ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 04-06-13, 06:42 AM
علي الخشان علي الخشان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-13
المشاركات: 99
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

شكرا يا شيخ أبا عبد الله
ـــــــــــــــ
هناك رسالة للدكتور محمد الخميس بعنوان أنوار الهلالين في التعقبات على الجلالين وهذا رابطها http://ar.islamway.net/book/576
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 04-06-13, 07:16 AM
علي الخشان علي الخشان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-13
المشاركات: 99
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

} يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ) فيه بالنون أي نأمر بالقول وبالياء أي يقول الموكل بالعذاب ( ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
قول المفسر : نقول أي نأمر من يقول هذا في الحقيقة تحريف . فلا داعي لصرف اللفظ عن ظاهره ولهذا المتعين أن يكون القائل هو الله عز وجل كما قال تعالى في سورة المؤمنين : ( قال اخسئوا فيها ولا تكلمون إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا ) فإن كان هناك قال ( اخسئوا فيها ) كلام الله ولا شك فهنا هو كلامه أيضا ولا شك .
وكوننا نقول : ( نأمر من يقول ) هذا تحريف فمن الذي يمنع أن يكون الله تعالى هو الذي يقول ؟ أليس الله يتكلم متى شاء كيف شاء ؟ بلى ، وكلام الله سبحانه وتعالى مسموع بصوت لا يشبه الأصوات ولكنه بحروف يفهمها المخاطب بالكلام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الروم
} غُلِبَتِ الرُّومُ {2} فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ {3} فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ
مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ) أي من قبل غلب الروم ومن بعد ، المعنى أن غلبة فارس أولا وغلبة الروم ثانيا بأمر الله أي بإرادته
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
هكذا قال المفسر ؛ وهذا في الحقيقة تحريف ، بل الصواب أن ( بأمر ) أي بقوله ( إنما أمره إذا أراد شيئا ) فشيئا نكرة في سياق الشرط فتعم كل شئ أراده الله ( فإنما يقول له كن فيكون ) فإن الله تعالى لا يُقِدِّر شيئا إلا بالقول ، فالصواب أن المراد بالأمر هنا القول ، فلله الأمر الكوني والشرعي من قبل ومن بعد ، والإرادة ليست هي القول فإن الإرادة صفة لا تستلزم القول ؛ إذ المريد قد يفعل ما أراد أو قد يقوله ، وإما القول فإنه أخص من الإرادة فكل قول متضمن للإرادة وليست كل إرادة متضمنة للقول .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ {4}بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ) الغالب ( الرَّحِيمُ
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
هكذا قال المفسر ، والغلبة أحد معاني العزة ؛ لأن العزة تنقسم إلى ثلاثة أقسام : عزة القدر ، وعزة القهر ، وعزة الامتناع . فعزة القدر بمعنى أنه سبحانه و تعالى عظيم القدر ، وكلما كان الشئ عظيم القدر كان عزيزا أي قليل الوجود ، والله سبحانه وتعالى لا مثل له . وعزة القهر بمعنى الغلبة والظهور . أما عزة الامتناع فمعناها امتناع جميع النقص عليه سبحانه وتعالى ، فالله عز وجل متصف بالعزة من جميع هذه الوجوه .
ـــــــــــــــــــــ
وَهُوَ الْعَزِيزُ) الغالب ( الرَّحِيمُ ) بالمؤمنين
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
الصحيح أن ( الرحيم ) ذو الرحمة فإذا لم تقيد بالمؤمنين كانت عامة كما هنا ، فإن كل من في السماوات والأرض في رحمة الله العامة ، فلولا رحمة الله بالكفار لم يبقوا ولكن الرحمة التي تكون بها رحمة الدنيا والآخرة خاصة بالمؤمنين .

