ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى تراجم أهل العلم المعاصرين
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 25-07-05, 04:19 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 592
افتراضي الشيخ عباس مقادمي

الشيخ عباس مقادمي
________________________________________
أول قاري في إذاعة القرآن الكريم قبل خمسون عاما الشيخ عبـــاس مقـــادمي



ولد في مكة سنة ألف وثلاثمائة واثنان وأربعون ولد وهو مبصر وفى الثالثة من عمره احل عليه مرض الجدري في وجهه وكان هذا المرض ليس له علاج وأصبح كفيف البصر وعاش حياته مع ولده في حي سوق الليل بمكة المكرمة وحفظ القرآن الكريم بأحكامه وتجويده على يد الشيخ محمد سعيد بشناق مدرس في مدارس تحفيظ القرآن.
في القشاشية بمكة المكرمة وكان ملازمه طيلة حياة الشيخ محمد بشناق وعلى يد الشيخ سعد عون وعلى يد الشيخ جعفر جميل والشيخ جوزيب مصري الجنسية وعلى يد السيد علوي مالكي وأيضا على يد الشيخ محمد عبيد وروى المستشار غسان قاضي قال أول ما فتحت إذاعة القران الكريم كان ليس فيها قراء وذهبت إلى الشيخ عباس مقادمي قلت له نريدك في إذاعة القرآن للقراءة وتسجيل صوتك قال لا أسجل صوتي فأقنعته نسجل صوتك لكي يسمع صوتك أجيال وأجيال إلى مئات السنين وافق الشيخ عباس مقادمي وكان أول قاري في إذاعة القرآن بمكة المكرمة في جبل هندي قبل خمسون عام وكانا صديقيه الحميمين الشيخ إسحاق البشاوري أما الشيخ زكي داغستاني وهو توؤام الشيخ عباس مقادمي روى عن الشيخ عباس انه كريم وانه حبوب ويحب الخير وصوته جذاب في قراءة القران الكريم وكان يجيد القراءات السبع لقد قاسى في صباه مرارة العيش مع فقدان البصر لكي يكسب عيشه بكسب يده وله من أوقاته وردناً للقرآن وكان ما يراه في منامه يتحقق فعله وكان يحب زيارة مقابر المعلاة للموعظة والتفكر

ويدعو لهم بأسمائهم

وتوفي رحمه الله في محل صديقه الشيخ إسحاق أبو الحسن البشاوري للنظارات بمكة في تاريخ 27 /7/1411هـ

الموضوع بالتعاون مع هاني عباس مقادي

المصدر موقع مكاوي
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 25-07-05, 04:23 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 592
افتراضي الشيخ محمد زكي داغستاني

الشيخ محمد زكي داغستاني
________________________________________
نتقل الى رحمة الله تعالى الشيخ محمد زكي داغستاني عصر يوم الجمعه
الموافق 21/جماد الاولى من عام 1425هـ بمكة المكرمة وصلي عليه
في الحرم المكي الشريف عقب صلاة المغرب ودفن بمقابر المعلاه
رحم الله الشيخ زكي رحمه واسعة وجعل القران العظيم شافعا له


من مواليد مكة المكرمة عام 1345هـ تلقى تعليمه بكتاتيب مكة ثم حفظ
القران الكريم على يد شيخ القراء ونال منه شهادة حفظ القران الكريــــم
عام 1374هـ وقرا ايضا على يد الشيخ جعفر جميل

عمل معلما بمدرسة تحفيظ القران الكريم بمكة المكرمة عام 1382هـ
ومعلما لدى جماعة تحفيظ القران الكريم بالحرم المكي عام 1385هـــ
ومن زملائه الشيخ عباس مقادمي والشيخ سراج قاروت والشيخ رضا
قاري يرحمهم الله تعالي
ومن طلابه وهم كثيرون د.محمد ايوب يوسف ود.عبدالله نذير
وعبدالغفور عبدالكريم

نشر في جريدة المدينة يوم الاثنين 7/5/1421هـ حوار مع الشيخ
محمد زكي داغستاني وهذه مقتطفات منه

حفظت القرآن سماعاً لانني فقدت بصري وعمري سنة

يعتبر فضيلة الشيخ زكي داغستاني القاري المعروف في الاذاعة
والتلفزيون ..احد ابرز القراء الذين شهدتهم الــــــــمملكة خلال نصف القرن
الماضي ..ورغم انه فقد بصره وعمره عام ونــــــــصف العام فقط لكنه تميــز
في القراءة وقوة الحفظ منذ طفولتـــــــــه ..فقد يعرفه الكثيرون من خــــلال
صوته المتميز بالقراءه الحجازية الـــمشهورة التى تميز بها اهالي المدينتين
المقدستين ..وقد ظهر الداغســـتاني كقارىء متميز في وقت لم يكـــــــــن
لوسائل الاعلام تأثير كبــــير وواضح كما هو الحال في هذا العصر ....ولــذلـك
لا يعرف الكثيرون عن شخـــصية هذا القارى الجهبذ ..الذي انقطعت اخبــاره
عن الناس منذ اكثر من خمسة عشر عاما نظرا لتقدم سنه وظروفه الصحيه
مما ادى الى غيابه تـــــــماما من الانظار في الوقت الذي كان الشيخ محمد
زكي عمر داغستاني هو الـــــذي يفتتح جميع المناسبات المحليه والدوليه
التى تقام بمكة المكرمة بصوته الشجي والمؤثر

س.في البداية نود اعطاء نبذه عن سيرة حياتكم الذاتيه ؟
انا من مواليد مكة المكــــرمة عام 1345 هـ تلقيت تعليمي الابتدائي ثم
ثم توجهت لحفظ القران الــكريم وتجويده وقد اتممت حفظ كتاب الله في
عام 1369هـ على يد الشيـــــــــخ احمد حجازي شيخ قراء مكة المكرمة
في ذلك الوقت ..واعدت مـــــــراجعة القران الكريم تلاوة وتجويدا على يد
الشيخ احمد حجازي في عام 1374هـ وكن اعمل مدرسا للقران الكريم
بالحرم المكي الشـــريف وفي عام 1382هـ عينت مدرسا للقران الكريم
بوزارة المعارف
س.هل حفظت القران الكريم وانت فاقد البصر ؟
نعم فقدت بصري وعمري سنة ونـــصف السنة عندما اصبت بمرض الجدري
وقد عوضني الله تعالى نعمة البــــــــصيرة وحفظت القران الكريم ونعم الله
علينا لا تعد ولا تحصى ..ورغم اننـــي فاقد البصر منذ طفولتي ولم ارالحياه
لكنني اشعر بالسعادة لا يماني بقضاء الله وقدره وقضيت عمري في خدمة
كتاب الله تلاوة وتعليماً

ومع تقدم سنه الان ما يزال طلابه يترددون عليه في منزله بمكة المكرمة
للقراءة عليه والافاده منه يحرص في تعليمه على ان يحفظ تلاميذه القران
الكريم مرتلا مجودا مع التدبر والتــــمعن واحسان الاداء في غير تعجل في
ختم القران الكريم

الموضوع بالتعاون مع الاستاذ حازم محمد زكي داغستاني
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 25-07-05, 04:28 AM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 592
افتراضي الشيخ محمد بن عبد الحميد بن عبد الله بن خليل

الشيخ محمد عبد الحميد رجل عاش للقرآن

27/06/2005
بدر سليمان**



الشيخ محمد بن عبد الحميد بن عبد الله بن خليل


"يقضي يومه كله بالقرآن إما يقرأ أو يقرأ ويراجع".. هكذا كانت تحكي عنه زوجته، ذلك الشيخ الذي قضى حياته كلها للقرآن، يتعلم وينفع بعلمه، وثابر حتى تعلم القراءات العشر بالرغم من فقدان بصره.

