ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #121  
قديم 24-10-08, 09:22 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

أبواب ما يبطل الصلاة وما يكره ويباح فيها


126 - باب النهي عن الكلام في الصلاة




1 - عن زيد بن أرقم قال‏:‏ ‏(‏كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت ‏{‏وقوموا للَّه قانتين‏}‏ فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام‏ )‏‏.‏ رواه الجماعة إلا ابن ماجه‏.‏ وللترمذي فيه‏:‏ ‏(‏كنا نتكلم خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في الصلاة‏)‏‏.‏([1])



2 - وعن ابن مسعود قال‏:‏ ‏(‏كنا نسلم على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يردعلينا فقلنا يا رسول اللَّه كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا فقال إن في الصلاة لشغلًا‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏كنا نسلم على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذ كنا بمكة قبل أن نأتي أرض الحبشة فلما قدمنا من أرض الحبشة أتيناه فسلمنا عليه فلم يرد فأخذني ما قرب وما بعد حتى قضوا الصلاة فسألته فقال إن اللَّه يحدث من أمره ما يشاء وإنه قد أحدث من أمره أن لا نتكلم في الصلاة‏)‏‏.‏ رواه أحمدوالنسائي‏.‏


3 - وعن معاوية بن الحكم الأسلمي قال‏:‏ ‏(‏بينما أنا أصلي مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك اللَّه فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أماه ما شأنكم تنظرون إلي فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت فلما صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فبأبي وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه فو اللَّه ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال‏:‏ إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أو كما قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود وقال‏:‏ ‏(‏لا يحل‏)‏ مكان‏ (‏لا يصلح‏)‏ وفي رواية لأحمد‏:‏ ‏(‏إنما هي التسبيح والتكبير والتحميد وقراءة القرآن‏)‏‏.‏([2])




([1]) هذه الأحاديث في الكلام في الصلاة والدعاء الذي لا يناسب في الصلاة يدل حديث زيد بن أرقم وابن مسعود أن الكلام كان جائزاً للحاجة ليس كل كلام بل الكلام للحاجة فيكلم الرجل صاحبه بحاجته كما قال زيد وكما دل عليه حديث ابن مسعود أيضاً وبعد الهجرة نهوا من الكلام بالكلية في الصلاة وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن فيها شغلاً وتلا قوله ( وقوموا لله قانتين ) أي سكوتاً تاركين للكلام فدل ذلك على أنهم منعوا من الكلام بعد أن كان مباحاً وهو الكلام الذي للحاجة وكان هذا من كمال الصلاة وتعظيمها وجاء في هذا المعنى حديث جابر في صحيح مسلم أنه بعثه في حاجة فجاء إليه وهو يصلي فسلم عليه ولم يرد عليه فلما سلم أخبره أنه كان في الصلاة وكان يرد بالإشارة صلى الله عليه وسلم فإذا سلم المسلم على المصلي فإنه يرد بالإشارة لا بالكلام فيشير بيده كالمصافح وقال في رواية صهيب أظنه بأصبعه فالمقصود أنه يشير بإشارة للمسلم بدون كلام .




([2]) فيه الدلالة على أن الكلام عن جهل بعدما حرم في الصلاة لا يبطلها إذا صدر عن جهل بالحكم الشرعي فمعاوية بن الحكم قال (يرحمك اللَّه فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أماه ما شأنكم تنظرون ) فكل هذا كلام ينافي الصلاة لكن لما كان جاهلاً عذر ولم يؤمر بإعادة الصلاة فدل ذلك على أن من تكلم في الصلاة ساهياً أو جاهلاً فلا يؤمر بإعادة الصلاة كما جرى في حديث ذو اليدين من الكلام سهواً فلم يؤمر بالإعادة وفيه من الفوائد حسن تعليمه صلى الله عليه وسلم وأنه كان يرفق بالناس ويرفق بالجاهل ولا يشدد عليه ولهذا قال (ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه فو اللَّه ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني ) فدل ذلك على أنه ينبغي للعالم وطالب العلم أن يتوخى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في التعليم والرفق وترك سوء الكلام لأن هذا ينفر وربما صار سبباً لعدم قبول الحق من قائله وفيه أيضاً أن التسبيح والتهليل والتكبير من الصلاة وفيه من الفوائد أنهم كانوا يضربون على أفخذاهم ويصفقون إذا نابهم شيء وهذا محمول على ما كان قبل نهيه صلى الله عليه وسلم فإنه نهاهم وقال ( من نابه شيء فليسبح الرجال وليصفق النساء ) .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #122  
قديم 24-10-08, 09:25 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