ـــــــــــــــــــ
} وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ ) أي تصرفكم في طلب المعيشة بإرادته ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
قول المؤلف ( بإرادته ) لا يريد المؤلف رحمه الله أن يثبت مذهب الجبرية ، ولكن يريد أن تصرفنا وإن كنا مستقلين به من وجه ، فإننا لسنا مستقلين به من وجه ، وابتغاء الفضل بإرادة الله والمنام بإرادة الله وبينهما فرق ؛ لأن المنام ليس لنا فيه حرية مطلقة فقد نريد النوم ولا يحصل وقد يغلبنا بخلاف الابتغاء من فضله فإن لنا فيه إرادة ولكنها تابعة لإرادة الله كما قال تعالى : ( لمن شاء منكم أن يستقيم ، وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ) بإرادته من غير عمد
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
هكذا قال المفسر ، وفي تفسير الأمر بالإرادة شئ إذ أنني أخشى أنه فسر الأمر بالإرادة فرارا من إثبات الكلام لله عز وجل ، لأن الأمر وإن كان كونيا يكون بالكلام كما قال تعالى : ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) فأخشى أن يكون المؤلف غفر الله له أراد بتفسير الأمر بالإرادة الفرار من إثبات الكلام ، ومعروف أن الأشاعرة لا يثبتون الكلام بالحرف والصوت وإنما يثبتون الكلام على أنه المعنى القائم بالنفس ، والحرف المكتوب والصوت المسموع يقولون أنه عبارة عن كلام الله وليس هو كلام الله . وفي قولهم نظر ظاهر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
} أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ ) تكلم دلالة ( بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ )
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
هكذا قال المفسر ( تكلم دلالة ) أي أنه يتكلم بلسان الحال وليس بلسان المقال ، ولكنه يحتمل أن تبقى على ظاهرها لأن الذي ينزل من عند الله كلام ، وكلام الله سبحانه يصح أن ينسب الكلام إليه كما قال الله تعالى : ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ) وقال سبحانه : ( إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
} فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ( أي ثوابه بما يعملون ( وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
هكذا فسر وجه الله بثوابه ، وهذا تفسير ليس بصحيح وإنما هو على طريق أهل التحريف الذي يسمونه تأويلا وهم الذين لا يؤمنون بالصفات الخبرية التي أخبر الله بها عن نفسه كالوجه واليدين والقدم وما أشبهه ، فتفسير الوجه بالثواب خطأ وليس على طريق أهل السنة والجماعة بل هو على طريق أهل البدع الذين يسمون أنفسهم مؤولين وهو في الحقيقة محرفون ، والصواب أن المراد بوجه الله وجهه الذي هو صفته ، وأن في الآية إشارة إلى أن من فعل مثل هذه الأمور لله فإنه سوف يرى الله عز وجل ويلقاه كما ثبت ذلك في الكتاب والسنة وإجماع السلف أن المؤمنين يرون ربهم كما يرون القمر ليلة البدر .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
} وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ) بإرادته ( وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
الصحيح أن ( بأمره ) من الأمر الذي هو بالقول وليس المراد بالإرادة فقط لأن الفلك لا تعلم عما يريد الله عز وجل لكنها تأتمر بأمره القولي وقد قال الله تعالى : ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) فكل مراد الله إن لم يقترن بالقول فإنه لا يقع . وكيف تحدث الكائنات بمجرد إرادة لا يعلم بها إلا الله ؟ فلا بد من قول ، فالصواب أن المراد بأمره أمره القولي لقوله تعالى : ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) ولا يمنع من كون هذا الجريان بأمره أن يكون بأسباب محسوسة معلومة لنا لأن المقدر للأسباب هو الله عز وجل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{49} فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ (أي نعمته بالمطر ( اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
هكذا قال المفسر فسر الرحمة بالنعمة ، وقد سبق لنا أن الرحمة في مثل هذا يصح أن تكون من صفات الله فلا تكون مخلوقة ، فإن كان المراد الأثر المباشر فالمراد بالرحمة المطر وهو مخلوق ، لأن هذا النبات ينبت بالمطر ، وإن كان المراد السبب غير المباشر فالمراد بالرحمة صفة الله يعني لكون الله سبحانه وتعالى رحيما فهذه من آثار رحمته أنه ينزل المطر وتنبت به الأرض ويزول القحط ، فالآية محتملة لهذا ولهذا ، لكن يرجح أن المراد بالرحمة الصفة قوله تعالى : ( كيف يحيى الأرض بعد موتها ) أي كيف يحيي هو ، أي بالرحمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
} وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ ) حذف منه نون الرفع لتوالي النونات ، والواو ضمير الجمع لالتقاء الساكنين ( الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ )
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
لعل هذه سبقة قلم من المفسر رحمه الله إذ أنه أعربه على أن ليقولن للجمع وفاعله واو الجمع المحذوفة ، وهذا خطأ لأن الفعل مفرد وفاعله الذين
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 04-06-13, 07:53 AM
علي الخشان علي الخشان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-13
المشاركات: 99
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

