ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى شؤون الكتب والمطبوعات

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-06-19, 09:51 PM
أبو عبد الله محمد العناني أبو عبد الله محمد العناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-09-12
الدولة: مصر
المشاركات: 959
Arrow بحث للباحث الأوغندي قاسم أحمد كينجي :"إيضاح أقوى القولين في الزيادة على التشهد الأول في الصلاة ذات التشهدين"

إيضاح أقوى القولين
في الزيادة على التشهد الأول
في الصلاة ذات التشهدين












تأليف
قاسم أحمد كينجي أبو أنور
غفر الله له ولوالديه
























بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمدللهربالعالمين،والصلاةوالسلامالأتمان الأكملان علىأشرفالأنبياءوالمرسلين، نبينا محمد بن عبدالله،وعلىآلهوصحبهأجمعين. أمابعد:
فإن معرفة ما صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هديه وعباداته، أهم ما يحرص عليه المؤمن؛ للاقتداء به صلى الله عليه وآله وسلم طاعة لله،واتباعا لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد أمرنا صلى الله عليه وآله وسلم -فيما صح عنه- أن نصلي كما صلى، صلى الله عليه وآله وسلم، إلا أنه يوجد اختلافات في بعض الروايات التي نقل عنه صلى الله عليه وآله وسلم في صفة صلاته، فكان لزاما على طلاب العلم بذل المجهود في دراسة هذه الروايات، وتمحيصها بغية الوصول إلى الراجح منها للعمل به.
ومما اختلف فيه الروايات قدر التشهد الأول أين ينتهي؟ وقد درّس بعض طلابنا الجيدين في بعض المساجد في كمبالا أن التشهد الأول ينتهي إلى قوله:"... وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" وقد أثار هذا البلبلة بين بعض الشباب خاصة الذين نشأوا على قراءة كتاب (صفةصلاةالنبيمنالتكبيرإلىالتسليمكأنكتراها)للعلامة الجهبذ ناصر الدين الألباني –رحمة الله عليه- وغيره من كتب الشيخحيث لا يعرفون غير ما جاء عنه، بل يوجد لدى بعض هؤلاء نوع تعصب للشيخ، حيث ينكرون كل ما جاء عن أحد مما يخالف ما قال به الشيخ، ولا لوم على كثير منهم لأن بضاعتهم مزجاة، وحب العالم من علماء هذه الأمة خاصة الذين عرف فيهم الخير والنصيحةللدين الحنيف لا لوم في ذلك؛ لأن حبهم وتقديرهم دينندين به الله تعالى، وقربة نتقرب بهاإلى الله ، لكن التعصب لهم هو الذي نتبرأ منه ومن أهله، والغلو سمة الهالكين، والغفلة علامة النادمين، وقد أرسل إلي بعض محبي الخير -جزاه الله خيرا في الدنيا والآخرة- بعد أن أخبرته برأيي في هذه المسألة بعض الأحاديث التياستدل بها الشيخ في هذه المسألة.
وقد كنت قديما ممن جمع الكثير مما يتعلق بصفة الصلاة عموما، لكن لم أتمكن من نشره لبعض الظروف التي حالت بيني وبين القيام بهذا الأمر الحساس.
وإني في هذا البحث لم أقصد إلا تبيين الصحيح في هذا الأمر؛ إحياء للسنة التي نبذها كثير من الناس، وتبرئة لنفسي من مغبة ترك نشر العلم، الذي أمرنا بنشره وعدم كتمه.
وقد حاولت أن أتكلم في هذا البحث على ما يلي بالتفصيل:
أولا: أقوال أهل العلم في قدر التشهد الأول.
ثانيا: أدلة القائلين بتخفيف التشهد الأول وعدم الزيادة عليه، مع ما اعترض به عليها، وبيان الصواب في ذلك.
ثالثا: ذكر أدلة القائلين بالصلاة على النبي  في التشهد الأول، والحكم عليها مع بيان صلاحيتها للاستدلال أوعدمها.
رابعا: ذكر أدلة القائلين بأن المصلي يدعو في التشهد الأول كما يدعو في التشهد الأخير، وهل يصلح للاستدلال أم لا؟ وبيان الصحيح في ذلك.
ختمت بمسألتين، الأولى: إذا طول الإمام التشهد الأول، أو إذا أدركه المسبوق في الركعتين الأخيرتين.
الثانية: تعمد الزيادة على التشهد الأول، هل يبطل الصلاة، هل يجب سجود السهو بالزيادة على التشهد الأول سهوا.
خامسا: أوردت فيه الكثير من كلام فضيلة الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله- لأنه أكثر من دافع عن القول بأن المصلي يدعو في التشهد الأول كما في الأخير.
