ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتديات الخاصة > استراحة الملتقى
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-04-19, 06:07 AM
المغربي أبو عمر المغربي أبو عمر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-08-08
الدولة: 2
المشاركات: 3,157
افتراضي توفي والد الاخ محمد سالم أفلح رحمه الله

توفي والد الاخ العزيز محمد سالم أفلح احد اعضاء هذا الملتقى المبارك
أسال الله أن يعظم اجره وأن يجمعه به بالجنة
اللهم اغفر لعبدك سالم, و ارحمه ، و عافه ، و اعف عنه ، و أكرم نزله ، و وسع مدخله ، و اغسله بالماء و الثلج و البرد ، و نقه من الذنوب و الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، و أبدله داراً خيراً من داره ، و أدخله الجنة ، و أعذه من عذاب القبر و من عذاب النار ، اللهم اغفر له ، و ارفع درجته في المهديين ، و اخلفه في عقبه في الغابرين ، وا غفر لنا وله يا رب العالمين ، اللهم افسح له في قبره ونور له فيه .
اللهم ألهم ابنائه و إخوانه و أهل بيته و أحبابه الصبر و السلوان
__________________
موقع جامع الدروس العلمية
http://www.dro-s.com/
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-04-19, 02:20 PM
أبو حمزة غازي بن سالم أبو حمزة غازي بن سالم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-02-12
المشاركات: 26
افتراضي رد: توفي والد الاخ محمد سالم أفلح رحمه الله

رحمك الله يا والدي

والدي رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد:
في قرية الجنيدية من عزلة البدوة قرب مدينة زبيد التاريخية عام 1365 هـ الموافق 1946م – تقريبا- ولد والدي الكريم
سالم بن صالح بن إبراهيم بن حسن أفلح
في أسرة كريمة معروفة بالخير والستر والصلاح
وقد أدركت جدي رحمه الله مؤذنا لمسجد قريته وحدثني عنه بعض كبار السن أن داره كانت مأوى للفقراء والمساكين ومحطا لرحال المعدمين
وكان الجد رحمه الله معروفا بين الناس بالكرم والسخاء والجود.
وماتت جدتي أم والدي رحمها الله وهو صغير دون البلوغ فعاش في كنف والده
واضطره الحال لظروف كثيرة إلى السفر والاغتراب مبكرا فخرج إلى الحديدة مشيا على الأقدام ثم سافر إلى أرض الحجاز حتى وصل إلى مكة وطاف البلاد واستقر به المقام بعد زمن في الطائف أرض الحبر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
وفي عام 1993 هـ الموافق 1973م رجع لموطنه وتزوج والدتي حفظها الله
ورحلا سويا إلى الطائف وبها استقر بهم المقام ليبدآ معا حياة الكفاح والجد
رزقهما الله من الولد ثمان بنات وثلاثة أبناء فلم يكن لهم همَّ -مع فقرهم وشدة حاجتهم- سوى الاجتهاد في تعليمهم وتحفيظهم للقرآن حتى أقر الله أعينهما بذلك فكان من أولادهم حفظة للقرآن ومحبين للعلم والسنة
لم يكن والدي متعلما قارئا لكنه حرص على تعليمنا واجتهد في تحفيظنا للقرآن
وكان مع والدتي حفظها الله يدا واحدة في المحافظة علينا وإعانتنا على حفظ كتاب الله
رحل عام 1411 من الهجرة الموافق 1990 بأسرته إلى اليمن
ولم أكن أعلم أحدا أفقر منه فلم يمنعه ذلك من إكمال رسالته في تأديب ولده فكانت نصائحه لنا متواليه: (عليكم بالقرآن، وعليكم بالدراسة والتعلم).
لا أعلم أني تخلفت يوما عن حلقة التحفيظ فقد كان شديد الحرص على ملازمتنا لدرس القرآن حتى تخرجت وأكرمني الله بإتمام القرآن مع بعض إخواني
فتحت بتوجيهاته وإعانته حلقة للتحفيظ عام 1412 وكنت حينها في الخامسة عشرة من عمري
ولا تزال هذا الحلقة مستمرة إلى اليوم بعد أن بورك فيها فتخرج منها مئات الحفاظ
وصارت هذه النواة المباركة تضم خمسة مراكز رئيسة فيها أكثر من 100 حلقة تجمع بين جنباتها نحوا من 2000 طالب وطالبة يعمل فيها كثير من خريجها الحفظة والحافظات للقرآن. تحت إشراف نخبة من أهل العلم ومعهم الوالد رحمه الله حتى وفاته.
