ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 16-01-09, 06:41 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,992
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب أهل العلم مشاهدة المشاركة
الثاني : أن طاوس توبع ، ولا أعلم ذلك إلا عن عكرمة ! والصحيح
أنها هذه الرواية موقوفة على عكرمة كما ذكره أبودادو في ( سننه)
تعني:

قال أبو داود (2|226): وروى حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: «إذا قال أنت طالق ثلاثا" بفمٍ واحد، فهي واحدة». ورواه إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عكرمة هذا قوله، لم يذكر ابن عباس، وجعله قول عكرمة.

وهذا الإسناد على شرط البخاري. حماد قد خالفه ابن علية، وكلاهما من الثقات الأثبات. لكن هذه ليست مخالفة، إذ لا مانع أن يكون قول ابن عباس وقول مولاه عكرمة كذلك. قال آبادي في عون المعبود: «واعلم أن ابن عباس كما كان يفتي بأن الطلاق الثلاث واحدة، كذلك كان يفتي به صاحبه عكرمة أيضاً. فحدث أيوب عنه بعض أصحابه فتوى ابن عباس، وحدث بعضهم فتواه نفسه».

ثم في كل الأحوال هو ناقض لدعوى الإجماع.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 16-01-09, 09:19 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,992
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
يا أخي الإجماع في هذا المسألة باطل لا أساس له، والخلاف مشهور. وليس الاعتماد على حديث طاوس، وإنما على النقول الكثيرة عن العلماء في هذه المسألة.

إنظر مثلاً إغاثة اللهفان (1\325)

http://arabic.islamicweb.com/Books/t...ume=1&page=325
قال أبو داود (2|226): وروى حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: «إذا قال أنت طالق ثلاثا" بفمٍ واحد، فهي واحدة». ورواه إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عكرمة هذا قوله، لم يذكر ابن عباس، وجعله قول عكرمة.

عبدالرزاق : أخبرنا ابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه أنه كان لا يرى طلاقا ما خالف وجه الطلاق ووجه العدة وأنه كان يقول : يطلقها واحدة ثم يدعها حتى تنقضي عدتها

قال ابن المنذر في كتابه الأوسط : وكان سعيد بن جبير وطاوس وأبو الشعثاء وعطاء وعمرو بن دينار يقولون : من طلق البكر ثلاثا فهي واحدة.

عبدالرزاق في المصنف فقال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : سألت الحسن عن الرجل يطلق البكر ثلاثا فقال الحسن : وما بعد الثلاث فقلت صدقت وما بعد الثلاث فأفتى الحسن بذلك زمنا ثم رجع فقال : واحد تبينها ويحطها قاله حياته

قال عبدالرزاق : أخبرنا مالك عن يحيى ابن سعيد عن بكير عن يعمر بن أبي عياش قال سأل رجل عطاء بن يسار عن الرجل يطلق البكر ثلاثا فقال : إنما طلاق البكر واحدة

الإمام أحمد في رواية الأثرم ولفظه : حدثنا سعيد بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أن ركانة طلق امرأته ثلاثا فجعلها النبي واحدة قال أبو عبدالله : وكان هذا مذهب ابن إسحق يقول : خالف السنة فيرد إلى السنة

وهناك غيرها. فالحديث عن الإجماع بعيد جداً. والملاحظ أن أكثر هؤلاء هم تلاميذ ابن عباس مما يقوي الحديث الذي في صحيح مسلم، والله أعلم.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 16-01-09, 05:51 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
قال أبو داود (2|226): وروى حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: «إذا قال أنت طالق ثلاثا" بفمٍ واحد، فهي واحدة». ورواه إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عكرمة هذا قوله، لم يذكر ابن عباس، وجعله قول عكرمة.

عبدالرزاق : أخبرنا ابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه أنه كان لا يرى طلاقا ما خالف وجه الطلاق ووجه العدة وأنه كان يقول : يطلقها واحدة ثم يدعها حتى تنقضي عدتها

قال ابن المنذر في كتابه الأوسط : وكان سعيد بن جبير وطاوس وأبو الشعثاء وعطاء وعمرو بن دينار يقولون : من طلق البكر ثلاثا فهي واحدة.

