ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 25-09-12, 04:07 PM
غالب الساقي غالب الساقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-07-09
المشاركات: 244
افتراضي رد: ماهي الحكمة من إباحة أكل لحم الضبع

هل صحيح أن الضبع يبول في وجه الشخص فيؤثر في عقله فيتبعه بعد ذلك وهو يقول له يا أبي يا أبي حتى يدخله إلى الكهف فيأكله
هذا ما يتناقله العوام
هل هو خرافة كما يبدو أو له سند من الصحة
أنبئوني بعلم بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 25-09-12, 06:07 PM
أبو عامر الصقر أبو عامر الصقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-05-07
المشاركات: 1,118
افتراضي رد: ماهي الحكمة من إباحة أكل لحم الضبع

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
[SIZE="5"]أكثر الاخوة يعتبر أو يجزم بإباحة أكل الضبع.....وهذا غير صحيح...[/SIZE]
ومسألة إباحة أكل الضبع مسألة ليست ثابتة فكثير من العلماء يحرمون أكلها وهناك من يحرم جانب منها ويحلل جانب......الخ،

وحجة من لا يجبز أكلها أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم :....
«أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ» (ومخلب من الطير) من حديث أبي ثعلبة الخشني وابي هريرة وابن عباس يبلغ حد التواتر !!! فكيف نقدم عليه حديث إباحة أكل الضبع المختلف فيه ؟؟؟ (قاله ابن عبد البر في التمهيد وله شرح مطول عن هذه المسألة ويرجح تحريم أكل الضبع !!)
(قلت) وحديث: ( : أكل كل ذي ناب من السباع حرام) بألفاظ متقاربة متفق عليه في الصحيحين..
ومن ناحية أخرى الضبع أشد عدوانا وقوة من كثير من السباع مثل الكلب و الثعلب وابن آوى والقط ....ولا جدال أنها لا تؤكل .وكلها من السباع...!
والضبع عادية وتأكل البشر وقد عايشتها بنفسي حيث تكثر في الأردن وفلسطين ......ولها قدرة عجيبة في صيد فريستها ويقال إن لها قدرة تخديرية ببولها ترشه على الفريسة فتأكلها .... وأسنانها قطعة واحدة وشديدة القوة بحيث تطحن حجر الصوان طحنا !!!
ونقول لمن يقول أن الضبع ليس سبعا : وأذا كانت الحمير لا تؤكل وهذا ثابت لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (متفق عليه)
والخيل في أكلها خلاف...وكلها لا تقارن مع الضبع من حيث أنها ذات ناب أو من السباع حيث لا تسب أبدا للسباع .... فما بالك يالضبع ؟؟!! والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 27-09-12, 02:52 PM
أبو عامر الصقر أبو عامر الصقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-05-07
المشاركات: 1,118
افتراضي رد: ماهي الحكمة من إباحة أكل لحم الضبع

للرفع...
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 03-07-13, 04:19 PM
شبيب السعدون شبيب السعدون غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-12
المشاركات: 16
افتراضي رد: ماهي الحكمة من إباحة أكل لحم الضبع

الى الاخوة الاحبة ان التحريم والتحليل بأمر الله تعالى لا بتباع الهوى والقياس الفاسد فقد ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صيد فلما هذا المراء وكثرت الكلام الذي لا طائل منه الا التعدي على العلماء وتخطئتهم بدون وجه حق
الضبع حلال وانتهت المساءلة ومن يحرم فانه يقول ما لا يعلم فاتقوا الله في انفسكم واعرفوا قدرها ولا تقولوا على الله ما لا تعلمون والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 17-07-14, 01:56 PM
علي النهدي علي النهدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-10-10
المشاركات: 178
افتراضي رد: ماهي الحكمة من إباحة أكل لحم الضبع

حديث جابر رضي الله عنه صححه الإمام البخاري فيما نقله عن الإمام الترمذي رحمهما الله .
والصحابة رضي الله عنهم على جواز أكل الضبع
قال ابن المنذر رحمه الله في الأوسط : "كل من نحفظ عنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إما رآها صيدا وإما لم يكن يرى بأكلها بأسا ، ولم يخالفهم منهم غيرهم". انتهى