127 - باب أن من دعا في صلاته بما لا يجوز جاهلًا لم تبطل



1 - عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏قام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلى الصلاة وقمنا معه فقال أعرابي وهو في الصلاة اللَّهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا فلم سلم النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال للأعرابي‏:‏ لقد تحجرت واسعًا يريد رحمة اللَّه‏)‏‏.‏ رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي‏.‏([1])



([1]) فيه الدلالة على أن الدعاء المنكر لا يبطل الصلاة ولا سيما من الجاهل والنبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل عن حاله فقال له هل أنت جاهل ؟ فدل على أن جنس الدعاء وإن كان فيه غلط لا يبطل الصلاة فإن قوله ( ولا ترحم معنا أحداً ) غلط ولهذا لما سلم قال له النبي صلى الله عليه وسلم ( لقد تحجرت واسعاً ) ولم يبطل صلاته ولا أمره بالإعادة ولو كان دعاؤه لا يجوز لكن لا يكون حكمه حكم الكلام لأن هذا ليس كلام بل هو دعاء .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #123  
قديم 28-10-08, 10:16 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

128 - باب ما جاء في النحنحة والنفخ في الصلاة






1 - عن علي قال‏:‏ ‏(‏كان لي من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مدخلان بالليل والنهار وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلي يتنحنح لي‏)‏‏.‏رواه أحمد وابن ماجه والنسائي بمعناه‏.‏






2 - وعن عبد اللَّه بن عمرو‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نفخ في صلاة الكسوف‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود والنسائي وذكره البخاري تعليقًا‏.‏ وروى أحمد هذا المعنى من حديث المغيرة بن شعبة‏.‏ وعن ابن عباس قال‏:‏ النفخ في الصلاة كلام رواه سعيد بن منصور في سننه‏.‏








129 - باب البكاء في الصلاة من خشية اللَّه تعالى








1 - عن عبد اللَّه بن الشخير قال‏:‏ ‏(‏رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود والنسائي‏.‏





2 - وعن ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏لما اشتد برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وجعه قيل له‏:‏ الصلاة قال‏:‏ مروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت عائشة‏:‏ إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غلبه البكاء فقال‏:‏ مروه فليصل فعاودته فقال‏:‏ مروه فليصل إنكن صواحب يوسف‏)‏‏.‏ رواه البخاري ومعناه متفق عليه من حديث عائشة‏.‏([1])








([1]) فيه الدلالة على أنه لا بأس بالنحنحة في الصلاة وما قد يقع من النفخ عند سجوده وما قد يحصل عند النعاس فإنه لا يضر الصلاة ولا يبطلها ومن ذلك ما في حديث علي أنه قال (كان لي من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مدخلان بالليل والنهار وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلي يتنحنح لي ) وكان ذلك علامة على الإذن فيدل ذلك على أن النحنحة ليست كلاماً ولا تضر الصلاة والحديث كما قال المؤلف رواه أحمد والنسائي وابن ماجة وهو حديث جيد لا بأس به وهو دال على أن النحنحة لا بأس بها عند الحاجة إليها وليست كلاماً كذلك النفخ عند السجود فقد ثبت من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نفخ في سجوده جاء في الصحيح وهكذا من حديث المغيرة فالمقصود أن النفخ في الصلاة ليس بكلام ولا يضر ولكن ينبغي للمؤمن أن يتحرى في صلاته ولا يكون له صوت فيشوش على من حوله وإذا غلبه ذلك فلا يضر كالبكاء كما ذكر عبد الله بن الشخير( رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء) فإذا غلبه البكاء من خشية الله فلا يضر في الصلاة كذلك ما ذكرت عائشة عن الصديق فقالت ( إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غلبه البكاء ) وهكذا جاء عن عمر رضي الله عنه كان يسمع نشيجه خلف الصفوف فالمقصود أن هذا لا يضر الصلاة فالبكاء من خشية الله لا يضر الصلاة وإن كان المؤمن مأمور بإخفاء عمله لكن قد يغلبه البكاء من القراءة وسماع آيات الوعظ والجنة والنار ، أما أثر ابن عباس عند سعيد بن منصور أنه قال ( النفخ في الصلاة كلام ) هذا محل نظر فإن صح عن ابن عباس فهو محمول على النفخ الزائد الذي يتعمده الإنسان على صفة الكلام فيكون في حكم الكلام هذا لو صح عن ابن عباس وإلا فالنفخ المعتاد الذي يكون له صوت في سجوده يشبه الذي أصابه النعاس هذا لا يضر صلاته ولا يسمى كلاماً ولا يشبه الكلام.







