ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 28-05-18, 05:25 PM
ابن الهبارية ابن الهبارية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
المشاركات: 282
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

أكرمكم الله يا شيخ عبدالفتاح وزادكم علما وجعله فى ميزان حسناتكم
بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 28-05-18, 06:03 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الهبارية مشاهدة المشاركة
أكرمكم الله يا شيخ عبدالفتاح وزادكم علما وجعله فى ميزان حسناتكم
بارك الله فيك
ولكم بمثل أخي الكريم , وفقنا الله لاتباع مرضاته.
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 28-05-18, 08:51 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

‏(48) حديث (607): " أطيب الكسب عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور ".‏
‏• ضعيف.‏
قال الشيخ - رحمه الله -: صحيح. ‏
وله طريقان: ‏
الأول عن رافع بن خديج، رواه أحمد (4 / 141) والطبراني في " الأوسط والحاكم ‏عن المسعودي عن وائل بن داود عن عباية بن رفاعة عنه قال: سئل رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم: أي الكسب أطيب؟ قال: عمل الرجل... وقال الطبراني: " لم ‏يروه عن وائل إلا المسعودي ". قلت: وهو ثقة لكنه كان قد اختلط وقد خالفه الثوري ‏فقال: عن وائل بن داود عن سعيد بن عمير عن عمه. أخرجه الحاكم وقال: " ‏صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي.‏
وقد رواه شريك عن وائل بن داود عن جميع بن عمير عن خاله أبي بردة مرفوعا به. ‏أخرجه أحمد (3 / 466) والحاكم أيضا وهذا خلاف آخر على وائل وقال الحاكم: " ‏وإذا اختلف الثوري وشريك فالحكم للثوري ".‏
قلت: وهذا مما لا ريب فيه، فإن شريكا سيء الحفظ، والثوري ثقة حافظ إمام ولذلك ‏فلا يضره مخالفة غير شريك إياه، فقد قال أبو عبيد في " غريب الحديث "(ق 121 ‏‏/ 2): حدثنا أبو معاوية ومروان بن معاوية كلاهما عن وائل بن داود عن سعيد بن ‏عمير قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم... فذكره مرسلا لم يذكر في إسناده " ‏عن عمه " وهي زيادة صحيحة لرواية الثوري لها وإن خطأها البيهقي كما نقله ‏المنذري عنه. والله أعلم. ‏
ثم رأيت في " العلل " لابن أبي حاتم (2/ 443) قال: " سألت أبي عن حديث رواه ‏أبو إسماعيل المؤدب عن وائل بن داود عن سعيد بن عمير بن أخي البراء عن ‏النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل... (الحديث) قال أبي: وحدثني أيضا الحسن بن ‏شاذان عن ابن نمير هكذا متصلا عن البراء، وأما الثقات: الثوري وجماعته فرووا ‏عن وائل بن داود عن سعيد بن عمير أن النبي صلى الله عليه وسلم. والمرسل أشبه ‏‏".‏
قلت: فهذا يدل أن الرواة اختلفوا على الثوري في إسناده، فالحاكم رواه عنه موصولا ‏كما تقدم وأبو حاتم يذكر أنه رواه مرسلا.‏
ويتلخص مما سبق أن جماعة رووه عن وائل مرسلا وآخرون رووه عنه موصولا ولا ‏شك أن الحكم لمن وصل لأن معهم زيادة علم، ومن علم حجة على من لم يعلم، ‏والذين وصلوه ثقات: ابن نمير وأبو سعيد المؤدب وسفيان الثوري في إحدى ‏الروايتين عنه وكذلك شريك ثقة وإن كان سيء الحفظ فيحتج به فيما وافق الثقات ‏كما هو الشأن هنا ولا يحتج به فيما خالفهم كما فعل هنا أيضا فإنه وافقهم في ‏الوصل وخالفهم في اسم الصحابي فقال: عن خاله أبي بردة. وقالوا: عن عمه. وقال ‏بعضهم: عن البراء. فقد اتفقوا على وصله واختلفوا في صحابيه، وذلك مما لا يضر ‏فيه لأن الصحابة كلهم عدول. والله أعلم.‏
الثاني عن ابن عمر، رواه الطبراني في " الأوسط " عن الحسن بن عرفة حدثنا ‏قدامة بن شهاب المازني حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن وبرة بن عبد الرحمن عن ‏ابن عمر مرفوعا به وقال: " لم يروه عن إسماعيل إلا قدامة تفرد به الحسن بن عرفة ‏‏". قلت: وهو لا بأس به وبقية رجاله ثقات، فالسند صحيح إن شاء الله. وقال المنذري ‏‏(3 / 3) وتبعه الهيثمي (4 / 61): " رواه الطبراني في" الكبير " و" الأوسط "، ‏ورجاله ثقات ". ‏
‏• قلت: حديث رافع بن خديج, جماعة رووه عن وائل مرسلا وآخرون رووه عنه موصولا
ورواه المسعودي عن وائل بن داود عن عباية بن رفاعة عنه ‏
ورواية المسعودي خطأ فقد خولف فيه كما سيأتي
وكان يضطرب فيه:‏
‏1- فقال: عن وائل بن داود عن عباية بن رافع بن خديج عن أبيه،
أخرجه: الحاكم (2/10) وابن نقطة في التقييد (2/225) .‏
‏2-وتارة: يرويه عن وائل بن داود، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج عن جده رافع بن ‏خديج.‏
أخرجه أحمد (17265)، والطبراني في «المعجم الكبير » (4/276/4411) والطبرانى في ‏‏«الأوسط » (7918) ، والبيهقي في «الشعب » (1174) عن يزيد بن هارون، ‏
وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (309)، وابن الأعرابي في «معجمه » (2426) من ‏طريق إسماعيل بن عمر.‏
كلاهما (يزيد بن هارون، وإسماعيل بن عمر) عن المسعودي .‏
وقال الدارقطني -كما في أطراف الغرائب والأفراد (3/64)-:"تفرد به المسعودي".‏
والمسعودي صدوق اختلط قبل موته وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط. انظر: ‏التقريب (3919).‏
ويزيد بن هارون، وإسماعيل بن عمر كلاهما ممن روى عنه بعد الاختلاط. انظر: التهذيب ‏‏(6/112).‏
وقال الطبراني:لم يروه عن وائل إلا المسعودي.‏
يعني هكذا وهو منكر لم يتابع عليه بل خالفه الناس.‏
‏3-وثالثة: يرويه عن وائل بن داود عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه..،
أخرجه: البزار (3731)-كما في كشف الأستار (1257)- قال: حدثنا محمد بن عبد ‏الرحيم، قال: حدثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر، ثنا المسعودي عن وائل بن داود، عن عبيد ‏بن رفاعة، عن أبيه رفاعة بن رافع به.‏
وقال:"لا نعلم أحدا أسنده عن المسعودي إلا إسماعيل، وقد رواه غيره، فقال: عن عبيد بن ‏رفاعة ولم يقل عن أبيه" يعني مرسلا
كذا قال:"عبيد بن رفاعة".‏
وقد نص بعض النقاد على وهم المسعودي في الحديث؛ فقال يعقوب الفسوي في التاريخ ‏والمعرفة (3/180):"والمسعودي يخالف في هذا الحديث ويغلط فيه"، ‏
وقال ابن الملقن في "الخلاصة" (2 / 50):"حديث رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه... ‏رواه الحاكم والبيهقي وقال إنه خطأ وقال ابن أبي حاتم مرسل أشبه"‏
وقال البيهقي: (وقال المسعودي عن وائل بن داود عن عباية بن رافع بن خديج عن أبيه وهو ‏خطأ).‏
وقال الحافظ في "التلخيص الحبير" (3 / 5):"وقال بن أبي حاتم في العلل المرسل أشبه، وفيه ‏على المسعودي اختلاف آخر أخرجه البزار من طريق إسماعيل بن عمرو عنه عن وائل عن ‏عبيد بن رفاعة عن أبيه والظاهر أنه من تخليط المسعودي فإن إسماعيل أخذ عنه بعد ‏الاختلاط.‏
