ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #111  
قديم 11-10-08, 10:01 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

117 - باب جامع أدعية منصوص عليها في الصلاة


1 - عن أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه‏:‏ ‏(‏أنه قال لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال‏:‏ قل اللَّهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏ ([1])


2 - وعن عبيد بن القعقاع قال‏:‏ ‏(‏رمق رجل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو يصلي فجعل يقول في صلاته اللَّهم اغفر لي ذنبي ووسع علي في ذاتي وبارك لي فيما رزقتني‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏


3 - وعن شداد بن أوس‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقول في صلاته اللَّهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك وأسألك قلبًا سليمًا ولسانًا صادقًا وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم‏)‏‏.‏ رواه النسائي‏.‏


4 - وعن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقول في سجوده اللَّهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره‏)‏‏.‏ رواه مسلم وأبو داود‏.‏


5 - وعن عمار بن ياسر‏:‏ ‏(‏أنه صلى صلاة فأوجز فيها فأنكروا ذلك فقال‏:‏ ألم أتم الركوع والسجود فقالوا‏ :‏ بلى قال‏:‏ أما أني دعوت فيها بدعاء كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يدعو به اللَّهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحييني ما علمت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي أسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك وأعوذ بك من ضراء مضرة ومن فتنة مضلة اللَّهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين‏)‏‏.‏ رواه أحمد والنسائي‏.‏


6 - وعن معاذ بن جبل قال‏:‏ ‏(‏لقيني النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال‏:‏ إني أوصيك بكلمات تقولهن في كل صلاة اللَّهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك‏)‏‏.‏ رواه أحمد والنسائي وأبو داود‏.‏


7 - وعن عائشة‏:‏ ‏(‏أنها فقدت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم من مضجعها فلمسته بيدها فوقعت عليه وهو ساجد وهو يقول رب أعط نفسي تقواها زكها أنت خيرمن زكاها أنت وليها ومولاها‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏


8 - وعن ابن عباس‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى فجعل يقول في صلاته أو في سجوده اللَّهم اجعل في قلبي نورًا وفي سمعي نورًا وفي بصري نورًا وعن يميني نورًا وعن شمالي نورًا وأمامي نورًا وخلفي نورًا وفوقي نورًا وتحتي نورًا واجعل لي نورًا أو قال واجعلني نورًا‏)‏‏.‏ مختصر من مسلم‏.‏



([1]) حديث أبي بكر عام في الصلاة كلها يدعو به في السجود وفي آخر الصلاة بعد التشهد وفي بيته كما في رواية مسلم ( في صلاتي وفي بيتي ) فيدعو به في بيته وهو واقف أو يمشي أو في مجلسه ، وهكذا الدعوات التي في آخر الصلاة دعوات عامة فإذا دعا بها في الصلاة فهي مطلقة في السجود أو في آخر التحيات فهي دعوات عظيمة فالمؤمن يحرص على أن يحفظ ما تيسر من هذه الدعوات عسى أن يتقبلها الله منه .


@ الأسئلة


أ - دعاء أبي بكر الصديق متى يقال ؟


يقال في السجود وفي آخر الصلاة .


ب - يلاحظ على البعض أنه يدعو في الركوع ما حكم ذلك ؟


لا الركوع محل التعظيم النبي صلى الله عليه وسلم قال ( فإما الركوع فعظموا فيه الرب )


ج - الدعاء بغير الذكر الوارد في الجلسة بين السجدتين ما حكمه ؟


لا بأس أن يدعو بينهما لكن الأفضل أن يكثر من ( رب اغفرلي رب اغفر لي ) ( اللهم اغفر لي وارحمنى واهدني واجبرني وارزقني وعافني ) هذا الوارد فإن دعاء مع هذا بشيء فلا مانع لأنه محل دعاء.


د - يقول بعض الناس لأخيه ( ادع لي ) فما حكم ذلك ؟


لا حرج في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إنه يقدم عليكم رجل من اليمن يقال له أويس من قرن فمن لقيه منكم فليطلب منه الاستغفار ) رواه مسلم فلا بأس بذلك ، ويروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمر لما أراد عمرة ( لا تنسنا يا أخي من دعائك ) .