عبدالرزاق في المصنف فقال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : سألت الحسن عن الرجل يطلق البكر ثلاثا فقال الحسن : وما بعد الثلاث فقلت صدقت وما بعد الثلاث فأفتى الحسن بذلك زمنا ثم رجع فقال : واحد تبينها ويحطها قاله حياته

قال عبدالرزاق : أخبرنا مالك عن يحيى ابن سعيد عن بكير عن يعمر بن أبي عياش قال سأل رجل عطاء بن يسار عن الرجل يطلق البكر ثلاثا فقال : إنما طلاق البكر واحدة

الإمام أحمد في رواية الأثرم ولفظه : حدثنا سعيد بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أن ركانة طلق امرأته ثلاثا فجعلها النبي واحدة قال أبو عبدالله : وكان هذا مذهب ابن إسحق يقول : خالف السنة فيرد إلى السنة

وهناك غيرها. فالحديث عن الإجماع بعيد جداً. والملاحظ أن أكثر هؤلاء هم تلاميذ ابن عباس مما يقوي الحديث الذي في صحيح مسلم، والله أعلم.

أولا: ابن عليه أحفظ من حماد بن زيد ، و حماد أيضا سلك الجادة في هذا الطريق ، مما يرجح رواية ابن علية و أنها من قول عكرمة

ثانيا: الآثار كلها في (البكر ) والمراد الغير مدخول بها والله أعلم
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 17-01-09, 10:11 PM
عبدالرزاق العنزي عبدالرزاق العنزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-07
المشاركات: 247
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضا أحمد صمدي مشاهدة المشاركة
اسألوا الشيخ المليباري عن هذا الحديث ينبئكم عن عبقرية
مسلم في معرفة العلل ، وأنه لا يمكن أن تكون هذه العلل فاتت
الإمام مسلم ، ولا يمكن أن يكون هذا الشذوذ غفل عنه الإمام مسلم ،
ثم إن الشذوذ المعني هنا هو مخالفة رواية طاووس عن ابن عباس
المرفوعة لما رواه جل اصحابه عنه موقوفا ، هذا ما ظهر لي
والله أعلم ، فكيف يكون هذا شذوذا إسناديا نرد به الحديث ، فالشذوذ
هنا شذوذ متن فقط ، وليس مورده إسنادا واحدا فتأملوا ..
دمت موفقا بارك الله فيك
__________________
قال أبو محمد الأندلسي: اهمال ساعة يفسد رياضة سنة.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 22-12-10, 08:29 PM
سمير محمود سمير محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-09
المشاركات: 237
افتراضي رد: تضعيف حديث ابن عباس : ( كان الطلاق على عهد رسول الله ...لابن رجب )