@ الأسئلة



- أ - قول الفقهاء إذا تنحنح فبان حرفان بطلت صلاته ؟


ليس بشيء النحنحة ليست كلاماً فإذا تنحنح يبين منه حرفان ولكن لا يسمى كلاماً .


ب - تكرير الآيات ثلاث أو أربع مرات ليبكي ويبكي من معه ؟


لا أعلم هذا وقع عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا في صلاة الليل لما قرأ ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) فكررها في قراءته في الليل ولا أذكر شيئاً من النصوص أنه كررها في الفريضة فإذا كررها في التراويح أو في القيام فلا أعلم فيه بأساً لتحريك القلوب .


ج - من تنحنح لإشعار الإمام أنه طول ؟


لا أعلم فيه شيئاً .




__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #124  
قديم 31-10-08, 09:01 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

130 - باب حمد اللَّه في الصلاة لعطاس أو حدوث نعمة


1 - عن رفاعة بن رافع قال‏:‏ ‏(‏صليت خلف رسول اللَّه صلى اللَّهعليه وآله وسلم فعطست فقلت الحمد للَّه حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى فلما صلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ من المتكلم في الصلاة فلم يتكلم أحد ثم قالها ثانية فلم يتكلم أحد ثم قالها الثالثة فقال رفاعة‏:‏ أنا يا رسول اللَّه فقال‏:‏ والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضع وثلاثون ملكًا أيهم يصعد بها‏)‏‏.‏ رواه النسائي والترمذي‏.‏[1


[1 ] الحديث فيه شرعية الحمد إذا تجددت نعمة للعبد وهو في الصلاة فإنه يشرع له حمد الله فرفاعة بن رافع لما عطس حمد الله حمداً كثيراً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى (فلما صلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ من المتكلم في الصلاة فلم يتكلم أحد ثم قالها ثانية فلم يتكلم أحد ثم قالها الثالثة فقال رفاعة‏:‏ أنا يا رسول اللَّه فقال‏:‏ والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضع وثلاثون ملكًا أيهم يصعد بها ) وفي اللفظ الآخر ( أيهم يكتبها ) وفي رواية البخاري أنه قال هذا بعد الرفع من الركوع ولم يذكر العطاس فقال (ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ) ولم يزد ( كما يحب ربنا ويرضى ) فهذا يدل على أن الإنسان إذا جد له سبب وهو في الصلاة يحمد ربه ، فالعطاس نعمة من نعم الله فيحمده ولو في الصلاة وهكذا ما جرى للصديق لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو يؤم الناس فشق الصفوف فلما شعر به الصديق أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يستمر في الصلاة فرفع يديه وحمد الله ثم تقهقر لأن كونه أذن له بالاستمرار نعمة من نعم الله عز وجل وهكذا لو بشر بولد وهو يصلي يحمد الله أو بشر بفتح من فتوح الإسلام حمد الله كل هذا لا بأس به ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية لما تكلم في الصلاة ( إنما هي للتسبيح والتكبير والتحميد وقراءة القرآن) .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #125  
قديم 31-10-08, 09:08 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

131 - باب من نابه شيء في صلاته فإنه يسبح والمرأة تصفق



1 - عن سهل بن سعد‏:‏ ‏(‏عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنما التصفيق للنساء‏)‏‏ [1])


2 - وعن علي بن أبي طالب قال‏:‏ ‏(‏كانت لي ساعة من السحر أدخل فيها على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فإن كان قائمًا يصلي سبح لي فكان ذلك إذنه لي وإن لم يكن يصلي أذن لي‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏


3 - وعن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ التسبيح للرجال والتصفيق للنساء في الصلاة‏)‏‏.‏ رواه الجماعة ولم يذكر فيه البخاري وأبو داود والترمذي في الصلاة‏ .‏

[1] فيه أن التسبيح للرجال والتصفيق للنساء وهو أمر معلوم ثبتت به الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث سهل في الصحيحين وأبي هريرة وحديث علي فالمقصود أن هذا دليل على شرعية التسبيح للرجال إذا نابهم شيء فيقول ( سبحان الله سبحان الله ) والنساء يصفقن لأن بعض الناس قد يفتن بصوتهن فتصفيقهن أولى وصوتها ليس عورة وإنما العورة هو الخضوع ( فلا تخضعن بالقول ) وأما الصوت فليس بعورة ولكن قد يفتن بعض الناس بالصوت فلهذا شرع الله التصفيق للنساء وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكلم النساء ويكلمنه وكن يكلمن الصحابة فالصوت المعتاد ليس بعورة ولا حرج في سماعه وإنما قال الله تعالى ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) والتنبيه بالنحنحة لا حرج فيه كما تقدم من حديث علي والأفضل التنبيه بالتسبيح لأن الأحاديث فيها أصح في الصحيحين وغيرهما فهو أولى .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #126  
قديم 02-11-08, 10:18 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

132 - باب الفتح في القراءة على الإمام وغيره


1 - عن مسور بن يزيد المالكي قال‏:‏ ‏(‏صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فترك آية فقال له رجل‏:‏ يا رسول اللَّه آية كذا وكذا قال‏:‏ فهلا ذكرتنيها‏)‏‏.‏ رواه أبو داود وعبد اللَّه بن أحمد في مسند أبيه‏.‏


2 - وعن ابن عمر‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه فلما انصرف قال لأبي‏:‏ أصليت معنا قال‏:‏ نعم قال‏:‏ فما منعك‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.[1]


[1])فيهما التنبيه بالفتح على الإمام والقاريء فيستحب الفتح عليه إذا غلط أو ارتج عليه ووقف أو أسقط آية فيشرع تنبيهه ، والمسور بن يزيد ضبط بضم الميم وفتح السين وتشديد الواو ضبطها جماعة وضبطه جماعة على التخفيف كالمسور بن مخرمة فالأمر في هذا واسع وفي إسناده يحيى الكاهلي قال صاحب التقريب إنه لين الحديث لكن حديث ابن عمر جيد فدل على أنه يفتح على الإمام إذا غلط أو أرتج عليه شرع الفتح عليه حتى يمضي ولا يكون هذا كلاماً ولا يعد كلاماً فالشيء المشروع من التسبيح وحمد الله والفتح على الإمام لا يسمى كلاماً يخل بالصلاة بل هذا من جنس التسبيح والقراءة المشروعة في الصلاة.


@ الأسئلة


- أ - الفتح على الخطيب في صلاة الجمعة ؟


الفتح على الخطيب من باب أولى فالصلاة أعظم من الخطبة


ب - هل يشمت العاطس في الصلاة ؟


لا يشمت لأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على معاوية بن الحكم وقال ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ) يحمد فقط ولا يشمت


ج - إذا لم يفهم الإمام بالتسبيح فهل يكلم ؟


يأتي بآية مناسبة فإذا لم يركع يقول ( اركعوا مع الراكعين ) كالسجود يقول ( اسجد واقترب ) فيأتي ببعض الآيات المناسبة، وإذا كان قياماً ( قوموا لله قانتين )


د - إذا اضطر للكلام ؟


لا ينبغي أن يتكلم الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم


هـ - سمع موعظة وهو يصلي. فيها اللهم صل على محمد فهل يشرع له أن يصلي عليه ؟


مشغول بصلاته لكن إذا كان في صلاته مر بآية فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه فلا حرج مثل ما يسبح ولا سيما في التهجد والنوافل أما في الفريضة فتركه أولى لكن لو فعله فلا يضر قاله جماعة من أهل العلم لكن لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعله في الفريضة بل كان يفعله في التهجد .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #127  
قديم 02-11-08, 10:24 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

