ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #81  
قديم 12-07-08, 11:29 AM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

87 - باب ما جاء في قراءة المأموم وإنصاته إذا سمع إمامه




1 - عن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا‏ )‏‏.‏ رواه الخمسة إلا الترمذي‏.‏ وقال مسلم‏:‏ هو صحيح‏.‏ ([1])


2 - وعن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال‏:‏ هل قرأ معي أحد منكم آنفًا فقال رجل‏:‏نعم يا رسول اللَّه قال‏:‏ فإني أقول ما لي أنازع القرآن قال‏:‏ فانتهى الناس عن القراءة مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فيما يجهر فيه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من الصلوات بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏)‏‏.‏ رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال‏:‏ حديث حسن‏.‏


3 - وعن عبادة قال‏:‏ ‏(‏صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم الصبح فثقلت عليه القراءة فلما انصرفت قال‏:‏ إني أراكم تقرؤون وراء إمامكم قال‏:‏قلنا يا رسول اللَّه أي واللَّه قال‏:‏ لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمنلم يقرأ بها‏ )‏‏.‏ رواه أبو داود والترمذي‏.‏ وفي لفظ‏:‏ ‏(‏فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت به إلا بأم القرآن‏)‏ رواه أبو داود والنسائي والدارقطني وقال‏:‏ كلهم ثقات‏.‏


4 - وعن عبادة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ لايقرأن أحد منكم شيئًا من القرآن إذا جهرت بالقراءة إلا بأم القرآن‏)‏‏.‏ رواه الدارقطني وقال‏:‏ رجاله كلهم ثقات‏.‏


5 - وروى عبد اللَّه بن شداد‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآلهوسلم قال‏:‏ من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة‏)‏‏.‏رواه الدارقطني‏.‏ وقد روي مسندًا من طرق كلها ضعاف والصحيح أنه مرسل‏.‏


6 - وعن عمران بن حصين‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى الظهر فجعل رجل يقرأ خلفه سبح اسم ربك الأعلى فلما انصرف قال‏:‏ أيكم قرأ أو أيكم القارئ فقال الرجل‏:‏ أنا فقال‏:‏ لقد ظننت أن بعضكم خالجنيها ‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏






([1]) دلت الأحاديث الكثيرة على أن الإمام يجب الإنصات له وأنه إذا جهر وقرأ يجب الإنصات أما في السرية فإن الأمام يقرأ والمأموم يقرأ أما في الجهرية فيجب الإنصات لقوله صلى الله عليه وسلم ((وإذا قرأ فأنصتوا ) وهو حديث صحيح رواه الخمسة وقال عنه مسلم هو صحيح فقالوا له لم لم تورده في الصحيح فقال ليس كل شيء صحيح خرجته في الصحيح وإنما خرجت ما أجمعوا عليه فالمقصود أن الأحاديث الصحيحة دالة على وجوب الإنصات خلف الإمام وقد دل على هذا قوله تعالى ( فإذا قريء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) والمقصود من قراءة الإمام جهراً أن يسمعهم وأن ينصتوا ويستفيدوا فلا يليق بهم أن يخالفوه ويقرأوا وهو يقرأ إلا الفاتحة فإنهم يقرأونها كما دل عليه حديث عبادة برواياته وحديث أبي هريرة والخلاصة أن المأموم يقرأ خلف الأمام في الجهر الفاتحة فقط وهو مستثنى من قوله تعالى ( فإذا قريء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( وإذا قرأ فأنصتوا ) فالآية والحديث عامان ويستثنى منهما الفاتحة والقاعدة المعروفة أن العام يقضي ويحكم عليه الخاص من نصوص الكتاب والسنة وما زاد على الفاتحة فإنه ينصت خلف إمامه أما في السرية فإنه يقرأ الفاتحة وما زاد عليها وفيه من الفوائد أن القراءة مع الإمام منازعة له فلا يليق بالمؤمن أن ينازع الإمام إلا الفاتحة فيقرأها ثم ينصت جمعاً بين الأخبار ودلت السنة أن المأموم إذا فاتته الفاتحة بأن يأتي بعد ركوع الإمام فإنها تجزئه الركعة لأن أبا بكرة لما أتى وكان النبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم زادك الله حرصاً ولا تعد ولم يأمره بقضاء الركعة وبهذا قال الأئمة الأربعة بأنه يعذر بذلك ومثل هذا من نسي أو قلد من رأى عدم وجوبها على المأموم أو اجتهد في ذلك كما قال الأئمة الثلاثة بأنها لا تجب على المأموم فهذا صلاته صحيحة ومن اعتقد أنها تجب على المأموم فيجب عليه أن يقرأها كما قال الشافعي والبخاري وجماعة أنها تجب على المأموم لعموم الأدلة ولحديث عبادة ( لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب ) وهو نص في المأموم وهذا هو القول الصحيح وذهب الأكثر إلى أنها لا تجب على المأموم أما حديث من كان له إمام فقرأته له قراءة فهو حديث ضعيف كما قال المؤلف



@ الأسئلة

أ - إذا نسي الفاتحة في ركعة في السرية ثم جاء بخامسة ؟


إذا كان مأموماً الصحيح أنها تسقط عنه لكن إذا جاء بخامسة عن اجتهاد وخروج من الخلاف فتصح لأن بعض أهل العلم يرى أن عليه أن يأتي بركعة لكن الصواب أنه لا يلزمه فيسلم مع الإمام وتسقط عنه .


