ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-09-03, 03:48 AM
ابومعاذ القحطاني ابومعاذ القحطاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-09-03
المشاركات: 10
افتراضي هل يعرف الميت احوال اهله .. كما قال ابن تيمية وابن القيم وأنه استفاضت الآثار بذلك

بسم الله
ذكر شيخ الاسلام وابن القيم أن الآثار استفاضت عن السلف بمعرفة الميت بأحوال أهله وأنه يسره ما كان حسناً ويسوءه ما كان قبيحاً ، وقد ورد في مسند الإمام أحمد حديث مرفوع في هذا فما هو تعليق أهل الحديث في ذلك ؟ !!!!
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-09-03, 06:01 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,780
افتراضي

بارك الله فيك
ابن تيمية وابن القيم أو غيرهم من أئمة الإسلام يؤخذ من قولهم ويرد ، والعبرة بالدليل الصحيح من الكتاب والسنة

أما الحديث الذي أشرت إليه فقد أخرجه أحمد عن أنس رضي الله عنه وفيه رجل لم يسم(مجمع الزوائد (2/329)
وله شاهد من حديث أبي أيوب عند الطبراني في الكبير وفيه مسلمة بن علي وهو ضعيف (مجمع الزوائد (2/327))
ومسلمة بن علي الخشني شامي واه متروك (يراجع ميزان الاعتدال(4/109).
فالأحاديث لاتصح
والآثار التي ساقها ابن القيم رحمه الله في الروح من كتاب القبور لابن أبي الدنيا عدد منها فيه كلام
وقد يستدل لذلك بتوجيه حديث (الميت يعذب ببكاء أهله عليه) فمن العلماء من قال بأن الميت يعذب في القبر ببكاء أهله عليه فعندما ينوحون عليه يحزن بذلك ويتألم وهذا يدل على علمه بذلك، وقد يقتصر على حدود هذا النص الصحيح فقط

والأمر يسير إن شاء الله فإن ثبتت الآثار وكان لها حكم الرفع فهذا دليل على معرفتهم بذلك وإن لم تثبت فلا يكون هناك دليل على معرفتهم بأحوال أقاربهم وهو الأقرب ، والله أعلم.
__________________
الحمد لله كثيرا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-09-03, 07:07 AM
المضـري المضـري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-03-02
المشاركات: 178
افتراضي

شيخنا عبدالرحمن هل الأمر مقتصر على العلم ببكاء الأهل فقط ؟ أم يدخل فيه -ان صحت الأثار- العلم بحوادث الدنيا ومايجري بها ؟

ثانياً : هل يوجد احد من اهل القبور يعيش في الجنة او حتى يزورها ويطلع عليها قبل البعث ؟
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-09-03, 08:39 AM
حلية الأولياء حلية الأولياء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-09-03
المشاركات: 266
افتراضي

لكن يا شيخ عبدالرحمن ماذا عن حديث سماع الميت لقرع النعال ، أليس فيه ما يستأنس به في هذه المسألة ؟

ثم إني لا أرى ضرورة للمقدمة التي ذكرت ، فهي مسلمة عند جميع رواد الملتقى ، أي أنه يكفي مناقشة البحث ـ كما عهدناك ـ في غاية الأدب واللطف ، متوجاً ذلك بالبحث الجيد والمفيد .... سددك الله ابا عمر
__________________
(لا يصبر عن شهوات الدنيا
إلا من كان في قلبه ما يشغله من الآخرة)
أبو سليمان الداراني
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-09-03, 12:06 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,780
افتراضي

الأخ المضري لم يصح شيء في المرفوع غير كون الميت يعذب ببكاء أهله عليه ، فيقتصر على ما صح والله أعلم، وقد جاء ت آثار متعددة عن الصحابة وغيرهم ذكرها ابن أبي الدنيا في القبور والمنامات لعلي أذكر بعضا فيما بعد إن يسر الله ذلك
والظاهر أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه سواء أوصى بذلك أم لا، وهناك نص يوضح معنى العذاب للميت بيانا شافيا
قال القرطبي في التذكرة
وذكر البخاري من حديث النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته عمرة تبكي وتقول: واجبلاه. واكذا. واكذا. تعدِّد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئاً إلاّ قيل لي: أأنت كذلك؟ فلما مات لم تبك عليه. وهذا أيضاً لم يكن من سنّة عبد الله بن رواحة،
ولا من اختياره ولا مما أوصى به، فنصابه في الدين أجلّ وأرفع من أن كان يأمر بهذا أو يوصي به. انتهى.


