ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #111  
قديم 08-07-18, 03:15 AM
أم أبي التراب أم أبي التراب متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 481
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

تطبيقات على الإرث بوصفين
1 ـ ماتت عن : جدة ، وأخ لأم ، وزوج هو ابن عم شقيق .
الحل :
الزوج هو ابن عم شقيق :إحدى الجهتين تقتضي الإرث بالفرض:باعتباره زوج ، والأخرى بالتعصيب باعتباره ابن عم شقيق ، ولايوجد مَنْ يحجبه بأحدهما،لذا فإنه يرثُ بالجهتين معًا، بالفرض باعتباره زوج ،وبالتعصيب باعتباره ابن عم شقيق.
*الورثة وتوزيع التركة

*الجدة ::السدس فرضًا إجماعًا.
*الأخ لأم :السدس فرضًا لقوله تعالى"وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ". النساء 12.
*الزوج : النصف فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفاة ،لقوله تعالى " وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ... "سورة النساء / آية : 12.
والباقي تعصيبًا باعتباره ابن عم شقيق أيضًا:الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض،عصبة بالنفس،لقول النبي صلى الله عليه وسلم " أَلْحِقُوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقي فلأولى رجلٍ ذكرٍ ".

2 ـ تُوفيت عن : أم ، وزوج هو ابن عم .
الحل :
=الزوج هو ابن عم :إحدى الجهتين تقتضي الإرث بالفرض:باعتباره زوج ، والأخرى تقتضي الإرث بالتعصيب باعتباره ابن عم ، ولايوجد مَنْ يحجبه بأحدهما،لذا فإنه يرثُ بالجهتين معًا، بالفرض باعتباره زوج ،وبالتعصيب باعتباره ابن عم .
*الورثة وتوزيع التركة
*الأم:الثلث فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث ،وعدم تعدد الإخوة،وعدم انحصار الإرث بين الأم والأب وأحد الزوجين ،لقوله تعالى"
فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ" النساء 11.
*الزوج : النصف فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفاة ،لقوله تعالى " وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ... "سورة النساء / آية : 12.
والباقي تعصيبًا باعتباره ابن عم أيضًا:الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض،عصبة بالنفس،لقول النبي صلى الله عليه وسلم " أَلْحِقُوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقي فلأولى رجلٍ ذكرٍ ".

3 ـ تُوفيت عن : أم ، وزوج هو ابن عم ، وأخ شقيق .
الحل :
ـ الحجب :

=الزوج هو ابن عم :إحدى الجهتين تقتضي الإرث بالفرض:باعتباره زوج ، والأخرى تقتضي الإرث بالتعصيب باعتباره ابن عم ، لكن يوجد مَنْ يحجبه بأحدهما،لذا فإنه يرثُ بالفرض فقط باعتباره زوج ،ومحجوب بالأخ الشقيق باعتباره ابن عم،فجهة الأخوة مقدمة على جهة العمومة.
*الورثة وتوزيع التركة
*الزوج : النصف فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفاة ،لقوله تعالى " وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ... "سورة النساء / آية : 12.
*الأم:الثلث فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث ،وعدم تعدد الإخوة،وعدم انحصار الإرث بين الأم والأب وأحد الزوجين
لقوله تعالى"
فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ" النساء 11.

*الأخ الشقيق : الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض،عصبة بالنفس،لقول النبي صلى الله عليه وسلم " أَلْحِقُوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقي فلأولى رجلٍ ذكرٍ ".

4 ـ تُوفيت عن : أم ، وابن عم هو أخ لأم ، وبنت .
الحل :
ابن عم الذي هو أخ لأم :يُجمع له جهتان للقرابة ،إحدى الجهتين تقتضي الإرث بالفرض:باعتباره أخ لأم ، والأخرى تقتضي الإرث بالتعصيب باعتباره ابن عم ، لكن يوجد مَنْ يحجبه بأحدِهما،لذا فإنه يرثُ بالتعصيب باعتباره ابن عم ،ومحجوب بالفرع الوارث :بالبنت باعتباره أخ لأم،فالإخوة لأم يحجبون بالفرع الوارث مطلقًا ؛وبالأصل المذكر.

*الورثة وتوزيع التركة
*البنت الصلبية : النصف فرضًا ،لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها لقوله تعالى "وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ"النساء / آية : 11 .

*الأم : السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى، لقوله تعالى "وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ "النساء / آية : 11 .

*ابن العم : الباقي تعصيبًا -عصبة بالنفس- بعد أصحاب الفروض .لقول النبي صلى الله عليه وسلم " ألحقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقيَ فلأولى رجلٍ ذكرٍ "
رد مع اقتباس
  #112  
قديم 10-07-18, 04:27 AM
أم أبي التراب أم أبي التراب متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 481
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المجلس الثاني والأربعون
تيسير علم المواريث
الوصية
*تعريف الوصية:
هي تصرفٌ في التركةِ مضافٌ إلى ما بعدَ الموتِ .

بمَ تثبتُ الوصيةُ ؟
أولًا:الكتابة:
دليل ذلك ما رواه البخاريُّ ومسلمٌ من حديثِ ابنِ عمرَ - رضي الله عنهما - أنَّ النبيَّ - صلَى الله عليه وسلّم - قال «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ»متفق عليه.الراوي: عبدالله بن عمر -المحدث: البخاري -المصدر: صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم2738-خلاصة حكم المحدث: صحيح- الدرر السنية=
فإذا كتب الموصِيْ وصيَّتَه بقلمه، وتحقَّق أنه قلمُه وخطُّه وتوقيعُه؛ فإنّ هذا يكفي في ثبوت الوصيّة ،ولو لم يُشهد عليها.
ثانيًا:الإشهاد:
فإذا كان الموصِي أُمِّيًّا يجهل الكتابة؛ فالمشروع في حقّه الإشهادُ على وصيّته عند تعذُّرِ كتابتِها من قِبَلِه أو من قِبَلِ غيره.لكن إنْ تمكَّن من الجمع بين الكتابة والإشهاد على الوصية فهذا فيه خيرٌ؛ لأنّ فيه زيادةَ توثيقِ وإثبات.كما أنَّ الإشهادَ العاريَ والمجرّدَ عنِ الكتابةِ كافٍ في ثبوتِ الوصية؛ ولذا عدَّه أهلُ العلم مما تثبت به الوصية.
.هنا.
ثالثًا: ومما تثبت به الوصية الإشارة:
فإن كان الموصي عاجزًا عن الكلام لاعتلال في لسانه أو لخرس، فإن إشارته كافية في ثبوت وصيته لكن بشرط كونها مفهومة.
الوصية ضوابط وأحكام أ.د.عبدالله بن محمد الطيار =هنا=
كما يجوز للمسلم إذا كتب وصيّته - المستحبة - وأشهدَ عليها، أن يغيّر فيها ما يشاء، أو أنْ يرجعَ فيها لأنَّ الوصيةَ عقدٌ من العقود الجائزة، التي يصحُّ الرجوعُ عنها وتبديلُها،ولا تلزم إلا بعد الموت.هنا.
*أحكامُ الوصيةِ خمسةُ أحكامٍ:
=واجبة: كالوصية برد الودائع والديون التي لا يعلمها إلا الموصِي،لأن وفاء الدَّين واجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. كالوصية بقضاء الحقوق الشرعية، سواء كانت لله كالزكاة والكفارات، أو كانت لآدمي كالديون والودائع ونحوهما، والوصية برد المغصوب أو المسروق ونحوهما.

وهذه من قبيل الحقوق المتعلقة بالتركة ، وتنفذ قبل الوصية بالثلث
= مستحبة: كالوصية للأقارب غير الوارثين، والفقراء والمساكين، وجهات البر والخير.وهذه تَدْخُل في الوصية بالثلث .
= محرمة: كالوصية بمعصية كبناء مصنع خمر، أو دار لهو، أو نشر كتب الضلال، والوصية لأهل الفسوق والعصيان، أو كان فيها إضرار بالورثة، أو الوصية لوارث محاباة له-لأنه لا وصية لوارث.
=مكروهة: كالوصية للأغنياء مع وجود أقارب فقراء وغير وارثين .وتكون هذه الوصية مكروهة إذا كان مال الموصي قليلاً وورثته محتاجون لأنه في هذه الحالة ضيق على الورثة

=مباحة: كالوصية من غني للأغنياء من الأقارب غير الوارثين ،والأجانب.وهذه تَدْخُل في الوصية بالثلث .
*أدلة مشروعية الوصية :