نعم، كان راعيا للقرآن ومحبا لأهله ومجالسا للعلماء محبا لهم مبغضا لأهل الضلالة كارها للحزبيات يحذرنا منها وينهانا عنها
جالس شيخنا محمد بن عبد الوهاب الوصابي رحمه الله وأحبه وكان الشيخ رحمه الله يسأل عنه ويرسل له السلام وإذا مرض زاره في بيته ودعا له
ولما مات الشيخ لازم والدي رحمه الله كثيرا من حلقات العلم التي يقيمها طلاب شيخنا الوصابي رحمه الله خاصة التي تقام في مسجده القريب منه فكان يحضر المحاضرات ويستضيف العلماء في بيته ويكرمهم
كان خير سند لي – بعد الله- في الدعوة إلى السنة ونشرها. نصوحا برا كريما
شديد اللجوء إلى الله حسن الظن بالله فلم أره جازعا قط وكانت تمر عليه الأيام لا يملك قوت يومه فلم يكن يسخط ولا يجزع بل كان مجالسه يعجب من صبره وابتسامته في هذه الأوقات
يخرج من البكور إلى السعي متوكلا على ربه وربما لا يعود إلا بعد العشاء راض مطمئن بما كتب الله له وقدر
لا أذكر أنه اشتكى يوما من أحد وكان يؤذى فلا يزيده ذلك إلا إحسانا لمن آذاه وصلة لهم.
كان يحثنا على صلة الأرحام ويشدد علينا في ذلك. ولم أسمعه يذكر أحد من أهله بسوء بل كان سليم الصدر للناس فلا بغي ولا غل ولا حسد.
يصل من قطعه ويعطي من حرمه ولا يرد سائلا ما استطاع إلى ذلك سبيلا وربما استدان ليعطي من سأله.
كان أبا لنا وأخا وصديقا فكان خير معين لنا في دنيانا وآخرتنا رحب الصدر فرحمه الله وغفر له
رزقه الله المال في كبره وبارك له فيه فكان كثير الإحسان والصدقة وكثير البر والعطاء يسأله السائل فيعطيه وربما سئل لباسه فيخلعه ويرسل به إليه
يحب الصدقة ويوصي بها ولا يدخر من ماله شيء ويوصينا بالفقراء والمساكين والأيتام خيرا ولا ينقطع سؤال الفقراء عنه لكثرة إحسانه إليهم، وبره بهم.
مرض في كبره فكان صابرا لا يجزع راض عن ربه كثير الدعاء لا يحب الذهاب إلى المستشفيات ولا يرغب في الدواء مقدما الصبر على البلاء مؤمنا بالقدر والقضاء وله في ذلك سلف من العلماء لا ينطق إلا بالحمد ولا يلهج وقت مرضه إلا بالرضا.
