ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 30-08-10, 02:27 AM
إبراهيم الأبياري إبراهيم الأبياري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-07
المشاركات: 1,280
افتراضي رد: تخلقوا باخلاق الله !!!

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

قال الإمام ابن القيم –رحمة الله عليه-:

وها هنا سر بديع وهو: أن من تعلق بصفة من صفات الرب تعالى أدخلته تلك الصفة عليه وأوصلته إليه، والرب تعالى هو الصبور، بل لا أحد أصبر على أذى سمعه منه، وقد قيل: إن الله سبحانه أوحى إلى داود: «تخلَّق بأخلاقي، فإن من أخلاقي أني أنا الصبور».
والرب تعالى يحب أسماءه وصفاته، ويحب مقتضى صفاته وظهور آثارها في العبد، فإنه جميل يحب الجمال، عفو يحب أهل العفو، كريم يحب أهل الكرم، عليم يحب أهل العلم، وتر يحب أهل الوتر، قوي والمؤمن القوي أحب إليه من المؤمن الضعيف، صبور يحب الصابرين، شكور يحب الشاكرين، وإذا كان سبحانه يحب المتصفين بآثار صفاته فهو معهم بحسب نصيبهم من هذا الاتصاف، فهذه المعية الخاصة عبّر عنها بقوله: «كنت له سمعا، وبصرا، ويدا، ومؤيدا». اهـ

عدة الصابرين (ص 85، 86 – ط عالم الفوائد).
__________________
مَنْ حَازَ العِلْمَ وذَاكَرَهُ -*- صَلُحَتْ دُنْياهُ وآخِرَتُهْ
فأَدِمْ للعِلْمِ مُذَاكَرَةً -*- فحياةُ العِلْمِ مُذَاكَرتُهْ

"الحافظ الـمزي"
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 30-08-10, 01:48 PM
ابوالعلياءالواحدي ابوالعلياءالواحدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
الدولة: الجزائر
المشاركات: 834
افتراضي رد: تخلقوا باخلاق الله !!!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم الأبياري مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

قال الإمام ابن القيم –رحمة الله عليه-:

وها هنا سر بديع وهو: أن من تعلق بصفة من صفات الرب تعالى أدخلته تلك الصفة عليه وأوصلته إليه، والرب تعالى هو الصبور، بل لا أحد أصبر على أذى سمعه منه، وقد قيل: إن الله سبحانه أوحى إلى داود: «تخلَّق بأخلاقي، فإن من أخلاقي أني أنا الصبور».
والرب تعالى يحب أسماءه وصفاته، ويحب مقتضى صفاته وظهور آثارها في العبد، فإنه جميل يحب الجمال، عفو يحب أهل العفو، كريم يحب أهل الكرم، عليم يحب أهل العلم، وتر يحب أهل الوتر، قوي والمؤمن القوي أحب إليه من المؤمن الضعيف، صبور يحب الصابرين، شكور يحب الشاكرين، وإذا كان سبحانه يحب المتصفين بآثار صفاته فهو معهم بحسب نصيبهم من هذا الاتصاف، فهذه المعية الخاصة عبّر عنها بقوله: «كنت له سمعا، وبصرا، ويدا، ومؤيدا». اهـ

عدة الصابرين (ص 85، 86 – ط عالم الفوائد).
شكر الله لك ،لقد وفقت في نقل ما ينبغي ان يقال في تفسير هذا الاثر
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 14-11-10, 12:03 PM
أبويعلى البيضاوي أبويعلى البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-05
المشاركات: 6,929
افتراضي رد: ما رأيكم فى قول البعض (( تخلقوا بأخلاق الله ))