قال الله تعالى"كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ * فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"البقرة:180- 182.
*وَعَنْ عَبْدِالله بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ
«مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ».الراوي: عبدالله بن عمر -المحدث: البخاري -المصدر: صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم2738-خلاصة حكم المحدث: صحيح- الدرر السنية=
*عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ ؛ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ " إن الله تَصدقَ عليكم ، عند وفاتِكم ، بثلثِ أموالِكم ، زيادة لكم في أعمالِكُم " حديث حسن ـ صحيح سنن ابن ماجه /ج : 2 / حديث رقم : 2190 / ص : 111 .
تصدق عليكم:أي جعل لكم وأعطى لكم أن تتصرفوا فيها ، وإنْ لم ترضَ الورثةُ .
" خطب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال" إنَّ اللهَ قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ ، ولا وصيةَ لوارثٍ"
الراوي : عمرو بن خارجة - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح النسائي- الصفحة أو الرقم: 3643 - خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر السنية
مقدار الوصية لغير الوارث :
*كان النبيُ صلى الله عليه وسلم يَعودُني وأنا مريضٌ بمكةَ، فقلتُ: لي مالٌ أُوصي بمالي كلِّه ؟ قال"لا". قلتُ: فالشطرُ؟ قال"لا". قلتُ: فالثُّلُثُ؟ قال "الثُّلُثُ والثُّلُثُ كثيرٌ، أن تدعَ ورثتَك أغنياءَ خيرٌ من أن تدعَهم عالةً يَتكَفَّفون الناسَ في أيديِهم ، ومهما أنفقتَ فهو لك صدقةً، حتى اللقمةَ ترفعُها فِي فِيِّ امرأتِك ، ولعل اللهَ يرفعُك ينتفعُ بك ناسٌ، ويُضَرُّ بك آخرون"
الراوي : سعد بن أبي وقاص - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم: 5354 - خلاصة حكم المحدث : صحيح- انظر شرح الحديث رقم 7527 - الدرر السنية-
وفي الحديثِ:أنَّ ترْكَ المالِ للورثةِ خيرٌ مِن الصَّدقةِ بِه، وأنَّ النَّفقةَ على الأهلِ مِن الأعمالِ الصَّالحة.
وفيه:عَلَمٌ من أعلام نُبوَّته صلَّى الله عليه وسلَّم؛ إذ وقَعَ كما أخْبَر؛ فقد عاشَ سعدٌ بعدَ حَجَّةِ الوداعِ سِنينَ، وانتفعَ به ناسٌ وضُرَّ به آخَرون. الدرر السنية
*الصدقة في حال الحياة أفضل من الوصية:
=قال الله تعالى"وَأَنْفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِن قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ "المنافقون:10.
=وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يَا رَسُولَ الله، أيُّ الصَّدَقَةِ أعْظَمُ أجْرًا؟ قال«أنْ تَصَدَّقَ وَأنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الفَقْرَ وَتَأمُلُ الغِنَى، وَلا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلانٍ كَذَا، وَلِفُلانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ»الراوي : أبو هريرة -المحدث : البخاري -المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم- 1419 خلاصة حكم المحدث :صحيحالدرر
شرح الحديث:

قال النووي رحمه الله " قَالَ الخطابي : فَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الشُّحّ غَالِب فِي حَال الصِّحَّة , فَإِذَا شَحّ فِيهَا وَتَصَدَّقَ كَانَ أَصْدَقَ فِي نِيَّته وَأَعْظَم لأَجْرِهِ , بِخِلَافِ مَنْ أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْت وَآيَسَ مِنْ الْحَيَاة وَرَأَى مَصِير الْمَال لِغَيْرِهِ فَإِنَّ صَدَقَته حِينَئِذٍ نَاقِصَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَالَة الصِّحَّة , وَالشُّحّ رَجَاء الْبَقَاء وَخَوْف الْفَقْر .. فَلَيْسَ لَهُ فِي وَصِيَّته كَبِير ثَوَاب بِالنِّسْبَةِ إِلَى صَدَقَة الصَّحِيح الشَّحِيح .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " وَفِي الْحَدِيث أَنَّ تَنْجِيز وَفَاء الدَّيْن وَالتَّصَدُّق فِي الْحَيَاة وَفِي الصِّحَّة أَفْضَل مِنْهُ بَعْد الْمَوْت وَفِي الْمَرَض , وَأَشَارَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ " وَأَنْتَ صَحِيح حَرِيص تَأْمُل الْغِنَى الخ " لأَنَّهُ فِي حَال الصِّحَّة يَصْعُب عَلَيْهِ إِخْرَاج الْمَال غَالِبًا لِمَا يُخَوِّفهُ بِهِ الشَّيْطَان وَيُزَيِّن لَهُ مِنْ إِمْكَان طُول الْعُمْر وَالْحَاجَة إِلَى الْمَال كَمَا قَالَ تَعَالَى " الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ "الآيَة : سورة البقرة 268..هنا-
-يُبيِّنُ لنا النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ أفضلَ الصَّدقةِ أن تتصدَّقَ حالَ حياتِك وصحَّتِك مع احتياجِك إليه واختصاصِك به، لا في حال سقَمِك وسياقِ موتك؛ لأنَّ المالَ حينئذٍ خرَج عنك وتعلَّقَ بغيرك
.
في الحديثِ: فضلُ صدقةِ الشَّحيحِ الصَّحيح.
وفيه: التَّحذيرُ مِن التَّسويفِ بالإنفاق استبعادًا لحلول الأجلِ، واشتغالًا بطول الأمَلِ.
وفيه: التَّرغيبُ في المبادرةِ بالصَّدقة قبل هجومِ المنِيَّةِ وفواتِ الأُمنيَّة.
وفيه: أنَّ المرضَ يقصُرُ يدَ المالكِ عن بعضِ مِلكِه، وأنَّ سخاوتَه بالمال في مرضِه لا تمحو عنه سِمَةَ البخلِ.
وفيه: أنَّ أعمالَ البِرِّ كلَّها إذا صَعُبَتْ كان أجرُها أعظمَ.
وفيه: الصَّدقة في وقتِ صحَّةِ الإنسان وسلامتِه أفضلُ مِن الوصيَّةِ.الدرر.
*أركان الوصية أربعة:
الموصِي: وهو من صدرت منه الوصية.
الموصَى إليه: وهو محل الوصية.
والموصَى فيه: وهو المال أو التصرف.
والصيغة: وهي الإيجاب من الموصِي، والقبول من الموصَى إليه.
جاء في الموسوعة الفقهية: الصيغة تتكون من الإيجاب والقبول، ويتم الإيجاب :بكل لفظ يدل على التمليك بعد الموت؛ كقول الموصِي: وصيتُ لكَ بكذا، أو وصيتُ لزيدٍ بكذا، أو أعطوه من مالي بعد موتي كذا، أو ادفعوه إليه بعد موتي، أو جعلته له بعد موتي، أو هو له بعد موتي، أو هو له من مالي بعد موتي، ونحو ذلك مما يؤدي معنى الوصية. انتهى.

*الشروط المعتبرة في الموصِي:
=كونه أهلًا للتبرع أي كامل الأهلية.
وكمال الأهلية يكون: بالعقل ،والبلوغ ،والحرية، والاختيار، وعدم الحجر لسفه أو غفلة ،ونحو ذلك مما هو معلوم في شروط الأهلية .
=كونه غير مَدِين دينًا يستغرقُ كلَّ مالِهِ، فإن كان كذلك؛ فإن الوصيةَ لا تصح، لأن سداد الديون مُقَدَّم على تنفيذ الوصية.
*حكم تنفيذ الوصية:
يغفل كثير ممن أُوصي إليهم عن حكم تنفيذ ما أُسند إليهم في الوصية، وأحيانًا لايبالون بها ،وهذا خطأ فحكم تنفيذ الوصية واجب ،يأثم الموصَى إليه بعدم تنفيذها ،أو تأخيرها إن كانت محددة بوقت ،فعلى من كان وَصِيًّا على شيءٍ أن ينتبه لهذا الحكم. هنا =
*حكم التغيير أو الرجوع في الوصية :الوصية عقد من العقود الجائزة ،التي يصح للموصِي أن يغير فيها ما يشاء أو أن يرجع فيها.
فمتى أراد الموصِي أن يرجعَ في وصيتِه ،أو أن يغيرَ فيها شيئًا ،جاز له ذلك، مادام على قيد الحياة ،مثل لو أوصى لبناء أي عمل خيري من ثلث ماله ثم رجع ؛ جاز ذلك، فإن الوصية لا تُلْزَم إلا عند الموت، ولا تُلْزَم أيضًا؛ إلا بالقبول، إذا كان الموصَى له مُعَيَّنًا. هنا =

فإن لم يقبل بطلت، فلو قال الموصِي: أوصيت لفلان بن فلان كذا، وقلنا هذه وصية من فلان لك فقال: لا أريدها، فهنا تبطل الوصية ويردها إلى الورثة. لمحات مهمة في الوصية .