133 - باب المصلي يدعو ويذكر اللَّه إذا مر بآية رحمة أو عذاب أو ذكر



رواه حذيفة عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وقد سبق‏.‏


1 - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال‏:‏ ‏(‏سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقرأ في صلاة ليست بفريضة فمر بذكر الجنة والنار فقال أعوذ باللَّه من النار ويل لأهل النار‏)‏‏.‏ رواه أحمد وابن ماجه بمعناه‏.‏([1])


2 - وعن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏كنت أقوم مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ليلة التمام فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء فلا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا اللَّه عز وجل واستعاذ ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا اللَّه عز وجل ورغب إليه‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏


3 - وعن موسى بن أبي عائشة قال‏:‏ ‏(‏كان رجل يصلي فوق بيته وكان إذا قرأ ‏{‏أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى‏}‏ قال سبحانك فبلى فسألوه عن ذلك فقال‏:‏ سمعته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏


4- وعن عوف بن مالك قال‏:‏ ‏(‏قمت مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فبدأ فاستاك وتوضأ ثم قام فصلى فبدأ فاستفتح البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل قال‏:‏ ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ ثم ركع فمكث راكعًا بقدر قيامه يقول في ركوعه سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ثم سجد بقدر ركوعه يقول في سجوده سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ثم قرأ آل عمران ثم سورة سورة ثم فعل مثل ذلك‏)‏‏.‏ رواه النسائي وأبو داود ولم يذكر الوضوء ولا السواك‏.‏



([1]) هذه الأحاديث تدل على شرعية التسبيح عند آية التسبيح والدعاء عند آية الدعاء والرحمة والتعوذ عند آية التعوذ وهذا ثابت من حديث حذيفة الثابت عند مسلم وغيره كما تقدم وحديث عوف بن مالك عند أبي داود وأحمد بسند صحيح وله شواهد كحديث ابن أبي ليلى كما هنا وحديث عائشة وحديث عائشة يشهد له ما تقدم ، وليلة التمام بفتح التاء وكسرها قيل المراد بذلك ليلة الرابع عشر من الشهر ويحتمل أن يكون المراد بذلك أطول ليلة في السنة وهذا لعله أقرب أن المراد به الليالي الطويلة ولهذا قرأ فيها بالبقرة والنساء وآل عمران لأن هذه سور طويلة يتحملها الليل الطويل إن صح خبر عائشة وحديث حذيفة وعوف بن مالك كافٍ في الدلالة على شرعية الدعاء عند آيات الرحمة كذكر الجنة والتعوذ عند ذكر النار والتسبيح عند آيات الله وصفاته وتعظيم الله جل وعلا كل هذا مشروع للمؤمن في صلاة الليل والتهجد والنافلة لأن هذا لم يحفظ إلا في التنفل ولا أعلم حديثاً صحيحاً ذكر فيه أنه فعله في الفريضة فهذا إنما ثبت في النفل والتهجد في الليل لأن هذا محل الطول والتوسع في القراءة والدعاء أما الفريضة فهي محل مراعاة المأمومين وعدم المشقة عليهم فلم أحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه كان يفعله في الفرض ، وقد ذكر بعض أهل العلم أنه لا بأس به في الفرض لأن الأصل أن ما ثبت في النفل يثبت في الفرض وكذا العكس فالأفضل والأولى عدم فعله في الفريضة أما في النافلة فيستحب له ذلك كالتهجد بالليل والنوافل الأخرى وفيه من الفوائد الإطالة في قيام الليل في ركوعه وسجوده وقيامه فتكون متقاربة ، وكذلك حديث موسى بن عائشة أنه يستحب لمن قرأ القيامة إذا قرأ ( أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى ) أن يقول سبحانك فبلى لأن الحديث صحيح لا بأس به فيستحب ذلك في الفرض والنفل أما الحديث الذي رواه أبو هريرة قال (من قرأ منكم والتين والزيتون فانتهى إلى آخرها أليس الله بأحكم الحاكمين فليقل بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ومن قرأ لا أقسم بيوم القيامة فانتهى إلى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى فليقل بلى ومن قرأ والمرسلات فبلغ فبأي حديث بعده يؤمنون فليقل آمنا بالله ) فهو ضعيف لأنه من رواية أعرابي مجهول عن أبي هريرة فلا يحتج به وإنما المحفوظ ما يقال عند آخر سورة القيامة رواه أبو داود بإسناد لا بأس به.