فلا وجه لمحاولة تقديم القياس بعد ذلك, ولم يبق فيما أرى إلا تحقيق نوع هذا الحيوان وهل هو هو الموجود الآن أو غيره والله تعالى أعلم .
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 21-09-16, 07:18 PM
موسى الركابي موسى الركابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-15
المشاركات: 60
افتراضي رد: ماهي الحكمة من إباحة أكل لحم الضبع

حديث الضبع
جاء عن : ابن عباس وجابر بن عبدالله رضي الله عنهما
#أما عن ابن عباس فمن طريقين :
*الأولى: موقوفة رواها الشافعي كما في مسنده (883) قال: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: (فِي الضَّبُعِ كَبْشٌ) .
*والثانية: مرسلة رواها ايضا الشافعي (884 ) أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: أَنْزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَبُعًا صَيْدًا، وَقَضَى فِيهَا كَبْشًا. وقد وصلها الدارقطني في "السنن"(2541) من طريق ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ عن الْوَلِيدُ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو , عَنِ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الضَّبُعُ صَيْدٌ» , وَجَعَلَ فِيهَا كَبْشًا
وابن ابي السري ضعيف .
#وعن جابر بن عبدالله ، برواية ثلاثة من التابعين :
عطاء بن ابي رباح ، وأبو الزبير ، وعبدالرحمن بن عبدالله بن ابي عمار .
*أولاً : رواية عطاء عن جابر :-
جاءت من طريقين أخرجهما ابن خزيمة في صحيحه
-الأولى: (2647) عن يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ -وَهُوَ ابْنُ زَاذَانَ- عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: (قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ).
-والثانية (2648) عن مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرْشِيُّ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :(الضَّبُعُ صَيْدٌ؛ فَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِيهِ جَزَاءُ كَبْشٍ مُسِنٍّ، وَتُوكَلُ).
فخالف إبراهيم الصائغ منصور بن زاذان فرواه عن جابر مرفوعاً
ومنصور ثقة ثبت وثقه أحمد و يحيى بن معين ، و أبو حاتم ، و النسائى و
محمد بن سعد ، قال الذهبي:ثقه كبير الشأن ، وقال ابن حجر :ثقه ثبت عابد . وهشيم ثقة كثير التدليس وقد صرح بالسماع من منصور ،كما في السنن الكبرى للبيهقي (9875) ،فيظهر أن الحديث إسناده صحيح على الوقف من رواية منصور .
وابراهيم بن الصائغ صدوق قال ابو حاتم :يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال أبو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل : ما أقرب حديثه ،و قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين : ثقة ، و قال أبو زرعة : لا بأس به ، و قال النسائى : ليس به بأس و قال فى موضع آخر : ثقة ، قال الذهبي : لا بأس به ، وقال ابن حجر : صدوق .
.والحديث أخرجه ابن عَدي في الكامل(3/ 256) من طريق ابراهيم الصائغ ، في ترجمة حسان بن إبراهيم، قال: وهذا لا يرويه عن إبراهيم الصائغ غير حسان هذا.
وقال:" ولحسان شيء من الأصناف وله حديث كثير وقد حدث بإفرادات كثيرة عن أَبَان بن تغلب ، أَيضًا عن إبراهيم الصائغ وعن لَيْث بن أبِي سُلَيم وعاصم الأحول ، وحسان عندي من أهل الصدق إلاَّ أنه يغلط في الشيء وليس ممن يظن به أنه يتعمد في باب الرواية إسنادا أو متنا وإنما هو وهم منه، وَهو عندي لا بأس به" .