*لا يشترط إسلام الموصِي والموصَى له:
فتجوز الوصية من المسلم للكافر، قال ابن عبد البر «لا خلاف علمته في جواز وصية المسلم لقرابته الكفار لأنهم لا يرثونه» فتح المالك بتبويب التمهيد على موطأ مالك :8/ 385ا. هـ. بشرط كونه مُعَيَّنًا، وأن لا يكون محاربًا للمسلمين.
ويتفق الفقهاء المسلمون من الحنفية والحنابلة وأكثر الشافعية على صحة الوصية إذا صدرت من مسلم لذميّ ، أو من ذمي لمسلم ، بشروط الوصية الشّرعية ، واحتجوا لذلك بقوله تعالى"لايَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ"الممتحنة 8 .
ولأن الكفر لا يُنافي أهليةَ التملكِ ، وكما يصح بيع الكافر وهبته فكذلك تصحّ وصيته .هنا-الإسلام سؤال وجواب .
*الحكم إذا تزاحمت الوصايا:
إذا تزاحمت الوصايا، وضاق عنها الثلث، ولم يُجِزْ الورثة، أو أجازوها ولم تتسع التركة لتنفيذ جميع الوصايا فنعمل ما يلي:
=إن كان التزاحم في الوصايا بين الأشخاص: كما لو أوصى لزيد بخمسين، ولعمر بعشرين، ولخالد بثلاثين، فيُقسم الثلث بينهم حسب ما فرض لهم الموصِي بحسب نسبته.ولمزيد تفصيل يرجع لـ
كيفية تقسيم التركة على الغُرَمَاء- شرح كتاب الوجيز في الميراث بنفس الملتقى مشاركة 41= هنا=
=إن كان التزاحم في حقوق الله تعالى: كفرض الحج، والزكاة، وصدقة التطوع، فيقدم الفرض على التطوع، فينفِّذ الوصية بأداء الحج عنه، وإخراج الزكاة الواجبة عنه، فإن بقي من الثلث شيء أدى التطوع من صدقات، وحج تطوع ونحوهما.
=إذا تزاحمت في الوصية حقوق الله وحقوق العباد:

اختلف العلماء رحمهم الله الذين قالوا: إن الزكاة لا تسقط عن الميت في مسألة اجتماع الدَّيْن والزكاة أيهما يقدم إذا ضاق المال؟! فقيل: يقدم دين الآدمي، لأنه مبني على المشاحة؛ ولأن الآدمي محتاج إلى ماله في الدنيا، أما الله تعالى فهو غني عنه. وقيل: يقدم حق الله؛ لأنه أحق بالقضاء والوفاء كما في الحديث. وقيل: يتحاصان- أي: تقسم بينهم على قدر أنصبائهم إذا لم يفِ المال-؛ فإن كان عليه دين مائة ، وزكاة مائة،وتَرِكَتُهُ مائة، فدين الآدمي خمسين، والزكاة خمسين، وهذا هو الراجح. الشرح الممتع، 6/ 49 - 50، والمغني 4/ 146.
الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة = هنا=


*قضاءُ الدَّيْنِ مُقَدَّمٌ على الوصيةِ وجوبًا:
من الأمور التي يجب العناية بها، أن قضاء الدَّيْنِ مقدمٌ على تنفيذِ الوصيةِ، لقوله تعالى في سورة النساء" مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ"النساء:12
- عن سَعْدِ بنِ الأَطْوَلِ أنَّ أَخَاهُ ماتَ وتركَ ثلاثَ مِائَةِ دِرْهَمٍ وتركَ عِيالًا فَأردْتُ أنْ أُنْفِقَها على عِيالِه فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ" إِنَّ أَخَاكَ مُحْتَبَسٌ بِدَيْنِهِ فَاقْضِ عنهُ" فقال يا رسولَ اللهِ قد أَدَّيْتُ عنهُ إِلَّا دِينارَيْنِ ادَّعَتْهُما امرأةٌ وليسَ لها بَيِّنَةٌ قال "فَأعطِها فإنَّها مُحِقَّةٌ"الراوي : سعد بن الأطول -المحدث : الألباني -المصدر : إرواء الغليل-الصفحة أو الرقم- 6/109 خلاصة حكم المحدث : صحيح-الدرر-

*الإضرار في الوصية:
الإضرارُ في الوصيةِ محرمٌ ، شرعًا، كما قال الله تعالى" مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ "النساء:12،ومن الإضرار فيها الوصية بأكثر من الثلث، والوصية لأحد الورثة بقصد حرمان الآخرين أو نقص أنصبائهم، فإن الله سبحانه وتعالى قد تولى قسمة التركات بنفسه ولم يكلها إلى نبي مرسل ولا ملك مقرب، وتصدق على صاحب المال بثلث ماله يضعه في وجوه البر والخير، فيجب على المسلم أن يلتزم بذلك ولا يبتعد عن حدود الله، قال تعالى"وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ "النساء:14.

-إنَّ الرَّجلَ ليعملُ بعملِ أَهْلِ الخيرِ سبعينَ سنةً ، فإذا أَوصى حَافَ في وصيَّتِهِ ، فيُختَمُ لَهُ بشرِّ عملِهِ فيدخلُ النَّارَ ، وإنَّ الرَّجلَ ليعملُ بعملِ أَهْلِ الشَّرِّ سبعينَ سنةً ، فيعدلُ في وصيَّتِهِ ، فيُختَمُ لَهُ بخيرِ عملِهِ فيدخلُ الجنَّة قالَ أبو هُرَيْرةَ : اقرَؤوا إن شئتُمْ "تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا"البقرة 229.
الراوي : أبو هريرة -المحدث : أحمد شاكر -المصدر : عمدة التفسير-الصفحة أو الرقم- 1/217 خلاصة حكم المحدث : أشار في المقدمة إلى صحته- الدرر-

مبطلات الوصية :
تبطل الوصية بعدم استيفاءها الشروط المعتبرة في أركانها.لكن أظهر ما يبطلها هذه الأمور:
=موت الموصَى لَهُ:
وذلك لأن الوصية حقه فإن مات قبل الموصِي بطلت الوصيةُ.
=قتل الموصَى لَه الموصِي:
لأنه كما ذكرنا أن القتل يمنع الوصية، فلو قلنا بعدم بطلان الوصية بالقتل لفتحنا بابَ شرٍّ عظيمٍ، فكل موصَى له إذا أبطأ عليه موت الموصِي قد يقتله ليأخذ الوصية.
=تلف الموصَى به:
فمتى تلف الموصَى به بطلت الوصية ،فلو أوصَى الميتُ لزيد بمالٍ أو سيارةٍ مثلاً فتلفت باحتراق أو غيره فإن الوصية تبطل.
=ردّ الموصَى له الوصيةَ كما ذكرنا ذلك.
=إنكار الموصِي للوصية وجحودها.
فمتى أنكر الموصِي أنه أوصى لزيدٍ بكذا ؛فإنها تبطل لكونه لا يريد إيصالها له.
الوصية ضوابط وأحكام أ.د.عبدالله بن محمد الطيار =هنا=


رد مع اقتباس
  #113  
قديم 10-07-18, 04:36 AM
أم أبي التراب أم أبي التراب متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 481
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

*أنفع الوصايا
أنفع الوصايا على الإطلاق وللأسف غفل الكثيرُ عن هذه الوصية ونظروا لما هو دونها في النفع فهي وصية الأولين والآخرين لأبنائهم وأتباعهم بل هي وصية رب العالمين لعباده بعبادة الله وحده كما شرع سبحانه.فمما ينبغي التفطن له أن يوصي أحدُنا أولادَهُ إذا حضرته الوفاة بما وصَى به يعقوبُ أولادَهُ لكي يثبتوا عليه حتى يلقوا ربهم سبحانه وتعالى.
"إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ*وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ * أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَيَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوانَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ"البقرة 131 :133.

" إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ" أي: أَخْلِصْ لِي الْعِبَادَة , وَاخْضَعْ لِي بِالطَّاعَةِ، " قَالَأَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ" قَالَ إبْرَاهِيم مُجِيبًا لِرَبِّهِ خَضَعْت بِالطَّاعَةِ , وَأَخْلَصْت بِالْعِبَادَةِ لِمَالِك جَمِيع الْخَلَائِق وَمُدَبِّرهَا دُون غَيْره"وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ "وَوَصَّى بِهَذِهِ الْكَلِمَة ; أَعْنِي بِالْكَلِمَةِ قَوْله" أَسْلَمْت لِرَبِّ الْعَالَمِينَ"وَهِيَ الْإِسْلَام الَّذِي أَمَرَ بِهِ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ إخْلَاص الْعِبَادَة وَالتَّوْحِيد لِلَّهِ , وَخُضُوع الْقَلْب وَالْجَوَارِح لَهُ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ"وَوَصَّى بِهَا إبْرَاهِيم بَنِيهِ"عَهِدَ إلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَأَمَرَهُمْ بِهِ . وَأَمَّا قَوْله"وَيَعْقُوب"فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَوَصَّى بِذَلِكَ أَيْضًا يَعْقُوب بَنِيهِ بَعْد إبْرَاهِيم.تفسير الطبري =هنا=
"يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ"أي: اختاره وتخيره لكم, رحمة بكم, وإحسانًا إليكم, فقوموا به, واتصفوا بشرائعه, وانصبغوا بأخلاقه, حتى تستمروا على ذلك فلا يأتيكم الموت إلا وأنتم عليه, لأن مَنْ مات على شيء, بُعث عليه.تفسير السعدي = هنا=