@ الأسئلة


أ - إذا مر بآية تسبيح فهل يرفع إصبعه مع التسبيح ؟


يسبح بدون الحاجة لرفع إصبعه فلا أعرف أنه رفع إصبعه صلى الله عليه وسلم



ب - نسمع بعض المأمومين إذا قال الإمام ( لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) يقولون لا إله إلا الله ؟


هذا على قول من قال إن حديث حذيفة يعم الفرض والنفل قال ذلك وقد قاله جمع من أهل العلم والأمر فيه واسع والأظهر والأقرب عدم فعله في الفريضة لعدم ورورده في النصوص المعروفة
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #128  
قديم 04-11-08, 04:37 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

134 - باب الإشارة في الصلاة لرد السلام أو حاجة تعرض



1 - عن ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏قلت لبلال كيف كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة قال يشير بيده‏)‏‏.‏ رواه الخمسة إلا أن في رواية النسائي وابن ماجه صهيبًا مكان بلال‏.‏[1])


2 - وعن ابن عمر عن صهيب أنه قال‏:‏ ‏(‏مررت برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهو يصلي فسلمت فرد إلي إشارة وقال لا أعلم إلا أنه قال إشارة بإصبعه‏)‏‏.‏ رواه الخمسة إلا ابن ماجه‏.‏ وقال الترمذي‏:‏ كلا الحديثين عندي صحيح‏.‏ وقد صحت الإشارة عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من رواية أم سلمة في حديث الركعتين بعد العصر‏.‏ ومن حديث عائشة وجابر لما صلى بهم جالسًا في مرض له فقاموا خلفه فأشار إليهم أن اجلسوا‏)‏‏.‏



( [1]) هذا الباب في الإشارة في الصلاة وقد ثبت بذلك عدة أحاديث فهي جائزة في الصلاة فرضاً كانت أو نفلاً وقد سلم عليه الأنصار في مسجد قباء كما في حديث ابن عمر فكان يشير إليهم بيده هكذا كأنه يصافح وجهها إلى الأرض وظهرها إلى السماء ومن حديث صهيب أنه أشار بإصبعه فالأمر في هذا واسع فالأفضل أن يشير هكذا وإلا أشار بإصبعه فلا بأس ليرد على المسلم وقد ثبت في حديث جابر وعائشة وأم سلمة ففي حديث أم سلمة في الصحيحين قالت ‏(‏سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ينهى عن الركعتين بعد العصر ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر ثم دخل علي وعندي نسوة من بني حرام فأرسلت إليه الجارية فقلت قومي بجنبه وقولي له تقول لك أم سلمة يا رسول اللَّه سمعتك تنهى عن هاتين وأراك تصليهما فإن أشار بيده فاستأخري عنه ففعلت الجارية فأشار بيده‏ ) وفي حديث جابر وعائشة لما صلى عليه الصلاة والسلام جالساً وصلوا خلفه قياماً أشار إليهم ( أن اجلسوا ) والإشارة تكون بما يفهم فالجلوس هكذا والقيام هكذا والمنع هكذا أو بالرأس هكذا فيشير بما يفهم فلا بأس به عند الحاجة وكل قوم لهم إشارتهم ولهم فهمهم فيشير المصلي لمن يخاطبه بما يفهم بالمنع أو الرد أو غير ذلك ولا حرج في ذلك فتدعو الحاجة للإشارة كأن يستأذن عليه أو يكلم بحاجة تدعو الحاجة لأن يعرف رأيه فيه فيشير بما يرى .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #129  
قديم 06-11-08, 12:48 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

135 - باب كراهة الالتفات في الصلاة إلا من حاجة



1 - عن أنس قال‏:‏ ‏(‏قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ إياك والالتفات في الصلاة فإن الالتفات في الصلاة هلكة فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة‏)‏‏.‏ رواه الترمذي وصححه‏.‏


2 - وعن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن التلفت في الصلاة فقال‏:‏ اختلاس يختلسه الشيطان من العبد‏)‏‏.‏ رواه أحمد والبخاري والنسائي وأبو داود‏.‏[1])


