ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 27-02-08, 11:42 AM
حسين العسقلاني حسين العسقلاني غير متصل حالياً
اللهمَّ اغفر له اللهمَّ ارحمه
 
تاريخ التسجيل: 24-08-05
الدولة: مصر
المشاركات: 403
افتراضي وقف عجيب وغريب!!!

أرجو أن تتسع الصدور لهذا السؤال فهو من أغرب ما سمعت !!!!
هل يصح هذا الوقف
"وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا" ثم تقف ثم تقول: "تَقْتُلُوهُ" على سبيل التعجب وتكمل: "عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا..." الآية
بمعنى أن امرأة فرعون تقول: إن موسى عليه السلام قرة عين لها دون فرعون هذا مع العلم أن هذا المعنى يخالف المعنى الظاهر... وقد ذكر لي هذا الوقف بعض الأخوة فهل مثل هذا يجوز؟!! وجزاكم الله خيرا
__________________
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 27-02-08, 12:20 PM
أبو لقمان أبو لقمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-04-04
المشاركات: 145
افتراضي

موضوع ممتع ، فأقول:
- ومنها قوله تعالى
{وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنقَلَباً }الكهف36

فتقرأ: {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتّ} فتقف...
ثمّ تصل {وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنقَلَباً }

فعطف (وَلَئِن رُّدِدتّ) على (وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً ) فيه لطيفة ، وهي أن المنكر لقيام الساعة يؤكد ظنّه بعدم قيام بافتراض ما لو مات ثمّ بعث لما قامت الساعة...فكأنه استحال عنده قيام الساعة ولم حصل ما افترضه من البعث... واالله أعلم

ومنها قوله تعالى
{وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ َقتل مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ }آل عمران146

فتقرأ: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ َقتل} ثم تصل فتقرأ
{مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ }آل عمران146
وهذا على رواية ورش عن نافع

وأما ما ذكره بعض الإخوة من الابتداء بـ(بالله إن الشرك لظلم عظيم) فلا أرى لهم وجه في الانكار، فإن القاعدة (إذا احتمل اللفظ معان عدة ولم يمتنع إرادة الجميع حمل عليها) والله أعلم
__________________
أبو لقمان المدني
المدينة النبوية
على صاحبها أفضل الصلاة و أتم التسليم
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 27-02-08, 03:41 PM
أنس بن محمد عمرو بن عبداللطيف أنس بن محمد عمرو بن عبداللطيف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-01-08
الدولة: القاهرة
المشاركات: 492
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو لقمان مشاهدة المشاركة
موضوع ممتع ، فأقول:
- ومنها قوله تعالى
{وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنقَلَباً }الكهف36

فتقرأ: {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتّ} فتقف...
ثمّ تصل {وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنقَلَباً }

فعطف (وَلَئِن رُّدِدتّ) على (وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً ) فيه لطيفة ، وهي أن المنكر لقيام الساعة يؤكد ظنّه بعدم قيام بافتراض ما لو مات ثمّ بعث لما قامت الساعة...فكأنه استحال عنده قيام الساعة ولم حصل ما افترضه من البعث... واالله أعلم

ومنها قوله تعالى
{وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ َقتل مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ }آل عمران146

فتقرأ: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ َقتل} ثم تصل فتقرأ
{مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ }آل عمران146
وهذا على رواية ورش عن نافع

هذا صحيح أخي الفاضل
حتى في قراءة عاصم..
حسن أن تقرأ( و كأيّن من نبيّ قاتل... تقف ثم تبدأ معه ربّيون كثير فما وهنوا.......
ولك أن تصل الآية فلا تقف على ( قاتَل )
وفائدة وقفتك: تبيين أن الأنبياء -عليهم السلام- كانوا يقاتلون ويجاهدون
في سبيل الله فهم لا يعرفون الرّاحة.. فمكانهم أول الصفوف
ثمّ المعيّة لتبيّن دور الأمّة في نصرة دين الله عزّ وجلّ.



