ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-09-18, 03:01 AM
عبدالرحمن نورالدين عبدالرحمن نورالدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-16
المشاركات: 724
افتراضي استدراك سقط من المنهل الروي

أشار جماعة ممن حقق المنهل الروي إلى وجود سقط في نوع الصحيح.
وهو بعد نقل ابن جماعة لتعريف الخطابي للصحيح.

وقد ذكر جزء منه العلامة القاسمي في قواعد التحديث، إذ قال:
1. تعقب ابنَ الصلاح البدرُ ابن جماعة، فقال في مختصره: "الصواب أن يتتبع، ويحكم عليه بما يليق من الحسن أو الصحة أو الضعف.".
2. وقال ابن جماعة في مختصره - بعدما نقل عن ابن الصلاح التعذر -: "قلت مع غلبة الظن إنه لو صح لما أهمله أئمة الأعصار المتقدمة؛ لشدة فحصهم واجتهادهم.
فإن بلغ واحد في هذه الأعصار أهلية ذلك، والتمكن من معرفته احتمل استقلاله.".
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26-04-19, 02:53 PM
عبدالرحمن نورالدين عبدالرحمن نورالدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-16
المشاركات: 724
افتراضي رد: استدراك سقط من المنهل الروي

وقد يسر الله لي الوقوف على مخطوطة تشستربيتي من المنهل الروي،
وفيها استدراك السقط الأول كاملا، وهذا هو:

"وقال الخطابي: الصحيح ما اتصل سنده وعُدِّلَت نقلته.
وتتفاوت درجات الصحيح بحسب قوة شروطه المذكورة، ولذلك كان المختار عدم القطع في سند بأنه أصح الأسانيد مطقا.
وقال قوم: بلى.
فقال أحمد وإسحاق: أصحها الزهري عن سالم عن أبيه.
وقال ابن المدلني وغيره: محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي رضي الله عنه.
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي رضي الله عنه.
وقال البخاري: مالك عن نافع عن ابن عمر.
قال أبو منصور التميمي: فعلى هذا الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر. لإجماعهم على أن الشافعي أجل أصحاب مالك.
وقال قوم: أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
وقيل: ويحيى بن أبي كثير عن أبي سلمةة عن أبي هريرة.

فروع عشرة:
الأول: أول من صنف في الصحيح المجرد الإمام البخاري، ثم مسلم. وكتاباهما أصح كتب السنة.
وأما قول الشافعي: ما أعلم شيئا بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك. فقبل وجود الكتابين.
ثم البخاري أصحهما صحيحا عند الجمهور، قال النسائي: ما في هذه الكتب أجود من كتاب البخاري. وقرر ذلك الإسماعيلي في كتاب المدخل له. وقيل مسلم لتجرده عما سوى الحديث قاله بعض أئمة المغاربة.
ومما رَجُح به البخاري أن المعنعن عنده ليس له حكم الموصول ما لم يثبت الاجتماع، واكتفى به مسلم ثبوت المعاصرة، وهذا مذهبه مع تحقق عمله به في كتابه.
وجملة ما في كل واحد منهما بغير تكرار نحو أربعة آلاف حديث، وأما بالمكرر ففي البخاري سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا، وفي صحيح مسلم أكثر من ذلك قيل: اثنا عشر ألف حديث.
وأما قول البخاري: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، فالمراد - والله أعلم - بتعدد الطرق والأسانيد وآثار الصحابة والتابعين وغيرهم وفتاويهم، وسمى الجميع حديثا، وقد كان السلف يطلقون الحديث باعتبار المعنيين المذكورين، أو أراد المبالغة في الكثرة فقد يستعمل مثله فيها، والأول أولى.