ورواه شريك عن وائل بن داود عن جميع بن عمير عن خاله أبي بردة ابن نيار مرفوعا به. ‏
أخرجه أحمد (15836)، والبزار (3798)، والطبراني في الكبير (520)، وأبو الشيخ في ‏طبقات المحدثين (158)، والحاكم (2/10)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (6705)، ‏والبيهقي (5/263)، كلهم من طرق عن شريك.‏
قال البيهقي: (هكذا رواه شريك بن عبد الله القاضي، وغلط فيه في موضعين: أحدهما في ‏قوله: جميع بن عمير، وإنما هو سعيد بن عمير، والآخر في وصله).‏
خالفه الثوري فقال: عن وائل بن داود عن سعيد بن عمير عن عمه ‏
وأخرجه الحاكم (2/10)، ومن طريقه البيهقي (5/263)، وفي الشعب (1172)، من ‏طريق الأسود بن عامر، عن الثوري، عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، عن البراء، عن ‏النبي صلى الله عليه وسلم.‏
وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (6/654)، عن أبيه، عن الحسن بن شاذان، عن ابن نمير، ‏عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، عن عمه البراء، عن النبي صلى الله عليه وسلم.‏
قال أبو حاتم: (وأما الثقات: الثوري، وجماعة رووا عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير: ‏أن النبي صلى الله عليه وسلم. والمرسل أشبه). ‏
والمرسل أخرجه البيهقي, وقال: وأرسله أيضا: أبو معاوية ومروان بن معاوية كلاهما عن ‏وائل بن داود عن سعيد بن عمير قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم... فذكره مرسلا لم ‏يذكر في إسناده " عن عمه " ‏
واختلف عن الثوري: والإرسال أرجح كما قرره البيهقي
وهذا تفصيل ما سبق:‏
فأخرجه الفسوي في المعرفة (3/179-180)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (1171)، ‏عن الثوري.‏
وأخرجه أبو عبيد في الغريب (2/443-444)، ابن أبي شيبة (23073)، وابن أبي الدنيا ‏في إصلاح المال (314)، عن أبي معاوية.‏
وأخرجه أبو عبيد في الغريب (2/443-444)، عن مروان بن معاوية.‏
وأخرجه البيهقي (5/263)، من طريق محمد بن عبيد .‏
أربعتهم عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير عن النبي صلى الله عليه وسلم (مرسلاً). ‏
والراجح المرسل:‏
قال البخاري في التاريخ الكبير (3/502): سعيد بن عمير، الأنصاري. روى عنه وائل بن ‏داود.‏
قال أبو أسامة: عن سعيد بن سعيد، سمع سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار الأنصاري، عن ‏عمه أبي بردة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما من عبد من أمتي صلى علي، صادقا من ‏نفسه، إلا صلى الله عليه عشرا.‏
روى عنه وائل بن داود، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أطيب الكسب، عمل الرجل بيده.‏
وأسنده بعضهم، وهو خطأ. ‏
وقال البيهقي في " الكبرى" (5/263-264):"والصحيح رواية وائل عن سعيد بن عمير ‏عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا"،
وابن الملقن في "البدر المنير " (6/ 441)‏
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (3/3):"والمحفوظ رواية من رواه عن الثوري عن وائل عن ‏سعيد مرسلا".‏
وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل (4/ 52) سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار ‏الأنصاري
روى عن: أبيه، ويقال عن عمه أبي بردة بن نيار. روى عنه: وائل بن داود، سمعت أبي يقول ‏ذلك. حدثنا عبد الرحمن، أنا يعقوب بن إسحاق الهروي، فيما كتب إلي، قال: نا عثمان بن ‏سعيد، قال: سألت يحيى بن معين عن سعيد بن عمير بن عقبة، فقال: لا أعرفه ‏
وقال ابن عدي في «الكامل» (5/ 548): هذا الذي قال ابن معين لا أعرفه أظن أن له ‏حديثا واحدا، ولم يحضرني في وقتي هذا. ‏
وقال ابن حجر في « تقريب التهذيب» (2375): سعيد بن عمير بن نيار بكسر النون ‏بعدها تحتانية وقيل بين عمير ونيار عقبة, مقبول.‏
قوله :«الثاني عن ابن عمر، رواه الطبراني في " الأوسط " عن الحسن بن عرفة ‏حدثنا قدامة بن شهاب المازني حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن وبرة بن عبد ‏الرحمن عن ابن عمر مرفوعا به ‏
قلت: قال ابن أبي حاتم في علل الحديث (3/ 662/ 1172): وسألت أبي عن حديث ‏رواه قدامة بن شهاب المازني ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن وبرة ، عن ابن عمر...‏
فقال أبي: هذا حديث باطل، وقدامة ليس بقوي.‏
ونقل الرافعي في "التدوين" (1/449) حكم أبي حاتم على الحديث هكذا: «قال ابن أبي ‏حاتم: قال أبي: الحديث منكر، وقدامة ليس بقوي» . ‏
وقال الدارقطني في "الأفراد" (3454/أطراف الغرائب): «تفرد به قدامة بن شهاب المازني، ‏عن إسماعيل بن أبي خالد، وتفرد به عنه الحسن» .‏
وقدامة بن شهاب المازني, قال أبو حاتم: محله عندي محل الصدق، وقال أَبُو زُرْعَة: ليس به ‏بأس. الجرح والتعديل (7/ 128).‏
وذَكرَه ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما خالف.‏
وقال ابن حجر في « تقريب التهذيب» (5526): صدوق . انظر: تهذيب التهذيب (8/ ‏‏363).‏
لكنه ليس مما يحتمل منه التفرد في نقد أبي حاتم .‏
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 28-05-18, 09:27 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

‏(49) حديث (608): " إن هذا لا يصلح. يعني اشتراط المرأة لزوجها أن لا تتزوج ‏بعده ".‏
‏• ضعيف.‏
قال الشيخ - رحمه الله -: ‏
‏1-أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " من طريق نعيم بن حماد حدثنا عبد الله ‏بن إدريس عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر الأنصارية: " أن ‏النبي صلى الله عليه وسلم خطب أم مبشر بنت البراء بن معرور فقالت: إني ‏اشترطت لزوجي أن لا أتزوج بعده، فقال النبي صلى الله عليه وسلم... ". فذكره. ‏وقال الطبراني: " تفرد به نعيم ".‏
قلت: وهو ضعيف
‏2-والآخر: أني وجدت للحديث شاهدا قويا مفصلا ولذلك خرجته في هذا الكتاب ‏وإلا