وأما ما ذكره بعض الإخوة من الابتداء بـ(بالله إن الشرك لظلم عظيم) فلا أرى لهم وجه في الانكار، فإن القاعدة (إذا احتمل اللفظ معان عدة ولم يمتنع إرادة الجميع حمل عليها) والله أعلم
هذا أخي لا يجوز فكيف تكون الباء جارّة وفي نفس الوقت للقسم؟
و هذا ما تلقّيته عن شيخي
ومغاير لسياق الآية فإنّ لقمان قال ( يا بنيّ لا تشرك بالله ... والتّعليل:
إنّ الشّرك لظلم عظيم)
والله أعلى وأعلم

لا نريد أن نقول في القرآن برأينا
و لكن عندما يكون لنا سند عن العلماء القرّاء ( أيّاً كان مكانهم .. لا أقصد
أحداً بعينه ) فهذا يحملنا على أخذ المعلومة ونحن مطمئنّين.
وجزاك الله خيراً
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 27-02-08, 03:56 PM
أنس بن محمد عمرو بن عبداللطيف أنس بن محمد عمرو بن عبداللطيف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-01-08
الدولة: القاهرة
المشاركات: 492
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين العسقلاني مشاهدة المشاركة
أرجو أن تتسع الصدور لهذا السؤال فهو من أغرب ما سمعت !!!!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين العسقلاني مشاهدة المشاركة
هل يصح هذا الوقف
"وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا" ثم تقف ثم تقول: "تَقْتُلُوهُ" على سبيل التعجب وتكمل: "عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا..." الآية
بمعنى أن امرأة فرعون تقول: إن موسى عليه السلام قرة عين لها دون فرعون هذا مع العلم أن هذا المعنى يخالف المعنى الظاهر... وقد ذكر لي هذا الوقف بعض الأخوة فهل مثل هذا يجوز؟!! وجزاكم الله خيرا


أخي حسين:

لا .. هذا وقف وابتداء غير جائزَين:
لأنّ سياق الكلام يدل على استعطاف فرعون- عليه لعنة الله-
لئلاّ يقتل موسى-عليه السّلام-
فناسب أن تقول امرأة فرعون:( سيكون قرّة عين لي و لك.. فلا تقتلوه
عسى أن ينفعنا أو نتّخذه ولداً..)
وليس مقام الكلام اعتراض أو توجيه ذلك الرّجل الظّالم العتلّ المفتري الجاحد
الّذي ادّعي الرّبوبية وقتّل كل المولودين الذّكور
ليحقّق هدفاً في رأسه العفنة..
فكيف بعد هذا نظنّ أنّ امرأته تعترضه بعدما عقد عزمه على قتل ذلكم الرضيع... و تقول ( قرّة عين لي ولك لا )
و كما ذكرت أخي الحبيب:
أنّه مخالف للمعنى
وكذا مخالف لسياق الآية..
كذا أخبرنا شيخنا و نبّه على مثل هذا التّعسّف( هكذا يسمّيه)

و جزاك الله خيراً
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 27-02-08, 04:08 PM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

الأخ الفاضل الأستاذ أنس

الوقف الذي تفضلت بذكره في (أينما) أيضا يا أخي خطأ مخالف لقواعد العربية، وقد أنكر نحوه بعض علماء القراءات كعلم الدين السخاوي وابن الجزري.

فإن قولك (فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا) فيه استعمال (أينما) وهي من أدوات الشرط، وتقتضي فعلين، فأنت في هذا الوقف جعلت جواب الشرط مقدما وهو (فاستبقوا الخيرات) وعند ابتدائك (أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا) جعلت جواب الشرط هو (يأت)، فكيف يكون لأداة واحدة من أدوات الشرط جوابين أحدهما مقدم والآخر مؤخر؟!!

هذا وجه، ووجه آخر أن تكون جعلت (أينما) ظرف مكان في الوقف الأول، وفي الثاني جعلتها أداة شرط.

وعلى كلا الوجهين فقد اختلف الاستعمال، وأنت منعت من اختلاف الاستعمال في الباء.

فإن كان هذا جائزا في (أينما) فينبغي أن تجيزه أيضا في الباء.