من ذلك الرجل؟

هو محمد بن عبد الحميد بن عبد الله بن خليل المقرئ المجود شيخ الإسكندرية والمتفرد بعلو السند في القراءات العشر الكبرى، وأحد القلائل الذين تدور عليهم أعلى أسانيد القرآن المتصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم، على وجه الأرض الآن.

ولد الشيخ في يوم الأربعاء 22 من شوال 1344هـ = 5 من مايو 1926م بقرية النقيدي مركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة بمصر. وتزوج من ابنة عمه وأنجب منها ولدا وبنتين ورزقه الله كذلك من أولاده الأحفاد.

رحلة حياته مع القرآن

وقد توجهت إلى منزله حفظه الله بعد أن استأذنته في إجراء هذا الحوار معه، حيث قابل هذه الدعوة بترحاب العلماء المهذبين.

وعندما سألته عن رحلة حياته مع القرآن، بدأ معي الحديث منذ أن كف بصره سنته الثانية بعد أن عجز الطب ساعتها عن علاجه. وقال الشيخ: إن هذا من تدبير الله له، حيث توجه بعدها إلى كتاب القرية عندما بلغ الخامسة من عمره، فأتم حفظ القرآن وهو في العاشرة.

ولما صار شابا نزح إلى الإسكندرية ليبحث عن فرصة عمل في وزارة الأوقاف، وكان وقتها قد تجاوز العشرين بقليل، وتقدم الشيخ إلى مسابقة وزارة الأوقاف فرُفض حيث إن الشيخ يومها كان حافظا غير مجود، وأمهلته الوزارة شهرين يجود فيهما القرآن، فذهب بدوره إلى الشيخة نفسية بنت أبي العزوهي شيخة الإسكندرية الحافظة في هذا التوقيت، وطلب منها أن ينجز المهمة في شهرين، فقالت له أنت وجهدك.

ذهب ليجود القرآن فخرج عالما للقراءات

وعندما بدأ رحلة التعلم على يد الشيخة كان من لطف القدر أنه وجد الشيخة "أم السعد بنت محمد علي نجم" قد ذهبت إلى الشيخة قبلة بخمسة عشر يوما، ووجدها تقرأ عليها القراءات، وتقرأ عليها كذلك متن الشاطبية، فكان من باب المنافسة العلمية الشريفة طلب الشيخ "محمد" من الشيخة نفيسة أن يقرأ عليها متن الشاطبية وكذلك القراءات العشر كاملة، فأجابته مرحبة.

وكان الشيخ تلميذا نجيبا حريصا على هذا العلم فقد قال لي -حفظه الله- إنه كان حريصا على حفظ المتن حرصا شديدا، وكان إذا نسي بيتا من المتن وهو في طريق عودته من عند معلمته عاد مرة أخرى إليها لتذكره بهذا البيت، وقال: إنه أحيانا كان يذكر بهذا البيت في منامه إلهاما من الله.

وأتم على يد معلمته القراءات السبع بعد أن قرأ أربع ختمات لحفص، ثم شرع في قراءة الطيبة عليها "طيبة النشر". وتوفيت معلمته قبل أن يتم الشيخ هذه الخاتمة فأكملها على يد الشيخ محمد عبد الرحمن الخليجي. وتأكيدا لحفظه قرأ القراءات العشر على الشيخ محمد السيد شيخ مقرأة أبي العباس. ثم حصل على الإجازة من معهد القراءات بالإسكندرية في عام 1984م.

مشواره العملي

عين عام 1952 قبل الثورة بقليل مؤذنا بمسجد رمضان يوسف ثم مؤذنا بمسجد جابر الشيخ عام 1971م، عين قارئا للسورة به، وبعد ذلك صار مقيما للشعائر، ثم شيخا لمقرأة سيدي جابر، وأخيرا شيخا لمقرأة أبي العباس المرسي.

حصل الشيخ على المركز الأول في المسابقة التي أجرتها إذاعة الإسكندرية وأصبح من قرائها.

وفي عام 1962 أعلنت وزارة الأوقاف عن مسابقة لتسجيل القرآن برواية ورش عن نافع لدول المغرب فتقدم الشيخ للاختبار، ونجح ستة قراء كان الشيخ أولهم، ولقي التهنئة من الشيخ الحصري عليه رحمه الله.

ولكن حالت الظروف دون التسجيل وذلك بعد أن ترك المشير حسين الشافعي الوزارة، وفي هذه الفترة التي حدثت فيها هذه التغيرات اعتبرت المسابقة ملغية. فسجل الشيخ الحصري عليه رحمة الله هذا المصحف.

سافر بعد ذلك إلى الكويت عام 1963 وإلى غزة عام 1964 وعام 1966، كما سافر بصحبة الشيخة أم السعد إلى الرياض 1420هـ بدعوة من الشيخ عبد الله العبيد.

وفي عام 1421 دعاه الشيخ عبد الرحمن بن معلا اللويحق للإقامة بمدينة الرياض فأقام بها حتى 1424هـ ثم عاد إلى الإسكندرية مرة أخرى ليقرأ في منزله العامر مرة أخرى وفي مقرأة أبي العباس المرسي. وكان رجوعه بسبب مرض زوجته عافاها الله.

ذكر بعض من قرأ على الشيخ وأجازه

أولا- القراءات العشر الكبرى من طريق الطيبة:

1 – الشيخ أحمد بن خليل شاهين.

2 – الشيخ عدنان بن عبد الرحمن المرصفي.

3 – الشيخ غالب بن محمد بن حسن المزروع.

4 – الشيخ علي بن حسين بن أحمد السيف.

5 – الشيخ علي بن سعدي بن سويد الغامدي.

6 – الشيخ محمد بن ياسين بن عبد القدوس.

7 – الشيخ د.نبيل بن إبراهيم بن إسماعيل.

8 – الشيخ محمد بن إبراهيم بن محمد بن السيد الشهير بمحمد سكر.

9 – الشيخ عبد الغفار بن محمد بن فيصل الدروبي.

10 – الشيخ وليد بن إدريس بن منيسي أبو خالد السلمي السكندري.

11 – الشيخ د. عبد الله بن صالح بن محمد العبيد.

12 – الشيخة عفاف بنت عبد القوي.

ثانيا- القراءات العشر الصغرى من طريق الشاطبية والدرة:

1 – الشيخ محمد بن عوض بن زايد الحرباوي.

2 – الشيخ محمود بن محمد بن صقر دومة.

3 – الشيخ أبو عبد الله يسري بن حسين بن حمد بن سعد.

4 – الشيخ فواز بن مقعد بن سعدون العتيبي.

5 – الشيخ محمد بن مهدي بن محمد بن نصر الدين، وزوجته.

6 – الشيخة سمية بنت سيد بن منصور جريدة.

7 – الشيخة أماني بنت محمد بن عاشور بن بسيوني.

ثالثا- القراءات السبع من طريق الشاطبية:

1 – الشيخ د. محمد الفوزان العمر.

2 – الشيخ د. عثمان الصديق.

3 – الشيخ د. محمد بن السيد الزعبلاوي.

أما من كان يفضل الشيخ سماعهم من المشايخ فنجد: الشيخ الحصري، والشيخ البهتيمي، والمنشاوي، ومصطفى إسماعيل.