وأما زيارة الجنة للأموات فقد وردت أحاديث متنوعة تدل على أن المؤمن يرى مقعده من الجنة وكذلك الشهيد تكون روحه في حواصل طير خضر وكذلك نسمة المؤمن طائر يعلق في الجنة وظاهر هذه الأحاديث أن هذا يكون بالروح دون الجسد ، والله أعلم.
قال القرطبي في التذكرة ص 115

باب ما جاء أن الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي
البخاري ومسلم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة».
فصل: قوله: «عرض عليه مقعده» ويروى: «عرض على مقعده» قال علماؤنا: وهذا ضرب من العذاب كبير وعندنا المثال في الدنيا. وذلك كمن عرض عليه القتل من آلات العذاب أو من يهدد به من غير أن يرى الآلة، ونعوذ بالله من عذابه وعقابه بكرمه ورحمته. وجاء في التنزيل في حق الكافرين {ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً} (غافر: 46) فأخبر تعالى أن الكافرين يعرضون على النار كما أن أهل السعادة يعرضون على الجنان بالخبر الصحيح في ذلك، وهل كان مؤمن يعرض على الجنان؟ فقيل: ذلك مخصوص بالمؤمن الكامل الإِيمان، ومن أراد الله إنجاءه من النار، وأما من أنفذ الله عليه وعيده من المخلطين الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً فله مقعدان يراهما جميعاً كما أنه يرى عمله شخصين في وقتين أو في وقت واحد قبيحاً وحسناً، وقد يحتمل أن يراد بأهل الجنة كل من يدخلها كيفما كان والله أعلم.
ثم قيل هذا العرض إنما هو على الروح وحده ويجوز أن يكون مع جزء من البدن، ويجوز أن يكون عليه مع جميع الجسد فيرد إليه الروح كما ترد عند المسألة حين يقعده الملكان، ويقال له: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعداً من الجنة. وكيفما كان، فإن العذاب محسوس، والألم موجود، والأمر شديد، وقد ضرب بعض العلماء لتعذيب الروح مثلاً في النائم فإن روحه تعذِّب أو تنعم والجسد لا يحسّ بشيء من ذلك، وقال عبد الله بن مسعود: أرواح آل فرعون في أجواف طير سود يعرضون على النار كل يوم مرتين يقال لهم: هذه داركم فذلك قوله تعالى: {ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً}. وعنه أيضاً: إن أرواحهم في جوف طير سود تغدو على جهنم وتروح كل يوم مرتين، فذلك عرضها. وروى شعبة عن يعلى بن عطاء قال: سمعت ميمون بن ميسرة يقول: كان أبو هريرة إذا أصبح ينادي: أصبحنا والحمد لله، وعرض آل فرعون على النار، وإذا أمسى ينادي:
أمسينا والحمد لله، وعرض آل فرعون على النار، فلا يسمع أبا هريرة أحد إلاّ تعوذ بالله من النار. وقد قيل: إن أرواحهم في صخرة سوداء تحت الأرض السابعة على شفير جهنم في حواصل طير سود. والغداة والعشي إنما هو بالنسبة إلينا على ما اعتدناه لا لهم إذ الآخرة ليس فيها مساء ولا صباح، فإن قيل. فقد قال الله تعالى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً} (مريم: 62) قلنا: الجواب عنهما واحد، وسيأتي له مزيد بيان في وصف الجنان إن شاء الله تعالى.

باب ما جاء أن أرواح الشهداء في الجنة دون أرواح غيرهم
يدل على ذلك قوله عليه السلام في حديث ابن عمر: «هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة» وهذه حالة مختصة بغير الشهداء وفي صحيح مسلم عن مسروق قال: سألنا عبد الله بن مسعود عن هذه الآية {وَلاَ تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوٰتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ } (آل عمران: 169) فقال: «أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال: هل تشتهون شيئاً؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح في الجنة حيث نشاء؟ ففعل بهم ذلك ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا: يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا».


