ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-06-10, 03:06 PM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي مراجعة حزب المفصل : من صفحة 518 - 525( طريقة الغديان رحمه الله )

نظرا لشمولية طريقة الغديان وطولها
ساجعل قسما خاصا لكل سبع صفحات

وهذا القسم سيكون تابعا لحزب المفصل : هنا


وهذا هو المقال لم استطع اقتباسه ( بواسطة عمر الحيدي حفظه الله )

من هنا يبدأ الاقتباس ....


هذا مقال نشر في جريدة الجزيرة:

رسالة الشيخ الغديان - رحمه الله - في كيفية فهم القرآن

د. محمد بن فهد بن عبدالعزيز الفريح
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

قبل أن أبدا بذكر رسالة الشيخ - غفر الله له - التي أملاها عليَّ في مكتبه بدار الإفتاء، أذكر موقفاً مؤثراً لتوقير الشيخ عبدالله لأحد مشايخه فمرة حضر سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز صلاة المغرب في مسجد الإفتاء وإمام المسجد هو الإمام عبدالله بن غديان - رحمهما الله -
.. فلما صلى الشيخ عبدالله بالناس استبق الباب قبل وصول سماحة الشيخ ابن باز إليه وأخذ نعال الشيخ ابن باز وضرب بعضها ببعض ليذهب الغبار الذي عليها ثم قام بنفخها ثم وضعها أمام قدمي الشيخ ابن باز - غفر الله لهما -.
تواضع يسقط معه التصنع، وتوقير يظهر فيه الكبار.
وموقف آخر من محطات الشيخ عبدالله - أسبغ الله عليه الرحمة - حيث ألقى محاضرة في إحدى المدن وكانت بعد وفاة العلامة ابن باز، فلما جاء في آخر المحاضرة قام الشيخ بالدعاء ومما قاله: اللهم ألحقنا بالصالحين ثم توقف الشيخ عن الكلام وبكى بكاء مراً.
رأيت الشيخ - لا أحصي - يقرأ في الماء الذين يأتي به الناس إليه فكم رأيته وهو يحمل جالون الماء الذي سعته 10 لترات فيدخله إلى بيته لينفث فيه، تأمل في حاله شيخ تجاوز الثمانين سنة من عمره يحمل هذا الجالون الثقيل ليقرأ فيه ثم يخرج لصاحبه بنفسه.
ومن عجائب الشيخ - رحمه الله - كثرة صلاته قلت له مرة: أراك تصلي بعد الظهر في المسجد أربع ركعات ثم تصلي في مكتبك ركعات كثيرة؟ فقال: هذه بيني وبين الله.
ذهبت إلى الشيخ في مكتبه فقال: هل تعرف كتاباً كتب عن مسألة الأحرف السبعة؟ فقلت: نعم، فقال: تعال وأخذ بيدي وذهبنا إلى المكتبة التي بالإفتاء خلف مكتبه فجعل الشيخ يبحث عن الكتاب وعن كتاب آخر للسيوطي فأخذ الكتاب معه إلى مكتبه، وقال: لابد أن أراجع المسألة وأنظر فيما قاله أهل العلم، فعجبت على ما حواه الشيخ من علم غزير يظهر افتقاره للبحث على كبر قدره وسنه وغزارة علمه ويأخذ بيدي، فهل يوجد درس عملي في تلقي العلم كهذا.
أملى عليَّ الشيخ - غفر الله له - الطريقة التي يفهم بها القرآن في مكتبه بدار الإفتاء في يوم الأحد 18-10-1426هـ وإنما كتبت التاريخ لأن هذا الأمر ليس من عادة الشيخ أن يسمح أن يكتب عنه بل كان ينهى عن ذلك ولا يريد أن ينسب إليه شيء، وها أنا أنشرها وثوابها لشيخنا - غفر الله له -.
