ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 19-12-09, 05:18 AM
أبو يوسف الحلبي أبو يوسف الحلبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-09
الدولة: أمريكا
المشاركات: 597
افتراضي رد: التفسير الذى يبدأ به المبتدىء ما هو ....؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




هاكم اخوتي رابط تحميل زبدة التفسير للشيخ محمد سليمان عبدالله الأشقر رحمه الله تعالى وهو أحد تلاميذ الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله، وأخو الشيخ عمر الأشقر حفظه الله ، مصوراً بصيغة Pdf والذي قام بتصويره الاخوة الأجلاء في المكتبة الوقفية جزاهم الله خيراً ، وأسأل الله تعالى أن ينفع به كل قارئ، والكتاب رائع في بابه لطلبة العلم المبتدئين أو لعامة المسلمين الذين لا يجدون الوقت الكافي لقراءة المجلدات تلو المجلدات، وقد أثنى بعض المشايخ وطلبة العلم على الكتاب ولله الحمد والمنة.



http://www.waqfeya.com/book.php?bid=3553





لا تنسوني من دعوة في ظهر الغيب بارك الله فيكم.
__________________
أرجو منكم الدعاء لي بالفرج والصحة والرزق المبارك وبالعودة إلى ديار المسلمين،وجزاكم الله خيراً.
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 25-12-09, 01:02 AM
أبو مالك الأثري السلفي أبو مالك الأثري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-07-09
الدولة: مصر
المشاركات: 1,253
افتراضي رد: التفسير الذى يبدأ به المبتدىء ما هو ....؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بيان مشاهدة المشاركة
لقد كنا قديماً نقرأ على مشايخنا تفسير الجلالين على ما فيه من هنات، الا أنه للحق مثل المتن للتفسير بالنسبة للمتون في التخصصات الأخرى.
فتفسير الجلالين من أنفع التفاسير فعبارته رصينة بليغة توضح المعنى بأقصر عبارة.

الا أني أنبه أن يكون ذلك على شيخ سلفي ليوضح ما فيه من مخالفات عقدية .

قام بالتنبيه على المخالفات والتأويلات مشكورًا : الشيخ أبو عبيدة هاني الحاج ، وذلك ضمن سلسلة " التنبيهات الخاصة بالتفاسير " ، وهذا العمل يحمل الرقم ( 1 ) من هذه السلسلة ، وهو بعنوان " التبيين للمخالفات الواقعة في الجلالين "
وقدم له شيخنا الفاضل : د . سيد بن حسين العفاني

حفظ الله الجميع ، ووفقنا وإياكم في الدارين وحفظنا من السوء
__________________
لا تنسوا أخاكم من الدعاء
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 25-12-09, 01:53 AM
عزت المصرى عزت المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-08-05
المشاركات: 240
افتراضي رد: التفسير الذى يبدأ به المبتدىء ما هو ....؟؟

نصيحتي أن تبدأ بأي مما ذكر لك لكن اجتهد ولا تكثر التلفت والتنقل من كتاب إلى كتاب وحدد لنفسك وقتا تنهي فيه الكتاب حسب وقتك واهتم بتدوين الفوائد والفرائد والله يو فقك ويسددك
__________________
اللهم قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 31-12-09, 10:26 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,993
افتراضي رد: التفسير الذى يبدأ به المبتدىء ما هو ....؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت تفسير الجلالين وزبدة التفسير وشيء من تفسير العلامة السعدي وأفضلها زبدة التفسير والله أعلم
وقال احد المشايخ من أتقن زبدة التفسير
فليقرأ بالتزامن ثلاثة تفاسير: تفسير ابن كثير وتفسير القرطبي وتفسير الأندلسي البحر المحيط فمن أحاط بها فقد جمع الحديث والفقه واللغة.
وقرائتها بالتزامن يعني قراءة السورة الواحدة في التفاسير الثلاثة معاً ليحيط بأوجهها
ومن استزاد فعليه بكتاب (في ظلال القرآن)
ليأخذ منه روح السورة ككل وسماتها ويشحن قلبه بالغيرة على هذا الدين
هذا والله تعالى أعلم

لا يتعلم العلم مستحيي ولا مستكبر
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 30-03-10, 10:57 AM
ابو جودى المصرى ابو جودى المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-10-09
المشاركات: 1,916
افتراضي رد: التفسير الذى يبدأ به المبتدىء ما هو ....؟؟

عليك بالتفسير الميسر طبعة الملك فهد
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 30-03-10, 03:18 PM
سليمان دويدار سليمان دويدار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-08
الدولة: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
المشاركات: 93
افتراضي رد: التفسير الذى يبدأ به المبتدىء ما هو ....؟؟

