ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #91  
قديم 22-07-18, 01:54 PM
أبو يوسف الفلسطيني أبو يوسف الفلسطيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-18
المشاركات: 571
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

بارك الله فيك ونفع بك على هذه التخريجات المفيدة شيخنا عبد الفتاح،هلا رفعت لنا الجزء الأول ،إن كانت متوفر لديك،جزاك الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #92  
قديم 22-07-18, 03:07 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف الفلسطيني مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك ونفع بك على هذه التخريجات المفيدة شيخنا عبد الفتاح،هلا رفعت لنا الجزء الأول ،إن كانت متوفر لديك،جزاك الله خيرا.
جزاك الله خيرا, بمجرد توفره سأبادر برفعه إن شاء الله.
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 22-07-18, 05:26 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(77) حديث (651): " الخير عادة والشر لجاجة ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ".
• ضعيف بهذا التمام , أما آخره من يرد الله ... فمتواتر عن معاوية رضي الله عنه.
قال الشيخ - رحمه الله -: (2 / 255): أخرجه ابن ماجه (1 / 95 - 96): حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم: حدثنا مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حلبس أنه حدثه قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: فذكره.
وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات، غير مروان بن جناح، وهو " لا بأس به " كما في التقريب تبعا للدارقطني. ورواه ابن حبان في " صحيحه " من طريق هشام بن عمار بإسناده ومتنه سواء كما في " موارد الظمآن " (82)، وكذلك أخرجه ابن عدي في" الكامل " (135 / 2) في ترجمة روح بن جناح وهو أخو مروان بن جناح، لكن وقع عنده " روح بن جناح " مكان " مروان بن جناح " فلا أدري أهو سهو من الرواة، أم أن الوليد بن مسلم رواه عن الأخوين معا، وعنه هشام، فكان يرويه عن هذا تارة وعن هذا تارة. والله أعلم. ورواه الضياء في " موافقات هشام بن عمار " (58/ 2). وأخرجه القضاعي في " مسند الشهاب " (3 / 1) من طريق عمرو بن عثمان قال: أنبأنا الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح به. وأخرجه عبد الغني المقدسي في " العلم " (5 / 2)، وأخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (1 / 345) من طريق أخرى عن الوليد به دون الفقرة الثانية منه. انتهى.
• قلت: لو تنازلنا وقلنا إن المحفوظ عن الأخوين, فتبقى علة لا تزول وهي أن الحديث المحفوظ عن معاوية بن أبي سفيان هو :«من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ». دون أوله من طرق الثقات الحفاظ وجاءت فيه زيادات أخرى من طريقهم ولم يذكروا هذا الكلام مما يدل على نكارته
ومروان بن جناح, قال ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل (8/ 274) سألت أبي عنه، فقال: مروان بن جناح أحب إلي من أخيه روح بن جناح، وهما شيخان يكتب حديثهما، ولا يحتج بهما.
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء (ص: 383/ 4077): مروان بن جناح: ، قال أبو حاتم: لا يحتج به.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (4/ 312): مروان بن جناح. قال أبو حاتم: لا يحتج به.
وقال الدارقطني: لا بأس به. قال الوليد بن مسلم، عن مروان، عن يونس بن ميسرة بن حلبس: سمعت معاوية يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الخير عادة والشر لجاجة.
والحديث, فيه اختلاف على الوليد بن مسلم في شيخه:
فقد رواه البعض عنه فقال: عن مروان بن جناح وقال البعض الآخر: عن روح بن جناح ,
فرواه هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن معاوية به.
أخرجه ابن ماجه (221) وابن حبان (82 و 304 - موارد)
وكذا رواه الوليد بن عتبة: أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (1106)
وعمرو بن عثمان. عند القضاعي في مسند الشهاب (22)
ورواه غيرهم فقال: عن الوليد عن روح بن جناح به.
أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص101) أخبرنا أبو بكر، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن روح بن جناح،
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (5/ 252) حدثنا أبو مسلم محمد بن معمر، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا هشام بن عمار، والحوطي قالا: ثنا الوليد بن مسلم، عن مروان بن جناح،
وقال أبو نعيم:غريب من حديث يونس، تفرد به عنه مروان
لكن سنده فيه نظر , ففيه شيخ أبي نعيم: أبو مسلم محمد بن معمر, ذكره في تاريخه (2/ 255) قال: روى مصنفات ابن أبي عاصم فقط. انظر: تلخيص المتشابه في الرسم (1/ 129) ، تاريخ الإسلام (8/ 90).
والمحفوظ عن ابن أبي عاصم ما ذكرناه أولاً في زهده!
وقد سبق أن ابن أبي عاصم يقول: عن روح بن جناح . فلعل أبا نعيم حمل رواية الشيخ الثاني عليه.
وهكذا أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث (20) أخبرنا ابن أبي عاصم، ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا الوليد بن مسلم، عن روح بن جناح،
وأخرجه ابن عدي عن هشام بن عمار أيضا في " الكامل" (4/ 62) حدثنا عمر بن سنان، حدثنا هشام، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا روح بن جناح،
أورده ابن عدي في ترجمة روح بن جناح، وقال: لروح بن جناح غير ما ذكرت من الحديث قليل، وعامة حديثه ما ذكرته، وربما أخطأ في الأسانيد، ويأتي بمتون لا يأتي بها غيره، وهو ممن يكتب حديثه.
فالسند على هذا واهٍ فروح بن جناح فيه كلام , وَثَّقَهُ دحيم , وضعفه أبو حاتم والنسائي والعقيلي وأبو علي الحافظ وغيرهم , وقال ابن حبان منكر الحديث جدًا يروي عن الثقات ما إذا سمعه الإنسان شهد له بالوضع.
وقال أبو نعيم: يروي عن مجاهد مناكير , لا شيء.
وقال أبو سعيد النقاش: يروي عن مجاهد أحاديث موضوعة.
وهذه الأقوال الأخيرة لعلها مبالغ فيها , ولو رجحنا طريق مروان أخيه , لكانت العلة في تفرده وليس بأهل للتفرد وهو أيضا متكلم فيه.
ولأول الحديث شاهد إلا أنه معلول:
فروى ابن أبي عاصم في الزهد (78) عن ابن نمير أنا أبو معاوية وابن فضيل قالا: أنا الأعمش عن عمارة عن أبي الأحوص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ْ تعودوا الخير فإن الخير بالعادة
قلت: وهذا مرسل صحيح إلا أنه اختلف على الأعمش فيه:
فرواه جرير عن الأعمش قال: قال الحسن: ْ الخير عاده والشر لجاجة.
أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد زهد أبيه (342)
وهو غير محفوظ أيضًا.
فقد رواه أصحاب الأعمش من قول ابن مسعود وهو الصواب فرواه أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة - هو ابن القعقاع عن أبي الأحوص - هو عوف بن مالك الجشمي الكوفي - قال: قال ابن مسعود: ْ تعودوا الخير ...
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (4742) ومن طريقه الطبراني في الكبير (9156) وزائدة بن قدامة عند الطبراني (8755)
وجعفر بن عون عند البيهقي (4/ 226) بزيادة في أوله ْ حافظوا على أبنائكم في الصلاة كذا مختصر
وتوبع الأعمش عليه: تابعه علي بن الأقمر عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: ْ حافظوا على أولادكم في الصلاة وعلموهم الخير فإنما الخير عادة أخرجه الطبراني (9155) والبيهقي وله سند مرسل يؤكد وقفه على عبد الله: رواه أبو العميس عن القاسم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ْ حافظوا .. فذكر مثل لفظ علي بن الأقمر.

***
رد مع اقتباس
  #94  
قديم 22-07-18, 05:27 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(78) حديث (652): " نهى عن أن تكلم النساء (يعني في بيوتهن) إلا بإذن أزواجهن ".
• منكر, والمحفوظ النهي عن الدخول عليهن لا محادثتهن.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " (8 / 230 / 2) عن قيس بن الربيع عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن أبي جعفر مولى بني هاشم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: فذكره مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، من أجل قيس وشيخه، فإنهما ضعيفان من قبل الحفظ.
2-لكن ذكر له الخرائطي شاهدا عن تميم بن سلمة قال: " أقبل عمرو بن العاص إلى بيت علي بن أبي طالب في حاجة، فلم يجد عليا، فرجع ثم عاد فلم يجده، مرتين أوثلاثا، فجاء علي فقال له: أما استطعت إذ كانت حاجتك إليها أن تدخل؟ قال: " نهينا أن ندخل عليهن إلا بإذن أزواجهن ". قلت: وإسناده صحيح. انتهى.
• قلت:وله طريق ثالثة لم يذكرها وهي (رقم 3) عن ذكوان أبي صالح, وعند المحاققة فإن طريق تميم بن سلمة –الشاهد -من نفس طريق المشهود له أعني الطريق (1) عن قيس بن الربيع، وكلاهما يرجع إلى الطريق (3) وهي منقطعة.
والحديث قد اختلف فيه على الحكم،
1-فرواه شعبة فرواه عن الحكم عن ذكوان أبي صالح عن مولى لعمرو عن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أسنده عن عمرو بن العاص وهو الصحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (17955)، وأحمد (17919)، و(17958)، والترمذي (2779)، وأبو يعلى (7341) عن شعبة بن الحجاج، عن الحكم، قال: سمعت ذكوان أبا صالح يحدث، عن مولى لعمرو بن العاص، فذكره.
وأخرجه النسائي في الإغراب (140) عن بقية، عن شعبة، حدثني الحكم، عن أبي صالح، عن عمرو بن العاص، قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ندخل على النساء إلا بإذن أزواجهن».
لم يذكر مولى لعمرو بن العاص.
وخالفه سليمان التيمي عن الحكم، قال: سمعت ذكوان أبا صالح لم يذكر مولى لعمرو بن العاص. أخرجه أبو يعلى (7348)، وابن حبان (5584)، يحيى القطان، عن سليمان التيمي، قال: سمعت أبا صالح يقول: جاء عمرو بن العاص إلى منزل علي بن أبي طالب يلتمسه، فلم يقدر عليه، ثم رجع فوجده، فلما دخل كلم فاطمة، فقال له علي: ما أرى حاجتك إلا إلى المرأة؟ قال: أجل؛ «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نهانا أن ندخل على المغيبات».
قال أبو حاتم ابن حبان: أبو صالح هذا اسمه ميزان، من أهل البصرة، ثقة، سمع ابن عباس، وعمرو بن العاص، وروى عنه سليمان التيمي، ومحمد بن جحادة، ما روى عنه غير هذين، وليس هذا بصاحب الكلبي، فإنه واه ضعيف.
وكذا رواه الأعمش أخرجه أحمد (17913) وفي (17977) عن الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، عن عمرو بن العاص، قال: «نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ندخل على المغيبات
ورواه قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن أبي جعفر، مولى بني هاشم، عن علي بن أبي طالب .
أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب (247) من طريق عبد العزيز بن الخطاب قال: حدثنا قيس بن الربيع، بلفظ: «نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نكلم النساء إلا بإذن أزواجهن»
وطريق قيس معلول كما قال الدارقطني في العلل (465) :وخالفه شعبة فرواه عن الحكم بن عتيبة عن ذكوان أبي صالح عن مولى لعمرو عن عمرو بن اللعاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أسنده عن عمرو بن العاص وهو الصحيح
وكذلك رواه الأعمش عن أبي صالح عن عمرو بن العاص ولم يذكر بينهما مولاه والحديث حديث شعبة.
وهو ما رجحه ابن القطان قال في بيان الوهم والإيهام (2/525):عن علي، قال: وهذا هو الصحيح في هذا الإسناد. انتهى ما ذكر. وهو أيضا عند الدارقطني غير موصل الإسناد كذلك، وإلى ذلك فإن أبا جعفر هذا لا يعرف، وابن أبي ليلى محمد سيئ الحفظ، وهو يضعفه ويضعف به، وهو ها هنا قد أعرض عنه.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (4/460):وذكر من طريق الدارقطني عن علي حديث: ' النهي أن يكلم النساء إلا بإذن أزواجهن '. والخلاف فيه، ورجح إسنادا على آخر، كأنها لا عيب فيها، وفيها الانقطاع، والضعف في بعض الرواة، والجهل بأحوال بعضهم، ولم يعرض لذلك.
وجاء المتن بسياق أصح نهانا أن ندخل على المغيبات وهو المحفوظ: أخرجه مسلم (22) (2173) عن عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة، حدثه أن عبد الرحمن بن جبير حدثه أن عبد الله بن عمرو بن العاص، حدثه أن نفرا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس، فدخل أبو بكر الصديق، وهي تحته يومئذ، فرآهم، فكره ذلك، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: لم أر إلا خيرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد برأها من ذلك» ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال: «لا يدخلن رجل، بعد يومي هذا، على مغيبة، إلا ومعه رجل أو اثنان».
