ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 31-05-13, 02:23 PM
علي الخشان علي الخشان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-13
المشاركات: 99
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

نكمل بعون الله سبحانه :
من سورة فصلت :
( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب ) مالك ( العالمين )
علق الشيخ - رحمه الله - :
في هذا التفسير قصور؛ بل نقول خالق ومالك ومدبر ، لأن الربوبية هي الخلق والملك والتدبير .
ــــــــــــــــــ
( وجعل ) مستأنف ولا يجوز عطفه على صلة "الذي" للفاصل الأجنبي ( فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين )
علق الشيخ - رحمه الله - :
الصواب أن "جعل" معطوف على خلق لأنا إذا جعلناه مستأنفا لم يكن الكلام منتظما . والفاصل الأجنبي لا يضر ؛ إما أنه لا يضر مطلقا – كما قيل به – وإما إنه لا يضر لأنه في مضمون الكلام ، والكلام واحد .
ــــــــــــــــــــــ
( وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء ) منصوب على المصدر
علق الشيخ - رحمه الله - :
هذا فيه تجوز لأننا إذا قلنا (سواء) مصدر (استوى) لا يستقيم على القاعدة وهي : أن المصدر ما وافق الفعل بحروفه ، وهنا الذي يوافق استوى (استواءً) ، إذاً (سواء) اسم مصدر ، وعلى هذا فقول سواء مصدر .. الصواب أن يقال : إنها مفعول مطلق أي استوت الأربعة استواء لا تزيد ولا تنقص .
ــــــــــــــــ
( ثم استوى ) قصد ( إلى السماء وهي دخان )
علق الشيخ - رحمه الله - :
هذا أحد القولين في هذه الجملة أنها بمعنى قصد ، لكن قصداً كاملاً لأن استوى تدل على الكمال كما قال الله تعالى : ( ولما بلغ أشده واستوى) .
والقول الثاني : أن (استوى إلى ) بمعنى (استوى على ) أي على السماء ، ولكن المعنى الذي سلكه المؤلف أرجح ؛ لأن قصد إلى السماء بإرادة تامة مستوية لأن ( إلى ) تفيد الغاية و ( على ) تفيد الاستعلاء ، ومعلوم أن السماوات لم تكن خلقت في تلك الساعة ، ثم إننا لو قلنا أن ( استوى) بمعنى (علا) كان معنى ذلك أنه حين خلق الأرض ليس عالياً على السماء مع أن علو الله تعالى وصف لازم لذاته .
ــــــــــ
( فقضاهن سبع سماوات في يومين ) الخميس والجمعة فرغ منها في آخر ساعة منه وفيها خلق آدم
علق الشيخ - رحمه الله - :
هذا ما ذهب إليه المفسر ، وفيه نظر ظاهر لأن هذا يقتضي أن آدم خلق حين خلق السماوات والأرض ، أي في الأيام الستة التي خلقت فيها السماوات والأرض ، وهذا لاشك أنه خطأ بل إنه خلق بعد ذلك بمئات السنين لأن آدم جعله الله خليفة لأناس قبله أو للجن الذين سكنوا الأرض قبله ؛ و لهذا لما قال : إني جاعل في الأرض خليفة قالت الملائكة : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ، فدعوى المفسر رحمه الله أن آدم خلق في آخر ساعة من يوم الجمعة التي تم فيها خلق السماوات والأرض غير صحيح ، نعم خلق آدم يوم الجمعة لا شك كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن ليست الجمعة التي تم بها خلق السماوات والأرض .
ــــــــــــــــــ
( وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظاً ذلك تقدير العزيز ) في ملكه ( العليم ) بخلقه .
علق الشيخ - رحمه الله - :
العزة قال العلماء إنها تقسم إلى ثلاثة أقسام : عزة القدر ، وعزة القهر ، وعزة الامتناع ، فعزة القدر معناها الشرف أي أنه ذو قدر عظيم بالغ العظيم، وعزة القهر : أي أنه قاهر ولا يغلب ، وعزة الامتناع أي يمتنع أن يناله سوء أو نقص – جل وعلا – وهو مشتق من قولهم أرض عزاز أي قوية صلبة .
ـــــــــــــــــــــــــ
( و قالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ ) أي أراد نطقه
علق الشيخ - رحمه الله - :
لا حاجة إلى هذا القيد لأن الله سبحانه لا يكرهه أحد حتى نقول : إن هذا الفعل مقيد بالإرادة ، فمثل هذا القيد غير مناسب لأننا لو اعتبرناه لقلنا : كل فعل ذكره الله عن نفسه يجب أن يقيده بالإرادة ، وهذا أمره مستكره إذ أننا نعلم أن كل فعل فعله الله فإنما هو عن إرادة كما قال تعالى : ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون )
ــــــــــــــــــــــــ
( و قيضنا ) سببنا ( لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين )
علق الشيخ - رحمه الله - :
الصواب : هيأنا
ــــــــــــــ
ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا ) القرآن ( يجحدون )
علق الشيخ - رحمه الله - :
تخصيص المفسر رحمه الله ذلك بالقرآن فيه شئ من النظر ، بل يقال : إنه أعم .
ــــــــــــــ
( وقال الذين كفروا ) في النار ( ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين )
علق الشيخ - رحمه الله - :
هذا قيد لا يدل عليه القرآن ، فإنه يحتمل أنهم يقولون ذلك في النار أو في عرصات يوم القيامة .
ـــــــــــــــــــــــــــ
( وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس ) أي إبليس وقابيل سنا الكفر والقتل ( نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين )
علق الشيخ - رحمه الله - :
هل المراد – كما قال المفسر – أنه إبليس الذي أبى واستكبر عن السجود لآدم ، وقابيل ، أو المراد الجنس ؟ الصواب : الثاني بلا شك لأن كثيرا من الكافرين لا يخطر ببالهم أنهم كفروا تأسيا بالشيطان الذي أبى واستكبر ، وكثير من القتلة لا يتأتى بباله أنه فعل ذلك تأسيا بقابيل ، فإذا كانت الآية تدل بلفظها على العموم والمعنى يقتضي ذلك فإنه لا وجه لكوننا نخصها بمعين ، وهذه قاعدة من قواعد التفسير أن اللفظ العام لا يجوز أن يقتصر فيه على بعض أفراده إلا بدليل فإن لم يكن دليل فالواجب العموم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ) عند الموت ( ألا تخافوا ولا تحزنوا )
علق الشيخ - رحمه الله - :
فيه نظر لأن الله لم يقيد ذلك ، فالظاهر أن الملائكة تتنزل عليهم كلما دعت الحال إلى النزول ، عند الموت وعند الخوف وعند المعارك وفي كل حال تقتضي أن تنزل الملائكة عليهم لأن الله أطلق .
ـــــــــــــــــ
( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله ) بالتوحيد ( وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين )
علق الشيخ - رحمه الله - :
لا شك أن هذا حسن لكن الآية أشمل من التوحيد ؛ بل ممن دعا إلى الله بالتوحيد والعمل الصالح وغير ذلك ممن يدعى إلى الله .
ــــــــــــ
( فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون ) يصلون ( له بالليل والنهار وهم لا يسأمون )
علق الشيخ - رحمه الله - :
هذه له وجه نظر لأن السياق في السجود ، ويمكن أن نقول : يسبحون بما هو أعم من الصلاة ، أي يقولون سبحان الله والحمد لله وما اشبه ذلك من كل ما فيه تنزيه الله عز وجل عما لا يليق به .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
( إن الذين يلحدون في آياتنا ) القرآن ( لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة )
علق الشيخ - رحمه الله - :
في تفسير المفسر قصور ؛ أولا : أنه جعل الآيات هنا الشرعية ، وهذا غلط فالآيات أعم . ثانيا : أنه لم يجعل الإلحاد في الآيات الشرعية إلا بنوع واحد من الإلحاد وهو التكذيب ، والصحيح أن الإلحاد فيها يكون بواحد من ثلاثة أمور : إما التكذيب أو التحريف أو المخالفة .
ـــــــــــــــــــــ
( إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز ) منيع ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه )
علق الشيخ - رحمه الله - :
لا شك أن ( منيع ) من معاني عزيز ، ولكن هي أعم مما قال المفسر ؛ فـ(عزيز) بمعنى منيع أي : يمتنع أن يناله أحد بسوء إلا فضحه الله . الثاني : عزيز بمعنى غالب فالقرآن لا شك أنه غالب على غيره لقوله تعالى : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ) فهو غالب لكل شئ . و لهذا لما كانت الأمة الإسلامية متمسكة به كانت غالبة ، وهدت عروش كسرى وقيصر وغيرهما من الجبابرة ، وفتح به مشارق الأرض ومغاربها ، فلما تولت عنه الأمة الإسلامية حرمت من هذا الخير العظيم الذي هو العزة والغلبة والقهر .
ـــــــــــ
( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) أي ليس قبله كتاب يكذبه ولا بعده ( تنزيل من حكيم حميد )
علق الشيخ - رحمه الله - :
في هذا نظر ظاهر ، والصواب أنه ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ) أي فيما يخبر به (ولا من خلفه ) فيما أخبر عنه ، كل ما أخبر به فهو حق وكل ما أخبر عنه بأنه سيكون فهو حق .
أيضا لا يأتيه الباطل من حيث الأحكام فكل ما حكم به فهو حق ، وغايته حق فيكون المعنى أن هذا القرآن الكريم ليس فيه شئ من الكذب ، لا في الإخبار عما مضى وهو ما بين يديه ، ولا في الإخبار عما يستقبل ، وهو قوله : (ولا من خلفه) وإن شئت اعكس فقل ما بين يديه هو المستقبل وما خلفه هو الماضي .
ـــــــــــــــــــ
( تنزيل من حكيم حميد ) أي المحمود في أمره .
علق الشيخ - رحمه الله - :
هذا تفسير فيه قصور لأن ( حميد ) بمعنى محمود ، وبمعنى حامد ، فالله سبحانه يثني على الرسل وعلى المؤمنين وعلى من شاء من عباده ، هذا حمد ، فوصف هؤلاء المخلوقين الذين أثنى الله عليهم هو حمد لهم .
ــــــــــــ
( ما يقال لك إلا ) مثل ( ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليهم )
علق الشيخ - رحمه الله - :
زاد المفسر ( مثل ) لأن الذي قيل للرسول صلى الله عليه وسلم ليس هو بحروفه ما قيل لمن قبله ، ولكن الأولى أن يقال : الآية على ظاهرها أن ما قيل للرسول قد قيل لمن قبله كما قال تعالى (وكذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون ) أي قالوا بلغتهم وليس بلغة العرب
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 31-05-13, 03:10 PM
سعد العروي سعد العروي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-12-12
المشاركات: 129
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

