ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 23-04-17, 09:38 AM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 1,698
افتراضي حديث : ( .. كيف تضيع أمتك بين الرحيم والشفيع ؟ ) : باطل موضوع .

حديث : ( .. كيف تضيع أمتك بين الرحيم والشفيع ؟ ) : باطل موضوع .
السؤال:
أودالتأكد من صحة رواية هذا الحديث القدسي : ( حينما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى , وأوحى إليه ربه يا محمد , ارفع رأسك , وسل تُعطَ. قال: يا رب, إنك عذبت قومًا بالخسف , وقومًا بالمسخ , فماذا أنت فاعل بأمتي؟ قال الله تعالى : أنزل عليهم رحمتي , وأبدل سيئاتهم حسنات , ومن دعاني أجبته , ومن سألني أعطيته , ومن توكل علي كفيته , وأستر على العصاة منهم في الدنيا , وأشفعك فيهم في الآخرة , ولولا أن الحبيب يحب معاتبة حبيبه لما حاسبتهم . يا محمد , إذا كنت أنا الرحيم , وأنت الشفيع , فكيف تضيع أمتك بين الرحيم والشفيع ؟!) ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-06-15
الجواب :
الحمد لله
هذا الحديث بتمامه لم نجد له أصلا ، وأمارات الوضع عليه لائحة ، وقوله فيه : ( ولولا أن الحبيب يحب معاتبة حبيبه لما حاسبتهم ) : منكر ؛ حيث جعل حساب هذه الأمة من عتاب الحبيب لحبيبه ، وأين هذا من قوله صلى الله عليه وسلم : ( افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ ، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ) ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : (الْجَمَاعَةُ)
رواه ابن ماجة (3992) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة .
وروى البخاري (7050) ، ومسلم (2290) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، مَنْ وَرَدَ شَرِبَ ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا ، وَلَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ) قَالَ أَبُو حَازِمٍ : فَسَمِعَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَنَا أُحَدِّثُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ : وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ يَزِيدُ فَيَقُولُ (إِنَّهُمْ مِنِّي) ، فَيُقَالُ : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ : (سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي) .
وقد قال الله تعالى : ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) المجادلة/ 6 .

ومن كان عنده أدنى علم بأمر الشرع ، وأصوله التي بني عليها ، ونظر أدنى نظر فيما ورد فيه من الوعد والوعيد : علم بطلان مثل هذا الكلام ، وأنه مناقض لما تواتر في كتاب الله وسنة رسوله من حال العصاة ، ووعيدهم ، وما علم - يقينا - من أن أناسا من هذه الأمة سوف ينالهم من هذا الوعيد ما ينالهم على معاصيهم : فكم من زانٍ ، أو سارقٍ ، أو قاتلٍ .. كم من هؤلاء من يعاقبه الله على جرمه ، ويلحق به وعيده وعذابه في الدنيا والآخرة ؟!

وقد ذكره الفتني في " تذكرة الموضوعات " (ص 227) مختصرا فقال :
" وَفِي الذيل : ( لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَقُلْتُ : إِلَهِي وَسَيِّدِي اجْعَلْ حِسَابَ أُمَّتِي عَلَى يَدَيَّ لِئَلا يَطَّلِعَ عَلَى عُيُوبِهِمْ أَحَدٌ غَيْرِي . فَإِذَا النِّدَاءُ مِنَ الْعَلِيِّ : يَا أَحْمَدُ إِنَّهُمْ عِبَادِي لَا أُحِبُّ أَنْ أُطْلِعَكَ عَلَى عُيُوبِهِمْ . فَقُلْتُ : إِلَهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلايَ الْمُذْنِبُونَ مِنْ أُمَّتِي ! فَإِذَا النِّدَاءُ مِنَ الْعَلِيِّ : يَا أَحْمَدُ إِذَا كُنْتُ أَنَا الرَّحِيمُ وَكُنْتَ أَنْتَ الشَّفِيعَ فَأَيْنَ تَبَيَّنَ الْمُذْنِبُونَ ؟ فَقُلْتُ حَسْبِي حَسْبِي) ، فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ : كَذَّاب " انتهى .
وذكره المتقي الهندي في " كنز العمال " (14/53) باللفظ السابق ، ثم قال : " محمد ابن علي المذكر قال في المغني: متهم تالف، قلت: وأخلق بهذا الحديث أن يكون من وضعه".انتهى .

والصحيح الثابت ما رواه مسلم (202) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَلَا قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِبْرَاهِيمَ : ( رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) الْآيَةَ، وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: ( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ : ( اللهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي ) ، وَبَكَى ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ ) فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ ، وَهُوَ أَعْلَمُ ، فَقَالَ اللهُ : ( يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ ، فَقُلْ : إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ ، وَلَا نَسُوءُكَ ) .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:03 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.