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الصفدية (2|337) : ولهذا ضل من سلك سبيل هؤلاء فصار مقوصدهم هو التشبه بالله واحتجوا بما يروون تخلقوا بأخلاق الله .
وصنف أبو حامد شرح أسماء الله الحسنى وضمنه التشبه بالله في كل اسم من أسمائه وسماه التخلق حتى في اسمه الجبار والمتكبر والإله ونحو ذلك من الأسماء التي ثبت بالنص والإجماع أنها مختصة بالله وأنه ليس للعباد فيها نصيب كقول النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره يقول الله تعالى : العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما عذبته .
وسلك هذا المسلك ابن عربي وابن سبعين وغيرهما من ملاحدة الصوفية وصار ذلك مع ما ضموا إليه من البدع والإلحاد موقعا لهم في الحلول والإتحاد
وقد أنكر المازري وغيره على أبي حامد ما ذكره في التخلق وبالغوا في النفي حتى قالوا ليس لله اسم يتخلق به العبد .
ولهذا عدل أبو الحكم بن برجان عن هذا اللفظ إلى لفظ التعبد ولبسط الكلام على ذلك موضع آخر .
فإن من أسمائه وصفاته ما يحمد العبد على الاتصاف به كالعلم والرحمة والحكمة وغير ذلك ومنها ما يذم العبد على الاتصاف به كالإلهية والتجبر والتكبر .
وللعبد من الصفات التي يحمد عليها ويؤمر بها ما يمنع اتصاف الرب به كالعبودية والافتقار والحاجة والذل والسؤال ونحو ذلك وهو في كل ذلك كماله في عبادته لله وحده وغاية كماله أن يكون الله هو معبوده فلا يكون شيء أحب إليه من الله ولا شيء أعظم عنده من الله ويكون هو إلهه الذي يعبده وربه الذي يسأله فيتحقق بقوله إياك نعبد وإياك نستعين .
وقال شيخ الإسلام : ثم أعجب من هذا كله أنكم تقولون : الفلسفة هي التشبه بالإله على قدر الطاقة ومن هنا دخل من وافقكم في إثبات تشبه العبد بالرب في الذات والصفات والأفعال كصاحب الكتب المضنون بها على غير أهلها- للغزالي - ومن مشى خلفه من القائلين بالوحدة المطلقة والاتحاد وقالوا : إن الإنسان مثل الله وأن قوله : { ليس كمثله شيء } الشورى : 11 المراد أنه ليس كالإنسان الذي هو مثل الله شيء ويقولون إن الفلك إنما يتحرك تشبها بما فوقه فيجعلون العبد قادرا على أن يتشبه بالله وأن الفلك يتشبه بالله أو يتشبه بالعقل المشبه لله .
فإذا كان في التوراة : أنا سنخلق بشرا على صورتنا يشبهنا أو نحو هذا .
فغايته أن يكون الله خالقا لمن يشبهه بوجه , وأنتم قد جعلتم العبد قادرا على أن يتشبه بالله بوجه ؛ فإن كان التشبه بالله باطلا من كل وجه ولا يمكن الموجود أن يشبهه بوجه من الوجوه فتشبيهكم أنكر من تشبيه أهل الكتاب لأنكم جعلتم العبد قادرا على ان يتشبه بالرب وأولئك أخبروا عن الرب أنه قادر على أن يخلق ما يشبهه .
فكان في قولكم إثبات التشبيه وجعله مقدورا للعبد وأولئك مع إثبات التشبيه إنما جعلوه مقدورا للرب فأي الفريقين أحق بالذم والملام ؟ أنتم أم أهل الكتاب ؟ إن كان مثل هذا التشبيه منكرا من القول وزورا وإن لم يكن منكرا من القول وزورا فأهل الكتاب أقوم منكم لأنهم تبعوا ألفاظ النصوص الإلهية التي أثبتت مقدورا لرب البرية وانتم ابتدعتم ما ابتدعتم بغير سلطان من الله .
وأيضا فيقال : إنه ما من موجودين إلا بينهما قدر مشترك وقدر مميز فإنهما لا بد أن يشتركا في أنهما موجودان ثابتان حاصلان وأن كلا منهما له حقيقة : هي ذاته ونفسه وماهية حتى لو كان الموجودان مختلفين اختلافا ظاهرا كالسواد والبياض فلا بد أن يشتركا في مسمى الوجود والحقيقة ونحو ذلك بل وفيما هو أخص من ذلك مثل كون كل منهما لونا وعرضا وقائما بغيره ونحو ذلك وهما مع هذا مختلفان .
وإذا كان بين كل موجودين جامع وفارق فمعلوم أن الله تعالى ليس كمثله شيء : لا في ذاته ولا صفاته ولا أفعاله فلا يجوز أن يثبت له شيء من خصائص المخلوقين ولا يمثل بها ولا أن يثبت لشيء من الموجودات مثل شيء من صفاته ولا مشابهة في شيء من خصائصه سبحانه عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
وإذا كان المثل هو الموافق لغيره فيما يجب ويجوز ويمتنع فهو سبحانه لا يشاركه شيء فيما يجب له ويمتنع عليه ويجوز له وإذا أخذ القدر المطلق الذي يتفق فيه الخالق والمخلوق مثل : مسمى الوجود والحقيقة والعالم والقادر ونحو ذلك فهذا لا يكون إلا في الأذهان لا في الأعيان والمخلوق لا يشارك مخلوقا في شيء من صفاته فكيف يكون للخالق شريك في ذلك ؟ لكن المخلوق قد يكون له من يماثله في صفاته والله تعالى لا مثل له أصلا والقدر المشترك المطلق كالوجود والعلم والحقيقة ونحو ذلك لا يلزمه شيء من صفات النقص الممتنعة على الله تعالى فما وجب للقدر المطلق المشترك لا نقص فيه ولا عيب وما نفي عنه فلا كمال فيه وما جاز له فلا محذور في جوازه .
وأما ما يتقدس الرب تعالى ويتنزه عنه من النقائص والآفات فهي ليست من لوازم ما يختص به ولا من لوازم القدر المشترك الكلي المطلق أصلا بل هي من خصائص المخلوقات الناقصة والله تعالى منزه عن كل نقص وعيب وهذه معاني شريفة بسطت في غير هذا الموضع . / درء التعارض (2|355)