وأخرجه عبد الرزاق (12542) عن معمر عن الحسن، أن عمرو بن العاص استأذن على علي فلم يجده فرجع ثم استأذن عليه مرة أخرى فوجده فكلم امرأة علي في حاجته فقال علي كأن حاجتك كانت إلى المرأة قال نعم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يدخل على المغيبات فقال له علي أجل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يدخل على المغيبات.
وأخرجه ابن أبي شيبة (17661)، والخرائطي في اعتلال القلوب (248)، والطبراني في الأوسط (1391) من طريق مسعر عن زياد بن فياض عن تميم بن سلمة قال قال عمرو بن العاص نهينا أن ندخل على المغيبات إلا بإذن أزواجهن ».
قلت: وهو منقطع لذا فقوله:« 2-لكن ذكر له الخرائطي شاهدا عن تميم بن سلمة... وإسناده صحيح... لا يصح فتميم بن سلمة السلمي ثقة، وقال ابن أبي عاصم: وغيره مات سنة (100) وروى علي بن سعيد العسكري من طريق زياد بن فياض، عن تميم بن سلمة مرفوعا في الذي يرفع رأسه قبل الإمام وهذا رجاله ثقات وأظنه مرسلا فإن تميم بن سلمة كوفي تابعي مشهور يروي عنه زياد بن فياض وغيره ولا أعرف لزياد بن فياض رواية، عن أحد من الصحابة. انظر: الجرح والتعديل (2/ 441)، وتهذيب التهذيب (1/ 512)، وتاريخ الإسلام (2/ 1067)، والاصابة (2/ 15).
***
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 22-07-18, 05:29 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Question رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(79) حديث (654): " ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام، لتسبيحه وتكبيره وتهليله ".
• معل:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أحمد (1 / 163) وعنه الضياء في " المختارة " (1 / 283) من طريق طلحة بن يحيى بن طلحة عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن شداد. " أن نفرا من بني عذرة ثلاثة، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يكفينيهم؟ قال طلحة: أنا، قال: فكانوا عند طلحة، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا، فخرج فيه أحدهم، فاستشهد، قال: ثم بعث بعثا، فخرج فيهم آخر، فاستشهد، قال: ثم مات الثالث على فراشه، قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة، فرأيت الميت على فراشه أمامهم، ورأيت الذي استشهد أخيرا يليه، ورأيت الذي استشهد أولهم آخرهم؟ قال: فدخلني من ذلك، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما أنكرت من ذلك؟ ليس أحد... الحديث. قلت: وهذا إسناد حسن، وهو صحيح على شرط مسلم، وفي طلحة ابن يحيى كلام من قبل حفظه، لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن إن شاء الله تعالى. وعبد الله بن شداد تابعي كبير ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقد يقال إنه مرسل. فأقول: بل الظاهر أنه مسند تلقاه من طلحة نفسه، لقوله: في أثناء الحديث: " قال طلحة ". والله أعلم.
• قلت:وصحح الشيخ شاكر سنده في المسند (1401).، وقد غفل الشيخان عن علته:
ففي الإسناد علة خفية فمن قال:إبراهيم بن محمد بن طلحة، فقد وهم، والصواب أنه إبراهيم، مولى لطلحة بن يحيى، وهو لا يعرف، وهو علة السند:
ففي التاريخ الكبير للبخاري (1/ 317) حدثني عمرو بن عبد الله الأودي قال ثنا أبو أسامة عن طلحة بن يحيى أخبرني إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: حدثني عبد الله بن شداد قال: جاء ثلاثة نفر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمات أحدهم وقتل الآخر .. فذكر الحديث.
- حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الله بن داود عن طلحة بن يحيى عن إبراهيم مولىً لنا عن عبد الله بن شداد عن طلحة بن عبيد الله قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا. ورواه وكيع أيضًا) اهـ.
ذكره في ترجمة: إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي: قال سمع عائشة.
وصوّب الدارقطني رواية عبد الله بن داود الخريبي , فقال في " العلل" (4/ 217/ 520) فقال: هو حديث يرويه طلحة بن يحيى بن طلحة، واختلف عنه؛
فرواه عبد الله بن داود الخريبي، عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم، مولى لهم، عن عبد الله بن شداد، عن طلحة.
وقال الفضل بن العلاء، ووكيع، من رواية يحيى الحماني عنه، عن طلحة، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شداد، عن طلحة.
وأرسل أحمد بن حنبل، عن وكيع، فقال: عن عبد الله بن شداد، أن ثلاثة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتابعه عثمان بن أبي شيبة على إرساله، إلا أن عثمان قال فيه: عن محمد بن إبراهيم بن طلحة، ووهم فيه على وكيع، وإنما قال لهم وكيع إبراهيم بن محمد بن طلحة.
والصواب عندنا قول عبد الله بن داود، والله أعلم.
قلت:يعني , علة هذا الإسناد في إبراهيم. قد أخطأ من نسبه ابن محمد بن طلحة - التابعي الثقة -. وأن الصواب أنه إبراهيم مولى لآل طلحة - وهو مجهول.
وأخرجه هكذا على الصواب الهيثم بن كليب في مسنده (26): من طريق مسدد عن عبد الله بن داود أيضًا.
وكذا البزار (954) في مسنده
وأبو يعلى (634) من طرق عن عبد الله بن داود به.
وقال البزار: (ولانعلم روى عبد الله بن شداد عن طلحة إلا هذا الحديث)!.
فهذا مما يدل على ضعف الحديث!.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (34423) حدثنا وكيع عن طلحة بن يحيى قال حدثني إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن شداد قال جاء ثلاثة رهط من بني عذرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يكفيني هؤلاء قال فقال طلحة أنا
أخرجه النسائي في السنن الكبرى (10674) أخبرني زكريا بن يحيى قال حدثنا عثمان قال حدثنا وكيع عن طلحة بن يحيى قال حدثني إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن شداد قال طلحة بن عبيد الله مرفوعا به.
وقال عقبه: خالفه عيسى بن يونس، ثم رواه (10675) من طريق عيسى بن يونس قال حدثنا طلحة بن يحيى عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال أخبرني شداد بن الهاد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مرفوعا به.