للفائدة

هيئة كبار العلماء

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فبناءً على ما قرره مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الثالثة، المنعقدة في شهر ربيع الثاني عام 1393هـ بحث مسألة(الطلاق الثلاث بلفظ واحد) واستناداً إلى المادة السابعة من لائحة سير العمل في هيئة كبار العلماء، والتي تنص على: أن ما يجري بحثه في مجلس الهيئة يتم بطلب من ولي الأمر أو بتوصية من الهيئة، أو من أمينها، أو رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد،أو من اللجنة الدائمة المتفرعة عن الهيئة- فقد جرى إدراج الموضوع في جدول أعمال الهيئة لدورتها المنعقدة في ما بين 29/10/1393هـ و12/11/1393هـ في هذه الدورة جرى دراسة الموضوع.
بعد الاطلاع على البحث المقدم من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء والمعد من قبل اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء لموضوع ( الطلاق الثلاث بلفظ واحد).
وبعد دراسة المسألة، وتداول الرأي، واستعراض الأقوال التي قيلت فيها ومناقشة ما على كل قول من إيراد – توصل المجلس بأكثريته إلى اختيار القول بوقوع الطلاق الثلاث بلفظ واحد ثلاثاً؛ وذلك لأمور أهمها ما يلي:
أولاً: لقوله تعالى:"ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن"إلى قوله تعالى" وتلك حدود الله ومن بتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً"(1)
فإن الطلاق الذي شرعه الله هو ما يتعقبه عدة، وما كان صاحبه مخيراً بين الإمساك بمعروف والتسريح بإحسان. وهذا منتفٍ في إيقاع الثلاث في العدة قبل الرجعة،فلم يكن طلاقاً للعدة،وفي فحوى هذه الآية دلالة على وقوع الطلاق لغير العدة، إذ لو لم يقع لم يكن ظالماً لنفسه بإيقاعه لغير العدة، ولم ينسد الباب أمامه حتى يحتاج إلى المخرج الذي أشارت إليه الآية الكريمة"ومن يتق الله يجعل له مخرجا"(2) وهو الرجعة حسبما تأوله ابن عباس رضي الله عنه حين قال للسائل الذي سأله – وقد طلق ثلاثاً- إن الله تعالى يقول:"ومن يتق الله يجعل له مخرجا"وإنك لم تتق الله فلم أجد لك مخرجاً، عصيت ربك وبانت منك امرأتك.
ولا خلاف في أن من لم يطلق للعدة بأن طلق ثلاثاً مثلاً فقد ظلم نفسه، فعلى القول بأنه إذا طلق ثلاثاً فلا يقع من طلاقه إلا واحدة، فما هي التقوى التي بالتزامها يكون المخرج واليسر، وما هي عقوبة هذا الظالم نفسه المتعدي لحدود الله حيث طلق بغير العدة، فلقد جعل الشارع على من قال قولاً منكراً لا يترتب عليه مقتضى قوله المنكر عقوبة له على ذلك كعقوبة من ظاهر من امرأته بكفارة الظهار، فظهر والله أعلم: أن الله تعالى عاقب من طلق ثلاثاً بإنفاذها عليه وسد المخرج أمامه، حيث لم يتق الله فظلم نفسه وتعدى حدود الله.
ثانياً: ما في [الصحيحين] عن عائشة رضي الله عنها: أن رجلاً طلق امرأته ثلاثاً فتزوجت فطلقت، فسئل النبي-صلى الله عليه وسلم- أتحل للأول؟قال:"لا،حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول".فقد ذكره البخاري رحمه الله تحت ترجمة (باب من أجاز الطلاق ثلاثاً)،واعترض على الاستدلال به بأنه مختصر من قصة رفاعة بن وهب التي جاء في بعض رواياتها عند مسلم أنه طلقها زوجته آخر ثلاث تطليقات.
ورد الحافظ ابن حجر رحمه الله الاعتراض بأن غير رفاعة قد وقع له مع امرأته نظير ما وقع لرفاعة، فلا مانع من التعدد، فإن كلاً من رفاعة القرظي ورفاعة النضري وقع له مع زوجة له طلاق فتزوج كلاً منهما عبد الرحمن بن الزبير فطلقها قبل أن يمسها، ثم قال: وبهذا يتبين خطأ من وحد بينهما ظناً منه أن رفاعة بن سموءل هو رفاعة بن وهب.اهـ.
