ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 30-04-17, 04:20 PM
علي النهدي علي النهدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-10-10
المشاركات: 178
افتراضي *دراسة بعض طرق حديث النزول الإلهي في النصف من شعبان وبيان سلامتها من شدة الضعف واختلاف مخارجها وقبولها للاعتبار*

بسم الله الرحمن الرحيم


*دراسة بعض طرق حديث النزول الإلهي في النصف من شعبان وبيان سلامتها من شدة الضعف واختلاف مخارجها وقبولها للاعتبار*


*فصل: بين يدي الدراسة :*

أخرج عبد الله، بن الإمام أحمد في كتاب السنة برقم (٥٠٨) : حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا شَرِيكٌ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْحَدِيثِ، «*إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ*» قُلْنَا: إِنَّ قَوْمًا *يُنْكِرُونَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ*، قَالَ: فَمَا يَقُولُونَ؟ قُلْنَا: يَطْعَنُونَ فِيهَا، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ هُمُ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْقُرْآنِ وَبِأَنَّ الصَّلَوَاتِ خَمْسٌ وَبِحَجِّ الْبَيْتِ وَبِصَوْمِ رَمَضَانَ فَمَا نَعْرِفُ اللَّهَ إِلَّا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ ".

وجاء في كتاب الورع للإمام أحمد من رواية المروزي :
545 - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ قَدْ تَرَكْتُ كَلامَهَ لِأَنَّهُ قَذَفَ رَجُلًا بِمَا لَيْسَ فِيهِ , وَلِي قَرَابَةٌ يَشْرَبُونَ الْمُسْكِرَ وَيَسْكَرُونَ؟
*وَكَانَ هَذَا قَبْلَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ!*
فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ حَتَّى تُكَلِّمَهُ.
فَتَخَوَّفَ عَلَيَّ مِنْ أَمْرِ قَرَابَتِي أَنْ آثَمَ وَإِنَّمَا تَرَكْتُ كَلامَهُمْ أَنِّي غَضِبْتُ لِنَفْسِي.
فَقَالَ : اذْهَبْ كَلِّمْ ذَاكَ الرَّجُلَ وَدَعْ هَؤُلاءِ ثُمَّ قَالَ : أَلَيْسَ يَسْكَرُونَ؟
وَكَانَ الرَّجُلُ قَدْ نَدِمَ.

وفي الباب بعد أن ساق إحدى روايات حديث المغفرة في ليلة النصف من شعبان في (كتابه الدعاء ص164) قال الحافظ الطبراني رحمه الله : " سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي مَعْنَى حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ عَلَى عِبَادِهِ فَيَغْفِرُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» قَالَ: الْمُشَاحِنُ: هُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ الَّذِينَ يُشَاحِنُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيُعَادُونَهُمْ " .

وقال الحافظ البزار رحمه الله (البحر الزخار 1/206) : " قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَنَقَلُوهُ وَاحْتَمَلُوهُ فَذَكَرْنَاهُ لِذَلِكَ " .

قلت : فيما تقدم من أخبار بالإضافة لتبويبات المصنفين في كتب السنة كابن أبي عاصم واللالكائي والدارمي تنصيصا على النزول الإلهي ليلة النصف من شعبان يفيد عدم نكارة هذا الخبر وعدم طرحهم له وهذا ينفي شدة الضعف في الجملة وأن الخبر معروف.