وقال المزي في «تحفة الأشراف» (4834): رواه وكيع عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن طلحة، ورواه عبد الله بن داود، عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم مولى لهم، عن عبد الله بن شداد، عن طلحة.
وقال في (5000) رواه عبد الله بن داود، عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم مولى لهم، عن عبد الله بن شداد، عن طلحة في معناه.
ورواه عيسى بن يونس ، عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن شداد بن الهاد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
لكن للقصة أصل بغير هذا السياق أشهر من هذا الوجه:
أخرجه ابن ماجة (3925) وأحمد (1403) والبيهقي (5/ 208) والطحاوي في المشكل (3/ 70). من طرق عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن طلحة بن عبيد الله: أن رجلين قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إسلامها جميعًا وكان أحدهما أشد اجتهادًا من صاحبه فغزا المجتهد منهما , فاستشهد , ثم مكث الآخر بعده سنة , ثم توفى. قال طلحة: فرأيت فيما يرى النائم كأني عند باب الجنة , إذا أنا بهما وقد خرج خارج من الجنة , فأذن للذي توفي الآخِرَ منهما , ثم خرج فأذن للذي استشهد ثم رجعا إليَّ. فقالا لِي: ارجع فإنه لم يأن لك بعد فأصبح طلحة يحدث به الناس فَعَجبوا لذلك فبلغ ذلك رسول الله فقال: من أي ذلك تعجبون؟ قالوا: يارسول الله هذا كان أشد اجتهادًا ثم استشهد في سبيل الله ودخل هذا الجنة قبله؟ فقال: أليس قد مكث بعد هذا سنة؟ قالوا: بلى! وأدرك رمضان فصامه؟ قالوا: بلى! وصلى كذا سجدة في السنة؟ قالوا: بلى! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلما بينهما أبعد ما بين السماء والأرض!).
هذا لفظ أحمد وصححه الشيخ شاكر , ورد قول من قال بالانقطاع بين أبي سلمة وطلحة مستدلاً بالمعاصرة!
قلت: وفيه نظر فقد جزم ابن معين واين المديني بأن أبا سلمة لم يسمع منه , فالنزاع مازال قائمًا , ولا يفك إلا بدليل واضح , والإمامان يعلمان كل ما ذكره أحمد شاكر من المعاصرة , وعدم تدليس أبي سلمة
قالدعوى أخص من الدليل. وقد قلنا مرارًا إن منهج الأئمة أن الإدراك وحده لا يكفي لإثبات السماع وقد ذكرنا طائفة من أقوالهم في النصحية (1/ 117).
واختلف على أبي سلمة بن عبد الرحمن في هذا الحديث , فذكر الدارقطني في العلل (4/ 214 / 518) قال: هو حديث يرويه محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبي سلمة حدث به عنه يزيد بن الهاد ومحمد بن إسحاق.
فأما يزيد بن الهاد فأسنده عن أبي سلمة عن طلحة بن عبيد الله.
وأرسله محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة
- قلت: رواية ابن إسحاق أخرجها أحمد (1389) -
ورواه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن طلحة!
واختلف عن محمد بن عمرو: فرواه إسماعيل بن جعفر ويزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن طلحة.
- ورواه محمد بن بشر العبدي والفضل بن موسى السيناني ومحمد بن يعلى وجنادة بن سلم عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن طلحة بن عبيد الله رأى في المنام.
وأصحها كلها قول يزيد بن الهاد. وذكر أبي هريرة فيه وهم. والله أعلم) اهـ.
قلت: ومثل رواية يزيد , ما رواه إسماعيل بن جعفر - أثبت الرواة في محمد بن عمرو - الهيثم بن كليب (27) وأبو يعلى (648) عن طريق إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو. بنحوه وأشار البيهقي (5/ 209) إلى متابعة محمد بن عمرو ليزيد بن الهاد عن أبي سلمة.

***
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 23-07-18, 03:55 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(80) حديث (658): " لو لم تكونوا تذنبون خشيت عليكم أكثر من ذلك: العجب ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه العقيلي وابن عدي والقضاعي في " مسند الشهاب عن سلام بن أبي الصهباء عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
قلت: ورجاله ثقات غير سلام هذا وهو مختلف فيه، فقال ابن عدي في آخر ترجمته: " وأرجو أنه لا بأس به ". وروى عن البخاري أنه قال فيه: " منكر الحديث ". وقال الذهبي: " ضعفه يحيى، وقال أحمد: حسن الحديث. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ". ثم ساق له حديثين هذا أحدهما، وقال: " ما أحسنه من حديث لو صح ". قلت: هو حسن على الأقل بشاهده الآتي وغيره،
2-فقد أخرجه أبو الحسن القزويني في" الأمالي " عن كثير بن يحيى قال: حدثنا أبي عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعا. قلت: وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد،
• قلت: ذكره من طريقين:
1- عن أنس:
وفيه سلام بن أبي الصهباء، قال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (4/ 135): سلام بن أبي الصهباء، حدثنا ثابت عن أنس: سلام منكر الحديث. اه.
قلت: ومصطلح البخاري "منكر الحديث"، يطلقه على من لا تحل الرواية عنه.
وكأنه يشير إلى نكارة حديثه خاصة عن ثابت وهذا ما بينه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (2/ 159) فبعد أن أخرج عن الإمام البخاري أنه "منكر الحديث" قال: "ولا يتابع عليه عن ثابت".
وقال ابن حبان في "المجروحين" (1/ 336):«ممن فحش خطؤه وكثر وهمه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد».
من أغلاط سلام بن أبي الصهباء على ثابت:
1 - ففي "العلل" للدارقطني (6/ 9): " وسئل عن حديث أنس بن مالك عن أبي طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى علي صلاة صلى الله عليه وسلم عشرة أمثالها فقال يرويه عبيد الله بن عمر العمرى عن ثابت عن أنس أبي طلحة.
تفرد به سليمان بن بلال عنه وتابعه سلام بن أبي الصهباء وصالح المري وجسر بن فرقد فرووه عن ثابت عن أنس عن أبي طلحة وكلهم وهم فيه على ثابت والصواب ما رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن سليمان مولى الحسن بن علي عن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه".
2 - وفي " المختارة" (1736) أخرج الضياء عن عفان بن مسلم نا سلام أبو المنذر عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة
قال الدارقطني: " رواه سلام أبو المنذر وسلام بن أبي الصهباء وجعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس وخالفهم حماد بن زيد عن ثابت مرسلا والمرسل أشبه بالصواب".