هـ - عبارة جزاك الله خيراً إن شاء ؟


لا يستثني في الدعاء
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #112  
قديم 12-10-08, 09:04 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

118 - باب الخروج من الصلاة بالسلام



1 - عن ابن مسعود‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره السلام عليكم ورحمة اللَّه السلام عليكم ورحمة اللَّه حتى يرى بياض خده‏)‏‏.‏ رواه الخمسة وصححه الترمذي‏.‏ ([1])


2 - وعن عامر بن سعد عن أبيه قال‏:‏ ‏(‏كنت أرى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده‏ )‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه‏.‏


3 - وعن جابر بن سمرة قال‏:‏ ‏(‏إذا كنا صلينا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قلنا السلام عليكم ورحمة اللَّه السلام عليكم ورحمة اللَّه وأشار بيده إلى الجانبين فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ علام تومون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه يسلم على أخيه من على يمينه وشماله‏ )‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏كنا نصلي خلف النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال‏:‏ ما بال هؤلاء يسلمون بأيديهم كأنها أذناب خيل شمس إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يقول السلام عليكم السلام عليكم‏ )‏ رواه النسائي‏.‏


4 - وعن سمرة بن جندب‏:‏ ‏(‏قال أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن نسلم على أئمتنا وأن يسلم بعضنا على بعض ‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود ولفظه‏:‏ ‏( ‏أمرنا أن نرد على الإمام وأن نتحاب وأن يسلم بعضنا على بعض‏)‏‏.‏


5 - وعن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏حذف التسليم سنة ‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود‏.‏ ورواه الترمذي موقوفًا وصححه‏.‏ وقال ابن المبارك معناه‏:‏ أن لا يمد مدًا‏.‏([2])



([1]) هذه الأحاديث كلها تتعلق بالسلام وقد استقرت السنة على أن السلام فرض في الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم حافظ عليه وقال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) وكان يبدأ صلاته بالتكبير ويختتمها بالتسليم كما في حديث عائشة فالواجب أن لا يخرج منها إلا بالسلام فيقول ( السلام عليكم ورحمة الله ) كما في حديث ابن مسعود وسعد وجابر بن سمرة أما رواية ( السلام عليكم السلام عليكم ) كما في رواية أحمد فلا تدل كما قال المؤلف الأكتفاء والاجتزاء لأنها إشارة والأحاديث الصريحة مقدمة على الأحاديث التي فيها الاختصار والإجمال والزيادة من الثقة يجب الأخذ بها واعتمادها ولا سيما وأنهم جماعة والحاصل أن السلام يكون بالسلام عليكم ورحمة الله وهو الذي عليه العمل وهو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة وفي حديث وائل زيادة ( وبركاته ) ولكن في إسنادها مقال فهي من رواية علقمة بن وائل قال بعض أهل العلم لم يسمع من أبيه وقال بعضهم سمع من أبيه وجزم جماعة أنه لم يسمع من أبيه وجاء في مواضع في مسلم أنه سمع من أبيه فروايته عن أبيه بزيادة ( وبركاته ) محل نظر هل سمعها أم لم يسمعها فيقدم عليها الأحاديث الصحيحة التي فيها الاقتصار على ( ورحمة الله ) لأن هذا هو الشيء الثابت فالأفضل الاقتصار على ما جاء في الأحاديث الصحيحة ( ورحمة الله )




([2]) (المراد عدم تطويله وهو حديث لا بأس به قال في الترمذي حسن صحيح رواه الترمذي وأبو داود وأحمد وفي إسناده قرة بن عبد الرحمن المعافري ضعفه بعضهم قال في التقريب صدوق له مناكير لكن روايته هذه قال فيها الترمذي العمل عليها عند أهل العلم وهو عدم تطويل السلام بل يحذفه فلا يمده قال ابن سيد الناس إجماع أهل العلم ولا نعلم فيه خلافاً عند أهل العلم أن السنة في السلام عدم التطويل وهكذا في التكبير في الأذان يجزم وأما قوله أن الترمذي وقفه أي ( حذف السلام سنة ) وأما في رواية أبي داود ( قال قال رسول الله عليه وسلم والمحفوظ أنه قال ( حذف السلام سنة ) عن أبي هريرة فسمي موقوفاً في اللفظ ولكن في المعنى مرفوع لأن قول الصحابي من السنة الصحيح عند الجمهور أن المراد بها سنة النبي صلى الله عليه وسلم )
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #113  
قديم 12-10-08, 09:10 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

119 - باب من اجتزأ بتسليمة واحدة



1 - عن هشام عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة فيحمد اللَّه ويذكره ويدعو ثم ينهض ولا يسلم ثم يصلي التاسعة فيجلس فيذكر اللَّه ويدعو ثم يسلم تسليمة يسمعنا ثم يصلي ركعتين وهو جالس فلما كبر وضعف أوتر بسبع ركعات لا يقعد إلا في السادسة ثم ينهض ولا يسلم فيصلي السابعة ثم يسلم تسليمة ثم يصلي ركعتين وهو جالس‏)‏‏.‏ رواه أحمد والنسائي‏.‏ وفي رواية لأحمد في هذه القصة‏:‏ ‏(‏ثم يسلم تسليمة واحدة السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا‏ )‏‏.‏ ([1])


