ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 28-01-09, 05:11 PM
أبو السها أبو السها غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-08
المشاركات: 900
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راشد بن عبد الرحمن البداح مشاهدة المشاركة
قال الشيخ ابن عثيمين- رحمه الله تعالى -:

قراءة عبد الباسط تعين على التدبر
هذه العبارة بهذا النص ذكرها لي أحد مشايخي المحدثين عن الشيخ خالد المصلح
( وكلاهما من كبار طلاب العلامة العثيمين - رحمه الله - )
بل ذكر الشيخ خالد أن الشيخ العثيمين يكثر من سماع أشرطة المقرئ عبد الباسط
فرحم الله القارئ والسامع.
بارك الله فيك ، على أن قول الشيخ ليس على إطلاقه ، فلاشك أن تلاوة عبد الباسط رحمه الله قراءة مؤثرة ، وهذه مقيدة بالتلاوة التي تسمى المصحف المرتل ، أما تلك القراءة التى تسمى بالمجودة فإن فيها كثيرا من المحذورات الشرعية :
منها رفع صوته بالقراءة ، وهذا مما نبه العلماء على أنه من بدع القراء ، ويسميه بعضهم التقليس ، جاء في كتاب بدع القراء للشيخ بكر أبو زيد : '-( ومما يُنهى عنه ((التَّقلِيس)) بالقراءة, وهو رفع الصوت ومنه في وصف الإِمام الشافعي رحمه الله تعالى لأبي يوسف قوله: ((كان أبو يوسف: قلاساً)) أي يرفع صوته بالقراءة وهذا جر إلى إحداث وضع اليدين على الأذنين عند القراءة .
ومما جاء في هامش الكتاب صفحة السابعة من الكتاب :
فائدة: في مادة ((قلس)) من ((تاج العروس 16 / 195)) قال: (وقال الليث: التقليس: أن يضع الرجل يديه على صدره ويخضع, ويستكين, وينحني, كما تفعل النصارى قبل أن يكفروا, أي قبل أن يسجدوا .
وفي الأحاديث التي لا طرق لها: ((لما رأوه قَلَّسوا له ثم كفروا)) - أي سجدوا - انتهى .
وفي رواية المزني عن أحمد رحمه الله تعالى ويكره أن يجعلهما على الصدر, وذلك لما روي عن النبي r أنه نهى عن التكفير - وهو وضع اليد على الصدر . انتهى من: بدائع الفوائد 3 / 91 . وعنه: التقريب لفقه ابن القيم برقم / 354 . فهذان النقلان بحاجة إلى مزيد من التحرير والتأمل . وانظر (فصل المقال في شرح الأمثال) ففيه بحث مهم في مادة ((كفر)) منه . والدعاء للعروسي: 2 / 583 حاشية رقم / 4 وفي: ((فتح الباري)) لابن رحب الحنبلي: 8 / 437, 348 بحث عن التقليس بمعنى ضرب الدف في العيد . انتــــــهى



وهذه البدعة جرته إلى بدع أخرى ، كوضع اليدين على الأذنين ، كما أشار الشيخ ، والتمايل أثناء القراءة ففي
فتاوى اللجنة الدائمة - 2 - (ج 3 / ص 122)

ج : هذا التمايل عند تلاوة القرآن هو من العادات التي يجب تركها ؛
لأنها تتنافى مع الأدب مع كتاب الله عز وجل ، ولأن المطلوب عند تلاوة القرآن وسماعه ،
الإنصات وترك الحركات والعبث ليتفرغ القارئ والمستمع لتدبر القرآن الكريم والخشوع لله عز وجل ، وقد ذكر العلماء أن ذلك من عادة اليهود عند تلاوة كتابهم ، وقد نهينا عن التشبه بهم .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