فنعيم من حق الكتاب الآخر فقال البخاري في " التاريخ الكبير " (4 / 2 / 285): ‏قال لنا الجعفي أنبأنا زيد بن الحباب قال: أنبأنا يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن ‏محمد بن عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري عن أم مبشر الأنصارية عن النبي صلى ‏الله عليه وسلم قال لها وهي في بعض حالاتها - وكانت امرأة البراء بن معرور ‏فتوفي عنها فقال: - إن زيد ابن حارثة قد مات أهله، ولن آلوأن أختار له امرأة، فقد ‏اخترتك له، فقالت: يا رسول الله إني حلفت للبراء أن لا أتزوج بعده رجلا، فقال ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم: أترغبين عنه؟ قالت: أفأرغب عنه وقد أنزله الله ‏بالمنزلة منك؟ إنما هي غيرة، قالت: فالأمر إليك، قال: فزوجها من زيد بن حارثة ‏ونقلها إلى نسائه، فكانت اللقاح تجيء فتحلب فيناولها الحلاب فتشرب، ثم يناوله من ‏أراد من نسائه. قالت: فدخل علي وأنا عند عائشة فوضع يده على ركبتها وأسر إليها ‏شيئا دوني، فقالت بيدها في صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم تدفعه عن نفسها، ‏فقلت: مالك تصنعين هذا برسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فضحك رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم، وجعل يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعيها، فإنها ‏تصنع هذا، وأشد من هذا ". قلت: ورجال إسناده ثقات رجال " الصحيح "، غير ‏يحيى بن عبد الله ومحمد بن عبد الرحمن، وقد وثقهما ابن حبان (2 / 301، 1 / ‏‏209) والأول منهما روى عنه جماعة من الثقات كما في " الجرح " (4 / 2 / ‏‏161) وقال ابن حبان: " روى عنه أهل المدينة، كنيته أبوعبد الله مات سنة ثنتين ‏وسبعين ومائة ". فالحديث بهذا الشاهد حسن. والله أعلم.‏
‏• قلت: ثم أعاده الشيخ في "الضعيفة" (12/ 798/ 5878)، من طريق نعيم بن حماد،. ‏وقال: ضعيف.‏
قلت: كان على الشيخ ملاحظة قول الطبراني: تفرد به نعيم، فإن فيه تلميحا باستنكاره ‏فالمعروف عن نعيم التفرد بمناكير وهذا منها فقد خولف فيه، وعلته في «علل الحديث» لابن ‏أبي حاتم (1187 قال: « سمعت أبي وذكر حديثا رواه نعيم بن حماد عن عبد الله بن ادريس ‏عن الاعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏خطب امرأة البراء بن معرور فقالت اني شرطت لزوجي أن لا اتزوج بعده فقال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ان ذلك لا يصلح فسمعت ابي يقول هذا حديث خطأ رواه ابن ادريس ‏عن يحيى بن عبد الله بن ابي قتادة عن أمه أو عن بعض أهله عن النبي صلى الله عليه وسلم ‏‏».‏
ثم قال: « وجدت للحديث شاهدا قويا مفصلا...».‏
قلت: زيد بن الحباب خالفه الثقة عبد الله بن ادريس فرواه عن يحيى بن عبد الله بن ابي قتادة ‏عن أمه أو عن بعض أهله.‏
وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح (9/219) فقال:«وأخرج الطبراني في الصغير بإسناد ‏حسن عن جابر...»، وقد تقدم بيان ما في إسناد الطبراني من علة تمنع من تقويته.‏
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 28-05-18, 09:29 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

‏ (50) حديث (610): " ألا إن العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي والزعيم ‏غارم ".‏
‏• ضعيف ، سعيد بن أبي سعيد هو الساحلي، وهو مجهول
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الإمام أحمد: حدثنا علي بن إسحاق أنبأنا ابن ‏المبارك حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني سعيد ابن أبي سعيد عمن ‏سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات ‏رجال الشيخين غير علي ابن إسحاق وهو السلمي وهو ثقة اتفاقا وجهالة الصحابي لا ‏تضر.... وقد خولف ابن المبارك في إسناده، فقال ابن ماجه: حدثنا هشام بن عمار ‏وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقيان قالا: حدثنا محمد بن شعيب عن عبد الرحمن بن ‏يزيد عن سعيد بن أبي سعيد عن أنس مرفوعا به.‏
قال في " الزوائد ": " وهذا إسناد صحيح، وعبد الرحمن بن يزيد هو ابن جابر ثقة. ‏وسعيد بن أبي سعيد هو المقبري ". قلت: ومحمد بن شعيب هو ابن شابور وهو ثقة ‏اتفاقا، وقد زاد على ابن المبارك فسمى الصحابي أنسا، فهي زيادة مقبولة وليست ‏مخالفة لرواية ابن المبارك كما هو ظاهر...‏
وللحديث شاهد من طريق إسماعيل بن عياش حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: ‏سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. أخرجه ‏أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي وقال الترمذي: " حديث حسن...».‏
‏• قلت: قوله:« سعيد بن أبي سعيد هو المقبري. وقول البوصيري في "مصباح ‏الزجاجة"‏
لا يصح يل هو سعيد بن أبي سعيد الساحلي، وهو مجهول، واختلف في تعيينه، فذهب ‏الخطيب البغدادي في "المتفق والمفترق" (2/1045-1046) إلى أنه سعيد بن أبي سعيد ‏الساحلي البيروتي، وهو غير المقبري، كذا جاء تقييده في بعض الروايات التي يعتد برواتها،
وذهب ابن عساكر في "تاريخ دمشق" () إلى أنه سعيد المقبري، ووهم الخطيب البغدادي في أنه ‏آخر غير المقبري، وتبعه المزي في "تهذيب الكمال" 10/471. وذلك بناء على أنه قد وقع ‏تقييده بذلك في بعض روايات الحديث، وهو وهم من بعض الرواة الذين قد تكلم فيهم،
قال ابن حجر في التهذيب: وذكر سعد الدين الحارثي أن ابن عساكر لم يصب في توهم ‏الخطيب وصدق الحارثي قد جاء في كثير من الروايات: عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن ‏سعيد بن أبي سعيد الساحلي عن أنس والرواية التي وقعت لابن عساكر وفيها: عن ابن جابر ‏عن سعيد بن أبي سعيد المقبري كأنها وهم من أحد الرواة وهو سليمان بن أحمد الواسطي وهو ‏ضعيف جدًا وأن المقبري لم يقل أحد إنه يُدْعَى: الساحلي وهذا الساحلي غير معروف تفرد عنه ‏ابن جابر.‏
وذكره في تقريب التهذيب (ص: 236/ 2322) وقال: سعيد بن أبي سعيد البيروتي الساحلي ‏مجهول وهم ابن عساكر الخطيب لكونه فرق بين هذا والمقبري والصواب مع الخطيب ويحتمل أن ‏يكون هو سعيد بن خالد بن أبي طويل/ تمييز.‏
قلت: إن كان ابن حجر قد أيقن أنه غير المقبري فكان يجب عليه أن يعلم عليه علامة ابن ‏ماجة فقد روى له هذا الحديث عن أنس. (2399)!‏
إذن فسعيد هذا مجهول
فالإسناد ضعيف بسببه لا كما قال البوصيري والألباني ‏
وأخرجه ابن ماجه (2399)، والطبراني في "الشاميين" (621)، وابن عساكر () من طريق ‏محمد بن شعيب، ‏
والدارقطني في «السنن» (5/ 123)، والبيهقي في «السنن الكبرى » (6/ 433) من طريق ‏عمر بن عبد الواحد، كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن ‏أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مطولا، واقتصر ابن ماجه على قوله: "العارية مؤداة، والمنحة ‏مردودة"،
ولم يسق البيهقي لفظه، وعنده: سعيد بن أبي سعيد شيخ بالساحل.‏
وقد تفطن لسعيد هذا الحافظ ابن عبد الهادي كما في نصب الراية (4/ 404) في حديث بهذا ‏الإسناد: قال الزيلعي: (حديث أنس رواه ابن ماجة في سننه أخبرنا هشام بن عمار عن محمد ‏بن شعيب عن عبد الرحمن بن يزيد عن سعيد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ْ إن ‏الله قد أعطى كل ذي حق حقه , ألا لا وصية لوارث . قال صاحب التنقيح: حديث أنس ‏هذا خطأ وإنما هو الساحلي ولا يحتج به. هكذا رواه الوليد بن مزيد البيروتي عن عبد الرحمن بن ‏يزيد بن جابر عن سعيد بن أبي سعيد - شيخ بالساحل - قال: حدثني رجل من أهل المدينة ‏قال: إني لتحت ناقة رسول الله ہ فذكر الحديث) اهـ.‏