أخى على جزاك الله خيرا هل يمكن أن ترفع لنا هذه الدروس الصوتية على الشبكة
__________________
اللهم ارحم الشيخ العثيمين
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 31-05-13, 04:54 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,822
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

رحم الله عز وجل العلامة الحبر الرباني ابن عثيمين واسكنه الله الفردوس اللهم امينن واجعلنا ممن يتبع منهجه اللهم امين
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 01-06-13, 07:37 AM
علي الخشان علي الخشان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-13
المشاركات: 99
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

أخي سعد
الدروس موجودة في موقع الشيخ http://www.ibnothaimeen.com/all/eSound.shtml
أخي رياض .. شكرا لك

أخواني الأحبة
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنبه أخواني إلى ملحظ أحسبه مهماً :
أرجو ألا تنطبع في نفسك الاستدراكات وتطغى على ما في هذا التفسير العظيم من فوائد
فقد ألفه اثنان من كبار أئمة الإسلام
وقد اختاره الشيخ للقراءة لنفاسته
وهذه الاستدركات لا تمثل ولا 10% من الصواب
و الشيخ في درسه في هذا التفسير أفاد كثيرا وبين أوجه التفسير وفوائد الآيات
فكوننا نفرد الاستدراكات ... أرجو ألا تطغى في الذهن على الفوائد والنفائس في التفسير وفي شرح الشيخ
فمثلا لو جاء نقاش عن تفسير الجلالين .. أقول : من الإنصاف أن يبدأ بعلو قيمته ونفاسه محتواه ثم عند الحاجة يبين أنه كأي جهد بشري لم يخل من الخلل اليسير
أخيرا : أرى في تفسير الجلالين ميزة وهي أنه ( يفك ) المعنى المستغلق بأيسر عبارة وربما بكلمة واحدة
رحم الله أئمتنا وجزاهم عنا خير الجزاء . والله سبحانه الموفق
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 01-06-13, 09:24 AM
علي الخشان علي الخشان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-13
المشاركات: 99
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

