ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-03-17, 01:35 PM
أبو أريج الهلالي أبو أريج الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-06-10
المشاركات: 297
افتراضي نعم، داهمتك الغفلة وقسوة القلب لكن ثمَّ أملا..فقط أقبل..

هلْ أتَى على كثير من المؤمنينَ حين من حياتهم يختنق فيه القلب ويظلم، وتحيطُ به جيوش الغفلة العرمْرَمة، وتضيقُ بصاحبه الأرض بما رحبت؟ لا تطاوعه نفسه لترتيل آيات الكتاب العزيز، وتستنكف أن تستزيد من معين السنة الغراء، كلما هم بعمل طاعة والتطوع بقربى خلد إلى الأرض خائر القوى مشتت العزمات... نعم هذه الأحوال المؤلمة لا يكاد يسلم من شواظ نارها اللظى إلا من شمله اللطف الإلهي الخفي، وعِطرُ تسديدِه الجدِي..
كأني بتباريح قلبك أيها المؤمن يُسمع أنينها وتقرع السمع آهاتها، كأني بك في غيابات جب عميق تروم النجدة وتتطلع إلا الانعتاق مما حل بك من الرزية... تقلب بصرك يمنة ويسرة ، تداعب الأرق.. تلاقي صاحبا تنال منه نصيحة وبصيص أمل في العودة إلى كنف الله الجليل..تسأل هذا تسمع لذاك..تجرب ما شاء الله من الأدوية ولا فائدة..
حينها يا سيدي لا تجد أمامك إلا داعي الله " وتوبوا إلى جميعا"..
نعم إنه لا ملجأ من الله إلا إليه ، لا راحة ولا طمأنينة إلا بتمريغ الوجه في ترب التذلل والعبودية لله جل وعلا..
إن بينك وبين عودة الحياة إلى جنانك أن تتوضأ فتحسن الوضوء وتضع نصب عينيك سيد ولد آدم وهو يسبغ الوضوء ويشرع قلبك في الخفقان وأنت ترى جبال الخطايا تذوب وترحل مع كل قطرة ماء؛ تختلي في مكان لا يراك فيه إلا خالقك جل وعلا، في وقت مبارك ينزل فيه ربنا إلى السماء الدنيا وينادي على عباده "هل من سائل فأغفر له؟"، تكبر للإحرام وأنت مستحضر لهيبة رب العزة وقلبك يعي نداء الله على أهله وخاصته في تلك الساعة العظيمة ، تركع ركعتين تتلذذ فيهما بآي الكتاب ، تسبل فيهما العبرات ، ترسل فيهما رسائل الندم والأوبة إلى السماء؛ رباه رباه أنا راجع تائب فاقبلني، رباه جدد الإيمان في قلبي، رباه لا تكلني إلى نفسي الأمارة بالسوء ، رباه أغثني من براثين الغفلة والشهوة ، رباه ردني إليك ، رباه لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، تحمل الرسائل مع نسيم السحر ويستقبلها الملأ الأعلى ، تخترق حجب السماء لأنها معطرة بعبق التذلل والإخبات والابتهال والندم... يجيبك الله العزيز الرحيم : "لبيك عبدي لبيك عبدي"، فتنفرج الهوم وتنفس الكروب، وتعود الحياة للقلب وتستنير أنواره..
نعم هي كلمات قليلات لكن طيبات مباركات محفوظة في جؤنة الإخلاص كفيلة بهدم صروح الخطايا وطرد دجى وظلمات الذنوب والخطايا..
أبشر يا تائب غدا يسفر الليل عن فجر مضيء..
فقط تُـــــــــبْ..َ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:31 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.