ولم يتعقبه الزيلعي , وهو الصواب!‏
وأخرجه الدارقطني في «السنن» (5/ 123)، من طريق الوليد بن مزيد، عن عبد الرحمن بن يزيد ‏بن جابر، حدثني سعيد بن أبي سعيد شيخ بالساحل، قال: حدثني رجل من أهل المدينة، قال: ‏إني لتحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم... ثم أحال على حديث قبله مطول.‏
وهذا الحديث خرجه الألباني في "إرواء الغليل" (6/ 90) وذهب إلى كونه الساحلى, ولكنه ‏نسي هنا.‏
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 02-07-18, 07:41 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(51) حديث (613): " لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه، قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء ما لا يطيق ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد عن علي بن زيد عن الحسن عن جندب عن حذيفة مرفوعا. وقال: " حديث حسن غريب ". قلت: علي بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف، والحسن هو البصري وهو مدلس وقد عنعنه. وقال ابن أبي حاتم في " العلل " عن أبيه: " هذا حديث منكر ". وذكره في موضع آخر من طريق عمرو بن عاصم الكلابي عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد به. فقال: " قال أبي: قد زاد في الإسناد جندبا وليس بمحفوظ، حدثنا أبو سلمة عن حماد، وليس فيه جندب ". قلت: وهو عندهم جميعا من طريق عمرو بن عاصم، فكأن أبا حاتم يشير إلى إعلال الحديث بالانقطاع بين الحسن وحذيفة وهو على كل حال منقطع، لما ذكر من التدليس.
2-ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث ابن عمر مرفوعا. أخرجه الطبراني في" المعجم الكبير " (3 / 204 / 1): حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة أنبأنا زكريا بن يحيى المدائني أنبأنا شبابة بن سوار أنبأنا ورقاء ابن عمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عنه به. قلت: وهذا إسناد صحيح إن كان زكريا بن يحيى هو أبو يحيى اللؤلؤي الفقيه الحافظ...
• قلت: ذكره من طريقين:
1- حذيفة: والحديث قد اختلف فيه على حماد بن سلمة،
فرواه عمرو بن عاصم الكلابي عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن جندب عن حذيفة مرفوعا به.
أخرجه أحمد (23444), وابن ماجه (4016)، والترمذي (2254), وابن أبي الدنيا في « الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (107), وابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني (1271)، والبزار في "مسنده" (2790), وابن حبان في « الثقات (8/ 481) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (866) و (867)، والبيهقي في "الشعب" (10824)، والبغوي (3601) من طريق عمرو بن عاصم، وقال الترمذي: حسن غريب.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (9/ 455)، من طريق محمد بن عبد السلام، عن هدبة،
وابن عدي في الكامل (7/ 406), (9/ 455)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (151), والعوالي (23) من طريق عمر بن موسى بن سليمان الحادي،
كلاهما عن حماد بن سلمة، به.
وأشار ابن عدي إلى أن محمد بن عبد السلام وعمر بن موسى قد سرقا هذا الحديث، وقال: إنما يعرف هذا الحديث بعمرو بن عاصم.
لكن أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (1841), والخطابي في "العزلة" (ص 27) عن العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا سعيد بن سليمان نا حماد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن جندب، عن حذيفة قال: قال رسول الله: لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه به.
وسعيد بن سليمان قال أبو حاتم: لا نرضاه وفيه نظر، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال أبو داود: لا أحدث عنه.
وقال البزار (7/219): وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد
وقد رواه غير عمرو بن عاصم عن حماد بن سلمة ولا نعلم رواه عن حماد أوثق من عمرو بن عاصم وبه يعرف
وقال ابن أبي حاتم في « علل الحديث» (2428): وسألت أبي عن حديث رواه عمرو بن عاصم الكلابي، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن جندب، عن حذيفة، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه،
قال أبي قد زاد في الإسناد جندبا وليس بمحفوظ، حدثنا أبو سلمة، عن حماد، وليس فيه جندب».
وقال ابن أبي حاتم في (1907): وسألت أبي عن حديث رواه عمرو بن عاصم، عن حماد بن سلمة، ...قال أبي هذا حديث منكر ».
قد اختلف فيه على عمرو بن عاصم:
فرواه أبي عاصم في « الآحاد والمثاني» (1271) حدثنا الحسن بن علي ثنا عمرو بن عاصم نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن جندب بن عبد الله ليس للمؤمن أن يذل نفسه
وقد اختلف فيه على الحسن:
1-فروي عنه مرسلا:
رواه معمر عن الحسن وقتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لاينبغي لمؤمن أن يذل نفسه قال كيف يذل نفسه قال يتعرض من البلاء بما لا يطيق
أخرجه عبد الرزاق (20721) قال أخبرنا معمر .
وأخرجه أبو يعلى (1411)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (15/ 5)، والبلاذري في "أنساب الأشراف (13/ 384), وابن أبي الدنيا في "الأمر بالمعروف" (36)، ومحمد بن نصر المروزي في " تعظيم قدر الصلاة (1064) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي عن المعلى بن زياد،
والبيهقي في "الشعب" (10330) من طريق يونس،
كلاهما عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فذكره.
وقال البيهقي في الآداب (834) ورواه غيره، عن الحسن، عن قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا
ورواه ابن وضاح في "البدع" (ص 94): من طريق أيوب بن خوط ثنا الحسن رفعه "ليس بمؤمن من أذل نفسه" قيل: يا رسول الله، وكيف يذل نفسه؟ قال "يتعرض للبلاء الذي لاطاقة له به".
أيوب بن خوط قال النسائي: متروك الحديث.
2-وقيل: عنه عن أبي بكرة: أخرجه الحارث بغية الباحث (773)، ومن طريقه أبو نعيم في "الصحابة" (6418) حدثنا الخليل بن زكريا حدثنا حبيب بن الشهيد حدثنا الحسن بن أبي الحسن قال حدثني أبو بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس للمؤمن أن يذل نفسه قالوا وكيف يذلها يا رسول الله قال يتكلف من البلاء ما لا يطيق
والخليل بن زكريا قال العقيلي: يحدث بالبواطيل عن الثقات، وقال ابن عدي: عامة حديثه لم يتابعه عليه أحد.
قوله:« 2-ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث ابن عمر مرفوعا. ...وهذا إسناد صحيح إن كان زكريا بن يحيى هو أبو يحيى اللؤلؤي الفقيه الحافظ...