وقد قرأ على الشيخ لفيف من أساتذة الجامعة بالمملكة العربية السعودية، وما زال الشيخ حتى وقتنا هذا يعطر فمه بالقرآن معلما له في بيته وفي مقرأته نفع الله به، وختم لنا وله بخير في عافية، آمين وصل الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.



--------------------------------------------------------------------------------

** طالب في العلوم الشرعية.

المصدر:
http://www.islam-online.net/arabic/f...rticle04.shtml
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 25-07-05, 12:11 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 592
افتراضي الدكتور عبد الرحيم النابلسي عالم القراءات القرآنية في حوار مع التجديد

الدكتور عبد الرحيم النابلسي عالم القراءات القرآنية في حوار مع التجديد
________________________________________
يعرف شهر رمضان الكريم إقبال الناس على المساجد خاصة لصلاة العشاء والتراويح، ويبحثون عن الصوت الحسن الذي تهتز له الأفئدة وتقشعر له الجلود ويساعد على خشوع الأعضاء في الصلاة، الشيخ عبد الرحيم النابلسي واحد من أنجب أبناء مدينة مراكش في مجال قراءة القرآن، شهد له شيخه أحمد عبد العزيز الزيات المرجع الأول في القراءات القرآنية في هذا العصر وقال عنه بالحرف : "سيقرأ علي وعن طريقه ينتقل إسنادي إلى المغرب". ومن النوادر أن قرأ على هذا الشيخ القراءات العشر الكبرى في سبعة عشر يوما ، وهذا مما لم يتيسر لأحد في هذا العصر، وهو حاصل على دبلوم الدراسات العليا في القراءات وعلى دكتوراه في النحو والتصريف، رجع إلى المغرب ويريد أن ينشئ معهدا للقرآن بمراكش، التجديد التقت به، فخصها بهذا الحوار:

الشيخ عبد الرحيم النابلسي غني عن التعريف بمراكش، لكن نحب أن يعرف قراء التجديد المشوار الذي قطعتموه للوصول إلى هذه المرتبة العلمية الرفيعة في قراءة القرآن.
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين. بادئ بدء الله تعالى هو الغني عن التعريف ونحن كالضمائر لا تعرف إلا بالسياق، وما النابلسي إلا نقطة في بحر القرآن، فعسى الله أن ينفعه وأن ينفع به، أخذت البكالوريا بمدرسة ابن يوسف للتعليم الأصيل بمراكش، ثم التحقت بكلية اللغة العربية، حينها درست إلى السنة الثالثة، فراسلتني كلية القرآن بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فانتقلت إليها، ومكثت هناك شهورا، ثم رجعت إلى كلية اللغة، وفي كلية القرآن التقيت بمشايخ وبأعلام وبمصابيح الدجى الذين نستنير بهم في هذا العصر، وأعلاهم وأزكاهم وأفضلهم وأوفرهم علما، سيدنا العلامة فضيلة الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات، هذا الرجل هو نبراس يحتدى وشهاب تقتبس منه الأقباس وهو مرجع الدنيا الآن في القرآن، تعلم على يديه جلة علماء القراءة في هذا العصر أمثال الشيخ محمود خليل الحٌصري، والشيخ أحمد سيبويه البدوي والشيخ عبد الفتاح المصرفي والشيخ عبد الرازق والشيخ عبد الرافع رضوان والشيخ الدكتور عبد العزيز إسماعيل والشيخ تميم الزعبي، والشيخ أيمن سويد، والشيخ عبد القهار من سوريا والشيخ عبد الحكيم، ومجموعة من الأعلام لا يحصون عددا وجلهم انتقلوا إلى عفو الله، وتلامذة الشيخ الزيات الذين أخذوا عنه مباشرة، يعتبرون من الطبقة الأولى في هذا العصر. وكان من فضل الله أن دخلت إلى كلية القرآن التي لا يدخلها إلا الحافظ المرتل، وكنت على رأس الذين تقدموا للمباراة، وكان من نصيبي أن يختبرني الشيخ عبد الرافع رضوان وهو من أعلام القراءات بلا منازع، فأعجب بالقراءة وبالحفظ، وبالإتقان. فأوقفني وسألني أين قرأت وكيف قرأت وقال كأنني استمع الآن إلى الشيخ الحٌصري، فأخبرته بما تيسر. وقام بإخبار أساتذة مراجعة المصحف بالمجمع الملك فهد، وكان الشيخ الزيات في قاعة الأساتذة الذي قال احملوني إليه، قالون بل نحمله إليك قال لابد أن أذهب إليه فدخل، فقمت لأقبل يده، فقالوا من هذا، قلت الشيخ الزيات، قالوا كيف عرفته، قلت لقد جئته قاصدا، فكيف لا أعرفه، فاختبرني الشيخ المرصفي رحمه الله، وقال لي أن أقرأ آية فقرأتها فأقسم بالله ألا أختبر بعدها، وقال يا ولدي أنت لست مغربي ، والمغاربة ما قرؤوا القرآن بهذا الشكل فأنت مصري واذهب ابحث عن جذورك في مصر، فقال له الشيخ الزيات ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، العلم لا وطن له. فاقترح على المشايخ، وشهد فيّ الشيخ الزيات مع كبر سنه بقوله ًسيقرأ علي وعن طريقه ينتقل إسنادي إلى المغربً، ومعلوم أن تلامذته هم المنتصبون للإقراء. وقرأت عليه ختمة بقراءة ابن كثير ثم برواية ورش، ثم قرأت عليه شيئا بالقراءات السبع ولكن والحمد لله قرأت ختمة بالعشر الكبرى وهي ما تسمى بختمة الطيبة مع الشواذ، لي منه إجازة وإسناد بالقراءات العشر الكبرى وكذلك بالقراءات الشاذة وهذا أعلى ما يوجد الآن في الدنيا، بعدها كنت قرأت في جامعة أم القرى حيث أخذت الماجستير دبلوم الدراسات العليا في القراءات بتحقيق كتاب اسمه القول الفصل في اختلاف السبعة في الوقف والوصل لأبي زيد عبد الرحمن بن القاضي المكناسي تحت إشراف الدكتور الشيخ العلامة أحمد مولاي أحمد العلوي، حينها درّست في كلية اللغة وانتقلت مرة أخرى إلى جامعة أم القرى وسجلت بها دكتوراه الدولة تحت عنوان فرائض المعاني في شرح وإعراب حرز الأماني للإمام العلامة الصنهاجي صاحب المقدمة، وله شرح من أغنى الشروح للشاطبية، وهو عندي، أنا، أزكى من اللآلئ الفريدة للفاسي ومن كنز المعاني للجابري، لأن كتب الرجل كانت تطبيقا لكتاب سيبويه في الشاطبية، وكان هذا الرجل مغمورا لا يعرف إلا بمقدمته، وقد عرفنا به وكان تعريف سابق من الدكتور العلامة عبد الهادي احميتو من أسفي يعنى بالعلم، واجتمعنا على التعريف بهذا الرجل، وتعتبر هذه الترجمة التي ترجمت له من أوسع التراجم لأني نحتها من صخور التراجم، ونوقشت هذه الرسالة وحصلت على الدرجة الأولى في جامعة أم القرى.
هذا الخير الذي عمكم، هل تنوون إشاعته على طلاب العلم وعشاق القرآن بالمغرب ؟
درست القرآن بجامعة أم القرى وعرض علي التدريس في جامعات المملكة العربية السعودية، وكنت اختيرت لتسجيل المصحف المرئي للقراءات العشر في رابطة العالم الإسلامي، لكن السفر حال بيني وبين ذلك ، واختيرت في الجامعة الخيرية الكبرى للقرآن للتعاقد مع وزارة المعارف بالسعودية، وعرضت علي مناصب كبيرة في الإمارات وأمريكا، وكندا وفي بريطانيا لكن اخترت المغرب لأنه المحتث ولأنه المنمى ولأنه الأصل، وحتى لا يضيع أبناء المغرب، فقد كنت كالأولى من الأعلام المغاربة الذين رحلوا لكي ينهلوا من المعين الصافي المشرقي ويؤسسوا مدارس. ونحن بصدد تأسيس مدرسة كبرى للقراءات ووضعنا خطتها، وسنشرع في عمل تأسيس معهد كبير يعنى بالقراءات على غرار المعهد الأزهري القديم الذي كان في الأربعينيات على أيام الضباع والحسيني وغيرهما، وسيكون مرجعا للقرآن بالقراءات المتواترة والشاذة، و كل ما يعنى برسم القرآن ضبطا ورسما ووقفا وابتداء وانتهاء وقراءة، وقد طلبتني وزارة الأوقاف للتنسيق معها، وسيكون نبراسا في المغرب الأقصى ونريد أن نحيي ما مات في الأزهر الشريف، وسيكون فيه لجنة الإشراف على تسجيل المصاحف، ولجنة الإشراف على طباعة المصحف الشريف بدل أن نرسله إلى القاهرة ليراجع، وسنخرج تلاميذ بل أمما في القراءات التي نريد أن نحييها فقط، لأنه كانت في المغرب مدرسة لا يعلى عليها، وإذا تفحصتم الأسانيد لن تجدوا إسنادا متواترا إلا وهو موصول بحلقة مغربية، فلابد أن تمر الأسانيد بأبي القاسم الشاطبي، وبسليمان بن نجاح، وبن غلبون، وبأبي عمر الداني، وبمكي بن أبي طالب القيسي، وغيرهم كثير، وحصلنا على أسانيد تمر بأبي زيد القاضي، وبجمعة الهبطي والفاسي وبابن غازي، ونريد إن شاء الله أن نحيى ما أميت، ففي عصر المرينيين، في أواخر القرن السادس والقرن السابع المدرسة المغربية كانت هي المعين الوحيد للقراءات في العالم كله، ولكن للأسف انقطعت أسانيدهم، والآن كل الأسانيد التي لا تـأتي من المشرق تعتبر مدخولة وناقصة ومبتورة ولا تقوم بها حجة ولا ينهض بها دليل، ونحن ما خرجنا إلا لوصل هذه الحلقة العلمية.
ما هو برنامجكم في هذا المعهد؟
سيدخل المعهد الحافظون للقرآن بعد المباراة، فخلال الأربع سنوات، ستقرأ فيه القراءات السبع عن طريق الشاطبية في السنوات الثلاث الأولى والسنة الأخيرة ستقرأ فيها القراءات الثلاث المتممة للعشر من طريق الدرة، وسنتان للتخصص لمن يريد القراءات العشر الكبرى عن طريق الطيبة وسنة أخرى للقراءات الشاذة ويتخرج من هذا المعهد أعلام في القراءات العشر الصغرى والكبرى، وسنبدأ بعد شهر رمضان وسنبدأ بمحاضرة عن دور القرآن في التربية وإحياء القراءات، وسنعلن عن المباراة في الجرائد والإذاعة، ويتقدم الطلبة، وعلى الله قصد السبيل.
معلوم أن صناعتكم هي النحو، فما علاقة النحو بالقراءات؟
تخصصي وصناعتي هي النحو والتصريف لكن وظفت اللسانيات، لخدمة القراءات ولخدمة القرآن في دلالة الوقف والابتداء ، فصناعتي هي النحو وهوايتي هي القراءة، و هما متلازمان، فلابد لأحدهما من الآخر، لأن القراءة من دون النحو تصير كارثة، قال الشيخ عبد الغني الحٌصٌري القيرواني وهو مغربي أندلسي في قصيدة له في القرن الخامس الهجري في قراءة نافع:
ولقد يدعي علم القراءة معشر وباعهم في النحو أقصر من شبر
فإذا قلت ما وجه هذا وإعرابه رأيت طويل الباع يقصر عن فكر
ويقول كذلك:
وأحسن كلام العرب إن كنت قارئا وإلا فتخطي حين تقرأ أو تقري
هل يعني أن النحو سيكون حاضرا في معهدكم؟
لا بد للمتقدم للمباراة أن يحمل معه شيئا من النحو بما يعينه على التعليل والتوجيه، وهو من شروط حفظ القرآن، وعلى الأقل أن يحفظ المقدمة للصنهاجي، ثم نقرأ معهم قطر الندى وألفية مالك، لأن عندنا مادة تسمى توجيه القراءات وهي بمعزل عن القراءات. والذي قرأ الحجة للفارسي وغيرها عرف مدى ارتباط النحو والتصريف بالقراءات، وكانوا في جامعة أم القرى يقولون ما الربط بين النحو والقراءة، وقد رفضوا في الأول أن يحقق كتاب القراءات في قسم تخصص النحو والصرف، لكن اقتنعوا بأن النحو هو موضوع القرآن، وقد ينسى الحافظ حتى إذا ما غاب عنه الوجه القرائي تذك. وإن كنا لا نعتمد على النحو والتصريف في القراءات ولكن يشدان من أزرنا إلى أن نسلك في القراءة طريقة سلكها الأول، وما نحن فيما مضى كما قيل إلا كبقل في أصول نخل طوال.
ما هم مشاهير القراء الذين تأثرتم بهم؟
كان الشيخ المنشاوي مثلا عندي وكان عبارة عن قمر من أقمار الناس فقد كنت أقلده وكنت أظن نفسي المنشاوي، وقلدت عبد الفتاح شعشاعي وقلدت الشيخ كامل يوسف البهتيمي، ولكن كنت مغرما ومجنونا بالشيخ المنشاوي وكذلك بالشيخ الحٌصري، ولكن تنبهت إلى شيخ آخر هو الشيخ مصطفى إسماعيل فوجدته أميرا في هذا الباب فعولت عليه، وانتقلت إليه بالجملة وصحبته ما يزيد عن عشر سنوات، ثم اكتشفت الشيخ محمد رفعت، فكونت مدرسة لي من خلاله، فبدأت أتعلم من نبرات صوته وكان يحزنني ويطربني ويبكيني وكنت أسوق السيارة وأستمع إليه وقد أقف في الطريق بدون شعور، لكني بالأخير وضعت برنامجا خاصا أونوعا من الاستقلال في القراءة وإن كنت أحن إلى بعضهم، وتسمعون بعض الترانيم في التراويح.
بعض القراء يتعمدون تتبع النغمات ، كيف ترون هذه المسألة؟
ليس الغرض عندي تتبع النغمات الموسيقية، وقد سئلت هل درست الموسيقى، فأنا لم أدرس موسيقى، بل أفتتح القراءة بالتساؤل القرآني أفلا يتدبرون القرآن؟ فاعيش معه ،فيجب على القارئ أن يكون هكذا ولا يتتبع النغمات فأنا لا أوافق على ذلك وكنت سمعت لأنموذج في إحدى الإذاعات وما أعجبت بذلك، لأني سمعت الرجل يتتبع نغمة أو مقاما موسيقيا فقد ينقطع نفسه قبل أن يتم الآية، وقد يتكلف ونهينا عن التكلف.فالقرآن يجب أن يقرأ غضا طريا وله حلاوة، و قد تحصل القارئ منه على المقام أو النغمة تساعد الناس على الخشوع، فيعني ذلك أنه إذا جاءت عفوية فلا بأس أما أن تتبع الألحان لتستعملها في القرآن، فهذا خطأ محض. و أنا أنهى الطلبة على تتبع النغمات، فالأصل في القرآن هو إخراج الحرف من مكانه والوصل في محل الوصل والوقف في محل الوقف. فإذا جاء شيء على سليقة قبلناه أما تتبع النغمات فلا يجوز بحال من الأحوال. و الأصل عندنا هو موسيقى القرآن، فللوعد والوعيد موسيقى خاصة، وللتبشير بالجنة موسيقى خاصة وللأحكام موسيقى خاصة، للترهيب والترغيب موسيقى خاصة، و قد تستفيد الموسيقى العربية من القرآن وقد استفادوا من الشيخ محمد رفعت وسمعنا أن بعض المغنيين يقلدون هذا الشيخ وذكر لي المشرف على رسالتي في الدكتوراه محمد إبراهيم البنا أن الشيخ محمد رفعت كان يقرأ القرآن في القصر الملكي وكانت أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب يجلسان أمامه، وكان إذا أتم مقطعا أو أية كانا يجريان ليقبلا يده، ثم يرجعان إلى مكانهما.
هل يوجد شيوخ بالمغرب تذكرون لهم الفضل عليكم ؟
إن كان لأحد فضل علي بعد الله عز وجل ثم والدي فهو ل ًأبا عبيدة ً المحرزي بمدينة مراكش، هذا الرجل أنبت الشعر في رأسي، وكان يحفزني وهو الذي عندما كنت سأهاجر في سنة1987 كان لي عونا حتى أخرجني من المغرب وحينها قال ً يا ولدي إذا أدخلت لنا القراءات إلى المغرب، فلا نسألك شيئا بعدها، وكنت أرى فيه ما أرى في غيره، فهو الذي بعث مواهبي، وهنا ك شيخ آخر قرأت عنه القرآن وهو الشيخ مولاي المصطفي البويحياوي من طنجة، هذا كنت أركب كتفه، وكان يربيني كما يربى الطفل وكان يعلمني كما يعلم الصبي.
وماذا عن تلامذتكم؟
تخرج علي يدي تلامذة كثيرون من نيجيريا ومن السودان ومن اليمن ومن السعودية ومن سوريا ومن بنغلادش ومن ماليزيا ومن المغرب منهم من أخذ القراءات السبع ومنهم من أخذ القراءات العشر. وأذكر من المغاربة أحد المشايخ وهو الذي بدأت فيه هنا بالمغرب، اسمه الشيخ السعيد الكمالي، ومن الغرائب أنه في الطيران ولا علاقة له بهذه الأشياء وكان يأتيني في كل أسبوع إلى مدينة مراكش لمدة ثلاث سنوات حتى ختم القراءات السبع وأجيز بها وهو الآن يقرئ بمدينة الرباط، وقرأ علي الشيخ خالد طاهر صدقي وهو من الأعلام، وعندي مشايخ كثيرون.
متى حفظتم القرآن؟
حفظت القرآن هنا بالمغرب برواية ورش عن عاصم على حسب المتعارف والمتيسر، في سن التاسعة، يعني في سن مبكر حتى أنني قرأت المفصل في سن لم أعه، ولحد الآن لازلت اسأل والدي متى حفظت المفصل، ووالدي اهتم بي اهتماما بالغا ويكاد يكون مبالغا فيه واهتم بتربيتي تربية حسنة، وسهر على ذلك، وكان أمنيته أن يراني حافظا للقرآن معلما له مرتلا له وأتم الله له ما أراد، و أسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الختام.
هل سيكون للأطفال نصيب في معهدكم هذا؟
سيكون قسم للتحفيظ استدركناه، لأن الناس طلبوا منا ذلك، وسيكون قسم للطالبات وقسم للطلبة، واخترنا لهم محفظين على أعلى مستوى. أما المعهد فهو شيء آخر.
أجرى الحوار عبد الغني بلوط
ونشكر كل من ساعد على إنجاز هذا الحوار
________________________________________
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 25-07-05, 12:14 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 592
افتراضي الشيخ محمد صلاح الدين كبارة - رحمه الله