و حسان بن إبراهيم قال عنه يحيى بن معين : ليس به بأس ،و قال أبو زرعة : لا بأس به ، و قال النسائى : ليس بالقوى ، و قال العقيلى : فى حديثه وهم ، و قال ابن المدينى : كان ثقة ، و قال ابن حبان: ربما أخطأ ، قال ابن حجر : صدوق يخطىء ، وقال الذهبي : ( ثقة ، قال النسائى : ليس بالقوى).
فعليه رواية إبراهيم عن عطاء إسنادها ضعيف لأن حسان فيه ضعف من حيث الضبط فلا نقبل ما يتفرد به إلا إذا وجدنا ما يقوي روايته من طريق آخر.
*ثانياً: رواية أبي الزبير عن جابر :-
رواها مالك ومعمر وأيوب والأوزاعي وصخر بن جويرية وسفيان بن عيينة و الليث وحجاج وابن عون ، كلهم عن أبي الزبير، عن جابر؛ أن عمر (موقوف) : (حكم في الضبع كبشا، وفي الغزال شاة، وفي الأرنب عناقا، وفي اليربوع جفرة)
وخالفهم الأجلح فرواه عن ابي الزبير عن جابر عن عمر مرفوعاً ،قال الدارقطني: (والموقوف أصح من المسند) ، وأخرجه ابن عَدي، في الكامل (2/ 139)، في ترجمة الأجلح، قال: هذا الحديث ما أقل من يرويه عن أبي الزبير، مرفوعا، وإنما الصحيح منه من قول عمر.
*ثالثاً: رواية عبدالرحمن بن عبدالله بن ابي عمار عن جابر:-
جاءت بروايتين :
*الأولى: من طريق إسماعيل بن أمية وجرير بن حازم وإبن جريج ،ثلاثتهم عن عبدالله بن عبيد بن عمير عن عبدالرحمن بن عبدالله بن ابي عمار قال (سألت جابر فقلت : الضبع آكلها قال :نعم قال : قلت :أصيد هي؟قال نعم ،قلت :أسمعت ذاك من نبي الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم ).
*الثانية: عن (وكيع ،وأبو نعيم ،ومحمد بن عبدالله الخزاعي ،وشيبان ،وحبان بن هلال ،وعبدالله بن المبارك،ووهب جرير، وهدبة بن خالد ،وأبو غسان ) كلهم عن جرير بن حازم عن عبدالله بن عبيد عن عبدالرحمن بن ابي عمار عن جابر قال:( جعل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في الضبع، يصيبه المحرم، كبشا، وجعله من الصيد) وفي لفظ (سئل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن الضبع؟ فقال: هو صيد، وفيه كبش، إذا أصابه المحرم)
وإختلفت صيغ الرواية الأولى عن الثلاثة (إسماعيل ،وجرير ،وابن جريج) -وهم ثقات – على صورتين :
-الأولى:( الضبع آكلها قال :نعم قال : قلت :أصيد هي؟قال نعم ،قلت :أسمعت ذاك من نبي الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم) ،جاءت من رواية (سعيد بن مسلمة ويحي بن سليم ويحي بن أيوب) عن إسماعيل بن أمية ،ومن رواية ( وكيع ،وابن وهب ويحي بن ايوب) عن جرير بن حازم ، ومن رواية ( يحي بن أيوب ومحمد بن بكر البرساني وابو عاصم وسفيان بن عيينة وعبدالرزاق ومحمد بن عبدالله الانصاري وابن وهب وابن ابي زائدة) كلهم عن ابن جريج .
-والصورة الثانية: (أصيد هي؟قال: نعم قال :آكلها؟ قال: نعم ،قلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال:نعم) جاءت من رواية عبدالله بن رجاء المكي وسفيان عن إسماعيل بن أمية ،و من رواية مسلم بن ابراهيم وإسماعيل بن ابراهيم كلاهما عن ابن جريج ، ولم أجد من روى بها عن جرير بن حازم .
*فيظهر –والله أعلم- أن الصورة الأولى هي الأصح من حيث الضبط لأن من روى بها الحديث بلغ عددهم (11) رجلاً ،في حين أن الصورة الثانية لم يروي بها إلا (4) ،و(11) رجلاً أولى بالضبط من أربعة ،والذي يظهر أن التقديم والتأخير من تصرفهم .