2 - وعن ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة يسمعناها‏ )‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏



([1])التسليمة الواحدة روتها عائشة في الوتر ورواها ابن عمر أيضاً ولكنها أحاديث مضطربة فيها اختلاف كثير بين أهل العلم والراجح عند أهل العلم شذوذها وعدم صحتها والثابت تسليمتان هذه هي الأحاديث الثابتة وما سوى ذلك شاذ لا يعول عليه لعدم صحته ولو صح فهذا في الوتر خاصة ومحمول أنه كان يسمعهم التسليمة الأولى لينتبهوا ويخفي الثانية لو صح ما جاء عائشة وابن عمر مع أن الأحاديث الأخرى صريحة على أنه لا بد من تسليمتين وهذا هو المعتمد عند أهل العلم .



@ الأسئلة


أ - بعض الأئمة يسرد أربع ركعات بتسليمة واحدة ؟


هذا تركه أولى النبي صلى الله عليه وسلم قال ( صلاة الليل مثنى مثنى ) رواه البخاري ومسلم يعني يسلم من ثنتين ثنتين هذا هو السنة .


ب - لو اقتصر على تسليمة واحدة هل يجزئه ؟


الجمهور يرون صحة الصلاة ولكن ينبغي للمؤمن أن لا يقتصر عليها ينبغي له أن يعتمد الأحاديث الصحيحة فإذا اقتصر عليها ولم يأت بها فالإعادة أولى وأحوط من باب أخذ الحيطة بالتسليمتين فينبغي له أن لا يتساهل بهذا لأن الأحاديث ضعيفة جاءت في الوتر فقط .


ج - الالتفات عند السلام واجب أو سنة ؟


سنة مستحب فلو لم يلتفت أجزأ


د - البعض يقول يسلم أمامه ويقول وعليكم ورحمة الله عن يمينه ويساره ؟


لا السنة أن يلتفت في السلام كله عن يمينه وعن شماله هذا هو الوارد في الأحاديث الصحيحة


د - زيادة وبركاته ؟


شاذة لأن الرواية في نظر وضعف والمحفوظ إلى ( ورحمة الله ) كما في حديث ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص وسمرة بن جندب والحافظ في البلوغ صححها ولكن في صحتها نظر .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #114  
قديم 12-10-08, 09:13 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

120 - باب في كون السلام فرضًا



1 - قال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ ‏(‏وتحليلهاالتسليم‏)‏‏.‏ وعن زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر عن الحسن بن مخيمرة قال‏:‏‏(‏أخذ علقمة بيدي فحدثني أن عبداللَّه بن مسعود أخذ بيده وأن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أخذ بيد عبد اللَّه فعلمه التشهد في الصلاة ثم قال‏:‏ إذا قلت هذا وقضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود والدارقطني وقال‏:‏ الصحيح أن قوله ‏(‏إذا قضيت هذا فقد قضيت صلاتك‏)‏ من كلام ابن مسعود فصله شبابة عن زهير وجعله من كلام ابن مسعود‏.‏ وقوله أشبه بالصواب ممن أدرجه وقد اتفق من روى تشهد ابن مسعود على حذفه‏.‏ ([1])



([1])هذا يبين لنا أن السلام فرض وأنه لا بد منه في الصلاة وأن يخرج منها بالتسليم كما في حديث علي ( مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) وكما تقدم في حديث سعد بن أبي وقاص وابن مسعود وجابر بن سمرة أنه يختمها بالتسليم وكما في حديث عائشة يختم الصلاة بالتسليم رواه مسلم فكلها تدل على أنها تختتم بالتسليم أما ما وقع في بعض روايات ابن مسعود (إذاقلت هذا وقضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد‏ ) فهذا كما تقدم مدرج من كلام ابن مسعود وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم والصواب أنه لا بد من التسليم كما صحت به الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) فلو خرج من الصلاة بغير السلام بطلت صلاته فلا بد من السلام والجمهور على أن التسليمة الواحدة تكفي والتسليمتان سنة والصواب أنهما فرض لأنه صلى الله عليه وسلم سلم التسليمتين وقال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) وقد تقدم أن رواية التسليمة الواحدة ضعيفة شاذة مخالفة للأحاديث الصحيحة ولو صحت فهي محمولة على صلاة الليل .



@ الأسئلة


أ - معنى ( تحليلها التسليم ) ؟


يعنى الصلاة يدخل فيها بالتكبير ويخرج ويتحللها بالتسليم .