أما ما ذكره الأخ الفاضل حلية الأولياء وفقه الله فهذا الحديث لايساعد في ذلك ففيه دليل على سماع قرع النعال ممن حول القبر وليس فيه دليل على معرفة أحوال أقاربه ، وجزاك الله خيرا على النصيحة القيمة.
__________________
الحمد لله كثيرا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-09-03, 10:02 PM
ابومحمد الجبرتي ابومحمد الجبرتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-06-03
المشاركات: 35
افتراضي الحديث حسن لاغبار عليه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسولالله صلى الله عليه وسلم. اما بعد
فالحديث حسن إن شاء الله بمجموع طرقه وقد صح عن الصحابة ايضا بطرق كثيزة وقد تراجع عن ضعفه العلامة الألباني رحمه الله وصححه فى الصحيحة رقم (2758) وقال رحمه الله: وكنت خرجتهما في الضعيفة (864) ولم اكن وقفت على الطريق الأولى الموقوفة الصحيحة ولذا وجب نقلهما منها الى هنا. وكذا الحديث الذي هناك (863) من حديث أنس رضي الله عنه ينقل الى هنا لأن معناه في عرض الأعمال على الأموات في آخر حديث الترجمة والله أعلم. إنتهى بحروفه

قلت و قد صح عن أبي الدرداء كما فى الزهد لإبن المبارك رقم 165 و قال العراقي فى تخريج الإحياء جـ4/498 رواه ابن المبارك في الزهد موقوفاً باسناد جيد ، ورفعه ابن صاعد فى زوائده على الزهد وفيه سلام الطويلضعيف وهو عند النسائى وابن حبان نحوه من حديث أبى هريرة باسناد حيد. اهـ قلت وعنه الحلية والسيوطي

قلت و له شواهد أكتفى بهذا القدر، ومما هو لازم ذكره اننى كنت ممن يرى ضعف الحديث حتى وقفت على كتاب "تراجع العلامة الألباني فيما نص عليه تصحيحا وتضعيفا" لأبى الحسن محمد حسن الشيخ ص/47-48 إستفدت عنه تراجع الشيخ الألباني رحمه الله رحمة واسعة، وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
__________________
فكن رجلاً رجله في الثرى وهامة همته في الثريا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-09-03, 05:29 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,780
افتراضي

جزاك الله خيرا
أما عن المرفوع فلم يصح منها شيء والله أعلم
أما الموقوفات فلعلنا نبحثها سويا بإذن الله تعالى
فالأول ما رواه ابن المبارك في الزهد (443) قال أخبرنا ثور بن يزيد عن أبي رهم السماعي عن أبي أيوب الأنصاري قال إذا قبضت نفس العبد تلقاه أهل الرحمة من عباد الله كما يلقون البشير في الدنيا فيقبلون عليه ليسألوه فيقول بعضهم لبعض أنظروا أخاكم حتى يستريح فإنه كان في كرب فيقبلون عليه فيسألونه ما فعل فلان ما فعلت فلانة هل تزوجت فإذا سألوا عن الرجل قد مات قبله قال لهم إنه قد هلك فيقولون إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب به إلى أمه الهاوية فبئست الأم وبئست المربية قال فيعرض عليهم أعمالهم فإذا رأوا حسنا فرحوا واستبشروا وقالوا هذه نعمتك على عبدك فأتمها وإن رأوا سوء قالوا اللهم راجع بعبدك
قال ابن صاعد رواه سلام الطويل عن ثور فرفعه أخرجه ابن أبي الدنيا وغيره مرفوعا


فهذا الأثر يناقش من ناحية المتن والإسناد
فأما المتن فليس فيه موضع الشاهد ، أما قوله (فيعرض عليهم أعمالهم فإذا رأوا حسنا فرحوا واستبشروا وقالوا هذه نعمتك على عبدك فأتمها وإن رأوا سوء قالوا اللهم راجع بعبدك )
فلا يدل هذا على أن الميت يعلم أحوال أقاربه ، فليتأمل النص جيدا بارك الله فيك
فالظاهر أنه لاعلاقة له بموضوعنا هذا