وإن كان ممنوعا في الباء فينبغي أن يكون ممنوعا في (أينما)، فالباب واحد.
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 27-02-08, 05:19 PM
سعد أبو إسحاق سعد أبو إسحاق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-05
المشاركات: 1,249
افتراضي

وهنا أيضاً قول بلقيس ( رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان......) فهنا لابد من الوقف على نفسي ثم بعد ذلك يبدأ من وأسلمت لانه إذا وصلت يكون المعنى موهم بأن بلقيس ظلمت نفسها بأن أسلمت مع سليمان
والله أعلى وأعلم
__________________
أبو إسحاق
خويدم ومحب القرءان الكريم والسنة الشريفة
عفا الله عنه وعن والديه والمسلمين أجمعين
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 27-02-08, 06:24 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,404
افتراضي

{قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }(النمل:44).


ورد في كتاب الوقف والابتداء لمحمد بن سعدان الضرير:(ت:231):

وفي النمل :{قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ}، يوقف عليها بالياء.

قال المحقق: أي {ادْخُلِي}.
//
أبوبشر ،محمد خليل الزروق .

والذي يفيدنا فيه هذا الوقف هو نقل الموقف ، فلنا أن نتخيل حال بلقيس ، وهي ترى ما تحسبه لجه ،فيقال لها أدخلي ، ثم يستدرك القائل لأنه يرى على وجهها علامات التعجب ، فيكمل الجملة بسرعة بقوله {الصرح}.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 28-02-08, 12:51 AM
أبو لقمان أبو لقمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-04-04
المشاركات: 145
افتراضي

اقتباس:
ألا نريد أن نقول في القرآن برأينا
و لكن عندما يكون لنا سند عن العلماء القرّاء ( أيّاً كان مكانهم .. لا أقصد
أحداً بعينه ) فهذا يحملنا على أخذ المعلومة ونحن مطمئنّين.
وجزاك الله خيراً
لا شك أننا لا نريد أن نقول في القران برأينا، لكن تقييد التدبر وكشف الأوجه اللغوية بما كان مسندا تضييق يجعل الفهم اللغوي للقران ينعدم، حيث لا يسمح بأي قول في هذه الأوجه إلا بسند، وعليه سنفقد إحدى الأغراض الأساسية من تنزيل الوحي، وهو التدبر والتفكر في الآيات،

أما مخالفة هذا الوقف لقواعد اللغة، فلم تبين ذلك، و‘نما أطلقت القول بمخالفته، فالواقف على (لا تشرك) إذا بدأ بـ(بالله...) يعتبر فيه أن النهي عن الشرك مفهوم والابتداء بالباء على أن قسم، أما من لم يقف فإنه لا يعتبره من القسم بل جارة.

فالباء ليس جارة وللقسم في نفس الوقت، بل بحسب الوقف، ولعل أحد المشايخ يبين لنا القاعدة التي ذكرتها والكيفية الصحيحة لتطبيقها ويراجع ما كتبته لمعرفة صوابه من خطئه.