ترجمة : فضيلة الشيخ محمد صلاح الدين كبارة - رحمه الله -
________________________________________
صاحب ترجمتنا اليوم أشهر من أن يعرف هو عالم كبير من أعلام القراء للقرآن الكريم في العالم الإسلامي إنه شيخ القراء فضيلة الشيخ محمد صلاح الدين كبارة يعرفه الكبير والصغير من الله عليه بصوت جميل وكان مدرسة في أصول الألحان وقراءة القرآن وتجويده لذلك تسابقت الإذاعات والمرئيات الى بث تسجيلاته فذاع صيته أصقاع الدنيا وكان مرجعاً في علم القرآن وفن التجويد وهو ابن أكبر العائلات في طرابلس من حيث العدد انها عائلة آل كبارة هذه العائلة الفاضلة يعود تاريخها انها قدمت من المغرب العربي الى طرابلس الشام بوقت مجهول الأمد وكانت تسمى بآل الكبير ومع مرور الزمن أصبح اسمها في طرابلس آل كبارة وتفرع من هذه العائلة آل الطبارة وهم من أهالي بيروت فآل الطبارة وآل الكبارة ينتسبون الى جد واحد كان يسكن طرابلس

مولده:

ولد الشيخ محمد صلاح الدين كبارة في طرابلس الشام عام 1921م في احضان أسرة عريقة في التدين والتقوى والصلاح وكان والده الشيخ محمد علي يوسف كبارة من كبار المنشدين أصحاب الصوت الجميل لذلك غلب على أكثر أولاده الصوت الجميل وأذكر أنه كان صديقاً حميماً لعمنا الشيخ عمر الرافعي الشاعر المعروف ببلاغته والذي كان ينظم الأشعار والقصائد ثم يلحنها وينشدها الشيخ علي كبارة مع أولاده وتلاميذته وهكذا ترعرع صاحب الترجمة في هذا الجو الروحاني مع والده وإخوته وسط مدرسة كانت مرجعاً للأناشيد الدينية لذلك كان يردد دائماً رحمه الله لقد رضعت الألحان مع الحليب في صغري.

علومه:

لقد تلقى علومه الأولية في بلده طرابلس حيث حصل على الشهادة الإبتدائية عام 1934م من دار التربية والتعليم الإسلامية ثم تابع دراسته في القسم الشرعي في نفس الدار وحصل على الشهادة الشرعية عام 1938 ثم عكف بعدها على حفظ القرآن الكريم على يد فضيلة أحد أعلام قراء مدينة طرابلس فضيلة الشيخ محمد نصوح البارودي رحمه الله وذلك بتوجيه وتشجيع من سماحة مفتي طرابلس الشيخ محمد نديم الجسر تغمده الله برحمته حتى أتم حفظ القرآن في عام 1941م ثم سافر بعدها الى مصر قاصداً الأزهر حيث تلقى فيه القراءات المتواترة وقد اتم القراءات السبع عن طريق الشاطبية على يد الشيخ والعالم الجليل عامر السيد عثمان رحمه الله وكان ذلك في عام 1945م.

ثم عاد الى مصر عام 1960 ليتم القراءات العشر عن طريق الشاطيبة والدرة وكذلك على يد الشيخ الراحل عامر السيد عثمان واجيز بذلك.

وظائفه:

عين من قبل مديرية الاوقاف الإسلامية في لبنان مدرساً للقرآن الكريم والقراءات في عام 1949م وقام بتدريس هذه المادة في القسم الشرعي بدار التربية والتعليم الإسلامية منذ عام 1951 وحتى العام 1988.