*فصلٌ:*
قال الحافظ الذهبي رحمه الله (الموقظة ص34) في بيان الحديث المطروح : " ما انحطَّ عن رُتبة الضعيف.
ويُروَى في بعض المسانيد الطِّوال، وفي الأجزاء، بل وفي "سُنن ابن ماجَهْ" و "جامع أبي عيسى". مثل:
- عَمْرِو بن شَمِر، عن جابر الجُعفي، عن الحَارِث، عن عليّ. وكـ:
- صَدَقَة الدَّقِيقي، عن فَرْقَدٍ السَّبَخي، عن مُرَّةَ الطَّيَب، عن أبي بكْر. و:
- جُوَيْبِر، عن الضحَّاك، عن ابن عباس.
- حفص بن عُمَر العَدَني، عن الحكَم بن أبان، عن عكرمة.
وأشباهُ ذلك من المتروكين والهَلْكَى، وبعضهم أفضل من بعض. انتهى

ويقول العلامة المعلمي رحمه الله : " جعلوا ما عنعنه المدلس *مما يصلح أن يبلغ درجة الحسن لغيره إذا اعتضد*، بل نصوا على أن من الضعيف الذي يبلغ درجة الحسن لغيره إذا اعتضد ما كان فيه انقطاعٌ بين ثقتين حافظين، فما عنعنه المدلِّس من باب أولى " . انتهى
انظر ( مجموع أثاره 1/5ص74 ).


*بداية الدراسة :*

*1- طريق كثير بن مرة :*

ما أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في المصنف برقم ( 7923 ) : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم به.

كثير بن مرة قالوا في ترجمته: أدرك بحمص سبعين بدريا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

*(مرسل صحيح إلى كثير بن مرة)*


وتابع مكحولا خالد بن معدان فيما أسنده الحارث ابن أبي أسامة قال : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الخراز، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ عبد الواحد بن واصل الحداد، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن بسر السكسكي الحبراني، ثنا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ رَبَّكُمْ يَطَّلِعُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى خَلْقِهِ فَيَغْفِرُ لَهُمْ كُلِّهِمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُشْرِكًا أَوْ مُصَارِمًا. (انظر بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للحافظ الهيثمي برقم 338)

*(اسناده ضعيف متصل فيه عبد الله بن بسر الحبراني)*


*2- من طريق ابن لهيعة جاء الحديث عن صحابيين :*

الأول : ما أخرجه الإمام أحمد في المسند برقم (6642) - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحديث ... وفيه الشاهد ذكر الشحناء .

*(إسناده ضعيف يعتبر به.)*

الثاني : حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وأختلف فيه على ابن لهيعة فرواه الوليد بن مسلم معنعنا عنه وتفرد به وهو مدلس وحديثه عند ابن ماجه برقم (1390) : عن ابن لهيعة عن الضحاك بن أيمن عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي موسى مرفوعا به.

وخالف الوليد بن مسلم كل من رووا الحديث عن ابن لهيعة وهم :

- أبو الأسود النضر بن عبد الجبار وحديثه عند ابن ماجه (1390) وعند ابن أبي عاصم برقم (510).
وهو ثقة وكان راوية عن ابن لهيعة.

- مروان بن محمد الطاطري وحديثه عند اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (763) .
وهو ثقة وقال فيه أحمد صاحب حديث.

- عبيد بن أبي قرة وحديثه عند ابن فيل في جزءه برقم (82).
وهو صدوق عند أبي حاتم الرازي.
ما به بأس عن ابن معين.
ثقة صدوق قاله يعقوب بن شيبة.

فيترجح هذا الطريق على طريق الوليد بن مسلم.

الرواية الراجحة :
قال ابن لهيعة : أخبرني الزبير بن سليم قال : سمعت الضحاك بن عبد الرحمن بن عزرب على منبر دمشق يقول : حدثني أبي قال : سمعت أبا موسى الأشعري ... الحديث مرفوعا.

ذكرت زيادة على منبر دمشق في رواية عبيد بن أبي قرة وهي قرينة على الضبط.

*(الاسناد ضعيف متصل يعتبر به فيه الزبير بن سليم وعبد الرحمن بن عزرب وهما مجهولا الحال)*

فائدة : في ترجيح طريق ابن لهيعة واعتبارها وعدم اطراحها لمجرد ضعفه.