منقول
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 14-11-10, 02:11 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,872
افتراضي رد: ما رأيكم فى قول البعض (( تخلقوا بأخلاق الله ))

السلام عليكم و رحمة الله
الأثر لا يثبت , و إن فرضنا ثبوته فهو منكر ,فمن صفات الله الكبرياء و العظمة و قد نهى الله عن الإتصاف بهذين الخلقين , فكيف يتصف بهما الإنسان
وللمزيد أنظر الرد على الشاذلي /لشيخ الإسلام ابن تيمية /صفحة96/ دار عالم الفوائد /تحقيق علي بن محمد العمران
__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 25-02-17, 02:04 PM
بهاء الدين بن عثمان بهاء الدين بن عثمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-07-15
المشاركات: 12
افتراضي رد: ما رأيكم فى قول البعض (( تخلقوا بأخلاق الله ))

8344 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، نا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حُسْنُ الْخُلُقِ خُلُقُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، وَلَا عَنْ يَزِيدَ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطَاءٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ "

قال الامام عراقي في تخريج احاديث الاحياء

حَدِيث «حسن الْخلق خلق الله الْأَعْظَم»
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث عمار بن يَاسر بِسَنَد ضَعِيف.

قال الامام غزالي رحمه الله في الاحياء

... فالذي يذكر هو قرب العبد من ربه عز وجل في الصفات التي أمر فيها بالاقتداء والتخلق بأخلاق الربوبية حتى قيل تخلقوا بأخلاق الله وذلك في اكتساب محامد الصفات التي هي من صفات الإلهية من العلم والبر والإحسان واللطف وإفاضة الخير والرحمة على الخلق والنصيحة لهم وإرشادهم إلى الحق ومنعهم من الباطل إلى غير ذلك من مكارم الشريعة فكل ذلك يقرب إلى الله سبحانه وتعالى لا بمعنى طلب القرب بالمكان بل بالصفات...
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:35 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.