أخواني حفظكم الله تعالى
هذا آخر ما جمعته من المادة ، أسأل الله سبحانه أن يجعل أعمالنا خالصة له ، و أن يجعلها صوابا مسددة ، وان يتقبلها سبحانه وأن يضاعف أجرها وينفع بها و ألا يكلنا إلى أعمالنا وأن يجعلنا ممن يؤتون ما آتوا و قلوبهم وجلة

بقي سورة الشورى فإني لم أستمع إليها ، فلعل أحد الأخوة يفعل ذلك وهي موجودة في موقع الشيخ http://www.ibnothaimeen.com/all/eSound.shtml
أما ما بعدها وهو تفسير سورة الذاريات فهو من جلسات الباب المفتوح ، وليس تعليقا على الجلالين
و أكيد أنه قد فاتني الكثير لكن هذا جهدي الناقص

وقد كنت أخبرت الشيخ على هذه التتبعات فشجعني على إكمالها ، وقد أستشرته حينها في تتبع كل الاستدراكات أو فقط ما يتعلق بالصفات فقال : فقط ما يتعلق بالصفات
إلا إنني كتبت ما يتعلق بالصفات وغيرها
ثم إنني عرضت على الشيخ بعض ما كتبت فصحح بخطه
ثم إنني عرضت عليه شيئا آخر فكلف أحد الأخوة الأفارقة أن يقرأه عليه و يصحح الشيخ
ثم مضت الأيام وبقي البعض عند الشيخ مدة طويلة لأن له جهودا متنوعة
ونقلت إنا من القصيم
وقد استشرت بعض القائمين على مؤسسة الشيخ في طباعتها لكن لم أجد منه ما يدل على الموافقة
ــــــــــ
وجدت رسالة صغيرة للشيخ عبد الرزاق عفيفي في هذا الشأن أي تتبعات على الجلالين
وأيضا هناك رسالة للشيخ محمد الخميس وهي موجودة في الشبكة وقد وضعت رابطها سابقا
وهناك رسالة علمية ماجستير سبق أن راسلني صاحبها ولا أدري هل أنهاها ونشرها
وهناك أيضا جهد يسير للبعض سبق أن رأيته في الشبكة ولعلي أنشر رابطه عندما أعثر عليه
والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله

رحم الله الإمام ابن عثيمين
ورحم الله الإمامين الجليلين الجلالين جلال الدين المحلى ، وجلال الدين السيوطي
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 04-06-13, 09:29 AM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

