ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 16-02-09, 06:57 AM
أمل بنت حسن أمل بنت حسن غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 15-12-04
المشاركات: 54
افتراضي بطاقات درس قواعد في بناء النفس للأستاذة أناهيد حفظها الله


هذه رؤوس أقلام وضعتها في بطاقات
وهي محاضرة قيمة للأستاذة أناهيد السميري - حفظها الله -
بعنوان: قواعد في بناء النفس

أسأل الله أن ينفع بها










__________________
[CENTER]
شبكة مسلمات
www.muslimat.net
مسلمات للتعليم عن بُعد
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-02-09, 12:20 AM
أم سـلـمـة أم سـلـمـة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-02-06
الدولة: السعودية
المشاركات: 84
افتراضي

جزاك الله خيرا0

هل تستطيعين كتابة - ولو باختصار - ما في الدرس؟
لأن القواعد مهمة لكن تحتاج لتوضيح
بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-02-09, 02:36 AM
طويلبة علم طويلبة علم غير متصل حالياً
مشرفة منتدى طالبات العلم
 
تاريخ التسجيل: 02-10-04
الدولة: .....
المشاركات: 3,313
افتراضي

وفقكِ الله

وجزاك الله خيرا

أختي أمل راسلتكِ على الخاص ولم أجد منكِ إجابة
__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" المحبوس من حُبس قلبه عن ربه والمأسور من أسره هواه "
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-02-09, 08:29 PM
أمل بنت حسن أمل بنت حسن غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 15-12-04
المشاركات: 54
افتراضي هلا

أعتذر عن التأخر في الرد
لم تصلني أي رسائل على الخاص
بالنسبة لما ذكرته الأستاذة في هذا الدرس أنقل لكم ما كتبته لنا إحدى الأخوات من منتدى شبكة ركاب أهل العلم نفع الله بها وبشيختنا وتقبل منهم - آمين -

قواعد في بناء النفس :