وفي عام 1951 صدر مرسوم بتعينه مدرساً بدار الأفتاء بطرابلس وقارئاً في المسجد العمري الكبير في بيروت وفي الأذاعة اللبنانية.

وفي عام 1974 صدر قرار سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد رحمه الله بتعينه شيخ قراء طرابلس تقديراً لعلومه المتميزة في القراءات العشر ونبوغه فيها بالإضافة الى ما يتمتع به من صوت رخيم وعناية فائقة في فن التجويد.

وفي عام 1982م بدأ بتدريس مادة القرآن الكريم وتجويده في معهد طرابلس الجامعي للدراسات الإسلامية حتى عام 1995 كما شارك في الهيئة التأسيسية للمعهد.

عام 1992 اختاره سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني نائباً لرئيس مجلس إدارة الأوقاف الإسلامية في طرابلس.

بالإضافة إلى أنه رئيس لجنة التحكيم في كل المسابقات التي تجريها الهيئات والمؤسسات الإسلامية في لبنان.

^ للأعلى

نشاطاته الخارجية:

عين في مطلع شبابه من قبل وزارة الأوقاف المصرية قارئاً في المسجد الفتح بسراي العابدين عاماً كاملاً وكان في ذلك تنافساً مع أهم قراء مصر.

- في عام 1947 تعاقد مع الإذاعة الفلسطينية بالقدس الشريف لتلاوة القرآن الكريم في الإذاعة وفي حرم المسجد الأقصى المبارك وذلك حتى عام 1948 حيث عاد الى موطنه طرابلس.

- في عام 1964 تعاقد مع الإذاعة الأردنية لتلاوة القرآن الكريم في المسجد الأقصى طيلة شهر رمضان المبارك.

- وفي عامي 1967- 1968م مثل لبنان في المؤتمر الثاني والثالث لإتحاد قراء العالم الإسلامي (القراء) في الباكستان.

- وفي عام 1972م وعام 1979 دعته وزارة الأوقاف الكويتية لتلاوة القرآن الكريم في المساجد طيلة شهر رمضان المبارك.

- وفي عام 1974- 1975 تعاقد مع الإذاعة السعودية في الرياض كمراقب للقراءات في البرنامج العام.

- وفي عام 1982 اشترك في عضوية لجنة التحكيم الدولية في مسابقة القرآن الكريم في طرابلس الغرب- ليبيا- وقد من الله عليه بتسجيل المصحف المرتل في اذاعة القرآن الكريم فيها.

- وما بين عام 1984 و1993 عين أربع مرات عضواً في لجنة التحكيم الدولية لحفظ كتاب الله وتجويده وتفسيره بمكة المكرمة والتي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية وقد اختير في العام 1999 أحد أعضاء اللجنة المذكورة إلا أن المرض حال بينه وبين ذلك.

- وفي عام 1993- 1997 دعته وزارة الأوقاف والشوؤن الإسلامية في المملكة المغربية لحضور الدروس الحسنية وتلاوة القرآن فيها.

- وفي عام 1995 دعي الى ايران ليكون أحد أعضاء لجنة التحكيم في مسابقة القرآن الكريم.

تلاميذه:

لا استطيع أن اعدد تلاميذه بل أقول أن له تلاميذ كثر من الذكور والاناث ولا يوجد عالم في طرابلس إلا وتلقى أصول التلاوة ومخارج الحروف وحفظ القرآن عن الشيخ صلاح الدين كبارة وانتفع بتوجهاته وملاحظاته الدقيقة حتى أنني أعرف العديد يقلدونه في الصوت والآداء.

أولاده:

أنجب صاحب الترجمة ستة ذكور هم:

موفق- هلال- عامر- مصطفى- بلال- خلدون.

أوصافه:

كان رحمه الله معتدل القامة حنطي اللون يزدان رأسه بعمامة متواضعة. دمث الأخلاق ذو طلعة مهيبة قريب من القلب سلس في الكلام طيب المعشر صاحب نكتة ظريفة لطيف الدعابة محباً للخير ساعياً للناس بشتى أنواع الخير وقد رأيت ذلك بعيني.

وفاته:

لقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله يرفع شأن من يقرأ القرآن ويحفظه ويعلمه للناس ويعمل به ويكون له في حياته نوراً وهداية وباعثاً على الصلاح والخير والتقوى والاستقامة فقال : «من قرأ القرآن واستظهره (أي حفظه) فأحل حلاله وحرم حرامه ادخله الله به الجنة وشفعه في عشرة من أهله يوم القيامة كلهم وجبت لهم النار«.وهكذا كان الشيخ صلاح الدين كبارة رحمه الله قارئاً وعاملاً بالقرآن الكريم إلى أن اكرمه الله وتوفاه في رمضان وفي العشر الأخير منه وهو كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم العتق من النار.

وتوفي الشيخ صلاح رحمه الله في 23 رمضان 1420 الموافق له اخر يوم من سنة 1999 وفي يوم الجمعة بالذات. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في فضل هذا اليوم: « خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة''.

فرحمة الله عليك يا شيخ صلاح رحمة واسعة سائلين المولى سبحانه وتعالى ان يحشرك بجوار الأنبياء والشهداء والأولياء والصالحين وحسنا أولئك رفيقاً إنه سميع مجيب.

منقول من إحدى المواقعhttp://www.attakwa.net/145/aalam-wa-oulama03.htm
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 25-07-05, 12:15 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 592
افتراضي الدكتور عبدالله بن محمد بن سليمان الجار الله

الدكتور عبدالله بن محمد بن سليمان الجار الله - حفظه الله -
________________________________________
الدكتور عبدالله بن محمد بن سليمان الجار الله

*المؤهلات العلمية :

- بكالوريوس من كلية الطب البشري جامعة الملك سعود في الرياض عام 1416هـ .
- الزمالة السعودية والزمالة العربية من عام 1418هـ - 1422هـ .
- بكالوريوس الشريعة من كلية أصول الدين جامعة الغمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض – قسم القرآن وعلومه عام 1422هـ .

*الإجازات في القرآن الكريم

- عرض القرآن بقراءة حفص عن عاصم على جماعة من العلماء منهم :

1- فضيلة الشيخ إبراهيم الأخضر , وقد قرأ على يده ختمة كاملة بمد المنفصل على مدى خمس سنوات وختم عليه عام 1413هـ .
2- وقرأ ختمة كاملة للقرآن بقصر المنفصل على شيخ القراء في عصره فضيلة الشيخ أحمد الزيات عام 1410هـ .
3- وقرأ ختمة كاملة بقصر المنفصل على فضيلة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي إمام وخطيب المسجد النبوي وذلة عام 1414هـ .
4- وقرأ ختمة كاملة بقصر المنفصل على فضية الشيخ عبدالحكيم خاطر عضو اللجنة العلمية في مجمع المصحف الشريف عام 1421هـ .

- عرض القرآن بالقراءات العشر المتواترة على مجموعة من العلماء منهم :

1- الشيخ إبراهيم الأخضر على مدى خمس سنوات متواصلة حتى ختم على فضيلة الشيخ في 03 / 09 / 1422هـ .
2- عرض القرآن بالقراءات العشر المتواترة على فضيلة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي .
3- قرأ بالقراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة على فضيلة الشيخ عبدالرافع رضوان عضو اللجنة العلمية لمجمع المصحف الشريف والأستاذ المتعاون مع قسم القراءات في الجامعة الإسلامية .
4- وعرض القرآن بالقراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة على فضيلة الشيخ عبدالحكيم خاطر .