ب - هل يكفي ( السلام عليكم ) ؟


الواجب ورحمة الله كما ثبت بالأحاديث الصحيحة لأن الأحاديث يفسر بعضها بعضاً.
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #115  
قديم 13-10-08, 11:13 AM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

121 - باب في الدعاء والذكر بعد الصلاة



1 - عن ثوبان قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا وقال اللَّهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا البخاري‏.‏ ([1])


2 - وعن عبد اللَّه بن الزبير‏:‏ ‏(‏أنه كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيءقدير ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا اللَّه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون قال‏:‏وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي


3 - وعن المغيرة بن شعبة‏ :‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏


4 - وعن عبد اللَّه بن عمرو قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة وهما يسير ومن يعمل بهما قليل يسبح اللَّه في دبر كل صلاة عشرًا ويكبره عشرًا ويحمده عشرًا‏.‏ قال‏:‏فرأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يعقدها بيده فتلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان وإذا أوى إلى فراشه سبح وحمد وكبر مائة مرة فتلك مائة باللسان وألف بالميزان‏ )‏‏.‏ رواه الخمسة وصححه الترمذي‏.‏ ([2])


5 - وعن سعد بن أبي وقاص‏:‏ ‏(‏أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول‏:‏ إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يتعوذ بهن دبر الصلاة اللَّهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر‏)‏‏.‏ رواه البخاري والترمذي وصححه‏.‏([3])


6 - وعن أم سلمة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم اللَّهم إني أسألك علمًا نافعًا ورزقًا طيبًا وعملًامتقبلًا ‏)‏‏.‏ رواه أحمد وابن ماجه‏.‏([4])


7 - وعن أبي أمامة قال‏:‏ ‏(‏ قيل يا رسول اللَّه أي الدعاء أسمع قال‏:‏ جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات‏)‏‏.‏ رواه الترمذي‏.‏([5])



([1]) هذه الأحاديث كلها تدل على شرعية الذكر عقب الصلاة والدعاء .
أما الذكر فيستحب ما جاء في حديث ثوبان وابن الزبير والمغيرة بن شعبة إذا سلم من الصلاة أن يقول ( استغفر الله استغفر الله استغفر الله اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ) هذا ذكر ثوبان أنه يفعله بعد كل صلاة ، بعض الناس يزيد فيها ( وتعاليت ) وليست محفوظة ، وإنما هي محفوظة في أذكار الاستفتاح في قيام الليل ، ثم يقول ما جاء في حديث المغيرة وابن الزبير (لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا اللَّه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ) (لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد‏ ) كما رواها مسلم والواو هنا ليست في مسلم ( ولا حول ) وإنما ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) فالواو هنا كأنه غلط من بعض النساخ وهنا ( يهل بهن ) وهو غلط فعند مسلم ( يهلل بهن ) وهو الصواب لأنها ليست من باب الإهلال بل من باب التهليل وهو الذكر وفي حديث المغيرة مع حديث ابن الزبير زيادة (اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفعذا الجد منك الجد ) فوافق ابن الزبير في ( لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيءقدير ) وزاد عليه ( اللهم لا مانع لما أعطيت .. ) فحديث المغيرة متفق عليه وحديث ابن الزبير في صحيح مسلم فينبغي للمؤمن أن يحافظ على ذلك ، ويزيد في الفجر والمغرب عشر تهليلات ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) ويستحب أن يأتي بالتسبيح والتهليل والتحميد عشر مرات ( سبحان الله ) عشراً ( والحمد لله ) عشراً ( والله أكبر ) عشراً هذا فعله النبي صلى الله عليه وسلم بعض الأحيان ، وعلم أصحابه أن يقول ذلك ثلاثاً وثلاثين وهو أكمل وأفضل ثلاثاً وثلاثين تسبيحة وثلاثاً وثلاثين تحميده وثلاثاً وثلاثين تكبيرة هذه تسعاً وتسعين ويقول تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في حديث أبي هريرة إذا قال هذا غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ، وإن كمل المائة بقول ( الله أكبر ) فكل ذلك وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم فينبغي للمؤمن أن يتحرى الأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات الخمس بعد السلام . ويستحب أن يقرأ بعد كل فريضة آية الكرسي ، ويقرأ ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين ويكررها بعد الفجر والمغرب ثلاثاً ، ويستحب أن يزيد بعد الفجر والمغرب ( اللهم آجرني من النار سبعاً ).



@ الأسئلة


أ - هل يزيد على الثلاث في الاستغفار ؟


لا يزيد هذا هو الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم .


ب - تبارك ما معناه ؟


معناه بلغ في البركة النهاية ، وهو خاص بالله تعالى .


ج - بعض العامة يقول ( جعلك تبارك ) ما حكمه ؟


لا يصلح هذا من حق الله تعالى .