نعود الآن لسورة النور :

( وأقسموا بالله جهد أيمانهم } غايتها { لئن أمرتهم } بالجهاد { ليخرجن قل } لهم { لا تقسموا طاعة معروفة } للنبي خير من قسمكم الذي لا تصدقون فيه { إن الله خبير بما تعملون } من طاعتكم بالقول ومخالفتكم بالفعل

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

هذا غير صحيح ؛ بل إن الله خبير بما تعلمون أي بكل ما تعملون سواء أقسمتم عليه أم لم تقسموا عليه . و( خبير ) مثل ( عليم ) ، والفرق أن خبير هو العليم ببواطن الأمور .

ــــــــــــــــــــــــــ
) ...أو صديقكم ) المعنى يجوز الأكل من بيوت من ذكر وأن لم يحضروا أي إذا علم رضاهم به

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

قوله (إذا علم رضاهم به ) غير صحيح وذلك أنه إذا علم رضا صاحب البيت بأكلك فإنه لا فرق بين أن يكون من هؤلاء أو من غيرهم ، ولكن يؤكل من بيوت هؤلاء ما لم يعلم عدم رضاهم ، فالمراتب ثلاث ..

ـــــــــــــ
{ وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين } أي التبليغ البين

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

هذا فيه نظر ؛ فـالمبين تصح بمعنى البين ، وتصح بمعنى المبين لغيره أي الموضح لغيره وذلك على حسب السياق ؛ فهنا البلاغ المبين بمعنى المظهر ما دعا إليه وبلغه ، وهي أيضا أبلغ من البين لأن المبين بمعنى المظهر هو البين بنفسه المبين غيره .

ــــــــــــــــــ
( لا تلهيهم تجارة ) شراء

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

المفسر فسر التجارة بالشراء لأنها في مقابلة البيع ؛ لكنه تفسير غير صحيح ؛ لأن الشراء مفهوم من ( بيع ) إذ لا يوجد بيع إلا بشراء ، لكن التجارة أعم من البيع فقد يلهو الإنسان بتجارته لتصنيفها وتبويبها وحفظها وصيانتها وما أشبه ذلك .

ــــــــــــــــــــــ

) نور السماوات والأرض ) منورهما
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

هذا غير صحيح بل تحريف ، والصحيح نور في السماوات والأرض نور بذاته وصفاته وآياته تبارك وتعالى .

والنور نوعان : نور غير مخلوق وهو ذات البارئ جل وعلا وصفاته وآياته وأحكامه ، وهذا غير مخلوق فالله نور السموات والأرض والرسول صلى الله عليه وسلم قال : أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات فأثبت لوجهه نورا ، وقال صلى الله عليه وسلم : حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ؛ أي لأحرقت سبحات وجهه كل شئ لأن بصره ينتهي إلى كل شئ .

ونور آخر مخلوق بائن عن الله وهو حسي ومعنوي ؛ فالحسي مثل نور الشمس والقمر و المصابيح ، ومعنوي ما يكون في قلب المؤمن من العلم والإيمان .

فبهذا التفصيل يزول الإشكال ونبقي الآية على ظاهرها اللائق بالله عز وجل .إذاً ( نور السموات والأرض ) يعني هو نفسه نور فيهما ، لكن هذا النور الذي وصف الله به نفسه وجعله من صفاته وأسمائه لا يشبه نور الأشياء المخلوقة بل كسائر صفاته .