*المشاركة في تحكيم المسابقات :

- المشاركة في تحكيم مسابقة الأبرار لحفظ القرآن في مكة المكرمة .
- المشاركة في تحكيم المسابقة القرآنية التي أقامها المركز الإسلامي في بروكسل – بلجيكا عام 1421هـ .

*مشاركات أخرى :

- كتابة بحث ( القراءات مكانتها وفوائدها )
- كتابة بحث ( دلالة الوحدانية من خلال سورة الملك )
- كتابة بحث ( الوصايا في سورة الإسراء )
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 25-07-05, 12:17 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 592
افتراضي الشيخ محمد أحمد شقرون الجزائري

ترجمة فضيلة الشيخ محمد أحمد شقرون - حفظه الله -
________________________________________
فضيلة الشيخ محمد أحمد شقرون الجزائري - حفظه الله -

*الشهادات التي حصل عليها :

- ليسانس في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة بجامعة دمشق .
- ماجستير في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة والقانون بجامعة أم درمان الإسلامية .

*الإجازات في القرآن الكريم :

- حفظ القرآن الكريم بالتجويد على عدد من شيوخ الجزائر .
- قرأ ختمة كاملة برواية ورش من طريق الشاطبية على مفتي الحنفية الشيخ عبدالرزاق الحلبي – حفظه الله – بمسجد بني أمية بدمشق وأجازه بشنده المتصل إلى رب العزة جل جلاله .
- قرأ أحكام رواية قالون مع تحرير الأوجه إفراداً لسورة البقرة على الشيخ المدقق محي الدين الكردي كما قرأ عليه كتاب ( القول الأصدق فيما خالف فيه الأصبهاني الأزرق ) لخاتمة المحققين بالديار المصرية الشيخ محمد متولي مع شرح الشيخ الضباع .
- قرأ البقرة إفراداً بعدة قراءات ( ابن كثير , أبي عمر الدوري , ابن عامر الشامي , عاصم , حمزة , الكسائي ) على الشيخ الفاضل محمد فهد خاروف صاحب مصحف القراءات , كما قرأ عليه كتاب ( الحجة في القراءات السبع ) .
- قرأ ختمة كاملة برواية ورش عن نافع من طريق الأصبهاني بما تضمنته طيبة النشر للإمام ابن الجزري – رحمه الله – على شيخ القراء بالديار الشامية الفقيه اللغوي الشيخ محمد كريم راجح وأجازه بسنده المصتل إلى رب العزة مشافهة وكتابة .
- كما أجازه الشيخ محمد كريم راجح شيخ القراء بدمشق بسنده المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالقراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة .
- جمع القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة على الشيخ الفاضل صاحب السند العالي الشيخ بكري الطرابيشي فأجازه مشافهة وكتابة بسنده العالي إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى رب العزة .
- عرض عليه غيباً نظم الشاطبية ( حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع ) للإمام الشاطبي – رحمه الله - .
- وقرأ عليه كتاب ( سراج القارىء المبتدي وتذكار المقرىء المنتهي ) لأبي القاسم علي بن القصح وأجازه بكل ذلك .

* سنده :

- سنده في القراءات من أعلى الأسانيد فبينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية وعشرون رجلاً .

*جهوده العلمية :
- كتاب أحكام التجويد برواية حفص من طريق الشاطبية .
- كتاب رواية ورش موازية بين الأصبهاني والأزرق .
- الأمير وكتابه المجموع .
- عمل أهل المدينة .
- حافظ المغرب ابن البر .
- مراعاة الخلاف عند المالكية وأثره في الفروع الفقهية .

*الخبرة :
- درس القراءات بدمشق الشام 1993م – 1997م .
- ويشغل حالياً منصب مدير مدرسة خلفان لتحفيظ القرآن بدبي .
- ودرس بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي .
- اختير كحكم احتياطي في جائزة دبي الدولي للقرآن الكريم سنة 1423هـ .
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 25-07-05, 12:18 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 592
افتراضي المقرئ إسماعيل لونت

ترجمة المقرئ إسماعيل لونت
________________________________________
الشيخ المقرئ إسماعيل لونت : هو حافظ مجاز على يد الشيخ عبد الله الجوهري في مصر متخرج من معهد شبرا للقراءات وهو الحقيقة من القراء الذين أتقنوا القراءة من حيث الصوت ومن حيث التجويد وهو جامع للقراءات ولديه اهتمام واضح بالإجازة وبالقراءات وقد سجل مصحفاً كاملاً في الأزهر الشريف وهو الآن تحت المراجعة لإصداره كمصحف لأحد القراء من جنوب إفريقيا ، اقترحت على مجلس القضاء أن يشكل لجنة لتحفيظ القرآن الكريم تشرف على حلقات القرآن المنتشرة في كيب تاون وأن يعين فيها الأخ إسماعيل لونت من قبل الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم ليشرف على إجازة المعلمين الذين يعلمون القرآن الكريم في الحلقات في هذه المدينة المباركة ويجيزهم برواية حفص عن عاصم حتى تكون قراءتهم متقنة وجيدة ، وتجولنا بعد ذلك في المساجد في كيب تاون .


وهو من جون أفريقيا - كيب تاون - حلقة أبي بن كعب

منقول من الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 25-07-05, 12:20 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 592
افتراضي الشيخ محمد رفعت

الشيخ محمد محمود رفعت (1882م – 1950م)
________________________________________
الشيخ محمد محمود رفعت



(1882م – 1950م)



إعداد: الأستاذ محمد حسين إبراهيم الرنتاوي

الباحث في الدراسات القرآنية وعلوم التفسير

ولادته ونشأته:

ولد فضيلة الشيخ القارئ محمد محمود رفعت في 9 مايو عام (1882م)، وهو العام الذي احتلت بريطانيا فيه مصر، ومصر العربية امتدحها النبي – صلى الله عليه وسلم - بقوله: " هي خير أجناد الأرض ".

ولقد تميز هذا الشعب تميزاً بديعاً في قراءة القرآن، تجويداً وترتيلاً. وقال أحدهم: " نزل القرآن بمكة والحجاز وقرئ بمصر"، وذلك لجمالية في الصوت وطول في النفس وعذوبة في القراءة تميز بها هذا الشعب المسلم عن غيره.

ولد الشيخ في أسرة فقيرة، بحي المغربلين بالقاهرة، فقد بصره بعد عامين من ولادته، بدأ حفظ كتاب الله في السنة الخامسة من عمره في الكُتّاب، وأتم الختمة عن ظهر قلب وهو في التاسعة من عمره وكان شيخه في الكُتّاب حينئذ الشيخ عبدالفتاح حميدة.

وعندما بلغ الشيخ محمد رفعت الخامسة عشر أجازه شيخه عبدالفتاح بقراءة القرآن تجويداً وترتيلاً، فكان حديث الناس قبل أن يبلغ العشرين من عمره.

وبعد هذه المدة ذاع صيت الشيخ، وبلغت شهرته الآفاق، وقصدته جموع الناس من كل ناحية من نواحي مصر العربية لتستمع إليه وهو يرتل آيات من الذكر الحكيم في كل يوم جمعة بمسجد " فاضل باشا " بالقاهرة.

شمائله وصفاته:

كان الشيخ – رحمه الله – نحيف الجسم، مصري الملامح، كفيف البصر، قوي البصيرة، جهوري الصوت، حليق اللحية.