السلام عليكم .
الأخ الفاضل علي الخشان بارك الله فيكم و في علمكم و جزاكم الله خير الجزاء على هذه الفوائد القيمة .
الأخ الفاضل أبو عبدالله الجبوري جزاكم الله خيرا كما تفضلتم التفسير الذي ذكره صاحب الجلالين في قوله أن المقصود بالأرض أرض الجنة هو القول الذي عليه أكثر المفسرين .
فقد قال الامام الماوردي :
{وَأَوْرَثَنَا ٱلارْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُۖ} وفي هذه الأرض قولان:
أحدهما: أرض الجنة, قاله أبو العالية وأبو صالح وقتادة والسدي وأكثر المفسرين.
الثاني: أرض الدنيا.
تفسير النكت والعيون
و قال الامام الشوكاني
{وَأَوْرَثَنَا ٱلارْضَ} أي:أرض الجنة كأنها صارت من غيرهم إليهم، فملكوها، وتصرفوا فيها، وقيل: إنهم ورثوا الأرض التي كانت لأهل النار لو كانوا مؤمنين. قاله أكثر المفسرين.
وقيل: إنها أرض الدنيا، وفي الكلام تقديم، وتأخير .
تفسير الشوكاني 4 / 478
قال الامام ابو حيان :
{وأَوْرَثَنَا ٱلارْضَ} : أي ملكناها نتصرف فيها كما نشاء، تشبيهاً بحال الوارث وتصرفه فيما يرثه. وقيل: ورثوها من أهل النار، وهي أرض الجنة، ويبعد قول من قال هي أرض الدنيا.
تفسير البحر المحيط 7 / 425
قلت :
و إن كان العلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله قد خالف قول أكثر المفسرين بأن الأرض هي أرض الجنة و قال أن الأرض المقصود بها هنا هي الأرض المقابلة للسماء و لكن أيضا هذا القول ذكره بعض المفسرين و إن كان مخالفا لقول الأكثرين و لكن ربما يؤيد ما ذهب إليه الشيخ الحديث التالي المتفق على صحته :
عن أبي سعيد الخدري قال النبي صلى الله عليه وسلم
-6520- ( تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة فأتى رجل من اليهود فقال بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة قال بلى قال تكون الأرض خبزة واحدة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلينا ثم ضحك حتى بدت نواجذه ثم قال ألا أخبرك بإدامهم قال إدامهم بالام ونون قالوا وما هذا قال ثور ونون يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفا) .متفق عليه .
قال الحافظ ابن حجر :
(نزلا لأهل الجنة) ما يقدم للضيف وللعسكر يطلق على الرزق وعلى الفضل ويقال أصلح للقوم نزلهم أي ما يصلح أن ينزلوا عليه من الغذاء وعلى ما يعجل للضيف قبل الطعام وهو اللائق هنا قال الداودي: المراد الله أنه يأكل منها من سيصير إلى الجنة من أهل المحشر لا أنهم لا يأكلونها حتى يدخلوا الجنة.
قلت :
و سواء كان المعنى يأكل منها من المؤمنين من سيصير إلى الجنة أو يأكل منها المؤمنون أول دخولهم الجنة فكلا المعنيين يدل على أن المؤمنين يرثون الأرض التي هي أرض الدنيا و يأكلون منها أولا ثم بعد ذلك يتبوءون من الجنة ما يشاءون من المنازل و المنازه و غيرها من النعيم .
و الله أعلم .
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 04-06-13, 11:07 AM
مـــريـــم مـــريـــم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
المشاركات: 10
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

جزاكم الله خيرًا
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 04-06-13, 01:12 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,822
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

بارك الله عز وجل بالجميع ورحم الله الشيخ المحلي والسيوطي وابن عثيمين واسكنهم الجنة اللهم امين
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 04-06-13, 06:18 PM
علي الخشان علي الخشان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-13
المشاركات: 99
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

الأخوة أبا مسلم ، مريم ، رياض ...جزاكم الله خيرا
هنا رابط لصفحة إحدى الأخوات فيها جهد مماثل http://cutt.us/nBCX
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 06-06-13, 05:35 PM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

السلام عليكم .
بارك الله فيكم إخوتي جميعا و جزاكم الله خيرا .
ورد في المشاركة رقم (25) ما يلي .
{يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلاصَالِ}
(يسبح ) يصلي (له فيها ..) .
علق الشيخ رحمه الله قائلا :
هذا فيه نظر إن قصد في ذلك التسبيح بالصلاة و إن قصد ذلك التمثيل فهذا صحيح فإن قوله (يسبح له فيها )أعم من كونه يصلون ، بل هم يسبحون الله بالصلاة وغيرها مما يكون به تنزيه لله سبحانه و تعالى .
قلت :
وفيما يلي الراجح من أقوال المفسرين في تفسير هذه الآية الكريمة .
قال تعالى :
{فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلاصَالِ(36) رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَـٰوةِ يَخَـافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلابْصَـٰر (37)} سورة النور.
قال الامام القرطبي :
قوله تعالى: {فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلاصَالِ} قيل: معناه يصلي. وقال ابن عباس: كل تسبيح في القرآن صلاة؛ ويدل عليه قوله: «بِالغدوّ والآصالِ»، أي بالغداة والعَشِيّ. وقال أكثر المفسرين: أراد الصلاة المفروضة؛ فالغدوّ صلاة الصبح، والآصال صلاة الظهر والعصر والعشاءين؛ لأن اسم الآصال يجمعها.
تفسير القرطبي 12 /264
قال الامام النسفي :
أي يصلى له فيها بالغداة صلاة الفجر وبالآصال صلاة الظهر والعصر والعشاءين. وإنما وحد الغدو لأن صلاته صلاة واحدة، وفي الآصال صلوات .
تفسير النسفي 4 /31
و قال الامام الماوردي:
من قوله: {يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا} وفي هذا التسبيح قولان:
أحدهما: أنه تنزيه الله.
الثاني: أنه الصلاة, قاله ابن عباس والضحاك.
تفسير النكت و العيون للامام الماوردي .
و قال الامام الشوكاني :
واختلف في هذا التسبيح ما هو؟، فالأكثرون حملوه على الصلاة المفروضة، قالوا: الغدوّ صلاة الصبح، والآصال صلاة الظهر، والعصر، والعشاءين، لأن اسم الآصال يشملها، ومعنى بالغدوّ والآصال: بالغداة والعشي، وقيل: صلاة الصبح، والعصر، وقيل: المراد صلاة الضحى، وقيل: المراد بالتسبيح هنا معناه الحقيقي، وهو: تنزيه الله سبحانه عما لا يليق به في ذاته، وصفاته، وأفعاله، ويؤيد هذا ذكر الصلاة والزكاة بعده، وهذا أرجح مما قبله، لكونه المعنى الحقيقي مع وجود دليل يدل على خلاف ما ذهب إليه الأوّلون، وهو ما ذكرناه .
تفسير الشوكاني 4/31
قلت :
و كأن قول الشيخ ابن عثيمين قريب من قول الإمام الشوكاني .
و الله أعلم .
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 29-06-13, 09:06 AM
أبو مسلم العربي أبو مسلم العربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-12
المشاركات: 579
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