مقدمة :
الحمد لله المتفضل بزمن الطاعات فمن أسمائه سبحانه المحسن فهو سبحانه المحسن لعباده بهذه الازمنه وفي توفيقه لهم بالطاعات وقبولها منهم سبحانه فلا تضيع زمنك الشريف (عمرك)في عدم استغلال هذا الزمن الفاضل
نقول لوا حسنت أو أسئت في أحب أيام الله فتذكر أن الرب غفور شكور
شكور للمطيع غفور لتقصيره في الطاعة
غفور للمسيء شكور في قبول توبته سبحانه
لو أطعت أنذل لله في طلب القبول اطلب منه سبحانه أن يشكر عملك ويغفر لك التقصير
ولوا أسئت أنذل لله في قبول التوبة واشكر الله أن من عليك بقلب حي يشعر بألم الذنب واطلب منه المغفرة
ففي كل الأحوال أسئت أو أحسنت لسان حالك ومقالك كأنك تقول يارب عاملني باسمك الشكور واسمك الغفور تذكري آية فاطر
لابد أن تبقى عند باب الله
لكن يبقى السؤال الأعظم لماذا لما أسئت أو أطعت لماذا لم أحسن؟
لعدم وجود قواعد سنتكلم عنها على قدر استطاعتنا لان التمام أمر مستحيل وعلينا المجاهدة من اجل الوصول دفعا للتقصير ومقاربة درجة الإحسان في العبادات
إذن الهدف بناء النفس من اجل بلوغ درجة الإحسان في العبادة
قبل أن ندخل للقواعد نتكلم عن معنى الإحسان :
الإحسان كما في حديث جبريل أن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك
إذن هو درجتين :درجة المراقبة ودرجة المشاهدة
مثاله صلي كأنك ترى الله بقلبك وان لم تستطع ذلك صلي وأنت متيقن انه سبحانه يراك
من الخطأ في المفهوم أن نعتقد أن الإحسان درجة لا يمكن الوصول إليها وهذا خطا ممكن أن تحسن في أول الصلاة ة وتستشعر أن الله يخاطبك في الفاتحة وتفقد الشعور في الركعة الثانية هذا لا يعني انك غير محسن في صلاتك نقول أنت محسن في جزء من صلاتك فالمطلوب منك أن تدرب نفسك مرة على مرة حتى تحسن في كل الصلاة وهكذا تنتقل من عبادة لعبادة حتى تصبح محسنا في كل حياتك الإحسان عبارة عن أجزاء مركبة على قدر جمع قلبك تصير محسنا والناس متفاوتون في إحسانهم كما في آية النساء
-أدنى درجة من درجات الإحسان أن تكون مخلصا وما ذكر في حديث جبريل أعلى الدرجات
نبدأ بالقواعد:
القاعدة الأولى:
الابتلاء للعباد في الحياة ليس اختبار لقواهم الذاتية في العبادة والطاعة بل لاختبار قوة استعانتهم
الشرح:
مثلا اشتهيت تقوم الليل ماذا تفعل؟
ابحث عن الأسباب المعينة منبه – أو النوم مبكرا الخ هذه ليست الطريقة الصحيحة للوصول أن تبتلى حتى يرى الرب منك قوة استعانة فسري حديث (المؤمن القوي ................)
المقصود القوي في استعانته ليس المقصود القوى الجسمية لو المقصد القوى الجسمية ماذا نفسر لو ابتلي العبد بمرض تذكري أن القوة والصحة والمرض بلاءات حتى يظهر المؤمن القوي في إيمانه والضعيف وهذا يطابق حديث (من يرد الله به خيرا يفقه في الدين) الخيرية أن تكون قوي في أيمانك وأيمانك مبني على علم العلم يزيدك إيمانا وتصورا لرحلتك السريعة في الحياة ولقاء الله
قال تعالى (هل أتى على الإنسان حينا من الدهر لم يكن شيئا مذكورا................................إلى قوله فجعلناه سميعا بصيرا)
فمن أين لك قوة ذاتية وأنت لم تكن شيئا مذكورا بل ما تملك من سمع وبصر إنما وهبك الله إياه
وانظري لآية 78النحل يقرر نفس المعنى هذه الأجهزة من سمع وبصر وعقل وأجهزة لا يوجد لديها قدرة ذاتية للقيام بوظائفها (إنا هديناه السبيل)
يقول الشوكاني :عن الضحاك والسدي: السبيل خروجه من الرحم
لا تتصور نفسك جوال مشحون أنت لحظة بلحظه تعطى القدرة الله عز وجل قائم على كل نفس بما كسبت
بل خلقك وابتلاك في قوة استعانتك
قال السعدي في تفسير ة لآية الإنسان:
ذكره الله في هذه السورة الكريمة أول حالة الإنسان ومبتداها ومتوسطها ومنتهاها
فذكر انه مر عليه دهر طويل وهو الذي قبل وجوده وهو معدوم بل ليس مذكورا
ثم لما أراد الله تعالى خلقه خلق أباه من طين ثم جعل نسله متسلسلا (من نطفة أمشاج)أي :ماء مهين مستقذر (نبتليه)بذلك لنعلم هل يرى حاله الأولى ويتفطن لها أم ينساها وتغره نفسه؟
تعليق:
من الذي ينسى ؟
أهل الدنيا وفيهم قال (ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل)
(وألهاكم التكاثر)
طيب أهل الدين لما يقوم بالطاعة لا تنسى أنت من وأنت مقدم على الطاعة تصلي تقرءا لا تنسي عجزك وفقرك أن نسيت أصبحت مثل أهل الدنيا إذن لابد أن تتيقن (إياك نعبد وإياك نستعين)
لماذا انفردت بالتوحيد دلالة على إنها أهم العبادات بل بها تصل اياك نعبد
قال شيخ الإسلام:
تأملت انفع الدعاء فإذا هو سؤال العون على مرضاته ثم رايته في الفاتحة في إياك نعبد وإياك نستعين
وفي حديث حب نبي الله صلى الله عليه وسيلم (اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فأفضل الدعاء سؤال العون على مرضاته وأفضل المواهب إسعافه بهذا المطلوب
تمسكنا ب (لا حول ولا قوة إلا بالله)دليل على إننا لم نمتحن في قوانا الذاتية