بكر أبو زيد ...
صالح الفوزان ...
عبد الله بن غديان ...
عبد العزيز آل الشيخ ...
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ومنها تكلف الألحان في القراءة وهذا ظاهر في قراءته رحمه الله في سورة التكوير وغيرها مما يحس فيها السامع بالتكلف الظاهر ،
ففي ( طبقات الحنابلة 1/57 ) : سئل أحمد عن القرآن بالألحان فقال: بدعة لا تُسمع .
وفيه ( 1/67 ) : قال الأثرم : سألت أبا عبد الله ( الإمام أحمد ) عن القراءة بالألحان فقال: كل شيء محدث فانه لا يعجبنى إلا أن يكون صوت الرجل لا يتكلفه.
وفيه أيضا ( 1/183 ) : قال عبدالله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي وسئل عن القراءة بالألحان فقال: محدث.

ومنها التزامه صدق الله العظيم عند فراغه من القراءة ، وقد نص العلماء على أن هذا من البدع ، وإني لأعجب من بعض الإخوة كيف يقرون هذه الجملة مع أنه لا يشهد لها نص من كتاب الله ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة برئاسة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز يرحمه الله : ما حكم قول صدق الله العظيم بعد الفراغ من قراءة القرآن ؟
الجواب : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله واله وصحبه ... وبعد :

قول صدق الله العظيم بعد الانتهاء من قراءة القرآن بدعة ؛ لأنه لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء الراشدون ، ولا سائر الصحابة - رضي الله عنهم -، ولا أئمة السلف - رحمهم الله -، مع كثرة قراءتهم للقرآن ، وعنايتهم ومعرفتهم بشأنه ، فكان قول ذلك والتزامه عقب القراءة بدعة محدثة ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أحدث فى أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" ... رواه البخاري ومسلم . انتهـــى
-ومنها رفع الناس أصواتهم عند التلاوة بإظهار الاستحسان بألفاظ بدعية ، فاجتمعت بدعتان ، وذلك بقولهم (الله الله) ورفع أصواتهم بها ، وإنما يقولونها استحسانا منهم للصوت لا استشعارا لمعاني الآيات وهذا دليل على خفة العقل كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:(فإن محبة النفوس: الصورة والصوت, قد تكون عظيمة جداً, فإذا جعل ذلك ديناً, وسُمِّي لله, صار كالأنداد, والطواغيت المحبوبة تديناً, وعبادة كما قال تعالى: ﴿ وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ [البقرة:93]). (فإن محبة النفوس: الصورة والصوت, قد تكون عظيمة جداً, فإذا جعل ذلك ديناً, وسُمِّي لله, صار كالأنداد, والطواغيت المحبوبة تديناً, وعبادة كما قال تعالى: ﴿ وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ [البقرة:93]). راجع الاستقامة :3/348