د - أشكل على بعض الناس استغفاره مع أنه غفر ما تقدم من ذنبه وما تأخر ؟


مثل ما قال صلى الله عليه وسلم ( أفلا أكون عبداً شكوراً ) والله أمره بالاستغفار ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفرك لذنبك ) .


هـ - قول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء ) عشرمرات في الفجر والمغرب هل هو حديث صحيح ؟


نعم لا بأس به .


و - دبر الصلاة هل المقصود به قبل الصلاة أم بعدها ؟


الدعاء قبلها والذكر بعدها .


ز - ما حكم الدعاء ورفع اليدين بعد الفريضة ؟


غير مشروع بدعة .


ح - قول(لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيءقدير ) يقوله مرة أو ثلاث مرات ؟


جاء مرة وجاء ثلاث مرات كما في رواية النسائي وعبد بن حميد وأحمد وجماعة يقولها ثلاث مرات في الظهر والعصر والعشاء أما الفجر والمغرب يقولها عشر مرات من حديث أبي أيوب وغيره


ط - زيادة ( لا راد لما قضيت ) و( تعاليت ) ؟


لا راد لما قضيت لا بأس بها ثابتة ولكن في بعض الروايات باسقاط بعض الكلمات ( لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ) فإذا زاد فلا بأس بها و( تعاليت ) فلا أعرفها إلا في الاستفتاح ولم ترد في حديث ثوبان وعائشة


ي - حديث ( اللهم أجرني من النار ) بعد الفجر والمغرب ؟


فيه بعض الضعف رواه أبو دواد بإسناد فيه لين عن الحارث بن مسلم فإذا فعله الإنسان فلا بأس


ك - قول ( اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ) ؟


ثبت من حديث البراء



([2]) هذه الأحاديث كلها تتعلق بالدعاء والتسبيح بعد الصلاة ، أما التسبيح فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما وهكذا عند النوم وجاء على أنواع منها ما ذكره عبد الله بن عمرو هنا عشر تسبيحات وعشر تحميدات وعشر تكبيرات بعد كل صلاة فهي مائة وخمسون في العدد وألف وخمسمائة بالمضاعفة لأن الحسنة بعشر أمثالها والصلوات الخمس إذا ضربتها في ثلاثين صارت مائة وخمسين كل واحدة معها ثلاثون تسبيحة وتحميدة وتكبيرة فالجميع في اللفظ مائة وخمسون وبالمضاعفة ألف وخمسمائة وعند النوم يسبح ثلاثاً وثلاثين ويحمده ثلاثاُ وثلاثين ويكبره أربعاً وثلاثين فتلك مائة باللسان وألف بالمضاعفة ، وجاء أنواع أخرى منها التسبيح ثلاث وثلاثون والتحميد ثلاث وثلاثون والتكبير ثلاث وثلاثون فقط كما في حديث فقراء المهاجرين في الصحيحين ونوع ثالث تمام المائة الله أكبر فيسبح ثلاثاً وثلاثين ويحمده ثلاثاً وثلاثين ويكبره أربعاً وثلاثين ، ونوع رابع وهو تمام المائة لا إله إلا الله كما رواه مسلم في الصحيح ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وثلاث وثلاثون تكبيرة وتمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كما رواه مسلم في الصحيح عن أبي هريرة ، ونوع خامس وهو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس وعشرون فهذه مائة رواه النسائي وجماعة بسند صحيح ، وهناك نوع سادس في صحته نظر وهو إحدى عشر تسبيحة وإحدى عشر تحميدة وإحدى عشر تكبيرة لكن في إسنادها نظر ذكرها مسلم في بعض رواياته من غير تصريح برفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن سهيل بن أبي صالح وفي إسنادها نظر وتحتاج إلى تتبع وعناية أما الأنواع الخمسة السابقة فهي ثابتة



([3]) الأظهر والله أعلم أن هذا يكون قبل السلام لأن الدعوات تكون قبل السلام كما علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه قبل أن يسلموا فقال ( ثم ليختر من الدعاء أعجبه إليه ) فالأفضل الدعاء قبل السلام ويفيد ( دبر كل صلاة ) يحتمل هذا وهذا فيحتمل الدبر الحقيقي وهو آخرها ويحتمل ما يليها بعد السلام والأقرب أن هذا الدعاء يكون آخر الصلاة قبل السلام فإن أتى به قبل السلام فهو أفضل وإن أتى به بعد السلام فلا حرج



([4]) ( في لفظ ( ورزقاً واسعاً ) رواه أحمد وابن ماجة لكن في إسناده مبهم وهو الرواي عن أم سلمة وهو مولاها فيروى عن مولى أم سلمة ويروى عن مولى أبي سلمة وهو مجهول لا يعرف فيكون الحديث ضعيف من هذه الحيثية فهو ضعيف من هذا الطريق ولو صح فيكون من الدعوات التي تقال بعد السلام في الفجر فإن الدعوات تقال قبل السلام وبعد السلام والأفضل قبل السلام في آخر الصلاة ومن دعا بعده فلا حرج ومن ذلك ما رواه مسلم عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعد السلام ( اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ) رواه مسلم من طريقين إحداهما أنه كان يقوله قبل السلام والثاني يقوله بعد السلام وهو محتمل والأقرب أنه يقوله قبل السلام لأنه محل الدعاء .




