ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 15-11-10, 12:30 AM
أبو عبد الأعلى الناصفي أبو عبد الأعلى الناصفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-10
المشاركات: 47
Post رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

الأخ/ أبو جبل
جزاك الله خيراً على هذا التقسيم الرائع، والتحرير البديع لمحل النزاع، ولعلَّ الله أن يجري على ألسنتنا الحق الذي يرضى به عنَّا.
نقول وبالله التوفيق/ الإشكال ينحصر في الحروف التي انفرد بها حفص أو غيره من الرواة عن سائر القراء العشر.
وقد سبق القول بأنَّ حفصاً لم ينفرد بهذا الحرف وحده بل شاركه غيره من خارج القراء العشرة في القراءة بهذا الحرف بعينه، وكذلك سمعه أهل بلده، ولم ينكر عليه أحدٌ قراءته، فكان إقراراً منهم بصحة روايته وحروفه التي يقرأ بها.
فهذا هو الجواب بحول الملك الوهاب، فإن كان عندك اعتراض عليه فأبن لنا محل الاعتراض جُزيتَ خيراً.
والاكتفاء بذكر حفص في الإسناد هو من جنس الاكتفاء بابن الجزري في الأسانيد القرآنية المتداولة بين أيدينا حالياً، كما تفضلت في الجواب عن هذا الإشكال:
اقتباس:
فكيف تكون متواترة في طبقة ابن الجزري؟ وحل هذا الإشكال من وجهين:
1) أن تلاميذ ابن الجزري وهم كثيرون قد قرؤوا بالقراءات العشر على غير ابن الجزري، كما هو مدون في تراجمهم. ولو أن ابن الجزري شذ بشيء غير معروف عن غيره، لما قبلوه منه. فالإسناد –وإن اكتفي فيه تخفيفاً بذكر ابن الجزري لشهرته وإمامته وعلو سنده– إلا أنه كان معه معاصرون له كثر قرؤوا على شيوخه بما قرأ هو به. وهؤلاء المعاصرون لهم تلاميذ كثيرون تتفرع عنهم أسانيد عديدة تبلغ حد التواتر.
2) أن كتب القراءات المسندة لها أسانيد عديدة مبثوثة في الأثبات الحديثية تبلغ حد التواتر من غير طريق ابن الجزري. وهذه الأسانيد –وإن كانت بالإجازة المجردة عن السماع– إلا أنها مع انضمامها إلى الإسناد المتصل بالسماع المار بابن الجزري، تزيده قوة إلى قوته.
وانفراد القاريء أو الراوي إنما هو اصطلاح (ولا مشاحة في الاصطلاح) بأنه انفرد بهذا الحرف من بين سائر القراء العشرة الذين نقريء لهم بحروفهم المتصلة السند للنبي ، وإلا فإنَّ القراء لا يقتصرون على سبعة ولا عشرة، وكذلك الرواة عنهم، لا يقتصرون على اثنين، ولك أن تراجع تراجمهم.
والمعروف أنَّ أول من اقتصر على السبعة هو ابن مجاهد في كتابه السبعة، وقد كان قبله وبعده علماء كثر تلقوا القراءات من غير طريقه زادوا عن السبعة والعشرة، وبعضهم نقص، بحسب ما تأدَّى له.
قال السيوطي -رحمه الله- في الإتقان (1/ 198): ثم لما اتسع الخرق وكاد الباطل يلتبس بالحق قام جهابذة الأمة، وبالغوا في الاجتهاد وجمعوا الحروف والقراءات وعزوا الوجوه والروايات، وميزوا الصحيح والمشهور والشاذ بأصول أصولها وأركان فصلوها.
فأول من صنف في القراءات أبو عبيد القاسم بن سلام، ثم أحمد بن جبير الكوفي ثم إسماعيل بن إسحاق المالكي صاحب قالون، ثم أبو جعفر بن جرير الطبري، ثم أبو بكر محمد بن أحمد بن عمر الدجوني، ثم أبو بكر بن مجاهد، ثم قام الناس في عصره وبعده بالتأليف في أنواعها جامعا ومفردا وموجزا ومسهبا. وأئمة القراءات لا تحصى، وقد صنف طبقاتهم حافظ الإسلام أبو عبد الله الذهبي، ثم حافظ القراء أبو الخير بن الجزري. أهـ
فدعوى أنَّ حفصاً انفرد بهذا الحرف أو غيره يحتاج لحصر واسع النطاق (وأئمة القراءات لا تحصى على حد تعبير السيوطي -رحمه الله- وهو الواقع في كل زمانٍ ومكان) لحروف القراء في عصره، حتى نخرج بنتيجة تطمئن إليها النفس قائلين: إنَّ حفصاً هو الشخص الوحيد الذي قرأ بهذا الحرف لم يشاركه فيه غيره، وهذا ما لاسبيل إليه.
وقد ذكرتُ في إحدى المشاركات من تفسير ابن جرير الطبري (والذي قال الأخ/ سامح أنه لا يعرف حفصاً) بعض المواضع التي اتفقت له حروف حفص التي انفرد بها من غير طريقه، فراجعها مشكوراً.
وقد تكفَّل لنا الأئمة القراء المتقنون -جزاهم الله عنَّا وعن الإسلام خيراً- بأن لا يسمحوا أن يُقرأ في القرآن ما ليس منه، ولعلَّهم لذلك اقتصروا على القراء العشرة ورواتهم العشرين دون غيرهم، وبناءً على ذلك وقع اختيارهم على الأئمة القراء والرواة عنهم.
بل أيضاً وهو أظهر وأولى أنَّ هذا من حفظ الله لكتابه، إذ أنَّه - لا سمح الله- لو قريء بقراءات (شاذة تفرد بها أصحابها) وإذا كانت جميع القراءات لا تخلو من حروف انفرد بها القراء والرواة عنهم، فإنَّ القرآن -والحال كذلك- يدخله ما ليس منه، والملتزم في تلاوته بقراءة قاريء من العشرة يلزمه أن يقرأ بحروفٍ ليست من القرآن، وإلا فإنه ينبغي عليه تأليف قراءةٍ جديدة مما اتُفِق عليه لا ما تُفُرِّد به، ولا أعلم قائلاً به.
وإذا كان علماء الحديث لا يقبلون الشاذ (الذي تفرَّد به الثقة مخالفاً من هو أوثق منه) فالأولى بكتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، أن لا يُتسامح فيه بمثل ذلك.