قلت: زكريا بن يحيى المدائني ليس هو زكريا بن يحيى هو أبو يحيى اللؤلؤي الفقيه الحافظ بل هو الضرير المجهول الذي سبق سبر حديثه والانتهاء إلى كونه ضعيفا يخالف في حديثه, وترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" 8/457، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وذكر أنه روى عنه جمع،
وعبد الكريم في هذه الطبقة اثنان: ابن مالك الجزري وهو ثقة، وابن أبي المخارق وهو ضعيف، وكلاهما يروي عن مجاهد بن جبر، ولم يذكروا ورقاء بن عمر عن أيهما يروي، فالله أعلم، وبقية رجاله ثقات. وقال الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء"
1/152: إسناده جيد.
وأخرجه البزار (3323 - كشف الأستار), والطبراني في «المعجم الأوسط» (5357), والمعجم الكبير (12/408/13507), وأبو الشيخ الأصبهاني في «الأمثال في الحديث النبوي» (152), وابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: 168) من طريق زكريا بن يحيى الضرير، عن شبابة بن سوار، عن ورقاء بن عمر، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعا.
وجاء في المطبوع من "كشف الأستار": العلاء بن عبد الكريم وهو تحريف صوابه: ورقاء عن عبد الكريم، وتحرف عند الطبراني في "الكبير": ورقاء بن عمر عن بن أبي نجيح والتصويب من "الأوسط"
قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد
قال الطبراني:«لم يرو هذا الحديث عن مجاهد إلا عبد الكريم تفرد به ورقاء ولا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد».
قال الهيثمي في " مجمع الزوائد" (7/ 274) رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير باختصار، وإسناد الطبراني في الكبير جيد، ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بنيحيى بن أيوب الضرير ذكره الخطيب، روى عن جماعة وروى عنه جماعة، ولم يتكلم فيه أحد.
وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: 168): رواته موثقون إلا عبد الكريم وهو أبو أمية بن أبي المخارق فإنه ضعيف لكنه شاهد جيد للحديث الماضي
وله شاهد آخر من حديث علي رضي الله تعالى عنه رويناه في المعجم الأوسط أيضا وفي إسناده من لا يعرف
قال ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: 167) بسنده عن عبد بن حميد قال حدثنا جعفر بن عون عن هشام بن سعد قال حدثني عبد الله بن عبد الرحمن عن نهار العبدي قال سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ... :هذا حديث حسن, ورجاله رجال الصحيح إلا نهارا العبدي لكنه مدني موثق وظاهر حديثه يخالف الحديث الذي رواه أبو نضرة وغيره مما تقدم
ويمكن أن يجمع بينهما بحمل الأول على من ليست له معذرة في ترك إنكار المنكر وهذا على من له معذرة ويكون متعلق الخشية في الموضعين مختلفا أو بأن يكون الأول بالتوهم وفي الثاني بالتحقق ونحو ذلك وفي الإسناد لطيفة وهي رواية ثلاثة من التابعين في نسق وهم يحيى بن سعيد الأنصاري وعبد الله بن عبد الرحمن وهو أبو طوالة الأنصاري ونهار العبدي والثلاثة مدنيون ويحيى وعبد الله قرينان وهما من رجال الشيخين
وأما هشام بن سعد في الطريق الثانية فهو من أفراد مسلم والله أعلم».
وروي عن عبد الله بن عمر من وجه آخر: أخرجه أبو العرب التميمي في « المحن» (ص 225) أخبرني عبد الله بن الوليد قال حدثني أبو إبراهيم عن أبيه أن الحجاج بن يوسف لما قتل ابن الزبير أمر بخشبة فصلبه عليها فلما صلب أقبلت أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق إلى الخشبة فعانقتها وجلست تبكي وتقول واغوثاه ياالله ما أعظم ما نزل بنا بعدك يا محمد يا رسول الله لو تدرك ما نزل بعدك بأصهارك وأرحامك وأبناء المهاجرين لرأيت عظيما اللهم فبلغ عنا نبيك صلى الله عليه وسلم في عظيم ما نزل بنا فأخبروا بمقالتها عبد الله بن عمر فبكى حتى كادت نفسه تفيض ثم قال لابنه سالم قدني إليها وكان قد كبرت سنه وكان يرعش من الكبر وكان قد عمر فقاده ابنه سالم إليها فلما أشرف على الخشبة نظر إليه مصلوبا فقال ابن عمر قد كنت نهيتك عن مثل هذا يا أبا خبيب يا أخي فلم تنته معما أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه فقلت يا رسول الله كيف يذل نفسه قال لا يعرض نفسه لمن لا يقوى عليه فذلك ذل نفسه».
وهو منكر فالمحفوظ عن عبد الله بن عمر وقوفه في وجه الحجاج حتى دبر له مكيدة لقتله في الحج .
روى مسلم (229) (2545) عن أبي نوفل، رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة، قال: فجعلت قريش تمر عليه، والناس حتى مر عليه عبد الله بن عمر، فوقف عليه فقال: السلام عليك، أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله إن كنت، ما علمت، صواما، قواما، وصولا للرحم، أما والله لأمة أنت أشرها لأمة خير، ثم نفذ عبد الله بن عمر، فبلغ الحجاج موقف عبد الله وقوله، فأرسل إليه، فأنزل عن جذعه، فألقي في قبور اليهود، ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر، فأبت أن تأتيه، فأعاد عليها الرسول: لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك، قال: فأبت وقالت: والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني، قال: فقال: أروني سبتي فأخذ نعليه، ثم انطلق يتوذف، حتى دخل عليها، فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، بلغني أنك تقول له: يا ابن ذات النطاقين أنا، والله ذات النطاقين، أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطعام أبي بكر من الدواب، وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه، أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا، «أن في ثقيف كذابا ومبيرا» فأما الكذاب فرأيناه، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه، قال: فقام عنها ولم يراجعها.
كذلك ما ورد من صنيع أسماء بنت أبي بكر باطل بل الثابت عنها ثباتها وصبرها كما سبق في رواية مسلم.
روى البخاري (918) عن سعيد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر حين أصابه سنانُ الرّمح في أخمص قدمه، فلزقت قدمُه بالركاب فنزلت فنزعتها وذلك بمنى فبلغ الحجّاج فجعل يعوده فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك فقال ابن عمر: أنت أصبتني، قال: وكيف؟ قال حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه وأدخلتَ السّلاح الحرمَ ولم يكن السّلاح يدخل الحرم.
وفي كتاب الصريفيني ما هو أصرح في اتهام ابن عمر للحجاج قال: لما أنكر عبد الله على الحجاج نصب المنجنيق، يعني على الكعبة، وقتل عبد الله بن الزبير، أمر الحجاج بقتله، فضربه رجل من أهل الشام ضربة، فلما أتاه الحجاج يعوده قال له عبد الله: تقتلني ثم تعودني؟ كفى الله حكمًا بيني وبينك. فصرّح أنه أمر بقتله، وأنه قاتله. فتح الباري (3/387) قال الشوكاني: وصدور مثلها غير بعيد من الحجاج فإنه صاحب الأفاعيل التي تبكي لها عيون الإسلام وأهله نيل الأوطار (2/ 339)
وكان ابن عمر على فراش الموت يقول: ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث: ظمأ الهواجر ومكابدة الليل وألا أكون قاتلت هذه الفئة الباغية التي حلت بنا، قال الامام الذهبي : يعني الحجاج ..الطبقات لابن سعد (4/185)، والسير للذهبي (3/231)
قال ابن عبد البر: " وكان رضي الله عنه لورعه قد أشكلت عليه حروب علي رضي الله عنه، وقعد عنه، وندم على ذلك حين حضرته الوفاة " .ـ الاستيعاب (3/951)
وروي عن أبي هريرة: أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (23/ 284) حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا ابن وضاح حدثنا عبد الله بن أبي حسان عن ابن لهيعة عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله لا يحل لمؤمن أن يذل نفسه قالوا يا رسول الله وما إذلاله لنفسه قال يتعرض من البلاء لما لا يقوم له
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الخطابي في "العزلة" (ص 27) عن ابن الأعرابي ثنا الفضل بن يوسف الجعفي ثنا إبراهيم بن زياد العجلي ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن ابن مسعود مرفوعا "ليس لمؤمن أن يذل نفسه"
إبراهيم بن زياد العجلي قال الأزدي: متروك الحديث.