-ومنها جمع بين أوجه القراءات في الآية الواحدة ، فقد نقل الشيخ بكر عن الذهبي كلاما
أسوقه بنصه , لينتفع به من شاء من عباده( زغل العلم والطلب ص 4-5):(فالقرَّاء المُجَوِّدة: فيهم تنطع وتحرير زائد يؤدِّي إلى أن المجود القارئ يبقى مصروف الهمة إلى مراعاة الحروف والتنطع في تجويدها بحيث يشغله ذلك عن تدبر معاني كتاب الله تعالى, ويصرفه عن الخشوع في التلاوة, ويخليه قوي النفس مزدرياً بحفاظ كتاب الله تعالى, فينظر إليهم بعين المقت وبأن المسلمين يلحنون, وبأن القراء لا يحفظون إلا شواذ القراءة, فليت شعري أنت ماذا عرفت وماذا عملت؟! فأما عملك فغير صالح, وأما تلاوتك فثقيلة عرية من الخشعة والحزن والخوف, فالله تعالى يوفقك ويبصرك رشدك ويوقظك من مرقدة الجهل والرياء . وضدهم قراء النغم والتمطيط, وهؤلاء من قرأ منهم بقلب وخوف قد ينتفع به في الجملة, فقد رأيت منهم من يقرأ صحيحاً ويطرب ويبكي, ورأيت منهم من إذا قرأ قسَّى القلوب, وأبرم النفوس, وبدّل الكلام, وأسوأهم حالاً الجنائزية.
وأما القراءة بالروايات وبالجمع فأبعد شيء عن الخشوع, وأقدم شيء على التلاوة بما يخرج من القصد, وشعارهم في تكثير وجوه حمزة وتغليظ تلك اللامات وترقيق الراءات . اقرأ يا رجل وأعفنا من التغليظ والترقيق وفرط الإِمالة والمدود ووقوف حمزة, فإلى كم هذا؟! وآخر منهم إن حضر في ختم, أو تلا في محراب, جعل ديدنه إحضار غرائب الوجوه والسكت والتهوع بالتسهيل, وأتى بكل خلاف, ونادى على نفسه: ((أنا فلان, اعرفوني فإني عارف بالسبع)). إيش نعمل بك؟ لا صبحك الله بخير, إنك حجر منجنيق, ورصاص على الأفئدة). انتهى . ((والذهبي رحمه الله تعالى من علماء القرآن, فهو كلام خبير بالقوم, فاشدد يدك عليه))بين الأقواس من كلام الشيخ بكر .
ورحم الله الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ، فإن هذا الكلام لا ينقص من قيمة الشيخ الإقرائية ، ولكن الحق أحق أن يتبع .اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان.

__________________
قال ابن شهاب الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل. السير2 /185
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 28-01-09, 05:40 PM
أبو زارع المدني أبو زارع المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
المشاركات: 9,615
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو السها مشاهدة المشاركة

-ومنها رفع الناس أصواتهم عند التلاوة بإظهار الاستحسان بألفاظ بدعية ، فاجتمعت بدعتان ، وذلك بقولهم (الله الله) ورفع أصواتهم بها ، وإنما يقولونها استحسانا منهم للصوت لا استشعارا لمعاني الآيات وهذا دليل على خفة العقل كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:(فإن محبة النفوس: الصورة والصوت, قد تكون عظيمة جداً, فإذا جعل ذلك ديناً, وسُمِّي لله, صار كالأنداد, والطواغيت المحبوبة تديناً, وعبادة كما قال تعالى: ﴿ وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ [البقرة:93]). (فإن محبة النفوس: الصورة والصوت, قد تكون عظيمة جداً, فإذا جعل ذلك ديناً, وسُمِّي لله, صار كالأنداد, والطواغيت المحبوبة تديناً, وعبادة كما قال تعالى: ﴿ وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ [البقرة:93]). راجع الاستقامة :3/348

جزاك الله خيرا نقلا موفق انتفعت به بفضل الله خاصة كلام الذهبي رحمك ورحمه الله

لكن لي سؤالان

الأول : ما موقفي من قارىء يقرأ القرآن أحبه وأحب سماع صوته ..؟

الثاني : هل مصحف الشيخ المنشاوي المجود وكذلك الحصري توجد فيها هذه البدع المنهي عنها ..؟
__________________
.
(اللَّهمَّ ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حَسَنةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنةً، وقِنا عذابَ النَّارِ)
AbuZare@hotmail.com
مدونتي
تويتر
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 28-01-09, 06:35 PM
أبو بكر التونسي أبو بكر التونسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-05
المشاركات: 575
افتراضي

لله درك أبا السها قد أجدت و أفدت ، نفع الله بك
وجزا الله الإخوة أجميعن وجعلنا واياهم من أهل القرآن. آمين
__________________
ما ابْيَضَّ وَجْهٌ باكْتِسابِ كَريمَةٍ ... حتَّى يُسَوِّدَهُ شُحوبُ المَطْلَبِ
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 08-03-09, 09:54 PM
أحمد بن العبد أحمد بن العبد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-08-08
المشاركات: 1,725
افتراضي

