ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-11-07, 03:36 PM
أم عبدالله الجزائرية أم عبدالله الجزائرية غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-07
المشاركات: 595
افتراضي من وحي التربية النبوية للأطفال

بسم الله الرحمن الرحيم
من وحي التربية النبوية للأطفال

إذا كـانـت مـعـظـم الحضارات السالفة التي ازدهرت قبل ظهور الإسلام ، قد عرفت ألواناً مـتـعـددة من التربية طبعت حياتها بطابع يعكس فلسفة كل أمة من تلك الأمم.. فإن الأمة الإسـلامـيــة قــد انفـردت عن غيرها من الأمم بنظام تربوي متميز قادر على تكوين أجيال مـسـلـمـة مـتوازنة ، قادرة على تحمل المسئولية الكاملة في تحقيق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

ولقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المربي الأول الذي قام بهذه المهمة التربوية فرسم نماذج تـربـويــة للـطـفـولة لم يسبق لها مثيل في عالم الرعاية بالأطفال ، حيث كان يـشــرف بنفسه وبأسلوبه الفريد في تنشئة تلك البراعم التي لم تتفتح ، والأغصان التي لم يشتد عودها بعد.

ولم تكن هذه التربية النبوية قاصرة على مـن يعيش في كنف النبي الكريم -صلي الله عليه وسلم- ، أو من يعيش تحت سقف بيته ، بـل كـان ذلك مبدءاً تربوياً ينتهجه لأمته عامة ، ويرسخه لكل الأجيال من بعده ليقتفوا أثره ويـسـيـروا على منهجه التربوي عملاً بقوله تعالى : ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ والْيَوْمَ الآخِرَ)) [الأحزاب:21].

ولو تتبعنا مراحل المنهج التربوي النبوي في عالم الطفولة لرأينا أن مرحلة التربية تبدأ منذ أن يكون الطفل سراً في عالم الغيب ، وذلك ليضمن الأصـل الـصـالـح ، والـمنبت الطيب ، والمحضن الأمين ، فدعا الزوج لاختيار الزوجة الصالحة التي ستكون مصدر عـزة الطـفـل ومربيته على الفضائل.

فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ( تنكح المرأة لأربع : لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظـفـر بـذات الـديـن تربـت يـداك) متفق عليه.
كما دعا -عليه الصلاة والسلام- المرأة وبنفس القوة إلى إيثار الزوج الصالح الذي سـيـكـون أبـاً لأطفالها وقدوتهم ومصدر عزتهم ، فقال تعالى:((ولَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ ولَوْ أَعْجَبَكُمْ)) [البقرة:221]. كما قال -صلى الله عليه وسلم-: " إذا جـاءكـم من ترضون دينه وخلقه فأنكحـوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفـســاد ، قـالـوا: يا رسول الله وإن كان فيه؟؟ قال: إذا جـاءكـم من ترضون دينه وخلقه فـانـكـحـوه .. ثلاث مرات " أخرجه الترمذي، وما أن يتم عقد الزوجية حتى يتمثل الزوجان قول الله عز وجل: ((رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ واجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إمَاماً)) [الفرقان:74].

وهـذا مـن بــاب الأخــذ بأسباب التربية الصالحة التي تبعث في الزوجين الطمأنينة على مستقبل أطفال أصحاء روحياً وجسدياً.

وما إن تستقر النطفة في رحم المرأة ، وتبدأ مرحلة تكوين الجنين في بطن أمه حتى يوصي الإسلام بالعناية بالحامل عناية كبيرة من أجل سلامتها وسلامة جنينها ، فيأمرها بالأخذ بالأسباب العلاجية ، والوقائية ، والنفسـيــة ، والروحية ، لدرجة أنه يعفيها من فريضة الصيام أثناء الحمل إذا خافت على نفسها أو ولدها من الضرر ، كما أنه يحثها على قراءة القرآن ، والدعاء المستمر ، فقد أثبتت التجارب العلمية والعملية أن المرأة المتزنة، والمطمئنة نفسياً ، يتصف وليدها بطبيعة هادئة ومتزنة على عكس المرأة المضطربة نفسياً والتي تمارس العادات السيئة.

وبـعـد الـولادة حـيث يستقبل الطفل بالفرح والبشارات ومع بداية هذه المرحلة الهامة من حـيـاة الـطـفـل الذي يكون فيها جاهزاً لكل ما يعرض عليه من مكارم الأخلاق ، ومحاسن الـصـفـات ، سنَّ لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نبدأ هذه المرحلة بغرس جذور الـعـقـيدة وكلمة التوحيد والشهادة من خلال الأذان في أذن المولود اليمنى. فقد أذن النبي الكريم في أذن الحسين بن علي ، فعن عبيد الله بن أبي رافع قال : " رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- أذن في أذن الحسين حين ولدته فاطمة " أخرجه أحمد والترمذي .

وحين يبلغ الطفل يوم سابعه يوصي الرسول -صلى الله عليه وسلم- بتكريمه والاحتفاء به حين يقول : " مع الغلام عقيقته ، فأهريقوا عنه دماً ، وأميطوا عنه الأذى " أخرجه البخاري .