قال الطحاوي في (شرح مشكل الآثار)(9/95) في كلامه على رواية بن ابي عمار (وَقَدْ وَجَدْنَا: يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ فِيمَا أَجَازَهُ لَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ عَنِ الْعَلَائِيِّ عَنْهُ قَدْ أَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ , فَقَالَ: كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ جَابِرٍ , عَنْ عُمَر ثم صَيَّرَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْكَارًا مِنْهُ إِيَّاهُ عَلَى ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ) ، قلت: إنما أنكر يحي بن سعيد رواية الحديث من طريق جرير بن حازم ، قال ابن عَدي في الكامل (2/ 344) : "حدثنا ابن حماد قال: حدثني صالح بن أحمد، قال: حدثني علي بن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان جرير بن حازم في حديث الضبع يقول: عن جابر، عن عمر، ثم جعله بعد عن جابر، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم" . ولا تضعف رواية جرير بهذا لأن إسماعيل بن أمية وابن جريج قد تابعاه
وابن ابي عمار وثقه محمد بن سعد وابو زرعة والنسائي ،وقال ابو حاتم: صالح الحديث . وعبدالله بن عبيد وثقه ابو زرعة وقال ابو حاتم :ثقة يحتج بحديثه و قال العجلى : تابعى مكى ثقة و قال النسائى : ليس به بأس .
وخلاصة ما تقدم أن للحديث ستة روايات صحيحة الإسناد على النحو التالي:
# الأولى: موقوفة على ابن عباس بلفظ (فِي الضَّبُعِ كَبْشٌ)
# الثانية: مرسلة لعكرمة مولى بن عباس بلفظ (أَنْزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَبُعًا صَيْدًا، وَقَضَى فِيهَا كَبْشًا)
# الثالثة: موقوفة على جابر بن عبدالله بلفظ (قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ).
# الرابعة: موقوفة على عمر بن الخطاب بلفظ (حكم في الضبع كبشا، وفي الغزال شاة، وفي الأرنب عناقا، وفي اليربوع جفرة)
# الخامسة: مرفوعة من طريق جرير بن حازم عن عبدالله عن ابن ابي عامر عن جابر بلفظين: أحدهما: ( جعل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في الضبع، يصيبه المحرم، كبشا، وجعله من الصيد) . والثاني: (سئل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن الضبع؟ فقال: هو صيد، وفيه كبش، إذا أصابه المحرم) وهذه الرواية تقوي رواية إبراهيم الصائغ عن عطاء .
# السادسة: مرفوعة من طريق جرير و اسماعيل بن أمية وابن جريج عن عبدالله عن ابن ابي عامر عن جابر بلفظ : (سألت جابر فقلت : الضبع آكلها قال :نعم قال : قلت :أصيد هي؟قال نعم ،قلت :أسمعت ذاك من نبي الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم ).
*فالروايتان الخامسة والسادسة إسنادهما صحيح مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن عبارة (الضبع آكلها قال :نعم) لا يصح رفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هي موقوفة على جابر ، ويظهر ذلك جلياً فيما رواه أبو محمد عبدالله بن علي بن الجارود في المنتقى(438) قال : (حدثنا ابن المقرئ قال حدثنا سفيان عن ابن جريج عن عبدالله بن عبيد عن ابن ابي عمار ،قال سألت جابر بن عبدالله رضي الله عنهما عن الضبع ،فقال :كلها قال :قلت: آكلها؟ قال: كلها بأمري ،قلت: صيد هي؟ قال: نعم ،قلت:سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟قال: نعم)
فيظهر أن ما يصح رفعه :-
-أن الضبع صيد .
-وأن فيه كبشاً إذا صاده المحرم .
-والله أعلم-
# كتبه/ موسى بكري الحاج عبدالله #
__________________
رابط صفحتي في الفيسبوك : https://cutt.us/JYgD4
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 22-09-16, 12:39 AM
موسى الركابي موسى الركابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-15
المشاركات: 60
افتراضي رد: ماهي الحكمة من إباحة أكل لحم الضبع

