ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-11-19, 06:19 PM
رأفت الحامد العدني رأفت الحامد العدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
الدولة: عدن _ يمن الحكمة
المشاركات: 460
Post التبول والتخلي في الظل

التبول والتخلي في الظل


- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ» قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظِلِّهِمْ».
رواه مسلم (1/ 226) 20 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّخلِّي فِي الطُّرُقِ، وَالظِّلَالِ 68 - (269)

- عن معاذِ بن جبل، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "اتَّقُوا المَلاعِنَ الثلاثةَ: البَرازَ في المَوَارِدِ، وقارِعَةِ الطَريقِ، والظّلِّ".
رواه أبو داود (1/ 21) 14 - باب المواضع التي نُهي عن البول فيها 26
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي سعيد الحميري، وروايته عن معاذ منقطعة، فإنه لم يدركه. وأخرجه ابن ماجه (328) من طريق نافع بن يزيد، بهذا الإسناد.

- عن ابْنُ هُبَيْرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اتَّقُوا الْمَلاعِنَ الثَّلاثَ " قِيلَ: مَا الْمَلاعِنُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَنْ يَقْعُدَ أَحَدُكُمْ فِي ظِلٍّ يُسْتَظَلُّ فِيهِ، أَوْ فِي طَرِيقٍ، أَوْ فِي نَقْعِ مَاءٍ ".
رواه أحمد في مسنده(4/ 448)2715 ، حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإبهام راويه عن ابن عباس. عبد الله: هو ابن المبارك، وروايته عن ابن لهيعة صالحة.

ورد النهي عن التخلي فيما يستظل به الناس من شجرة أو جدار ونحوها مما ينتفع به، وكذا الأماكن التي يتردد إليها الناس، كالمنتزهات والحدائق، وأماكن الاستراحة.
وعلة النهي عن ذلك في الظل والطريق لما فيه من إيذاء المسلمين بتنجيس من يمر به ونتنه واستقذاره والله أعلم. شرح النووي على مسلم (3/ 162)


المسألة ألأولى : حكم التخلي في الظل
اختلف الفقهاء في النهي هل هو للكراهة التنزيهية، أم هو للتحريم المطلق؟ فكان

القول الأول :
أن النهي للكراهة التنزيهية، وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية، سواء كان ظل شجر أو حائط يستظل به.

والقول الثاني :
أن النهي للتحريم، وهو مذهب الحنابلة، والخطابي والنووي من الشافعية، للأخبار الصحيحة ولإيذاء المسلمين.
قال النووي : وهذا الأدب وهو اتقاء الملاعن الثلاث متفق عليه وظاهر كلام المصنف والأصحاب أن فعل هذه الملاعن أو بعضها مكروه كراهة تنزيه لا تحريم وينبغي أن يكون محرما لهذه الأحاديث ولما فيه من إيذاء المسلمين وفي كلام الخطابي وغيره إشارة إلى تحريمه. المجموع شرح المهذب (2/ 87)


المسألة الثانية: هل كل ظل ينهى فيه التخلي أم يخص ما ينتفع الناس به ؟
اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أن ليس كل ظل يمنع قضاء الحاجة تحته، وإنما المراد بالظل مستظل الناس الذي اتخذوه مقيلاًً ومناخاًً ينزلونه أو يقعدون تحته وينتفعون بالجلوس فيه.
والدليل قوله صلى الله عليه وسلم: «أو في ظلهم»، يعني: الظل الذي هو محل جلوسهم، وانتفاعهم بذلك.


المسألة الثالثة: هل يباح ذلك في مكان يجتمع فيه لمحرم أو مكروه ؟
ذهب الحنفية إلى أنه ينبغي تقييده بما إذا لم يكن محلا للاجتماع على محرم أو مكروه وإلا فقد يقال يطلب ذلك لدفعهم عنه.
قال العثيمين : وقال بعض أهل العلم: إلا إذا كانوا يجلسون لغيبة، أو فعل محرم جاز أن يفرقهم، ولو بالبول، أو الغائط وفي هذا نظر؛ لعموم الحديث؛ ولأن لا فائدة من ذلك، لأنهم إذا علموا أنه تغوط أو بال في أماكن جلوسهم فإنهم يزيدون شرا، وربما يتقاتلون معه.
والطريق السليم أن يأتي إليهم وينصحهم. الشرح الممتع على زاد المستقنع (1/ 128)


المسألة الرابعة: هل متشمس الناس في فصل الشتاء له نفس الحكم أو لا؟
نعم ... يلحق بالظل في الصيف محل اجتماع الناس ومجالسهم ومتحدثهم في الشمس في الشتاء، وهذا مذهب المذاهب الأربعة بلا خلاف بينهم في ذلك.
قال العثيمين: وهذا قياس صحيح جلي. الشرح الممتع على زاد المستقنع (1/ 128)


تنبيه:
ذكر بعض فقهاء المالكية أن مذهب القاضي عياض هو تحريم التخلي في الظل خلافاًً للمذهب ، فقال الحطاب الرُّعيني : وفي شرح مسلم قال عياض وليس كل ظل يحرم القعود عنده لقضاء الحاجة فقد قضاها - صلى الله عليه وسلم - تحت حائش ومعلوم أن له ظلا انتهى. مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (1/ 277)
وقال محمد عرفه الدسوقي : قال شيخنا والظاهر أن قضاء الحاجة في المورد والطريق والظل وما ألحق به حرام كما يفيده عياض. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 107)

وفي الحقيقة أنني قد رجعت إلى كتاب شَرْح صَحِيح مُسْلِمِ المُسَمَّى إِكمَالُ المُعْلِمِ بفَوَائِدِ مُسْلِم لِلإِمَام الحَافظ أبى الفضل عيَاض بن مُوسَى بن عيَاض اليَحْصَبِى، فلم أجد فيه الكلام الذي نسب إليه، وهو شبيه بكلام الخطابي في المعالم، فلعل الناقل عن القاضي عياض اختلط عليه لما نقل من شرح مسلم للنووي، فنسب كلام الخطابي للقاضي عياض وكما هو معروف أن الإمام النووي قد أكثر من النقل عن القاضي في شرحه لصحيح مسلم.


راجع :
الحنفية :البحر الرائق شرح كنز الدقائق (1/ 256)،الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 343)
المالكية:حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 107)، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (1/ 277)،حاشية الجمل على شرح المنهج (1/ 90)
الشافعية: حاشية البجيرمي على الخطيب (1/ 192)،مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (1/ 158)،المجموع شرح المهذب (2/ 86)، معالم السنن (1/ 21)
الحنابلة: المغني لابن قدامة (1/ 122)، شرح منتهى الإرادات (1/ 36)، الشرح الممتع على زاد المستقنع (1/ 127)
__________________
رحم الله أبا حفص رحمةً واسعة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:13 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.