ب - الجمهور لا يوجبونها حتى في السرية ؟


نعم حتى في السرية فيرونها مستحبة
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 13-07-08, 11:20 AM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

88 - باب التأمين والجهر به مع القراءة




1 - عن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ إذا أمن الإمام فأمنوا فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه‏)‏ وقال ابن شهاب‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول أمين‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا أن الترمذي لم يذكر قول ابن شهاب‏.‏ وفي رواية‏:‏‏(‏ إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين فإن الملائكة تقول آمين وإن الإمام يقول آمين فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم منذنبه‏ )‏ رواه أحمد والنسائي‏.‏ ([1])


2 - وعن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا تلا غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال‏:‏ آمين حتى يسمع من يليه من الصف الأول‏)‏‏.‏رواه أبو داود وابن ماجه وقال‏:‏ ‏(‏حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد‏)‏‏.‏


3 - وعن وائل بن حجر قال‏:‏ ‏(‏سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال آمين يمد بها صوته‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود والترمذي‏.‏





([1])هذه الأحاديث تدل على شرعية التأمين للإمام والمأموم والمنفرد وكان صلى الله عليه وسلم يقول آمين يرفع بها صوته ويجهر بها وجاء في بعض الروايات أن المسجد كان يرتج بذلك وفي رواية شعبة ( وخفض بها صوته ) وصوب العلماء رواية الثوري في هذا عن رواية شعبة وأن الصواب ( رفع بها صوته ) لأن هذا هو المؤيد للروايات الأخرى ولأن الصحابة لو لم يسمعوا ذلك لم يؤمنوا والرسول صلى الله عليه وسلم قال ( وإذا أمن الإمام فأمنوا ) فلولا أنه يرفع صوته لم يؤمنوا وفي لفظ ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) وهذا فضل عظيم فيشرع للمأموم والإمام والمنفرد أن يؤمنوا بعد قول ( آمين ) ولو لم يؤمن الإمام فالمأموم يؤمن لقوله ( فإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) فقولوا ( آمين ) فالسنة أن يؤمن الجميع الإمام والمأموم والمنفرد في الصلاة وخارجها إذا قرأ الفاتحة وهي سنة بمعنى ( استجب ))
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #83  
قديم 13-07-08, 11:20 AM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

89 - باب حكم من لم يحسن فرض القراءة



1 - عن رفاعة بن رافع‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم علم رجلًا الصلاة فقال‏:‏ إن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمد اللَّه وكبره وهلله ثم اركع‏)‏‏.‏ رواه أبو داود والترمذي‏.‏ ([1])


2 - وعن عبد اللَّه بن أبي أوفى قال‏:‏ ‏(‏جاء رجل إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال‏:‏ إني لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن فعلمني ما يجزئني قال‏:‏ قل سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولاحول ولا قوة إلا باللَّه ‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدارقطني ولفظه فقال‏:‏ ‏(‏إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن فعلمني ما يجزئني في صلاتي‏)‏ فذكره‏.‏




([1]) هذه الأحاديث فيمن عجز عن القراءة فيقرأ ما تيسر من الذكر ولهذا في حديث رفاعة (فاقرأ وإلا فاحمد اللَّه وكبره وهلله ) وهو قطعة من حديث المسيء صلاته من رواية رفاعة بن رافع وقد رواه رفاعة ورواه أبو هريرة وهكذا حديث عبد الله بن أبي أوفى وفيه (جاء رجل إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال‏:‏ إني لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن فعلمني مايجزئني قال‏:‏ قل سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولاحول ولا قوة إلا باللَّه ) وحديث عبد الله بن أبي أوفى فيه بعض اللين ولكنه منجبر بحديث رفاعة بن رافع وبحديث المسيء عموماً وهذا هو الواجب فمن استطاع أن يقرأ فعليه أن يقرأ كما قال صلى الله عليه وسلم ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ويلزمه ذلك فإذا حضر الوقت ولم يحسن ذلك قرأ ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم فيقول ( سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ) فالحاصل أن إذا حضر الوقت وليس عنده قدرة على قراءة الفاتحة ولا ما يقوم مقامها من القرآن قرأ ما تيسر بالذكر الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم ويجب عليه أن يتعلم فإذا عجز أتى بهذه الأذكار
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 14-07-08, 01:29 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

90 - باب قراءة السورة بعد الفاتحة في الأوليين وهل تسن قراءتها في الأخريين أم لا



1 - عن أبي قتادة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب ويسمعنا الآية أحيانًا ويطول في الركعة الأولى ما لا يطيل في الثانية وهكذا في العصر وهكذا في الصبح‏ )‏‏.‏ متفق عليه‏.‏ ورواه أبو داود وزاد قال‏:‏ ‏(‏فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى‏)‏‏.‏ ([1])