وبحثي هذا مجرد محاولة بشرية لتوضيح الحق حسب ما ظهر لي من الأدلة، وقد يكون الحق خلافه، فإن يكن كذلك؛ فأستغفر الله مما صدر مني من الهفوات والزلل، ورحم الله امرأ عرفني بعيوبي وأعانني على الحق، والله الهادي والموفق إلى سواء السبيل.


المؤلف
قاسم أحمد كينجي أبو أنور
kulumbakiyingikassim@gmail.com
































وإليك أقوال أهل العلم في قدر التشهد الأول، وأدلتهم والراجح منها.
أكثر أهل العلم على استحباب تخفيف التشهد الأول، وعدم تطويله.
وهذا القول مذهب جمهور أهل العلم من السلف والخلف، ولا يزاد عليه عند أكثرهم، حتى قال الثوري -في رواية عنه-: إن فعل ذلك عمداً بطلت صلاته.
إلا أن الشافعي -في الجديد- قال: يصلي فيه على النبي  وحده، دون آله.
قالالشافعيفي(الأم)( )يصليعليهفيالتشهدالأول،وهذاهوالمشهورمنمذهبه،وهوالج ديد،لكنهمستحبوليسبواجب،وقالفيالقديم:لايزيدعلىالتشه د،وهذهروايةالمزنيعنه( )،وصححهكثيرمنأصحابه( ).
وهو –أي القول بعدم الزيادة- ما ذهب إليه كل من عطاء( ) وطاوس( ) والحسن البصري( ) وإبراهيم النخعي( ) وعامر بن شراحيل الشعبي( ) وهو قول الثوري( )وأبي حنيفة( ) ومالك( )–في قول عنه( )- وأهل المدينة( )وأحمد( ) وإسحاق( ) والترمذي( ) وابن المنذر ( )وابن العربي( ) من المالكية ومن علمائنا المعاصرين الشيخ محمد بن صالح العثيمين( ) وصالح بن صالح الفوزان( ) ومحمد محمد المختار الشنقيطي( ) واختاره ابن القيم الجوزية( )رحمة الله عليهم أجمعين.
وإليه ذهب من الصحابة أبو بكر الصديق وابن مسعود وابن عمر( )في قول عنه  وأرضاهم.
قال الطحاوي–رحمة الله عليه-: خلفبنتميمعنالثوريقال:إذازادعلىالتشهدفيالركعتيناستق بلالصلاة.
قالأبوجعفر –رحمة الله عليه-: ولمنجدهذاالقولعنأحدمنأهلالعلمممننذكرهفيكتابناغيرسف يان،وقالالأشجعيعنالثوري:لايزيدالإمامفيالأوليينعلىا لتشهد،وقالالأوزاعي:يدعوبمابدالهساجدافيالتطوع.قالال شافعي:إذافرغمنالتشهدقامفيالآخريدعوبأقلمنالتشهد،وال صلاةعلىالنبي( ).
قلت: ذهب الأحناف إلى أنه لا بأس بالزيادة على التشهد الأول في النافلة، أما غيرها فلا( ).
والقول بعدم الزيادة على التشهد الأول هو الذي عليه العمل عند السلف، حتى قال الإمام الترمذي –رحمه الله- في (جامعه) بعد رواية حديث ابن مسعود الآتي: والعمل على هذا عند أهل العلم: يختارون أن لا يطيل الرجل القعود في الركعتين الأوليين، ولا يزيد على التشهد شيئا في الركعتين الأوليين، وقالوا: إن زاد على التشهد، فعليه سجدتا السهو، هكذا روي عن الشعبي وغيره( ).
وقال الحافظ ابن الملقن –رحمه الله-: وأقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله: اللهم صل على محمد وآله، أما في الصلاة عليه - فلأن اسم الصلاة حاصل بذلك، وأما قوله (وآله) أي وأقل الصلاة على آله ما ذكر، إذا قلنا بوجوبه على ما سلف، وفي (سنن النسائي) من حديث زيد ابن خارجه: سألت رسول الله  فقال: "صلوا علي، واجتهدوا في الدعاء، وقولوا:"اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد" وفيه دلالة على الاكتفاء بهذا القدر في الصلاة عليه وعلى آله؛ فإن الظاهر أن قوله، قولوا إلى آخره، تفسير لما أمرهم به قبل الدعاء، ويحتمل أن يكون إشارة إلى ختم الدعاء بذلك.
والزيادة إلى "حميد مجيد" سنة في الآخر، للأمر به كما هو مخرج في (الصحيح) ودليل عدم وجوبها فيه، وعدم استحبابها في الأول الإجماع، لكن فيه قول حكاه الدارمي، وكذا الدعاء بعده، أي بعد التشهد الأخير فإنه مسنون أيضا لقوله : "ثم ليتخير من المسألة ما شاء" رواه مسلم، وسواء في الدعاء الديني أو الدنيوي، أما الأول فيكره فيه طلبا للتخفيف( ).