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عبد الله بن قيس! ألا أدلُّك على كنز من كنوز الجنّة ؟)فقلت: بلى يا رسول الله! قال: ( قل: لا حول ولا قوّة إلاّ بالله)متفق عليه.
عن حازم بن حرملة الأسلمي رضي الله عنه قال: مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: ( يا حازم! أكْثر منْ قول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنّها من كنوز الجنّة ) صحيح ابن ماجه.
عن قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ألا أدلك على باب من أبواب الجنّة ؟) قلت : بلى ، قال : (لا حول ولا قوة إلا بالله ) صحيح الترمذي.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا أعلّمك – أو قال – ألا أدُلُّك على كلمة من تحت العرش من كنز الجنّة ؟ تقول : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله ، فيقول الله عزّ وجلّ : أسلم عبدي واسْتسلم ) رواه الحاكم (1/21 ) بسند صحيح .
قال النووي رحمه الله : (( قال العلماء : سبب ذلك أنّها كلمة اسْتسلام وتفويض إلى الله تعالى، واعْتراف بالإذعان له ، وأنّه لا صانع غيره ، ولا رادّ لأمره ، وأنّ العبد لا يملك شيئاً من الأمر، ومعنى الكنز هنا : أنّه ثواب مدّخر في الجنّة ، وهو ثواب نفيس ، كما أنّ الكنز أنفس أموالكم )) .
وقال ابن رجب رحمه الله : ( ( فإنّ المعنى : لا تحوّل للعبد من حال إلى حال ، ولا قوة له على ذلك إلاّ بالله ، وهذه كلمة عظيمة وهي كنز من كنوز الجنّة )) .
وقال ابن القيّم رحمه الله : ( ( لمّا كان الكنز هو المال النفيس المجتمع الذي يخفى على أكثر النّاس ، وكان هذا شأن هذه الكلمة ، كانت كنزاً من كنوز الجنة ، فأوتيها النبي صلى الله عليه وسلم من كنز تحت العرش ، وكان قائلها أسلم واستسلم لمن أزمّة الأمور بيديه ، وفوّض أمره إليه ))
وقال : ( ( إنّ العالم العلوي والسفلي له تحول من حال إلى حال، وذلك التحول لا يقع إلا بقوة يقع بها التحول، فذلك الحول وتلك القوة قائمة بالله وحده، وليست بالتحويل ، فيدْخل في هذا كلّ حركة في العالم العلوي والسفلي ، وكلّ قوة على تلك الحركة كحركة النبــات، وحركة الطبيعة، وحركة الحيوان، وحركة الفلك، وحركة النفس والقلب، والقوة على هذه الحركات التي هي حول، فلا حول ولا قوة إلاّ بالله )) .
وقال : ( (هذه الكلمة لها تأثير عجيب في معاناة الأشغال الصعبة، وتحمّل المشاق، والدخول على الملوك ومن يُخاف، وركوب الأهوال)) .
وبيّن رحمه الله في زاد المعاد (( أنّ لهذه الكلمة تأثيراً قوياً في دفع داء الهم والغم والحزن. قال: لما فيها من كمال التفويض والتبري من الحول والقوة إلاّ به ، وتسليم الأمر كلّه له ، وعدم منازعته في شيء منه ، وعموم ذلك لكل تحول من حال إلى حال في العالم العلوي والسفلي والقوة على ذلك التحول ، وأنّ ذلك بالله وحده ، فلا يقوم لهذه الكلمة شيء )) .
قال : ((ولها تأثير عجيب في طرد الشيطان )) .
وقال شيخ الإسلام رحمه الله : ( ( هذه الكلمة بها تحمل الأثقال، وتكابد الأهوال، وينال رفيع الأحوال)) .
وقال : ((هذه الكلمة كلمة استعانة، لا كلمة اسْترجاع، وكثير من النّاس يقولها عند المصائب بمنزلة الاسترجاع، ويقولها جزعاً لا صبراً )) .
فهي كلمة عظيمة تعني الإخلاص لله وحده بالاستعانة كما أن كلمة التوحيد تعني الإخلاص في العبادة
وقد جمع الله بين هذين الأمرين في سورة الفاتحة الأول التبرؤ من الشرك (إياك نعبد)
والتبرؤ من الحول والقوة(إياك نستعين)فالعبادة متعلقة بإلوهية الرب والاستعانة متعلقة بربوبيته فالعبادة غاية والاستعانة وسيله

القاعدة الثانية:
قوة الاستعانة طريقها أن يستقر في قلب المستعين معرفة نفسه والعلم عن ربه

الشرح:
هل تعلم انك ذلك الإنسان:
قال تعالى( إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21)المعارج