الطريقة المثلى لفهم القرآن وحفظه
1- تحديد آيات القرآن بحسب موضوعها؛ فمثلاً الآيات الأولى من سورة البقرة تحدثت عن أصناف ثلاثة صنف المؤمنين ثم صنف الكافرين ثم صنف المنافقين، فمعرفة موضوع هذه الآيات وتحديدها وأين تنتهي مما يعين على فهم القرآن وحفظه، وتفسير ابن كثير في غالب أحواله يسير على هذا.
2- معرفة المفردات الواردة في الآيات وذلك بالرجوع إلى الكتب المكتوبة في هذا الفن وأشهرها كتاب مفردات القرآن للراغب الأصفهاني.
3- معرفة تصريف الكلمة في أصلها وإدراك هذا الفن بالرجوع إلى كتب الصرف ككتاب شذى العرف في معرفة الصرف، ومن الكتب التفسيرية المهتمة بهذا كتاب ابن عاشور المسمى التحرير والتنوير.
4- اشتقاق الكلمة ومعرفة ذلك مما يعين على فهم المراد منها، وهذا في تفسير التحرير والتنوير أوضح من غيره وكذا كتاب البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي.
5- العلم بإعراب كلمات القرآن وذلك بالرجوع إلى الكتب التي تناولت الموضوع ومنها: معرب القرآن.
6- البلاغة القرآنية الواردة في الآيات والنظر في الكتب المهتمة بذلك كتفسير الكشاف للزمخشري - مع الحذر من اعتزالياته - وكذا تفسير أبي السعود العمادي إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم.
7- معرفة سبب نزول الآيات والسور، فهذا معين جداً على فهم المراد من الآيات وأوسع كتاب في ذلك هو لباب النقول في معرفة أسباب النزول، وكذلك كتاب أسباب النزول للواحدي.
8- معرفة الناسخ والمنسوخ وممن توسع في الكتابة عنه ابن النحاس في كتابه الناسخ والمنسوخ.
9- متشابه الآيات لفظاً، وضبط ذلك، وقد كتب فيها كثيراً ومنها الدليل إلى متشابه الآيات.
10- متشابه القرآن معنى، وفيه كتاب مطبوع اسمه (درة التنزيل وغرة التأويل).
11- معرفة معاني الجمل القرآنية على حسب علامات الوقف، وأحسن من تكلم فيه الطبري في تفسيره.
12- المعنى العام للآيات وأكثر كتب التفسير تناولت ذلك ومن الكتب المعاصرة كتاب تيسير الكريم الرحمن للسعدي.
13- معرفة الأحكام الواردة في الآيات، ككتاب أحكام القرآن لابن العربي وهو مختصر مفيد، وأوسع منه كتاب الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.
14- الآيات التي ظاهرها التعارض أو ما يسمى بمشكل القرآن، وأفضل من تكلم عن ذلك الشنقيطي في كتابه أضواء البيان، ودفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب، ومن الكتب في ذلك تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة.
15- المناسبات بين السور وبين الآيات وأجمع كتاب في ذلك كتاب نظم الدرر في المناسبات بين الآيات والسور لبرهان الدين البقاعي.
16- تفسير القرآن على القواعد الأصولية، وقد ألف في ذلك الطوفي كتاباً أسماه (الإشارات الإلهية إلى المباحث
الأصولية).
وقد سلمت صورة من هذه للشيخ بعد كتابتي لها - غفر الله له - وجمعنا ووالدينا به في الفردوس الأعلى.