2 - وعن جابر بن سمرة قال‏:‏ ‏(‏قال عمر لسعد‏:‏ لقد شكوك في كل شيء حتى الصلاة قال‏:‏ أما أنا فأمد في الأوليين وأحذف في الأخريين ولا آلو ما اقتديت به من صلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ صدقت ذلك الظن بك أو ظني بك‏)‏‏.‏متفق عليه‏.‏


3 - وعن أبي سعيد الخدري‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الأخريين قدر قراءة خمس عشرة آية أو قال نصف ذلك وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشر آية وفي الآخريين قدر نصف ذلك‏ )‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم‏.‏




([1]) فيه أن المشروع للإمام والمنفرد أن يقرأ في الأولى والثانية بالفاتحة وما تيسر معها فكان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الأوليين بالفاتحة وسورة ويطول في الأولى في الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ويخف في الأخريين فالسنة للأمام والمنفرد أن يصلي كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم فيطول في الأوليين ويحذف الأخريين فيقرأ فيها بفاتحة الكتاب لحديث أبي قتادة ولا مانع أن يقرأ في الأولى والثانية بقراءة متقاربة كما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم في الجمعة فقرأ فيها بسبح والغاشية والجمعة والمنافقون أو بقراءة أطول في الأولى دون الثانية لكن الأفضل والقاعدة المستمرة أن تكون الأولى أطول من الثانية ولعل الحكمة في ذلك كما قال بعض الرواة أن يدرك من قصد الصلاة أول الصلاة ، وفيه أن يسمعهم الآية في بعض الأحيان حتى يعلمهم أنه قرأ بكذا وقرأ بكذا ، وفي حديث أبي سعيد الدلالة على أن الثالثة والرابعة من الظهر قد يقرأ فيهما زيادة على الفاتحة في بعض الأحيان ولا منافاة بينه وبين حديث أبي قتادة فالغالب أنه يقرأ الفاتحة فقط وقد يقرأ زيادة في الثالثة والرابعة في الظهر أما العصر فيقرأ الفاتحة فقط ولا يزيد وكذا المغرب والعشاء لم يرد أنه يزيد على الفاتحة وذكر مالك في الموطأ عن الصديق رضي الله عنه أنه ربما قرأ في المغرب في الثالثة ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذا هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ) وإسناده جيد فهذا يدل على أنه لا بأس لو قرأ في المغرب شيئاً يسيراً كما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم في الظهر في الثالثة والرابعة ، ثم ينبغي للإمام والمأموم والمنفرد العناية بالتعقل والتدبر والتفهم لأن المقصود من القراءة فهم المعنى والاستفادة من كلام الله عز وجل ولا يكون همه الحروف فقط
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 14-07-08, 01:30 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

91 - باب قراءة سورتين في كل ركعة وقراءة بعض سورة وتنكيس السور في ترتيبها وجواز تكريرها‏.‏



1 - عن أنس قال‏:‏ ‏(‏كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قبا فكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح بقل هو اللَّه أحد حتى يفرغ منها ثم يقرأ سورة أخرى معها فكان يصنع ذلك في كل ركعة فلما أتاهم النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أخبروه الخبر فقال‏:‏ وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة قال‏:‏ إني أحبها قال‏:‏ حبك إياها أدخلك الجنة‏ )‏‏.‏رواه الترمذي وأخرجه البخاري تعليقًا‏.‏ ([1])


2 - وعن حذيفة قال‏:‏ ‏(‏صليت مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها فمضى ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها مترسلًا إذامر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فجعل يقول سبحان ربي العظيم وكان ركوعه نحوًا من قيامه ثم قال سمع اللَّه لمن حمده ربنا لك الحمد ثم قام قيامًا طويلًا قريبًا مما ركع ثم سجد فقال سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريبًا من قيامه‏ )‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم والنسائي‏.‏([2])


3 - وعن رجل من جهينة‏:‏ ‏( ‏أنه سمع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقرأ في الصبح إذا زلزلت الأرض في الركعتين كلتيهما قال‏:‏ فلا أدري أنسي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أم قرأ ذلك عمدًا‏ )‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏([3])


4 - وعن ابن عباس‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما ‏{‏قولوا آمنا باللَّه وما أنزل إلينا‏}‏ الآية التي في البقرة وفي الآخرة ‏{‏آمنا باللَّه واشهد بأنا مسلمون‏}‏‏)‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏كان يقرأ في ركعتي الفجر ‏{‏قولوا آمنا باللَّه وماأنزل إلينا‏}‏ والتي في آل عمران ‏{‏تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم‏}‏‏)‏‏.‏ رواهما أحمد ومسلم‏.‏([4])