وختاماً هداني الله وإياكم إلى الحق، وتقبَّل الله منا ومنكم طاعته، وكل عامٍ وأنتم بخير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
كان من دعاء النبي : اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، وأنت تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 17-11-10, 02:11 AM
سامح النجار سامح النجار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-10-09
المشاركات: 116
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

اقتباس:
وأنا لا أوافق الأخ سامح النجار في إرجاع سبب عدم التواتر إلي تدخل الدولة العثمانية فأسانيد العالم الإسلامي إلى ابن الجزري اليوم بالآلاف والتواتر ثابت في هذه الطبقة وما قبلها إلي تلاميذ حفص
أخى الكريم ابو جبل
انا لا اقول ان رواية حفص عن عاصم غير متواترة عن حفص، بل قلتُ ان انتشارها فى القرون الأخيرة كان بسبب طباعة المصاحف و التى طبعتها الدولة العثمانية على حرف حفص. و لا افضلية لقراءة على قراءة

كان سؤالى حول اثبات ان اختيارات حفص استفاضت بين من عاصروه من القراء و بالتالى نستطيع ان نثبت انها قطعية الثبوت عن عاصم و بالتالى عن زر بن حبيش و ابى عبد الرحمن السلمى عن الصحابة عن الرسول صلى الله عليه و سلم.
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 17-11-10, 02:16 PM
أبو عبد الأعلى الناصفي أبو عبد الأعلى الناصفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-10
المشاركات: 47
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامح النجار مشاهدة المشاركة
كان سؤالى حول اثبات ان اختيارات حفص استفاضت بين من عاصروه من القراء و بالتالى نستطيع ان نثبت انها قطعية الثبوت عن عاصم و بالتالى عن زر بن حبيش و ابى عبد الرحمن السلمى عن الصحابة عن الرسول صلى الله عليه و سلم.
أخي الفاضل/ سامح
تستطيع ان تصل إلى الاجابة الشافية الواضحة عن سؤالك من خلال المشاركات السابقة، ولا حاجة لتكرار الكلام وإعادته، وفقنا الله وإياك إلى الحق وإلى طريقه المستقيم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
قال الشافعي -رحمه الله-:
أحب الصالحين ولست منهم *** لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من بضاعته المعاصي *** وإن كنا سواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 18-11-10, 03:08 AM
ابو جبل ابو جبل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 513
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