قَالَ الإمام مَالِكٌ الموطأ (91): فِي الْكَلْبِ الْعَقُورِ الَّذِي أُمِرَ بِقَتْلِهِ فِي الْحَرَمِ. " إِنَّ كُلَّ مَا عَقَرَ النَّاسَ وَعَدَا عَلَيْهِمْ، وَأَخَافَهُمْ، مِثْلُ: الْأَسَدِ، وَالنَّمِرِ، وَالْفَهْدِ، وَالذِّئْبِ، فَهُوَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ. وَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ السِّبَاعِ، لَا يَعْدُو. مِثْلُ: الضَّبُعِ، وَالثَّعْلَبِ وَالْهِرِّ، وَمَا أَشْبَهَهُنَّ مِنَ السِّبَاعِ. فَلَا يَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ. فَإِنْ قَتَلَهُ فَدَاهُ. وَأَمَّا مَا ضَرَّ مِنَ الطَّيْرِ، فَإِنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَقْتُلُهُ. إِلَّا مَا سَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ. وَإِنْ قَتَلَ الْمُحْرِمُ شَيْئًا مِنَ الطَّيْرِ سِوَاهُمَا، فَدَاهُ "
وقال إبن بطال في شرح البخاري(4/492) : "ذكر ابن حبيب عن مالك قال: لا يقتل الضبع بحال، وقد جاء أن فيها شاة إلا أن تؤذيه. وكذلك قال فى الغراب والحدأة. قال أشهب: سألت مالكًا: أيقتلها المحرم من غير أن يضراَّ به؟ قال: لا، إنما أذن فى قتلهما إذا أضراَّ فى رأيى، وإذا لم يضراَّ فهما صيد، وليس للمحرم أن يصيد، وليسا مثل العقرب والفأرة، ولا بأس بقتلهما وإن لم يضراَّ، وكذلك الحية"
__________________
رابط صفحتي في الفيسبوك : https://cutt.us/JYgD4
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 09-04-17, 03:07 AM
أيمن الريان أيمن الريان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-04-16
المشاركات: 30
افتراضي رد: ماهي الحكمة من إباحة أكل لحم الضبع