اجتهد في آخر سني عمره في الطاعة فلازم المسجد والمسجد بيت كل تقي
يخرج قبل الفجر إلى المسجد فلا يؤذن المؤذن إلا وهو قائم في الصف الأول
ويذهب قبيل المغرب إلى المسجد فيلازمه حتى العشاء
وله من الليل ساعة يصلي فيها ويدعو ويكثر الدعاء
وكان كثير التذكر للموت والقبر ويقول: إني أقدم الصدقات بين يدي تلك الحفرة قاللهم تقبل منه. ما علمته إلا محبا للصدقة والصدقة برهان وكان يوصي دائما بها
هيأ الله له في آخر أيامه زيارة البيت الحرام والمسجد النبوي الشريف فطاف وسعى واعتمر ودعا الله واستغفر وذكر، واعتمر عن نفسه مرتين وعن أبيه وعن أمه في سفرات منفصلة. ووصل الأرحام القريبة والبعيدة فزار جميع أبنائه وأحبابه وأصدقائه في رحلة قاربت ثمانين يوما. ثم رجع إلى بلده – وقد جهز كفنه وأحضره- مستعدا للقاء ربه حريصا على ألا يكون لأحد عليه منة عزيز النفس
تفقد دينه قبل وفاته بأسبوع فقضاه ودعا أهله وأقرباءه فسلم عليهم
حتى جاءه الحق، صلى المغرب وجلس كعادته في المسجد حتى صلى العشاء ورجع بيته وآنس بنيه وأهله واتصل ببناته في جدة وسلم عليهم فكان سلام توديع – والله غالب على أمره-، ولما اقتربت ساعة صلاته بالليل قام فتوضأ ثم جاءه الأجل واختاره الله لجواره فمات قبيل الساعة الثانية قبل الفجر متوضأ متوجها للقبلة رافعا سبابته متشهدا
غسله بعض طلبة العلم تغسيلا على السنة التي عاش عليها وأحبها ودعا إليها
وصلى عليه أهل العلم والقرآن الذين عاش بين أكنافهم محبا لهم
وشيعه جمع كبير من طلبة العلم والعلماء والعامة وأهل القرآن حتى غبطه من حضر ذلك الجمع
وكلهم يسأل له الرحمة والغفران من الرب الرحيم الرحمن
فاللهم اقبل شفاعتهم فيه وتقبل دعوتهم وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم:
«مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ»
فاللهم اغفر لوالدي وارحمه وأسكنه فسيح جناتك
وكانت وفاته ليلة الأربعاء الخامس من شعبان عام 1440 الموافق 10 من إبريل 2019م وقد قارب الخامسة والسبعين من عمره رحمه الله
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه، واعف عنه،
وأكرم نُزُله، ووسع مُدخلهُ،
واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً خيراً من زوجه،
وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار
اللهم قه العذاب واغفر له يا رب العباد
وسعت رحمتك كل شي يا واسع المغفرة
عزاؤنا فيه أنه مات على التوحيد والسنة
الناس يشهدون له بالخير وهم شهداء الله في أرضه
وقد قال عليه الصلاة والسلام: " مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ "
الحمد لله
وإنا لله وإنا إليه راجعون
اللهم آجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منها

رحمك الله وغفر لك يا والدي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14-04-19, 06:38 AM
ابو انس المكي ابو انس المكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-06
المشاركات: 1,235
افتراضي رد: توفي والد الاخ محمد سالم أفلح رحمه الله

عظم الله اجركم وغفر للوالد وجعله في اعالي الجنان
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14-04-19, 03:55 PM
الفضيل الفضيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-03
المشاركات: 351
افتراضي رد: توفي والد الاخ محمد سالم أفلح رحمه الله

اللهم اغفر له وارحمه وارزقه الفردوس الأعلى
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15-04-19, 11:27 PM
أبو حمزة غازي بن سالم أبو حمزة غازي بن سالم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-02-12
المشاركات: 26
افتراضي رد: توفي والد الاخ محمد سالم أفلح رحمه الله

إضاءات ومبشرات
من حياة والدي سالم بن صالح أفلح رحمه الله
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله الأمين
وخاتم الأنبياء وإمام المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين:
أما بعد:
فهذه إضاءات مبشرات من حياة والدي رحمه الله حملني على كتابتها أمران:
الأول ما رواه النسائي عَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَذْكُرُوا هَلْكَاكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ» يعني الأموات.
الثاني: التسلية والبشارة لكل من أحزنه فراقه وأن يعلم أن من أصول الدين الإيمان بالقدر خيره وشره. وأن من ختم له بالحسنى فذاك خير ورحمة به وبشارة لمن بعده.
وفي ذكر شمائله وخصاله بشارة وحث للأحياء على الاجتهاد فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة.
والبشارة بالخير منهج شرعي عظيم.