وعند مقابلة هذا الحديث بحديث ابن عباس الذي رواه عنه طاوس( كان الطلاق على عهد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وصدر من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة إلخ...) فإن الحال لا تخلو من أمرين: إما أن يكون معنى الثلاث في حديث عائشة وحديث طاوس أنها مجتمعة أو متفرقة، فإن كانت مجتمعة فحديث عائشة متفق عليه فهو أولى بالتقديم، وفيه التصريح بأن تلك الثلاث تحرمها ولا تحل إلا بعد زوج، وإن كانت متفرقة فلا حجة في حديث طاوس على محل النزاع في وقوع الثلاث بلفظ واحد، وأما اعتبار الثلاث في حديث عائشة مفرقة وفي حديث طاوس مجتمعة فلا وجه له ولا دليل عليه
ثالثاً: لما وجه به بعض أهل العلم كابن قدامة -رحمه الله- حيث يقول: لأن النكاح ملك يصح إزالته متفرقاً فصح مجتمعاً كسائر الأملاك. والقرطبي-رحمه الله- حيث يقول:وحجة الجمهور من جهة اللزوم من حيث النظر ظاهرة جداً، وهو أن المطلقة ثلاثاً لا تحل للمطلق حتى تنكح زوجاً غيره، ولا فرق بين مجموعها ومفرقها لغةً وشرعاً وما يتخيل من الفرق صوري ألغاه الشارع اتفاقاً في النكاح والعتق والأقارير، فلو قال الولي:أنكحتك هؤلاء الثلاث في كلمة واحدة انعقد، كما لو قال: أنكحتك هذه وهذه وهذه، وكذلك في العتق والإقرار وغير ذلك من الأحكام.أ هـ، وغاية ما يمكن أن يتجه عل المطلق بالثلاث لومه على الإسراف برفع نفاذ تصرفه.
رابعاً: لما أجمع عليه أهل العلم إلا من شذ في إيقاع الطلاق من الهازل، استناداً إلى حديث أبي هريرة وغيره مما تلقته الأمة بالقبول، من أن(ثلاثاً جدهن جد وهزلهن جد:الطلاق والنكاح والرجعة) ولأن قلب الهازل بالطلاق عمد ذكره، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في تعليله القول بوقوع الطلاق من الهازل، حيث قال:ومن قال:لا لغو في الطلاق فلا حجة معه بل عليه؛ لأنه لو سبق لسانه بذكر الطلاق من غير عمد القلب لم يقع به وفاقاً، وأما إذا قصد اللفظ به هازلاً فقد عمد قلبه فإن ما زاد على الواحدة لا يخرج عن مسمى الطلاق بل هو من صريحه، واعتبار الثلاث واحدة إعمال لبعض عدده دون باقيه بلا مسوغ، اللهم إلا أن يكون المستند في ذلك حديث ابن عباس، ويأتي الجواب عنه إن شاء الله.
خامساً: إن القول بوقوع الثلاث ثلاثاً قول أكثر أهل العلم، فلقد أخذ به عمر وعثمان وعلي والعبادلة: ابن عباس، وابن عمر، وابن عمرو، وابن مسعود، وغيرهم من أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وقال به الأئمة الأربعة: أبو حنيفة ومالك، والشافعي، وأحمد وابن أبي ليلى، والأوزاعي، وذكر ابن عبد الهادي عن ابن رجب رحمه الله قوله: اعلم أنه لم يثبت عن أحد من الصحابة ولا من التابعين ولا من أئمة السلف المعتد بقولهم في الفتاوى في الحلال والحرام- شيء صريح في أن الطلاق الثلاث بعد الدخول يحسب واحدة، إذا سبق بلفظ واحد.اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض بحثه الأقوال في ذلك: الثاني: أنه طلاق محرم ولازم، وهو قول مالك، ,وأبي حنيفة، وأحمد في الرواية المتأخرة عنه، اختارها أكثر أصحابه، وهذا القول منقول عن كثير من السلف من الصحابة والتابعين.اهـ.
وقال ابن القيم: واختلف الناس فيها- أي: في وقوع الثلاث بكلمة واحدة- على أربعة مذاهب: أحدها:أنه يقع، وهذا قول الأئمة الأربعة وجمهور التابعين وكثير من الصحابة.اهـ.
وقال القرطبي:قال علماؤنا: واتفق أئمة الفتوى على لزوم إيقاع الطلاق الثلاث في كلمة واحدة، وهو قول جمهور السلف.