فـيـأكـل الفـقـير والأقارب من هذا الاحتفال بقدوم المولود ، ويحلق شعره ليماط الأذى عن رأسه ، ويـتـصـدق بوزنه من الفضة على الفقراء ، والمساكين ، والمحتاجين ، فقد قال -صلى الله عليه وسلم- لابنته فاطمة - رضي الله عنها - حـيـن ولـدت الحسين : " احلقي رأسه فتصدقي بوزنه من الورق على المساكين " أخرجه أحمد.

وفي هذا اليوم أيضاً ندب -عليه الصلاة والسلام- تسمية الطفل واختيار الاسم الحسن له حيث قال -عليه أفـضـل الصلاة والسلام- : " أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله ، وعبد الــرحــمـن " أخرجه مسلم ، فـكـانت هـذه أيضاً مكرمة للطفل تساعده على الابتهاج حين يدعى باسم حسن، وتجنبه الاعتزال والخجل فيما لو أسماه اسماً قبيحاً.

ومن أجل ذلك حرص - عـلـيه الـسلام - على إبدال الأسماء القبيحة بأسماء حسنة ، كما بين لنا أحب الأسماء وأصدقها ، وأقبحها.

وهكذا تتدرج العناية بالطفل والاهتمام به ، وتربيته بكل أنواع التربية الشاملة من خلال توجيهات نبوية كريمة في كل مرحلة من مراحل نمو الطفل نفسياً ، وجسدياً ، - بدءاً من التربية العقدية السليمة ، ومروراً بالتربية الاجتماعية والخلقية ، والعاطفية.

ولكن المهم الذي لا بد من ذكره أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان نموذجاً فريداً للأبوة الكريمة في حـيــــاة البشرية. *يفرح بقدوم الأطفال ،
*ويشارك في اختيار أسمائهم ،
* ويحنو عليهم فيمازحهم، ويلاعبهم، ويضمهم إلى صدره الكريم ، ويقبلهم بفمه ،
فإن هذا يعطيهم الجو النفسي للحياة الإنسانية السوية ، رحمة ، وحباً ، وإخاء .

وبـذلـك كـــان من ثمار هذه التربية الفذة أن أنشأت جيلاً مثالياً حقاً في إيمانه، وعبادته، وتفكيره ، وأخلاقه ، ومعاملته.

منقول من:
http://www.quran-radio.com
بتصرف بسيط.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-12-07, 09:20 PM
تماضر تماضر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-01-06
المشاركات: 174
افتراضي

جزاك الله خيرا أم عبد الله أجدت وأفدت إلا أنك لم تفيضي والموضوع يحتاج إلى تفصيل أكثر، فهلا أفضت؟
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-12-07, 05:33 AM
أم عبدالله الجزائرية أم عبدالله الجزائرية غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-07
المشاركات: 595
افتراضي

أختي الفاضلة تماضر جزاك الله خيرا .

لست من كتب الموضوع لأفيض فيه ، بل هو مختصر كما أراد صاحبه ، وفي ذلك حكمة ، لقد ضعفت الهمم ، وإن كان الاختصار مطلوب في بعض الأحيان وإن كانت الهمم عالية .
__________________
{يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ }
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-12-07, 10:47 AM
شفاء السلفية شفاء السلفية غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-07
الدولة: في الجنة ان شاء الله
المشاركات: 34
افتراضي

بارك الله فيك
__________________
هبت عواصفهم تدك صروحه وله تقول
لن موقف الغارات حتى عن مرابعنا تزول

www.awda-dawa.com
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-12-07, 12:40 AM
أم أحمد المكية أم أحمد المكية غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-07
المشاركات: 286
افتراضي

بارك الله في أختنا الهمامة أم عبدالله
وما أحوجنا إلى العودة ألى معينا الصافي ، وخاصة في تربية أبنائنا ، فقد ربى النبي صلى الله عليه وسلم جيلاً فريداً .
__________________
من أجلك يا مكة .. نرسم لوحة جميلة : ألوانها حشمة و حياء وعفاف ..إطارها حب ووفاء وصفاء"
فهل من مساعدة بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-12-07, 06:00 AM
أم عبدالله الجزائرية أم عبدالله الجزائرية غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-07
المشاركات: 595
افتراضي

وبارك الله فيك أختي الفاضلة أم أحمد المكية.......... الله أكبر ______ " جيلا فريدا " نعم والله جيلا فريدا .
أين المشمرات ،،، أين المربيات الفاضلات .. أين من برهن سبب لدخول الجنات ... توكلن على الله واتبعن هدي محمد صلى الله عليه وسلم .
__________________
{يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ }
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 03-02-10, 04:59 AM
مسلمة من الحجاز مسلمة من الحجاز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-10-09
المشاركات: 72
افتراضي رد: من وحي التربية النبوية للأطفال

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-02-10, 06:41 PM
أم عبدالله الجزائرية أم عبدالله الجزائرية غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-07
المشاركات: 595
افتراضي رد: من وحي التربية النبوية للأطفال

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلمة من الحجاز مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا
وجزاك الله خيرا.
__________________
{يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ }
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24-03-10, 07:15 PM
ام عبدالرحمن باصريح ام عبدالرحمن باصريح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-03-10
الدولة: ارض الله واسعه
المشاركات: 97
افتراضي رد: من وحي التربية النبوية للأطفال

جزاك الله خير ام عبدالله رزقنا الله الزوج الصالح والذريه الصالحه
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:06 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.