ارى ان الائمة السابقين كان ضبعهم غير ضبعنا كأن ضبعهم ودود ولا ياكل الجيف وضبعنا مفترس وياكل الجيف فلذلك اختلفت الفتاوى
كأن الضباع الموجودة في العراق وقال بحرمتها الامام ابو حنيفة رحمه الله تختلف عن الضباع الموجودة بالجزيرة العربية وقال باباحتها الامام الشافعي رحمه الله فكل أمام وصفها بوصف
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 09-04-17, 07:31 AM
أيوب بن عبدالله العماني أيوب بن عبدالله العماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-05
الدولة: هناك اشياء أثمن من أن تهان بالمال
المشاركات: 1,723
افتراضي رد: ماهي الحكمة من إباحة أكل لحم الضبع

هذه المسألة قد قُتلت بحثا حتى هلكت .. وقد طالت نقولات وتوضيحات الاخوة والمشايخ من طلاب العلم الفضلاء .. اللهم زد منهم وبارك .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بحوس مشاهدة المشاركة
ماهي الحكمة من إباحة أكل لحم الضبع مع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (كل ذي ناب من السباع فهو حرام )

ولكني أقول : الأصل الصحيح في هذا أن الشارع الذي حرم ذا الناب هو الذي استثنى الضبع من عموم التحريم بالوصف .. ولم يبين لنا حكمته من هذا الاستثناء حتى لو كان الوصف قائما وظاهرا في الضبع .. و المفترض أن نسير على قاعدة ( سمعنا واطعنا غفرانك ربنا ) والمفترض أن نقبل هدية الله لنا بالتخفيف .. بينما ائمة السادة الحنفية النجباء ذهبوا للعموم وتجاهلوا الاستثناء المقطوع الصحة وهم الذين يؤصلون قاعدة أن الاحكام العامة تستثنى مع ثبوت النص المخصص .. ولكنهم هنا خالفوا اصلهم .. وذلك غير سليم للأسف .. فهو ذو ناب .. نعم .. وورد الشارع بتحريم ذي الناب .. نعم صحيح .. ولكن الضبع يخرج من هذا القيد المؤصل بثبوت النص بما يستثنيه من ذلك العموم .. طيب وما هو سبب الاستثناء ؟ .. الجواب هو ( الله اعلم حيث يجعل رسالته ) وقوله تبارك وتعالى ( لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون ) .. يقول ايوب الصغير : لو حصل تعليل الحكم المنزل من ربنا فالحمد له والشكر .. واذا نزل الحكم و لم يرد له تعليل فاننا سمعنا واطعنا وحمدنا وفرحنا .. ولا يلزم أن يكون لكل عبادة وحكم شرعي تعليل تتصوره عقولنا .. ولله الفضل والعظمة والكبرياء .
.
__________________
العقل خير من الفقه ولو عرفت سوقا يباع فيه مقدار من العقل مقابل جزء من البدن لبعت أغلب أعضائي التي أبقى بدونها حيا فأبتاع عقلا يبصرني بالحقائق
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 18-05-17, 08:28 PM
فؤاد سليم فؤاد سليم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-17
المشاركات: 135
Lightbulb رد: ماهي الحكمة من إباحة أكل لحم الضبع