كيفية دراسة التفسير لصالح آل الشيخ
الحمدلله وكفي والصلاة والسلام علي عباده الين اصطفي لاسيما عبده المصطفي وآله المستكملين الشرفا،وبعد:
فهذه محاضرة منيفة في كيفيةدراسة التفسير وانا أعلم أن أكثر الإخوة سمعوها لكن هي مفرغة عسي من دخل مجالسنا أن ينتفع بها وتكون عونا له علي دراسة التفسير وهي لسماحة شيخنا المبارك صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وإليك المحاضرة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد لأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
فأسأل الله جل وعلا بي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والقلب الخاشع والدعاء المسموع.
وأسأله سبحانه أن يُقِرّ العلم في قلوبنا، وأن ينور به بصائرنا، وأن يجعلنا ممن إذا علم عمل وإذا عَمل عمل على الصواب.
اللهم اجعل قلوبنا مخبتة إليك، واجعل جوارحنا سائرة على سنة نبيك صَلَّى الله عليه وسلم.
أما بعد:
كما هي العادة في إقبالة فصل من الفصول وابتداء الدروس في الفصل نبتدئ بمقدمة تتعلق بالعلم؛ بل هي في العلم ذاته يستفيد منها الحاضر والسامع.
ومن العلوم المهمة لطالب العلم جدا؛ بل هو أصل العلوم: علم معرفة معاني كلام الله جل وعلا الذي هو علم التفسير، وطالب العلم لا يسوغ أن يكون مقصرا في علم التفسير؛ لأن علم التفسير إليه ترجع جميع العلوم.
فأنت ترى في تفسير القرآن العقيدة في التوحيد بأنواعه الثلاثة، وفي الإيمان بالملائكة والرسل والكتب واليوم الآخر والقدر، وجميع مباحث الاعتقاد تجدها على التفصيل والإجمال في كتاب الله جل وعلا.
فالعناية بفهم معاني القرآن معناه العناية بهذا العلم بعلم العقيدة.
وكذلك آيات أخر كثيرة هي في الأحكام الفقهية في الحلال والحرام ومعرفة معانيه منزع الاستدلال منها على ما اشتملت عليه من أحكام هذا يحتاجه طالب العلم جدا، فالذي عنده الحجة من كلام الله جل وعلا لاشك أقوى ما يُحتج به كلام الله جل جلاله بما بينته السنة وفهمه السلف الصالح.
كذلك مباحث أصول الفقه تجدها أو تجد أصولها وأصول القواعد الشرعية تجدها في التفسير.
وكذلك القصص قصص الأنبياء، والتاريخ الصحيح الذي لا يخضع لنقل فمضنون هو في القرآن، وكل قدر من التاريخ للأمم السالفة زائدا على ما دلّ عليه القرآن أو دلت عليه السنة الصحيحة فإنه مضنون غير محقَّق، فإذا فهمت الآيات التي فيها ذكر الأولين من قصة آدم عليه السلام؛ بل ما قبل ذلك من قصة خلق السموات والأرض وما تَلا ذلك إلى بعثة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بل والسيرة مع ذلك وجدت في كلام الصحابة على ذلك ما هو داخل في العلم الصحيح بالتاريخ، وما عداه فإنه مضنون، يقبل الصحة ويقبل الرّد.
كذلك إذا أتيت إلى ما يتعلّق بعلوم الغيبيات جميعا، العلوم الفلكية، أو ما يسمى عند كثير من المتأخرين علم الهيئة؛ يعني هيئة الأفلاك الأبراج تنقلاتها تحركات القمر في منازله وتحركات الشمس وحركة الأرض إلى آخر ذلك، هذا تجد أنهم بنوا كثيرا مما قالوه على نظريات مجردة، وسواء في ذلك النظريات اليونانية القديمة، أم النظريات الفلسفية التي نشأت في الإسلام، أم ما بعد ذلك إلى يومنا هذا وكل هذا راجع إلى الظن وإلى رؤية ظنية في مقدماتها، وبالتالي رؤية ظنية في نتائجها.
أما ما في القرآن فهو الحق المطلق؛ لأنه الله جل وعلا هو الذي أخبر به، فمن علم معاني الآيات في ذلك بما فسّره السلف الصالح من دلالة الآيات وما فهموه من ذلك فإن هذا هو الحق المطلق في هذا، إذْ لا يمكن أن يجمعوا على شيء في معاني كلام الله مخالف للصواب.
كذلك ما يتعلّق بالعلوم الحياتية، العلوم الدنيوية، ما يتعلق بطبقات الأرض الجيولوجيا، أو الزراعة، أو ما يتصل بنوعية ما في البحار، أو طبقات الأرض، أو ما أشبه ذلك، ففي كلام الله جل وعلا أصول من لزمها سَلِمَ في مضايق الأنظار في مثل هذه المسائل.
وهكذا في العلوم علوم اللغة العربية فإنّ من علم التفسير أدرك العربية نحوا وأدركها من جهة المفردات وأدركها من جهة الأسلوب والأدب.
وكذلك العلوم الأخر علوم العربية الأخر مثل الصرف والاشتقاق إلى آخره.
علم السنة به يُعرف معاني القرآن، فالقرآن العظيم حجة الله على العالمين، والسنة بين له، فالدالّ هو الله جل وعلا، والدليل هو الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمدلول عليه هو كلام الله جل وعلا وسنة المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولهذا أجمع أهل السنة أن السنة مفسرة للقرآن ومبينة لمعانيه، فالحديث راجع إلى بيان القرآن العظيم، علوم السنة بلا علم القرآن والتفسير يساء فهمها.
فإذا جمع طالب العلم بين معرفة الحديث ومعرفة التفسير وما قاله أئمة السلف وقاله أئمة أهل العلم في فهم معاني كلام الله جل وعلا أصبح سائرا على مدارج طلب العلم الصحيح، بخلاف من يدرك هذا تفسيرا بلا سنة أو سنة بلا تفسير، تجد أن الخلل والنقص ظاهر في تصوره للعلم وللديانة وللقواعد الشرعية للفتوى إلى آخر ذلك.
فإذن الحاصل من هذا أنّ علم التفسير فيه كل العلوم، ولهذا نزع كل أصحاب فن من الفنون لتقرير فنهم إلى التفسير؛ بل نزع أصحاب الملل المختلفة أو الفرق المختلفة في هذه الأمة إلى التفسير لتقرير مذاهبهم، فللمعتزلة تفاسير، وللرافضة تفاسير، وللجهمية تفاسير، وللخوارج تفاسير، وهكذا في سائر الفرق كالأشاعرة والماتريدية، مع أنهم أقرب إلى السنة إلى الفرق السالفة التي ذكرنا؛ لكن لهم تفاسير ملؤوها بتقرير عقائدهم البدعية.
كذلك أهل الفقه تجد أنهم كتبوا في التفسير لتقرير مذاهبهم الفقهية، منهم من نزع إلى مذهبه الخاص، ومنهم من نزع إلى الحجة دون التقيد بمذهب. وهكذا في كثير من العلوم.
إذن فطالب العلم لابد له من العناية بكلام الله جل وعلا فوق كل عناية حفظا له وتدبرا ومعرفة وعلما بالتفسير وفهما لما اشتملت عليه الآيات من أحكام أو أخبار، فإن هذا هو الحجة التي تبقى مع طالب العلم، والله سبحانه وتعالى يحبّ من عباده الذين يفقهون كلامه «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» ? فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ?[التوبة:122]، هذا الدين إنما هو القرآن وما يسمعون ويرون من سنة المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هذا هو الدين.