ومن مناكيره قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم، عن زر، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من مشى منكم إلى طمع فليمش رويدا.
وقال أبو حاتم: مجهول، والحديث الذي يرويه منكر.
انظر: الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (1/ 33) ميزان الاعتدال (1/ 32) لسان الميزان (1/ 286).
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 02-07-18, 07:44 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(52) حديث (614): " من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار (يعني من سدر الحرم) ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أبو داود والنسائي في " السير " والطبراني في " الأوسط "... من طرق عن ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الله ابن حبشي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره وقال الطبراني - والزيادة له -: " لا يروى عن عبد الله بن حبشي إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن جريج ". قلت: ورجاله ثقات، والإسناد جيد لولا أن فيه عنعنة ابن جريج. وقد خالفه في إسناده معمر فقال: عن عثمان بن أبي سليمان عن رجل من ثقيف عن عروة بن الزبير يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. أخرجه أبوداود...وابن جريج أحفظ من معمر، فالموصول أولى لولا أن فيه العنعنة.
2-لكن الحديث صحيح بما له من الشواهد، فمنها عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الذين يقطعون السدر يصبون في النار على رؤوسهم صبا ".
أخرجه الطحاوي والخطيب في " الموضح " والبيهقي من طريقين عن وكيع بن الجراح قال: حدثنا محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عروة بن الزبير عنها.
قلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن شريك وهو ثقة وأما إعلال البيهقي نقلا عن أبي علي الحافظ بقوله: " ما أراه حفظه عن وكيع، وقد تكلموا فيه يعني القاسم بن محمد بن أبي شيبة والمحفوظ رواية أبي أحمد الزبيري ومن تبعه على روايته عن محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عروة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلا ". قلت: فهذا الإعلال غير قادح لأن القاسم هذا لم يتفرد به عن وكيع بل قد تابعه مليح بن وكيع بن الجراح كما أشرنا إليه وهو ثقة. ولذلك قال الخطيب بعد ما روى قول الدارقطني: تفرد به وكيع عن محمد بن شريك وتفرد به عنه مليح: " قلت: وهكذا رواه القاسم بن محمد بن أبي شيبة عن وكيع ". وقال الخطيب عقبه. " ورواه أبو معاوية عن أبي عثمان محمد بن شريك فأرسله ولم يذكر فيه عائشة. أخبرناه.... ".
قلت: فيبدو مما ذكرنا أن الأصح عن محمد بن شريك مرسل، ولكنه مرسل صحيح الإسناد، فهو على كل حال شاهد قوي لحديث الباب، لاسيما وقد توبع ابن شريك على وصله، أخرجه تمام الرازي في " الفوائد " من طريق إسماعيل بن عبد الله بن زرارة حدثنا حماد أبو بشر العبدي والأشعث بن سعيد عن عمرو بن دينار به. لكن الأشعث هذا متروك، وإن قرن به حماد أبو بشر العبدي، فإني لم أعرفه. فإن وثق فالسند جيد.
• قلت: قوله:« 1-طريق ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم , وقوله: ورجاله ثقات، والإسناد جيد لولا أن فيه عنعنة ابن جريج.
فيه نظر: فسعيد بن محمد فيه جهالة، فقد ترجم له البخاري في" التاريخ الكبير " (4/ 10)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل "( 4/ 57) وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في " الثقات " 4/ 290
وقال ابن القطان في " بيان الوهم والإيهام " عقب (2067): «لا تعرف له حال».
وسماعه من عبد الله بن حبشي ، وقال الطحاوي في " شرح المشكل" قبيل (2981): «غير إن هذا الرجل المختلف في اسمه ليس من المشهورين برواية الحديث، ولم نجد له ذكرا في غير هذا الحديث، ومثل هذا لا يقوم بمن هذه سبيله، ثم حديثه هذا قد ذكره عن عبد الله بن حبشي، ويبعد من القلوب أن يكون لقيه؛ لأنا لم نجد شيئا من حديث عبد الله بن حبشي إلا عن من سنه فوق سن هذا الرجل وهو عبيد بن عمير...»،
ونقل البيهقي 6/ 141 عقب ذكره لعدد من طرق هذا الحديث، ثم قال: «كل ذلك منقطع وضعيف إلا حديث ابن جريج، فإني لا أدري هل سمع سعيد من عبد الله بن حبشي أم لا؟ ويحتمل أن يكون سمعه، والله أعلم».
وهناك علة المخالفة, فقد أخرجه حرب الكرماني في " المسائل " (2/ 921) حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا أبو أسامة، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن الزبير قال: من قطع سدرة صب عليه العذاب صبا.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا هشام بن يوسف قال: حدثنا عبد الملك الهمداني قال: سألت جعفر عن قطع السدر فقال: كانت لأبي سدرة فكان يقطعها.
وأخرج حرب الكرماني في " المسائل " (2/ 922) حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الجعفي قال: حدثنا الحسن بن بلال، عن نصر، عن هشام بن عروة قال: كان أبي يقطع سدر أرضه يجعلها أبوابا.
وصوب الدارقطنى أنه من قول عروة بن الزبير. قال الدارقطني في العلل (14/ 215/ 3571): وسئل عن حديث عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: من قطع السدر صب عليه العذاب صبا.
فقال: يرويه عمرو بن دينار، واختلف عنه؛
فرواه محمد بن شريك المكي، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عروة، عن عائشة قاله مليح بن وكيع، عن أبيه، عنه؛.
ورواه إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن عمرو بن دينار، عن عروة، قال: أخبرني رجل من ثقيف، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه ابن جريج، وقزعة بن سويد، عن عمرو بن دينار، عن عروة، قوله وهو أشبه بالصواب.
ورواه هشام بن سليمان المخزومي، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد بن الحنفية، عن أبيه، عن جده، ولم يصنع شيئا.
ثم إن هذا الحديث اختلف في إرساله ووقفه على عروة.
رواه عمرو بن أوس، عن عروة مرسلا.
ورواه ابن جريج عند الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " عقب (2977)، والبيهقي 6/ 139، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن عروة بن الزبير ولم يتجاوزه، به، قال: من قطع سدرة صب الله عليه العذاب صبا.
ورواه محمد بن مسلم الطائفي عند الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " قبيل (2978) عن عمرو بن دينار، عن رجل من ثقيف سمع ابن الزبير يذكره.