"مَنْ ماتَ على شيءٍ بَعثَهُ اللهُ عليْهِ"الراوي : جابر بن عبدالله - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الجامع-الصفحة أو الرقم: 6543 - خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر السنية-

فأفضل ما نوصي به ؛إقامة شرع الله أولًا في الغسل والكفن والدفن والعزاء وما يخصه،وتجنب المحدثات والبدع وما يخالف شرع الله ، وهذا يحتاج العلم بهذه الأمور ،ويرجع في ذلك لكتاب أحكام الجنائز للشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله .
فلمَّا كان الغالب على كثير من الناس في هذا الزمان الابتداع في دينهم ، ولا سيما فيما يتعلق بالجنائز ، كان من الواجب أن يُوصي المسلمُ أيضًا بأن يُجَهَّزَ ويُدفنَ على السنةِ
ولذلك كان أصحابُ رسولِ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوصون بإقامة شرع الله فيهم وفي ذويهم ، والآثار عنهم بما ذكرنا كثيرة فلا بأس من الاقتصار على بعضها :
" أنَّ سعدَ بنَ أبي وقاصٍ قال في مرضه الذي هلك فيه : الحَدوا لي لَحدًا . وانصبوا عليَّ اللبِنَ نصبًا . كما صُنِعَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "
الراوي : سعد بن أبي وقاص -المحدث : مسلم -المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم966-خلاصة حكم المحدث : صحيح-الدرر-
الشرح: كانَ الصَّحابةُ يَتلمَّسون هَديَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويُحاولونَ التَّشبُّهَ بهِ في كلِّ الأَحوالِ، في مَحياهُ ومَماتُه، وهُنا يَضربُ سَعدُ بنُ أَبي وقَّاص مثلًا واضحًا في اتِّباعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وَما فَعلَ بهِ بَعدَ مَوتِه في الدَّفنِ في لَحْدٍ، فقالَ في مَرضِه الَّذي "هَلكَ فيهِ" أي: قال سَعدٌ في مَرضِه الَّذي ماتَ فيه: "الْحِدوا لي لَحدًا" أيِ: احفُروا لأَجْلي لَحْدًا أُدفنُ فيهِ، واللَّحدُ الشَّقُّ الَّذي يُعمَلُ في جانبِ القَبرِ لِوضعِ الميِّت، ثُمَّ قال: "وانْصِبوا عَليَّ"، أي: أَقيموا فَوقي "اللَّبِنَ"، أيِ: الطُّوبَ المَضروبَ منَ الطِّينِ لِلبناءِ، ونَصبُ اللَّبنِ يَكونُ بوَضعِه مَرصوصًا دونَ بِنائِه بطينٍ أَو غيرِه ثُمَّ إهالةِ التُّرابِ عَليه.
ثُمَّ علَّل سعدٌ لاختِيارِه ذلكَ؛ بأنَّه يُريدُ أنْ يُفْعَلَ بهِ "كَما صُنِعَ برَسولِ اللهِ"، أي: أنْ يُدفنَ في لَحدٍ كَما دُفِنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بقَبرِه.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الدَّفنِ في اللَّحدِ ونَصبِ الأَحجارِ عَليه؛ لأنَّ ذلكَ فُعِلَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.
وفيهِ: حِرْصُ الصَّحابةِ على تَتَبُّعِ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، حتَّى إنَّهم تَتبَّعوا ما فُعِلَ به بعدَ مَوتِه في دَفنِه. الدرر-

*"حضَرْنا عمرَو بنَ العاصِ وهو فيسِياقَةِالموتِ، فبكى طويلًا وحوَّلَ وجْهَه إلى الجِدارِ، فجعَلَ ابْنُه يقولُ: يا أَبَتاهُ، أَمَا بشَّرَكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكذا؟ أَمَا بشَّرَكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكذا؟ .....إلى أن قال "فإذا أنا مُتُّ، فلا تَصْحَبْني نائحةٌ ولا نارٌ، فإذا دفنْتُموني فشُنُّوا عليَّ التُّرابَ شَنًّا، ثمَّ أقيموا حولَ قَبْري قدْرَ ما تُنْحَرُ جزورٌ ويُقْسَمُ لحمُها؛ حتَّى أستأنِسَ بكُمْ، وأنظُرَ ماذا أُراجِعُ به رُسَلَ ربِّي".
الراوي : عمرو بن العاص -المحدث : مسلم -المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم- 121 خلاصة حكم المحدث : صحيحالدرر.
ونرفق وصية مقترحة نراعي فيها ما يُحْتَاج إليه للاتباع وعدم الابتداع ،لعل الله ينفع بها وبمن كتبها
رد مع اقتباس
  #114  
قديم 10-07-18, 04:38 AM
أم أبي التراب أم أبي التراب متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 481
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

أنموذج لوصيةٍ شرعيةٍ


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيد ولد آدم
هذا ما أوصي به أنا العبد الفقير لله.................
= أوصي من قرأ هذه الوصية أن يتقي الله ولا تغرنه الحياة الدنيا ولا يغرنَّه بالله
الْغَرُورُ .

=أوصي من تركت من أهلي أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله. وأوصيهم بما وصى به نبيا الله إبراهيم ويعقوب "يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ"البقرة : 132.وذلك بإخلاص العبادة لله ،والخضوع بطاعة الله .
=وأوصيهم بحسن الظن بالله تعالى، وأن يذَكِّرُوني إن استطاعوا بذلك عند احتضاري ،حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَقُولُ"لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"رواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها

وإحسان الظن بالله عند الموت: أنه يعفو الله عنهم ويرحمهم ولو كان عندهم تقصير.هنا-
=وأوصي من حضر احتضاري بأن يلقنني الشهادة برفق لقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ."أبو داود في كتاب الجنائز وصححه الألباني.
=وأوصيكم بالصبر والرضا بقضاء الله تعالى وقدره ،والدعاء لي بالرحمة والعفو والمغفرة، فقد روُيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أنها قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ أَوِ الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ."قَالَتْ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ. قَالَ "قُولِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً." قَالَتْ: فَقُلْتُ فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.رواه مسلم في كتاب الجنائز- الدرر-
=وإذا فاضت الروح إلى بارئها فعليكم بالاسترجاع وبتغميض عيني والدعاء لي بالمغفرة. وأوصيكم بعدم النياح علي، وعدم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية ،لقول النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ."متفق عليه. الدرر-

* إذا مات المسلم فإنه ينبغي على من عنده عدة أشياء :
- أن يغمضوا عينيه ، لأنه صلى الله عليه وسلم أغمض عينَيْ أبي سلمة رضي الله عنه "

دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أبي سلمةَ وقد شقَّ بصرُه . فأغمضَه . ثم قال " إنَّ الروحَ إذا قُبِض تبِعه البصرُ "الراوي : أم سلمة هند بنت أبي أمية - المحدث : مسلم - المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم: 920 - خلاصة حكم المحدث : صحيح-الدرر-
"وقدْ شقَّ بَصرُه" أي: بَقِي بَصرُه مُنفتِحًا ومُتَّسعًا بعدَ أن خَرجَت روحُه إلى بارئِها، وظلَّ شاخصًا.الدرر-


- أن يجردوه من ملابسه ليسهل الغُسل في وقته ،ويغطوه بثوب يستر جميع بدنه ،يستر جميع بدنه .
فعن عائشةَ ، قالَت : لمَّا أرادوا غسلَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالوا : واللَّهِ ما ندري أنُجرِّدُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من ثيابِهِ كما نجرِّدُ مَوتانا ، أم نَغسلُهُ وعلَيهِ ثيابُهُ ؟ فلمَّا اختَلفوا ألقى اللَّهُ عليهمُ النَّومَ حتَّى ما منهم رجلٌ إلَّا وذقنُهُ في صَدرِهِ ، ثمَّ كلَّمَهُم مُكَلِّمٌ من ناحيةِ البيتِ لا يَدرونَ من هوَ : أن اغسِلوا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وعلَيهِ ثيابُهُ ، فقاموا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فغسَلوهُ وعلَيهِ قميصُهُ ، يصبُّونَ الماءَ فوقَ القميصِ ويدلِّكونَهُ بالقَميصِ دونَ أيديهم ، وَكانت عائشةُ تقولُ : لو استَقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ، ما غسَلَهُ إلَّا نساؤُهُ

الراوي : عائشة أم المؤمنين-المحدث : الألباني-المصدر : صحيح أبي داود-
الصفحة أو الرقم: 3141 - خلاصة حكم المحدث : حسن- الدرر-
وَجهُ الدَّلالةِ:
دلَّ قولُهم: أَنُجَرِّدُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم مِن ثيابِه كما نُجَرِّدُ موتانا؛ أنَّ عادتَهم كانت تجريدَ موتاهم للغُسلِ في زَمَنِه صلَّى الله عليه وسلَّم- حاشية ابن عابدين -هنا-
ولقول عائشة رضي الله عنها "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ ببُرْدٍ حِبَرَةٍ" الراوي : عائشة أم المؤمنين - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم: 5814- خلاصة حكم المحدث : صحيح. الدرر
-
سُجِّيَ ببُرْدٍ حِبَرَةٍ:أي غطي بثوب مخطط .