وقوله(يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28)النساء
وقوله( قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) الأعراف
وقوله(وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73)الأنبياء
وقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )21النور
وقوله(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) آل عمران
وقوله(وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75)الإسراء
وقوله(وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83) الإسراء
وقوله(وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63)الأنفال


وهذه الأدلة ليست على سبيل الحصر وإنما من باب التذكير


بل كل الخواطر محض منه سبحانه وتعالى ففي الحديث
قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (في القلب لمتان لمة من الملك، إيعاذ بالخير وتصديقبالحق فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله سبحانه وليحمد الله، ولمة من العدو إيعاذبالشر وتكذيب بالحق ونهي عن الخير، فمن وجد ذلك فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم) .(رواه الترمذي وحسنه ورواه النسائي





في نهاية المطاف اعلم باختصار ما أعلمك الله عن نفسه


قال تعالى (يا أيها الناس انتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد)15 فاطر واعلم أيضا انه قيوم قائم على كل نفس بما كسبت (الله لا اله إلا هو الحي القيوم)
هل احد غيره سبحانه يدبرنا ويسقينا قال تعالى (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22)الحجر)إذا لم يخزنه الله لم نستطع تخزينه
من الذي يتولى أمر الرزق لكل هؤلاء الخلق قال تعالى(أَمْ مَنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21)الملك
من سواه سبحانه ياتينا بالماء قال تعالى(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ) (30)الملك
من سواه يسير الفلك في البحر قال تعالى ( وَآَيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (42)
فأنت تعين بمدد من الله قال تعالى(مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2)فاطر
لذلك أنت تقول (لا تكلني لنفسي طرفة عين)
ما وصل يوسف إلا برحمة منه سبحانه قال تعالى(وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آَلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6))
فلا نجاة لأحد إلا برحمة الله قال تعالى(وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ )هود بل عونه للعباد من رحمته سبحانه (قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (112)الأنبياء
قال السعدي:أي: نسأل ربنا الرحمن، ونستعين به على ما تصفون، من قولكم سنظهر عليكم، وسيضمحل دينكم، فنحن في هذا، لا نعجب بأنفسنا، ولا نتكل على حولنا وقوتنا، وإنما نستعين الرحمن، الذي ناصية كل مخلوق بيده، ونرجوه أن يتم ما استعناه به من رحمته، وقد فعل، ولله الحمد.
وما أصلح صاحب الإصلاح إلا هو سبحانه(قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88هود
قال السعدي:قَالَ } لهم شعيب: { يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي } أي: يقين وطمأنينة، في صحة ما جئت به، { وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا } أي: أعطاني الله من أصناف المال ما أعطاني.
{ وَ } أنا لا { أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ } فلست أريد أن أنهاكم عن البخس، في المكيال، والميزان، وأفعله أنا، وحتى تتطرق إليَّ التهمة في ذلك. بل ما أنهاكم عن أمر إلا وأنا أول مبتدر لتركه.
{ إِنْ أُرِيدُ إِلا الإصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ } أي: ليس لي من المقاصد إلا أن تصلح أحوالكم، وتستقيم منافعكم، وليس لي من المقاصد الخاصة لي وحدي، شيء بحسب استطاعتي.
ولما كان هذا فيه نوع تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: { وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ } أي: وما يحصل لي من التوفيق لفعل الخير، والانفكاك عن الشر إلا بالله تعالى، لا بحولي ولا بقوتي.
{ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ } أي: اعتمدت في أموري، ووثقت في كفايته، { وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } في أداء ما أمرني به من أنواع العبادات، وفي [هذا] التقرب إليه بسائر أفعال الخيرات.
وبهذين الأمرين تستقيم أحوال العبد، وهما الاستعانة بربه، والإنابة إليه، كما قال تعالى: { فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ } وقال: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }.
القاعدة الثالثة:
درب نفسك على الاستعانة في صغير الأمور قبل كبيرها واعلم أن من تعرف على الله في الرخاء عرفه في الشدة
الشرح:
تتعرف يعينك إلا في الشدة يعطيك على قدر الاستطاعة
القاعدة الرابعة:
ترجم أفعال الله بما يوافق الخبر عنه لترى كيف يتعرف عليك في الشدة
الشرح:اللطيف يسوق لعباده الخير من حيث لا يحتسب يقدر عليهم المكارة ليحملهم إلى الخير تأملي قصة يوسف
لا تفرض صورة على ربك في تعرفه إليك ولا تترجم معرفة الرب لك كما تريد لا تكن من أكثر الناس الذين لا يعلمون ومن ثم لا يؤمنون ومن ثم ولا يشكرون
القاعدة الخامسة :
عالج نقاط ضعفك في الاستعانة
الشرح:
انظري لنفسك ما الشي الذي يغيب عنك الاستعانة فيه قوي نفسك إلى أن ينتشر في كل حياتك
مثلا ما لواجب علي اتجاه القيم التربية تأتي بالاستعانة ذهبت الأمة للوراء بسبب أمرين مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم –الاغترار
القاعدة السادسة:
اعرف عدوك وادفع عدوك بالاستعانة
الشرح:
لك عدوان الشيطان ونفسك الأمارة بالسوء قال تعالى(وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53)يوسف
يقول السعدي:
{ إِنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ } أي: لكثيرة الأمر لصاحبها بالسوء، أي: الفاحشة، وسائر الذنوب، فإنها مركب الشيطان، ومنها يدخل على الإنسان { إِلا مَا رَحِمَ رَبِّي } فنجاه من نفسه الأمارة، حتى صارت نفسه مطمئنة إلى ربها، منقادة لداعي الهدى، متعاصية عن داعي الردى، فذلك ليس من النفس، بل من فضل الله ورحمته بعبده.
قال تعالى(وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53)الإسراء
يقول السعدي:وقوله: { إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزغُ بَيْنَهُمْ } أي: يسعى بين العباد بما يفسد عليهم دينهم ودنياهم.
فدواء هذا أن لا يطيعوه في الأقوال غير الحسنة التي يدعوهم إليها، وأن يلينوا فيما بينهم لينقمع الشيطان الذي ينزغ بينهم فإنه عدوهم الحقيقي الذي ينبغي لهم أن يحاربوه فإنه يدعوهم { ليكونوا من أصحاب السعير }
وأما إخوانهم فإنهم وإن نزغ الشيطان فيما بينهم وسعى في العداوة فإن الحزم كل الحزم السعي في ضد عدوهم وأن يقمعوا أنفسهم الأمارة بالسوء التي يدخل الشيطان من قبلها فبذلك يطيعون ربهم ويستقيم أمرهم يهدون لرشدهم.{ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ } من أنفسكم فلذلك لا يريد لكم إلا ما هو الخير ولا يأمركم إلا بما فيه مصلحة لكم وقد تريدون شيئا والخير في عكسه
{ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ } فيوفق من شاء لأسباب الرحمة ويخذل من شاء فيضل عنها فيستحق العذاب.
{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلا } تدبر أمرهم وتقوم بمجازاتهم وإنما الله هو الوكيل وأنت مبلغ هاد إلى صراط مستقيم.