ــــــــــــــــــــــــ

( مثل نوره ) في قلب المؤمن

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

هذا التأويل صحيح لأنه لا يمكن أن يماثل نور الله الذي هو صفته بشئ من المخلوقات . وإذا قال قائل : ألستم تنكرون التأويل ؟ فالجواب : أننا لا ننكر التأويل مطلقا بل ننكر التأويل الذي لا دليل عليه ؛ أما ما يقتضيه العقل فإنه أمر معلوم لأنه لا يمكن عقلا تصديق أن نور الله بهذا الحجم ، بل يمنع العقل ذلك ؛ مثل قوله تعالى : ( تدمر كل شئ بأمر ربها ( فعقلا لم تدمر السموات والأرض وإنما دمرت كل شئ ينتفعون به ؛ بدليل قوله ) فأصبحوا لا يرى مساكنهم ) إذاً معنى ( مثل نوره ) : أي نوره الذي يضعه في قلب المؤمن

ــــــــــــــــــــــــــ

) سبحانك هذا بهتان ) للتعجب .

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

هذا ليس بصحيح ؛ وإنما هو للتنزيه المبالغ ؛ أي : ننزهك يا ربنا عما لا يليق بك ومنه أن يقع هذا من أهل بيت رسولك صلى الله عليه وسلم .

ــــــــــــــــــــــــــ

كذلك يبين الله لكم الآيات ) في الأمر والنهي .

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

كأنه حملها على الآيات الشرعية ، والحقيقة أنها شاملة للآيات الشرعية والآيات الكونية .

ــــــــــــــ

( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ) بنسبتها إليهم .

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

هذا على أن المراد بالشيوع شيوع اللسان ؛ والأصح أنه أعم ؛ أي بنسبتها إليهم فيما يقال فيهم ، أو برؤيتها منهم فيما فعلوا .

ــــــــــــــــــــ

وهم العصبة )

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

هذا ليس بصحيح ؛ لأنه أراد أن يفسر العام بالخاص ؛ فهو عام في كل أحد يوم القيامة ، وتخصيص الآية بشئ لا دليل عليه هذا لا يجوز ، وقد قال أهل العلم : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، ولكن يجب أن نعرف أن صورة السبب قطعية الدخول ؛ يعني إذا ورد لفظ عام لسبب خاص فإن السبب الذي ورد من أجله قطعي الدخول في العام ، وغيره من أفراد العموم ليس قطعيا ؛ ولكنه ظاهر فيه ، وبيان ذلك : أن دلالة العام على كل فرد من أفراده دلالة ظنية ؛ إذ يجوز أن يكون بعض الأفراد قد خصص بحكم يخالف هذا العموم

ــــــــــــــــــــــــــــــ

( ووجد الله عنده )

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
على رأي المفسر أن ( وجد الله عنده ) أي عند عمله ، ولكن ظاهر الآية أن الضمير يعود على أقرب مذكور فيكون المعنى ( ووجد الله عند هذا السراب ) لأنه وصل إلى الموت ، فإذا مات فقد لاقى الله عز وجل ؛ ولهذا قال : فوفاه حسابه .

ــــــــــــــــــــ

( كل قد علم ) الله ( صلاته وتسبيحه )

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

الضمير في ( علم ) على كلام المفسر يعود على الله ، لكن الصحيح أن فاعل ( علم ) يعود على ( من ) وما عطف عليه ؛ أي كل من هؤلاء المسبحين قد علم صلاته وتسبيحه ؛ يعني أن الله قد ألهم هذه الأشياء حتى عرفت كيف تسبح الله عز وجل وتصلي ، أما علم الله في ذلك فمفهوم من قوله الله ( والله عليم بما يفعلون )

ــــــــــــــــــ

( أن تصيبهم فتنة ) بلاء ( أو يصيبهم عذاب أليم ) بالآخرة

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

في هذا نظر ظاهر ؛ فإن الفتنة لا تطلق على البلاء ؛ ولكن تطلق على الصد عن دين الله ؛ فمعنى الفتنة كما قال الإمام أحمد : الشرك ؛ لأن الإنسان إذا رد بعض قول الرسول صلى الله عليه وسلم وخالف عن أمره فهو لهوى في نفسه فيكون هذا الهوى معبودا له كما قال تعالى : ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ) وإذا سهل عليه المخالفة أول مرة سهل عليه أن يخالف بعدها لأن المعاصي سياج منيع بين الإنسان وبينها فإذا انتهك أول معصية سهلت عليه المعاصي .