4- أن يُعَجِّلُوا بتجهيزه والصلاة عليه ودفنه ، لقوله صلى الله عليه وسلم "أَسْرِعُواْ بالجنازةِ "صحيح البخاري -الدرر- . ويلزم من الإسراع بالجنازة ،الإسراع في تجهيزها.
=وأوصيكم بأن يغسلني من هو عالمٌ بسُنةِ الغُسلِ، وأن يكونَ منْ أهلِ التقوى والإيمان. وأوصيه حتى يفوز بالأجر العظيم أن يستر علي ولا يُحدِّث عني بما قد يرى من مكروه ،وأن يبتغي بعمله هذا وجهَ اللهِ تعالى. فقد روُيَ عَنْ عَلِيٍّ أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"من غسَّل ميتًا فستره ، ستره اللهُ من الذُّنوبِ ، و من كفَّنه ، كساه اللهُ من السُّندُسِ"الراوي : أبو أمامة الباهلي- المحدث : الألباني- المصدر : صحيح الجامع-الصفحة أو الرقم- 6403خلاصة حكم المحدث : حسن-الدرر-
=
صِفَةُ غُسْلِ المَيِّت وأحكامُه - الموسوعة الفقهية =هنا=
= أن لا يُطَّلَع على عورتي ولا تُمس دون حائل. وعورة الرجل من السرة إلى الركبة على الصحيح لقوله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم "ما بينَ السُّرَّةِ والرُّكبةِ عورةٌ"الدرر السنية-
وأما المرأة مع المرأة المسلمة ، فهي عورة إلا مواطن الزينة منها على الراجح وهى الرأس والأذنين والنحر وأعلى الصدر " موضع القلادة " ، والذراع مع شيء من العضد - موضع الدملج - ، والقدم وأسفل الساق " موضع الخُلْخَال " وما سوى ذلك فعورة لا يجوز للمرأة كالمحارم ، أن تنظر إلى أي شيء منها ، ولا أن تبديه لصريح قوله تعالى"وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ".سورة النور / آية : 31 .

أي المرأة عندما تُغَسَّل يغطى جسدها كله وتُغَسَّل من تحت الغطاء دون النظر إلا لمواضع الزينة ،والتي تُغَسِّل تلبس قفازين بلاستك أو أي حائل لاضطرارها لتعصير بطن المتوفاة، وغسل فرج المتوفاة ،فتفعل ذلك وعلى يدها حائل.

=وأوصيكم أن تجعلوا كفني من البياض ثلاث طبقات فهذه السنة للرجال والنساء على الراجح،وأن تبخروه-أي تُجَمِّرُوه- ، لقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم " البَسُوا من ثِيابِكُمُ البَياضَ ؛ فإنَّها من خَيْرِ ثِيابِكُمْ ، وكَفِّنُوا فيها مَوْتَاكُمْ" رواه الترمذي في كتاب الجنائز وصححه الألباني- الدرر السنية-
يُستَحَبُّ تجميرُ الكَفَن ،وهذا باتِّفاقِ المذاهِبِ الفقهيَّةِ الأربعةِ - هنا -
"إذا أجْمرْتُمْ الميِّتَ ، فأجْمِرُوهُ ثلاثًا"الراوي : جابر بن عبدالله - المحدث : الألباني- المصدر : صحيح الجامع-الصفحة أو الرقم: 278 - خلاصة حكم المحدث : صحيح-الدرر -

وفي التهذيب : المِجْمَرُ قد تؤنث ، وهي التي تُدَخَّنْ بها الثيابُ .هنا-


عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّهَا قَالَتْ لأَهْلِهَا " أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا أَنَا مُتُّ ، ثُمَّ كَفِّنُونِي ،....." . الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر » - كِتَابُ الْجَنَائِزِ ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَلْقِينِ ... » جِمَاعُ أَبْوَابِ الأَكْفَانِ » ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمِسْكِ فِي حَنُوطِ الْمَيِّتِ ...


= وأوصيكم بحمل جنازتي لِتُصَلُّوا علي ،ثم تتبعوني إلى قبري-الرجال فقط- فهو حقٌ من حقوقي على إخوتي كما قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ ،رَدُّ السَّلَامِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ"متفق عليه. وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ فَلَهُ قِيرَاطٌ وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ." قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: "مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ."متفق عليه

= وأوصيكم أن تجتهدوا في تكثير عدد الموحدين الصالحين على جنازتي لعلي أنال بدعائهم شفاعة بإذن الله تعالى لقول رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ."مسلم في كتاب الجنائز

=وأوصيكم ألا تتبع جنازتي امرأة، فإن أبت فبغير نواح ولا صوت ولا إظهار عورة ،لحديث أُمِّ عَطِيَّةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: .... وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ.رواه البخاري في كتاب الحيض

=وأوصيكم بدفني في البلد الذي مت فيه وألا تنقلوني إلى غيره لكراهة نقل الميت من بلد لآخر لأجل الدفن.

=وأوصي أولادي خاصة أن يكثروا من الأعمال الصالحة والدعاء، فإن ذلكَ مما ينفعني بإذن الله تعالى لقول رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ."مسلم في كتاب الوصية-الدرر-

وإنَّما ذَكرَ دعاءَه تَحريضًا لِلولدِ على الدُّعاءِ لِأبيه؛ فإنَّه قيل: لِلوالدِ ثوابٌ مِن عَمَلِ الولدِ الصَّالحِ، سواءٌ دعا لِأبيه أم لا، كما أنَّ مَن غَرَسَ شَجَرةً جُعِلَ له ثَوابٌ بِأْكِل ثَمرتِها، سواءٌ دعا له الآكِلُ أم لا. -الدرر-

=وأوصيكم بعدم الاجتماع للتعزية عمومًا ، سواء في المنزل أو في مكان مخصص لذلك، ولا تصنعوا لأحد طعام بل يُصنع إليكم، كما أوصيكم بعدم عمل السُّرادقات وإحضار القُرَّاء في هذه الليلة وما بعدها من ليالٍ، مثل الخميس من كل أسبوع، والأربعين والسنويات وغيرها من البدع التي لا أصل لها.

= وأوصيكم أخيرًا بقضاء ديني من مالي قبل دفني ،وأن تردوا لكل ذي حق حقه ،فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ."رواه الترمذي في كتاب الجنائز وصححه الألباني. وإن لم يكن عندي مال فأرجو أن يتطوع أحد أقاربي أو أهل الخير بقضائه لأهمية قضاء الدين، قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ."رواه مسلم في كتاب الإمارة- الدرر السنية ،فإذا كان في حق الشهيد ففي حق غيره أولى ،نسأل الله السلامة والعافية لنا ولكم.
*في الحديثِ: تَنبِيهٌ على جَميعِ حُقوقِ الآدَمِيِّينَ، وأنَّ الجهادَ والشَّهادَةَ وغيرَهما مِن أعمالِ البِرِّ لا يُكفِّر حُقوقَ الآدَمِيِّينَ، وإنَّما يُكفِّر حُقوقَ الله تعالى. الدرر السنية

كما أسأل كل من أسأتُ إليه بالقول أو الفعل أن يسامحني ،عسى الله أن يعفو عني وعنه، وأن يتذكر قول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ،ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ."رواه الترمذي في كتاب البر والصلة وصححه الألباني.الدرر السنية.
وفيما يلي أوضح ما علي من دين:
اسم الدائن : .....
قيمة الدين:....
نوع الدين عنوان الدائن رقم هاتفه:.....

=أما ما لي من مال عند الغير فهو كالآتي:
اسم المدين:...
قيمة الدين
:.....نوع الدين عنوان المدين رقم هاتفه:.....


وأخيرًا هذا ما ارتضيته لديني ودنياي، وأُشهِدُ الله أني أبرأ من كل فعل وقول يُخالف الكتاب والسنة الصحيحة. ومن أهمل في تنفيذ هذه الوصية أو بدلها أو خالف الشرع في شيء ذكر أو لم يذكر فعليه وزره. قال الله تعالى "فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"البقرة : 181

الموصي بما فيه
الاسم: ........................
العنوان: ........................
تحريرًا في: ........................

* من يقوم بتغسيلي وهم : 1-..... 2-..... 3-.....
* من يدعى للصلاه علي أولًا إماما و هو : 1-..... 2-..... 3-.....
*ثانيا مأمومًا و هم : 1-..... 2-..... 3-.....
*من ينزل معي قبري هم : 1-..... 2-..... 3-.....
هذا إذا تيسر لهم ،ولكن يلاحظ اختيار أهل الصلاح والعلم بالسنة ليقوموا بذلك .
مكان المقبرة الشرعية-لحد أو شق- وطريق الوصول إليها :....
إقرار الموصي بما فيه الاسم : ........................
العنوان : ........................
الشهود :-
*الشاهد الأول :
الاسم : ...............العنوان : .....