هنا ينتهي الاقتباس

وهذه الطريقة ستأخذ مني وقتا طويلا ولكن نتائجها ستكون رائعة باذن الله
__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-06-10, 03:56 PM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: مراجعة حزب المفصل : من صفحة 518 - 525( طريقة الغديان رحمه الله )



( 1 ) تحديد موضوع الآيات

سورة ق من الآية 1- 5

__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-06-10, 06:23 PM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: مراجعة حزب المفصل : من صفحة 518 - 525( طريقة الغديان رحمه الله )

( 2 ) مفردات القرآن للراغب الأصفهاني.

__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15-06-10, 06:32 PM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: مراجعة حزب المفصل : من صفحة 518 - 525( طريقة الغديان رحمه الله )


قرأ:

- قرأت المرأة: رأت الدم، واقرأت: صارت ذات قرء، وقرأت الجارية: استبرأتها بالقرء. والقرء في الحقيقة: اسم للدخول في الحيض عن طهر. ولما كان اسما جامعا للأمرين الطهر والحيض المتعقب له أطلق على كل واحد منهما؛ لأن كل اسم موضوع لمعنيين معا يطلق على كل واحد منهما لأن كل اسم موضوع لمعنيين معا يطلق على كل واحد منهما إذا انفرد، كالمائدة: للخوان وللطعام، ثم قد يسمى كل واحد منهما بانفراده به. وليس القرء اسما للطهر مجردا، ولا للحيض مجردا بدلالة أن الطاهر التي لم تر أثر الدم لا يقال لها: ذات قرء. وكذا الحائض التي استمر بها الدم والنفساء لا يقال لها ذلك.
وقوله: {يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة/228] أي: ثلاثة دخول من الطهر في الحيض. وقوله عليه الصلاة والسلام: (اقعدي عن الصلاة أيام أقرائك) (عن عدي بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا مرأة: (دعي الصلاة أيام أقرائك) أخرجه أبو داود برقم 297؛ والترمذي (انظر: العارضة 1/199) ؛ وابن ماجه 1/204 وهو ضعيف) أي أيام حيضك، فإنما هو كقول القائل: أفعل كذا أيام ورد فلان، ووردوه إنما يكون في ساعة وإن كان ينسب إلى الأيام.
وقول أهل اللغة: إن القرء من: قرأ، أي: جمع، فإنهم اعتبروا الجمع بين زمن الطهر وزمن الحيض حسبما ذكرت لاجتماع الدم في الرحم، والقراءة: ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل، [وليس يقال ذلك لكل جمع] (ما بين [ ] ذكره الزركشي في البرهان 1/277، وتعقبه فقال: لعل مراده بذلك في العرف والاستعمال لا في أصل اللغة). لا يقال: قرأت القوم: إذا جمعتهم، ويدل على ذلك أنه لا يقال للحرف الواحد إذا تفوه به قراءة، والقرآن في الأصل مصدر، نحو: كفران ورجحان.
قال تعالى: {إن علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناهه فاتبع قرآنه} [القيامة/17 - 18] قال ابن عباس: إذا جمعناه وأثبتناه في صدرك فاعمل به، وقد خص بالكتاب المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، فصار له كالعلم كما أن التوراة لما أنزل على موسى، والإنجيل على عيسى صلى الله عليهما وسلم. قال بعض العلماء: (تسمية هذا الكتاب قرآنا من بين كتب الله لكونه جامعا لثمرة كتبه) بل لجمعه ثمرة جميع العلوم، كما أشار تعالى إليه بقوله: {وتفصيل كل شيء} [يوسف/111]، وقوله: {تبيانا لكل شيء} [النحل/89]، {قرآنا عربيا غير ذي عوج} [الزمر/28]، {وقرآنا فرقناه لتقرأه} [الإسراء/106]، {في هذا القرآن} [الروم/58]، {وقرآن الفجر} [الإسراء/78] أي: قراءته، {لقرآن كريم} [الواقعة/77] وأقرأت فلانا كذا. قال: {سنقرئك فلا تنسى} [الأعلى/6]، وتقرأت: تفهمت، وقارأته: دارسته.
__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15-06-10, 06:35 PM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: مراجعة حزب المفصل : من صفحة 518 - 525( طريقة الغديان رحمه الله )