([5])الحديث ذكر العلماء أنه منقطع رواه الترمذي من طريق عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة ولم يسمع من أبي أمامة فهو منقطع ولكن له أصل في رواية مسلم في حديث عمرو بن عبسة في ساعة الليل عن جابر (إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى فيها خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه ) فينبغي تحري هذه الساعة فالليل كله محل دعاء وأقرب ذلك الثلث الأخير كما صحت الأخبار بذلك في الصحيحين وغيرهما (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له )
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #116  
قديم 17-10-08, 08:50 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

122 - باب الانحراف بعد السلام وقدر اللبث بينهما واستقبال المأمومين



1 - عن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللَّهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام‏ )‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه‏.‏ ([1])


2 - وعن سمرة قال‏:‏ ‏(‏كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه‏ )‏‏.‏ رواه البخاري‏.‏


3 - وعن البراء بن عازب قال‏:‏ ‏(‏كنا إذا صلينا خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه فيقبل علينا بوجهه ‏)‏‏.‏ رواه مسلم وأبو داود‏.‏


4 - وعن يزيد بن الأسود قال‏:‏ ‏(‏حججنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم حجة الوداع قال‏:‏ فصلى بنا صلاة الصبح ثم انحرف جالسًا فاستقبل الناس بوجهه وذكر قصة الرجلين اللذين لم يصليا قال‏:‏ ونهض الناس إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ونهضت معهم وأنا يومئذ أشب الرجال وأجلده قال‏:‏ فما زلت أزحم الناس حتى وصلت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فأخذت بيده فوضعتها إما على وجهي أو صدري قال‏:‏ فما وجدت شيئًا أطيب ولا أبرد من يد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ وهو يومئذ في مسجد الخيف ‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏ وفي رواية أيضًا‏:‏ ‏(‏أنه صلى الصبح مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏)‏ فذكر الحديث قال‏:‏ ‏(‏ثم ثار الناس يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم قال‏:‏ فأخذت بيده فمسحت بها وجهي فوجدتها أبرد من الثلج وأطيب ريحًا من المسك‏)‏‏.‏


5 - وعن أبي جحيفة قال‏:‏ ‏(‏خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ ثم صلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه عنزة تمر من ورائها المرأة وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم قال‏:‏فأخذت بيده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك‏)‏‏.‏ رواه أحمد والبخاري‏.‏([2])



([1])هذه الأحاديث تتعلق بمكث الإمام بعد الصلاة وانصرافه للناس ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها أنه كان (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللَّهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ) يعني مع الاستغفار ثلاثاً كما في حديث ثوبان (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات ثم قال اللَّهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذاالجلال والإكرام ) فبضم حديث عائشة إلى ثوبان يدل على أن الإمام يمكث مستقبل القبلة حتى يستغفر ثلاثاً ويقول ( اللَّهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ) ثم ينصرف للناس وكان ينصرف للناس عليه الصلاة والسلام ويعطيهم وجهه بعد ذلك فيأتيه من يسأل أو يخبره بشيء وكان يذكر الله بعد ذلك كما تقدم في حديث ابن الزبير ( لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا اللَّه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ) ويقول ما جاء في حديث المغيرة في الصحيحين (اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) وكان ينصرف عن يمينه وعن يساره وأكثر انصرافه عن يمينه كما قال أنس وفي حديث جابر بن سمرة . هذا هو الأفضل وإن قام ولم ينصرف عن يمينه ولا عن يساره ولا أمامه فلا بأس.



@ الأسئلة



أ - ما الحكم لو مكث الإمام طويلاً أو استمر جهة القبلة ؟


مكروه خلاف السنة.


ب - هذا الحديث روته عائشة مع أنها لا تحضر مع الرجال الصلاة ؟


تشاهده وهي في بيتها بيتها بجانب المسجد .