فإن الله تعالى يقول في كتابه الكريم:
(1) ( وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) [البقرة: 223]
(2) وقال تعالى: ( وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) [البقرة: 25]
(3) وقال تعالى: ( التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) [التوبة: 112]
(4) وقال تعالى: ( وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) [يونس: 2]
(5) وقال تعالى: ( فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) [الحج: 34، 35]
(6) وقال تعالى: ( وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ) [الحج: 37]
(7) وقال تعالى: ( وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا ) [الأحزاب: 47]
(8) وقال تعالى: ( وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) [الصف: 13]
(9) وقال تعالى: ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) [البقرة: 155، 156]
ففي هذه الآيات الأمر من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يبشر المؤمنين بما أعد لهم من النعيم المقيم تسلية لهم عما أصابهم في هذه الدنيا وإبهاجا لقلوبهم
وقد أمر الله بهذا من قبل كليمه موسى وأخاه هارون عليهما السلام كما في قوله تعالى:
(10) وقال تعالى: ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) [يونس: 87]
وأخبرنا ربنا سبحانه وتعالى:
أن هذا الكتاب العظيم والقرآن الكريم والتنزيل المبارك جاء هدى ورحمة وبشرى للمؤمنين:
(1) قال الله تعالى: ( فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) [البقرة: 97]
(2) وقال تعالى: ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) [النحل: 89]
(3) وقال تعالى: ( قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) [النحل: 102]
(4) وقال تعالى: ( طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) [النمل: 1، 2]
(5) وقال تعالى: ( وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ ) [الأحقاف: 12]
وقال الله تعالى لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم:
(1) ( نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ ) [الحجر: 49، 50]
(2) وقال تعالى: ( وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا ) [الكهف: 58]
(3) وفي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَمَّا قَضَى اللهُ الْخَلْقَ، كَتَبَ فِي كِتَابِهِ عَلَى نَفْسِهِ، فَهُوَ مَوْضُوعٌ عِنْدَهُ إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي»
وفي تقييد هذه الكلمات:
تسلية ومواساة في فقد والدي الكريم المبارك سالم بن صالح أفلح رحمه الله تعالى
والذي وافته المنية ليلة الأربعاء الخامس من شهر شعبان عام ألف وأربعمائة وأربعين
وقصدت بها كل من أصيب بفقده من أهل بيته وأحبابه وإخوانه:
• تسلية لمصابه
• وتذكيرا بفضل الله وسعة رحمته
• ليحسنوا الظن بالله
• ويسلموا لأمره،
• وليستيقن المؤمن بأن قضاء الله للمؤمن كله خير،
• وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه
فأقول:
تأملت حياة والدي رحمه الله فرأيت أنه قد اجتمع له مبشرات عدة وتوفرت فيه خصال متعددة وفقه الله إليها وهداه إلى المحافظة عليها، لا سيما في آخر أيامه رحمه الله
ويقع في تأملها العظة والاعتبار، والبشارة والادكار فمن ذلك ما يلي:
(1) وفاته رحمه الله على الإسلام والتوحيد والسنة:
في زمن تموج فيه الفتن، وفي أرض خوف وحَزَن، عاش على الإسلام والإيمان وعليهما توفاه الرحمن
قال عون بن عبد الله: من مات على الإسلام والسنة فله بشير بكل خير.
قَالَ الْفُضَيْلُ بن عياضٍ: طُوبَى لِمَنْ مَاتَ عَلَى اَلْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ.
وقال المَرُّوْذِيُّ: قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللهِ – يعني إمام أهل السنة أحمد بن حنبل-: مَنْ مَاتَ عَلَى الإِسْلاَمِ وَالسُّنَّةِ، مَاتَ عَلَى خَيْرٍ؟ فَقَالَ: اسكتْ، بَلْ مَاتَ عَلَى الخَيْرِ كُلِّهِ.
وفي المسند عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ»
(2) صبره رحمه الله على ضيق العيش:
كان رحمه الله كثير التعلق بالله، وحسن الظن بربه، في جميع أحواله. وقد مرت عليه سنين عجاف لا يملك فيها درهما ولا دينارا ولا يجد فيها قوت يومه فلم أره شاكيا قط مع عفة مطعم وغناء نفس
وفي الصحيحين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ»
(3) تعبده لله في وقت الفتنة والهرج:
واليمن قد مضى على الحرب فيها خمس سنين وهو ملازم لمسجده محافظ على دعاء ربه وقيام ليله مع ما هيأ الله له من عمل الخير والإحسان إلى الفقراء والمساكين. والمحافظة على أنواع من الطاعات
وفي صحيح مسلم عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ» والمراد بالهرج هنا الفتنة واختلاط أمور الناس فالناس يغفلون عن العبادة حينئذ ويشتغلون عنها ولا يتفرغ لها إلا الأفراد مع تلوث الكثير بالفتن نسأل الله العافية.