أما من ناحية الإسناد فإنه من رواية ثور بن يزيد عن أبي رهم السماعي(أحزاب بن أسيد)
وثور بن يزيد ولد تقريبا 83 أو بعدها
وأبو رهم أدرك الجاهلية وهو مخضرم
ولا يعرف لثور سماع من أبي رهم
وقد جاء في رواية ضعيفة لهذا الحديث عن ابن حبان في المجروحين(1/336) عن سلام الطويل عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي رهم به
فأدخل بين ثور وأبي رهم خالد بن معدان
فليتأمل هذا
والله أعلم.
__________________
الحمد لله كثيرا
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-05-15, 11:35 AM
عبد القادر خان عبد القادر خان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-14
المشاركات: 7
افتراضي رد: هل يعرف الميت احوال اهله .. كما قال ابن تيمية وابن القيم وأنه استفاضت الآثار بذلك

*أخرج أحمد بن حنبل في مسنده - (ج 25 / ص 268) عَنْ أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى أَقَارِبِكُمْ وَعَشَائِرِكُمْ مِنْ الْأَمْوَاتِ فَإِنْ كَانَ خَيْرًا اسْتَبْشَرُوا بِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُمْ حَتَّى تَهْدِيَهُمْ كَمَا هَدَيْتَنَا.
حسن لغيره
*وأخرجه الطيالسي في مسنده - (ج 5 / ص 250) عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى عََشَائِرِكُمْ وَأَقْرِبَائِكُمْ فِي قُبُورِهِمْ ، فِإْن كَانَ خَيْرًا اسْتَبْشَرُوا بِه ، وَإِنْ كَانَ غَيْر ذَلِكَ قَالُوا : اللَّهُمَّ أَلْهِمْهُمْ أَنْ يَعْمَلُوا بِطَاعَتِكَ ».
حسن لغيره
*أخرج البخاري في الكنى - (ج 1 / ص 8) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل - (ج 9 / ص 336) الحاكم في المستدرك - (ج 18 / ص 219) والبيهقي في شعب الإيمان - (ج 21 / ص 197) وأبو الشيخ في أمثال الحديث - (ج 1 / ص 456) والدولابي في الكنى - (ج 2 / ص 395) وابن أبي الدنيا في المنامات - (ج 1 / ص 3) عن النعمان بن بشير ، رضي الله عنهما يقول وهو على المنبر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ألا إنَّه لم يبق من الدنيا إلا مثل الذباب تمور في جوها ، فَاللهَ اللهَ فِي إِخْوَانِكِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورُ فِإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ.
حسن لغيره
*أخرج الطبراني في مسند الشاميين - (ج 4 / ص 129) و في المعجم الكبير - (ج 4 / ص 176) وابن المبارك في الزهد - (ج 1 / ص 462) وابن أبي الدنيا في ذكر الموت (5/481) وابن حبان في الجروحين - (ج 1 / ص 339) وابن عدي في الكامل - (ج 3 / ص 302) وابن الجوزي في العلل المتناهية - (ج 2 / ص 308) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ إِذَا قُبِضَتْ تَلَقَّاهَا مِنْ أَهْلِ الرَّحْمَةِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ كَمَا تَلْقَوْنَ الْبَشِيرَ فِي الدُّنْيَا ، فَيَقُولُونَ : انْظُرُوا صَاحِبَكُمْ يَسْتَرِيحُ ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي كَرْبٍ شَدِيدٍ ، ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ : مَاذَا فَعَلَ فُلانٌ ؟ وَمَا فَعَلَتْ فُلانَةُ ؟ هَلْ تَزَوَّجَتْ ؟ فَإِذَا سَأَلُوهُ عَنِ الرَّجُلِ قَدْ مَاتَ قَبْلَهُ ، فَيَقُولُ : أَيْهَاتَ قَدْ مَاتَ ذَاكَ قَبْلِي ، فَيَقُولُونَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ذُهِبَتْ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ فَبِئْسَتِ الأُمُّ وَبِئْسَتِ الْمُرَبِّيَةُ ، قَالَ : وَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى أَقَارِبِكُمْ وَعَشَائِرِكُمْ مِنْ أَهْلِ الآخِرَةِ ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا ، وَقَالُوا : اللَّهُمَّ هَذَا فَضْلُكَ وَرَحْمَتُكَ فَأَتْمِمْ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ ، وَأَمِتْهُ عَلَيْهَا وَيُعْرَضُ عَلَيْهِمْ عَمَلُ الْمُسِيءِ ، فَيَقُولُونَ : اللَّهُمَّ أَلْهِمْهُ عَمَلا صَالِحًا تَرْضَى بِهِ عَنْهُ وتُقَرِّبُهُ إِلَيْكَ.
وفي رواية:إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ يَتَلَقَّى أَهْلُ الرَّحْمَةِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ كَمَا يَتَلَقَّوْنَ الْبَشِيرَ فِي الدُّنْيَا ، فَيَقُولُونَ : انْظُرُوا صَاحِبَكُمْ يَسْتَرِيحُ ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي كَرْبٍ شَدِيدٍ ، ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ : مَا فَعَلَ فُلانٌ ؟ مَا فَعَلَتْ فُلانَةُ ؟ هَلْ تَزَوَّجَتْ ؟ فَإِذَا سَأَلُوهُ عَنْ أَحَدٍ قَدْ مَاتَ قَبْلَهُ ، قَالَ : هَيْهَاتَ قَدْ مَاتَ ذَاكَ قَبْلِي ، فَيَقُولُونَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ذَهَبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ فَبِئْسَتِ الأُمُّ وَبِئْسَتِ الْمُرَبِّيَةُ.