وقال السمرقندي–رحمه الله-: هل يزاد على التشهد من الصلوات والدعوات؟ فنقول: في التشهد الأول لا يزاد عليه شيء عند عامة العلماء( ).
ويدل عليه ما ذكره إبراهيم رحمه الله كما في (مصنف عبدالرزاق) عن الثوري، عن أبي الجحاف، عن الحارث بن يزيد، عن إبراهيم، قال: سألته عن الإمام قال:"يكبر ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، ثم يتعوذ سرا، ويقرأ بسم الله الرحمنالرحيمسرا، ثميجهربـالحمدللهربالعالمين،ثميكبروهويهوي،ثميقومفيك بروهويهوي،ثميجلسفيالأوليينللتشهد،ولايزيدعليه،وفيال أخريينالتشهدوخمسكلماتجوامع"قالالثوري:فأخبرنيمنصور،قال:قلتلإبراهيم:الصلاةعلىال نبيفقال:"ماكانوايزيدونعليهن"( ).



والأصل فيه حديث أبي عبيدة -عامر بن عبدالله بن مسعود، عن أبيه، قال:"كانرسولاللهإذاجلسفيالركعتينالأوليينكأنهعلىالرضف"( ).قالشعبة:ثمحركسعدشفتيهبشيء،فأقول:حتىيقوم؟فيقول:حت ىيقوم.
أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي وأحمد وغيرهم.
الرضف -بفتح راء وسكون ضاد معجمةوفاء-: الحجارة المحماة، الواحدة الرضفة، والمراد بقوله:"في الركعتين" في جلوس الركعتين في غير الثنائية، يدل عليه قوله:"حتى يقوم" وكونه على الرضف كناية عن التخفيف، و"حتى" في قوله:"حتى يقوم" للتعليل بقرينة الجواب بقوله ذاك يريد، ولا يناسب هذا الجواب كون حتى للغاية فليتأمل قوله( ).
والناس فيه ثلاثة أقسام:
منهم من ضعفه، ومنهم صححه بذاته، ومنهم صححه بشواهده.
أما المضعفون فأعلوه بانقطاعه، وقالوا: إن أبا عبيدة، قد قيل: اسمه كنيته، وقيل: اسمه عامر بنعبداللهبنمسعودالهزلي،أبوعبيدةالكوفي،وهوأخوعبدالر حمن، والمنقطع من أقسام الضعيف للجهل بحال الساقط.
وممن أعله بالانقطاع الإمام العلامة الحافظ ابن حجر –رحمه الله- وقال: وهومنقطع؛لأنأباعبيدةلميسمعمنأبيهقالشعبة:عنعمروبنمر ةسألتأباعبيدة:هلتذكرمنعبداللهشيئًا؟قال:لا. رواهمسلموغيره( ).
وقد سبقه إلى التعليل به الإمام النووي –رحمه الله- فقال بعد أن نقل تحسين الترمذي له: وليسكماقال؛لأنأباعبيدةلميسمعأباه،ولميدركهباتفاقهم. وقيل:ولدبعدموته؛فهومنقطع( ).
وابن دقيق العيد ضعفه؛ لعله في (الإمام) ونقل تضعيفه الصنعاني موافقا له( ).
وقال الحافظ ابن الملقن –رحمه الله- معقبا على من صححه: رواهالشافعيوالثلاثةوالحاكممنروايةأبيعبيدةبنعبدالله بنمسعودعنأبيه،قالالترمذي:حسنإلاأنأباعبيدةلميسمعمنأ بيه،وقالالحاكم:صحيحعلىشرطالشيخين،وذكرهابنالسكنفي(ص حاحه)وفيذلككلهوقفة؛لأنأباعبيدةإذالميسمعمنأبيه،يكون الحديثمنقطعا( ) انتهى.
وضعفه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على (المسند) وأعله بالانقطاع( ).
ومنهم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله- في عدد من كتبه ك (أصل صفة صلاة النبي)( ) و(ضعيف سنن أبي داود الأم)( )(ضعيف سنن الترمذي)( )(صحيح وضعيف سنن النسائي)( ).
وأعله بنفس العلة السابقة.
وقال: إسنادهضعيف؛لانقطاعهبينأبيعبيدة- وهوابنعبداللهبن مسعود- وأبيه. وبهأعلهالمنذري.
إسناده:حدثناحفصبنعمر،ثناشعبة،عنسعدبنإبراهيم،عنأبي عبيدة.
قال:وهذاإسنادضعيفرجالهكلهمثقاترجالالشيخين،وإنماعلت ه الانقطاعبينأبيعبيدة- وهوابنعبداللهبنمسعود- وأبيه؛فإنهلميسمعمنه باعترافهكمايأتي. قالالمنذريفي(مختصره): وقداحتجالبخاريومسلمبحديثهفي(صحيحيهما)غيرأنهلميسمعم ن أبيهكماقالهالترمذيوغيره. وقالعمروبنمرة:سألتأباعبيدة:هلتذكرمن عبداللهشيئاً؟قال:ماأذكرشيئاً( ).