والعلماء على اختلاف مشاربهم من جميع أصحاب الفنون إنما هم يقرِّبون للناس وييسرون فهم دلالات النصوص، يقولون للناس: هذا معنى النص، والعالم كلما عظُم علمه بمعنى الكتاب ومعنى السنة -معنى الآي ومعنى الأحاديث- عظمت درجته، ليس العالم في الإسلام هو الذي يقول من رأيه ويقول من جهة فهمه، ليست هذه مهمة العالم في الإسلام، ولا يُحمد عالم ينزع للناس برأي مجرّد لا يعلم عليه حجة من كتاب الله جل وعلا أو من سنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو من هدي الصحابة أو من الإجماع أو من القواعد العامة، إذا كان رأيا مجرَّدا فهذا هو الذي قال فيه علي رَضِيَ اللهُ عنْهُ فيما صح عنه في سنن أبي داوود وغيره: اتَّهموا الرأي في دين الله، ولو كان الدين بالرأي لكان مسح أسفل الخف أولى من ظاهره. لأنّ الذي يلقى الأذى هو الأسفل فهو الأحق بالتطهير، لكن جاءت السنة بأن المسح للأعلى مع أنه الذي لا يناله الأذى، فعُلم بذلك أنّ الرأي في دين الله جل وعلا لا يُحمد أهله، وتكاثرت كلمات الصحابة وكلمات التابعين والأئمة في ذم الرأي وذم أهل الرأي؛ يعني الذين يقولون القول لا يعلمون حجته، يقولون القول هكذا بالأقيسة، بالنظر، بالاستحسان، بالميزاج، وهذا لا يجوز أن يخوضه من يخاف على نفسه؛ لأنه قد يدخل في القول على الله جل وعلا بلا علم، وذنبه عظيم لأنه قرين للشرك في كتاب الله جل وعلا ?وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ?[الأعراف:33].
إذن فلا بد من الإهتمام بالتفسير.
وإذا كان كذلك فالسؤال الذي يرد في هذا المقام: كيف نهتم بالتفسير؟ كثيرون يريدون أن يهتموا بالتفسير فكيف يهتمون بالتفسير.
نقول مثلا: اقرأ تفسير ابن كثير، اقرأ تفسير ابن جرير؛ لكن هذه القراءة لمعرفة تفسير الآية؛ لكن ليست تأصيلا لطلب علم التفسير.
وإذا كان كذلك فنقول: إن طالب العلم إذا أراد أن يفقه التفسير فإن أمامه درجات ومراتب:
المرتبة الأولى
أما الأولى فأن يعلم المفردات التي يكثر ورودها في القرآن، هناك ألفاظ يكثر مجيئها في القرآن، تتردد كثيرا، فهذه المرتبة الأولى يعلم معاني هذه المفردات.
وهذه المفردات كتبت فيها كتب، منها الكتب التي تسمى الوجوه والنظائر أو النظائر في التفسير، والوجوه والنظائر راجعة إلى الأسماء المشتركة والأسماء المتواطئة المعروفة في أصول الفقه.
فمثلا يقول في كلمة (السماء) جاءت في القرآن معناها في اللغة كذا.
السماء في اللغة معناها العلو، لقوله تعالى ?أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء?[إبراهيم:24]، ولقول الشاعر في وصف فرس:
وأحمر كالديباج أما سماؤه فَرَيَّا وأما أرضه فَمُحُول
يعني أن ظهره وهو ما علا منه مليان يعني امتلأ واكتنز باللحم ليكون أثبت لمعتليه وأما أرضه وهي قوائمه فمحول يعني دقيقة لتكون أمضى في الجري.
فإذا أصلها من جهة اللغة قال: ولقد وردت السماء في القرآن بكذا معنى أما الأول فهو كذا والثاني فهو كذا والثالث إلى آخره.
وأتت مجموعة (السماوات) ومعناها في القرآن واحد وهي هذه السماوات المعروفة.
هذه الكلمات التي يكثر ورودها الأرض السماء الماء الكفر الإيمان النفاق إلى آخره، إذا ضبط تفسيرها من كتب الوجوه والنظائر.
ومن أَمْثَلِها كتاب ابن الجوزي الوجوه والنظائر، وهو مطبوع في دار الرسالة طبعة جيّدة وهي أجود من الطبعة الهندية، الطبعة الهندية فيها أغلاط كثيرة، هذا يعطيك التلخيص، وهناك كتب كثيرة في هذا الموضوع يهتم بها طالب العلم.
هذه المرتبة الأولى في طلب العلم أن تدور مع الكلمات التي يكثر ورودها في القرآن.
فإذا ضبطت هذه الكلمات التي يكثر ورودها ومعانيها فإنّك قد علمت شيئا من التفسير كمرتبة أولى.
ثم تنتقل إلى الكلمات هذه شيئا فشيئا، منها ما ورد في القرآن وله خمسة عشر تفسيرا، وهي قليلة، ومنها ما له اثنا عشرة وجها، ومنها ما له عشرة، ومنها ما له ثمانية حتى تأتي في النهاية ما له وجه واحد.
فإذا أمضيت في هذه المرتبة أدركت أن هذه الكلمات التي جاء تردادها أو كَثُر ورودها في القرآن ضبطت تفسيرها فقد أحكمت جزءا من علم التفسير.
المرتبة الثانية
المرتبة الثانية متصلة أيضا بالمفردات، ولكنها ليست من جهة الوجوه والنظائر؛ وإنما من جهة الأصول والاشتقاق.
وهذه ينفعك فيها كتابان:
الكتاب الأول معجم مقاييس اللغة لابن فارس، فهو إن كان معجما في اللغة؛ لكن من جهة الأصل أصل المعنى الذي تدور عليه الكلمة قد أجاد فيه وأفاد.
فتبحث معنى الكلمة في معجم مقاييس اللغة، لذلك فالقرطبي مثلا أكثر من الرجوع إلى معجم مقاييس اللغة مما يؤصله من المعاني في التفسير.
والكتاب الثاني كتاب المفردات للراغب الأصفهاني، والمفردات مرتب وطُبع في مجلد واحد طبعة جيدة؛ بل طبعة ممتازة جدا، ولكن الراغب الأصفهاني متكلم أشعري، وله تفسير كبير هو لم يطبع منه إلا بعض مقدمة أو بعض السور؛ لكن من جهة معاني الكلمات واستعمالاتها في القرآن فإن فيه فوائد كثيرة، وخاصة في لطائف استخدام الألفاظ، كتاب الراغب تنتبه إلى أشعريته في التعريفات، إذا أتى يعرّف شيئا يعرّف كلمة يحد حدا، فهنا الحد تبع للتصور، وما حد إلا بعد التصور، ولهذا تقف عند حدوده وتعريفاته فلا تأخذ بها، ولكن إن فسر من جهة اللغة واستدل هذا مأمون عليه، وذلك راجع إلى لغوية بحتة.
الكتاب الثالث عمدة الحفاظ للسَّنين الحلبي وقد طبع سابقا في مجلدة واحدة، وطبع أخيرا مع شيء من التحقيق طبعة لا بأس بها في أربعة أجزاء لطيفة.
هذا في المفردات من حيث هِيه.
إذا انتهيت من هذه الكتب، هناك كتب معاصرة تفيد في هذا، ومن أمثلها من جهة الكليات -كليات المعاني والاستعمال- كتاب معجم ألفاظ القرآن الكريم الذي أصدرته أظنّ الهيئة العامة للكتاب في مصر أو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر أو ما أشبه ذلك، المهم معجم ألفاظ القرآن الكريم طبع في مجلدين.