(4) استمساكه بالسنة والحرص عليها في زمن الفتن:
اكتسب رحمه الله من مجالسته للعلماء وطلبة العلم لا سيما معرفته بشيخنا أسد السنة محمد بن عبد الوهاب رحمه الله حبا للسنة ومعرفة بها ودعوة إليها، ربى عليها أهل بيته وبنيه، وحرص عليها حياته
وكان حريصا على إعفاء لحيته والبعد عن الإسبال للثياب محافظا على خصال من البر حَسَنَ الخلق لطيف المعشر، محبا للرفق رحيما تعلوه مهابة، وبرا عطوفا، مع حزم في غير ضعف، نصيرا لأهل الحق مبغضا لأهل البدع والحزبيات حكيما في تعامله مع الناس. فرحمه الله وغفر له.
وفي سنن ابن ماجه عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ، عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: « إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، الصَّبْرُ فِيهِنَّ عَلَى مِثْلِ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا، يَعْمَلُونَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ»
(5) محافظته على إسباغ الوضوء:
فإنه في غالب وقته يجلس في المسجد ولم يكن يجلس فيه إلا على وضوء، ويصلي تحية المسجد إذا دخل لا يترك ذلك دهره.
وفي صحيح مسلم عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ»
وفي موطأ مالك عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ مَادَامَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ. وَإِنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ بِإِحْدَى خُطْوَتَيْهِ حَسَنَةٌ، وَيُمْحَى عَنْهُ بِالْأُخْرَى سَيِّئَةٌ. فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ الْإِقَامَةَ فَلَا يَسْعَ. فَإِنَّ أَعْظَمَكُمْ أَجْرًا أَبْعَدُكُمْ دَارًا»، قَالُوا: لِمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: «مِنْ أَجْلِ كَثْرَةِ الْخُطَا»
(6) المشي مبكرا إلى المسجد متوضأ متطهرا وانتظار الصلاة: وهذا دأبه رحمه الله
وفي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صَلاَةُ الجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَصَلاَتِهِ فِي سُوقِهِ، خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ، وَأَتَى المَسْجِدَ، لاَ يُرِيدُ إِلَّا الصَّلاَةَ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً، حَتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، وَإِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ، كَانَ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسُهُ، وَتُصَلِّي - يَعْنِي عَلَيْهِ المَلاَئِكَةُ - مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ "
وفي سنن أبي داود عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لَا يَنْصِبُهُ إِلَّا إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ، وَصَلَاةٌ عَلَى أَثَرِ صَلَاةٍ لَا لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ»
(7) المحافظ على صلاة الجماعة:
ولم يكن تطيب نفسه بالصلاة في البيت – مع مرضه وضعفه- تشبها بحال الأبرار والأخيار الذين حكى حالهم الحبر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهَ غَدًا مُسْلِمًا، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ اللهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَى، وَإِنَّهُنَّ مَنْ سُنَنَ الْهُدَى، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ، لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً، وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ» رواه مسلم
وفي الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ. فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ...فذكرت الحديث ثم قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ، ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُمْ مَكَانَكَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ ...الحديث.
(8) المحافظة على الصف الأول:
ولا يخفى عليك أيها المسلم ما في هذا من الفضل ففي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ، لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا»
وفي سنن أبي داود عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ»
(9) محافظته على صلاتي الفجر والعصر:
وفي الصحيحين عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ»
وفي صحيح مسلم عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَلِجُ النَّارَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا» وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ، لَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ بِالْمَكَانِ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنْهُ "
(10) رعايته للمسجد ودور القرآن:
فقد كان يتتبع حاجات المسجد ومستلزماته ويشتري ما نقص، بل كان له حساب خاص يشتري رعاة المسجد ما يحتاجونه باسمه وعلى نفقته. ويتفقد كهرباء المسجد ويزوده بالديزل ومستلزمات الكهرباء للمولد الكهربائي، وآخر كلمة سمعتها منها أن قال لي: رمضان آت فلا تنس الديزل للمسجد. رحمه الله رحمة واسعة.