مجد:
- المجد: السعة في الكرم والجلال، وقد تقدم الكلام في الكرم. يقال: مجد يمجد مجدا ومجادة، وأصل المجد من قولهم: مجدت الإبل (انظر: الأفعال 4/154) : إذا حصلت في مرعى كثير واسع، وقد أمجدها الراعي، وتقول العرب: في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار (المثل يضرب في تفضيل الرجال بعضهم على بعض. انظر: مجمع الأمثال 2/74؛ والمستقصى 2/183؛ وجمهرة الأمثال 2/292؛ ومجمل 3/823؛ وديوان الأدب 1/101؛ وفصل المقال ص 202)، وقولهم في صفة الله تعالى: المجيد. أي: يجري السعة في بذل الفضل المختص به (انظر: الأسماء والصفات للبيهقي ص 57؛ والمنهاج في شعب الإيمان للحليمي 1/197). وقوله في صفة القرآن: {ق والقرآن المجيد} [ق/1] (وقال البيهقي: قيل في تفسيرها: إن معناه الكريم، وقيل: الشريف. الأسماء والصفات ص 57) فوصفه بذلك لكثرة ما يتضمن من المكارم الدنيوية والأخروية، وعلى هذا وصفه بالكريم بقوله: {إنه لقرآن كريم} [الواقعة/77]، وعلى نحوه: {بل هو قرآن مجيد} [البروج/21]، وقوله: {ذو العرش المجيد} [البروج/15] فوصفه بذلك لسعة فيضة وكثرة جوده، وقرئ: {المجيد} (وبها قرأ حمزة والكسائي وخلف. انظر: الإتحاف ص 436) بالكسر فلجلالته وعظم قدره، وما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (ما الكرسي في جنب العرش إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة) (الحديث تقدم في مادة (عرش) )، وعلى هذا قوله: {لا إله إلا هو رب العرش العظيم} [النمل/26] والتمجيد من العبد لله بالقول، وذكر الصفات الحسنة، ومن الله للعبد بإعطائه الفضل.


__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15-06-10, 06:38 PM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: مراجعة حزب المفصل : من صفحة 518 - 525( طريقة الغديان رحمه الله )




بل:

بل
- كلمة للتدارك، وهو ضربان:
- ضرب يناقض ما بعده ما قبله، لكن ربما يقصد به لتصحيح الحكم الذي بعده وإبطال ما قبله، وربما يقصد تصحيح الذي قبله وإبطال الثاني، فما قصد به تصحيح الثاني وإبطال الأول قوله تعالى: {إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين *** كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين/13 - 14]، أي: ليس الأمر كما قالوا بل جهلوا، فنبه بقوله: {ران على قلوبهم} على جهلهم، وعلى هذا قوله في قصة إبراهيم {قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرههم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون} [الأنبياء/62 - 63].
ومما قصد به تصحيح الأول وإبطال الثاني قوله تعالى: {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن *** وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن *** كلا بل لا تكرمون اليتيم} [الفجر/15 - 17].
أي: ليس إعطاؤهم المال من الإكرام ولا منعهم من الإهانة، لكن جهلوا ذلك لوضعهم المال في غير موضعه، وعلى ذلك قوله تعالى: {ص والقرآن ذي الذكر *** بل الذين كفروا في عزة وشقاق} [ص/1 - 2]، فإنه دل بقوله: {والقرآن ذي الذكر} أن القرآن مقر للتذكر، وأن ليس امتناع الكفار من الإصغاء إليه أن ليس موضعا للذكر، بل لتعززههم ومشاقتهم، وعلى هذا: {ق والقرآن المجيد *** بل عجبوا} [ق/1 - 2]، أي: ليس امتناعهم من الإيمان بالقرآن أن لا مجد للقرآن، ولكن لجهلهم؛ ونبه بقوله: {بل عجبوا} على جهلهم؛ لأن التعجب من الشيء يقتضي الجهل بسببه، وعلى هذا قوله عز وجل: {ما غرك بربك الكريم *** الذي خلقك فسواك فعدلك *** في أي صورة ما شاء ركبك *** كلا بل تكذبون بالدين} [الانفطار/6 - 9]، كأنه قيل: ليس ههنا ما يقتضي أن يغرهم به تعالى، ولكن تكذيبهم هو الذي حملهم على ما ارتكبوه.
- والضرب الثاني من (بل) : هو أن يكون مبينا للحكم الأول وزائدا عليه بما بعد (بل)، نحو قوله تعالى: {بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر} [الأنبياء/5]، فإنه نبه أنهم يقولون: {أضغاث أحلام بل افتراه}، يزيدون على ذلك أن الذي أتى به مفترى افتراه، بل يزيدون فيدعون أنه كذاب، فإن الشاعر في القرآن عبارة عن الكاذب بالطبع، وعلى هذا قوله تعالى: {لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا *** هم ينصرون *** بل تأتيهم بغتة فتبهتهم} [الأنبياء/39 - 40]، أي: لو يعلمون ما هو زائد عن الأول وأعظم منه، وهو أن تأتيهم بغتة، وجميع ما في القرآن من لفظ (بل) لا يخرج من أحد هذين الوجهين وإن دق الكلام في بعضه.
__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 15-06-10, 06:44 PM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: مراجعة حزب المفصل : من صفحة 518 - 525( طريقة الغديان رحمه الله )