وللاستئناسأنقل ما وجدته في فتح القدير، مما هو شبيه بما نحن فيه:
اقتباس:
قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
وقرأ الجمهور { من بعثنا } بفتح ميم " من " على الاستفهام . وقرأ ابن عباس ، والضحاك ، وأبو نهيك بكسر الميم على أنها حرف جرّ ، ورويت هذه القراءة عن عليّ بن أبي طالب . وعلى هذه القراءة تكون " من " متعلقة بالويل ، وقرأ الجمهور { من بعثنا }
__________________
أبو لقمان المدني
المدينة النبوية
على صاحبها أفضل الصلاة و أتم التسليم
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 28-02-08, 11:09 AM
أبو عماد السخاوي أبو عماد السخاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-07
المشاركات: 2
افتراضي إني أحبكم في الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة الكرام جزاكم الله خيراً هذه أولى مشاركاتي معكم في هذا الموضوع جزى الله خيراً صاحبه ومشاركيه.
إن الكلام على معاني القرآن يستلزم التوثيق حتى لا يقع المتكلم في محظور القول على الله بغير علم أو بغير حق فإن الله عز وجل أرسل رسوله بكتابه حروفه ومعانيه حتى يتدبروه ويعوه كما يريد سبحانه فمن يتكلم في المعاني وخاصة ممن ليس له قدماً راسخة أمثالي عرضة للوقوع في ذاك المحظور ولهذا كان أفاضل الصحابة رضوان الله عليهم يقفون إذا جر بهم التفكر إلى التكلف كما ورد عن عمر رضي الله عنه أو القول على الله كما ظن أبو بكر رضي الله عنه وثابت عنه .
قال أخونا أبو لقمان حفظه الله : لا شك أننا لا نريد أن نقول في القران برأينا، لكن تقييد التدبر وكشف الأوجه اللغوية بما كان مسندا تضييق يجعل الفهم اللغوي للقران ينعدم، حيث لا يسمح بأي قول في هذه الأوجه إلا بسند، وعليه سنفقد إحدى الأغراض الأساسية من تنزيل الوحي، وهو التدبر والتفكر في الآيات،
فهو يثبت ثم ينقض ما أثبته بـ (لكن) ويقرر بقوله (وعليه) لذا نأمل أن نقف عند قول السلف في معاني القرآن ويسعنا ما وسعهم.
لذا يلزم كما نوهت التوثيق لكل نقل وأبدأ بنفسي.
قال الإمام ابن كثير في تفسيره للآية رقم 3 من سورة الأنعام :
وهي: وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون:
فذكر القول الثالث: أن قوله وهو الله في السموات وقف تام، ثم استأنف الخبر فقال: وفي الأرض يعلم سركم وجهركم، وهذا اختيار ابن جرير.
أقول: وهذا إقرار لعقيدة السلف رضوان الله عليهم في إثبات صفة العلو وصفة الفوقية لله عز وجل فما أجمله من وقف.
وأذكر هنا باقي كلامه رحمه الله تعالى:
اختلف مفسرو هذه الآية على أقوال، بعد اتفاقهم على إنكار قولا لجهمية الأول، القائلين بأنه ـ تعالى عن قولهم علواً كبيراً ـ في كل مكان، حيث حملوا الآية على ذلك، فالأصح من الأقول أنه المدعو الله في السموات وفي الأرض، أي: يعبده ويوحده ويقر له بالإلهية مَنْ في السموات ومن في الأرض، ويسمونه الله، ويدعونه رغباً ورهباً، إلا من كفر من الجن والإنس، وهذه الآية على هذا القول، كقوله تعالى: وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله. أي: هو إله مَن في السماء وإله مَن في الأرض، وعلى هذا فيكون قوله: يعلم سركم وجهركم خبراً أو حالاً.
والقول الثاني: أنه المراد أن الله الذي يعلم ما في السموات وما في الأرض، من سر وجهر. فيكون قوله: يعلم متعلقاً بقوله: في السموات وفي الأرض تقديره: وهو الله يعلم سركم وجهركم في السموات وفي الأرض ويعلم ما تكسبون.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم وبارك الله فيكم أجمعين.
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 29-02-08, 08:04 PM
أنس بن محمد عمرو بن عبداللطيف أنس بن محمد عمرو بن عبداللطيف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-01-08
الدولة: القاهرة
المشاركات: 492
افتراضي

[quote=أبو لقمان;769202]لا شك أننا لا نريد أن نقول في القران برأينا، لكن تقييد التدبر وكشف الأوجه اللغوية بما كان مسندا تضييق يجعل الفهم اللغوي للقران ينعدم، حيث لا يسمح بأي قول في هذه الأوجه إلا بسند، وعليه سنفقد إحدى الأغراض الأساسية من تنزيل الوحي، وهو التدبر والتفكر في الآيات،

أما مخالفة هذا الوقف لقواعد اللغة، فلم تبين ذلك، و‘نما أطلقت القول بمخالفته، فالواقف على (لا تشرك) إذا بدأ بـ(بالله...) يعتبر فيه أن النهي عن الشرك مفهوم والابتداء بالباء على أن قسم، أما من لم يقف فإنه لا يعتبره من القسم بل جارة.

فالباء ليس جارة وللقسم في نفس الوقت، بل بحسب الوقف، ولعل أحد المشايخ يبين لنا القاعدة التي ذكرتها والكيفية الصحيحة لتطبيقها ويراجع ما كتبته لمعرفة صوابه من خطئه.

وللاستئناسأنقل ما وجدته في فتح القدير، مما هو شبيه بما نحن فيه:[/quote]

جزاك الله خيراً أخي فقد استفدت من جميع مشاركاتك هنا

علّمنا الله وإيّاكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:50 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.