3 - وعن أبي ذر قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ لا يزال اللَّه مقبلًا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف وجهه انصرف عنه‏)‏‏.‏ رواه أحمد والنسائي وأبو داود‏.‏



([1]) هذه الأحاديث تتعلق بالإلتفات في الصلاة جاء في الباب أحاديث كثيرة من حديث عائشة وأنس وأبي ذر وسهل بن الحنظلية ومن أحاديث أخرى والصواب فيها التفصيل وأن الإلتفات بالرأس لا بأس به عند الحاجة وقد جاء من حديث سهل بن سعد ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلح بينهم في أناس معه فحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم فحانت الأولى فجاء بلال إلى أبي بكر فقال يا أبا بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حبس وقد حانت الصلاة فهل لك أن تؤم الناس قال نعم إن شئت فأقام بلال وتقدم أبو بكر فكبر بالناس وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف حتى قام في الصف وأخذ الناس في التصفيق وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره أن يصلي فرفع أبو بكر يديه فحمد الله عز وجل ورجع القهقري وراءه حتى قام في الصف فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس فلما فرغ أقبل على الناس فقال يا أيها الناس ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق إنما التصفيق للنساء من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله فإنه لا يسمعه أحد حين يقول سبحان الله إلا التفت إليه يا أبا بكر ما منعك أن تصلي للناس حين أشرت إليك قال أبو بكر ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وهكذا حديث سهل بن الحنظلية ( ثوب بالصلاة يعني صلاة الصبح فجعل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب ) وسنده صحيح فالالتفات بالرأس للحاجة لا بأس به أما حديث عائشة ( فهو اختلاس يختلسه الشيطان من العبد ) فهو يدل على الكراهة إذا كان لغير حاجة ، وكذا حديث أبي ذر وحديث الحارث الأشعري (‏( ‏إن اللَّه أمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن اللَّه تعالى ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت ) كل هذا يدل على أنه ينبغي للمؤمن أن يقبل على صلاته ولا يلتفت ، فينبغي للمؤمن أن يكون مقبلاً بقلبه على صلاته خاشعاً فيها لربه وهكذا لا يلتفت ببصره ورأسه إلا عند الحاجة إذا دعت الحاجة للإلتفات كما تقدم هذا هو أصوب ما قيل في ذلك وذهب قوم إلى تحريم الإلتفات ولكن ليس بشيء والصواب أنه لا يحرم بل يجوز عند الحاجة ويكره عند عدمها أما حديث أنس (إياك والالتفات في الصلاة فإن الالتفات في الصلاة هلكة فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة ) فهذا لو صح لكان دالاً على التحريم لكنه ضعيف لأنه من رواية علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف لا يحتج بروايته وإن صححه الترمذي فالترمذي رحمه الله حسن الرأي في علي والجمهور على تضعيفه فلا يحتج به إذا انفرد لا سيما هنا وقد خالف الأحاديث الصحيحة لأن قوله ( هلكة ) منكر لأنه لو كان هلكة لكان محرماً .



@ الأسئلة


أ - ما هوالصارف عن النهي ؟


فعل النبي صلى الله عليه وسلم .


ب - الإلتفات في النافلة والفريضة ؟


نعم في النافلة والفريضة النبي صلى الله عليه وسلم إلتفت في صلاة الصبح


ج - في جميع الإتجاهات ؟


حسب الحاجة إن إراد اليمين وإن أراد الشمال


د - النافلة إذا دخلها فيها فهل يجوز قطعها ؟


نعم والأفضل إتمامها فالعبادات لا يجب إتمامها إلا الحج والعمرة لقوله تعالى ( وأتموا الحج والعمرة لله )


هـ - ما معنى الاختلاس ؟


الأخذ بخفيه .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #130  
قديم 09-11-08, 09:12 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

136 - باب كراهة تشبيك الأصابع وفرقعتها والتخصر والاعتماد على اليد إلا لحاجة



1 - عن أبي سعيد‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد حتى يخرج منه‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏([1])


2 - وعن كعب بن عجرة قال‏:‏ ‏(‏سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول‏:‏ إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامدًا إلى الصلاة فلا يشبكن بين يديه فإنه في صلاة‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود والترمذي‏.‏