([2]) ( في حديث أبي جحيفة ويزيد بن الأسود الدلالة على أنهم كانوا يتبركون به صلى الله عليه وسلم بيده وبوضوئه عليه الصلاة والسلام كما تبركوا بشعره كما في حجة الوداع وكما تبركت أم سليم بعرقه عليه الصلاة والسلام فهذا كله معلوم لما جعل الله فيه من البركة عليه الصلاة والسلام في عرقه وجسمه ووضوئه وهذا خاص به لا يقاس عليه غيره لأن قياس غيره عليه لا دليل عليه ولا أحد يساويه فشرط القياس أن يكون الفرع مثل الأصل وليس الناس مثله عليه الصلاة والسلام لما جعل الله فيه من البركة ولأن الصحابة وهم أفضل الخلق وأعلم الناس ما فعلوا هذا مع الصديق ولا مع عمر ولا مع عثمان وعلي وغيرهم فدل ذلك أن هذا خاص به صلى الله عليه وسلم ولأن فعله مع الناس يفضي إلى الشرك والغلو فلهذا الصواب أنه لا يجوز فعله مع غيره وقد نبهت على هذا في مواضع كثيرة في الحاشية على الفتح وكثيراً ما يقع للحافظ والنووي إذا مر عليهم مثل هذا قالوا هذا يدل على التبرك بالصالحين وهذا غلط ليس بجيد وليس بصحيح وهذا الذي يفعله الناس مع الصوفية جرهم إلى الشرك وإلى عبادة غير الله .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #117  
قديم 17-10-08, 09:02 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

123 - باب جواز الانحراف عن اليمين والشمال



1 - عن ابن مسعود قال‏:‏ ‏( ‏لا يجعلن أحدكم للشيطان شيئًا من صلاته يرى أن حقًا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كثيرًا ينصرف عن يساره‏)‏ وفي لفظ‏:‏ ‏(‏أكثر انصرافه عن يساره‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا الترمذي‏.‏ ([1])


2 - وعن أنس قال‏:‏ ‏(‏أكثر ما رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ينصرف عن يمينه‏)‏‏.‏ رواه مسلم والنسائي‏.‏


3 - وعن قبيصة بن هلب عن أبيه قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يؤمنا فينصرف عن جانبيه جميعًا على يمينه وعلى شماله‏)‏‏.‏ رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي‏.‏ وقال‏:‏ صح الأمران عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏.‏



([1]) هذه الأحاديث تتعلق بالانصراف من المصلى لاستقبال المأمومين فكان صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يساره وعن يمينه والأمر في هذا واسع ولهذا قال ابن مسعود (لقد رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كثيرًا ينصرف عن يساره ) ونهى أن يجعل للشيطان حظاً في صلاته بكونه يعتقد أشياء ليس لها أساس نوع من طاعة الشيطان ، وفي حديث أنس (أكثر ما رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ينصرف عن يمينه ) فهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم تارة ينصرف عن يمينه وتارة عن يساره فكل أخبر عما حفظ فالإمام عندما ينصرف إلى المأمومين إن شاء عن يمينه وإن شاء عن يساره وفي حديث قبيصة بن هلب عن أبيه أنه كان يفعل الأمرين ، وقبيصة بن هلب هذا الطائي جهله بعض الأئمة كابن المديني والنسائي ووثقه آخرون كالعجلي وابن حبان فالحديث فيه كلام وليس له فيما ذكروا إلا حديثان والمقصود أنه تابع لما قبله وشاهد والعمدة على غيره .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #118  
قديم 17-10-08, 09:04 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

124 - باب لبث الإمام بالرجال قليلًا ليخرج من صلى معه من النساء



1 - عن أم سلمة قالت‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه وهو يمكث في مكانه يسيرًا قبل أن يقوم قالت فنرى واللَّه أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال‏ )‏‏.‏ رواه أحمد والبخاري‏.‏([1])



([1]) فيه أن الأفضل للرجال أن لا يعجلوا إذا كان معهم نساء فيتريثوا في الإنصراف حتى يخرج النساء لئلا يختلطوا بالنساء لأنهن عورة ولهذا (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه وهو يمكث في مكانه يسيرًا قبل أن يقوم قالت فنرى واللَّه أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال ) وهذا واضح فإذا كان لهن أبواب خاصة زال المحذور وإلا فالسنة أن يتريث الرجال ويتأنوا حتى ينصرف النساء حتى لا يقع الاختلاط في الأبواب وهذا من الآداب الصالحة ومن الحذر من أسباب الفتنة وفيه من الفوائد أن النساء يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم في المساجد فلا يمنعن من صلاتهن في المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تمنعوا إيماء الله مساجد الله ).
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #119  
قديم 23-10-08, 01:40 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

125 - باب جواز عقد التسبيح باليد وعده بالنوى ونحوه



1 - عن بسيرة وكانت من المهاجرات قالت‏:‏ ‏(‏قال لنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس ولا تغفلن فتنسين الرحمة واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات‏)‏‏.‏ رواه أحمد والترمذي وأبو داود‏.‏([1])


