ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #381  
قديم 05-05-16, 03:00 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 483

حديث 483
قال الإمامُ أبو عبد الله ابنُ ماجه:
4148- حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِىُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِى غَالِبٍ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، قَالَ: عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الأُولَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَىُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَأَى الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ سَأَلَهُ، فَسَكَتَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَضَعَ رِجْلَهُ فِى الْغَرْزِ لِيَرْكَبَ، قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ؟ قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ ذِى سُلْطَانٍ جَائِرٍ (التحفة 4938)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(483): هذا حديثٌ حسنٌ،

قلت: أو غيرُ ذلك، وقد رواه عن حماد بن سلمة، هكذا، جماعةٌ منهم:
1- روح بن عبادة القيسي (مسند أحمد 22588)
2- عبيد الله بن محمد العيشي (التمهيد لابن عبد البر ج13/ص 52، الاستذكار 41282، والكامل لابن عدي 5952)
3- علي بن الجعد الجوهري (الجعديات )
4- وكيعُ بن الجراح الرؤاسي(مسند أحمد 22637، مسند الروياني 1179، أخبار مكة للفاكهي 2645 – عن جوامع الكلم، الثقات لابن حبان 5/ 462)
5- الوليد بن مسلم الدمشقي (السنن لابن ماجه 4148، التحفة 4938، مسند الروياني 1182)
6- يحيى بن أبي بكير القيسي (الجامع لشعب الإيمان للبيهقي 7174)
7- يونس بن محمد المؤدب (المعجم الكبير للطبراني 8081)

قلتُ: كأنَّ حمَّادَ بنَ سلمة حدَّث بهذا ببغداد من حفظه فوَهِمَ، وليس من هؤلاء من أحدٍ من أهل البصرة، اللهم إلا روح بن عبادة،
وخالفهم طائفةٌ من أهل البصرة، فرووه عن حمَّادٍ عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعا، منهم:
1- عفانُ بن مُسلم (مسند أحمد 11312، معتلي 8400)
2- هدبةُ بنُ خالد (مسند أبي يعلى 1101)
3- يزيدُ بنُ هارون (مسند أحمد 11312، معتلي 8400)

قال الإمام أحمد في المسند:
11312 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُطْبَةً بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ، حَفِظَهَا مِنَّا مَنْ حَفِظَهَا وَنَسِيَهَا مَنْ نَسِىَ، فَحَمِدَ اللَّهَ،
قَالَ عَفَّانُ: وَقَالَ حَمَّادٌ: وَأَكْثَرُ حِفْظِى أَنَّهُ قَالَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،
فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، أَلَا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلَا إِنَّ بَنِى آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى، مِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْيَا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحْيَا كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْيَا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحْيَا كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا أَلَا إِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ تَوَقَّدُ فِى جَوْفِ ابْنِ آدَمَ أَلَا تَرَوْنَ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَالَارْضَ الَارْضَ أَلَا إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ بَطِىءَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الرِّضَا وَشَرَّ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ بَطِىءَ الرِّضَا فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ بَطِىءَ الْغَضَبِ بَطِىءَ الْفَىْءِ وَسَرِيعَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَىْءِ فَإِنَّهَا بِهَا أَلَا إِنَّ خَيْرَ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ حَسَنَ الْقَضَاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ وَشَرَّ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ سَيِّئَ الْقَضَاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَسَنَ الْقَضَاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ أَوْ كَانَ سَيِّئَ الْقَضَاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ فَإِنَّهَا بِهَا أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ أَلَا وَأَكْبَرُ الْغَدْرِ غَدْرُ أَمِيرِ عَامَّةٍ أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلاً مَهَابَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْحَقِّ إِذَا عَلِمَهُ،
أَلَا إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ،
فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ قَالَ: أَلَا إِنَّ مِثْلَ مَا بَقِىَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا مِثْلُ مَا بَقِىَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ، (معتلي 8400)

قلت: هذا أشبه بالصواب، ولا يخفى أن لبعضِ فقرات هذا الحديث متابعات صحيحة، رواها مسلمٌ في صحيحه، كحديث: لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ عِنْدَ اسْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (التحفة 4312) وحديث: إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِى إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِى النِّسَاءِ (4345)
وأمَّا حديث: إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ،
فالظاهر أن الصواب عن حماد بن سلمة الروايةُ المُشارُ إليها،