المرتبة الثالثة
المرتبة الثالثة في معرفة التفاسير أو الدخول في علم التفسير: أن ترتِّب مراجعتك في التفسير لمعرفة معنى الآية، وهذا ينبني على فهم التفاسير.
وكان لي محاضرة بعنوان مناهج المفسرين ربّما بعضكم سمعها، لا نطيل بتفصيل مدارس المفسرين ومناهج المفسرين وخصائص كل كتاب في التفسير تدخلها داخل هذه المرتبة؛ لأنك قبل أن تُطالع كتاب التفسير لابد أن تعرف منهجه، وهل مثلا من مدرسة التفسير بالرأي أم من مدرسة التفسير بالأثر؟ ما خصائصه؟ مميزاته؟ منهجه؟ قبل الدخول في التفسير إذا عرفته أحسنت استعماله.
لأن كتب التفسير جميعا لا تخلو من حالين: حال إجادة وحال ضعف، يأتي في آيات يجوّد الكلام، وفي آيات تبحث تفسيرها لا تجد، تجد أنه أسرع فلم يذكر شيئا.
وهذه راجعة إلى ضعف الإنسان من جهة، وإلى أن القرآن غالب لا مغلوب، على كثرة التفاسير لا يُغني تفسير عن تفسير، إلا أن يكون تفسير قد أختصر من تفسير آخر حرفيا؛ لكن الكتب التي ألفت على استقلال لا يغني بعضها عن بعض؛ لأن المفسر نجد أنه نشِط في موضع الآخر لم ينشط فيه، وهذه أنا جريته كثيرا وتعدد التفاسير يخدم في هذا.
ابن جرير وابن كثير، تجد ابن جرير في مواضع تكلم بكلام تستغرب كيف يميل إلى هذا الضعيف أو يقول به أو يرجحه، تجد أن ابن كثير يأتي فيردّ عليه في هذا الموضع ويطيل. أو هناك تجد أن كلامه في التفسير قليل على آية وتجد أن ابن كثير أطال النفس فيها.
وهكذا، إذا دخلت مدرسة التفسير الرأي يعني بالاجتهاد والاستنباط، وقد فصلنا بين الرأي المحمود والرأي المذموم وأن ما كان بالرأي المحمود يعني بالاجتهاد والاستنباط مع اكتمال الآلات فإنه لا بأس بذلك، تجد أن المفسرين بالرأي؛ يعني بالاجتهاد والاستنباط بعضهم يجيد في مكان ويَقل في مكان.
هنا في هذه المرتبة إذا عرفت مناهج المفسرين فأول ما ترجع إليه في كتب التفسير التفاسير الأُوَل يعني تتسلسل مع التفسير في المراجعة فيما أشكل على حَسَب الزمان، على حسب وفيّات المؤلفين.
فإذا أمكن أولا أن تطالع صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، فهذا أمثل ما يكون أول ما تراجع.
تراجع معلقات البخاري في التفسير عن ابن عباس وعن مجاهد وعن أصحاب ابن عباس أو عن ابن مسعود إلى آخر المشتهرين بالتفسير من الصحابة والتابعين فهذا أمثل.
ثم تنتقل إلى التفاسير المسندة تفسير عبد الرزاق، تفسير ابن أبي حاتم فيما وجد منه، تفسير ابن جرير ثم تسلسل مع الزمن.
هذا التسلل ليس الغرض منه أن تأخذ النتيجة، وإنما الغرض منه أن تتدرب على معرفة التفسير؛ لأن المفسِّر الذي أخذ عن من قبله وأورد كلام من قبله مع شيء من التصرّف أو أخذه وعبّر عنه، فأنت بمطالعتك لكلام الأول تعرف كيف تصرّف العالم المتأخر من علماء السلف -كابن جرير مثلا في عمله مع من قبله أو ابن كثير في عمله مع من قبله- كيف تصرفوا في كلام من قبلهم وصاغوه، فيُقيم لطالب العلم دُربة عملية في معرفة كيف يصوغ التفسير بصياغة أهل العلم.
لأننا وجدنا أن التفسير خَاضَ فيه الناس بما يُسمى المِزَاج، يعني هكذا هو خطر في باله هذا معنى الآية، هذا ظاهر الآية ولم يتدرب على هذا وليس من أهله، ولم يعانِ التفسير ويعانِ كاب التفسير حتى يكون عنده ما يقربه من فهم المعاني، وهذا لاشك أنّه يدخل في قوله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «من قال في القرآن برأيه فقد أخطأ وإنْ أصاب» حتى ولو أصاب فإنه لم يصب عن علم وإنما أصاب اتفاقا، فقد أخطأ إذْ تجرأ على التفسير دون علم، وإن أصاب فلم يصب عن علم وبينة وحجة، ليس عنده ملكة في العلوم الشرعية العقيدة والفقه والحديث إلى آخره، ليس عنده ملكة في العربية، فمن أين أتاه الصواب؟ يكون أتاه الصواب اتفاقا، فإنه أخطأ وإن أصاب، حتى لا يتجرأ على ذلك ترتيب التفاسير في المراجعة كتعلم، هذا الآن منهج تعلم التفسير ليس منهج مراجعة لتفسير آية، تريد ترجع لتفسير آية أشكلت عليك راجع أحد التفاسير وينحلّ المعنى، ولكن تتعلم التفسير يكون بهذه الطريقة.
تمشي مع كتب التفسير بالأثر حتى تقف عند نهايتها.
تأتي إلى مدرسة التفسير بالاجتهاد بالرأي، ابتدأ هذه المدرسة من علماء الأثر ابن جرير، وأورد في تفسيره ما تفق في كتب من قبله مما يتعلق بتفسير القرآن؛ لذلك ابن جرير رحمه الله يُعدّ أول من خلط بين علوم التفسير بالأثر وعلوم التفسير بالرأي والاستنباط، تجد في تفسيره الأحاديث والآثار عن الصحابة والتابعين، وتجد فيها مباحث اللغة العربية، مباحث العقيدة، الرد على المخالفين، الرد على الملحدين، الرد على المبتدعة في الصفات، تجد فيه ما يخلط هذا وهذا، بخلاف ما لو رأيت: تفسير مثلا عبد الرزاق، تفسير الإمام أحمد في القطع التي نقلها ابن القيم وغيره عنه، تفسيره ابن أبي حاتم، تفسير ابن عبد بن حميد فيما وجد منه، إلى آخر التفاسير بالأثر، تجد أنها تفاسير أثرية محضة لم تخلط بالأثر اجتهادا؛ لكن ابن جرير خلط هذا وهذا.
فمنه تنطلق إلى رؤية عالم إمام سني سلفي في إدخال علوم الاجتهاد وعلوم العربية وعلوم الفقه والرد على المخالفين في التفسير كيف انضبط وكيف رد وما تفرع بعده.
هنا تأتي إلى من بعده وترى كيف توسعوا في تفسير الآية، فإذا رأيت علمه كيف أدخل علوما أخر لا صلة لها بالآية في تفسير الآية، تعرف مواطن الإجادة ومواطن الزلل، فيكون عندك علم بالتفسير بمدرستيه مدرسة التفسير بالأثر ومدرسة التفسير بالرأي.