ومنهم الشيخ شعيب الأرنؤوط –رحمه الله- إسنادهضعيفلانقطاعه. أبوعبيدة - وهوابنعبداللهبنمسعود - لميسمعمنأبيه( ).
ولما صححه الإمام الحاكم في (مستدركه) على شرطهما، قال الذهبي: ينظرهلسمعسعدمنأبيعبيدة.
والظاهرأنهذاخطأ؛إمامنالذهبي،أومنالنساخ؛لأنكلمنتكلم علىهذاالحديث،تكلمفيسماعأبيعبيدةمنأبيه؛أماسماعسعدمن أبيعبيدة،فلميذكرعنهشيئاً،بلإنهصرحبالتحديثعنأبيعبيد ة؛كماعندالترمذي،وأحمدفيبعضرواياته؛كماأنالترمذيبينا لانقطاع.
وقد أثبت غير واحد من الحفاظ عدم سماعه من أبيه، منهم الإمام الترمذي كما تقدم( ).
ولهم فيه أربعة أقوال: منهم من نص على أنه لم يدرك أباه، وهذا عندهم يعني أنه ولد بعد وفاة والده، ومنهم من قال: أدركه ولم يسمع منه، ومنهم من قال: روى عنه أشياء وأرسل عنه أخرى، ومنهم من قال سمع منه، وهو أضعف الأقوال الأربعة.
والأرجح وهو قول الأكثر: أنه لم يسمع منه.
والذين صححوه لم يخف عليهم عدم سماعه من أبيه، لكن رأوا أنالانقطاعالواقعبينأبيعبيدةوأبيهيعتبرمنالانقطاعالذ يهوفيحكمالاتّصال. وأنه أعلم بأحاديث أبيه، وأنه تلقاها عن أهل بيته الثقات، ولهذا صحح الأئمة الكبار مروياته عن أبيه، وقالوا: إن مثل هذا الانقطاع لا يضر؛ إذا علم الواسطة بينه وبين أبيه، وقد تتبعوا مروياته، فوجدوا أنه يرويها عن أمه، وهي صحابية، وإخوته، وهم ثقات، وهذا ما ذهب إليه جمع من الأئمة الأعلام كعلي ابن المديني وغيره.
قالابنالمديني -فيحديثيرويهأبوعبيدةبنعبداللهبنمسعودعنأبيه -:هومنقطع،وهوحديثثبت( ).
قالابنرجب–رحمه الله-:وأبوعبيدة،وإنلميسمعمنأبيه،إلاأنأحاديثهعنهصحيحة،تل قاهاعنأهلبيتهالثقاتالعارفينبحديثأبيه،قالهابنالمدين يوغيره( ).
ومنهم يعقوب بن شيبة: وقال: إنمااستجازأصحابناأنيدخلواحديثأبيعبيدةعنأبيهفيالمسن د -يعنيفيالحديثالمتصل- لمعرفةأبيعبيدةبحديثأبيهوصحتها؛وأنهلميأتفيهابحديثمن كر( ).
ومنهم أبو جعفر الطحاوي: وقال: ... فإنقالقائل:الآثارالأولأولىمنهذالأنهامتصلة،وهذامنقط ع؛لأنأباعبيدةلميسمعمنأبيهشيئا.قيلله:ليسمنهذهالجهةا حتججنابكلامأبيعبيدة؛إنمااحتججنابه؛لأنمثلهعلىتقدمهف يالعلم،وموضعهمنعبدالله،وخلطتهلخاصتهمنبعده،لايخفيعل يهمثلهذامنأموره،فجعلناقولهذلكحجة( ).
ــالإمامالنسائيفقدصححهاكمافي (النكت)( )للحافظابنحجر (1/ 398) و (البحرالذيزخر) (3/ 979) للسيوطي.
3 ــالإمامالدارقطنيوذلكمنناحيتين:
الناحيةالأولى:أنهفيقدسردفيكتابه (العلل) أحاديثكثيرةمنروايتهعنأبيه،ولميعلهابالإنقطاع،بلأعله ابعللأخرى. انظرمثلاًفي (5/ 284 ــ 308).
الناحيةالثانية:أنالإمامالدارقطنيقدصرحفيكتبهبصحتهاو اتصالها.
أماتصريحهبصحتهاففي (سننه) (1/ 145) برقم (44) و (45) و (46).
وأماتصريحهباتصالهاففي (العلل) (5/ 290) برقم (861) وبرقم (892).
4 ــشيخالإسلامابنتيميةحيثقال:ويقال:إنأباعبيدةلميسمعم نأبيه،لكنهوعالمبحالأبيه،متلقلآثارهمنأكابرأصحابأبيه ،وهذهحالكتكررهمنعبدالله،فتكونمشهورةعندأصحابه،فيكث رالمتحدثبها، ولميكنفيأصحابعبداللهمنيتهمعليهحتىيخافأنيكونهوالواس طة،فلهاصارالناسيحتجونبروايةابنهعنه،وإنقيل:إنهلميسم عمنأبيه( ).