عجب:
- العجب والتعجب: حالة تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء، ولهذا قال بعض الحكماء: العجب ما لا يعرف سببه، ولهذا قيل: لا يصح على الله التعجب؛ إذ هو علام الغيوب لا تخفى عليه خافية. يقال: عجبت عجبا، ويقال للشيء الذي يتعجب منه: عجب، ولما لم يعهد مثله عجيب. قال تعالى: {أكان للناس عجبا أن أوحينا} [يونس/2]، تنبيها أنهم قد عهدوا مثل ذلك قبله، وقوله: {بل عجبوا أن جاءهم} [ق/2]، {وإن تعجب فعجب قولهم} [الرعد/5]، {كانوا من آياتنا عجبا} [الكهف/9]، أي: ليس ذلك في نهاية العجب بل في أمورنا أعظم وأعجب منه. {قرآنا عجبا} [الجن/1]، أي: لم يعهد مثله، ولم يعرف سببه. ويستعار مرة للمونق فيقال: أعجبني كذا أي: راقني. قال تعالى: {ومن الناس من يعجبك قوله} [البقرة/204]، {ولا تعجبك أموالهم} [التوبة/85]، {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم} [التوبة/25]، {أعجب الكفار نباته} [الحديد/20]، وقال: {بل عجبت ويسخرون} [الصافات/12]، أي: عجبت من إنكارهم للبعث لشدة تحققك معرفته، ويسخرون لجهلهم. وقيل: عجبت من إنكارهم الوحي، وقرأ بعضهم: {بل عجبت} (وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف. انظر: إرشاد المبتدي ص 521) بضم التاء، وليس ذلك إضافة المتعجب إلى نفسه في الحقيقة بل معناه: أنه مما يقال عنده: عجبت، أو يكون عجبت مستعارا بمعنى أنكرت، نحو: {أتعجبين من أمر الله} [هود/73]، {إن هذا لشيء عجاب} [ص/5]، ويقال لمن يروقه نفسه: فلان معجب بنفسه، والعجب من كل دابة: ما ضمر وركه.
__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 15-06-10, 06:48 PM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: مراجعة حزب المفصل : من صفحة 518 - 525( طريقة الغديان رحمه الله )

أن

أن
- على أربعة أوجه:
الداخلة على المعدومين من الفعل الماضي أو المستقبل، ويكون ما بعده في تقدير مصدر، وينصب المستقبل، نحو: أعجبني أن تخرج وأن خرجت.
والمخففة من الثقيلة نحو: أعجبني أن زيدا منطلق.
والمؤكدة ل (لما) نحو: {فلما أن جاء البشير} [يوسف/96].
والمفسرة لما يكون بمعنى القول، نحو: {وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا} [ص/6] أي: قالوا: امشوا.
وكذلك (إن) على أربعة أوجه: للشرط نحو: {إن تعذبهم فإنهم عبادك} [المائدة/118]، والمخففة من الثقيلة ويلزمها اللام نحو: {إن كاد ليضلنا} [الفرقان/42]، والنافية، وأكثر ما يجيء يتعقبه (إلا)، نحو: {إن نظن إلا ظنا} [الجاثية/32]، {إن هذا إلا قول البشر} [المدثر/25]، {إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء} [هود/54].
والمؤكدة ل (ما) النافية، نحو: ما إن يخرج زيد.