وقال ابن العربي في كتابه:[ الناسخ والمنسوخ] ونقله عنه ابن القيم –رحمه الله في [تهذيب السنن] قال تعالى"الطلاق مرتان"(1)زل قوم في آخر الزمان فقالوا: إن الطلاق الثلاث في كلمة واحدة لا يلزم، وجعلوه واحدة، ونسبوه إلى السلف الأول، فحكوه عن علي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وابن عباس، وعزوه إلى الحجاج بن أرطأة الضعيف المنزلة والمغموز المرتبة، ورووا في ذلك حديثاً ليس له أصل... إلى أن قال: وما نسبوه إلى الصحابة كذب بحت لا أصل له في كتاب ولا رواية له عن أحد، إلى أن قال: وأما حديث الحجاج بن أرطأة فغير مقبول في الملة ولا عند أحد من الأئمة.اهـ.
سادساً: لتوجه الإيرادات على حديث ابن عباس رضي الله عنه:"كان الطلاق على عهد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وخلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة"إلى آخر الحديث، مما يضعف الأخذ به والاحتجاج بما يدل عليه، فإنه يمكن أن يجاب عنه بما يلي:
(أ) ما قيل من أن الحديث مضطرب سنداً ومتناً:
أما اضطراب سنده: فلروايته تارة عن طاوس عن ابن عباس،وتارة عن طاوس عن أبي الصهباء عن ابن عباس، وتارة عن أبي الجوزاء عن ابن عباس.
وأما اضطرب متنه: فإن أبا الصهباء تارة يقول: ألم تعلم أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة، وتارة يقول: ألم تعلم أن الطلاق الثلاث كان على عهد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وصدر من خلافه عمر.
(ب) قد تفرد به عن ابن عباس طاوس، وطاوس متكلم فيه من حيث روايته المناكير عن ابن عباس، قال القاضي إسماعيل في كتابه[أحكام القرآن]:طاوس مع فضله وصلاحه يروي أشياء منكرة منها هذا الحديث، وعن أيوب أنه كان يعجب من كثرة خطأ طاوس، وقال ابن عبد البر:شذ طاوس في هذا الحديث، وقال ابن رجب،وكان علماء أهل مكة ينكرون على طاوس ما ينفرد به من شواذ الأقاويل، ونقل القرطبي عن ابن عبد البر أنه قال:رواية طاوس وهم وغلط لم يعرج عليها أحد من فقهاء الأمصار بالحجاز والشام والمغرب.
(ج) ما ذكره بعض أهل العلم من أن الحديث شاذ من طريقين:
أحدهما: تفرد طاوس بروايته، وأنه لم يتابع عليه، قال الإمام أحمد في رواية ابن منصور: كل أصحاب ابن عباس رووا عنه خلاف ما روى طاوس، وقال الجوزجاني: هو حديث شاذ، وقال ابن رجب ونقله عنه ابن عبد الهادي: وقد عنيت بهذا الحديث في قديم الدهر فلم أجد له أصلاً.
الثاني: ما ذكره البيهقي، فإنه ساق الروايات عن ابن عباس بلزوم الثلاث، ثم نقل عن ابن المنذر أنه لا يظن بابن عباس أنه يحفظ عن النبي –صلى الله عليه وسلم-شيئاً ويفتي بخلافة، وقال ابن التركماني: وطاوس يقول:إن أبا الصهباء مولاه سأله عن ذلك ولا يصح ذلك عن ابن عباس لرواية الثقات عنه خلافه، ولو صح عنه ما كان قوله حجة على من هو من الصحابة أجل وأعلم منه وهم عمر وعثمان وعلى وابن مسعود وابن عمر وغيرهم.أهـ.
فلما في هذا الحديث من الشذوذ فقد أعرض عنه الشيخان الجليلان أبو عبد الله أحمد بن حنبل، فقد قال للأثرم وابن منصور: بأنه رفض حديث ابن عباس قصداً؛ لأنه يرى عدم الاحتجاج به في لزوم الثلاث بلفظ واحد، لرواية الحافظ عن ابن عباس ما يخالف ذلك.والإمام محمد بن إسماعيل البخاري ذكر عنه البيهقي أنه ترك الحديث عمداً لذلك الموجب الذي تركه من أجله الإمام أحمد، ولا شك أنهما لم يتركاه إلا لموجب يقتضي ذلك.