الضّبع حلال والحكمة من ذلك عند الكبير المتعال :

عَنْ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ : قُلْتُ لِجَابِر: الضَّبُعُ أَصَيْدٌ هِيَ ؟ قَالَ : «نَعَمْ»، قَالَ : قُلْتُ : آكُلُهَا ؟ قَالَ : «نَعَمْ» ، قَالَ : قُلْتُ : أَقَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : «نَعَمْ». رواه التّرمذي في الحج : باب ما جاء في الضبع يصيبه المحرم ح851 ، وفي الأطعمة : باب ما جاء في أكل الضّبع ح1791 ، وقال : «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» . ورواه ابن ماجة ح3236 ، والنّسائي في الصغرى ح2836 ، ح4323 والكبرى ح3805 ، ح4816 ، وأبو يعلى في مسنده ح2127 ، و ابن الجارود في المنتقى ح438 ، و ابن حِبّان في صحيحه ح3965 ، والدّارقطني في سننه ح2542 ، ح2543 ، ح2544 ، والحاكم في المستدرك ح1661 ، ح1662 ، وقال : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
والبيهقي في السنن الكبرى ح9872 ، ح9874 ، ح19383 ، والبغوي في شرح السنة ح1992 ، وابن خُزَيمة في صحيحه ح2645 . والطحّاوي في شرح مشكل الآثار ح3465 و ح3466 و ح3471 وفي شرح معاني الآثار ح3759 و ح3763 .
قال التّرمذي : سَالَتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ : هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ . راجع علل الترمذي الكبير ص297 ، ح551 .
وقال : وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ إِلَى هَذَا ، وَلَمْ يَرَوْا بِأَكْلِ الضَّبُعِ بَأْسًا . كما في سننه ج3 ص305 عند ح1791 .
وقال ابن حجر : وقد ورد في حِلّ الضّبع أحاديث لا بأس بها . كما في فتح الباري ج9 ص658 .
وقال ابن القيّم : وَأَمَّا الضَّبُعُ فَرُوِيَ عَنْهُ فِيهَا حَدِيثٌ صَحَّحَهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فَذَهَبُوا إلَيْهِ وَجَعَلُوهُ مُخَصِّصًا لِعُمُومِ أَحَادِيثِ التَّحْرِيمِ ، كَمَا خَصَّتْ الْعَرَايَا لِأَحَادِيثِ الْمُزَابَنَةِ . راجع إعلام الموقعين ج2 ص88 .
وفي أقوال الْمُحَرِّمِينَ للضّبع خَدَشَاتٌ واعتراضات على تحليله لا ترتقي إلى قبول قولهم ، والقول الرّاجح ما ذهب إليه صحابة رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم والفقه فقههم ، ومن جاء بعدهم لا يرتقي إلى علمهم ، ومن لم تقم عليه الحجّة بما عندهم فلا خير فيه ، وهو من أهل الرّأي لا من أهل الأثر .
والصّحابة رَضِيَ اللهُ عَنْهُم لَمَّا وَقَفوا عَلَى تَحْرِيمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَرَّمَهُ مِنْ ذِي النَّابِ مِنَ السِّبَاعِ ، عَلِموا أَنَّ الضّبع مُسْتَثْنًى وأنّه مِمَّا أُبِيحَ ، وَغير لَاحِقٌ بِمَا حُرِّمَ بِذي ناب ، وممّن جاءت الأخبار عنهم بالرخصة فيها : عمر وعليّ وابن عباس وابن عمر وأبي هُرَيْرَة وسعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنهم جميعا ، وأمّا بقيّتهم فلم يثبت عليهم أنّهم أنكروا أن تكون صيدا أو أنّهم رأوا أنّ في أكلها محظورا ، ومحال أن يجتمعوا على ضلالة أو يغيب من ينكر طعاما محرّما بين ظهرانيهم شاع وذاع ، وهذا العمل منهم يثبت صحّة حديث جابر وصحّة الإستثناء وصحّة التّخصيص وحلّية أكل الضبع .
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سُئِلَ عَنِ الضَّبُعِ ؟ فَقَالَ : «مَا زَالَتِ الْعَرَبُ تَأْكُلُهَا». رواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ في المصنف ح8686 . وهذا كقول الشّافعي : وَمَا يُبَاعُ لَحْمُ الضِّبَاعِ بِمَكَّةَ إِلَّا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . كما في السّنن الكبرى للبيهقي ج9 ص534 ، يريدان بذلك بيان توافق الإباحة الشّرعيّة الإباحة الوضعيّة وعادة النّاس وأنّ الشّرع لم يتعارض مع ما استطابته العرب والنّاس ، ولئن كان هناك من يعاف فإنّ هناك من لا يعاف والأحكام لا تتّبع خواطر بعض النّاس ، ولو كان عند أحد ممّن ينكر نصّ عام يقتضي التّحريم ، لقابلوه بالمخصّص القاضي بالحلّ كحديث جابر وهو نصّ قاطع لا رأي كاذب ، وحديث مشهور لا اجتهاد مغمور .
وكلّ من حرّم الضّبع إنّما إستند على فهمه هو للنّص لا على فهم الصّحابة فتأمّل !