أقوال العلماء
اتفق العلماء علي تواتر جميع كتاب الله تعالي وهو المنقول بين دفتي المصحف المبدوء بسورة الفاتحة المنتهي بسورة الناس وهنا قد يعرض إشكال وهو أن تواتر جميع القران يستلزم تواتر القراءات ولذا يجب التنبيه إلي الفرق بين الأمرين

الفرق بين تواتر القران وتواتر القراءات القرانية

1- أن تواتر القران الكريم أمر مجمع عليه ثابت بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة وليس هذا موطن سردها ولا ينكر ذلك إلا كافر ويكفي أن الله تعالي تكفل بحفظ كتابه فقال "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" وأن العقل يحيل للمؤمن عدم تواتره لأن التواتر هو سبيل العلم ودارئ الخلاف وعدمه يقتضي الظن الذي يعني عدم الحفظ فمنكر تواتر القران كافر بلا ريب
وأما تواتر جميع القراءات فمحل خلاف بين الفقهاء كما سنبينه عند ذكر أقوال العلماء في المسألة

2- أن حد القرآن غير حد القراءات القرآنية قال البنا الدمياطي في إتحاف فضلاء البشر "والقرآن والقرءات حقيقتان متغايرتان فالقرآن هو الوحي المنزل للإعجاز والبيان والقراءات اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في الحروف أو كيفيتها من تخفيف وتشديد وغيرهما"
وقال الإمام الغزالي في المستصفى ما نصه: حد الكتاب ما نقل إلينا بين دفتي المصحف على الأحرف السبعة المشهورة نقلا متواترا. ونعني بالكتاب القرآن المنزل. وقيدناه بالمصحف لأن الصحابة بالغوا في الاحتياط في نقله حتى كرهوا التعاشير والنقط,وأمروا بالتجريد كيلا يختلط بالقرآن غيره ونقل إلينا متواترا فنعلم أن المكتوب في المصحف المتفق عليه هو القرآن وأن ما هو خارج عنه فليس منه إذ يستحيل في العرف والعادة مع توافر الدواعي على حفظه أن يهمل بعضه فلا ينقل أو يخلط به ما ليس منه.

3- أن تواتر القرآن لا يستلزم تواتر القراءات وأما تواتر جميع القراءات فيوجب تواتر القرآن لتغاير الحدين كما بينت من التعريف السابق ولدخول مسمي القرآن في القراءات وزيادة أشياء أخر مثل أساليب الأداء والتجويد ودخول القياس وما انفرد به القراء مما لم يثبت متواترا ونحو ذلك فتواتر القران لا يستلزم تواتر القراءات وإن كان تواتر القراءات دليل علي تواتر القران
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

رد مع اقتباس
  #55  
قديم 18-11-10, 03:39 AM
ابو جبل ابو جبل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 513
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

الأخ الفاضل / سامح النجار
جزاك الله خيرا فهمت أنك تستدل علي عدم التواتر بتدخل الدولة العثمانية ضمنا من وضعه في ثنايا الكلام عن التواتر وبيانك الصريح يلغي ما فهمت ضمنا
بارك الله فيك

الأخ الفاضل أبو عبد الأعلي الناصفي .. قلت
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;أبو عبد الأعلي الناصفي
والاكتفاء بذكر حفص في الإسناد هو من جنس الاكتفاء بابن الجزري في الأسانيد القرآنية المتداولة بين أيدينا حالياً، كما تفضلت في الجواب عن هذا الإشكال
والجواب بارك الله فيك
أن هذا قياس مع الفارق لأن تواتر القراءات القرانية ثابت من غير طريق ابن الجزري وأسانيد القراء من غير طريقه مبثوثة في كتب الأثبات الحديثية والحمد لله أما انفرادات بعض القراء فلم تثبت من غير طريق القارئ وهذا هو سبب الإشكال
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

رد مع اقتباس
  #56  
قديم 18-11-10, 05:13 AM
ابو جبل ابو جبل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 513
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

قال بن بدران في كتاب المدخل إلي مذهب الإمام أحمد بتحقيق الدكتور عبد الله التركي قال: واعلم أن بعض من لا تحقيق عنده ينفر من القول بعدم تواتر القراءات ظنا منه أن ذلك يستلزم عدم تواتر القرآن، وليس ذلك بلازم، لانه فرق بين ماهية القرآن والقراءات، والاجماع على تواتر القرآن.