المرتبة الرابعة
التفسير -وهذه المرتبة الرابعة- فيه مواضع مشكلة أشكلت على كثير من العلماء بل على أكثر العلماء؛ بل قال فيها شيخ الإسلام ابن تيمية لا تكاد تجد في التفاسير منها قولا صحيحا، وهذه مضايق لطالب العلم كبيرة، ولا زالت مضايق إلى الآن.
شيخ الإسلام ابن تيمية كتب مجلدة في ذلك طُبعت في مجموع فتاوى ابن تيمية، وهي موجودة في نسخة خطية، عندي منها صورة في بعض المكاتب أوربا كانت بعنوان: تفسير آي من القرآن أشكلت. وهذا العنوان منتزع من مقدمة شيخ الإسلام، وذكر فيها شيخ الإسلام بالمقدمة أن هناك آيات في القرآن أشكلت على أهل العلم فلا تجد فيها قولا صحيحا. طبعا هذا تفهمه مع فهمك لقواعد أو لأصول التفسير، لا تجد فيها قولا صحيحا لأن السلف ما تكلموا فيها مثلا، لو كان للسلف لو كان لهم كلام فيها لكان حجة في هذا الباب -نعني بالسلف الصحابة- أما التابعون فقولهم ليس حجة يجب المصير إليها في التفسير؛ ولكن يحسن المصير إليها فيما كان من جهة فهم القرآن والاستنباط، هذه المواضع التي أشكلت تدرك الصواب فيها بعد مراجعة التفاسير.
إذا أدركت الخطوات السابقة عرفتها عرفت الصواب، عرفت كيف أشكلت ولم؟ وحجة شيخ الإسلام حينما دخل في هذه المضايق ورجح ما رجح في تلك الآيات.
الذي يجب على طالب العلم بالتفسير أن:
أولا: يتجرأ على التفسير.
الثاني: أن يعلم أنّ التفسير هو تفسير هو تفسير كلام الحق جل وعلا، وهذا صاحب العقيدة يكون معه في قلبه هيبة إذا أراد أن يدخل هذا الميدان؛ لأنك تدخل لبيان معاني كلام الله جل وعلا، طالب العلم إذا أراد أن يشرح متن من المتون أعدّ له العدة وخاف وأصابه ما أصابه؛ لأنه كلام العلماء فكيف يُتجرأ على كلام الحق جل وعلا على كلام الله بالتفسير، وهو لم تكمل عنده الآلة لم يعلم كلام أهل العلم فيه، لم يكن عنده دربة لم يطلب العلم بالتفسير طلبا صحيحا.
الثالث: أن يتبرأ من العهدة ما أمكن بالإحالة على قول العلماء المأمونين بالتفسير قد الإمكان لا تأتي أنت بشيء ولا ترجح شيئا، قال العلماء هكذا، قال الإمام أحمد هكذا، قال ابن عباس رَضِيَ اللهُ عنْهُ هكذا، قال علي رَضِيَ اللهُ عنْهُ كيت وكيت، وهذا هو ما يكون لك من جهتك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية كذا، قال ابن جرير كذا، رجح ابن جرير كذا، ابن كثير وافقه على ذلك.
المرتبة الخامسة والأخيرة
المرتبة الأخيرة في التفسير في العلم بالتفسير أن التفسير هداية للناس، والقرآن أنزل ليكون هاديا للناس ?إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ?[الإسراء:9]، فالقرآن ما نزل ليكون ميدانا لتقرير علوم نظرية أو علوم فرعية إنما نزل القرآن لهداية الناس بإصلاح الناس جميعا، القرآن نزل للعلم بالله جل وعلا، والعلم بما يحبه جل وعلا ويرضاه وما يسخطه سبحانه ويأباه، لعلم بالتوحيد توحيده سبحانه العلم، بالأحكام وما يتصل بذلك من أخبار الماضين ومستقبل الماضين والأحياء، والأمثال والعبر التي تصلح نفس الإنسان.
إذا كان كذلك فليُعلم أن القرآن حجة الله جل وعلا إلى قيام الساعة.
وإذا كان كذلك فهو هداية للناس إلى قيام الساعة.
وإذا كان كذلك فطالب العلم بالتفسير يجعل كلامه وتفسيره يناسب الزّمن الذي يعيش فيه، أما ممارسة الهوايات في العلوم فهذا يؤجر صاحبه عليه بحسب نيته؛ لكن ليس هو الغرض من علم التفسير، الغرض من طلب علم التفسير أن تتعلم هذا العلم لتهدي الناس بالقرآن.
ولهذا قال شيخ الإسلام في موضع كل داع أو مبلّغ أو هاد لا يهدي الناس بكلام الله جل وعلا وكلام رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنه مقصِّر. أو كما قال؛ يعني أن كلّ هداية انطلاقها من كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لأنّ السنة مبينة للقرآن والقرآن أُنزل للهداية وهما الحق الذي لا يعتريه نقص، وإذا كان الأمر على هذا فإن طالب العلم بالتفسير إذا ضبط المراتب السابقة ينطلق بالتفسير بما يناسب الزمن الذي يعيش فيه؛ لكن بالعلم لا بالجهل؛ لأن أناسا وعظوا ودعوا بالتفسير لكنهم عن جهل فوقعوا في استدلالات باطلة وبعضها ربما كان مكفرا من جهة نزعه لشيء لم يُقل به البتة، ومن جهة أنه غلط في فهم الآية أصلا فقلب الأمر، وربما أني أعرف بعض الأشياء في هذا.
إذن فطالب العلم بالتفسير إذا طلب هذا العلم وأحسنه فإن الغرض منه هداية الناس بالقرآن، وهذا يُلحظ من جهتين:
الجهة الأولى: أن الحق في التفسير واضح منته لا يظنّن ظان أنه سيخرج تفسيرا لم يعهد عن الأولين، هذا أمر مقطوع به؛ لأن الحق في هذه الأمة باقٍ، ولا يجوز أن يخلو زمن من الحق في مسألة من المسائل؛ بل إن قول القائل إن هذه الآية لم يفهمها المتقدمون جميعا. هذا لاشك أنه باطل من القول؛ بل إن قال: إنهم أجمعوا على الخطأ فيها أيضا هذا باطل من القول؛ لكن إن قال مثل ما قال شيخ الإسلام أشكلت على كثير من العلماء، أشكل على كثير أو الأكثر من العلماء؛ بل لا تكاد تجد في التفاسير على كثرتها القول الصواب فيها فيكون هذا من جهة التحقيق والعلو الذي يناسب شيخ الإسلام رحمه الله وأمثاله.
وأما نحن ومن على شاكلتنا فإنما قصارى جهد في الجهة الأولى هذه أن ننزع إلى فهم ما قاله العلماء فيمن قبلنا، نفهم ما قالوه إذا فهمنا ما قالوه، فتأتي الجهة الثانية أن تعبر عما قالوه بما يناسب الزمن، وهذا هو الذي جعل بعض الناس يخلط في مسألة تبليغ القرآن أو عرض التفسير، سواء في خطبة أو دعوة أو في محاضرة أو في كتاب أو في قصة إلى آخره، فينزع من جهة تحبيب الناس أو هداية الناس لا على ركون إلى علم صحيح، وهذا له أمثلة وربما تعلمون من ذلك أمثلة.
... أما الحق في نفسه فهو واضح منتهٍ، فأنت إذا عرضتَ الحق الواضح الذي أدركت عليه أو أدركته عمّن قبلك يعني من أهل العلم وقفت عليه بدليله وظهور حجته فعرضته للناس هذا هو الذي عليك، وهذا يختلف باختلاف الناس، ربما يكون عند فلان مثلا ضَعف في التعبير عن ما فهمه من التفسير، وعند الآخر سَيَلان في الذهن وفي التعبير وعن ما فهم من كلام أهل العلم فأثّر على الناس بالناس بالتفسير ما لم يؤثِّر الآخر هذا راجع إلى أسلوب نقل هداية القرآن.
ولهذا التصنيف في التفسير إذا لم يكن الغرض منه هداية الناس بالقرآن فلا حاجة لنا بالتفاسير، التفاسير منتهية، إذا كان الغرض منه هداية الناس بالقرآن، يوضح العقيدة الصحيحة من خلال القرآن، يوضح السلوك، الإيمان، يزكي النفس، يبين الأمثال التي في القرآن، القصص بأسلوب يناسب العصر ويناسب الناس، فإن هذا هو المطلوب، وهذه آخر مرتبة، وليست أول مرتبة، بعد أن يمشي في المراتب تلك بعد ذلك يكون عندنا من يؤثر في الناس بالقرآن، وهذا هو الذي نحتاجه؛ لأن هداية الناس بالقرآن يخضع لها الجميع.
وما أجمل قول شيخ الإسلام رحمه الله وهو في سجنه رحمه الله تعالى في آخر حياته إذ قال: ندمتُ على أني لم أجعل حياتي كلها في تفسير القرآن. لأن تفسير القرآن بمكن أن تدخل فيه جميع أنواع الهداية للناس واحتجاج المحتج عليك يكون ضعيفا، ذكرت معنى الآية بكلام أهل العلم، هذا معنى الآية وهذا كلام أهل العلم، إذا كان أنه يعترض يعترض على التفاسير، إذا كان يَعترض يعترض على الأئمة، ابن جرير رحمه أهل أجمعت الأمة على أنه إمام المفسرين حتى أصحاب البدع من الأشاعرة أجمعوا على أنه هو إمام المفسرين.
فإذن الهدايات كلها بأنواعها؛ يعني هداية الناس في أفرادهم في مجتمعاتهم هداية الأسر راجعة إلى هداية القرآن، فمن وُفق لفهم التفسير وعرضه عرضا صحيحا على الناس بالحجة والبيان فإنه يكون قد أوتي خيرا كثيرا.
هذه المراتب اجتهادية من واقع التجربة، وليست علما تأصيليا مطلقا، وإنما هي بداية في تأصيل علم التفسير؛ لأن علم التفسير لم يكتب فيه، لا في أصوله، أصول التفسير كتابة جيدة، ولا في مناهج المفسرين بعامة كتابة جيدة، ولا في مراتب أخذ العلم ومنهجية أخذ العلم.
فهي إذن خطوة، والذي ينبغي لطلاب العلم -كما ابتدأنا الحديث أن نختمه- الذي ينبغي على طلاب العلم أن يعتنوا كثيرا من معرفة معاني كلام الله جل وعلا فإنه والحق المطلق في جميع ما اشتمل عليه، فكل هداية وصواب ستجدها إن شاء الله تعالى في القرآن، إمّا على التفصيل وإما على الإجمال.
اللهم نوِّر قلوبنا بالقرآن واجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور أبصارنا وجلاء همومنا وغُمومنا.
اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا ومن عليه بتلاوته على الوجه الذي يرضيك عنا.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
__________________
طلب العلم نجاة ،
فما نحن إلاصور ولايبقى إلا الأثر ،
لسانك إن لم تحطه بالمكارم تسلط عليك بالخراب.
http://www.altawhed.net/
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 26-07-10, 07:56 PM
أبو اليقظان العربي أبو اليقظان العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-06
المشاركات: 550
افتراضي رد: التفسير الذى يبدأ به المبتدىء ما هو ....؟؟