(11) المحافظ على صلاة الجمعة والتبكير إليها:
وقد كان من المبكرين إليها رحمه الله. يذهب من الساعة التاسعة وأحيانا العاشرة إلى المسجد لصلاة الجمعة، وفي الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا»
وروى الخمسة عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا»
وقد كان رحمه الله ممتثلا هذا الحديث فيخرج مبكرا مغتسلا متطيبا من أحسن الطيب ويلبس أحسن لباس فيمشي إلى المسجد ويدنو من الإمام ويستمع وينصت. فرحمه الله رحمة واسعة. وتقبله في عليين
وفي صحيح البخاري عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى»
(12) المحافظة على صيام رمضان وتطبيق آدابه وسننه:
فقد صام لله قريبا من ستين رمضانا. وفي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
فاللهم لا تعذب من صام لك سنين عددا يا ذا الجلال والإكرام
زكان يعجل الإفطار ولا يترك السحور ولو بتمرات اتباعا للسنة فرحمة الله تغشاه.
(13) محافظته على قيام رمضان في المسجد:
فلا أعلم أنه ترك ذلك أبدا حتى في شيخوخته وكبره إلا عن عذر يمنعه ولا يستطيع معه على الذهاب. وفي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»

(14) محافظته على تحري ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان من كل عام:
وكان يحضر صلاة التراويح، ولا يكتفي بها بل يصلي التهجد بعد ذلك. وفي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
(15) قيامه لليل في سائر العام:
وفي جامع الترمذي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأَبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ»
(16) محافظته على النوافل الراتبة:
ولم أره قط تركها وقد روى مسلم عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رضي الله عنها، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا، غَيْرَ فَرِيضَةٍ، إِلَّا بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، أَوْ إِلَّا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ».
(17) الصدقة والبذل:
فلا يكاد يمر عليه يوم إلا ويتصدق فيه بكل ما يستطيع من مال أو ملبس أو مأكل ويعطي العطاء العظيم. ربما دخل عليه في شهر واحد مئات الآلاف فلا يمضي الشهر إلا وقد نفد ما عنده لاسيما عطاؤه لقرابته فيعطيهم بلا حساب. وربما عوتب في ذلك فلا يبالي
وفي حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: " لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ " ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ " ثُمَّ قَرَأَ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16] ، ...الحديث رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآَنِ - أَوْ تَمْلَأُ - مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا»
وفي المسند وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم عن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ - أَوْ قَالَ: يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ -»
وفي رواية عند الطبراني: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ الْقُبُورِ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُّ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ»
وقد كان هذا العمل من أرجى الأعمال عنده، يحبها ويسعد بها ويسارع إليها. ويقول هذه عدتي في القبر. فاللهم تقبل منه واغفر له واعف عنه
(18) نجدته للفقراء والمساكين:
فقد كان كثير المعاشرة لهم والمواساة لهمومهم ومداواة جراحهم ينقص من قوته لأجلهم ويسعد قلبه لنجدتهم ويفرح فرحهم ويألم لألمهم. عرفوه وقصدوه، يساعدهم سرا وجهرا، وبكرة وعشيا. ويشفع عند أهل الخير والفضل فيهم. والله تعالى هو الرحيم الرحمن الذي يجازي بالإحسان أفضل منه. وهذه الخصلة من أعظم خصاله رحمه الله وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ»
(19) قربه من الناس وطيب معشره معهم:
وفي جامع الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارُ، عَلَى كُلِّ قَرِيبٍ هَيِّنٍ سَهْلٍ»:
قال المباركفوري: (عَلَى كُلِّ قَرِيبٍ) أَيْ إِلَى النَّاسِ ...(هَيِّنٍ) وَفِي الْمِشْكَاةِ عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ
قال القاري: بتشديد التحتية فبهما أَيْ تُحَرَّمُ عَلَى كُلِّ سَهْلٍ طَلْقٍ حَلِيمٍ لَيِّنِ الْجَانِبِ ا.هـ
قلت: وقد عرف ذلك كل من كان قريبا منه، ومجلسه لا يخلو من الزوار والضيوف على مدار العام.