([1]) هذا الحديث فيه الدلالة على أنه لا مانع أن يقرأ الإنسان بسورتين في ركعة بعد الفاتحة وأنه لا مانع أن يقرأ بـ( قل هو الله أحد ) في كل ركعة مع الفاتحة فهذا الرجل كان يقرأ بالفاتحة ثم ( قل هو الله أحد ) ثم ما تيسر من القرآن وتارة يقرأ ما تيسر ويختم بـ( قل هو الله أحد ) فتارة يقدمها وتارة يؤخرها كما في الصحيح وسئل لم تفعل ذلك فقال ( لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حبك إياها أدخلك الجنة ) فهي صفة الرحمن لأنها ممحضة خالصة في صفات الله جل وعلا وجاء فيها من الفضل ما لم يرد في غيرها فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنها تعدل ثلث القرآن وقرأ بها في ركعتي الطواف وسنة الفجر وسنة المغرب فدل ذلك على فضل خاص لها ، فلا بأس أن يقرأ بها الإمام بعد الفاتحة سواء كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً لهذا الحديث الصحيح وغيره من الاحاديث ومنها حديث حذيفة ففيه أن قرأ صلى الله عليه وسلم ثلاث سور فدل على جواز قراءة سورتين أو أكثر وقدم النساء على آل عمران فدل على جواز تقديم بعض السور على بعض خلافاً لما رتب بالمصحف فالصحابة رتبوه بالاجتهاد هذا هو الصواب الذي عليه الجمهور فلو قدم بعض السور على بعض فلا حرج لكن الأفضل قراءته كما رتب وثبت عن عمر أن ربما قرأ سورة النحل قبل سورة يوسف فالمقصود أنه لا بأس بعدم الترتيب في السور لأنه بالاجتهاد أما الآيات فبالنص لأنه صلى الله عليه وسلم ، وفيه من الفوائد الترتيل والترسل في القراءة وإذا مر بآية رحمة سأل وإذا مر بآية عذاب استعاذ فهو يدل على أن صلاة الليل المرء فيها بالخيار كما في حديث معاذ ( إذا صل وحده فليطول ما شاء ) وفيه فضل الدعاء عند آية الرحمة والتعوذ عند آية العذاب والتسبيح عند آية الصفات

([2]) فيه أنه يستحب له عند المرور بآية الرحمة أن يسأل وعند آية العذاب أن يتعوذ وعند آية تسبيح الرب وذكر اسمائه أن يسبحه سبحانه وهذا كله في صلاة الليل أما الفرض فلم يرد فيما نعلم شيئاً من ذلك لأن في وقوفه عند الآيات شيئاً من التطويل على المأمومين وقد يشق فهذا كان يفعله في صلاة الليل صلى الله عليه وسلم .


([3])وهو حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد جيد ليس فيه مطعن وهو يدل على جواز تكرار السور والأصل أنه ليس لسهو ونسياناً بل فعل هذا ليعلم الناس الجواز فلو قرأ بالسورة نفسها في الركعتين فلا بأس ولكن الغالب عنه صلى الله عليه وسلم أنه ينوع يقرأ في الأولى شيء وفي الثانية شيء فهو أكمل في الفائدة لكن لو فعل ذلك وكرر السورة في الركعتين فلا بأس كما فعله المصطفى صلى الله عليه وسلم



([4])هذا فيه الدلالة على أنه لا بأس أن يقرأ بالسور أو يقرأ بالآيات وإذا جاء في الركعتين جاز في غير الركعتين في الفريضة والنافلة ويدل على هذا قوله سبحانه ( فاقروا ما تيسر منه ) فيعم قراءة الآيات وقراءة السور وقراءة بعض السور ويعم قراءة أول السورة وأوسطها وآخرها فهو عام
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 15-07-08, 11:11 AM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

92 - باب جامع القراءة في الصلوات



1 - عن جابر بن سمرة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقرأ في الفجر بـ ‏{‏قوالقرآن المجيد‏}‏ ونحوها وكان صلاته بعد إلى تخفيف‏)‏ وفي رواية‏:‏‏(‏كان يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى وفي العصر نحو ذلك وفي الصبح أطول من ذلك‏)‏‏.‏ رواهما أحمد ومسلم‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏كان إذا دحضت الشمس صلى الظهر وقرأ بنحو من والليل إذا يغشى والعصر كذلك والصلوات كلها كذلك إلا الصبح فإنه كان يطيلها‏)‏ رواه أبو داود‏.([1])


2 - وعن جبير بن مطعم قال‏:‏ ‏(‏ سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقرأ في المغرب بالطور‏ )‏‏.‏ رواه الجماعة إلا الترمذي‏.‏


3 - وعن ابن عباس‏:‏ ‏(‏أن أم الفضل بنت الحارث سمعته وهو يقرأ والمرسلات عرفًا فقال‏:‏ يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقرأ بها في المغرب‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا ابن ماجه‏.‏


4 - وعن عائشة‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قرأ في المغرب بسورة الأعراف فرقها في الركعتين‏)‏‏.‏ رواه النسائي‏.‏


5 - وعن ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقرأ في المغرب قل يا أيها الكافرون وقل هو اللَّه أحد‏)‏‏.‏ رواه ابن ماجه‏.‏


6 - وفي حديث جابر‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏يا معاذ أفتان أنت أو قال أفاتن أنت فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاهاوالليل إذا يغشى‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏


7 - وعن سليمان بن يسار عن أبي هريرة أنه قال‏:‏ ‏(‏ما رأيت رجلًا أشبه صلاة برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من فلان لإمام كان بالمدينة قال سليمان‏:‏ فصليت خلفه فكان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف الآخرتين ويخفف العصر ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل ويقرأ في الأوليين من العشاء من وسط المفصل ويقرأ في الغداة بطوال المفصل‏)‏‏.‏ رواه أحمد والنسائي‏.‏