أظن الجمع يسير بين كلام الإخوة

ففى قراءة الشيخ عبدالباسط _ رحمه الله _ بعض المخالفات وليس هذا عموما

لكن الإنصاف يقتضى أن نقول أن أغلب قراء زمانه كانوا يفعلون هذا

ولعلنا لو التمسنا العذر لبعضهم بأنه كان يجهل الحكم لكان أولى

فلم يكن العلم بالكثرة كما هو فى هذه الأيام




ولا أظن الكلام حول هؤلاء الأفذاذ والتنقيب حولهم إلا أنهم قل مثيلهم


نفعنا الله وإياكم به




ولو وددت أن الأخ محمد عبد الباسط يخبرنا من أين أتى بهذه الترجمة _ فهى شيقة ومثيرة _


سدد الله الجميع
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 09-03-09, 02:35 AM
أبو السها أبو السها غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-08
المشاركات: 900
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عُمر يونس بن محمد الأندلسي مشاهدة المشاركة
جزاك اللهُ خيرا أخانا أبا السها، فعلا أجدت وأفدتَ.. باركَ اللهُ بكَ.
خيرا جزاك أخانا الفاضل الأندلسي ، ويبدو أن الأخ محمد عبد الباسط فهمني خطأ ، فأنا لم أقدح في المقريء عبد الباسط رحمه الله ، وأنى لي ذلك ، لكن كما قلت آنفا الحق أحق أن يتبع وفي بعض تجويدات الشيخ شيء المخالفات ، وكل ما ساقه الأخ من سيرة الشيخ شيء ، وما نحن بصدده شيء آخر ، أم تراه معصوما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"؟
وكلمة أخيرة أوجهها إلى طلبة العلم الذين أزعم أنني منهم أنهم إذا أحبوا أحدا واستحسنوا ما هو عليه من علم أو قراءة أو غير ذلك فلا يرفعوه فوق بشريته ولا يتعصبوا له ، وليعرضوا عمله على الكتاب والسنة وعلى أقوال أهل العلم -لا على عمل الناس- فإن وافق علمه الكتاب والسنة فليشكر وليتبع ، وإن خالف شيئا من الوحيين فيجب بيان ذلك للناس حتى لا يغتروا به ، خاصة إذا كان مشهورا فيما اختص به ولا يعد هذا غضاضة في حقه ، على تفصيل في ذلك بين أهل البدع وغيرهم ، والله الهادي إلى سواء السبيل
__________________
قال ابن شهاب الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل. السير2 /185
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 09-03-09, 08:40 AM
القندهاري القندهاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-03-06
المشاركات: 94
افتراضي

الحمد لله .

حقيقه الشيخ عبد الباسط رحمه الله ليس لصوته مثيل بالنسبه لي أنا على الرغم اني كنت في السابق لا أحب سماعه لكن سبحان مقلب القلوب جزاكم الله خير ونفع بكم .
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 10-03-09, 02:13 AM
عمر فولي عمر فولي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-08-06
المشاركات: 260
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو السها مشاهدة المشاركة

ومنها تكلف الألحان في القراءة وهذا ظاهر في قراءته رحمه الله في سورة التكوير وغيرها مما يحس فيها السامع بالتكلف الظاهر ،
ففي ( طبقات الحنابلة 1/57 ) : سئل أحمد عن القرآن بالألحان فقال: بدعة لا تُسمع .
وفيه ( 1/67 ) : قال الأثرم : سألت أبا عبد الله ( الإمام أحمد ) عن القراءة بالألحان فقال: كل شيء محدث فانه لا يعجبنى إلا أن يكون صوت الرجل لا يتكلفه.
وفيه أيضا ( 1/183 ) : قال عبدالله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي وسئل عن القراءة بالألحان فقال: محدث.