قال الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " عقب الرواية الموقوفة: «ففي هذا الحديث إيقافه على عروة بغير تجاوز به إياه إلى عائشة، ولا إلى من سواها ممن ذكر في الحديثين الأولين، وفيه أيضا شيء ذكره لنا روح، قال: سمعت حامدا يقول: ذكرت هذا الحديث لسفيان بن عيينة، فقال: ذهبت إلى عمرو بن دينار فسألته عنه، فقال لي: اذهب إلى عثمان بن أبي سليمان فإنه يحدث به، فذهبت إلى عثمان فحدثني فيه بحديثين اختلط علي إسنادهما، قال سفيان: فسألت هشام بن عروة عن قطع السدر، فقال: هذه الأبواب من سدرة كانت لأبي قطعها، فجعل منها هذه الأبواب. ففيما ذكرنا عن سفيان في هذا الحديث من سؤاله عمرو بن دينار، عن الحديث الذي ذكرناه في هذا الباب عنه أعني عمرو بن دينار، وجوابه فيه بما أجابه، فدل ما ذكرنا فيه عن هشام بن عروة، عن أبيه أن الحديثين الأولين إن كانا صحيحين فقد كان لحقهما نسخ عاد به ما كان فيهما من نهي إلى الإباحة لما في ذلك النهي؛ لأن عروة مع عدله وعلمه وجلالة منزلته في العلم لا يدع شيئا قد ثبت عنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ضده إلا لما يوجب ذلك له فثبت بما ذكرنا نسخ هذين الحديثين...».
أخرجه: أبو داود (5241) من طريق حسان بن إبراهيم، قال: «سألت هشام بن عروة، عن قطع السدر، وهو مستند إلى قصر عروة، فقال: أترى هذه الأبواب والمصارع ؟ إنما هي من سدر عروة، كان عروة قطعه من أرضه، وقال: لا بأس به».
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 02-07-18, 07:45 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(53) حديث (615): " قاطع السدر، يصوب الله رأسه في النار ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه البيهقي من طريق عبد القاهر بن شعيب عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت: وهذا إسناد حسن، كما هو المعروف في إسناد بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. وعبد القاهر بن شعيب قال صالح جزرة: لا بأس به. وذكره ابن حبان في" الثقات ". وتابعه يحيى بن الحارث عن أخيه مخارق بن الحارث عن بهز بن حكيم به بلفظ: " من الله لا من رسوله لعن الله عاضد السدر ". ورجاله ثقات غير مخارق هذا فلم أجد من ترجمه، وقد ذكره الحافظ في شيوخ يحيى بن الحارث.
• قلت: وفي كلام الشيخ مناقشة:
قال البيهقي عقبه: «إن كان محفوظا».
قلت: وعبد القاهر في موضع من لا يقبل منه الانفراد بأصل شرعي, فغاية أمره: أنه ذكره ابن حبان في " الثقات " 8/ 422، وقال عنه البزار عقب (3510): «ليس به بأس»، ونقل ابن حجر في" تهذيب التهذيب " 6/ 323 عن صالح جزرة أنه قال فيه: «لا بأس به»، وقال الذهبي في " الكاشف " (3420): «وثق»، ولخص ابن حجر القول فيه فقال: «ليس به بأس».
قلت: وقد تفرد به ، وقد قال الذهبي في " ميزان الاعتدال " (3/ 140 - 141): «وإن تفرد الصدوق ومن دونه يعد منكرا»،
قوله:« وتابعه يحيى بن الحارث عن أخيه مخارق بن الحارث عن بهز بن حكيم به "
ومخارق, لم أقف له على ترجمة.
ويحيى بن الحارث قد اضطرب في روايته هذه، فقد رواه عن أخيه مخارق كما سبق، ورواه عند العقيلي في " الضعفاء " 2/ 92 و4/ 396، ومن طريقه ابن الجوزي في " العلل المتناهية " (1089) عن أخيه زهدم بن الحارث الطائي، به.
قال العقيلي في " الضعفاء " (4/395) في ترجمة يحيى بن الحارث الطائي عن أخيه زهدم ولا يصح حديثه والرواية في هذا الباب فيها اضطراب وضعف ولا يصح في قطع السدر
ووافقه ابن حجر في «لسان الميزان» (6/245).
قلت: قال العقيلي في " الضعفاء " (2/92) في ترجمة زهدم بن الحارث الطائي عن بهز بن حكيم لا يتابع عليه ولا يعرف الا به بصرى
ولا يحفظ هذا الحديث عن بهز الا عن هذا الشيخ وقد روى بغير هذا الإسناد وفى إسناده لين واضطراب
وقال الذهبي في " ميزان الاعتدال " (2/ 82 ): «لا يعرف».
قال ابن الجوزي في " العلل المتناهية " عقب (1090) عن الإمام أحمد أنه قال: «ليس فيه حديث صحيح»،
وأيضا بما أخرجه: الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " قبيل (2981) من طريق علي بن الجعد، قال: سمعت سفيان ابن سعيد - وهو الثوري - وسئل عن قطع السدر فقال: «قد سمعنا فيه بحديث لا ندري الذي جاء به عليه».
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 04-07-18, 05:24 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(54) حديث (617): " من أعطي عطاء فوجد فليجز به ومن لم يجد فليثن، فإن من أثنى فقد شكر ومن كتم فقد كفر، ومن تحلى بما لم يعطه كان كلابس ثوبي زور ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو داود من طريق بشر حدثنا عمارة بن غزية قال: حدثني رجل من قومي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره
وقال: " رواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن شرحبيل عن جابر ".
قلت: وصله البخاري في " الأدب المفرد ": حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثني يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن شرحبيل مولى الأنصار عن جابر به.
وأورده ابن أبي حاتم في " العلل " من طريق بشر وقال: " قال أبي: هذا الرجل هو شرحبيل بن سعد ".
قلت: وقد خالف بشرا إسماعيل بن عياش، فقال عن عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر به. أخرجه الترمذي وقال: " حديث حسن غريب. ومعنى قوله: ومن كتم فقد كفر " يقول: قد كفر تلك النعمة "."
قلت: إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن الحجازيين وهذه منها، لاسيما وقد خالفه بشر وهو ابن المفضل وهو ثقة، فالصواب أن تابعي الحديث إنما هو شرحبيل بن سعد، كما جزم به أبو داود وأبو حاتم وهو رواية البخاري ويؤيده ذلك أن زيد بن أبي أنيسة رواه أيضا عن شرحبيل الأنصاري عن جابر به. أخرجه ابن حبان والقضاعي في " مسند الشهاب " وإذ قد دار السند على شرحبيل بن سعد، فهو إسناد ضعيف، لأن شرحبيل هذا يكاد يكون متفقا على تضعيفه، فلم يوثقه غير ابن حبان وشيخه ابن خزيمة، فأخرجا له في " الصحيح ". وذلك من تساهلهما الذي عرفا به.
نعم للحديث طريق أخرى عن جابر يتقوى بها أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق 20 / 2) من طريق أيوب بن سويد عن الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر يرفعه. قلت: وأيوب هذا صدوق يخطىء كما في " التقريب " فهو شاهد جيد. وقد صح الحديث من طريق أخرى مختصرا بلفظ: " من أبلي بلاء فذكره، فقد شكره وإن كتمه فقد كفره ".
• قلت:
1-الطريق الأول ضعيف فيه: شرحبيل بن سعد كما قال.
2-أما الطريق الثانية، ففيها: أيوب بن سويد متهم يسرق الحديث لا يصلح للاعتبار وقد خولف فيه:
ففي علل ابن أبي حاتم (2/ 276 و311): ذكر طريق أيوب بن سويد عن الأوزاعى عن محمد بن المنكدر عن جابر ... وعقب ذلك أبو حاتم بقوله: "هذا خطأ إنما هو الأوزاعى عن رجل عن أبي الزبير عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا يرويه الثقات وهو الصحيح من رواية الأوزاعى ورواه مسكين وصدقة السمين عن الأوزاعى عن أبي الزبير عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر الرجل وليس لمحمد بن المنكدر معنى". اهـ
وذهب في الموضع الأول إلى ترجيح وقفه من قول جابر.
ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (6/147) حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن مسعود الدمشقي، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا صدقة بن عبد الله، عن الأوزاعي، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أبلى خيرا فلم يجد إلا الثناء فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره، ومن تحلى بباطل فهو كلابس ثوبي زور»
وقال أبو نعيم: «كذا رواه صدقة عن الأوزاعي، عن أبي الزبير- واسمه محمد بن تدرس- وتفرد به، والحديث مشهور بأيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر».
وهذا تعليل لهذا الوجه فلعل صدقة وهو ضعيف أسقط منه أيوب, فرواه مباشرة عن الأوزاعي أو جاء بوهم أنه تلقاه عن الأوزاعي وعلى كل فهو عير محفوظ.
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 04-07-18, 07:05 AM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(55) حديث (620): " ضالة المسلم حرق النار ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أحمد والدارمي والطبراني في " المعجم الصغير و" الكبير " من طريق سعيد الجريري عن أبي العلاء بن الشخير عن مطرف حدثنا أبو مسلم الجذمي - جذيمة عبد القيس - حدثنا الجارود مرفوعا به.
قلت: وأبو العلاء هذا اسمه يزيد بن عبد الله بن الشخير وهو ثقة لكن اختلفوا عليه في إسناده، فرواه هكذا سعيد الجريري وتابعه قتادة وخالد الحذاء عند أحمد والدارمي وفي رواية لأحمد عن الحذاء به إلا أنه أسقط من الإسناد أبا مسلم الجذمي. والصواب الأول لأنه قد تابعهم أيوب عن أبي العلاء به.
لكن خالفه الحسن - وهو البصري - فقال: عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه مرفوعا به.
وتابعه قتادة عن مطرف به.
ولعل هذه الرواية عن مطرف عن أبيه أرجح من رواية مطرف عن أبي مسلم الجذمي عن الجارود لاتفاق ثقتين عليها وهما الحسن وقتادة بخلاف تلك، فقد تفرد بها أبو العلاء كما رأيت.
فإن كان كذلك، فالإسناد صحيح وأما طريق أبي مسلم فإنه ليس بالمشهور.
2-لكنه لم يتفرد به، فأخرجه الطبراني من طريق أبي معشر البراء، أنبأنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن عبد الله بن بابي عن عبد الله بن عمرو أن الجارود أبا المنذر أخبره به. قلت: فهذه متابعة قوية والسند جيد وهو على شرط مسلم.
• قلت: قوله:« طريق أبي مسلم فإنه ليس بالمشهور.
هذا يجري على منهجه من كون من لا يعلمه يجعل سنده مرجوحا
وما جعله مرجوحا هو ما رجحه الأئمة وهو طريق المجهول: طريق الجريري؛ عن أبي العلاء، عن أخيه مطرف، عن أبي مسلم الجذمي، عن الجارود.
- ورواه سعيد الجريري عن أبي العلاء واختلف عنه:
فقيل: عن الجريري عن أبي العلاء عن أخيه مطرف عن أبي مسلم عن الجارود.
وقيل: عن الجريري عن أبي العلاء عن أبي مسلم عن الجارود.
والأول أصح.
وأبو مسلم الجذمي وثقه العجلي وابن حبان والذهبي في "الكاشف"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وقال الدارقطني«العلل» (3377).: يرويه سعيد الجريري، وأيوب السختياني، وخالد الحذاء، وقتادة، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير.
فأما الجريري؛ فرواه عن أبي العلاء، عن أخيه مطرف، عن أبي مسلم الجذمي، عن الجارود.
وخالفه أيوب السختياني، رواه عن أبي العلاء، عن أبي مسلم، عن الجارود، ولم يذكر مطرفا.
وخالفه خالد الحذاء، واختلف عنه؛
فرواه الثوري، عن خالد، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله، عن أخيه مطرف، عن الجارود، ولم يذكر أبا مسلم.
قال ذلك قبيصة، وإبراهيم بن خالد، عن الثوري.
وقال عبد الرزاق: عن الثوري، عن خالد، عن يزيد، عن الجارود، ولم يذكر مطرفا، ولا أبا مسلم.
ورواه خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي العلاء، عن أبي مسلم، عن الجارود، ولم يذكر مطرفا، وزاد فيه: أبا قلابة، وليس لأبي قلابة في هذا الحديث رواية.
ورواه قتادة، واختلف عنه؛
فرواه همام، عن قتادة، عن أبي العلاء، عن أبي مسلم، عن الجارود، ولم يذكر مطرفا.
وتابعه المثنى بن سعيد، واختلف عنه؛
فرواه علي بن نصر، وأبو علي الحنفي، عن المثنى، عن قتادة، كذلك.
وخالفهما أبو معشر البراء، رواه عن المثنى، عن قتادة، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو، عن الجارود، ووهم فيه.
وقول الجريري أشبه بالصواب.
قال علي ابن المديني في«العلل» (189).: حديث الجارود بن المعلى، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ الضالة.
رواه أبو العلاء، عن مطرف، عن أبي مسلم الجذمي، عن الجارود، وحده.
ورواه حميد، عن الحسن، عن مطرف، عن أبيه، خالف حميد أبا العلاء.
وقول الجريري أخرجه أحمد (5/ 80), والطبراني في "الكبير" (2119) عن إسماعيل بن علية,
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (1637) والنسائي في "الكبرى" (5792 و 5810) والطحاوي في "المشكل" (4725) عن يزيد بن زريع البصري,
وابن أبي عاصم (1638) عن خالد بن عبد الله الطحان,
والطبراني في "الكبير" (2122), و"الصغير" (2/ 28 - 29) عن هلال بن حق البصري
والطبراني في "الكبير" (2120) عن عبد الوارث بن سعيد البصري,
والطبراني في "الكبير" (2121), وأبو نعيم في "المعرفة" (1645) عن بشر بن المفضل البصري,
والبيهقي في "المعرفة" (9/ 81 - 82) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف,
كلهم عن الجريري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أخيه مطرف بن عبد الله بن الشخير ثني أبو مسلم الجذمي عن الجارود رفعه "ضالة المسلم حرق النار، ضالة المسلم حرق النار، ضالة المسلم حرق النار لا تقربنها" قال: فقال رجل: يا رسول الله، اللقطة نجدها؟ قال "انشدها ولا تكتم ولا تغيب، وإن جاء ربها فادفعها إليه، وإلا فمال الله يؤتيه من يشاء".به.
وهو الراجح في الحديث كما قال الدارقطني وغيره .
وهناك وجوه مرجوحة: فقيل: عن الجريري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله عن أبي مسلم الجذمي عن الجارود. ليس فيه مطرف.
أخرجه الدارمي (2605) عن يزيد بن هارون أنا الجريري به.
ويزيد بن هارون ممن سمع من الجريري بعد اختلاطه،
وقيل: عن الجريري عن أبي العلاء عن أخيه مطرف عن أبي هريرة.
أخرجه البزار (1367-كشف), والحاكم (2/ 64) من طريق حماد بن سلمة عن الجريري به.
وقال البزار: لا نعلم أسند مطرف عن أبي هريرة إلا هذا"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: حماد بن سلمة ثقة إلا أنه متكلم في روايته عن الجريري كما ذكر مسلم في التمييز.
والأول أصح لأن إسماعيل بن علية ويزيد بن زريع وخالد بن عبد الله وعبد الوارث بن سعيد وبشر بن المفضل سمعوا من الجريري قبل اختلاطه.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:36 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.