الحافظابنرجبالحنبليقال: أبوعبيدةلميسمعمنأبيه،لكنرواياتهعنهأخذهاعنأهلأبيه،ف هيصحيحةعندهم( ).
والترمذي يحسن مراسيله عن أبيه، مع إثباته أنه لم يسمع من أبيه.
قالالدارقطنيّ:أبوعبيدةأعلمبحديثأبيهوبمذهبه وفتياه،منحشفبنمالكونظرائه( ).
قال ابن العربي: وإنما حسنه ولم يصححه؛ لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، ولكن حديثه عندي صحيح، وقد خرجه أبو داود عن أبي عبيدة بمثله، وعليه يدل الحديث الصحيح في أنه  في الجلسة الوسطى، كان ينصب رجله اليسرى ويجلس عليها، والمعنى فيه أنه قيام استنفار( ) لا قيام( ) تمكن( ).
وبهذا يتبين ترجيح القول بتحسين هذا الخبر، كيف لا، وله شواهد من المرفوع والموقوف يأتي ذكرها -إن شاء الله.

















لكن لهم جواب عن الحديث ذكره الشوكاني: ... وبعد هذا فنحن لا ننكر أن الصلاة عليه من أجل الطاعات التي يقترب بها الخلق إلى الخالق، وإنما نازعنا في إثبات واجب من واجبات الصلاة بغير دليل يقتضيه؛ مخافة من المتقول على الله بما لم يقل، ولكن تخصيص التشهد الأخير، مما لم يدل عليه دليل صحيح ولا ضعيف، وجميع هذه الأدلة التي استدل بها القائلون بالوجوب، لا تختص بالأخير.
وغاية ما استدلوا به على تخصيص الأخير بها حديث: "إن النبي  كان يجلس في التشهد الأوسط كما يجلس على الرضف". أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وليس فيه إلا مشروعية التخفيف، وهو يحصل بجعله أخف من مقابله: أعني التشهد الأخير، وأما إنه يستلزم ترك ما دل الدليل على مشروعيته فيه فلا، ولا شك أن المصلي إذا اقتصر على أحد التشهدات، وعلى أخصر ألفاظ الصلاة عليه ، كان مسارعا غاية المسارعة باعتبار ما يقع من تطويل الأخير بالتعوذ من الأربع والأدعية المأمور بمطلقها ومقيدها فيه اهـ
قلت: أكثر أهل العلم فهموا من حديث ابن مسعود السابق الاقتصار على التشهد وعدم الزيادة عليه، والأدلة أو العامة أو المطلقة الدالة على الصلاة على النبي في التشهدين، ورد ما يدل على تخصيصها بالتشهد الآخر، كما سنذكرها في هذه الرسالة المباركة إن شاء الله.














وهاك الأدلة الأخرى الدالة على ماذهب إليه الجمهور في عدم تطويل التشهد الأول، والاقتصار على التشهد وحده.
ويدل أيضا لهذا الأصل الذي ذكرناه إجماع أهل العلم عليه، وقد حكى هذا الإجماع الإمام النووي حيث قال:(بابإخفاءالتشهدوتخفيفالقعودفيالتشهدالأولوأنهسن ةوأنالتشهدالأخيرفرض)
أماتخفيفقعودالأولوالإخفاءفمجمععليهماوجاءفيهماحديثا ن: فذكر حديث ابن مسعود:"منالسنةأنيخفيالتشهد"( ) وحديث أبي عبيدة السابق( ).
قال الطحاوي: من زاد عليه –أي التشهد- فقد خالف الإجماع، وقال أحمد: من زاد فقد أساء( ).
وتقدم حكاية الإجماع على ذلك عن الحافظ ابن الملقن رحمة الله عليه وعلى أئمتنا أجمعين.
وقال حرب الكرماني–رحمه الله-:وسمعت إسحاق يقول: لا يزيدن الإمام في الركعتين الأوليين إذا جلس على التشهد، وإن زاد في الركعتين الأوليين على التشهد عمدا؛ فقد أخطأ، وإن زاد ناسيا لما ظن أنه في آخر الجلسة؛ فعليه سجدتا السهو( ).
وقد نص الإمام أحمد وإسحاق على أن الإمام لو طول جلسة التشهد يردد التشهد ولا يزيد عليه، وسيأتي نصوصهم في ذلك.
وهذا عنهم يدل على كراهية الدعاء في غير التشهد الأخير.
وسيـأتي بيان حكم ذلك –إن شاء الله.



وبعد تقرير هذا الأصل وبيانه، فإليك الأدلة من السنة والأثر الدالة على أن التشهد الأول ليس محلا للدعاء؛ إنما محله التشهد الثاني.