(د) أن حديث ابن عباس يتحدث عن حالة اجتماعية مفروض فيها أن تكون معلومة لدى جمهور معاصريها، وتوفر الدواعي لنقلها بطرق متعددة مما لا ينبغي أن يكون موضع خلاف، ومع هذا لم تنقل إلا بطريق أحادي عن ابن عباس فقط، ولم يروها عن ابن عباس غير طاوس الذي قيل عنه بأنه يروي المناكير، ولا يخفى ما عليه جماهير علماء الأصول من أن خبر الآحاد إذا كانت الدواعي لنقله متوفرة، ولم ينقله إلا واحد ونحوه أن ذلك يدل على عدم صحته، فقد قال صاحب[جمع الجوامع]عطفاً على ما يجزم فيه بعدم صحة الخبر: والمنقول آحاداً فيما تتوفر الدواعي إلى نقله خلافاً للرافضة.اهـ.
وقال ابن الحاجب في مختصره الأصولي:إذا انفرد واحد فيما يتوافر الدواعي على نقله وقد شاركه خلق كثير، كما لو انفرد واحد بقتل خطيب على المنبر في مدينة فهو كاذب قطعاً خلافاً للشيعة.اهـ.
فلا شك أن الدواعي إلى نقل ما كان عليه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- والمسلمون بعده في خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر، من أن الطلاق الثلاث كانت تجعل واحدة متوفرة توافراً لا يمكن إنكاره، ولا شك أن سكوت جميع الصحابة عنه حيث لم ينقل عنهم حرف واحد في ذلك غير ابن عباس، يدل دلالة واضحة على أحد أمرين: إما أن المقصود بحديث ابن عباس ليس معناه بلفظ واحد، بل بثلاثة ألفاظ في وقت واحد، وإما أن الحديث غير صحيح لنقله آحاداً مع توفر الدواعي لنقله.
(هـ) ما عليه ابن عباس- رضي الله عنه- من التقى والصلاح والعلم والاستقامة والتقيد بالاقتداء والقوة في الصدع بكلمة الحق التي يراها، يمنع القول بانقياده إلى ما أمر به عمر رضي الله عنه من إمضاء الثلاث والحال أنه يعرف حكم الطلاق الثلاث في عهد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وصدر من خلافة عمر من أنه يجعل واحدة.
فلا يخفى خلافه مع عمر رضي الله عنهما في متعة الحج وبيع الدينار بالدينار وفي بيع أمهات الأولاد وغيرها من مسائل الخلاف، فكيف يوافقه في شيء يروي عن النبي-صلى الله عليه وسلم-فيه خلافه، وإلى قوته رضي الله عنه في الصدع بكلمة الحق التي يراها، تشير كلمته المشهورة في مخالفته عمر في متعة الحج وهي قوله: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول:قال رسول الله، وتقولون:قال أبو بكر وعمر.
(و) على فرض صحة حديث ابن عباس فإن ما عليه أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم- من التقى والصلاح والاستقامة وتمام الاقتداء بما عليه الحال المعتبرة شرعاً في عهد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وصدر من خلافة عمر- يمنع القول بانقيادهم إلى أمر عمر رضي الله عنه في إمضاء الثلاث، والحال أنهم يعرفون ما كان عليه أمر الطلاق الثلاث في العهد النبوي، ومع هذا فلم يثبت بسند صحيح أن أحداً منهم أفتى بمقتضى ما عليه الأمر في عهد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وصدر من خلافة عمر حسبما ذكره ابن عباس في حديثه.
(ز) ما في حديث ابن عباس من الدلالة على أن عمر أمضى الثلاث عقوبة للناس؛ لأنهم قد استعجلوا أمراً كان لهم فيه أناة.وهذا مشكل، ووجه الإشكال:كيف يقرر عمر رضي الله عنه- وهو تقاً وصلاحاً وعلماً وفقهاً- مثل هذه العقوبة التي لا تقتصر آثارها على من استحقها، وإنما تتجاوزه إلى طرف آخر ليس له نصيب في الإجرام، ونعني بالطرف الآخر: الزوجات،حيث يترتب عليها إحلال فرج حرام على طرف ثالث، وتحريم فرج حلال بمقتضى عقد الزواج، وحقوق الرجعة، مما يدل على أن حديث طاوس عن ابن عباس فيه نظر.
وأما المشايخ: عبد العزيز بن باز، وعبد الرزاق عفيفي، وعبد الله خياط، وراشد بن خنين،ومحمد بن جبير- فقد اختاروا القول بوقوع الثلاث واحدة، ولهم وجهة نظر مرفقة، وأما الشيخ صالح بن لحيدان فقد أبدى التوقف.وبالله التوفيق، وصلى الله على محمد،وعلى آله وصحبه وسلم.