الصحيح أنّه موقوف.
*أخرج الطبري في تهذيب الآثار (ج 2 / ص 224) قال: حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان ، حدثنا عوف الأعرابي ، عن خلاس بن عمرو ، عن أبي هريرة ، قال : « إنّ أعمالكم تعرض على أقربائكم من موتاكم ، فإن رأوا خيرا فرحوا به ، وإن رأوا شرا كرهوه ، وإنهم يستخبرون الميت إذا أتاهم ، من مات بعدهم ، حتى إن الرجل يسأل عن امرأته أتزوجت أم لا ؟ وحتى إن الرجل يسأل عن الرجل ، فإذا قيل : قد مات قال : هيهات ، ذهب ذاك ، فإن لم يحسوه عندهم ، قالوا : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ذهب به إلى أمه الهاوية ، فبئس المربية »
اسناده حسن وهو صحيح لغيره
*أخرج ابن أبي الدنيا في المنامات - (ج 1 / ص 4) والدارقطني في الأفراد كما في أطراف الغرائب - (ج 2 / ص 189) و الديلمي في مسند الفردوس - (ج 1 / ص 498) من طريق فليح بن إسماعيل ، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، والمقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لَا تَفْضَحُوا مَوْتَاكُمْ بِسَيِّئَاتِ أَعْمَالِكُمْ فَإِنَّهَا تُعْرَضُ عَلَى أَوْلِيَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ ».
اسناده حسن وهو صحيح لغيره
*أخرج ابن المبارك في الزهد - (ج 4 / ص 355) وأبو داود في الزهد - (ج 1 / ص 227) وابن أبي الدنيا في المنامات - (ج 1 / ص 6) عن أبي الدرداء : ألا إن أعمالكم تعرض على عشائركم ، فَمُسَاؤُون ومسررون ، فأعوذ بالله أن أعمل عملا يخزى به عبد الله بن رواحة . وهو أخوه من أمّه.
اسناده صحيح
*أخرج أحمد بن حنبل في مسنده - (ج 22 / ص 119) وابن أبي الدنيا في المنامات - (ج 1 / ص 10) و الطبراني في المعجم الأوسط - (ج 16 / ص 227) والرافعي في أخبار قزوين - (ج 1 / ص 431) و أبو نعيم في تاريخ أصبهان - (ج 1 / ص 108) من طريقين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ يَعْرِفُ مَنْ يَحْمِلُهُ وَمَنْ يُغَسِّلُهُ وَمَنْ يُدَلِّيهِ فِي قَبْرِهِ.
حسن لغيره
*أخرج البخاري في صحيحه - (ج 5 / ص 113) ومسلم في صحيحه - (ج 14 / ص 31) عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْعَبْدُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتُوُلِّيَ وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ.
*أخرج ابن أبي الدنيا في المنامات - (ج 1 / ص 23) عن مجاهد قال : إنَّ الرَّجل ليُبَشَّرُ بصلاح ولده في قبره من بعده لتقرَّ عينُه.
*أخرج ابن المبارك في الزهد - (ج 1 / ص 465) عن عثمان بن عبد الله بن أوس ، أن سعيد بن جبير ، قال له : « استأذن لي على بنت أخي » - وهي زوجة عثمان ، وهي بنت عمرو بن أوس - فاستأذنت له عليها ، فدخل ، فسلم عليها ، ثم قال لها : « كيف فعل زوجك بك ؟ » قالت : إنه لمحسن فيما استطاع ، ثم التفت إلى عثمان ، وقال : « يا عثمان ، أحسن إليها ، فإنك لا تصنع بها شيئا إلا جاء عمرو بن أوس » ، قال : وهل يأتي الأموات أخبار الأحياء ؟ قال : « نعم ، ما من أحد له حميم إلا يأتيه أخبار أقاربه ، فإن كان خيرا سُرَّ به ، وفرح به ، وهُنِّئ به ، وإن كان شرّا ابتأس بذلك ، وحزن حتى إنهم يسألون عن الرجل قد مات ، فيقال : ألم يأتكم ؟ فيقولون : لقد خولف به إلى أمه الهاوية ».
*أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء - (ج 4 / ص 254) و ابن عساكر في تاريخ دمشق - (ج 6 / ص 446) و ابن أبي الدنيا كما في تفسير بن كثير - (ج 6 / ص 326) عن أحمد بن أبي الحواريّ قال: دخل عبّاد الخواص على إبراهيم بن صالح وهو أمير فلسطين فقال: يا شيخ عظني. فقال: بم أعظك أصلحك الله! بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى، فانظر ماذا يعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عملك، قال: فبكى حتى سالت الدموع من لحيته.
*أخرج أبو داود في الزهد - (ج 1 / ص 436) عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : لأنا مِن أمواتي أشدّ حياءً مني من أحيائي ، يقول : إنّ عملي يُعرض على الأموات .
اسناده ضعيف
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-05-15, 11:39 AM
عبد القادر خان عبد القادر خان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-14
المشاركات: 7
افتراضي رد: هل يعرف الميت احوال اهله .. كما قال ابن تيمية وابن القيم وأنه استفاضت الآثار بذلك