الدليل الأول: قال الإمام مسلم –رحمه الله-: وحدثنيزهيربنحرب،حدثناالوليدبنمسلم،حدثنيالأوزاعي،حد ثناحسانبنعطية،حدثنيمحمدابنأبيعائشة:أنهسمعأباهريرة وأرضاه- يقول:قالرسولالله:"إذافرغأحدكممنالتشهدالآخر،فليتعوذباللهمنأربع:منعذاب جهنم،ومنعذابالقبر،ومنفتنةالمحياوالممات،ومنشرالمسيح الدجال"( ).
ووجه الدلالة منه أن الاستعاذة من الأربع قد بين في هذا الحديث أن محله التشهد الأخير، وهو مقيد للأحاديث المطلقة في الأمر بالاستعاذة من الأربع بعد التشهد( ) وسيأتي ذكرها –إن شاء الله.
وقال البيهقي:–رحمه الله-:أخبرناأبوالحسينبنبشران،أناأبوعليإسماعيلبنمحمدالصف ار،حدثناإبراهيمبنهانىءالنيسابوري،حدثناأبوالمغيرةوم حمدبنكثيرجميعاعنالأوزاعي،عنحسان-يعنيابنعطية-عنمحمد-يعنيابنأبيعائشة-عنأبيهريرة– وأرضاه- قال:قالرسولالله:"إذافرغأحدكممنصلاته،فليدعبأربع،ثمليدعبماشاء:اللهمإن يأعوذبكمنعذابجهنم،وعذابالقبر،وفتنةالمحياوالممات،وف تنةالمسيحالدجال"( ).
وهذا اللفظ يفيد ما أفاده اللفظ الأول لا فرق:"إذا فرغ أحدكم من صلاته فليدع..." أي إذا أراد أن ينتهي من الصلاة ويخرج منها.
وإذا فهم ما سبق تقريره من أن محل الاستعاذة من الأربع التشهد الآخر، فقد جاء من السنة ما يدل على أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم المصلي أن يختار من المسألة بعد تشهده بما بدا له، وقد بينت محله رواية أخرى من حديث أبي هريرة أنه بعد الاستعاذة من الأربع، وهذا دليل آخر دال على محل الدعاء بعد التشهد الذي يلي التسليم.
وهو ما أخرجه البيهقي –رحمه الله- في (الاعتقاد) كما تقدم وأخرجه الآجري –رحمه الله- في (الشريعة) وغيرهم.
قال الإمام أبو بكر الآجري –غفر الله له- أنبأناالفريابي،قال:حدثناأبوأيوبسليمانبنعبدالرحمنال دمشقي،قال:حدثناالهقلبنزياد،عنالأوزاعي،عنحسانبنعطية ،عنمحمدبنأبيعائشة،قال:سمعتأباهريرةيقول:قالرسولالل ه:"إذافرغأحدكممنالتشهدفليتعوذباللهمنأربع:منعذابالقبر، وعذابجهنم،وفتنةالمحياوالممات،وشرالمسيحالدجال، ثمليدعلنفسهبعدبماشاء".قال: ولهذاالحديثطرقجماعة( ).
قال البيهقي –رحمه الله-:أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا إبراهيم بن هانئ النيسابوري، حدثنا أبو المغيرة ومحمد بن كثير جميعا عن الأوزاعي، عن حسان -يعني ابن عطية- عن محمد -يعني ابن أبي عائشة- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله :"إذا فرغ أحدكم من صلاته فليدع بأربع، ثم ليدع بما شاء: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال"( ).
هذا كرواية مسلم:"إذا تشهد أحدكم الأخير" فرحم الله امرأ أنصف، واتبع الحق، والله أعلم.
عن محمد بن أبي عائشة أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله :"إذا تشهّد أحدكم -وفي رواية مسلم- إذا فرغ أحدكم من التشهّد الآخر ... ومعناه آخر الصلاة، فيشمل ما فيه تشهد واحد كالصبح، وفيه تقييد لحديث عائشة -رضي الله عنها- المذكور قبله حيث قالت: كان رسول الله  يدعو في الصلاة ... فبين في هذا الحديث أن التعوذ يكون بعد الأخير.
وفيه ردّ على ابن حزم فيما ذهب إليه ومن سلك مسلكه من وجوب التعوذ أيضاً في التشهّد الأول.
قال النووي رحمه الله: فيه التصريح باستحبابه في التشهد الأخير والإشارة إلى أنه لا يستحبُّ في الأول، وهكذا الحكم؛ لأن الأوّل مبني على التخفيف( ) انتهى.
وقد روى هذا الحديث طاوس–رحمه الله- عن ابن عباس–رضي الله عنهما- وفهم منه أن محل هذا الدعاء في التشهد الأخير.