السلام عليكم .
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا .
أستأذنكم في إضافة تعليق على المشاركة رقم ( 2) في استدراكات فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله على تفسير سورة السجدة من تفسير الجلالين .
جاء في استدراك الشيخ على معنى هذه الآية :
{وَلَوْ تَرَىٰۤ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ}
مطأطئوها حياء يقولون (رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ).
قال الشيخ رحمه الله:
في النفس من هذا التفسير شيء ، و لكن الظاهر أنهم ناكسوها ذلا و خضوعا لسلطان الله بدليل قوله ( ربنا أبصرنا ) أما حياء فالحياء محمود ، لكن الواقع أنهم ينكسوها ذلا كما قال تعالى :
(وَتَرَئـٰهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَـٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىٍّۗ ).انتهى .
قلت أنا :
ما جاء في تفسير الجلالين بأنهم (ناكسوا رؤوسهم حياء )موافق لقول مجموعة من علماء التفسير على رأسهم الامام الطبري و غيره من المفسرين .
و فيما يلي أقوال مجموعة من المفسرين في ذلك :
قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَىٰۤ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12)} السجدة.
قال الامام الطبري :
إذ هم ناكسوا رؤوسهم عند ربهم حياء من ربهم، للذي سلف منهم من معاصيه فـي الدنـيا،وبنـحو ما قلنا فـي قوله: نَاكِسُوا رُءُوسِهمْ قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:
حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قوله وَلَوْ تَرَى إذِ الـمُـجْرِمونَ ناكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ قال: قد حزنوا واستـحيوا.
تفسير الطبري 21 /61
و قال الامام الشوكاني :
ومعنى {نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ} : مطأطئوها حياء، وندماً على ما فرط منهم في الدنيا من الشرك بالله، والعصيان له، ومعنى عند ربهم: عند محاسبته لهم.
تفسير الشوكاني 14/99
قال الامام ابن كثير
يخبر تعالى عن حال المشركين يوم القيامة وحالهم حين عاينوا البعث وقاموا بين يدي الله عز وجل، حقيرين ذليلين ناكسي رؤوسهم، أي من الحياء والخجل يقولون {رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا} أي نحن الآن نسمع قولك ونطيع أمرك.
تفسير ابن كثير 4/251
قلت :
و قول الشيخ رحمه الله أن المعنى ناكسوها ذلا و خضوعا لسلطان الله لا ينفى أن يجتمع مع ذلك أيضا الحياء من الله سبحانه وتعالى .
و قد جمع الإمام أبو حيان بين المعنيين ووضح ذلك بقوله :
{نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ} : مطرقوها، من الذل والحزن والهم و الغم . {عِندَ رَبِّهِمْ} : أي عند مجازاته، وهو مكان شدة الخجل، لأن المربوب إذا أساء ووقف بين يدي ربه كان في غاية الخجل.
تفسير البحر المحيط 7 /195.
و الله أعلم .
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 02-07-13, 06:38 AM
أم خبّــاب أم خبّــاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-13
المشاركات: 8
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

جزاكم الله خيرا و رحم ابن عثيمين و نفعنا بعلمه
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:20 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.