3 - وأخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" (11642) عن سلام بن أبي الصهباء، حدثنا ثابت، عن أنس قال: أوحى الله إلى يوسف، يا يوسف من استنقذك من الجب إذ ألقوك فيه؟ قال: أنت يا رب. قال: من استنقذك من القتل إذ هم إخوتك أن يقتلوك؟ قال: أنت يا رب، قال: فما لك نسيتني وذكرت آدميا؟ قال: جزعا بذنبي، وكلمة تكلم بها لساني. قال: وعزتي لأخلدنك السجن بضع سنين.
قلت: هذا حديث منكر، وعلته: سلام بن أبي الصهباء.
2-اما السند الثاني فمثله في النكارة: يحيى بن كثير، وهو أبو النضر، صاحب البصرى وهو مما استنكره له ابن عدي كما في "الكامل " (7/ 240) ثنا ابن ناجية ثنا عثمان بن حفص ثنا يحيى بن كثير ثنا الجريري عن أبى نضرة عن أبى سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا انكم تذنبون لخفت عليكم ما هو أكثر من الذنب قالوا ما هو يا رسول الله قال العجب
قال ابن عدي:«وليحيى بن كثير ما ذكرت وهو في جملة الضعفاء الذي يكتب حديثهم».
قال أحمد بن أبي الحواري، عَن ابن مَعِين ضعيف.
وقال عَمْرو بن علي: لا يتعمد الكذب ويكثر الغلط والوهم.
وقال أبو حاتم ضعيف الحديث ذاهب الحديث جدا وقال أبو زُرْعَة والدارقطني ضعيف.
وقال النَّسَائِيُّ ليس بثقة.
وقال العُقَيلي منكر الحديث.
وقال ابنُ حِبَّان يروي عن الثقات ما ليس من احاديثهم لا يجوز الاحتجاج به فيما انفرد.
قلتُ: وَقَال الساجي معروف في التشيع ضعيف الحديث جِدًّا متروك الحديث عن الثقات
باحاديث بواطل.
وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم. انظر: تهذيب التهذيب (11/ 267).
وبالنظر الى السند نجده من الأسانيد المشهورة التي تجمع والتي يكثر فيها الغلط ولزوم الجادة فإذا أضفت الى ذلك التفرد من قبل صاحب البصري به مع كونه معروفا بكثرة الغلط تحصل لك بطلان السند ونكارته.
***
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 23-07-18, 03:57 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Lightbulb رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(81) حديث (660): " اقرءوا القرآن، فإنكم تؤجرون عليه أما إني لا أقول: * (ألم) * حرف ولكن ألف عشر ولام عشر وميم عشر، فتلك ثلاثون ".
• موقوف.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه الخطيب في " التاريخ " (1 / 285) والديلمي (1 / 1 / 13) من طريق محمد بن أحمد بن الجنيد قال: أنبأنا أبو عاصم عن سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن الجنيد، ترجمه الخطيب وقال: " وهو شيخ صدوق ". ووثقه غيره. وقد خولف في رفعه، فقال الدارمي في " سننه " (2 / 429) حدثنا أبو عامر قبيصة أنبأنا سفيان به نحوه إلا أنه أوقفه.
2-ويرجح الرفع أن الترمذي أخرجه (4 / 53) من طريق محمد بن كعب القرظي فقال: سمعت عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ حرفا من كتاب الله فله ... " الحديث نحوه وقال: " حديث حسن صحيح ".
قلت: وإسناده جيد أيضا وقد خرجته في تعليقي على " الطحاوية " (ص 201 -الطبعة الرابعة، طبع المكتب الإسلامي) و " المشكاة " (2137) .

• قلت: حصل فيه اختلاف عن أبي عاصم هو الضحاك ابن مخلد ، في الرفع والوقف، وأيضا عن عطاء، وأيضا عن أبي الأحوص.
والملاحظ أن الرفع طرأ على الرواية في وقت لاحق, فهي معروفة قديما موقوفة في كل طبقات السند, لكن وهم رواة القرن الرابع فرفعوها:
فقد أخرجه: الدارمي (3308) من طريق قبيصة.
وأخرجه: ابن منده في " الرد على من يقول ألم حرف " عقب (6) من طريق عبد الرزاق.
كلاهما: (قبيصة، وعبد الرزاق) عن سفيان الثوري، عن عطاء، عن أبي الأحوص، عن عبد الله موقوفا عليه. وقد توبع سفيان على وقفه.
فقد أخرجه: الطبراني في " الكبير " (8648) من طريق حماد بن زيد.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (8649) من طريق شعبة.
كلاهما: (حماد، وشعبة) عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، قال: تعلموا القرآن واتلوه، تؤجروا بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول: الم، ولكن أقول: ألف ولام وميم.
ذكره الدارقطني في " العلل" (2/ 513/ 919) فقال: يرويه عطاء بن السائب، واختلف عنه؛
فرفعه عنه محمد بن أحمد بن جنيد، عن أبي عاصم، عن الثوري، عن عطاء.
ووقفه غيره، عن الثوري.
وكذلك رواه أبو الأحوص، وشعبة، وحماد بن زيد، وجرير، وهشام، وجعفر بن سليمان، وابن فضيل، وفطر، عن عطاء.
ورواه حماد بن سلمة، عن عطاء، عن أبي الأحوص، وأبي البختري، زاد فيه أبا البختري.
ورواه عاصم بن أبي النجود، وإبراهيم الهجري، وثابت البناني، وسلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص موقوفا أيضا.
وهو الصواب.
ورجح فيه الوقف لزيادة الحفظ
قوله:« 2-ويرجح الرفع أن الترمذي أخرجه (4 / 53) من طريق محمد بن كعب القرظي...»,
قد أشار البخاري إلى علته بقوله: «لا أدري حفظه أم لا؟ », وذلك بناءا على ما ذكره قبل ذلك من كون أبيه كعب ممن لم ينبت يوم قريظة فترك، وقد ذكر ابن عساكر في التاريخ (15/ 883) عن يعقوب بن شيبة أنه: «ولد في آخر خلافة علي، سنة أربعين»، وصححه الحافظ في التقريب (891). وعبد الله بن مسعود كان قد توفي قبل عثمان سنة (32) وقيل (33)، وعلى ذلك تكون ولادة محمد بن كعب بعد وفاة ابن مسعود بسبع أو ثمان سنين فكيف يكون سمع منه، بل الإدراك منتف أيضا، فالإسناد إذا ظاهر الانقطاع، بالإضافة إلى غرابته، فإنه لم يروه عن أيوب إلا الضحاك بن عثمان ولا عن الضحاك إلا أبو بكر الحنفي، تفرد به بندار.
