ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتديات الخاصة > استراحة الملتقى

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-07-17, 09:56 PM
محمد بن زين العابدين رستم محمد بن زين العابدين رستم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-08
الدولة: المغرب
المشاركات: 189
افتراضي تأملات في عجائب مخلوقات الله!! 1

تأمَّلتُ في العلاقة بين الطَّالب الشَّادي والأستاذِ المُفيد المُنتهي في هذا العصْر فألفيتُها على غيرِ حالها الذِّي كان في الزَّمان الماضي..فلقد كانَ الواحدُ مِنْ جيلِنا مَنْ درَجَ منه أوْ هو الآن متصِّدرٌ للإفادة- كثيرَ الأدَب مع المَشايخ، جمَّ الحَياء معَ الأساتيذ، مُعظِّما لجناب المُفيدين، لا يَنشُر لهم هفوةً، ولا يُظهر لهم زلَّة، إذا كانتْ له عند شيخٍ حاجةٌ: سؤالٌ عن مسألةٍ أو استشكالٌ لأمْرٍ، لبِثَ زمنا ليس بالقليل مُتربِّصا ينظرُ في سبيلٍ رائقٍ لطرْح السُّؤال أو الاستشكال على الأستاذ المُفيد، فإذا هو ذهبَ يتكلَّم مع الشيخ أو الأستاذ احمرَّ وجهُه، واضطربَت كلماتُه فتلعثمَ وقد كان فصيحا، وطارَ عقلُه وقد كان حليما..كلُّ ذلك حياءً وهيبةً من الشيخ المُفيدِ ومعرفةً بمنزلته وجنابه..فتَعلَّمَ جيلُنا العلمَ والتأدُّب مع منْ علَّم وأفادَ ...واليومَ سقطتِ الحواجز، وزالتِ الموانع، فَعُوملَ الشيخُ كأنَّه صديقٌ أوْ خِلٌّ قريب..فرُفعت الكُلفة، وانزاحتِ المشقَّة، وتقاربتِ المَسافة..بلْ لقدْ رأيتُ مِنَ الأكابرِ منِ استَصْغره مَن كان بالأمس طالبَه، ونقَصَ مِنْ قدْره مَنْ كان إلى وقتٍ قريبٍ تحتَ نظَرِه وعِنايته، صَنيعَ الجَحُود المُبْتلى بالعُقوق، وفِعْلَ المُنْكِر للنِّعمة بعدَ زوالِ النِّقمة..وما فائدةُ ظَفَرِ الصَّغير إذا لم يُراعِ للكبير حُرمة أوْ لمْ يعرفْ للمُنْعِم فضْلَه..
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:21 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.