(20) حرصه على مجالس الذكر ومحاضرات أهل العلم:
ومسجده رحمه الله يرتاده أهل العلم من أهل السنة ويحيونه على الدوام بالعلم النافع والتذكير بالهدى، وكان يحرص على الحضور رحمه الله في كثير من المناسبات لا يشغله عن ذلك شيء رحمه الله
وفي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً سَيَّارَةً، فُضُلًا يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ، حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الْأَرْضِ، يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ، قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لَا، أَيْ رَبِّ قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا، قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ، إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ "
(21) احتسابه في وفاة بعض ولده:
وقد مات له ابن وبنت لم يبلغا الحنث فصبر واحتسب
وقد جاء في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلاَثَةٌ مِنَ الوَلَدِ، فَيَلِجَ النَّارَ، إِلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ»
وفي رواية لمسلم: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِنِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: «لَا يَمُوتُ لِإِحْدَاكُنَّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَحْتَسِبَهُ، إِلَّا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ» فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَوِ اثْنَيْنِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «أَوِ اثْنَيْنِ»
ولمسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ، تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ، قَالَ: «اجْتَمِعْنَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا» فَاجْتَمَعْنَ، فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْكُنَّ مِنِ امْرَأَةٍ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا، مِنْ وَلَدِهَا ثَلَاثَةً، إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ» فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: وَاثْنَيْنِ، وَاثْنَيْنِ، وَاثْنَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاثْنَيْنِ، وَاثْنَيْنِ، وَاثْنَيْنِ»
وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي حَسَّانَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ، فَمَا أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَالَ: قَالَ: نَعَمْ، «صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ - أَوْ قَالَ أَبَوَيْهِ -، فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ - أَوْ قَالَ بِيَدِهِ -، كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هَذَا، فَلَا يَتَنَاهَى - أَوْ قَالَ فَلَا يَنْتَهِي - حَتَّى يُدْخِلَهُ اللهُ وَأَبَاهُ الْجَنَّةَ».
وفي المسند واللفظ له وسنن النسائي عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتُحِبُّهُ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ «مَا فَعَلَ ابْنُ فُلَانٍ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِيهِ: «أَمَا تُحِبُّ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، إِلَّا وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لِكُلِّنَا؟ قَالَ: «بَلْ لِكُلِّكُمْ»
(22) احسانه إلى بناته:
رزقه الله ثمان بنات فأحسن إليهن غاية الإحسان، تعليما للقرآن، وتنشئة على التوحيد والسنة والأمر بمكارم الأخلاق ومعاليها، شأنه مع كل أهل بيته؛ ولم يكن يسافر إلا معهن، وفي غربته ضمهن إليه، ولم يفارقهن، فهن تحت نظره، وعلى عينه، يلكأهن برعايته، ويلاطفهن بكل حنان ورحمة،
ومات وقد تزوج منهن ست، اختار لهن رجالا صالحين من أهل الصلاة والقرآن -نحسبهم والله حسيبهم-. وله ست أخوات كان لهن صولا وبهن رحيما
وفي الصحيحين عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَتْ، فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ البَنَاتِ بِشَيْءٍ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ»
وفي صحيح مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ» وَضَمَّ أَصَابِعَهُ.
وفي رواية: «مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، حَتَّى يَبِنَّ، أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ وَأَشَارَ بِأُصْبَعِهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا» رواه أحمد وابن حبان واللفظ له
الله أكبر، فما ظنك بمن عال ضعف ضعف ذلك فاللهم تقبل منه واغفر له وارحمه.
وفي سنن ابن ماجه عن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ وَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ، كُنَّ لَهُ حِجَابًا يوم القيامة مِنْ النَّارِ»
(23) مرضه وصبره:
فقد ابتلي رحمه الله بمرض ألم به بل تعددت لديه العلل ومكث نحوا من خمسة عشر عاما صابرا محتسبا وكنا نحمله على التداوي حملا وكان لا يحب هذه الأدوية الكيماوية، ولسانه يلهج بذكر الله وحسن الظن به وحمده حتى إن سامعه لتطمئن نفسه من كلامه ويهدأ روعه وتسكن روحه.