__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 15-06-10, 06:49 PM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: مراجعة حزب المفصل : من صفحة 518 - 525( طريقة الغديان رحمه الله )

جاء

- جاء يجيء ومجيئا، والمجيء كالإتيان، لكن المجيء أعم؛ لأن الإتيان مجيء بسهولة، والإتيان قد يقال باعتبار القصد وإن لم يكن منه الحصول، والمجيء يقال اعتبارا بالحصول، ويقال (انظر: البصائر 1/412) : جاء في الأعيان والمعاني، ولما يكون مجيئه بذاته وبأمره، ولمن قصد مكانا أو عملا أو زمانا، قال الله عز وجل: {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى} [يس/20]، {ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات} [غافر/34]، {ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم} [هود/77]، {فإذا جاء الخوف} [الأحزاب/19]، {إذا جاء أجلهم} [يونس/49]، {بلى قد جاءتك آياتي} [الزمر/59]، {فقد جاؤوا ظلما وزورا} [الفرقان/4]، أي: قصدوا الكلام وتعدوه، فاستعمل فيه المجيء كما استعمل فيه القصد، قال تعالى: {إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم} [الأحزاب/10]، {وجاء ربك والملك صفا صفا} [الفجر/22]، فهذا بالأمر لا بالذات، وهو قول ابن عباس رضي الله عنه (وهو مروي عن الحسن البصري. راجع تفسير القرطبي؛ والبصائر 1/412)، وكذا قوله تعالى: {فلما جاءهم الحق} [يونس/76]، يقال: جاءه بكذا وأجاءه، قال الله تعالى: {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} [مريم/23]، قيل: ألجأها، وإنما هو معدى عن جاء، وعلى هذا قولهم: (شر ماأجاءك إلى مخه عرقوب) (قال الميداني: يضرب للمضطر جدا، والمعنى: ما ألجأك إليها إلا شر، أي: فاقة وفقر، وذلك أن العرقوب لا مخ له، وإنما يحوج إليه من لا يقدر على شيء. انظر: مجمع الأمثال 1/358؛ وفي اللسان: عراقيب الأمور: عظامها، وصعابها وما دخل من اللبس فيها، وأمثال أبي عبيد ص 312)، وقول الشاعر:
*أجاءته المخافة والرجاء*
(هذا عجز بيت لزهير بن أبي سلمى، وشطره:
*وسار جاء معتمدا إلينا*
وهو في ديوانه ص 13)
وجاء بكذا: استحضره، نحو: {لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء} [النور/13]، {وجئتك من سبأ بنبأ يقين} [النمل/22]، وجاء بكذا يختلف معناه بحسب اختلاف المجي به.

__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 15-06-10, 06:51 PM
ابو فراس المهندس ابو فراس المهندس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-10
المشاركات: 749
افتراضي رد: مراجعة حزب المفصل : من صفحة 518 - 525( طريقة الغديان رحمه الله )

نذر
- النذر: أن توجب على نفسك ما ليس بواجب لحدوث أمر، يقال: نذرت لله أمرا، قال تعالى: {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم/26]، وقال: {وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر} [البقرة/270]، والإنذار: إخبار فيه تخويف، كما أن التبشير إخبار فيه سرور. قال تعالى: {فأنذرتكم نارا تلظى} [الليل/14]، {أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت/13]، {واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف} [الأحقاف/21]، {والذين كفروا عما أنذروا معروضون} [الأحقاف/3]، {لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع} [الشورى/7]، {لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم} [يس/6]، والنذير: المنذر، ويقع على كل شيء فيه إنذار؛ إنسانا كان أو غيره. {إني لكم نذير مبين} [نوح/2]، {إني أنا النذير المبين} [الحجر/89]، {وما أنا إلا نذير مبين} [الأحقاف/9]، {وجاءكم النذير} [فاطر/37]، {نذيرا للبشر} [المدثر/36]. والنذر: جمعه. قال تعالى: {هذا نذير من النذر الأولى} [النجم/56] أي: من جنس ما أنذر به الذين تقدموا. قال تعالى: {كذبت ثمود بالنذر} [القمر/23]، {ولقد جاء آل فرعون النذر} [القمر/41]، {فكيف كان عذابي ونذر} [القمر/ 18]، وقد نذرت. أي: علمت ذلك وحذرت.
__________________
اذا هم لم تردع عزيمة نفسه ... ولم يأت ما يأت من الامر هائبا
اذا هم القى بين عينيه عزمه .. ونكب عن ذكر العواقب جانبا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:31 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.