ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-05-19, 05:59 PM
يوسف الكثيري يوسف الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-08-16
المشاركات: 119
افتراضي تلخيص محاضرة (استعن بالله ولا تعجز) الثالثة لعبدالعزيز الطريفي.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه محاضرة نافعة بعنوان (استعن بالله ولا تعجز) رقم 3 للشيخ عبدالعزيز الطريفي.
https://www.youtube.com/watch?v=K-zXBKUFDFs

وقد تم تلخيصها أسفل المقطع تحت تعليقات اليوتيوب

وهذا تلخيصها مكتوبا هنا:

تلخيص محاضرة (استعن بالله ولا تعجز) الثالثة.




عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قدر الله وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ» [مسلم2664]


«الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ»
القوة هنا قوة القلب لا البدن, قوة تفتح مغاليق القلوب الضالة, قوة تفتح البلدان وتنشر الحق, قوة في رجل يهدي الله به أمة من الناس, ولنا في الأنبياء عليهم السلام خير دليل.
*في ذلك رسالة إلى أن يهتم المسلم بالبواطن أكثر من الظواهر, أما الاهتمام بالظاهر أكثر من الباطن فأمارة من أمارات النفاق «إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ» [مسلم2564]
فعلى الإنسان أن يتعاهد باطنه بالخير والحق والتزكي, أما إذا التفت إلى الظاهر وحده فإنه يكون أسيرا وذليلا إلى متاع الدنيا.

*الميزان هو ميزان الله في الحق لا ميزان النفوس التي تلتفت إلى المادة, وعِظَمِ الأبدان, والأموال.

*ذَكَرَ النبي صلى الله عليه وسلم الإيمانَ والقوةَ, ولا يقوم حق إلا بهما, أما الإيمان الضعيف فيؤدِّي إلى خير, ويقتصر نفعه على صاحبه, لكن لا يُفْتَحُ له؛ لأن الفتح ثمرة القوة.


«استعن بالله ولا تعجز»
ربَّى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على التعلق بالله وحده, وعلى قِصَرِ الأمل للنفس, وعلى الأمل البعيد للأمة.
الأمل البعيد للنفس يجعل الإنسان يعيش لنفسه, ينتصر لها, يحاول أن يرفع نفسه على أعتاب الحق.
أما مَن نظر إلى نفسه بالأمل القصير, ونظر إلى أمته بالأمل البعيد فكأنما يحمل الأمة على أكتافه, فإنْ توفي أعطى الله الحمل لغيره؛ لأنه أراد انتصار الحق لا أن ينتصر هو بذاته.

الأمة مبتلاة بأناس ظاهرهم أنهم يحملون الحق, والحقيقة أنهم يركبون الحق حتى يصلوا إلى غاياتهم من الجاه والذكر والمنصب, ولا يبالون بنقصان الحق.

النبي صلى الله عليه وسلم بذل جهده حتى يبقى الحق ناصعا متينا لا مشوها ولا خديجا, وتحمل في ذلك المشاقَّ مثل الهجرة والجهاد وسبِّ المشركين له؛ ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يرضى باليسير من الدنيا ولا يرضى للدين والحق إلا النصاب الكامل الوافي من غير نقص أو بخس ولو على حساب نفسه.


«استعن بالله ولا تعجز»
إشارة إلى أن الإنسان إذا استعان بغير الله عجز.

ابتليت الأمة بالعجز والكسل وكان النبي يستعيذ منهما؛ لأن العاجز والكسلان لا يصل إلى شيءٍ لا مِن حق الدنيا ولا مِن حق الآخرة.


«استعن بالله ولا تعجز»
*يُؤْتَى الإنسان عندما يتكل على نفسه أو قوته أو عشيرته, وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الله أنْ لا يَكِلَهُ إلى نفسه طرفة عين مع أنه أزكى الناس نفسًا وأقواهم قلبًا وأصحُّهم عزيمةً وأصوبُهم قصدًا فكيف بغيره.

*بعض الناس يعجز لأنه لم ينتصر ولم يُمَكَّن له في الأرض, والحقيقة أنه لم يكن متوكلا على ربه, بل كان معتمدا في النصر على نفسه أو أتباعه أو تحليله وتوقعه ثم وَضَعَ لانتصاره أمدًا فلما جاء الأمد ولم يفلح عَجَزَ وفَتَرَ, وهذا لأنه لم يجرد الاستعانة بالله, اما من اعتمد على الله وحده لم يعجز بل يعلم أن الله ناصر الحق هذا العام أو بعده أو بعد وفاته.


«استعن بالله ولا تعجز»
فيه معنى جليل لطيف وهو أن الله ينصر الحق بك ولا ينصرك لذاتك بالحق, فالحق منصور بك أو بغيرك, فربما تموت ولا ترى شيئا من التمكين كمَن مات في أول الإسلام مثل حمزة وخديجة وورقة بن نوفل .