([1])هذا يدل أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يلزم حالة واحدة فالإمام لا يلزم حالة واحدة بل تارة يطول في بعض الأحيان وتارة يختصر مثل ما قرأ في الفجر بالزلزلة ، والظهر والعصر والعشاء بأوساط المفصل كما في حديث أبي هريرة حديث سليمان بن يسار وفي حديث ابن عمر ( كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقرأ في المغرب قل يا أيها الكافرون وقل هو اللَّه أحد ) واسناده لا بأس به فإسناده جيد رواه ابن ماجة إلا أن شيخ ابن ماجة اختلف فيه فوثقه البعض ولينه آخرون وبقية رجاله كلهم أئمة إلا أن شيخ ابن ماجة يقال له أحمد بن بديل وثقه النسائي وابن أبي حاتم وابن حبان ولينه الدارقطني لكن يعتبر سنده حسناً لأن يتقوى ويتأيد برواية سليمان بن يسار وهي صحيحة عن أبي هريرة أنه كان يقرأ في المغرب بقصار المفصل وهذا في كثير من الأحيان وليس بلازم ولهذا قرأ بالمرسلات كما في حديث أم الفضل وفي حديث جبير بن مطعم بالطور وفي حديث عائشة وزيد بن ثابت بالأعراف فدل على أنه لا يلزم حالة بل تارة وتارة ولكن الأفضل أن يقرأ بالقصار لأنه وقت المغرب قصير والعشاء قريب وقد أنكر السلف على مروان عندما كان يقرأ في المدينة أنكروا عليه لزوم قصار المفصل لأنه خلاف سنته صلى الله عليه وسلم فهذه الأحاديث واضحة في بيان سنته في الصلاة وقراءته وهو الأسوة في ذلك فينبغي للمؤمن وخاصة الأئمة أن يتحروا صلاته صلى الله عليه وسلم حتى يتأسى بهم في ذلك



@ الأسئلة


أ - التخفيف في الصلاة صارت حجة لبعض الكسالى لنقر الصلاة فما توجيهكم في ذلك ؟


الواجب الطمأنينة فهي ركن من أركان الصلاة فالطمأنينة غير القراءة فالطمأنينة لا بد منها في الركوع والسجود وبين السجدتين والرفع من الركوع ، والقراءة مراعاة للناس حتى لا يشق عليهم ولهذا لما طول معاذ غضب عليه وقال ( أفتان أنت يا معاذ ) أقرأ بسبح اسم ربك الأعلى والليل إذا يغشى ، فالمؤمن يتحرى الشيء الذي لا يشق على الناس ولا ينفرهم من صلاة الجماعة ، لكن مع الطمأنينة في ركوعه وسجوده وبين السجدتين ورفعه من الركوع .


ب - يقول بعض العلماء ( يكره للإمام أن يسرع سرعة تمنع المأموم من إتيان المستحبات في الصلاة فكيف بمن يسرع سرعة تمنع الإتيان بالواجبات ؟


هذا هو معنى الطمأنينة يطمئن طمأنينة تمكنه من تكرار التسبيح في الركوع والسجود ثلاث أو خمس مرات مع الدعاء في السجود والركود بين السجدتين حتى يكثر من الدعاء فيتحرى الرفق بهم حتى يتمكنوا من أداء السنة ومن الدعاء في محل الدعاء .


ج - إذا أسرع الإمام في الصلاة ولم يستطع المأموم أن يلاحقه فهي ينوي الإفراد أم ماذا يفعل ؟


إذا أسرع سرعة تبطل الصلاة بطلت صلاته فلا بد من الطمأنينة فالإمام الذي لا يطمئن تبطل صلاته ولا يصلى خلفه وينفرد المأموم .


د _ قراءته بالزلزلة في السفر أم في الحضر ؟


لا أذكر فيه شيء ليس فيه بيان والأمر جائز في السفر والحضر فالأمر واسع.


هـ-الواقع الآن كثير من الأئمة يلزمون قصار المفصل ؟


لا مانع من ذلك لكن تركه أفضل


و- هل يقف عند الآيات في الفريضة إذا مرت آية رحمة سأل وإذا مرت آية عذاب استعاذ ؟


ليس محفوظاً عنه صلى الله عليه وسلم إنما يحفظ عنه في التهجد بعض أهل العلم قاسوا عليه الفرض ولكن الأفضل عدم الفعل في الفرض ولأنه صلى الله عليه وسلم لو فعلها في الفرض لنقلوه فدل ذلك على أنه لم يفعله في الفرض والسر والله أعلم أنه قد يكون وسيلة للتطويل والمشقة على الناس فلهذا تركه في الفرض بخلاف من يصلي وحده في البيت فالأمر واسع
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #87  
قديم 15-07-08, 11:12 AM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

93 - باب الحجة في الصلاة بقراءة ابن مسعود وأُبيَّ وغيرهما ممن أُثني على قراءته



1 - عن عبد اللَّه بن عمر قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ خذوا القرآن من أربعة من ابن أم عبد فبدأ به ومعاذ بن جبل وأُبيَّ بن كعب وسالم مولى أبي حذيفة‏)‏ رواه أحمد والبخاري والترمذي وصححه‏.‏([1])


2 - وعن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏من أحب أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏


3 - وعن أنس قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لأُبيَّ‏:‏ إن اللَّه أمرني أن أقرأ عليك لم يكن الذين كفروا ‏)‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏أن أقرأ عليك القرآن قال‏:‏ وسماني لك‏.‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ فبكى‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏






([1])هذه الأحاديث فيما يتعلق بقراءة القرآن فيما ثبت عن الصحابة ولا مانع من الأخذ بها كأبي وابن مسعود ومعاذ وغيرهم لأنها قرآن نقلوها عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبتت وأنه لا مانع من القراءة بها وأنها حجة وهذا واضح ظاهر فالمقصود أنه إذا ثبت أن هذه القراءة ثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم جاز القراءة بها لثبوتها من جهة السند وهذا لا ينافي أنه ينبغي للمؤمن أن يقتصر على ما جمعه الصحابة في عهد عثمان رضي الله عنه حذراً من النزاع فالأخذ بقراءة ثابتة لا مانع منه بالاحتجاج والعمل لكن القراءة ينبغي أن يقتصر على المصحف الذي جمعه عثمان وأرسله إلى المدن واستقر عليه العمل حتى لا يكون نزاع بين الناس ولأنه اعتمد فيه العرضة الأخيرة من رمضان سنة عشر من الهجرة قد يكون بعض الحروف التي في بعض المصاحف كابن مسعود قبل العرضة الأخيرة فالاحتياط للمؤمن في مثل هذا أن القراءة على المصحف الذي جمع في عهد عثمان واجتمع عليه الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم لمصلحة عظيمة وهي درء ما يقع من النزاع والخلاف في القراءات فالمقصود أن وجود قراءات متعددة قد يسبب شيء من النزاع والاختلاف فينبغي لأهل الإسلام أن يقتصروا على ما رسمه عثمان وجمع الناس عليه في عهد الصحابة رضوان عليهم وإن كان ما يروى بالسند الجيد يعتبر حجة في بيان معنى الآية أو بيان معنى زائد يستنبط به من الآية لكن لا ينبغي أن يقرأ به بعد ذلك لما فيه من فتح باب النزاع والخلاف



@ الأسئلة


- أ - ما معنى خذوا القرآن ؟


يعني تعلموه وتحفظوه عن هؤلاء لأنهم أخذوه عن النبي صلى الله عليه وسلم كما ينبغي .


ب - لم خص هؤلاء ؟


لحفظهم وعنايتهم به رضي الله عنهم وأرضاهم .


ج - ما معنى ( غضاً كما أنزل ) ؟


يعني على حاله لم يتغير حروفه ولهجته التي قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم .


د - ما حكم تحسين الصوت بالقراءة من أجل تنشيط الناس ؟


مشروع كما جاء في الحديث ( زينوا القرآن بأصواتكم ) ولما سمع النبي صلى الله عليه وسلم أبا موسى قال ( لقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل داود ) فتحسين القرآن وترتيله هذا مما ينفع الناس ويسبب خشوعه واستفادتهم أكثر .


هـ - يذهب الناس في رمضان لمساجد من أجل جمال الصوت واجتماع الناس فما الحكم ؟


لا بأس أن يتحرى إماماً صوته حسن بالقرآن يعينه على الفهم والتدبر .


و- ما حكم القراءة في الصلاة بالتلفيق بين القراءات السبع ؟


الذي يظهر لي أنه لا ينبغي هذا بل يقرأ بقراءة واحدة فقط إما كذا وإما كذا لكن المصحف الآن بين يدي الناس فينبغي أن يقرأ بما بين أيدي الناس حتى لا يقع المحذور من النزاع والخلاف أما إذا كان للتعليم للقراءات السبع أو العشر فلا بأس فباب التعليم باب واسع .


ز- قول البعض أن الإمام يسكت حتى يقرأ المأموم الفاتحة ؟


هذا معنى ما قاله بعض أهل العلم لكن الحديث ضعيف في هذا وإنما المحفوظ السكتة بعد الإحرام وسكتة خفيفة عند نهاية القراءة قبل أن يركع فلا يصل القراءة بالركوع .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 15-07-08, 11:13 AM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

94 - باب ما جاء في السكتتين قبل القراءة وبعدها


1 - عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏ :‏ ‏(‏أنه كان يسكت سكتتين إذا استفتح الصلاة وإذا فرغ من القراءة كله ا‏)‏ وفي رواية‏ :‏‏(‏سكتة إذا كبر وسكتة إذا فرغ من قراءة غير المغضوب عليهم ولا الضالين‏ )‏‏.‏ روى ذلك أبو داود وكذلك أحمد والترمذي وابن ماجه بمعناه‏.([1])