الثاني: لم يستوعبا كل الصحيح في كتابيهما، وإلزام الدراقطني وغيره لهما أحاديث على شرطهما ليس بلازم لهما في الحقيقة لأنهما لم يلتزما استتتيعاب الصحيح، بل جملة منه وما يسد مسد غيره منه.
قال البخاري: ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول.
وقال مسلم: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هاهنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه.
ولعل مراده ما فيه شرائط الصحيح المجمع عليه عنده، لا اجماعهم على وجودها في كل حديث منه.
أو أراد ما أجمعوا عليه في علمه متتنا أو إسناد ، أو إن اختلفوا في توثيق بعض رواتته فإن فيه جملة أحاديث مختلف فيها متنا وإسنادا.
ثم قيل لم يَفُتهما منه إلا قليل، وقيل بل فاتهما كثير منه، وإنما لم يفت الأصول الخمسة منه إلا قليل. وهذا أصح، والمعني بالأصول الخمسة كتاب البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي.
ويعرف الزائد عليهما بالنص على صحته من إمام معتمد في السنن المعتمدة، لا بمجرد وجوده فيها، إلا إذا شرط فيها مؤلفها الصحيح ككتاب ابن خزيمة وأبي بكر البرقاني ونحوهما.
وأما مستدرك الحاكم فقد قال ابن الصلاح ما مناه أن فيه تساهلا، وما انفرد بتصحيحه لا نجزم به بل يجعل حسنا، إلا أن يظهر ضعفه لعلة أو غيرها. ويقاربه صحيح أبي حاتم ابن حبان البستي.
قلت: وفي قوله "يجعل حسنا" نظر، بل ينبغي أن يتبع في أصله وسنده وسلامته ثم يحكم عليه بحاله.

الثالث: الكتب المخرجة على الصحيحين لم يُلتَزم فيها موافقتها لفظا بل في أصل الحديث، فليس لناقله منها نسبتته إلى الصحيحين ما لم يقابله بلفظهما، وكذلك ما نسب إليهما في تصانيف البيهقي والبغوي وغيرهما، إلا إذا قال: أخرجه بلفظه.
وفائد التخريج علو السند أو زياد التصحيح بكثرة طرقه.
وأما الكتب المختصرة منهما فيقل فيهما لفظهما، مع أن في الجمع للحميدي تتمات زائدة ربما غلط من لا يميزها في إضافته إليهما.

الرابع: قولهم "صحيح متفق عليه" أي اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم لا كل الأمة،
لكن اتفاق الأمة تابع لاتفاقهما لتلقيهم له بالقبول، سوى أحرف تكلم عليها بعض الحفاظ وقد أجيب عنها.
وكذلك ما استدركه بعض الحفاظ عليهما من أحاديث أخلا فيها بشرطهما ونزلت عن درجة ما التزماه، منهم الدارقطني في مائتي حديث في الكتابين، وقد أجيب عن أكثر ذلك أو جميعه.
قال ابن الصلاح رحمه الله: ما روياه أو واحد منهما مقطوع بصحته، لأن الأمة أجمعت عليه وهي معصومة في إجماعها من الخطأ.
وقال الأكثرون - وهو الأظهر -: لا يفيد إلا الظن؛ لأنها أخبار آحاد، وتلقي الأمة لها بالقبول وإجماعها عليه يفيد وجوب العمل لا القطع بوقوعه، وفارقا غيرهما بوجوب العمل بهما من غير وجوب نظر فيهما.

الخامس: أعلى أقسام الصحيح ما اتفقا عليه، ثم ما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلم، ثم ما كان على شرطهما وإن لم يخرجاه، ثم على شرط البخاري، ثم على شرط مسلم - وسيأتي تفصيله -، ثم ما صححه غيرهما من الأئمة، فهذه سبعة أقسام، وأما ما صح سنده في كتاب أو جزء ولم يصححه إمام معتمد فلا يحكم بصحته؛ لأن مجرد الإسناد لا يكفي فيه والاستقلال به متعذر في هذه الأعصار.
قلت: مع غلبة الظن أنه لو صح لما أهمله أئمة الأعصار المتقدمة لشدة فحصهم واجتهادهم، فإن بلغ أحد في هذه الأعصار أهلية ذلك، والتمكن من معرفته احتمل استقلاله."

وإلى هنا انتهى السقط ولله الحمد والمنة.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:57 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.