فهذا كلام حق لفضيلة الشيخ العلامة صالح آل الشيخ حول أشهر كتب التفسير وبيان حالها ومدى درجة الاستفادة منها.

وأرجو من المولى عز وجل ان يوفقنا لما فيه خير الدنيا و الاخرة...

التحرير والتنوير لابن عاشور


"كتاب التحرير والتنوير فهو كتاب اعتنى به صاحبه بالبلاغة، ومؤلفه هو ابن عاشور أحد علماء تونس المشهورين في اللغة الحفاظ، وله مؤلفات في البلاغة، منها موجز في البلاغة نفيس جدا له مطبوع في تونس قديما وطبق قواعد البلاغة في تفسير القرآن؛ لكنه ما فرق في البلاغة بين البلاغة العربية السلفية وبين البلاغة المعتزلية الخلفية؛ فإن البلاغة قسمان:

-منها بلاغة، تعني النظر في علوم اللغة في القرآن على وَفق ما وضع من قواعد البلاغة ويكون هذا صحيحا، وهذا إذا كان على وفق علوم العرب وما قرره السلف وما قرر في العقائد فهذا لاشك من العلم النافع الغزير.
-ومنها أشياء مما أحدثه الناس بعد ذلك ولا يُحتاج إليها أصلا.

فهو خلط هذا؛ يعني طبق قواعد البلاغة وأسس البلاغة وتفصيلات البلاغة في القرآن وهو كتاب نافع للمتخصصين، أما طالب العلم المبتدئ، فلا يذهب إليه ولا يطّلع عليه؛ لأن فيه كثيرا من التأويلات والتحريفات التي في جنسه من كتب من لم يستق من عين عقيدة السلف رحمهم الله تعالى."

==============================

أيسر التفاسير للجزائري

وكتاب أيسر التفاسير للجزائري هو كتاب مختصر وعليه بعض الملاحظات؛ لكن في الجملة لا بأس به، وعليه بعض الملاحظات لاحظها عليه العلماء، ما يحتاج نمثل بأمثلة، موجودة الملاحظات، وهو في الجملة كتاب نافع سليم من البدع؛ لكن ربما نقل أشياء أو ظن أشياء من الحق وهي من أقوال أهل البدع أو من أقوال أهل العصر في المحدثات وتشبيه ما في القرآن من أخبار بما في العصر من مستجدات ووسائل ونحو ذلك.

===================================


في ظلال لقرآن

أما كتاب في ظلال القرآن فهو كتاب دعوي، ولا يصح أن يُنسب إلى كتب التفاسير
وإنما هو كما ذكر صاحبه في مقدمة كتابه أنه مشاعر له وتدبُّر في الآيات، فليس من كتب التفاسير؛ لأنه لم يفسر الآية على وفق تفاسير الذين اعتنوا بالتفسير، وإن كان يسمى تفسيرا في هذا العصر؛ لأنه كثرت كتب التفاسير التي على منواله.

هو كتاب رام صاحبه فيه أن يضع قواعد ومرجعا للدعاة ولمن يتأثرون بطريقته على القرآن الكريم، وكتابه في مواضع أحسن العبارة جدا مما يُستفاد منه، وفي مواضع أخر أساء العبارة لما فيه من تأويلات وما فيه من متابعة للمعتزلة أو متابعة للأشاعرة، وهو ليس عنده أمر واضح بل ربما انتقد السلف في اهتمامهم ببعض مسائل الاعتقاد كما ذكر في أول سورة الأنفال عند قوله: زَادَتْهُمْ إِيمَانًا?[الأنفال:2]، فإنه ظنّ أن مبحث أو ذكر أن مبحث زيادة الإيمان ونقصانه أنه مباحث علم الكلام، وهذا في أمثاله من المآخذات الكبيرة عليه، هذا في مسائل الصفات.

وهناك مسائل أخر كمسائل التكفير فإن عند مؤلفه وهو السيد قطب إبراهيم رحمه الله تعالى عنده كثير من الغلو في هذه المسائل،. ....."[للاستزادة راجع المكتبة]

===========================

تفسير الفخر الرازي

"لهذا في هذه البلاد كان العلماء من قديم يمنعون التفاسير الضالة مثل تفسير الفخر الرازي مثلا أو مثل تفاسير الأشاعرة ونحوها تمنع من نحو عشرين ثلاثين سنة بعد ثلاثين يعني من عشرين سنة فأكثر أو نقول خمس وعشرون سنة فأكثر كانت تمنع تفاسير مثل تفسير الفخر الرازي لا يباع أصلا، وقد ذكر لي بعض علمائنا أنه لما كان يدرس التفسير على -يعني في الكليات- وكان يدرسهم الشيخ عبد الرزاق عفيفي حفظه الله ذكروا له أنه: لِمَ لا نرجع إلى تفسير الفخر الرازي ولتفسير فلان ولتفسير فلان؟ فقال لهم كلمة من بصير حاذق ناقد قال: "علماؤكم أرادوا لكم السلامة في دينكم، وتلكم الكتب فيها شوك وأنتم لا تحسنون الابتعاد عن الشوك، ولا استخراج الشوك". هذه كلمة معبرة نفيسة منه رحمه الله، مثل تفاسير الأشاعرة الكبيرة ما كانت تباع عندنا من قديم."