وسُئِلَ ابن تيمية كما في الفتاوى الفقهية الكبرى (ج2/ص29): هل يَعْلَمُ الْأَمْوَاتُ بِزِيَارَةِ الْأَحْيَاءِ وَبِمَا هُمْ فيه؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ: نعم يَعْلَمُونَ بِذَلِكَ من غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِزَمَانٍ خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَ، كما أَفَادَهُ حَدِيثُ ابْنِ أبي الدُّنْيَا ما من رَجُلٍ يَزُورُ قَبْرَ أَخِيهِ وَيَجْلِسُ عليه إلَّا اسْتَأْنَسَ وَرُدَّ حتى يَقُومَ وَصَحَّ حَدِيثُ ما من أَحَدٍ يَمُرُّ بِقَبْرِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كان يَعْرِفُهُ في الدُّنْيَا فَيُسَلِّمُ عليه إلَّا عَرَفَهُ وَرَّدَ عليه السَّلَامَ.

وَسُئِلَ : هل يَعْلَمُ الْأَمْوَاتُ بِأَحْوَالِ الْأَحْيَاءِ وَبِمَا هُمْ فيه فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ نعم لِحَدِيثِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ إنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ على أَقَارِبِكُمْ وَعَشَائِرِكُمْ من الْأَمْوَاتِ فَإِنْ كان خَيْرًا اسْتَبْشَرُوا وَإِنْ كان غير ذلك قالوا اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُمْ حتى تَهْدِيَهُمْ كما هَدَيْتَنَا وَبِهِ يُعْلَمُ أنها إنَّمَا تُعْرَضُ على صَالِحِي الْأَقَارِبِ وفي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ وَإِنْ كان غير ذلك قالوا اللَّهُمَّ أَلْهِمْهُمْ أَنْ يَعْمَلُوا بِطَاعَتِك وفي حَدِيثٍ ضَعِيفٍ إنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ إذَا قُبِضَتْ تَلَقَّاهَا أَهْلُ الرَّحْمَةِ من عِبَادِ اللَّهِ كما يَلْقَوْنَ الْبَشِيرَ من أَهْلِ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ اُنْظُرُوا صَاحِبَكُمْ لِيَسْتَرِيحَ فإنه في كَرْبٍ شَدِيدٍ ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ ما فَعَلَ فُلَانٌ وَفُلَانَةُ هل تَزَوَّجَتْ الحديث وَفِيهِ إنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ على أَقَارِبِكُمْ وَعَشَائِرِكُمْ من أَهْلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ كان خَيْرًا فَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا وَقَالُوا اللَّهُمَّ هذا فَضْلُك وَرَحْمَتُك فَأَتْمِمْ نِعْمَتَك عليه وَأَمِتْهُ عليها وَيُعْرَضُ عليهم عَمَلُ الْمُسِيءِ فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ أَلْهِمْهُ عَمَلًا صَالِحًا تَرْضَى بِهِ وَيُقَرِّبُهُ إلَيْك وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ حَدِيثَ تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ يوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ على اللَّهِ وَتُعْرَضُ على الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ الْجُمُعَةَ فَيَفْرَحُونَ بِحَسَنَاتِهِمْ وَتَزْدَادُ وُجُوهُهُمْ بَيَاضًا وَإِشْرَاقًا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُؤْذُوا أَمْوَاتَكُمْ وفي حديث ابْنِ أبي الدُّنْيَا لَا تَفْضَحُوا مَوْتَاكُمْ بِسَيِّئَاتِ أَعْمَالِكُمْ فَإِنَّهَا تُعْرَضُ على أَوْلِيَائِكُمْ من أَهْلِ القُبور أهـــــــــــ

وفي هذا الرابط كذلك بعض فوائد حول المسألة
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=2041706
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 31-01-16, 07:36 PM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 1,698
افتراضي رد: هل يعرف الميت احوال اهله .. كما قال ابن تيمية وابن القيم وأنه استفاضت الآثار بذلك