وقد أعاده في (3327) , وجادل من ضعفه وهو الشيخ الجديع, ولي وقفة هناك.

***
رد مع اقتباس
  #98  
قديم 23-07-18, 03:58 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(82) حديث (662): " ذهب أهل الهجرة بما فيها ".
• صحيح.
قال الشيخ - رحمه الله -:
أخرج الطحاوي في " مشكل الآثار " (3 / 252) والحاكم (3 / 316) من طريقين عن زهير بن معاوية حدثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي حدثنا مجاشع بن مسعود قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم " بأخي مجالد بعد الفتح، فقلت: يا رسول الله جئتك بأخي مجالد لتبايعه على الهجرة، فقال: (فذكره)، فقلت: فعلى أي شيء تبايعه يا رسول الله؟ قال: أبايعه على الإسلام والإيمان والجهاد ". والسياق للحاكم وسكت عليه هو والذهبي، وزاد الطحاوي: " قال: فلقيت معبدا بعد - وكان أكبرهما - فسألته، فقال: صدق مجاشع ". قلت: وإسناده صحيح.
• قلت: قد أخرجه البخاري (4307)، ومسلم (83) (1863) عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، قال: أخبرني مجاشع بن مسعود السلمي، قال: جئت بأخي أبي معبد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح، فقلت: يا رسول الله، بايعه على الهجرة، قال: «قد مضت الهجرة بأهلها»، قلت: فبأي شيء تبايعه؟ قال: «على الإسلام والجهاد والخير»، قال أبو عثمان: فلقيت أبا معبد، فأخبرته بقول مجاشع، فقال: صدق. لفظ مسلم
وكان أخرجه في "الصحيحة" (290) " لا، بل يبايع على الإسلام، فإنه لا هجرة بعد الفتح، ويكون من التابعين بإحسان ".
قلت: ذكره من طريق يحيى بن إسحاق عن مجاشع بن مسعود. أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بابن أخ له يبايعه على الهجرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم... " فذكره.
ثم من طريق أبي عثمان النهدي عن مجاشع بن مسعود قال: " انطلقت بأخي معبد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح، فقلت: يا رسول الله بايعه على الهجرة، فقال: مضت الهجرة لأهلها، قال: فقلت فماذا؟ قال: على الإسلام والجهاد ".
زاد في رواية أخرى عن أبي عثمان النهدي: " قال: فلقيت معبدا بعد، وكان هو أكبرهما، فسألته؟ فقال: صدق مجاشع ". وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
مجاشع بن مسعود قال خليفة قتل يوم الجمل قبل الوقعة وقال غيره قتل يوم الجمال سنة ست وثلاثين. انظر: تهذيب التهذيب (10/ 38) الاصابة (9/ 512).
يحيى بن أبي إسحاق، عن مجاشع. مرسل
قال المزي في ترجمة مجاشع بن مسعود في تهذيب الكمال (27/ 215): روى عنه: أبو ساسان حصين بن المنذر الرقاشي، وعبد الملك بن عمير، وكليب بن شهاب الجرمي (د ق)، ويحيى ابن إسحاق ابن أخي رافع بن خديج مرسل، وأبو عثمان النهدي (خ م)، ويقال: إن ابن عباس حكى عنه حكاية.
***
رد مع اقتباس
  #99  
قديم 23-07-18, 04:02 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Exclamation رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(83) حديث (663 ): " اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عز وجل عنها، فمن ألم فليستتر بستر الله عز وجل، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله ".
• مرسل.
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-رواه أبو عبد الله القطان في حديثه (56 / 1): وعنه البيهقي (8 / 330): حدثنا حفص بن عمرو الربالي قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد الأنصاري يقول: حدثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن رجم الأسلمي قال: فذكره. ورواه العقيلي (203) من طريق الثقفي ومن طريق آخر عن يحيى بن سعيد به، وزاد في رواية ما بين المعكوفتين. وسندها حسن، والأصل صحيح.
وأخرجه أبو القاسم الحنائي في " المنتقى من حديث الجصاص وأبي بكر الحنائي " (160 / 2) وابن سمعون في الأمالي " (2 / 183 / 2) من طرق أخرى عن الريالي به.
وتابعه أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد به، وفيه الزيادة. أخرجه الطحاوي في " المشكل " (1 / 20) والبيهقي والحاكم (4 / 244) وقال: " صحيح على شرط الشيخين "، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
2-وقد وجدت له شاهدا من حديث أبي هريرة مرفوعا به. أخرجه الديلمي في " مسنده "(1 / 1 / 40 - مختصره) عن يحيى بن أبي سليمان عن زيد أبي عتاب عنه. وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد، زيد هذا - وهو ابن أبي عتاب وثقه ابن معين. ويحيى بن أبي سليمان قال أبو حاتم: يكتب حديثه، ليس بالقوي. وقال البخاري: منكر الحديث. وذكره ابن حبان في " الثقات ".
• قلت: طريق الثقفي, قد اختلف في وصله وإرساله على يحيى بن سعيد:
فوصله عنه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي كما ذكر.
وخالفه ابن جريج وابن عيينة, فقالا عن عبد اللَّه بن دينار أنه بلغه أن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - قال فذكره
وقال عبد الرحيم بن سليمان حدثنى يحيى بن سعيد عن عبد اللَّه بن دينار أراه عن ابن عمر فذكره.
ورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن يحيى بن سعيد واختلف عنه:
* فقال حفص بن عمرو الربالي: ثنا عبد الوهاب الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر.
أخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (863) والبيهقي (8/ 330)
وقال حسين بن حسن: ثنا عبد الوهاب الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني عبد الله بن دينار أنه بلغه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رجم الأسلمي
أخرجه العقيلي (2/ 248 - 249) .
وقال أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي: ثنا عبد الرحيم بن سليمان ثنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار - قال الجعفي: أراه عن ابن عمر -
أخرجه العقيلي (2/ 248)
والجعفي مختلف فيه، وثقه الدارقطني، وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال ابن جريج: أني يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار أنه بلغه .
أخرجه عبد الرزاق (13336), ومن طريقه العقيلي (2/ 248 - 249) عن ابن جريج به.