وللشيطان مركب آخر إلا وهي الصحبة صحبة السوء هي أيضا من الأعداء
ختاما يقول ابن القيم:ومقت النفس في ذات الله من صفات الصديقين ويدنوا العبد من الله سبحانه وتعالى في لحظة واحدة أضعاف ما يدنوا به من العمل
ويقول ابن الاجري:النفس أهل أن تمقت في الله لأنها تدعوني لسلوك سبيل الضلال وتحرمني مما يرضي الله وتوقعني فيما يبغضه
انتهى الدرس

وهذا رابط الموضوع
http://www.alrekab.com/vb/showthread.php?t=1618

__________________
[CENTER]
شبكة مسلمات
www.muslimat.net
مسلمات للتعليم عن بُعد
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23-03-09, 02:23 AM
أم عبد الرحمن الجزائرية أم عبد الرحمن الجزائرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-03-09
المشاركات: 21
افتراضي

بارك الله فيك و نفع بك بهذا المنتدى المبارك
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23-03-09, 09:39 PM
طويلبة علم طويلبة علم غير متصل حالياً
مشرفة منتدى طالبات العلم
 
تاريخ التسجيل: 02-10-04
الدولة: .....
المشاركات: 3,313
افتراضي

جزاكِ الله خيراً
__________________
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" المحبوس من حُبس قلبه عن ربه والمأسور من أسره هواه "
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:19 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.