قال الشيخ / أبو اسحاق الحويني حفظه الله في الفتاوى الحديثية :
وأما حديث : «حياتي خير لكم...» فضعيف منكر.أخرجه البزار (1925- البحر ) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود، عن النبي قال: «إن لله ملائكة سياحين، يبلغوني عن أمتي السلام». قال: وقال رسول الله : «حياتي خير لكم...» الحديث.قال البزار: «وهذا الحديث آخره لا نعلمه يروى عن عبد الله، إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد». فاعلم- أيها المسترشد- أن جماعة من ثقات أصحاب سفيان الثوري رووا هذا الحديث عنه، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود بأوله حسب، ولم يذكر واحد منهم آخره. فأخرجه النسائي (3/43)، وأحمد (1/452) عن معاذ بن معاذ العنبري، والنسائي، وأبو يعلى (5213)، وابن أبي شيبة (2/517)، وابن حبان (914) عن وكيع بن الجراح، والنسائي (3/43)، والطبراني في «الكبير» (ج10/ رقم 10529) عن عبد الرزاق، وهذا في «المصنف» (2/215)، والدارمي (2/225) قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، وأحمد (1/387) قال: حدثنا عبد الله بن نمير، والنسائي في «اليوم والليلة» (66) عن ابن المبارك، وهو في «كتاب الزهد» (1028)، وأحمد (1/441) قال: حدثنا وكيع وعبد الرحمن بن مهدي، والهيثم بن كليب في «المسند» (825) عن زيد بن الحباب، والبزار (1923)، وإسماعيل القاضي في «فضل الصلاة على النبي» (21) عن يحيى القطان، والهيثم بن كليب (826)، والطبراني (10530) عن فضيل بن عياض، والبيهقي في «الشعب» (1582)، وفي «الدعوات الكبير» (159)، والبغوي في «شرح السنة» (3/197) عن أبي نعيم الفضل بن دكين، وأبو نعيم في «الحلية» (4/201) عن محمد بن كثير، والحاكم (2/421)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/205) عن أبي إسحاق الفزاري، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (159)، والبغوي في «شرح السنة» (3/197) عن عبيد الله بن موسى كلهم عن سفيان الثوري عن عبد الله بن السائب،عن زاذان، عن ابن مسعود مرفوعا بالفقرة الأولى من الحديث، دون قوله: «حياتي خير لكم...» إلخ، فقد رأيت أراك الله الخير أن يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجرح، وابن المبارك، وعبد الرزاق بن همام، ومعاذ بن معاذ العنبري، ومحمد بن يوسف الفريابي، وعبد الله بن نمير، وزيد بن حباب، وعبيد الله بن موسى، وأبا نعيم الفضل، وفضيل بن عياض، ومحمد بن كثير، وأبا إسحاق الفزاري، وعدتهم أربعة عشر نفرا، قد رووه عن الثوري فلم يذكروا قوله: «حياتي خير لكم»، وخالفهم عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، فرواه عن الثوري بهذا الإسناد فذكره وقد علمنا من قول البزار أنه تفرد به عن الثوري، ولا يشك حديثي- وهو المبتدئ- أن رواية عبدالمجيد منكرة، فلو لم يكن فيه مغمز ربما احتمل منه، لكن تكلم فيه غير واحد من العلماء منهم الحميدي، وقال أبو حاتم: «ليس بالقوي يكتب حديثه». وقال الدارقطني: «لا يحتج به، يعتبر به»، وضعفه أبو زرعة، وابن سعد، وابن أبي عمر، وغلا فيه ابن حيان فتركه.