التوقيع :....
*الشاهد الثاني : الاسم .............العنوان :
التوقيع : .............


تحريرًا في السنة الهجرية / /

منقول بتصرف
رد مع اقتباس
  #115  
قديم 26-07-18, 04:41 AM
أم أبي التراب أم أبي التراب متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 481
Arrow رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المجلس الثالث والأربعون
تيسير علم المواريث
الوصية الواجبة ما لها وما عليها
*تعريف الوصية الواجبة :
هي افتراض وصية الجدِّ أو الجدةِ للأحفادِ بقدرِ حصة والدِهِم أو والدتِهِم، إذا مات الوالدُ أو الوالدةُ قبل وفاةِ الجدِّ أو الجدةِ ،على أنْ لا تزيد هذه الحصة عن ثلثِ التركةِ. هنا.

*موضوع الوصية الواجبة تشريعٌ معاصرٌ لم يُسبق له ذِكْرٌ قبل عام /1946م، حين صدر لأول مرة بتشريع قانوني في مصر– ثم اقتبست معظم الدول العربية ذلك المفهوم من التشريع المصري، إذن : هي وصية أوجبها القانون – وحصل الخلاف في مشروعيتها – وهذا الخلاف لا زال قائمًا منذ صدورها قبل سبعين عام تقريبًا وإلى يومنا هذا.
أصل الخلاف في حكم الوصية الدائر بين الاستحباب الذي قال به جمهور الفقهاء، والوجوب الذي قال به الظاهرية.

- وذهب جمهور السلف والخلف ، ومنهم الأئمة الأربعة إلى أن الوصية مستحبة ، كما ذهبوا إلى أن الآية الكريمة"كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ"البقرة 180.
منسوخة بآيات المواريث تعالى"يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ..... "النساء 11.
أو بحديث "
لا وصية لوارث " .

فنُسِخَ وجوبُ الوصيةِ للوالدينِ والأقربينَ الوارثين ،وبَقِيَتْ مشروعيتُهَا لغيرِ الوارثينَ، . قال السرخسي"الوصيةُ عقدٌ مندوبٌ إليه مرغوبٌ فيه ليس بفرضٍ ولا واجبٍ عندَ جمهورِ الفقهاءِ" المبسوط للسرخسي: 27/142.
*عن سعد بن أبي وقاصرضي الله عنه قال:كان النبيُ صلى الله عليه وسلم يَعودُني وأنا مريضٌ بمكةَ، فقلتُ: لي مالٌ أُوصي بمالي كلِّه ؟ قال"لا" قلتُ: فالشطرُ؟ قال:"لا". قلتُ: فالثُّلُثُ؟ قال "الثُّلُثُ والثُّلُثُ كثيرٌ، أن تدعَ ورثتَك أغنياءَ خيرٌ من أن تدعَهم عالةً يَتكَفَّفون الناسَ في أيديِهم ، ومهما أنفقتَ فهو لك صدقةً، حتى اللقمةَ ترفعُها في في امرأتِك ، ولعل اللهَ يرفعُك ينتفعُ بك ناسٌ، ويُضَرُّ بك آخرون"الراوي : سعد بن أبي وقاص - المحدث : البخاري- المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم: 5354 - خلاصة حكم المحدث : صحيح- انظر شرح الحديث رقم 7527 - الدرر السنية
· وجه الاستدلال:في الحديث الشريف دلالة واضحة على جواز الوصية، واستحباب النقص عن ثلث التركة لا يزيد عليه. ولو كانت واجبة لما تطلب الأمر للسؤال عنها.
ينظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري: 5/454.

هذا مفهوم الوصية من جهة الشرع والراجح فيه.
رد مع اقتباس
  #116  
قديم 26-07-18, 04:44 AM
أم أبي التراب أم أبي التراب متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 481
Arrow رد: تيسير علم المواريث . متجدد

* مفهوم الوصية من جهة القانون
صاغ القانون اعتمادًا على قول ابن حزم ومن أوجب الوصية للأقارب غير الوارثين ،أوجب وصية للأحفاد
وتفصيل مفهوم الوصية الواجبة من جهة القانون فهو كالتالي:
أوجب قانون الوصية على الشخص الأحكام الآتية:
=أن يوصِي لفرع ولدِهِ المتوفَى، الذي لا يرث شيئًا، مهما ينزل الفرع مادام لم يتوسط بينه وبين ولدِهِ أنثى, إذا كان الولد المتوفَى في حياة أبيه أو أمه ذكرًا؛ يثبت ذلك الحق لابنه وابن ابنه وإن نزل- وإذا كان ذلك الولد المتوفى في حياة أبيه أو أمِهِ أنثى؛ لا يستحق تلك الوصية الواجبة إلا الطبقة الأولى أي أولاد البنتِ فقط دون أولادِ أولادِها.

=يحجب كل أصل فروعه دون فرع غيره.
مثال ذلك:توفي رجل - وليكن اسمه إبراهيم-عن: ابن وليكن اسمه أحمد .
ولهذا المتوفى
إبراهيم : ابن وليكن اسمُه محمدًا، مات محمدٌ في حياة أبيه، وترك خالدًا وعصامًا. ومات عصام أيضًا عن ذرية فى حياة جده - المتوفى الأول إبراهيم , فإن الوصية الواجبة تكون للأحفاد: لخالد وعصام مناصفة, وما يخص خالدًا يأخذه دون أولاده إن كان له أولاد, وما يخص عصامًا يكون لأولاده يقسم بينهم قسمة الميراث. فللذكر مثل حظ الأنثيين.
*
كأن المسألة :توفي إبراهيم وترك :ابنَهُ أحمد، وابن ابن : الذي هو :خالد بن محمد ، وأبناء ابن ابن - أي: أبناء عصام-
الجواب:
قبل توزيع التركة على الورثة نستخرج الوصية الواجبة ونعطيها لمستحقيها:
يستحق الوصية الواجبة:
خالد،وأبناء عصام :مناصفة ،أي :خالد: نصف الوصية، وأبناء عصام: نصف الوصية الآخر، يوزع على أبناء عصام للذكر مثل حظ الأنثيين إن كانوا ذكورًا وإناثًا .
فخالد: استحق الوصية وحجب أولاده منها،لكنه لم يحجب أولاد أخيه عصام المتوفى ،لأن كل أصل يحجب فروعَهُ دون فرعِ غيرِهِ.

=تكون الوصيةُ لفرعِ الولدِ الذي ماتَ في حياةِ أصلِهِ, أو مات معه ولو حكمًا(1)بمثل ماكان يستحقه هذا الولد ميراثًا في تركة أبيه لو كان حيًّا عند موت أبيه، بشرط ألا يزيد عن الثلث:أي يأخذ مايستحقه بالميراث إن كان أقل من الثلث أو مساويًا. وإن كان أزيد من الثلثِ فليس له إلا الثلث.
(1)موت الولد مع أصله حكمًا بأن يموت بسبب غرق أو حريق أو هدم ولا يعلم السابق فإنه يحكم بموتهما معًا, ولذا لا يرث أحدهما الآخر ،لكن ابن الولد الذي مات مع أبيه يستحق وصية واجبة من ميراث أبي أبيه الذي هو جده في حدود ثلث التركة أي لايزيد عن ثلث تركة جده.

=إذا لم يوصِ الميت لفرع ولدِه المتوفَى في حياتِهِ ،وجبتْ
لفرعِ ولدِه المتوفَى بحكم القانون وصية في التركة بمقدار نصيب ولدِه المتوفَى في حدود الثلث.

=المقدار الحاصل بالوصية الواجبة يوزع دائمًا بين المستحقين طبقًا لنظام الميراث فللذكر مثل حظ الأنثيين لأنه عِوَض عما فاتهم من الميراث فيأخذ حُكْمَهُ
.

شروط إيجاب الوصية الواجبة
ـــــــــــــ
يشترط لإيجابها للفروع الذين ذُكِرُوا ما يأتي:
=ألا يستحقوا شيئًا قط من الميراث, فإن استحقوا ميراثًا ولو قليلاً فليست هناك وصية واجبة.
مثال ذلك:مات رجل وترك: بنتا ،وأولاد ابن توفي الابن في حياة أبيه.
الجواب:
*البنت: النصف فرضًا لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها .
*أولاد الابن: الباقي تعصيبًا ،عصبة بالنفس،بعد أصحاب الفروض ،يقسم بينهم بالسوية إذا كانوا ذكورًا فقط كما هو ظاهر المسألة.
= فأولاد الابن هنا :يستحقون بالميراث, فلا تجب لهم الوصية.