[/FONT]

السلام عليكم
الأخ الفاضل القراءة بالألحان أمر اختلف فيه الفقهاء والأئمة فمادامت المسألة خلافية والخلاف فيه معتبر ومنقول عن أئمة كبار فهو خلاف مقبول ..وإليك ما قاله ابن حجر (( قَالَ : وَأَمَّا الْقِرَاءَة بِالْأَلْحَانِ فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيّ فِي مَوْضِع عَلَى كَرَاهَته وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر لَا بَأْس بِهِ ، فَقَالَ أَصْحَابه : لَيْسَ عَلَى اِخْتِلَاف قَوْلَيْنِ ، بَلْ عَلَى اِخْتِلَاف حَالَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَخْرُج بِالْأَلْحَانِ عَلَى الْمَنْهَج الْقَوِيم جَازَ وَإِلَّا حَرُمَ . وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الشَّافِعِيّ أَنَّ الْقِرَاءَة بِالْأَلْحَانِ إِذَا اِنْتَهَتْ إِلَى إِخْرَاج بَعْض الْأَلْفَاظ عَنْ مَخَارِجهَا حَرُمَ وَكَذَا حَكَى اِبْن حَمْدَان الْحَنْبَلِيّ فِي " الرِّعَايَة " ، وَقَالَ الْغَزَالِيّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَصَاحِب الذَّخِيرَة مِنْ الْحَنَفِيَّة : إِنْ لَمْ يُفْرِط فِي التَّمْطِيط الَّذِي يُشَوِّش النَّظْم اُسْتُحِبَّ وَإِلَّا فَلَا . وَأَغْرَبَ الرَّافِعِيّ فَحَكَى عَنْ " أَمَالِي السَّرَخْسِيّ " أَنَّهُ لَا يَضُرّ التَّمْطِيط مُطْلَقًا ، وَحَكَاهُ اِبْن حَمْدَان رِوَايَة عَنْ الْحَنَابِلَة ، وَهَذَا شُذُوذ لَا يُعَرَّج عَلَيْهِ . وَالَّذِي يَتَحَصَّل مِنْ الْأَدِلَّة أَنَّ حُسْنَ الصَّوْت بِالْقُرْآنِ مَطْلُوب ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَسَنًا فَلْيُحَسِّنْهُ مَا اِسْتَطَاعَ كَمَا قَالَ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة أَحَد رُوَاة الْحَدِيث ، وَقَدْ أَخْرَجَ ذَلِكَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيح . وَمِنْ جُمْلَة تَحْسِينه أَنْ يُرَاعِي فِيهِ قَوَانِين النَّغَم فَإِنَّ الْحَسَن الصَّوْت يَزْدَاد حُسْنًا بِذَلِكَ ، وَإِنْ خَرَجَ عَنْهَا أَثَّرَ ذَلِكَ فِي حُسْنِهِ ، وَغَيْر الْحَسَن رُبَّمَا اِنْجَبَرَ بِمُرَاعَاتِهَا مَا لَمْ يَخْرُج عَنْ شَرْط الْأَدَاء الْمُعْتَبَر عِنْد أَهْل الْقِرَاءَات ، فَإِنْ خَرَجَ عَنْهَا لَمْ يَفِ تَحْسِين الصَّوْت بِقُبْحِ الْأَدَاء ، وَلَعَلَّ هَذَا مُسْتَنَد مَنْ كَرِهَ الْقِرَاءَة بِالْأَنْغَامِ لِأَنَّ الْغَالِب عَلَى مَنْ رَاعَى الْأَنْغَام أَنْ لَا يُرَاعِي الْأَدَاء ، فَإِنْ وُجِدَ مَنْ يُرَاعِيهِمَا مَعًا فَلَا شَكّ فِي أَنَّهُ أَرْجَح مِنْ غَيْره لِأَنَّهُ يَأْتِي بِالْمَطْلُوبِ مِنْ تَحْسِين الصَّوْت وَيَجْتَنِب الْمَمْنُوع مِنْ حُرْمَة الْأَدَاء وَاللَّهُ أَعْلَم))ا.هـ


