطبق عليهم ( انتهى بمعناه وهو شديد الصدق يتحدث بمن خبرهم وعرفهم وهو منهم وفيهم ) ،، ومن تعود على العيش في اليمن سيترك هذه الشنشنات والزعلات ويعلم أن رسول الله صدق ،، ولكن خطابه ظاهر التعيين فيمن أتاه ذاك الوقت ( أتاكم ) ولم يقل يأتيكم ولا قال سيكون ،، إذا كان الشيخ صالح متجنيا ظلم أهل اليمن ،، فعلامة اليمن ليس كذلك ،، والله يصلح قلوبنا وبلادنا ويرزقنا حسن الحياة وحسن الممات .


.
جوابك الطويييل كله متكلف تكلفا بارد… النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم عن خصال متأصلة ومتجذرة بأهل اليمن خلقة وطبعا…عموما ما لها علاقة بالحروب وغيرها… ثم من أين اتيت أن النبي عليه السلام يقصد أهل اليمن في زمانه.… ..؟!! دون الزمن الذي قبله مثلا… فضلا عن أهل زماننا ؟! وكيف عرفت أن كلام الشيخ صالح عبارة عما تواتر وشاع… .الخلاصة : كل يوخذ من قوله ويرد إلا المعصوم عليه السلام
  #6  
قديم 03-11-19, 12:57 AM
عبدالله بورغد عبدالله بورغد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-06-09
المشاركات: 347
افتراضي رد: حشد الأجندة، ورصد الأرصدة، في نقد فهم حديث: "أهل اليمن أرق أفئدة" نقد فهْمٍ -للشيخ صالح آل الشيخ-.

أكثر من نعانيه في هذا الزمان… أجوبة ( عفو الخاطر )
  #7  
قديم 03-11-19, 10:13 PM
أبو المقداد السني أبو المقداد السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-04-16
المشاركات: 215
افتراضي رد: حشد الأجندة، ورصد الأرصدة، في نقد فهم حديث: "أهل اليمن أرق أفئدة" نقد فهْمٍ -للشيخ صالح آل الشيخ-.

روى البخاري (4388) ، ومسلم (52) عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا ، الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ) .
وفي رواية لمسلم (52) ِ: ( جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً ، الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ) .
وروى أحمد (13212) عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ وَهُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا مِنْكُمْ ) وصححه الألباني في "الصحيحة" (527) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْمَوْجُودُ مِنْهُمْ حِينَئِذٍ ، لَا كُلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فِي كُلِّ زَمَانٍ ؛ فَإِنَّ اللَّفْظَ لَا يَقْتَضِيهِ " انتهى .


https://islamqa.info/ar/answers/2129...8A%D9%85%D9%86
  #8  
قديم 04-11-19, 07:37 AM
أيوب بن عبدالله العماني أيوب بن عبدالله العماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-05
الدولة: هناك اشياء أثمن من أن تهان بالمال
المشاركات: 1,684
افتراضي رد: حشد الأجندة، ورصد الأرصدة، في نقد فهم حديث: "أهل اليمن أرق أفئدة" نقد فهْمٍ -للشيخ صالح آل الشيخ-.

الشيخ مقبل الوادعي ( اليمني ) هو صاحب ذاك الجواب الموصوف بالبارد المتكلف ولست انا ،، وهو الذي يقال له من أين أتيت بهذا الحكم في حديث رسول الله ولست أنا ،، إنما أنا ناقل ليس إلا ! ،، وجزى الله أبا المقداد السني على ما تكرم به من النقل ،، وأؤيد بأن أجوبة عفو الخاطر هي كارثة هذا الزمان ،، و لا حول ولا قوة إلا بالله .

.
__________________
العقل خير من الفقه ولو عرفت سوقا يباع فيه مقدار من العقل مقابل جزء من البدن لبعت أغلب أعضائي التي أبقى بدونها حيا فأبتاع عقلا يبصرني بالحقائق
  #9  
قديم 04-11-19, 09:26 PM
ابن عبّاد ابن عبّاد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-05
المشاركات: 567
افتراضي رد: حشد الأجندة، ورصد الأرصدة، في نقد فهم حديث: "أهل اليمن أرق أفئدة" نقد فهْمٍ -للشيخ صالح آل الشيخ-.

تحرير محل النزاع
هل تنزيل الفضل الوارد في الحديث يكون على اهل اليمن الذين عاشوا في حقبة زمنية معينة ام في جميع الأحقاب
متفق عليه بين الجميع ان هذا مما اختلف فيه العلماء قديما وحديثا فالشيخ مقبل -على سبيل المثال- يرى انه يخص تلك الحقبة الزمنية وله سلف في هذا منهم النووي كما في شرحه على مسلم و حتى الأخ وليد كاتب الموضوع أشار الى ذلك و إن كان مال إلى القول الآخر.

ليس هذا محل الخلاف.

محل النزاع هو ربط أن رقة قلوب أهل اليمن الواردة في الحديث سبب من أسباب تسارع الأهواء إلى تلك القلوب وهو الذي قال به الشيخ صالح.

ذكر الكاتب أيضا طرفا من لوازم هذا القول.

هذا الذي لا نعرف له سلف فيه..

من يعرف أن له سلف في هذا القول فليفدنا بارك الله فيه.

من أراد أن يناقش فليناقش هذه الجزئية لا ما سواها
  #10  
قديم 05-11-19, 12:04 PM
أبو بحر بن عبدالله أبو بحر بن عبدالله متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-01-15
المشاركات: 1,066
افتراضي رد: حشد الأجندة، ورصد الأرصدة، في نقد فهم حديث: "أهل اليمن أرق أفئدة" نقد فهْمٍ -للشيخ صالح آل الشيخ-.

تفسير غريب جدا! هل أنتم متأكدون من النقل عن الشيخ صالح؟
الحديث واضح بدون لبس أنه في مدحهم فكيف انقلب لمذمة؟
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:24 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.