وهذه الزيادة:"ثمليدعلنفسهبعدبماشاء" صحيحة رواها جمع عن الأزاعي بها ورواه جمع آخرون بدونها.
وقد صححها الإمام النووي( )والحافظ ابن حجر والألباني( ) رحمة الله عليهم وهو كما قالوا.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: هكذاأخرجهالبيهقي،وأصلالحديثفيمسلم،وهذهالزيادةصحيحة ؛لأنّهامنالطريقالتيأخرجهامسلم( ).
ومن قبلهم الإمام ابن المنذر –رحمة الله عليه- فقال رحمه الله: وقدثبتأننبياللهقال:"إذاتشهدأحدكمفليتعوذمنأربع،ثمليدعولنفسهمابداله"( ).
ففي هذا بيان أن دعاء الإنسان لنفسه بما أحب موضعه بعد الاستعاذة من الأربعة، وهكذا كان يفعل المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وقد بين صلى الله عليه وآله وسلم بسنة القولية والفعلية موضع الاستعاذة، وهو بعد التشهد الآخر.
وقد ذكر الإمام البخاري –رحمه الله- في (صحيحه) باب الدعاء قبل السلام وذكر فيه( ).
حديث عائشة زوجالنبي:"أنرسولاللهكانيدعوفيالصلاة؛اللهمإنيأعوذبكمنعذابالق بر،وأعوذبكمنفتنةالمسيحالدجال،وأعوذبكمنفتنةالمحياوف تنةالممات.اللهمإنيأعوذبكمنالمأثموالمغرم"فقاللهقائل:ماأكثرماتستعيذمنالمغرم؟فقال:"إنالرجلإذاغرمحدثفكذب،ووعدفأخلف"( ).
وحديث عبدالله بن عمرو، عنأبيبكرالصديقأنهقاللرسولالله:علمنيدعاءأدعوبهفيص لاتي.قال:"قل:اللهمإنيظلمتنفسيظلماكثيرا،ولايغفرالذنوبإلاأنت،ف اغفرليمغفرةمنعندكوارحمني؛إنكأنتالغفورالرحيم"( ).
وقال الحافظ ابن حجر –رحمه الله- وجه مناسبة الحديثين للباب فقال: ... والذييظهرليأنالبخاريأشارإلىماوردفيبعضالطرقمنتعيينه بهذاالمحل،فقدوقعفيبعضطرقحديثابنمسعودبعدذكرالتشهد:"ثمليتخيرمنالدعاءماشاء"وسيأتيالبحثفيه. ثمقدأخرجابنخزيمةمنروايةابنجريج،أخبرنيعبداللهبنطاوس ،عنأبيه:أنهكانيقولبعدالتشهدكلماتيعظمهنجدا. قلت:فيالمثنىكليها؟قال:بلفيالتشهدالأخير.قلت:ماهي؟قا ل:أعوذباللهمنعذابالقبرالحديث. قالابنجريج:أخبرنيهعنأبيه،عنعائشةمرفوعا. ولمسلممنطريقمحمدبنأبيعائشة،عنأبيهريرةمرفوعا:"إذاتشهدأحدكمفليقل..."فذكرنحوه. هذهروايةوكيععنالأوزاعيعنه،وأخرجهأيضامنروايةالوليدب نمسلم،عنالأوزاعيبلفظ:"إذافرغأحدكممنالتشهدالأخير"فذكره،وصرحبالتحديثفيجميعالإسناد،فهذافيهتعيينهذهالا ستعاذةبعدالفراغمنالتشهد،فيكونسابقاعلىغيرهمنالأدعية . وماوردالإذنفيهأنالمصلىيتخيرمنالدعاءماشاء،يكونبعدهذ هالاستعاذةوقبلالسلام( ).
وسيأتي تحقيق جيد بديع من كلام ابن خزيمة -تغمده الله في رحمته.
واعلم أن الشارع لا يقيد المطلق إلا لمعنى أراده، ولولا ذلك لأبقى المطلق على إطلاقه، فمن لم يلتزم بمقصود الشارع في ذلك فقد أخطأ.
الدليل الثاني: حديث عائشة الصديقة بن الصديق المرضي عنها بنت المرضي عنه أبي بكر، خليفة رسول الله وصاحبه في الغار، رضي الله عنهما عند الإمام النسائي رحمه الله رحمة واسعة قال: أخبرناأحمدبنسليمان،قال:حدثنايعلى،قال:حدثناقدامة،عن جسرة،قالت:حدثتنيعائشةرضياللهعنها،قالت:دخلتعليامرأة مناليهود،فقالت:إنعذابالقبرمنالبول،فقلت:كذبت،فقالت: بلى،إنالنقرضمنهالجلدوالثوب،فخرجرسولاللهإلىالصلاة، وقدارتفعتأصواتنا،فقال:"ماهذا"؟فأخبرتهبماقالت،فقال:"صدقت"فماصلىبعديومئذصلاةإلاقالفيدبرالصلاة:"ربجبريلوميكائيلوإسرافيل،أعذنيمنحرالنار،وعذابالقبر"( ).