وقال النووي رحمه الله ((قَالَ : وَاخْتَلَفُوا فِي الْقِرَاءَة بِالْأَلْحَانِ فَكَرِهَهَا مَالِك وَالْجُمْهُور لِخُرُوجِهَا عَمَّا جَاءَ الْقُرْآن لَهُ مِنْ الْخُشُوع وَالتَّفَهُّم ، وَأَبَاحَهَا أَبُو حَنِيفَة وَجَمَاعَة مِنْ السَّلَف لِلْأَحَادِيثِ ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ سَبَب لِلرِّقَّةِ وَإِثَارَة الْخَشْيَة وَإِقْبَال النُّفُوس عَلَى اِسْتِمَاعه . قُلْت : قَالَ الشَّافِعِيّ فِي مَوْضِع : أَكْرَه الْقِرَاءَة بِالْأَلْحَانِ ، وَقَالَ فِي مَوْضِع : لَا أَكْرَههَا . قَالَ أَصْحَابنَا : لَيْسَ لَهُ فِيهَا خِلَاف ، وَإِنَّمَا هُوَ اِخْتِلَاف حَالَيْنِ ، فَحَيْثُ كَرِهَهَا أَرَادَ إِذَا مَطَّطَ وَأَخْرَجَ الْكَلَام عَنْ مَوْضِعه بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْص أَوْ مَدّ غَيْر مَمْدُود وَإِدْغَام مَا لَا يَجُوز وَنَحْو ذَلِكَ ، وَحَيْثُ أَبَاحَهَا أَرَادَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا تَغَيُّر لِمَوْضُوعِ الْكَلَام . وَاَللَّه أَعْلَم .))ا.هـ

وهناك عرف عند القراء أن القراءة كلما ازدات بطئا جاز زيادة المد والغنة وكلما زاد في سرعة القراءة قلَّت زيادة مدها وغننها .
فلا أعتقد في هذا إشكالا . والله أعلم

أما قول (صدق الله العظيم ) فهذا فيه خلاف أيضا :
قول صدق الله العظيم

المفتي
عطية صقر .
مايو 1997

المبادئ
القرآن والسنة

السؤال
بعض الناس يقولون : إن قول القارئ بعد الانتهاء من القراءة "صدق الله العظيم " بدعة، لا يجوز قولها فهل هذا صحيح ؟

الجواب
حذرت كثيرا من التعجل فى إطلاق وصف البدعة على أى عمل لم يكن فى أيام النبى صلى الله عليه وسلم ولا فى عهد التشريع ، ومن التمادى فى وصف كل بدعة بأنها ضلالة وكل ضلالة فى النار، ويمكن الرجوع إلى ص 352 من المجلد الثالث من هذه الفتاوى لمعرفة ذلك .
وقول "صدق الله العظيم " من القارى أو من السامع بعد الانتهاء من القراءة ، أو عند سماع آية من القراَن ليس بدعة مذمومة، أولا لأنه لم يرد نهى عنها بخصوصها، وثانيا لأنها ذكر لله والذكر مأمور به كثيرا ، وثالثا أن العلماء تحدثوا عن ذلك داعين إليه كأدب من آداب قراءة القرآن ، وقرروا أن قول ذلك فى الصلاة لا يبطلها، ورابعا أن هذه الصيغة أو قريبا منها ورد الأمر بها فى القرآن ، وقرر أنها من قول المؤمنين عند القتال .
قال تعالى : {قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا} آل عمران :95 ، وقال {ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله } الأحزاب : 22 ، وذكر القرطبى في مقدمة تفسيره أن الحكيم الترمذى تحدث عن آداب تلاوة القراَن الكريم وجعل منها أن يقول عند الانتهاء من القراءة : صدق الله العظيم أو أية عبارة تؤدى هذا المعنى . ونص عبارته "ج 1 ص 27 " : ومن حرمته إذا انتهت قراءته أن يصدق ربه ، ويشهد بالبلاغ لرسوله صلى الله عليه وسلم [مثل أن يقول : صدق الله العظيم وبلَّغ رسوله الكريم ] ويشهد على ذلك أنه حق ، فيقول : صدقت ربنا وبلَّغت رسلك ونحن على ذلك من الشاهدين .
اللهم اجعلنا من شهداء الحق القائمين بالقسط ، ثم يدعو بدعوات .
وجاء فى فقه المذاهب الأربعة ، نشر أوقاف مصر، أن الحنفية قالوا : لو تكلَّم المصلى بتسبيح مثل . صدق اللّه العظيم عند فراغ القارئ من القراءة لا تبطل صلاته إذا قصد مجرد الثناء والذكر أو التلاوة ، وأن الشافعية قالوا : لا تبطل مطلقا بهذا القول ، فكيف يجرؤ أحد فى هذه الأيام على أن يقول : إن قول :
صدق الله العظيم ، بعد الانتهاء من قراءة القرآن بدعة؟ أكرر التحذير من التعجل فى إصدار أحكام فقهية قبل التأكد من صحتها ، والله سبحانه وتعالى يقول :{ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون } النخل :
116))ا.هـ من المكتبة الشاملة فتاوي الأزهر