([1]) دل حديث عمران بن حصين وسمرة بن جندب وأبي بن كعب على أن له سكتتان صلى الله عليه وسلم إحداهما بعد التكبيرة الأولى للإستفتاح وهي ثابتة في الصحيحين من حديث أبي هريرة وجاءت من احاديث أخرى فهي محل وفاق وليست محل اختلاف في ثبوتها فيقول فيها ما شرع الله من الاستفتاح وصح عنه صلى الله عليه وسلم استفتاحات كثيرة وأصحها ما ثبت عن أبي هريرة ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ... ) فجاءت عدة استفتاحات كلها تدل على شرعية هذه السكتة في أول الركعة بعد التحريم وأما السكتة الثانية فاختلف فيها وأرجح ما جاء من الروايات أنها سكتة لطيفة عند نهاية القراءة يفصل فيها بين القراءة والركوع ، وجاء في عدة روايات من طريق قتادة أنها بعد الفاتحة بعد قول (ولا الضالين) لكن معظم الروايات وأكثرها أنها بعد انتهاء القراءة اما بعد ( ولا الضالين ) فليس هناك حديث ثابت صحيح يدل عليها ولكنها قال بها بعض أهل العلم فالأمر فيها واسع لكن تركها أفضل فيقرأ بعد الفاتحة هذا هو الأظهر والأفضل لظهور الأحاديث في ذلك وإنما السكتتان بعد التحريمة وقبل الركوع ولو سكت بعد الفاتحة أخذاً ببعض الروايات التي جاءت في هذا الباب وعملاً بما قال بعض أهل العلم فلا حرج في ذلك والأمر في هذا واسع .



@ الأسئلة



أ - متى يقرأ المأموم الفاتحة إذا لم يسكت الإمام ؟



يقرأ في سكتات الإمام وإن لم يسكت قرأ ولو كان الإمام يقرأ لقوله صلى الله عليه وسلم ( لعلكم تقرأون خلف إمامكم لا تفعلوا إلا بإم القرآن فإنه لا صلاة لم يقرأ بها ) فيقرأ ولو الإمام يقرأ ثم ينصت .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #89  
قديم 16-07-08, 01:43 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

95 - باب التكبير للركوع والسجود والرفع



1 - عن ابن مسعود قال‏:‏ ‏(‏رأيت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يكبر في كل رفع وخفض وقيام وقعود‏)‏‏.‏ رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه‏.‏ ([1])



2 - وعن عكرمة قال‏:‏ ‏(‏قلت لابن عباس صليت الظهر بالبطحاء خلف شيخ أحمق فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة يكبر إذا سجد وإذا رفع رأسه فقال ابن عباس ‏:‏ تلك صلاة أبي القاسم صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏)‏‏.‏ رواه أحمد والبخاري‏.‏


3 - وعن أبي موسى قال‏:‏ ‏(‏إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم خطبنا فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا فقال إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يجبكم اللَّه وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ‏:‏ فتلك بتلك وإذا قال سمع اللَّه لمن حمده فقولوا اللَّهم ربنا لك الحمد يسمع اللَّه لكم فإن اللَّه تعالى قال على لسان نبيه سمع اللَّه لمن حمده وإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم‏:‏ فتلك بتلك وإذاكان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم التحيات الطيبات الصلوات للَّه السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا عبده ورسوله‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود‏.‏ وفي رواية بعضهم‏:‏ ‏(‏وأشهدأن محمدًا‏ )‏‏.‏






([1]) هذه الأحاديث وما جاء في معناها دالة على أنه كان صلى الله عليه وسلم يكبر في كل خفض ورفع فالواجب على المأمومين التأسي به صلى الله عليه وسلم في ذلك قال تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) وقال صلى الله عليه وسلم ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) فقد اختلف العلماء في ذلك هل هذا واجب أم سنة مؤكدة فقد ذهب الأكثر إلى أنها سنة وذهب أحمد واسحاق إلى أنها واجبة وأن الواجب أن يكبر في كل خفض ورفع وعند الرفع من الركوع يقول (سمع الله لمن حمده ) إذا كان إماما ومنفرداً ويقول بعد الرفع ( ربنا ولك الحمد ) والقول بأن التكبير والتشميع وقول ( ربنا ولك الحمد ) واجبة هو الأصح لأن الرسول صلى الله عليه وسلم حافظ عليها وأمر بها في بعض الروايات فقال ( قولوا ربنا ولك الحمد ) وقال ( قولوا يسمع الله لكم ) فقول أحمد واسحاق ومن وافقهما أرجح وأصح فإذا تركها عمداً بطلت صلاته فإن كان ناسياً فعليه سجود السهو وإن كان جاهلاً فلا شيء عليه وهي في الفجر إحدى عشرة تكبيرة وتكبيرة الأحرام ركن عندالجميع وإنما الخلاف في بقية التكبيرات وفي المغرب سبعة عشر تكبيرة وفي الرباعية ثنتين وعشرين تكبيرة هذه كلها فرض على الصحيح ، وفيه من الفوائد أن الإمام يقول ( سمع الله لمن حمده ) ومعناه ( استجاب الله لمن حمده ) وفيه أن الإمام يركع قبل المأموم ويسجد قبله ويرفع قبله وأن الواجب على المأموم الاقتداء وعدم العجلة وعدم المسابقة بل يكون بعد الإمام فعليه التأسي والمتابعة ، وفيه ان المأموم لا يقول ( سمع الله لمن حمده ) بل يقول ( ربنا ولك الحمد ) وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يقول ذلك عملاً بقوله ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) والجواب عن هذا أن يقال أن هذا عام وقوله صلى الله عليه وسلم للمأموم أن يقول ( ربنا ولك الحمد ) خاص فتدل على أن المأموم يقول ( ربنا ولك الحمد ) لقوله ( فقولوا ربنا ولك الحمد ) فهذا هو الأفضل أن لا يقولها المأموم بل يقول ( ربنا ولك الحمد ) وقد جاء في هذا أربع روايات ( ربنا لك الحمد - ربنا ولك الحمد - اللهم ربنا لك الحمد - اللهم ربنا ولك الحمد ) وكلها جائزة وكلها قربة جاءت به السنة وفيه الجهر بالتكبير للإمام حتى يسمع الناس أما المأمومون فلا حاجة إلى جهر ، وإذا كان هناك حاجة للتبليغ جعل من يبلغ ولهذا ما ضعف صلى الله عليه وسلم وصلى بالناس كان أبو بكر يبلغ الناس عنه لأن صوته ضعيف عليه الصلاة .