وأما الأحرف التي تفرد بها بعض القراء ومنها قراءة حفص فهي محل خلاف بين العلماء.
أما علماء السلف فلم يتعرضوا لقضية التواتر أصلاً. وهذا شيء مهم، فإذا لم ينص علماء السلف على تواتر بعض الأحرف التي شذ بها حفص، فلا يقبل من متأخر أن يدعي تواترها إلا بالدليل الصريح، وهو متعذر.

وقد اختلف العلماء من بعدهم في مسألة التواتر إلى خمسة أقوال:
1. أن القراءات ليست متواترة بل هي آحاد. وهو قول المعتزلة.
2. أن فيها المتواتر وغيره وخص بعضهم المتواتر منها بالقراءات السبع وهو قول البلقيني وقال آخرون أن العشر منها المتواتر ومنها غير المتواتر. وهو رأي الشوكاني في "إرشاد الفحول". وقد نقله ابن الجزري في "النشر" عن الأئمة.
3. أنها متواترة في الفرش والأصول وليس فيما كان من قبيل الأداء. وهو قول ابن الحاجب والبناني في حاشيته علي جمع الجوامع وقد تبعه بعض الأصوليين، وهو ما صححه ابن خلدون في "المقدمة".
4. القراءات السبع متواترة عن القراء لا عن النبي صلي الله عليه وسلم. وهو قول الزركشي في البرهان، وأبي شامة في المرشد ونقل عن الطوفي.
5. الخامس: أن القراءات العشر متواترة إِلى رسول الله صلي الله عليه وسلم . وهو قول النووي وابن السبكي والفتوحي وابن الجزري والنويري وأكثر المتأخرين.

وفيما يلي بيان أدلة كل فريق ثم المناقشة والترجيح إن شاء الله تعالي
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

رد مع اقتباس
  #57  
قديم 18-11-10, 05:43 AM
ابو جبل ابو جبل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-03-07
المشاركات: 513
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

وأما الأحرف التي تفرد بها بعض القراء ومنها قراءة حفص فهي محل خلاف بين العلماء.
أما علماء السلف فلم يتعرضوا لقضية التواتر أصلاً. وهذا شيء مهم، فإذا لم ينص علماء السلف على تواتر بعض الأحرف التي شذ بها حفص، فلا يقبل من متأخر أن يدعي تواترها إلا بالدليل الصريح، وهو متعذر.

وقد اختلف العلماء من بعدهم في مسألة التواتر إلى خمسة أقوال:
القول الأول : أن القراءات ليست متواترة بل هي آحاد. وهو قول المعتزلة.
القول الثاني : أن فيها المتواتر وغيره وخص بعضهم المتواتر منها بالقراءات السبع وهو قول البلقيني وقال آخرون أن العشر منها المتواتر ومنها غير المتواتر. وهو رأي الشوكاني في "إرشاد الفحول". وقد نقله ابن الجزري في "النشر" عن الأئمة.
القول الثالث : أنها متواترة في الفرش والأصول وليس فيما كان من قبيل الأداء. وهو قول ابن الحاجب والبناني في حاشيته علي جمع الجوامع وقد تبعه بعض الأصوليين، وهو ما صححه ابن خلدون في "المقدمة".
القول الرابع : القراءات السبع متواترة عن القراء لا عن النبي صلي الله عليه وسلم. وهو قول الزركشي في البرهان، وأبي شامة في المرشد ونقل عن الطوفي.
القول الخامس : أن القراءات العشر متواترة إِلى رسول الله صلي الله عليه وسلم . وهو قول النووي وابن السبكي والفتوحي وابن الجزري والنويري وأكثر المتأخرين.

فمن الخطأ الجزم في المسألة بأحد الأقوال دون البحث والتحقيق فليس بعض الأقوال أولي من بعض إلا بالحجة والبرهان وهذا ما طلبته ابتداءا سواء أكان الراجح هو هذا الرأي أو ذاك

قال بن بدران في كتاب المدخل إلي مذهب الإمام أحمد بتحقيق الدكتور عبد الله التركي قال: واعلم أن بعض من لا تحقيق عنده ينفر من القول بعدم تواتر القراءات ظنا منه أن ذلك يستلزم عدم تواتر القرآن، وليس ذلك بلازم، لانه فرق بين ماهية القرآن والقراءات، والاجماع على تواتر القرآن.