((لسؤال الثالث من الفتوى رقم (4310):
س3: ما حكم قول: صدق الله العظيم بعد نهاية قراءة القرآن الكريم؟

ج3: قول القائل (صدق الله العظيم) في نفسها حق، ولكن ذكرها بعد نهاية قراءة القرآن باستمرار بدعة؛ لأنها لم تحصل من النبي صلى الله عليه وسلم ولا من خلفائه الراشدين فيما نعلم، مع كثرة قراءتهم القرآن، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد » وفي رواية: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //

عبد الله بن قعود // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //))
وقد قُيضت بالمداومة والاستمرارية في فتوي اللجنة الدائمة وهذا ظاهر في قولهم . والله أعلم
والسلام عليكم
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 10-03-09, 02:47 AM
أبو عُمر يونس الأندلسي أبو عُمر يونس الأندلسي غير متصل حالياً
خَتَمَ اللهُ لَهُ بِالتَّوْحِيدِ والسُّنَّةِ
 
تاريخ التسجيل: 08-11-08
المشاركات: 1,255
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر فولي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
......

أما قول (صدق الله العظيم ) فهذا فيه خلاف أيضا :
.....
وقد قُيضت بالمداومة والاستمرارية في فتوي اللجنة الدائمة وهذا ظاهر في قولهم . والله أعلم
والسلام عليكم
لعلّكَ تقصدُ "قُيِّدَت" بالدّال.

أخانا، الكلام كان عن حال القرّاء و وقوعهم في كثير من البِدع ـ عفا الله عنهم ـ والتزامهم بقول (صدق الله العظيم)...فهل القارئ المذكور أعلاه و غيره من مشاهير القرّاء كانوا يأتون بها عند الانتهاء من القراءة باستمرار ومداومة أم لا؟؟
فلا وجه لنقلكَ الفتوى المذكورة.
__________________
قال ابنُ مسعود: سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قال: «أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ»
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 10-03-09, 11:41 PM
عمر فولي عمر فولي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-08-06
المشاركات: 260
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عُمر يونس بن محمد الأندلسي مشاهدة المشاركة
لعلّكَ تقصدُ "قُيِّدَت" بالدّال.

أخانا، الكلام كان عن حال القرّاء و وقوعهم في كثير من البِدع ـ عفا الله عنهم ـ والتزامهم بقول (صدق الله العظيم)...فهل القارئ المذكور أعلاه و غيره من مشاهير القرّاء كانوا يأتون بها عند الانتهاء من القراءة باستمرار ومداومة أم لا؟؟
فلا وجه لنقلكَ الفتوى المذكورة.
السلام عليكم
أخي الكريم لم أنقل فتوي اللجنة الدائمة استدلال علي جواز "صدق الله العظيم " إنما أردت أن أنقل لك الخلاف في المسألة :

لجنة الفتوي في الأزهر أجازت علي الإطلاق .