إذا ًَ الصحيح أن المراد بالفتنة الشرك لأنها من الصد عن دين الله ؛ كما قال الله – تعالى – : ( والفتنة أشد من القتل )

وأما ( عذاب أليم ) فمعنى ( أليم ) مؤلم ولم يقيده الله بالآخرة فقد يكون بالدنيا أو بالآخرة أو يكون بهما جميعا .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

( ويقولون آمنا ) صدقنا ( بالله وبالرسول )

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

فسر المؤلف الإيمان بالتصديق ، وقد سبق أن هذا التفسير قاصر ، وأن الإيمان هو التصديق مع القبول والإذعان ، أما مجرد التصديق فليس إيمانا ، ولهذا فأبو طالب كان مصدقا للنبي صلى الله عليه وسلم لكنه غير مؤمن ، وهكذا الكفار قال الله عنهم : ( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله ) فهم مصدقون ، ولكن لما لم يذعنوا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يقبلوا لم يكونوا مؤمنين .ــــــــــــــــــــــــــ

لا يجدون نكاحا ) أي لا يجدون ما ينكحون به .

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

الصواب أن الآية أعم من ذلك ولهذا قال : ( لا يجدون ) فيشمل ما ذكر المؤلف ، ويشمل من لم يجد امرأة يتزوجها فقد يكون غنيا ويخطب ولا يقبل ـ
ــــــــــــــــــــــــــــ

يسبح ) يصلي ( له فيها .......

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

هذا فيه نظر إن قصد في ذلك التسبيح بالصلاة ، وإن قصد في ذلك التمثيل فهذا صحيح ، فإن قوله ( يسبح لها فيها ) أعم من كونه يصلون ، بل هم يسبحون الله بالصلاة وغيرها مما يكون به تنزيه الله سبحانه وتعالى .

ــــــــــــــــــــــــــ

ليجزيهم الله أحسن ما علموا ) ثوابه حسن .

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

قد يتوهم أن الجزاء يقع على أحسن ما عمل الإنسان ، والحقيقة أن الجزاء يقع على الأحسن والحسن ، وعليه فلا إشكال ولا نؤول ( أحسن ) بمعنى ( حسن ) ، والآية على ظاهرها ، واسم التفضيل على بابه ، والمعنى : أنهم يجزون أحسن ثواب لعملهم فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة
.ــــــــــــــــــــــــــــ
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 01-06-13, 03:28 PM
محمد بن عبدالكريم الاسحاقي محمد بن عبدالكريم الاسحاقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-11
المشاركات: 2,363
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

جزاكم الله خير الجزاء...
__________________
يقول الشيخ ابن باز رحمه الله: (الحياة) في سبيل الله أصعب من (الموت) في سبيل الله !
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 03-06-13, 02:22 AM
عبد الرزاق بن محمد الإسحاقي عبد الرزاق بن محمد الإسحاقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-05-13
المشاركات: 5
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 03-06-13, 05:40 PM
علي الخشان علي الخشان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-13
المشاركات: 99
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

و إياك أخي عبد الرزاق
ــــــــــــــــــــ


( والله خلق كل دابة من ماء ) نطفة

علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :

هذا غير صحيح ؛ لأنه ليس كل دابة من نطفة ، بل من نطفة ومن غير نطفة
فأما ما يتوالد فماءه نطفة ، وأما ما يتولد فماءه رطوبة مثل الأشياء التي تتولد من العفونات والرطوبات ، إذاً فكلمة ( من ماء ) أعم من كلمة ( نطفة ) والواجب إبقاء الآية على عمومها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
(وقال الذين لا يرجون لقاءنا ) لا يخافون البعث ( لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا ، لقد استكبروا في أنفسهم وعتو عتواً كبيراً )
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
الرجاء لا يفسر بالخوف إلا إذا تعذر معناه الحقيقي و إلا فالواجب أن يحمل على المعنى الحقيقي ، والرجاء طلب ما يقرب حصوله فمعنى ( لا يرجون لقاءنا ) أي لا يؤملون ولا يطمعون في لقائنا .
عن تفسير ( لقاءنا ) بـ( البعث ) علق الشيخ قائلا :
الصحيح أن معنى لقاء الله رؤيته ، فلقاء الله أخص من البعث . والمفسر رحمه الله من الذين ينكرون رؤية الله ، لهذا رأى أنه يجب أن يؤول اللقاء بل يحرف إلى البعث ، والصواب أن المراد بالآية وهي ( لا يرجون لقاءنا ) أي لا يطمعون في رؤيتنا ؛ ولذلك استدل أهل التفسير بهذه الآية وأمثالها على إثبات رؤية الله سبحانه وتعالى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً )
)وفي قراءة "سُرُجاً " بالجمع أي نيرات وخص القمر منها لنوع فضيلة .
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
هذا فيه نظر ، ولكن الصحيح أن عطف القمر المنير على السُرُج من باب عطف المتغايرين لا من باب عطف الخاص على العام ؛ إذ القمر ليس من السرج فالشمس بلا شك انها سراج أما القمر فهو نور ؛ فعليه لا يكون منها ولا يحتاج إلى الجواب الذي ذكره المؤلف من أنه خص القمر منها لنوع فضيلة .
ـــــــــــــــــــــ
( والذين لا يشهدون الزور ) أي الكذب والباطل ( وإذا مروا باللغو ) من الكلام القبيح وغيره ( مروا كراماً ) معرضين عنه
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
الصواب أنه ليس الكلام القبيح لأن الكلام القبيح داخل في الزور ، لكن المراد باللغو كل ما لا فائدة فيه سواء كان قولا أو فعلا ؛ وذلك أنه لا يُقْصَدُ ، وما لا يقصد فهو لغو .
وعلق على قول المفسر ( معرضين عنه ) بقوله :
هذا غير صحيح ؛ إذ قد لا يعرضون عنه ولكن يفيدون ويستفيدون ، والإنسان الموفق يستطيع أن يفيد حتى إذا كان المجلس مجلس لغو فيحول الكلام المباح إلى كلام مطلوب وذلك بما يستعرضه مثلا من أن هذا الكلام الذي يتحدثون به دليل على قدرة الله أو رحمة الله أو حكمة الله ، فيفيد ويستفيد ولكن هذه في الحقيقة تريد رجالا يعتبرون أنفسهم قادة مصلحين لا رجالا يعتبرون أنفسهم من جنس مجتمهم يمشون الهوينا دون إصلاح ، ولهذا يفوتنا كثير في هذه الأمور ، نجلس مجالس اللغو لا نفيد ولا نستفيد غاية ما هنالك إن كان الإنسان استحضر نية التأليف وعدم الانزواء وما أشبه ذلك ، وهذا خير ولكن الخير والأكمل أن تحاول الإفادة والاستفادة .
ـــــــــــــــ
قال تعالى : ( و من الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ، ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم ، أوليس الله بأعلم ) أي عالم ( بما في صدور العالمين ) العنكبوت: 10
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
هكذا قال المفسر ، وسبق لنا أن قوله هذا لا يعتبر تفسيرا ولكنه تحريف لأن "أعلم " أبلغ من "عالم" فكيف يردها إلى عالم وهو أنقص !
ــــــــــــــــــــــــــ
( والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي ) أي جنتي ( وأولئك لهم عذاب أليم ) العنكبوت: 23
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