2 - وعن سعد بن أبي وقاص‏:‏ ‏(‏أنه دخل مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به فقال أخبرك بما هو أيسرعليك من هذا أو أفضل سبحان اللَّه عدد ما خلق في السماء وسبحان اللَّه عدد ما خلق في الأرض وسبحان اللَّه عدد ما بين ذلك وسبحان اللَّه عدد ما هو خالق واللَّه أكبرمثل ذلك والحمد للَّه مثل ذلك ولا إله إلا اللَّه مثل ذلك ولا حول ولا قوة إلا باللَّه مثل ذلك‏ )‏‏.‏ رواه أبو داود والترمذي‏.‏


3 - وعن صفية قالت‏:‏ ‏(‏دخل عليَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها فقال‏ :‏ لقد سبحت بهذا ألا أعلمك بأكثر مما سبحت به فقالت‏:‏ علمني فقال ‏:‏ قولي سبحان اللَّه عدد خلقه ‏)‏‏.‏ رواه الترمذي‏.‏



([1]) هذا الباب في عقد التسبيح والذكر بالأصابع وعده بالنوى ونحو ذلك وأنه لا حرج في ذلك أن يعد بالنوى أو بالحصى أو بالعقد أو بغير ذلك ولكن عده بالأصابع أفضل لأنه هو الذي فعله صلى الله عليه وسلم فكان يعد بأصابعه صلى الله عليه وسلم ولهذا في حديث بسيرة قال عليه الصلاة والسلام (عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس ولا تغفلن فتنسين الرحمة واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات‏ ) فهذا هو الأفضل وحديث بسيرة رواه أبو داود وقال المنذري أخرجه الترمذي والنسائي أيضاً وإسناده مقارب لأنه من رواية هانئ بن عثمان عن حميضة بنت ياسر عن بسيرة وهانيء بن عثمان وحميضة قال فيهما في التقريب مقبولان لكن له شواهد فهو من باب الحسن لغيره وهو دليل على أن العد والتسبيح بالأصابع أفضل ، والحديث الثاني حديث سعد رواه أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد في رجل لا يعرف وهو خزيمة غير منسوب قال في التهذيب لا يعرف وقد ذكره ابن حبان في الثقات وله شواهد منها حديث جويرية في صحيح مسلم ( أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة قال ما زلت على الحال التي فارقتك عليها ؟ قالت نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ) وهو أصح من حديث سعد وهو شاهد لحديث سعد فيستحب للمؤمن مثل هذا التسبيح لما فيه من الخير الكثير والعدد الذي لا يحصى .


وحديث صفية لو صح - فلا أعرف حال سنده عند الترمذي لا بد من مراجعته عند الترمذي - لكنه له شاهد مما تقدم فالمؤمن يأتي بالتسبيحات التي شرعها الله المعدودة بعد الصلوات كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم وأرشد إليها ويأتي بالتسبيحات الأخرى التي فيها الإجمال لما فيها من الخير كما في حديث جويرية وسعد وإن كان في سنده بعض الضعف ولكن له شواهد كما تقدم وحديث سمرة عند مسلم (أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) وحديث أبي سعيد ( الباقيات الصالحات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ) فالمؤمن والمؤمنة يجمعان بين هذا وهذا يجمعان بين التسبيحات المفصلة كما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وكما أرشد إليها ويأتيان بالتسبيحات المجملة كما في حديث جويرية وسعد جمعاً للفضائل واستكمالاً لطرق الخير كلها .



@ الأسئلة


أ - الأذكار بعد الصلوات كيف يعدها ؟


السنة بالأصابع كما عدها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ( كان يعقدها بيمينه ) رواه أبو داود وفي سنده الأعمش عن عطاء بن السائب لكن يتأيد بقوله ( كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله ) فالتيمن معروف فهو مؤيد لحديث عقدها باليمين فإن عقدها بيمينه فهو أفضل وإن عقدها باليدين كما في حديث بسيرة فلا بأس فالأمر واسع وإن عقد بالنوى والحصى فلا حرج في ذلك ولا سيما إذا كان في بيته فهو أوسع أما في المسجد أو المصلى فالأظهر لا يفعل هذا لأنه خلاف ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة لم يكونوا يعدون في المساجد إلا بأصابعهم.


ب- بعض الناس يسبح بالمسبحة أدبار الصلوات فهل ينكر عليه ؟


يبين له أن الأفضل بالأصابع .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #120  
قديم 24-10-08, 10:45 AM
خالد المرسى خالد المرسى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-06-07
المشاركات: 795
افتراضي

ليتك تسرع بباب السهو فة الصلاة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:40 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.