وَهَكَذَا كَانَ مَنْ سِوَى الصّحابة مِمَّنْ هُم دُونَهُم لمّا وقفوا على النصّ العام والنّص الخاص واتّبعوا فهم الصّحابة ، أحلّوا الضّباع ولو أكلت الجيف كما كان غيرهم يقولون أو كانت ذات ناب من السّباع كما كان مخالفيهم يتصوّرون ، وهم بالمقاييس لا يبالون بل للنّصوص يتّبعون وعلى ربّهم يتوكّلون ، بخلاف من لم يقف على الخاص فله عذره وقد اجتهد في العمل بما وقف عليه من العام وذلك الواجب في حقّه ، وهم لن يخصّصوا برأيهم ولن يحلّلوا الضبع بغير نص وحاشاهم مخالفة النصّ ، كما أنّ من خالفهم من أهل الحقّ لم يخصّصوا برأيهم ولم يحلّلوا الضبع بغير نص . ثمّ خلف من بعد المجتهدين خلوف تعصّبوا وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحقّ وقد علموا اجماع الصّحابة فليت شعري ما الذي نقموه من تحليل الضبع ؟! أهو أن عافوه ؟! وقد عاف بعضهم الجراد وهو حلال فكان ماذا ؟! أم رأوه مضرّا بالصحّة وَمَا يَشُكُّ مَنْ لَهُ أَقَلُّ بَصَرٍ بِالْأَغْذِيَةِ فِي أَنَّ لَحْمَ الْجَمَلِ الشَّارِفِ وَالتَّيْسِ الْهَرِمِ أَشَدُّ ضَرَرًا مِنْ لَحْمِ ضبع . أم يتعجّبون ممّن أكله ؟! وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ عِظَامَ الضَّأْنِ حَلَالٌ ، ثُمَّ لَوْ رَأَيْنَا أَحَدًا يَأْكُلُهَا أَوْ يَأْكُلُ جُلُودَهَا لَعَجِبْنَا مِنْ ذَلِكَ أَشَدَّ الْعَجَبِ .
ولقد أكلت المذاهب قلوب من شرب منها حتّى ارتوى تعصّبا فصار المذهب راجحا والنص مرجوحا يُدكّ بالتّأويل والتّحويل والتّقليل .
أمّا الحكمة من إباحة الضّبع فقد قيل أنّ : "لله فيها حكم ، فالذين يعرفون لحمها وجرّبوه يقولون : فيه فوائد كثيرة لأمراض كثيرة ، والمقصود أنّها حل وإذا ذبحها ونظفها وألقى ما في بطنها وطبخها فإنّها حل كسائر أنواع الصيد . كما في مجموع فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز ج23 ص35 .
وقد أفادت صحيفة سعودية بأنّ مواطنين سعوديين يهدّدون الضباع في المملكة العربية السعودية وبأنّ هناك من يأكل لحمها لوجود “لذة تختلف عن لحوم الصيد الأخرى” وبما لها من “مفعول أقوى من مفعول المنشطات الجنسية الشهيرة”. كما جاء في موقع "إرم نيوز" عدد 12 أبريل 2017 .
ومثل هذا الكلام اعتدنا عليه فهو من سخيف إعلانات هذا العصر لسخف عقول أهله ، فما يحفّزهم إلّا شهوتي البطن والفرج ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه .
والقول الحقّ إن شاء اللّه أنّ اللّه ما أحلّ إلّا طيّبا لطيبته وإن جهلنا طيبته وعفناه ، وما حرّم علينا إلّا خبيثا لخبثه وإن جهلنا خبثه واستطيبناه ، قال تعالى : { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [الأعراف: 157] . فقد جعل الله الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وتحليل الطيبات وتحريم الخبائث ، ووضع الإصر والأغلال متعلقات بتشريع النّبي الأمّي وعلامات ، وليس المعروف أو المنكر، ولا الطيبات والخبائث ممّا يرجع إلى إلف النّاس وعادتهم فقط ، بل هو راجع كذلك إلى كونه معروفا أو منكرا ، وطيّبا أو خبيثا في شرع اللّه عزّ وجلّ ، واللّه يمتحن عبده وعلى المكلّف الإمتثال والتّسليم ، وليس عليه أن يتنطّع فيتكلّف وجه الحكمة بعدما عرف حقيقته في الإمتحان والإبتلاء ، فإن ظهر له وجه من الحكمة مقطوع به فذلك زيادة في اليقين والطّمأنينة للقلب ، وحيثما كان شرع اللّه فثمّت المصلحة والحكمة ، فشرع اللّه ظاهر والحكمة والمصلحة قد تخفيان ، والسّبب في ذلك أنّ العقول الضّعيفة لا تحتمل الأسرار القويّة ، كما لا تحتمل أبصار الخفافيش نور الشّمس ، فرحمها الرّحمان ولطف بها حين حجب عنها وهو اللّطيف بعباده .
قال ابن القيّم : فَإِنّ الْحِكْمَة لَا يجب أن تكون بأسرها مَعْلُومَة للبشر وَلَا أَكْثَرهَا ، بل لَا نِسْبَة لما علموه إلى مَا جهلوه فِيهَا لَو قيست عُلُوم الْخَلَائق كلّهم بِوُجُوه حِكْمَة الله تَعَالَى فِي خلقه وَأمره إلى مَا خَفِي عَنْهُم مِنْهَا كَانَت كنقرة عُصْفُور فِي الْبَحْر ، وَحسب الفطن اللبيب أن يسْتَدلّ بِمَا عرف مِنْهَا على مَا لم يعرف وَيعلم الْحِكْمَة فِيمَا جَهله مِنْهَا مثلهَا فِيمَا علمه بل أعظم وأدق . مفتاح دار السعادة ج1 ص272 .
هذا ولا أخفي ما يجول في خلدي من وجود مناسبة في جعل الضبع صيدا ويؤكل مع ما يكون يوم القيامة من مسخ آزر ضبعا كما عند البخاري ح3350 ، إلّا أنّي لم أهتد إلى المراد ولم أجد ما يبرد الفؤاد .

واللّه أعلم وأحكم ، لا إله إلّا هو .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:11 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.