وقد قال الإمامُ أحمد في المسند:
22588- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَتَشٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِى ابْنَ سُلَيْمَانَ عَنْ مُعَلًّى يَعْنِى ابْنَ زِيَادٍ عَنْ أَبِى غَالِبٍ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ ح
وَحَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِى غَالِبٍ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ قَالَ:
أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَرْمِى الْجَمْرَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الْجِهَادِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى إِذَا رَمَى الثَّانِيَةَ عَرَضَ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الْجِهَادِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟
قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا اعْتَرَضَ فِى الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ عَرَضَ لَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الْجِهَادِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟
قَالَ: كَلِمَةُ حَقٍّ تُقَالُ لإِمَامٍ جَائِرٍ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِى حَدِيثِهِ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: لإِمَامٍ ظَالِمٍ، (معتلي 7684)
فإذا كان حديثُ حمَّادِ بن سلمة على ما تقدَّمَ ذكره، فإن الحديث إنما هو لجعفر بنِ سليمان، وفيه كلامٌ، لعلَّه لا يضُرُّه في هذا الموضع،
وقد رواه عن جعفر بن سليمان عن المُعلَّى بن زياد عن أبي غالب عن أبي أُمامة طائفة، منهم:
1- بشر بن هلال الصواف (الكامل 1858 / 16221، والمعجم الكبير للطبراني 8080- عن جوامع الكلم)
2- عبيد الله بن عمر الجشمي القواريري(المعجم الكبير للطبراني 8080- عن جوامع الكلم)
3- محمد بن الحسن بن أتش (وعنه الإمامُ أحمد في المسند 22588)
ولم أر للمُعَلَّى عن أبي غالب إلا حديثين، هذا أحدهما، والآخر حديثُ: صِنْفَانِ لا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي: إِمَامٌ غَشُومٌ ظَلُومٌ، وَكُلُّ غَالٍّ مَارِقٍ،
فإن قبلنا رواية جعفر بن سليمان الضُّبَعي، فلا بدَّ أن نتوقف عند قول المُعَلَّى: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: لإِمَامٍ ظَالِمٍ،
لاحظ أن المُعَلَّى يروي عن الحسن، ومن حديثه عنه حديثُ إذا التقى المسلمان بسيفيهما .... وقد استشهد البُخاري بروايته في آخرين عنه، (التحفة 11655)
والسؤال: هل هذا الكلامُ من كلامِ الحسن، فتلقاه أبو غالب عن بعض أصحاب الحسن فجعله عن أبي أُمامة عن النبي صلى الله عليه وسَلَّم ؟؟ وإذا أضفنا إلى ذلك أن علي بن زيد بن جُدعان يروي عن الحسن هو الآخر، فقد وجدنا شيئا يربط رواية علي بن زيد برواية أبي غالب، ولا نأمن أن يكون سَلَك فيه أبو غالبٍ جادَّته فجعله عن أبي أُمامة،
فهل وَرَدَ هذا الكلامُ عن أبي أُمامة من غير طريق أبي غالب ؟؟
ففي تحسين الحديث من رواية أبي غالبٍ نَظَرٌ، والأرجح أنه من قول الحسن البصري،
والله تعالى أجلُّ وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #382  
قديم 19-05-16, 07:38 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 484

حديث 484
قال الحاكم في المستدرك (ج1 / 430، التأصيل/ 1588):
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلانِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ أَبِي يَحْيَى الْكَلاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلانِ فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ فَأَتَيَا بِي جَبَلا وَعْرًا فَقَالا لِي: اصْعَدْ، فَقُلْتُ: إِنِّي لا أُطِيقُهُ، فَقَالا: إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ، فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذَا أَنَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ؟ قَالُوا: هَذَا عَوَى أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةُ أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ ، قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ،
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ،
وقال (ج2 / 209، التأصيل / 2876)
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التِّنِّيسِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلاعِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، إِذْ أَتَانِي رَجُلانِ، فَأَخَذَا بِضُبْعِي، فَأَتَيَا بِي جَبَلا وَعْرًا، فَقَالا لِي: اصْعَدْ، فَقُلْتُ: إِنِّي لا أُطِيقُ، فَقَالا: إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ، فَصَعِدْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ، إِذَا أَنَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ، قُلْتُ: مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ؟ قَالُوا: هَذَا هُوَ عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ، مُشَقَّقَةً أَشْدَاقُهُمْ، تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا، فَقُلْتُ: مَا هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ، ثُمَّ انْطَلِقَا بِي، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنَهُ رِيحًا، وَأَسْوَأَهُ مَنْظَرًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثَدْيَهُنَّ الْحَيَّاتُ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ هَؤُلاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلاءِ اللَّوَاتِي يَمْنَعْنَ أَوْلادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ ذَرَارِيُّ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ شَرَفَ لِي شَرَفٌ، فَإِذَا أَنَا بِثَلاثَةِ نَفَرٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، ثُمَّ شَرَفَ لِي شَرَفٌ آخَرُ، فَإِذَا أَنَا بِثَلاثَةِ نَفَرٍ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى عَلَيْهِمُ السَّلامُ يَنْتَظِرُونَكَ،
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ غَيْرَ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ،