فإذا علمت هذا، فقد قيدت أيضا ما أطلق في الحديث الآخر عن عائشة في استعاذة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبين أن محلها دبر الصلاة أي آخرها، ولهذا قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى: وعنالزهريقال:أخبرنيعروة؛أنعائشةقالت:سمعتالنبييستع يذفيصلاتهمنفتنةالدجال. إنمافيهذاالحديثأنهكانيدعوبذلكفيصلاته،وليسفيهأنهكان يدعوبهفيتشهدهقبلالسلامكمابوبعليه،وقدروىمسروقعنعائش ةفيذكرعذابالقبرأنالنبيلميصلصلاةبعدذلكإلاتعوذمنعذا بالقبر. وقدخرّجهالبخاريفيموضعآخر.
وخرّجهالنسائيمنروايةجسرةبنتدجاجةعنعائشةوفيحديثها:أ نهكانيقولفيذلكدبركلصلاة. وهذايدلعلىأنهكانيقولهفيتشهده( ).

الحديث الثالث: قال الإمام البخاري -رحمه الله-: حدثناموسىابنإسماعيل،حدثناأبوعوانة،حدثناعبدالملكبنع مير،سمعتعمروبنميمونالأودي،قال:كانسعديعلمبنيههؤلاءا لكلماتكمايعلمالمعلمالغلمانالكتابة،ويقول:إنرسولالله كانيتعوذمنهندبرالصلاة:"اللهمإنيأعوذبكمنالجبن،وأعوذبكأنأردإلىأرذلالعمر،وأع وذبكمنفتنةالدنيا،وأعوذبكمنعذابالقبر"( ).
قوله:"دبركلصلاة"بالنصبعلىالظرفية،ويرادبهآخرالتشهد،أومابعدالسلام،وا لأولهوالمرادهنا.
قال شيخ الإسلام ابن تيميه –رحمه الله رحمة واسعة-: وأمالفظدبرالصلاة،فقديرادبهآخرجزءمنه،وقديرادبهمايلي آخرجزءمنه. كمافيدبرالإنسان؛فإنهآخرجزءمنه،ومثلهلفظالعقبقديرادب هالجزءالمؤخرمنالشيء؛كعقبالإنسان،وقديرادبهمايليذلك. فالدعاءالمذكورفيدبرالصلاة؛إماأنيرادبهآخرجزءمنها؛لي وافقبقيةالأحاديث،أويرادبهمايليآخرها،ويكونذلكمابعدا لتشهد( ).
وقال رحمه الله تعالى: بعد روى حديث عائشة –رضي الله عنهما- من طريق جسرة عنها كذلك حديث سعد في تعليمه غلمانه هذا الدعاء... والظاهرأنالمرادبدبرالصلاةفيالأحاديثالثلاثةقبلالسلا متوفيقابينهوبينماتقدممنحديثابنعباسوأبيهريرة. قلت:وهذاالذيقالهصحيح؛فإنهذاالحديثفيالصحيحمنحديثعائ شة -رضياللهعنها- أنيهوديةدخلتعليها،فذكرتعذابالقبر،فقالتلها:أعاذكالل همنعذابالقبر،فسألتعائشة -رضياللهعنها- رسولاللهعنعذابالقبر،فقال:"نعمعذابالقبرحق". قالتعائشة:فمارأيترسولاللهبعدصلىصلاةإلاتعوذمنعذابا لقبر. والأحاديثفيهذاالبابيوافقبعضهابعضاوتبينماتقدم،والله أعلم( ).
وقال –رحمه الله- والأحاديثالصحيحة،تدلعلىأنالنبي،كانيدعودبرالصلاةقب لالسلام،ويأمربذلك( ).
وقال المحب الطبري: والظاهر أن المراد بدبر الصلاة في الأحاديث الثلاثة قبل السلام؛ توفيقا بينه وبين ما تقدم من حديث ابن عباس وأبي هريرة( ).
وسئل الشيخ محمد بن صالح ابن العثيمين –رحمه الله تعالى-: أحسناللهإليكم،وباركفيكم،فضيلةالشيخمنأسئلةهذاالسائل يافضيلةالشيخ،يقول:ذكرابنالقيمفيكتاب(الداءوالدواء)( الجوابالكافي)فيفصلأوقاتالدعاءمنبينالأوقاتدبرالصلوا ت-أيبعدنهايةالصلاة-ولكنهلميقلقبلالسلام،وأيضالميذكرآيةأوحديثاأومرجعا،ف هلالدعاءالفرضيبرفعاليدينبعدالصلاةجائزأملا؟وماالدلي لمأجورين؟

لمطلاعة البحث كاملا بالحواشي السفلية وبصيغة بي دي اف على الرابط التالي

https://up.top4top.net/downloadf-1256bys701-pdf.html
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:07 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.