وفيما يلي بيان أدلة كل فريق ثم المناقشة والترجيح إن شاء الله تعالي
__________________
قال الثوري ( كل شئ أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز امثالنا عن الاخلاص إذا رآه الناس )

رد مع اقتباس
  #58  
قديم 19-11-10, 05:18 PM
أبو عبد الله الرياني أبو عبد الله الرياني غير متصل حالياً
علّمَه القرآن ورزَقَه البيان وأدخلَه من باب الريّان
 
تاريخ التسجيل: 06-01-10
الدولة: الأردن
المشاركات: 787
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

متعلّق


حفص القارئ متروك الحديث ؟
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 19-11-10, 11:56 PM
عابر سبيل عابر سبيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-12-04
المشاركات: 154
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

قرأت اشكالا بخصوص رواية حفص و تواترها
فالمشهور هو قول عاصم لحفص " فقال أقرأتك بما أقرأني به أبو عبد الرحمن السلمي عن على رضي الله عنه ، وأقرأت أبا بكر بما أقرأني به زربن حبيش عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه "

اي ان سند حفص لا يشمل زر بن حبيش .
و يكون سنده عن عاصم , عن السلمي , عن علي رضى الله عنه

و يرد البعض على قول البنا انه ادعاء بلا دليل
و يجوز لاي شخص ان يدعي سندا غير موجود بحجة ان الموجود لمجرد العبرة و المثال

كما يشكل على رواية حفص بشدة الاكثار من عدم ذكرها عند الطبري , بل و عدم ذكرها احيانا عند غيره مثلما كتب احدهم

مثل القرطبي في الانعام 16 حيث نسب فتح الياء و كسر الراء للكوفيون مع ان حفص يضم الياء و يفتح الراء
و كذلك الاعراف 90
و مثله ابي حيان في يس 68 حيث نسب التخفيف لعاصم مع ان حفصا روايته التشديد

فان اعتبرنا عدم انتشار قراءة حفص ايام الطبري
و كذلك عدم تقريرها كقراءة اولى ايام ابن حيان و القرطبي الامر الذي سمح لهما بعدم ذكر اختلاف حفص

فان هذا لا يؤيد قول البنا بانتشار هذه القراءة و انتباه الناس الي تفرداتها و موافقتهم عليها
صحيح هذا لا يدل على خطأ القراءة او التقليل من قيمتها و هو ما يلحظ من مقال الشيخ محمد الامين
لكن الامر يبقى وسطا بين افراط البنا و تفريط الامين .

فمال قولكم دام فضلكم .
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 20-11-10, 05:58 PM
أبو عبد الأعلى الناصفي أبو عبد الأعلى الناصفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-10
المشاركات: 47
افتراضي رد: اشكال حول تواتر رواية حفص عن عاصم