قلت: كأن أبا عبد الرحمن الوادعي اعتمد كلام الحاكم في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(484) فأمّا بشرُ بن بكرٍ فلم أَرَ مسلمًا أخرج له، وقد ذكر محققوا دار التأصيل أنه ليس من رجال صحيح مسلم، وهو كما قالوا، فإنما روى له أبو عبد الله البخاري له حديثين في الجامع الصحيح، عن الأوزاعي، على أنَّ بشرًا لم يتفرَّد به، تابعه الوليدُ بن مسلم كما يأتي إن شاء الله تعالى،

وأما سُليم بن عامر فإنما أخرج له مسلمٌ حديثًا واحدًا، ما أراه إلا استشهادًا،
قال مسلمٌ رحمه الله في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها من المسند الصحيح:
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِى سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنِى الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِى مَا يَعْنِى بِالْمِيلِ أَمَسَافَةَ الأَرْضِ أَمِ الْمِيلَ الَّذِى تُكْتَحَلُ بِهِ الْعَيْنُ قَالَ فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِى الْعَرَقِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا قَالَ وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ (التحفة 11543)
وقال أبو حاتم(في العلل 2143): هذا – قلت: يعني هذا الحديث عينه – خطأٌ، إنما هو مقدامُ بنُ معدي كرب، وسُليمُ بنُ عامر لم يدرك المقداد بن الأسود،
وقال(في المراسيل لابن أبي حاتم 310): سليم بن عامر لم يدرك عمرو بن عبسة، ولا المقداد بن الأسود،
قلت: بين وفاة سُلَيمِ بنِ عَامِرٍ(ت 130هـ) والمقداد بن الأسود(ت 33هـ) نحوٌ من مائة سنة، ويُشبه أن يكون كلامُ أبي حاتم هو الصوابُ، وكأنَّ الخطأ من سُليمِ بن عامر، على كل حال،

وأمَّا سُليمُ بن عامر،

فقد قال: محمد بن سعد في الطبقات(4726): وكان ثقةً، وكان قديمًا معروفًا،
وقال أبو حاتم(؟): لا بأس به (ذكره المزي في التهذيب)
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي (في المعرفة 2 / 425): ثقةٌ مشهورٌ، كلاعيٌّ خبائري،
وقال النسائي: ثقة،(ذكره المزي في التهذيب)
فالحديثُ لَعَلَّه صحيحٌ، غيرَ أنه ليس على شرطِ مُسلم،

وقد رواه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي يحيى سليم بن عامر الكلاعي عن أبي أُمامة، ورواه عنه جماعةٌ منهم:
1- بشرُ بن بكر (مختصر المختصر لابن خزيمة 1986، التقاسيم لابن حبان 3019 / الإحسان 7491، المستدرك للحاكم 1/ 430، التأصيل/ 1588 و2 / 209، التأصيل / 2876)
2- صدقةُ بنُ خالد (اعتلال القلوب 165، ومساوئ الأخلاق 477 كلاهما للخرائطي – عن جوامع الكلم)
3- الوليد بن مسلم (السنن الكبرى للنسائي مختصرا: الرشد 3273 / التأصيل 3471، تحفة الأشراف (4871))
وصدقة روى له البخاري ولم أرَ مسلما أخرج له شيئا، والوليد من رجال الشيخين،
والله تعالى أجلُّ وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #383  
قديم 22-07-18, 05:54 PM
أبو يوسف الفلسطيني أبو يوسف الفلسطيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-18
المشاركات: 502
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

لقد افتقدناك
رد مع اقتباس
  #384  
قديم 23-07-18, 10:42 PM
أبو عبد الله الجابري أبو عبد الله الجابري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-18
المشاركات: 7
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

السلام عليكم
اخي هل اطلعت على كتاب الشيخ مقبل
احاديث معلة ظاهرها الصحة
رد مع اقتباس
  #385  
قديم 24-07-18, 04:30 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله الجابري مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
اخي هل اطلعت على كتاب الشيخ مقبل
احاديث معلة ظاهرها الصحة
كان والله من أوائل الكتب التي حصلت عليها في العلل منذ بضع وعشرين سنة،
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #386  
قديم 24-07-18, 04:32 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف الفلسطيني مشاهدة المشاركة
لقد افتقدناك
لا أراك الله وحشة

لقد وقعت لي مشاكل في الاتصال بالشبكة، ثم توقف المنتدى عن قبول المواضيع الجديدة فترة طويلة،
ومرت بنا ظروف لا تخفى على أحد،
والله المستعان

وجزاكم الله كل خير
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #387  
قديم 21-04-19, 11:37 AM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 2,213
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

اكمل العمل .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:23 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.