3 - وعن كعب بن عجرة ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم رأى رجلًا قد شبك أصابعه في الصلاة ففرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بين أصابعه‏)‏‏.‏


4 - وعن علي‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ لا تفقع أصابعك في الصلاة‏)‏‏.‏ رواهما ابن ماجه‏.‏


5 - وعن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن التخصر في الصلاة‏ )‏‏.‏ رواه الجماعة إلا ابن ماجه‏.‏


6 - وعن ابن عمر قال‏:‏ ‏( ‏نهى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود وفي لفظ لأبي داود‏:‏ ‏(‏نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده‏)‏‏.‏


7 - وعن أم قيس بنت محصن‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لما أسن وحمل اللحم اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏



([1]) هذه الأحاديث فيها مسائل منها


1 - التشبيك فهو جائز ولكن يكره في الصلاة وعند قصد الصلاة فإن الرجل إذا خرج إلى الصلاة وقصد إليها فهو في صلاة فيكره التشبيك فيها أو عند السير إليها أو انتظارها لحديث كعب بن عجرة وأبي سعيد أما بعد الصلاة وخارجها فلا بأس ولا كراهة والمؤلف يحمل حديث أبي هريرة على الكراهة وبقية الأحاديث على الجواز هذا ليس بجيد والصواب أن الكراهة تختص بالصلاة أو ما قبل الصلاة عند القصد إليها أما إذا كان في غير ذلك فلا بأس ولو في المسجد ولهذا لما صلى في حديث ذي اليدين شبك بين أصابعه عليه الصلاة والسلام وكذا حديث ( المؤمن للمؤمن كالبنيان وشبك بين أصابعه ) فالتشبيك أصله جائز واختلف في العلة فقيل لأنه نوع من العبث وقيل لأنه من عمل الشيطان وبكل حال فالمؤمن مأمور باتباع الشريعة وإن لم يعرف العلة فالأفضل له أن لا يشبك حال الصلاة ولا عند القصد إليها ولا بأس به في غير المسجد وغير الصلاة وبعد الصلاة.



2 - وهكذا الفرقعة تكره لأنها نوع من العبث وإن كان حديثها ضعيف لأنه من رواية الحارث الأعور عن علي والحارث لا يحتج به وله شاهد آخر ضعيف أيضاً لكن هي نوع من العبث ، والفرقعة تقطقت الأصابع يعني غمز الأصابع حتى يكون لها صوت لأنها نوع من العبث فتكره ، وهكذا جميع العبث كله يكره كالحركات التي لا حاجة إليها والعبث بالشعر واللحية والملابس كل ذلك مكروه في الصلاة وإذا كثر وتوالى أبطلها لأن المؤمن مأمور بالخشوع في الصلاة والإقبال عليها والسكون والله تعالى يقول ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( اسكنوا في الصلاة ) فالسنة للمؤمن الخشوع والركود والسكون في الصلاة وعدم العبث .


3 - كذلك الاختصار في الصلاة كونه يضع يده على خاصرته خلاف السنة فالسنة أن يضع يمينه على شماله على صدره وقال آخرون على سرته وقال آخرون تحت سرته لأن ذلك مما يحفظها عن العبث والأفضل أن يكون على الصدر هذا أحس ما جاء في ذلك فكونه يضعها على خاصرته - الخاصرة الشاكلة - فهذا مكروه روي أنه من فعل اليهود في صلاتهم فيكره فعل ذلك إلا من حاجة كأن يتألم فيضطر إلى وضع يده لتسكين الألم فلا بأس بذلك .


4 - أما حديث أم قيس (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لما أسن وحمل اللحم اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه ) فهذا لا بأس به وأن كان سنده يحتاج إلى نظر لكن بكل حال الاتكاء على عصا للحاجة في صلاة النافلة لطول القيام كما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم لما طال القيام فهذا لا بأس به كذلك في النافلة عند الحاجة إليه وفي الفريضة إذا احتاج إلى ذلك فلا بأس بذلك وإلا فالسنة إلا يتكيء بل يضع اليد اليمنى على اليسرى لكن إذا احتاج إلى ذلك لضعفه ومرضه فلا بأس ولا كراهة .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:23 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.