ولو كان سهماً واحداً لاتقيته *** ولكنه سهمٌ وثانٍ وثالث
ما كدنا ننتهي حتى خرجت علينا الشبهات من كل فجٍّ عميق
وكم من عائبٍ قولاً صحيحاً *** وآفته من الفهم السقيم
لن أخوض طويلا فيما ورد في مشاركة الأخ/ عابر السبيل إلا في بعض النقاط المختارة:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عابر سبيل مشاهدة المشاركة
و يجوز لاي شخص ان يدعي سندا غير موجود بحجة ان الموجود لمجرد العبرة و المثال
وأنا أطالبه بما منحه الله من علم وافر أن يحصر لنا أسانيد القرآن وقرائه -لا أقول إلى زماننا- بل إلى طبقة تابعي الأتباع فقط، وجزاه الله عنَّا خيراً.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عابر سبيل مشاهدة المشاركة
كما يشكل على رواية حفص بشدة الاكثار من عدم ذكرها عند الطبري
ولا أدري ماذا تقصد بعدم ذكرها عند الطبري؟ أتقصد في التفسير؟ وهل قال لك أحد إن الطبري أراد أن يكتب كتاباً في القراءات ولكنَّ الناس تلقفوه منه على أنه كتابٌ في التفسير؟ أم أنَّك تزعم أنَّ الطبري قد اشترط على نفسه أن يستوعب القراءات القرآنية في تفسيره؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عابر سبيل مشاهدة المشاركة
مثل القرطبي في الانعام 16 حيث نسب فتح الياء و كسر الراء للكوفيون مع ان حفص يضم الياء و يفتح الراء
و كذلك الاعراف 90
و مثله ابي حيان في يس 68 حيث نسب التخفيف لعاصم مع ان حفصا روايته التشديد
ولقد كادت أن تمرَّ عليَّ هذه الأمثلة دون مراجعة، إحساناً للظنّ، فإذا هو نقلٌ مجمل يفتقد -وللأسف- أبسط قواعد الأمانة العلمية في النقل.
أمَّا قول القرطبي فصحيحٌ أنه نسب القراءة للكوفيين ولم يذكر حفصاً، ولكن من قال لك أن تفسير القرطبي كتاب قراءات؟ وكذلك فإنَّ ما لم يذكره القرطبي من القراءات المعروفة المشهورة أضعاف ما لم يذكره فهل هذا دليلٌ على أنَّ هذه القراءات غير المذكورة في تفسير القرطبي لا يقرأ بها؟ وكذلك فإنك إذا كنت تعيب على حفص الحروف التي تفرد بها فما بالك تذكر هذا الحرف بالذات تدليلا مع أنَّ حفصاً لم ينفرد به؟ إذا كُنت لا تعرف فقد قرأ بهذا الحرف غير حفص نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر، وبالمناسبة عبارة القرطبي في التفسير في نسبة هذا الحرف لا يدخل فيها ابن كثير ولا ابن عامر ولا حفص، لأنه قال: واختار سيبويه القراءة الأولى قراءة أهل المدينة وأبي عمرو، فلم يدخل ابن كثير لأنه مكي ولا ابن عامر لأنه شامي ولا حفص لأنه كوفي، فلماذا حفص بالذات هو الذي يحدث الإشكال؟
وقولك (و كذلك الاعراف 90) وأنا أطلب من الأخ الكريم أن يتفضل علينا ويقول لنا ماذا عنده فيها من القراءات فلم أقف فيها على قراءة متواترة ولا شاذة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
اللهم إلا أن يكون تكاثراً بما لا علم له به -وحاشاه-، وراجع الميسر في القراءات الأربعة عشر لمحمد فهد خاروف.
وقولك (و مثله ابي حيان في يس 68 حيث نسب التخفيف لعاصم مع ان حفصا روايته التشديد) فإن كنت تقصد ننكسه فإنَّ عاصما وحمزة براوييهما بلا خلف قرآها بالتشديد، وقرأها غيرهم بالتخفيف، فلا أدري ما وجه الاعتراض على حفص؟ ولا شك أنك واهمٌ في نقلك عن أبي حيان، فهذه سقطة لا يقع فيها طويلب علم مبتدئ في القراءات فما ظنك بأبي حيان؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عابر سبيل مشاهدة المشاركة
فان اعتبرنا عدم انتشار قراءة حفص ايام الطبري
و كذلك عدم تقريرها كقراءة اولى ايام ابن حيان و القرطبي الامر الذي سمح لهما بعدم ذكر اختلاف حفص
ما شاء الله بهذه البساطة؟
هذا الكلام أصلاً لا ينبغي أن يناقش لأنك وللأسف لم تأتِ لذكر على كتاب واحد من كتب القراءات، ويبدو أنك قد اختلط عليك الأمر بين القراءات والتفسير، وينبغي على الشخص أن يتعلّم قبل أن يتكلم.

----------------------------------------------
قال مصعب بن عبد الله الزبيري:
أأقعد بعدما رجفت عظامي * وكان الموت أقرب ما يليني
أجادل كل معترض خصيم * وأجعل دينه غرضا لديني
وأترك ما علمت لرأي غيري * وليس الرأي كالعلم اليقين
وما أنا والخصومة وهي لبس * تصرف في الشمال وفي اليمين
وقد سنت لنا سنن قوام * يلحْن كغرة الفلق المبين
وما عوض لنا منهاج حمق * بمنهاج ابن آمنة الأمين
فأما ما علمت فقد كفاني * وأما ما جهلت فجنبوني
وكنا إخوة نرمي جميعا * فنرمي كل مرتاب ظنين
فما برح التكلف أن رمتنا * بنشان واحد فوق الشئون
فأوشك أن يخر عماد بيت * وينقطع القرين من القرين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:50 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.