============================


تفسير الطبري

"تفسير ابن جرير يعد الكتاب العظيم في التفسير ترى فيه البحث في القراءات، ترى فيه البحث في اللسان واللغة، ترى فيه الاحتجاج بأبيات العرب على المعاني، ترى فيه المباحث النحوية المختلفة والاحتجاج لأحد الأقوال بقول طائفة من النحاة ونحو ذلك، فالإمام ابن جرير خلط هذه العلوم في تفسيره، ترى فيه البحوث الفقهية عند بعض الآيات.
يعني أن كتاب ابن جرير رحمه الله تعالى يعد كتابا جامعا لعلوم التفسير"


===========================

تفسير الجلالين

الذي ينبغي على طالب العلم بالتفسير أن يعتني أولا بمعاني المفردات أن يعلم المعنى للمفردة؛ يعني في آية لا يعلم معنى الكلمة منها يذهب يبحث عن معنى هذه الكلمة في التفاسير المختصرة ومن التفاسير المختصرة التي تعتني ببيان بعض الكلمات تفسير الجلالين -الجلال المحلي والجلال السيوطي- على بدع في تفسيرهما.
لكن العلماء في هذه البلاد قد أقرؤوا على التفسير للطلاب في مرحلة المعاهد كما هو معلوم؛ وذلك لأن البدع التي فيه معلومة وهي قليلة بالنسبة للانتفاع الكثير الذي فيه، وإذا رام التفصيل أكثر له أن يستزيد يذهب إلى تفسير ابن كثير، إلى تفسير ابن جرير، إلى تفاسير أهل اللغة وهكذا."

=====================

س/ ما رأيك أن تكون القراءة مختصر الرفاعي لابن كثير ؟

ج/" ليس بمناسب."

============================

الزمخشري, الثعلبي, الوجيز للواحدي

"وَفِي التَّفْسِيرِ مِنْ هَذِهِ الْمَوْضُوعَاتِ قِطْعَةٌ كَبِيرَةٌ مِثْلُ الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوِيهِ الثَّعْلَبِيُّ وَالْوَاحِدِيُّ والزَّمَخْشَرِي فِي فَضَائِلِ سُوَرِ الْقُرْآنِ سُورَةً سُورَةً فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ.

والثَّعْلَبِيُّ هُوَ فِي نَفْسِهِ كَانَ فِيهِ خَيْرٌ وَدِينٌ وَكَانَ حَاطِبَ لَيْلٍ يَنْقُلُ مَا وُجِدَ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ مِنْ صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ وَمَوْضُوعٍ.
والْوَاحِدِيُّ صَاحِبُهُ كَانَ أَبْصَرَ مِنْهُ بِالْعَرَبِيَّةِ ; لَكِنْ هُوَ أَبْعَدُ عَنْ السَّلَامَةِ وَاتِّبَاعِ السَّلَفِ.

==============


تفسير الامام البغوي

والبغوي تَفْسِيرُهُ مُخْتَصَرٌ مِنْ الثَّعْلَبِيِّ لَكِنَّهُ صَانَ تَفْسِيرَهُ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ وَالْآرَاءِ الْمُبْتَدَعَةِ.

==================

حقائق التأويل للسلمي,تفسير ابن العربي,روح المعاني للآلوسي

"ثَم كتب كثيرة من جنس كتاب حقائق التأويل لأبي عبد الرحمن السلمي الصوفي المشهور وهو كتاب مطبوع، وكذلك كتاب التفسير تفسير القرآن المشهور لأبي بكر ابن العربي، وكذلك ما ذكره في الإشاريات الألوسي في أواخر كل مجموعة من الآيات يفسرها في كتابه روح المعاني، هذه تسمى التفاسير الإشارية.

والتفاسير الإشارية على أقسام:

القسم الاول: منها أن يكون المعنى الذي ذكروه صحيحا في نفسه؛ لكن كما قال شيخ الإسلام الآية لا تدل عليه، فتكون الآية مثلا في فتح من الفتوح في الجهاد، فيفسر الآية بفتح القلب؛ فتح باب المجاهدة في القلب، وأن هذا يعقب نصرا على الشيطان، فيجعل الجهاد جهاد القلب والنصر والغلبة -غلبة العدو الكافر الذي هو الشطيان-، هذا المعنى في نفسه صحيحا؛ لكن هو معنى لم يرد بالآية

القسم الثاني: أن يكون التفسير باطلا في نفسه

القسم الثالث: معاني يتوقف فيها لا يمكن أن تحكم عليها في نفسها بالصحة ولا بالبطلان، وذلك لاشتمالها على مصطلحات للصوفية، فيتوقف تصحيح المعنى أو إبطاله على فهم تلك المصطلحات.

وجميع هذه الأنواع الثلاثة والأقسام الثلاثة لا تمت إلى الآية بصلة لأنها من باب الإشاريات عندهم."

من المكتبة الالكترونية المفرغة
__________________
قال حماد بن زيد :قيل لأيوب السختياني:العلم اليوم أكثر أم أقل ؟!
فقال أيوب :(الكلام اليوم أكثر !! والعلم كان قبل اليوم أكثر).
..(المعرفة والتاريخ:2/232)للحافظ الفسوي
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 26-07-10, 10:43 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,993
افتراضي رد: التفسير الذى يبدأ به المبتدىء ما هو ....؟؟

بارك الله فيكم أبا اليقظان
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 26-07-10, 11:24 PM
أبو الفتح محمد أبو الفتح محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-05
المشاركات: 804
افتراضي رد : التفسير الذى يبدأ به المبتدىء ما هو ....؟؟

تهذيب تفسير الجلالين للشيخ محمد لطفى الصباغ
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 29-09-10, 10:01 PM
أبو حنفى أبو حنفى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-06
المشاركات: 406
افتراضي رد : التفسير الذى يبدأ به المبتدىء ما هو ....؟؟

[QUOTE=أبومجاهدالعبيدي;185218]قلت مراراً ، وأعيد هنا أيضاً : لم أجد أفضل من اختصار الشيخ محمد أحمد كنعان لتفسير ابن كثير ، والمعنون بـ : فتح القدير تهذيب تفسير ابن كثير
ومن تأمله علم أنه يفوق اختصار الشيخ أحمد شاكر .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبا مجاهد
بارك الله فيكم وسدد خطاكم وعلمنا من علمكم
أرجو التكرم بإظهار مميزاته وكذلك عيوبه وبيان أسباب عدم انتشاره بين طلبة العلم وكيف استفيد منه ومتى ، وجزاكم الله خير الجزاء
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:19 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.