ووثقه آخرون، ولم يرو له مسلم إلا حديثا واحدا في «كتاب الحج» (1299/179) مقرونا بـ «هشام بن سليمان المخزومي»، ولو سلمنا أن مسلما روى له محتجا به فلا بأس بصنيعه، لأنه روى هذا الحديث عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، وكان عبد المجيد من أثبت الناس في ابن جريج كما قال ابن معين، والدارقطني، وابن عدي وغيرهم، وحديثه هذا ليس عن ابن جريج، مع مخالفته لنجوم أصحاب الثوري، فحري أن لا يقبل منه ما زاده عليهم، لا سيما وقد رواه الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود مرفوعا بالحديث الأول وحده. أخرجه الحاكم (2/421) عن عثمان بن أبي شيبة والطبراني في «الكبير» (ج10/ رقم 10528) قال: حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/205) عن أبي سيار محمد بن عبد الله البغدادي، قالوا: ثنا أبو صالح محبوببن موسى الفراء، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش بهذا. ومحبوب بن موسى، وثقه أبو داود، والعجلي. وقال ابن حبان: «متقن فاضل». وكذلك رواه حسين الخلقاني، عن عبد الله بن السائب بهذا الإسناد بالحديث الأول أخرجه البزار (1924)، والخطيب في «تاريخه» (9/104) من طريق سعيد بن الحسن بن علي قالا: ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا جرير بن عبد المجيد، عن حسين الخلقاني بسنده سواء، والخلقاني ما عرفته، فليحرر، وبعد هذا التحرير تعلم خطأ من صحح إسناد هذا الحديث كالسيوطي في «الخصائص» (2/491) أو من جوده كالولي العراقي في «طرح التثريب» (3/297)، وأخف من قولهما- وإن كان موهما- قول الهيثمي في «المجمع» (6/24): «رواه البزار ورجاله رجال الصحيح»، وقول شيخه العراقي في «تخريج الإحياء» (4/128): «رجاله رجال الصحيح، إلا أن عبد المجيد بن أبي رواد وإن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائي فقد ضعفه بعضهم». انتهى. وله شواهد لا يفرح بها ذكرها شيخنا الألباني رحمه الله في «الضعيفة» (975).ومما يدل على نكارة هذا الحديث ما أخرجه البخاري في «أحاديث الأنبياء» (6/386- 387، 478)، وفي «التفسير» (8/286، 437- 438)، وفي «الرقاق» (11/377)، ومسلم (2860/58)، والنسائي (4/117)، والترمذي (2423)، وأحمد (1/223، 229، 2235، 253)، والدارمي (2/233- 234)، والطيالسي (2638)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (11/157)، و(13/247) و(14/117)، وابن حبان (7347)، وغيرهم من طريق المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكر حديثا وفيه: «ألا وإنه سيجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب أصحابي، فقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك». فهذا الحديث دليل على أن النبي لا يعلم أعمال أمته بعده.ويدل على ذلك أيضا قول عيسى عليه السلام: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنتالرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد} [المائدة: 117].والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:06 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.