واللجنة الدائمة قيدتها بالاستمرارية . أي الأمر ليس علي التحريم المطلق .

فهذا ما أردت فالمسألة في نهاية الأمر خلافية بين الللجنتين ..لعلك بلغك مرادي

وجزاكم الله خيرا
والسلام عليكم
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 11-03-09, 12:29 AM
أبو السها أبو السها غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-08
المشاركات: 900
افتراضي

قال الشيخ أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري

والملاحظ على عبدالباسط رحمه الله ما يلي:
1/ ......حذفته (فيه نظر)
2- التلحين الموحش المتجاوز التغني إلى الغناء الملحن كما في تلاوته لسورة (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) (سورة الشمس-1) في بعض أشرطة قصار السور؛ فإن هذا غناء بحت متكلف يحبه من يحب الطرب، وكلام الله سبحانه مقدس عن ذلك.

3- حلاوة الصوت، وجمال الأداء في تلاوته إذا لم يلحن؛ فتستمتع بالصوت أيما استمتاع، ولكنه لا يجلب الخشية والخشوع من ذاته، وإنما يخشع ويبكي بعض المرات من كان ذا وعي بمعنى الآية الكريمة ولامست أحاسيسه، وهذا مثلا بخلاف تلاوة الشيخ عادل الكلباني؛ فإنه أحيانا يعينك على نفسك في الخشوع والبكاء وإن لم يكن من كبار القراء في صناعة التجويد.. وأما قراءة الترتيل بدون إمعان في التجويد فتقل فيه أحيانا حلاوة صوت عبدالباسط.

4- الهينمات الصوفية، والتجاوز في الدعاء فيما يختم به التلاوة بعض المرات.

5- ترديد الآية والآيات لزيادة قراءة صحيحة، أو للعبرة؛ لما فيها من معنى ظاهر يلامس الإحساس لا بأس به، وما عدا ذلك فعبث ولاسيما ما كان مشكل المعنى مثل {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ... الآي} (سورة الأعراف-172).. وأكثر إعادات عبدالباسط من أجل زيادة قراءة، أو عند انقطاع النفس على غير موقف.

6- ضجيج المستمعين للتلاوة مثل: الله يكرمك، والله ينعم عليك، يا صلاة الزين، الصلاة على النبي، والله أكبر؛ فكل هذا من البدع، والمشروع الإنصات بصمت، والإسرار: بالتأمين، والدعاء، وسؤال رحمة الله وفضله، والاستعاذة به في آيات الترغيب والترهيب، والتقديس عند ذكر أسمائه الحسنى وأفعاله سبحانه.

ولقد أفتى علي السيستاني -وهو مرجع شيعي- بتحريم تلاوة عبدالباسط، وأحمد العجمي، وتحول هذا التحريم إلى عمل؛ فقامت المليشيات الشيعية بمصادرة أشرطته، وفرضوا ذلك على محطة الشرق الفضائية، ورفض ذلك مديرها الدكتور سعد البزاز سكرتير عدي سابقا(7).

قال أبو عبدالرحمن: تلاوة عبدالباسط ثلاثة أقسام: تلاوة ليس بها محذور (وهي الترتيل)، وتجويد يوجد فيه التلحين أحيانا، وتلحين محض؛ فينبغي التفريق.. غفر الله له ورحمه.

ولمن أراد الاطلاع على المقال كاملا مع تعقيبات بعض الإخوة على كلام الشيخ ، فليرجع إلى الرابط أدناه ،
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=6572
__________________
قال ابن شهاب الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل. السير2 /185
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:36 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.