وصفته حفيدته هناء رفعت بقولها: " كان جدّي – رحمه الله – غزير الدمعة، سريع البكاء، خاصة عند مراجعته لما يحفظ من كتاب الله، وكان متواضعاً، حنوناً على أولاده، يمرض لمرضهم، ويفرح لفرحهم". وتقول هناء أيضاً : " كان جدي – رحمه الله – يحمل (القُلّة) لأولاده وهم نائمون قبل أذان الفجر في شهر رمضان المبارك، وبلغ من شدة تواضعه أنه كان لا يحب تقبيل الأيدي، حتى إنه كان يقبّل من يقبّل يده".

ويقول الشيخ محمود محي الدين غزالة مؤسس جمعية محبي الشيخ محمد رفعت رحمه الله: " كانت شخصية الشيخ محمد رفعت – رحمه الله – شخصية الإنسان المسلم التي قال فيها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حينما سئلت أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: "كان خلقه القرآن " أو " كان قرآناً يمشي" ، هكذا كان الشيخ محمد محمود رفعت – رحمه الله – قرآناً يمشي، فكان قارئاً خاشعاً فاهماً لكتاب الله عاملاً على خدمته وحفظه، وعاملاً بآياته، ذاكراً خاضعاً خانعاً، زميلاً للقرآن وآياته.

أما قراءته فتمتاز بأشياء منها :

قوة القراءة في الإيذاع كالسلاسل الذهبية، علماً أنه كان يقرأ بدون مكبرات صوت أو ميكروفون، وحسبه أنه كان يضع يديه بجانب أذنيه ويشدو بصوته العذب الخاشع.

إبداع الترتيل الذي لا يجاريه فيه أحد، فهو بحق صاحب حنجرة ذهبية، وعبقرية في الأداء.

إتقان التجويد، وعذوبة في الصوت مذكّراً بعظمة القرآن، حيث كان صوته صدًى لعقيدته الصادقة وصدق إيمانه وقمة خشوعه، رحمه الله.

كان صوته معقد التكوين، حيث تجد أنه يجتمع له في آية واحدة القرار والجواب، وصوته علاوة على ذلك فيه شجن وروح عجيبة، جمع فيه بين الأنس القاهر والجمال الباهر.

الإتيان بسلاسل ذهبية من النغمات الروحانية، التي كانت متمشية مع كلام الله.

قراءته التفسيرية الواعية لكتاب الله :

لقد كانت عبقرية الشيخ محمد محمود رفعت – رحمه الله – تقوم على الإحساس اليقظ جداًّ بمعرفة مواطن الوقوف، فكان إذا قرأ القرآن حسبته يفسر آيات من الذكر الحكيم أحسن تفسير وأفضل تبيين.

وهذه هي صفة قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، فعن أم سلمة: أنها نعتت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هي تنعت قراءة مفسّرة حرفاً حرفاً (فضائل القرآن وتلاوته، لأبي فضل الرازي/ص 61). وقال ابن مسعود رضي الله عنه: " لا تنثروه نثر الدَّقْل، ولا تحفدّوه هذّ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحرّكوا به القلوب، ولا يكون همّ أحدكم آخر السورة" (أخرجه الآجري في أخلاق حملة القرآن).

وقال الشيخ أبوالعينين شعيشع نقيب القرّاء في جمهورية مصر العربية – واصفاً قراءة الشيخ رحمه الله : " أنارت آيات الذكر الحكيم بصيرته، وجسّدت في أعماقه معانيه الجليلة، وكانت قراءته بمثابة تفسير وشرح لكلمات الذكر الحكيم، فهو بحق أعلم قرّاء مصر بمواطن الوقوف والابتداء".

فكان إذا تلا الشيخ – رحمه الله – آيات فيها ذكر الجنة كقوله تعالى: " ودانية عليهم ظلالها وذلّلت قطوفها تذليلاً" (الإنسان / 14).

تصورت أن هذه الجنة قد دنت عليهم ظلالها الوارفة، وكانت ثمارها سهلة التناول، يتناولها الشخص بلا تعب ولا مشقة. اللهم أكرمنا ولا تهنّا، واجعلنا ممن يلِِجون باب الجنة، وتتلقاّهم خزنتها . " .. يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون" (النحل / 32).




الخلاصة:

إن الشيخ – محمد رفعت – رحمه الله – كان صاحب مدرسة قرآنية متميزة في الأداء، حتى إن كل من جاء بعده من مشاهير القراء قد تخرج من مدرسته، واستفاد من أدائه.

فمن طلب حلاوة الصوت وعذوبته وجده عند الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد (ت سنة 1988م). ومن طلب قواعد الترتيل ففارسها الشيخ محمود خليل الحصري (ت سنة 1980م.) ومن طلب قوة الصوت بخشوع الإيمان فصاحبه الشيخ محمد صدّيق المنشاوي (ت سنة 1969م)، ومن كان مولعاً بعلوم القراءات ومخارج الألفاظ والوقوف والابتداء فأستاذها بلا منازع الشيخ محمد الصيفي (ت سنة 1955) .. أما الشيخ محمد محمود رفعت (صاحب الحنجرة الذهبية، ففيه كل ذلك، وكل من جاء بعده عِيال عليه، عالة على مدرسته وحسن أدائه.

وكل العلماء اتفقوا على تميزه وإبداعه، ولم يتفقوا على أحد غيره.

تاريخ وفاته:

توفي سنة (1950) الموافق (1370هـ) ليفتح حياة خالدة مع أحياء الآخرة يرتل لهم القرآن الكريم كما كان يرتل في الدنيا بصوته الخافت وقراءته الجميلة الخاشعة العميقة.

مصادر الترجمة:

إذاعة القرآن الكريم بالقاهرة، سنة 2003م، 9 مايو، يوم الجمعة.

قناة التنوير المصرية، سنة 2002 في 29/9.

"موسوعة أعلام مصر في القرن العشرين"، مصطفى نجيب، الطبعة الأولى، سنة 1996م.

"خير البُشَر بمن أتمّ حفظ القرآن ولماّ يبلغ العَشَر"، لمحمد حسين إبراهيم الرنتاوي، مخطوط (قيد الطبع).

منقول من موقع مجلة الفرقان
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 25-07-05, 12:21 PM
إبراهيم الجوريشي إبراهيم الجوريشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-04
المشاركات: 592
افتراضي الشيخ ونيس محمد على

الشيخ ونيس
________________________________________
إسمه الكامل الشيخ ونيس محمد على .. كان رائداً من رواد القراءات بالفيوم وكان إماماً وخطيباً لمسجد سيدى على الروبى .. وهو صاحب أقدم وأشهر كتاب بالفيوم وكان مقره منزل الشيخ بحى الحواتم بمدينة الفيوم ، وكان هذا الكتاب بحق معهداً للقراءت وكل من (ختم ) القرآن أى أتم حفظة يبدأ فى تلقى دورس القراءات من الشيخ ويتمرن عليها بالقراءة التطبيقية مثل مانسمعه الآن فى إذاعة القرآن الكريم .. فتح ذراعيه لإستقبال أبناء الفيوم وبناتها من مواليد نهايات القرن الماضى وأوائل هذا القرن ومنهم الشيخ أمين الإبجيجى والشيخ محمد حمزه والكاتب المعروف عباس خضر .

درس فى الأزهر الشريف ولكن شوطه لم يصل إلى شهادة العالمية ، وبدأحياته العملية بمسجد الشيخ أحمد درديرى بالغوريه قبل أن ينتهى به المطاف بالفيوم مسقط رأسه .

توفى الأربعينات من القرن الحالى عن عمر يناهز أكثر من ثمانين عاماً .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:30 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.