@ الأسئلة



أ - إذا نسي الإمام أو المأموم التكبير وقد وصل إلى الركن فهل يسقط عنه ؟


إذا نسي الإمام أو المأموم أو المنفرد التكبير سقط وسجد للسهو الإمام والمنفرد أما المأموم فهو تبع إمامه .


ب - التكبيرات كلها هل هي واجبة ؟


واجبة على الصحيح وفيها خلاف لكن الأصح أنها واجبة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بها وقال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) وهكذا قول ( سمع الله لمن حمده ) للإمام والمنفرد ( ربنا ولك الحمد ) للجميع واجبة أيضاً ، وهكذا ( سبحان ربي العظيم ) في الركوع ( وسبحان ربي الأعلى ) في السجود كله واجب على الصحيح .


ج - قال عكرمة (قلت لابن عباس صليت الظهر بالبطحاء خلف شيخ أحمق ) من هو هذا يا شيخ ؟


الله أعلم لا أعرفه لكن عكرمة هو المخطيء ( غلطان ) الشيخ هو الذي وافق السنة كما قال ابن عباس عكرمة هو الذي غلط .


د - آمين هل هي خاصة بهذه الأمة ؟


ما بلغني فيها شيء .


هـ - بعض الناس يرفع صوته بالذكر والدعاء ويضايق الناس بذلك هل من توجيه في ذلك ؟


السنة السر في دعائه في السجود وفي التحيات في التشهد الأخير فلا يشوش على من حوله .


و - الوقوف عند آيات الرحمة والوعيد هل هو مشروع وهل يفرق بين الفريضة والنفل ؟


مشروع عند التهجد بالليل في النافلة أما الفريضة فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يفعله بل كان يستمر في قراءته ولم يحفظ عنه فيما نعلم أنه وقف في قراءته في الفرائض يدعو .


ز - بعض الأئمة يؤخر التكبير فإذا ركع قال ( الله أكبر ) وإذا رفع واعتدل قائماً قال ( سمع الله لمن حمده ) ما حكم ذلك ؟


السنة حين الاشتغال بالرفع يقول ( سمع الله لمن حمده ) وحين نزوله يقول ( الله أكبر ) هذا هو السنة لكن لو قالها بعد الرفع لا يضر إن شاء الله لا حرج .


ح - الإمام يكبر أول الانتقال أو آخرها ؟


يكبر عند الانتقال هذا هو الأفضل


ط - كيف يكبر عند سجود التلاوة ؟


الوارد أنه يكبر عند سجود التلاوة ولا يكبر عند الرفع ولا يسلم على الصحيح بعض أهل العلم قاسه على الصلاة يكبر في كل خفض ورفع وليس عليه دليل.


ي - يضم القدمين عند السجود ؟


الصواب ينصبهما ويفرقهما هذا هو المحفوظ أما رواية ابن خزيمة والحاكم فيها نظر فيها ضعف .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #90  
قديم 16-07-08, 01:44 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

96 - باب جهر الإمام بالتكبير ليسمع من خلفه وتبليغ الغير له عند الحاجة



1 - عن سعيد بن الحارث قال‏:‏ ‏(‏صلى لنا أبو سعيد فجهر بالتكبيرحين رفع رأسه من السجود وحين سجد وحين رفع وحين قام من الركعتين وقال هكذا رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏)‏‏.‏ رواه البخاري وهو لأحمد بلفظ أبسط من هذا‏.‏ ([1])





([1]) هذا هو المشروع الجهر بالتكبير حتى يسمع الناس فينبغي للإمام أن يكون صيتاً حتى لا يلتبس الأمر على الناس فيجهر بالتكبير والتسميع حتى يبلغ من حوله وإذا كان مريضاً ضعيف الصوت يكون له مبلغ يبلغ الناس ولهذا لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالناس وهو مريض في آخر حياته كان أبو بكر يبلغ الناس .



@ الأسئلة



أ - هل يرفع الصوت بمقدار ما يسمع الجماعة أم أن الأمر مفتوح ؟


حسب اجتهاده فيجتهد حتى يبلغ الناس هذا هو المقصود حتى يقتدي به الناس .



ب - ينكر بعض الأخوة من طلبة العلم من تغيير نبرة الصوت عند التكبيرات فمثلاً التكبير للجلوس والتشهد فيه مد فما حكم ذلك ؟


الأمر في هذا واسع إذا غير صوته لأجل أن ينتبه الناس حتى يجلسوا في التشهد الأول أو التشهد الأخير فلا حرج إن شاء الله الأمر في هذا واسع لا حرج فيه .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:25 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.