ما ذكر المفسر محتمل ؛ لأن الرحمة كما تطلق على الصفة تطلق على موطن الرحمة فهو حوّلها إلى الرحمة المخلوقة لا إلى الرحمة التي هي صفة الله عز وجل ؛ وذلك لأن الرحمة المضافة إلى الله قد يراد بها دار رحمته فتكون مخلوقة كما في الحديث القدسي أن الله قال للجنة "أنت رحمتي أرحم بك من أشاء" ، وتطلق على الرحمة التي هي وصف الله عز وجل وحينئذ تكون صفة من صفات الله غير مخلوقة ومنه قوله تعالى : "ورحمتي وسعت كل شئ" وقوله : "ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما " ، وقوله : "وربك الغني ذو الرحمة " ، وقوله أيضا : " وربك الغفور ذو الرحمة" ، والظاهر أن المراد بالرحمة في هذه الآية الرحمة التي هي صفته لأنه إذا أطلقت الرحمة مضافة إلى الله فالمراد بها صفته ولا نحملها بأنها موضع الرحمة إلا إذا وجدت قرينة . إذاً يئسوا من رحمتي بمعنى يئسوا أن أرحمهم .وإذا لم يرحمهم الله ما دخلوا الجنة وهذا هو المعنى الصحيح للآية .
ـــــــــــــــــــ
قال الله سبحانه ( فآمن له لوط ، وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز ) في ملكه ( الحكيم ) في صنعه العنكبوت: 26
علق الشيخ - رحمه الله - قائلا :
قول المفسر " العزيز في ملكه" هذا فيه شئ من القصور فهو سبحانه وتعالى عزيز بذاته وبصفاته ، وعزته ثلاثة أنواع : عزة القدر ، وعزة القهر ، وعزة الامتناع ، أما عزة القهر فهي القوة والسلطان فلا أحد يغلبه فهو الغالب وكذلك لا أحد يناله بسوء ، وأما عزة الامتناع فمعناه أنه يمتنع أن يناله سبحانه وتعالى نقص في جميع صفاته وأفعاله ، وأصل هذه المادة ( ع ، ز ) تدل على القوة ومنه قولهم للأرض الصلبة أرض عزاز أي قوية صلبة .
وعلق الشيخ على قول المفسر " الحكيم في صنعه " قائلا :
قوله الحكيم في صنعه فيه قصور لأن حكمة الله عز وجل لا تختص بصنعه في خلقه بل هي في صنعه وشرعه فهو حكيم في صنعه وحكيم فيما شرع ، والحكيم ليست أيضا من الحكمة ، لأن الحكيم من الحكمة بمعنى المتقن ، ومن الحكم أيضا ، و"فعيل" تأتي بمعنى الفاعل للمبالغة ، وحكم الله عز وجل ينقسم إلى قسمين كوني وشرعي ، ومثال الكوني قول أخو يوسف : "فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي " فهذا الكوني ؛ ولذلك لم يقل يحكم علي بل قال يحكم لي أي يقدر لي ، والحكم الشرعي مثل قوله تعالى في سورة الممتحنة :" ذلكم حكم الله يحكم بينكم " وأما قوله :" يحكم ما يريد" فتناول الأمرين : الكوني والشرعي ، والحكمة مشتقة من الإحكام بمعنى الإتقان وتكون الحكمة في الشرع بمعنى أن جميع ما شرعه الله عز وجل فهو موافق للحكمة وتكون في القدر بمعنى أن كل ما قدره الله فهو لحكمة كما قال تعالى : " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون "
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 04-06-13, 01:30 AM
أبو عبدالله الجبوري أبو عبدالله الجبوري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-11-04
المشاركات: 899
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الخشان مشاهدة المشاركة
الصحيح أن معنى لقاء الله رؤيته، فلقاء الله أخص من البعث.
لكن قد يقال أن اللقاء أوسع من الرؤية فلا تلازم بينهما، فقد تلقى الأعمى ولايلزم من ذلك الرؤية. قال تعالى: "فأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ". فهذه الآية أثبتت اللقاء للمنافقين ولايلزم من ذلك الرؤية.

والله أعلم
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 04-06-13, 01:42 AM
أبو عبدالله الجبوري أبو عبدالله الجبوري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-11-04
المشاركات: 899
افتراضي رد: من استدركات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الخشان مشاهدة المشاركة
والمفسر رحمه الله من الذين ينكرون رؤية الله
المفسر لاينكر رؤية الله فقد جاء في تفسير الجلالين (12/ 85)
"إلَى رَبّهَا نَاظِرَة" أَيْ يَرَوْنَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى فِي الآخِرَة
والله أعلم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:56 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.