وتابعه سفيان بن عيينة قال: حدثنا بهذا الحديث يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار، ثم سألت عبد الله بن دينار عنه فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر: فذكره.
أخرجه العقيلي (2/ 249) عن بشر بن موسى الأسدي ثنا الحميدي ثنا سفيان به.
وهذا أصح.
قوله:« وتابعه أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد به...».
رواه أبو ضمرة أنس بن عياض الليثي عن يحيى بن سعيد واختلف عنه:
قد اختلف فيه على أنس بن عياض فوصله عنه أسد بن موسى ومحمد بن الصلت.
خالفهما يونس بن عبد الأعلى وهارون بن موسى الفروى والصواب عن أنس بن عياض الإرسال،
فقال أسد بن موسى المصري: ثنا أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد ثنى عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام بعد أن رجم الأسلمي فقال: "اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها، فمن ألم، فليستتر بستر الله تعالى، وليتب إلى الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله". أخرجه الطحاوي في "المشكل" (91) والحاكم (4/ 244 و 383) من طرق عن أسد بن موسى به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
ولم ينفرد أسد بن موسى به بل تابعه محمد بن الصلت التوزي ثنا أبو ضمرة به.
أخرجه العقيلي (2/ 248)
وقال يونس بن عبد الأعلى المصري: عن أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد ثنى عبد الله بن دينار مولى ابن عمر أنه بلغه أن رسول الله عليه السلام , ثم ذكر هذا الحديث حرفا حرفا أخرجه الطحاوي (92)
وتابعه هارون بن موسى الفروي ثنا أبو ضمرة به. أخرجه البيهقي (8/ 330)
فالصواب مع من أرسل وذكره الدارقطني في " العلل" (6/ 385/ 2811) فقال: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عنه؛
فرواه عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى، واختلف عنه؛
فرواه حفص الربالي، عن عبد الوهاب، عن يحيى، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.
وخالفه أبو موسى محمد بن المثنى، فرواه عن عبد الوهاب، عن يحيى، عن عبد الله بن دينار، مرسلا.
ورواه أبو ضمرة، واختلف عنه؛
فوصله هارون بن موسى الفروي، عن أبي ضمرة، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.
وغيره يرويه، عن أبي ضمرة، ولا يسنده.
ورواه حبان بن علي، وعبد الرحيم بن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، أحسبه، عن ابن عمر، بالشك.
ورواه ليث بن سعد، وابن عيينة، وحماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أشبهها بالصواب.

وفي الباب: مرسل زيد بن أسلم: أخرجه مالك (2/ 825) , ومن طريقه البيهقي (8/ 330), وفي "الشعب" (9226) أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسوط، فأتي بسوط مكسور، فقال "فوق هذا" فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته، فقال "دون هذا" فأتي بسوط قد ركب به ولان، فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلد، ثم قال "أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله"
قال ابن عبد البر في التمهيد 5/ 321 – 322: هكذا روى هذا الحديث مرسلا جماعة الرواة للموطأ، ولا أعلمه يستند بهذا اللفظ من وجه من الوجوه، وقد روى معمر عن يحيى بن أبي كثير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله سواء"

***
رد مع اقتباس
  #100  
قديم 23-07-18, 04:06 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
Arrow رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(84) حديث (664): " اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى عليه يبارك لكم فيه ".
• باطل
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو داود... من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثني وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده. " أن رجلا قال: يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع، قال: فلعلكم تأكلون متفرقين؟ اجتمعوا.... " الخ. قلت: وليس بحسن، فإن وحشي بن حرب بن وحشي قال صالح جزرة: " لا يشتغل به ولا بأبيه " كما في " الميزان ". وقال في ترجمة أبيه حرب: " ما روى عنه سوى ابنه وحشي الحمصي ".
ولذلك قال الحافظ في " التقريب ": " مستور " أقول: وبالجملة فالإسناد ضعيف لما ذكرناه، لكن الحديث حسن لغيره لأن له شواهد في معناه فانظر: " إن الله يحب كثرة الأيدي في الطعام ". و" إن أحب الطعام.... " و" كلوا جميعا ".
• قلت: لا يصح شيء من هذا والقرآن رفع الحرج عمن بأكل منفردا
أما حديث وحشي: فأخرجه أحمد (3/ 501) وأبو داود (3764) وابن ماجه (3286) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (482) وابن قانع في "الصحابة" (3/ 185) وابن حبان (5224) والحاكم (2/ 103) والبيهقي (5/ 258) وفي "الآداب" (703) وفي "الدلائل" (6/ 119) وفي "الشعب" (5449) من طرق عن الوليد بن مسلم ثني وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب الحبشي عن أبيه عن جده وحشي قال: قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع، قال: "تجتمعون على طعامكم أو تتفرقون؟ " قالوا: نتفرق، قال: "اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه".
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (11/ 50 - 52) في ترجمة وحشي: رويت عنه أحاديث مسندة مخرجها عن ولده وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه حرب بن وحشي عن أبيه وحشي، وهو إسناد ليس بالقوي يأتي بمناكير.
وقال أيضا: وهو إسناد ضعيف لا يحتج به، وقد جاء بذلك الإسناد أحاديث منكرة لم ترو بغير ذلك الإسناد"
قلت: وحرب بن وحشي بن حرب ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته،
وقال البزار: مجهول في الرواية،
وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى ابنه وحشي الحمصي، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث.
وابنه وحشي بن حرب ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضا، وقال العجلي: لا بأس به.
وقال صالح بن محمد جزرة: لا يشتغل به ولا بأبيه، وقال الذهبي في "الكاشف": لين، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
أما الشواهد التي أحال عليها، ومنها: وذكره في "الصحيحة" (895): (أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي).
فهو شاهد قاصر ليس فيه ذكر التسمية ولا البركة، أما حديث (1686)، فإنه لا يشهد له بشيء، فإن لفظه:« طعام الواحد يكفي الاثنين، وإن طعام الاثنين يكفي الثلاثة والأربعة، وإن طعام الأربعة يكفي الخمسة والستة»
ثم استدرك على نفسه فذكر في الاستدراكات في "الصحيحة" (2/ 710) (أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي). قال: ثم وجدت له شاهدا آخر من حديث أنس مرفوعا بلفظ: "إن الله يحب كثرة الأيدي على الطعام".أخرجه الدولابي في "الكنى" (1/188) بسند ضعيف. ويبدو لي أن الحديث كان مشهورا عند السلف؛ فقد رواه الأصبهاني في "ترغيبه" (2/819) عن عطاء مقطوعا. ورواه البيهقي في "الشعب" (5/76/5837) عن الأوزاعي كذلك.