=يشترط لإيجابها أيضًا ألا يكون الميت قد أعطى هؤلاء الفروع بغير عِوَضٍ - أي بدون مقابل من ثمن وغيره لما أعطاهم- عن طريق آخر كطريق الهبة مثلاً بأن أعطاهم مايساوي الوصية, فإن أعطاهم أقل منها وجب لهم ما يكمل المقدار الواجب في الوصية.

~~~~~*~~~~~
- فإذا مات المورِّثُ ولم يوصِ لأحفادِهِ ، فإن الوصية تنفذ بغير إرادته ولا إردة الورثة ، بحكم وقوة القانون.
~~~~~*~~~~~
رد مع اقتباس
  #117  
قديم 26-07-18, 04:47 AM
أم أبي التراب أم أبي التراب متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 481
Arrow رد: تيسير علم المواريث . متجدد

طريقة حل المسائل التي تشتمل على الوصية الواجبة
يُتوصل إلى ذلك باتباع ما يأتي:
1-يفرض الولد الذي مات؛ حيًّا ،ويقدر نصيبَهُ كما لو كان موجودًا.
ثم نحسب ثلث التركة ،ويقارن بنصيب الولد الذي مات في حياة أبيه المورِّث ،وتكون قيمة الوصية ثلث التركة أو نصيب الولد الذي مات أيهما أقل
2-يُخْرَجُ من التركةِ قيمة الوصية الواجبة، وتُعطى لفرعِهِ المستحق للوصية الواجبة.
3-يقسم باقي التركة بين الورثة الحقيقيين على حسب فرائضهم الشرعية.

مثال: توفي وترك : بنت ابن توفي فى حياة أبيه، وبنتين صلبيتينابنًاأبًا, وجدة لأم، والتركة 45 فدانًا.
الجواب:
بداية نلاحظ أن بنت الابن المتوفى في حياة أبيه؛ ليست وارثة ، فهي فرع وارث للمتوفى ،لكنها محجوبة من الإرث لوجود الابن الصلبي كأحد أسباب حجبها .لذا تستحق وصية واجبة.
أولًا :نحل المسألة على فرض حياة الابن المتوفى:
فنفرض الابن الذي توفي في حياة أبيه حيًّا وتقسم التركة على الورق فقط على هذا الأساس لنستخرج أسهم الابن المتوفى :
فتكون المسألة كالآتي: توفي وترك:
ابنان ، وبنتين صلبيتينأبًا, وجدة لأم، والتركة 45 فدانًا.
الجواب:
*الجدة لأم : السدس فرضًا بالإجماع عند عدم وجود الأم.
*الأب:
السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى .
*الابنان والابنتين : الباقي تعصيبًا ،للذكر مثل حظ الأنثيين الابنان عصبة بالنفس،والابنتان عصبة بالغير.
أصل المسألة: ستة
=أسهم كل وارث:

*الجدة لأم : السدس :واحد .
*الأب:
السدس
:واحد.
*الابنان والابنتين : الباقي:أربعة
*قيمة السهم= قيمة التركة على عدد الأسهم

قيمة السهم= خمسة وأربعون على ستة = 7.5
*نصيب كل وارث:عدد أسهم الوارث في قيمة السهم

-نصيب الجدة لأم : واحد في سبعة ونصف= سبعة ونصف
-نصيب الأب:واحد في سبعة ونصف= سبعة ونصف
-نصيب الابنان والابنتين :أربعة في سبعة ونصف= ثلاثين
نقسم نصيب العصبة ثلاثين على عدد رؤوسهم أي على ستة يساوي خمسة.
كل بنت : خمسة أفدنة
الابن الحي : عشرة أفدنة
الابن الميت في حياة أبيه : عشرة أفدنة

=ثانيًا: نحسب ثلث التركة ،ونقارنها بنصيب الابن الذي توفي في حياة أبيه:
ثلث التركة = خمسة وأربعون على ثلاثة = خمسة عشرة فدانًا.
=المقارنة:

*نصيب الابن الميت في حياة أبيه: عشرة أفدنة. *ثلث التركة = خمسة عشرة فدانًا. يلاحظ أن نصيب الابن المتوفى في حياة أبيه -عشرة أفدنة- أقل من ثلث التركة خمسة عشرة فدانًا . فتكون قيمة الوصية الواجبة لابنة هذا الابن المتوفى في حياة أبيه : عشرة أفدنة . فيستبعد من قيمة التركة التي هي خمسة وأربعون- عشرة أفدنة لابنة الابن ،والباقي : خمسة وثلاثون فدانًا يوزع على الورثة الأحياء ،أي على : ابن ،وابنتين ،وأب ،وجدة لأم ،والتركة :خمسة وثلاثون فدانًا. = توزيع التركة على الورثة الأحياء: *الأب: السدس فرضًا *الجدة لأم: السدس فرضًا *الابن والابنتان : الباقي تعصيبًا للذكرِ مثل حظ الأنثيين. -أصل المسألة: ستة -أسهم كل وارث:
الأب : سهم
الجدة لأم : سهم
الابن والابنتان : أربعة أسهم
قيمة السهم= خمسة وثلاثون على ستة=5.8
نصيب كل
وارث= عدد أسهمه في قيمة السهم
نصيب الأب= واحد في 5.8 يساوي 5.8 فدان .
نصيب الجدة لأم = واحد في 5.8 يساوي 5.8 فدان.
نصيب الابن والابنتين = أربعة في 5.8 يساوي 23.3.
توزع على عدد رؤوس العصبة أي على أربعة :
كل ابنة لها 5.8 فدان
الابن له 11.66 فدان . تقريبًا.

*مثال آخر:توفيت امرأة عن :زوج ،وبنت بنت توفيت أمها في حياة المتوفاة, وأخ لأم. والتركة 120 جنيهًا.
الجواب:

بداية نلاحظ أن بنت البنت المتوفاة في حياة أمها؛ ليست وارثة ، فهي فرع لكنه غير وارث للمتوفى ،لأنها من ذوي الأرحام ،وهي من الطبقة الأولى من فرع البنت المتوفاة في حياة أمها .لذا تستحق بنت البنت وصية واجبة.
فنحل المسألة على فرض حياة الابنة ،ثم نستخرج ثلث التركة ونقارن بينهما ،ونعطي بنت البنت ثلث التركة أو نصيب أمها أيهما أقل.


أولًا:نحل المسألة على فرض حياة البنت المتوفاة :
فتكون المسألة:

توفيت امرأة عن :زوج ،وبنت ، وأخ لأم. والتركة 120 جنيهًا.
=الورثة وتوزيع التركة:

*الزوج
: الربع فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفاة.
*البنت : النصف فرضًا لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها .
*الأخ لأم : محجوب حجب حرمان لوجود الفرع الوارث مطلقًا للمتوفاة
*أصل المسألة:أربعة
*أسهم كل وارث :
الزوج: الربع: سهم واحد
البنت : النصف :سهمان
مجموع الأسهم = ثلاثة ،المسألة قاصرة ،فيرد السهم الباقي على أصحاب الفروض عدا الزوجين، أي يرد على البنت،
فتكون أسهم البنت ثلاثة،أي باقي التركة بعد نصيب الزوج فرضًا وردًّا .
-قيمة السهم= قيمة التركة على عدد الأسهم أي على أصل المسألة.
قيمة السهم = مائة وعشرون على أربعة = ثلاثين جنيهًا
نصيب الزوج= ثلاثون في واحد سهم = ثلاثين جنيهًا
نصيب البنت =
ثلاثون في ثلاثة أسهم = تسعين جنيهًا
= ثلث التركة=
مائة وعشرون على ثلاثة = أربعين جنيهًا.
=مقارنة نصيب المتوفاة بثلث التركة:
نصيب البنت المتوفاة في حياة أمها: تسعين جنيهًا
ثلث التركة= أربعين جنيهًا .
=قيمة الوصية الواجبة لبنت البنت: نصيب أمها، أو ثلث التركة، أيهما أقل،أي قيمة الوصية الواجبة أربعين جنيهًا
= قيمة باقي التركة بعد استخراج الوصية الواجبة لبنت البنت: مائة وعشرون ناقص أربعون تساوي ثمانين جنيهًا.
يوزع هذا الباقي على الورثة الأحياء :
فتكون المسألة: توفيت امرأة عن: زوج ،وأخ لأم . والتركة ثمانون جنيهًا .
=الورثة وتوزيع التركة:
*الزوج : النصف فرضًا
لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفاة
*الأخ لأم : السدس فرضًا لانفراده .
أصل المسألة: ستة
= أسهم كل وارث:

*الزوج : النصف :ثلاثة أسهم.
*الأخ لأم : السدس:سهم واحد.
مجموع الأسهم: أربعة، المسألة قاصرة ، فترد باقي الأسهم على أصحاب الفروض عدا الزوجين،أي ترد على الأخ لأم
فيأخذ الزوج :النصف فرضًا ،ويأخذ الأخ لأم :النصف الآخر فرضًا وردًّا .
أي يأخذ الزوج : أربعين جنيهًا فرضًا
ويأخذ الأخ لأم: أربعين جنيهًا فرضًا وردًّا .