منقول من
http://islamtoday.net/bohooth/artshow-32-6230.htm
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 23-12-10, 10:45 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,992
افتراضي رد: تضعيف حديث ابن عباس : ( كان الطلاق على عهد رسول الله ...لابن رجب )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالرحمن بن أحمد مشاهدة المشاركة
أولا: ابن عليه أحفظ من حماد بن زيد ، و حماد أيضا سلك الجادة في هذا الطريق ، مما يرجح رواية ابن علية و أنها من قول عكرمة

ثانيا: الآثار كلها في (البكر ) والمراد الغير مدخول بها والله أعلم
1) على فرض أن ما تقوله صحيح (وأنا لا أسلم به) فهو كافٍ في نقض الإجماع المزعوم

2) كلا فالآثار عن عكرمة وطاووس ليست خاصة بالبكر
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 23-12-10, 10:57 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,992
افتراضي رد: تضعيف حديث ابن عباس : ( كان الطلاق على عهد رسول الله ...لابن رجب )

الرد على الفتوى المنقولة أعلاه

أولاً) لا تلازم بين الإثم وبين وقوع الحكم، فلو قال لها أنت طالق ألف مرة فقد أثم ألف مرة لكنها لا يمكن أن تطلق ألف مرة.

ثانياً)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمير محمود مشاهدة المشاركة
فإن كانت مجتمعة فحديث عائشة متفق عليه فهو أولى بالتقديم
حديث عائشة لم ينص أنها مجتمعة، وبالتالي فلا يمكن أن يكون معارضاً

وباقي الحجج واهية وقد سبق الرد على كثير منها، اللهم إلا آخرها فهو قوي، والله أعلم

أعني:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمير محمود مشاهدة المشاركة
(ز) ما في حديث ابن عباس من الدلالة على أن عمر أمضى الثلاث عقوبة للناس؛ لأنهم قد استعجلوا أمراً كان لهم فيه أناة.وهذا مشكل، ووجه الإشكال:كيف يقرر عمر رضي الله عنه- وهو تقاً وصلاحاً وعلماً وفقهاً- مثل هذه العقوبة التي لا تقتصر آثارها على من استحقها، وإنما تتجاوزه إلى طرف آخر ليس له نصيب في الإجرام، ونعني بالطرف الآخر: الزوجات،حيث يترتب عليها إحلال فرج حرام على طرف ثالث، وتحريم فرج حلال بمقتضى عقد الزواج، وحقوق الرجعة.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 24-12-10, 02:35 PM
سمير محمود سمير محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-09
المشاركات: 237
افتراضي رد: تضعيف حديث ابن عباس : ( كان الطلاق على عهد رسول الله ...لابن رجب )

وما ذهب إليه عامة العلماء من وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا هو القول عليه الفتوى من عهد الصحابة إلى يومنا هذا بعون الله وأكثر كبار العلماء في المملكة السعودية رجحوا قول الأئمة الأربعة وهذا مفتى به أيضا عند أئمة الدعوة من زمان الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ وقال إنه لا يسوغ لأحد عدول عنه فمن المحال أن يعلو الباطل على الحق طوال العصور...
وأما حديث ابن عباس فتكلم فيه العلماء الكبار الأجلة وعللوه سندا ومتنا ولو سلمنا صحة الحديث لما صلح لاحتجاج به على رد العمل اجتمع عليه الصحابة في خلافة عمر رضي الله عنه وتواتر نقله فمن الغريب أن الأمر مما تعم به البلوى مع توفر الدواعي على نقله ولم يروه إلا رجل - الذي انتقده العلماء لروايته المناكر - عن صحبي الذي أفتى نفسه ضد ما روي عنه وهو الذي قال "والله ما أراكم منتهين حتى يعذبكم الله أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثونا عن أبي بكر وعمر؟" والاحتمال أن طاووس وهم في الحديث قوي وكيف يرد بمثل ذلك ما تواتر نقله؟ ولا يصح لكم أن تجعلوا إفتاء ابن عباس مخالفا ما روي عنه مجرد فتوى الراوي عكس حديثه فإنه ليس بمجرد الراوي بل هو صحابي شديد الحرص على اتباع السنة الذي لا يعدل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم لتأويل الخلفاء الراشدين فإما أن نرد حديث ابن عباس أو نحمله على ما يحتمل من الوجوه ذكرها علماءنا والثاني أولى.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 24-12-10, 03:21 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,992
افتراضي رد: تضعيف حديث ابن عباس : ( كان الطلاق على عهد رسول الله ...لابن رجب )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمير محمود مشاهدة المشاركة
فمن المحال أن يعلو الباطل على الحق طوال العصور...
لو كان هناك إجماع لكان كلامك ممكناً، أما والخلاف موجود فلا. وكم من مسألة فقهية كان الحق فيها خلاف قول الجمهور

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمير محمود مشاهدة المشاركة
ولا يصح لكم أن تجعلوا إفتاء ابن عباس مخالفا ما روي عنه
سبق الرد على هذا هنا: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...49&postcount=4

فإن عمر وعامة الصحابة كانوا قد علموا بما كانت عليه الحال أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك وافقوا عمر من باب المصالح، أي لردع الناس عن التلاعب بشرع الله.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 23-02-13, 04:38 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: تضعيف حديث ابن عباس : ( كان الطلاق على عهد رسول الله ...لابن رجب )

للرفع
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:21 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.