قلت: وهو سند باطل وليس ضعيفا كما وصفه، فقد أخرجه أبو بشر الدولابي في الكنى والأسماء (2/584) حدثنا أبو بكر مصعب بن عبد الله بن مصعب الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأ عنبسة بن سعيد أبو سعيد القطان، قال: أنبأ سلمة بن سالم، قال: لا أحسبه إلا عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب كثرة الأيدي في الطعام.
وفيه:
1-سلمة بن سالم، لم أجده.
2-وعنبسة بن سعيد القطان الواسطي، ويقال: النضري.
وقال الدوري، عن ابن معين ضعيف. وقال أبو حاتم ضعيف الحديث يأتي بالطامات. وقال عمرو بن علي: كان مختلطا لا يروى عنه قد سمعت منه وجلست إليه متروك الحديث وكان صدوقا لا يحفظ.
وقال الآجري، عن أبي داود حدثنا المخرمي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا عنبسة بن سعيد ذاك المجنون.
قال أبو داود كان أشد الناس في السنة وكان أحيانا عاقلا وأحيانا مجنونا.
قال فسألت أبا داود عن عنبسة وأشعث يعني أخاه فقال عنبسة أمثلهما.
وقال في موضع آخر: سألت أبا داود عن عنبسة فقال: ثقة.
وقال ابن عدي: بعض أحاديثه مستقيمة وبعضها لا يتابع عليه.
روى له أبو داود حديثا واحدا مقرونا بحميد الطويل كلاهما عن الحسن عن عمران بن حصين حديث لا جلب، ولا جنب.
قلت: تعقبه في ذاك وأنه غيره ورجح أنه عنبسة بن أبي رائطة الغنوي. تهذيب التهذيب (8/ 157).
قلت: حديث جابر: أحبُّ الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي يرويه عبد المجيد بن أبي رواد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر. أخرجه بالإضافة إلى ما ذكر: الطبراني في الأوسط (7317) وأبو يعلى (2045) وابن عدي في الكامل (5/ 1983)
وقال - بعد أن ساق أحاديث له - وكل هذه الأحاديث غير محفوظة.
واستنكره المنذري في الترغيب (3/ 121) قال: رواه أبو يعلى والطبراني وأبو الشيخ في الثواب كلهم من رواية عبد المجيد بن أبي رواد وقد وثق ولكن في الحديث نكارة.
وأما تحسين العراقي له فمن تساهله فالحديث مسلسل بعنعنة المدلسين: ابن جريج وأبي الزبير قال الدارقطني: ابن جريج قبيح التدليس , لا يدلس إلا عن مجروح. وهذا حق فقد كان يدلس إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي شيخ الشافعي خاصة في روايته عن صفوان بن سليم.
وعدَّ أحمد بعض أحاديثه التي يقول فيها ْ حُدِّثْتُ من الموضوع.
وكذا تدليسه عن المطلب بن عبد الله بن حنطب. قال ابن المديني: لم يسمع منه وإنما أخذ حديثه عن ابن أبي يحيى! وكذا قال في روايته عن صالح مولى التوأمة. كما في شرح علل الترمذي لابن رجب (ص 462).
وأبو الزبير ثبت أنه لم يسمع كل ما يرويه عن جابر: ففي ترجمة أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي: قال ابن أبي مريم عن الليث: قدمت مكة فجئت أبا الزبير فدفع إلى كتابين فانقلبت بهما ثم قلت في نفسي: لو عاودته فسألته هل سمع هذا كله من جابر فقال: منه ما سمعت ومنه ما حُدِّثت عنه!
فقلت له: أعلم لي على ما سمعت , فأعلم لي على هذا الذي عندي.
لذا يكتفى بصحة الإسناد إذا كان الراوي عن أبي الزبير هو الليث بن سعد , فهو كشعبة في شيوخه المدلسين يميز بين ما سمعوه وما لم يسمعوا فبهذا يزول تدليس المدلس لأنه في الواقع صرح بالسماع. ولا يجبر التدليس إلا بهذا فقط دون سواه!
فقد رأيت البعض يورد الشواهد لحديث المدلس , ويقول وبذلك زال أو انجبر التدليس وهذا خطأ إلا أن يراد انجبر الضعف الذي بسبب التدليس , أما نفس التدليس فكما هو لا يجبر إلا بوجود السماع.
فهذه علة الإسناد: تدليس ابن جريج وأبي الزبير أما عبد المجيد ففيه كلام ولكنه من الحفاظ لحديث ابن جريج كما قال ابن عدي.
وهناك علة أخرى: فقد اختلف على ابن جريج! فرواه مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريح عن عطاء عن جابر به أخرجه البيهقي في الشعب (9620)
واختلف على عطاء:
فرواه ابن لهيعة عنه عن أبي هريرة.
رواه عنه المقدام بن داود:
وعزاها لأبي نعيم في تاريخ أصبهان. وعلقها البيهقي في الشعب (9621)
ورواه طلحة بن عمرو عن عطاء قوله. في قصة ذكرها البيهقي (9619)
وقال عقبها: هذا هو المحفوظ على عطاء
وطلحة متروك لكن قد يرجح الباحث الضعيف لقرينة تظهر له فهذا الكلام يشبه أن يكون من كلام عطاء ولا يشبه أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى لو نسب لعطاء لما كان منكرًا. فإن صح هذا فهو عن عطاء وإلا فالحديث ضعيف مرفوعًا لما قدمنا.
ثم وقفت في الإرشاد للخليلي (ص 9 - 10) على خطأ لعبد المجيد.
قال: فأما ما يخطيء فيه الثقة فقد روى عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد المكي عن ابن جريج عن أبي الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم ْ الشفعة فيما لم يقسم وقد أخطأ فيه عبد المجيد فإن غيره من الثقات رووه عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ْ إذا باع أحدكم أرضًا فليستأذن شريكه وعبد المجيد صالح محدث ابن محدث لا يعمد إلى مثله لكنه يخطيء ولم يخرج في الصحيح.
ثم ذكر له خطًأ آخر خالف فيه الثقات في حديث ْ الأعمال بالنيات
ثم قال: فهذا مما أخطأ فيه الثقة .. بينت هذا ليستدل به على أشكاله.

***
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:22 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.