مثال ثالث:توفي شخصٌ عن: بنت ابن مات في حياة أبيه, وعن ابن, وبنتين صلبيتين, والتركة 30 فدانًا.
الجواب:
بداية نلاحظ أن بنت الابن المتوفى في حياة أبيه؛ ليست وارثة ، فهي فرع وارث للمتوفى ،لكنها محجوبة من الإرث لوجود الابن الصلبي كأحد أسباب حجبها .لذا تستحق وصية واجبة.
أولًا :نحل المسألة على فرض حياة الابن المتوفى:
فتكون المسألة:

توفي شخصٌ عن: ابن , وعن ابن آخر, وبنتين صلبيتين, والتركة 30 فدانًا.
*الابنان والبنتان الصلبيتان : التركة كلها بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين .
-عدد الرؤوس: ستة ،نجعلها أصل المسألة
-توزع الأسهم الستة كالآتي:
كل ابن سهمان ،وكل بنت سهم
قيمة السهم = ثلاثون على ستة = خمسة
نصيب كل ابن = عشرة
ونصيب كل بنت = خمسة
*أي نصيب الابن المتوفى في حياة أبيه : عشرة أفدنة
*ثلث التركة:ثلاثون على ثلاثة = عشرة أفدنة
فلا فرق في قيمة ثلث التركة ونصيب الابن المتوفى في حياة أبيه .
فتعطَى بنت الابن المتوفى في حياة أبيه وصية واجبة قيمتها عشرة أفدنة .
وتستبعد قيمة الوصية الواجبة من التركة لتصبح التركة : عشرين فدانًا ،توزع على الورثة الأحياء بالقسمة الشرعية.
المسألة بعد الوصية الواجبة :
توفي شخص عن: ابن, وبنتين صلبيتين، والتركة20فدانًا.

فيعتبر الباقي وهو 20 كأنه أصل التركة فيوزع بين :الابن الحي والبنتين الصلبيتين: بالتعصيب،للذكر مثل حظ الأنثيين

=مثال رابع:توفي رجل عن :زوجة, وابن, وبنتين, وبنت ابن ابن توفي أبوها وجدها في حياة المورث, وبنت ابن بنت توفي أبوها وجدتها في حياة المورث ،والتركة 40 فدانًا.
الإجابة:
*بنت ابن ابن المورث المتوفى في هذه المسألة، وتفصيل ذلك :توفي أبوها وجدها فى حياة المورِّثِ:أي :توفي أبوها الذي هو ابن ابن المورث ، وجدها : الذي هو ابن المورث .

*بنت ابن بنت :توفي أبوها وجدتها فى حياة المورث: أي: توفي أبوها الذي هو ابن بنت المورِّث ،وجدتها: التي هي بنت المورِّث .
=تكون الوصية الواجبة لبنت ابن الابن فقط ؛ لأن بنت ابن البنت من أولاد البنات أي من ذوي الأرحام , ولا يستحق من أولاد البنات بالوصية الواجبة إلا الطبقة الأولى فقط، أي يستحق لو كان ابن بنت؛ وصية واجبة أما ما يأتي بعده من أجيال فلا يحق لهم وصية واجبة.
ونسير فى الحل بالطريقة السابقة
, فنفرض الابن الذي مات فى حياة المورث حيا ونوزع على هذا الأساس.

فتكون التركة بين: الزوجة ،والابن الذي فرض حيًّا ،والابن الحي ،والبنتين الصلبيتين.
توزيع التركة:
*الزوجة:الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى
*الابنان والبنتان الصلبيتان : الباقي تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين .
أصل المسألة: ثمانية
الزوجة : سهم
الابنان والبنتان : سبعة أسهم
قيمة السهم= أربعون على ثمانية = خمسة
*الزوجة : خمسة أفدنة
*الابنان والبنتان الصلبيتان : خمسة وثلاثون فدانًا
تقسم على عدد رؤوسهم ، الابن يحسب برأسين، والابنة تحسب برأس ،أي تقسم الخمسة وثلاثين على ستة تساوي 5.8
نصيب كل ابنة
5.8 فدان تقريبًا
نصيب كل ابن 11.7 فدان تقريبًا
أي نصيب الابن المتوفى في حياة أبيه
11.7 تقريبًا

ثلث التركة يساوي 13.3 فدانًا

نصيب الابن الذي فُرِضَ حيًّا ؛دون أي أقل من : ثلث التركة، فيُعطى لبنت ابن الابن المستَحَق لها ؛بالوصية الواجبة.فنخرج نصيب الابن الذي فُرِضَ حيًّا من التركة والباقي يعطى للورثة الأحياء بالنسب الشرعية هكذا:
أربعون ناقص
11.7 يساوي 28.3 فدانًا ،
ثم نقسم باقي التركة 28.3 فدانًا ، بين :
الزوجة ،والابن الحي ،والبنتين الصلبيتين .
يجعل هذا الباقي
28.3 كأنه أصل التركة, فيكون:
*للزوجة: الثمن.
*الابن الحي والبنتان الصلبيتان :الباقي
تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين.
رد مع اقتباس
  #118  
قديم 26-07-18, 04:48 AM
أم أبي التراب أم أبي التراب متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 481
Arrow رد: تيسير علم المواريث . متجدد

*أهم المآخذ على قانون الوصية الواجبة
=العمل بقول مرجوح ، وهو قول الظاهرية بوجوب الوصية ،وترك الراجح وهو رأي الجمهور بعدم وجوبها.
=إضافة أحكام لم يوردها أحد، بما فيهم الظاهرية القائلين بوجوب الوصية، أهمها
:
أ‌- حصر الأقارب المستحقين للوصية بالأحفاد ، من غير دليل.

فالقول بوجوب الوصية للأحفاد في الآية تأويل بعيد، لأنّ الآية الكريمة حددت الأقربين، وهو لفظ عام، وأنّ حصر الوصية في الأحفاد فيه تخصيص، ولم ترد قرينة دالة على التخصيص " التحرير والتنوير: 2/150

وابن حزم رحمه الله، لم يحدد وجوبها للأحفاد، وإنّما ذكر عموم الأقارب. إلّا أنّ النوايا الحسنة للقائلين بها والمقاصد السامية للساعين بتشريعها والمتمثلة بمعالجة مشكلة اجتماعية كبيرة، دعتهم لإنقاذ الأيتام من الحرمان والفقر، وجعلت من هذا الحكم المستحدث ضرورة تقتضيها السياسة الشرعية لا غير. والله تعالى أعلم..
ب‌-تحديد مقدارها، بما يعادل حصة أبيهم، لا حجة له
ت‌
- فرض الوصية من الحاكم وافتراض وجودها أنشأها المورث أم لم ينشئها
، وهذا يبعدها عن وصف الوصية، ويجعل منها ميراثًا.
ث‌- جعلها مقدمة على الوصايا الاختيارية عند التزاحم ولا يخفى ما في هذا من ظلم لأصحاب الوصايا الاختيارية – وجعل أمر الوصايا الاختيارية المشروعة أصلا، أمر لا قيمة له.

- والحل لمن أراد الخروج من هذا القانون وهذا الخلاف :
أن يوصي المورِّث - الجد- لأحفادِه إن ترك مالًا كثيرًا بما تطيب نفسه .
فإذا مات المورِّث ، ولم يوصِ لهم بشيءٍ، يُستحبُ للأعمامِ أن يُحسِنُوا إلى أولاد أخيهم ،بأن يُعطوهم شيئًا من المال هبة وعطية .
والله أعلم .
مقتبس من قناة الشيخ الفاضل أبي عبدالله ياسر العامري على التلجرام
نصيحة
نصيحتي لمن يتعرض لمثل هذا الموقف نسأل الله العافية لنا ولكم ،خروجًا من الخلاف في وجوب الوصية للأحفاد،أن الجد - أو الجدة - يوصي للأحفاد في حياته بما لايزيد عن الثلث إذا كانوا غير وارثين .أو يعطيهم هبة لكن بأوراق رسمية حتى لايأخذوا بقوة القانون مرة أخرى ما لايستحقونة ،ويوصِي ويثبت ذلك بأنهم أخذوا حقهم ،ويكون بذلك قد حماهم من الفقر لو كانوا فقراء ومن الظلم ،لو أرادوا ظلم الورثة بأخذ ذلك أكثر من مرة ، و خروجًا من الخلاف .
فالشرع لايحرم الوصية في حدود الثلث لغير الوارث بلا خلاف .
تمَّ بحمدِ الله

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ
رد مع اقتباس
  #119  
قديم 26-07-18, 04:55 AM
أم أبي التراب أم أبي التراب متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 481
Arrow رد: تيسير علم المواريث . متجدد


- تيسير علم المواريث الدورة كاملة

في ملف واحد مسطور



= هنا=
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:28 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.