وربما يولد الإنسان في التمكين كما هو حال بعض الصحابة الذين لم يدركوا الشدائد المكيَّة وعاشوا في التمكين المدني, ولا يعني ذلك فضيلة لمن وُلِدَ في التمكين؛ لأن التمكين ثمرةُ مَن قبلهم, والسابقون الصابرون أفضل مِمَّن بعدهم.

*نوح عليه السلام مكث 950 سنة يدعو قومه ولم يؤمن إلا القلة, فلم يضطرَّ إلى أن يتنازل عن شيء من الدعوة لقلة الأتباع, بل ثبت عليها, نَعَم نوَّع في الأساليب ليلا ونهارا وإعلانا وإسرارا وترغيبا وترهيبا, أما في ذات الرسالة فلا.

*اعرض الحق كما أراد الله لا كما أراد الناس.

*أراد الله من أهل الحق وحملته صفقةً (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة) [التوبة111].
إذا اشترى منك إنسانٌ بيتك وأعطاك الثمن وامتلك البيت, ثم غيَّر المشتري في البيت وهدم بعضه, هل لك حق في أن تلومه أو تعترض عليه في تصرفه؟ ليس لك حق, فإن فعلت ذلك كأنك لا تريد البيع.

ولذا فإن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم, فلم تَعُدْ لهم بعد البيعة الربانية.

ولهذا بعض الناس يصيبه جرحٌ في سبيل الله فيرجع عن الحق ويتضجر, هل هذا بايع بيعة حقيقية؟ لماذا ترجع عن الصفقة؟ النفس ليست لك بعد البيع, أنت بعتها والمشتري الله, لماذا رجعتَ من منتصف الطريق بعد أنْ فقدتَ شيئا من مالك؟ هذا فيه منة منك على الله.

ولهذا فالمنتكسون عن طريق الحق يريدون الحفاظ على مكتسبات ذاتية من الراحة والمال والسمعة.

*ليعتبر الإنسان بحال النبي صلى الله عليه وسلم عندما خرج من مكة فعرض على نفسه على ثقيف في الطائف فكذبوه وآذوه, فسار مهموما هائما على وجهه من الطائف فلم يفق إلا في قرن الثعالب [46كيلومتر] فلقيه جبريل وأخبره بإذن الله لملك الجبال أن يطبق عليهم لو أراد, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا, فلم ينتصر لنفسه ولم يشبع نزوة الانتقام وهو على الحق, بل لم ييأس منهم يرجو أن يخرج من ذريتهم من يعبد الله [البخاري 3231 مسلم1795]
وفيه إشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم يريد الحق لذاته ولا يهمه أن يدركَ الثمرة والنتيجة أو لا يدركَها, ولهذا فإنَّ مَن أراد أنْ يتمتع بثمرة الحق والتمكين ينتكس.

ليعتبر الإنسان بحال الأنبياء عليهم السلام الذين يأتون وليس معهم أحد, فلا يعني ذلك تقصيرا فيهم بل يعني سوءًا في أقوامهم.


«وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ»
إشارة إلى أن المصائب هي مَحَكُّ التغيرات, الشيطان أقرب ما يكون موسوسا عند المصائب والشدائد.

القلب إذا كان خائفا وجلا فهذه فرصة الشيطان لتغيير المبادئ, ولهذا فالمتغيرون والمنتكسون تغيروا في زمن الخوف لا الأمن, وفي زمن الشدة لا الرخاء.

في مكة لم يكن نفاق لأنها دار بلاء وشدة, وأما في المدينة فَنَجَمَ النفاق لأن التمكين ظهر, فالبلاء ممحِّص وكاشف.


«وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا»
هذا النص نعتصم به في المصائب عندما تكثر تحليلات النفس ويزيد تفكير الإنسان بالمخرج والمدخل وتقديم التنازلات, فالنفس قد تغوي الإنسان بالخروج من الحق بكثرة تحليلها وتفكيرها حتى تصور له الباطل في صورة الحق (إن النفس لأمارة بالسوء) [يوسف53]
فليس كل مصيبة ناتجة عن خطأ منك بل بعضها امتحان من الله لا عقوبة.


*حديث «فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ»
[أحمد17142 أبو داود4607 الترمذي2676 ابن ماجه42]
«تمسكوا بها» فيه إشارة إلى مَن ينازعك الحق مثل الدعوات الباطلة بتلبيس وتدليس, فتَمَسَّكْ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم مستضيئا بهدي الخلفاء الراشدين وماصنعوا, فلم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتمسك والعض بالنواجذ إلا لوجود منازعة قوية في الحق, وجدال شديد, واضطراب كبير في الأحوال يسقط فيه كثير من الناس إلا من استعصم.


والحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:32 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.