وفي المسند والأدب المفرد عن أَنَس بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا ابْتَلَى اللَّهُ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ، قَالَ اللَّهُ: اكْتُبْ لَهُ صَالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، فَإِنْ شَفَاهُ غَسَلَهُ وَطَهَّرَهُ، وَإِنْ قَبَضَهُ غَفَرَ لَهُ وَرَحِمَهُ "
وفي الصحيحين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ، وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حُزْنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ»
وفي المستدرك للحاكم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ، وَلَمْ يَشْكُنِي إِلَى عُوَّادِهِ أَطْلَقْتُهُ مِنْ أَسَارِي، ثُمَّ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، ثُمَّ يُسْتَأْنَفُ الْعَمَلَ.
(24) تعمره في الإسلام:
روى الترمذي وابن ماجه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ، إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ»
وكان والدي رحمه الله ممن جاوز السبعين بنحو خمس سنين، في عمر مليء بطاعة الله فاللهم تقبل منه. وقد قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ، يُكْثِرُ تَكْبِيرَهُ، وَتَسْبِيحَهُ، وَتَهْلِيلَهُ، وَتَحْمِيدَهُ»
(25) ومن المبشرات كثرة شيبه رحمه الله:
فقد اشتعل منه الشيب وكان ربما غيره بحناء -ولم يكن يصبغ بالسواد-، وقد جاء في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ»
وفي جامع الترمذي أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ، قَالَ: يَا كَعْبُ بْنَ مُرَّةَ، حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيَامَةِ»
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، وَرُفِعَ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ». رواه أحمد وأبو داود وفي رواية له: «إلا كانت له نوراً يومَ القيامةِ»
وفي صحيح ابن حبان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ فَإِنَّهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ»
(26) وقد شيع جنازته جمع كبير:
يتقدمهم العلماء وطلبة العلم وأهل القرآن فلله الحمد والمنة
والله نسأل أن يقبل شفاعتهم فيه ويتقبل دعاءهم له.
وفي صحيح مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ بِقُدَيْدٍ - أَوْ بِعُسْفَانَ - فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ، انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا نَاسٌ قَدِ اجْتَمَعُوا لَهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: تَقُولُ هُمْ أَرْبَعُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَخْرِجُوهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ»

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم
أن يغفر له وأن يرحمه وأن ينور قبره
وأن يجعله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
وأن يختم لنا بالحسنى ويميتنا على الإسلام والسنة
وكتبه ابنه غازي راضيا مسلما لأمر الرحيم الرحمن
وإنا لله وإنا إليه راجعون
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15-04-19, 11:45 PM
أبوحيان علي أبوحيان علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-18
المشاركات: 488
افتراضي رد: توفي والد الاخ محمد سالم أفلح رحمه الله

رحمه الله و أسكنه الله في جنات عدن.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16-04-19, 01:13 AM
محمد سالم صالح محمد سالم صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-08-08
المشاركات: 134
افتراضي رد: توفي والد الاخ محمد سالم أفلح رحمه الله

اللهم تقبل دعائهم ، واستجب لهم ، إنك أنت السميع العليم
جزاكم الله خيرا
__________________
إذا قلبوا لك الأمور فتذكر أن كلمة التوحيد
هي أساس توحيد الكلمة !!
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 16-04-19, 01:16 AM
محمد سالم صالح محمد سالم صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-08-08
المشاركات: 134
افتراضي رد: توفي والد الاخ محمد سالم أفلح رحمه الله

اللهم اغفر لوالدي وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد
اللهم أنزل على قبره الضياء والنور والفسحة والسرور
اللهم نور له في قبره ووسع له فيه ومد له فيه مد بصره
اللهم آنس وحشته وارحم شيبته وأكرم وفادته واجعل الفردوس الأعلى نزله ومقامه
اللهم أنزل على قبره شئابيب الرحمات ، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة
يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما
يا واسع الرحمة والمغفرة
__________________
إذا قلبوا لك الأمور فتذكر أن كلمة التوحيد
هي أساس توحيد الكلمة !!
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:29 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.