قال ابن أبي حاتم في كتاب العلل برقم (488) - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ النُّعمان بْنُ المُنذِر ، عَنْ مَكْحول، عَنْ عَنبَسَة، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عن النبيِّ (صلى الله عليه وسلم) قَالَ: مَنْ حَافَظَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ؟

فَقَالَ أَبِي: لِهَذَا الْحَدِيثِ عِلَّة؛ رَوَاهُ ابنُ لَهِيعَة ، عَنْ سُلَيمان بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحول، عَنْ مَوْلًى لِعَنبَسَة بْنِ أَبِي سُفْيان، عَنْ عَنبَسَة، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عن النبيِّ (صلى الله عليه وسلم) .

قَالَ أَبِي: هَذَا دليلٌ أنَّ مَكْحُولً لَمْ يَلْقَ عَنبَسَةَ ، وَقَدْ أفسَدَهُ روايةُ ابنِ لَهِيعَة.

قلتُ لأَبِي: لِمَ حَكَمْتَ بِرِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَة، وقد عرفتَ ابنَ لَهِيعَة وكثرةَ أوهامِه؟

قال أبي: فِي رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَة زيادةُ رجل، ولو كان نُقصانَ رجلٍ، كَانَ أسهلَ عَلَى ابْنِ لَهِيعَة حِفْظُهُ .


*3- حديث أبي هريرة رضي الله عنه :*
من طريق عبد الله بن غالب عن هشام بن عبد الرحمن الكوفي عن الأعمش عن أبي صالح به مرفوعا.

قال الحافظ البزار بعد أن أخرج الحديث في البحر الزخار برقم (9268) : " عَبْد الله بن غالب هذا فرجل ليس به بأس " .

وأخرجه الحافظ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (14/287) بإسناده عن محمد بن مخلد وعيسى الصيدلاني كلاهما عن أبي يوسف القلوسي زاد فيه الصيدلاني : هشام ابن عبد الملك لعله ابن عبد الرحمن الكوفي وقدم علينا مرابطا.
وتابع الصيدلاني أبوبكر محمد بن جعفر المطيري فرواه عن أبي يوسف القلوسي بنفس الإسناد وفيه قول عبد الله بن غالب عن هشام : وقدم علينا مرابطا وروايته عند ابن سمعون الواعظ في أماليه برقمي (66 ، 168) وهو مطبوع بتحقيق د. عامر صبري.
وبهذا ترتفع جهالة عين هشام بن عبد الرحمن الكوفي.

*(الاسناد ضعيف لجهالة حال هشام بن عبد الرحمن الكوفي والإسناد صالح للاعتبار)*


*4- مقطوع عطاء بن يسار :*

أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (769) - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: «مَا مِنْ لَيْلَةٍ بَعْدَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَفْضَلُ مِنْهَا , يَعْنِي لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ أَوْ قَاطَعِ رَحِمٍ» .

قال أبو بكر الأثرم : قلت لأبى عبد الله : أبو معشر المدنى يكتب حديثه؟
فقال : حديثه عندى مضطرب لا يقيم الإسناد ، و لكن أكتب حديثه أعتبر به.

و قال محمد بن عثمان بن أبى شيبة : و سألت على ابن المدينى عن أبى معشر المدينى ، فقال : كان شيخا ضعيفا ضعيفا ، و كان يحدث عن محمد بن قيس ، و يحدث عن محمد ابن كعب بأحاديث صالحة ، و كان يحدث عن المقبرى ، و عن نافع بأحاديث منكرة .

و قال عمرو بن على : و أبو معشر ضعيف ، ما روى عن محمد بن قيس و محمد بن كعب و مشايخه فهو صالح.

و قال أبو أحمد بن عدى : و قد حدث عنه الثورى ، و هشيم ، و الليث بن سعد ، و غيرهم من الثقات ، و هو مع ضعفه يكتب حديثه . انتهى من تهذيب الكمال للحافظ المزي في ترجمة أبي معشر.

وقد كان عطاء بن يسار يقيم بالمدينة مدة وبالشام مدة وحديثه عند أهل المصرين معا فكان أهل الشام يكنونه بعبد الله وأهل مصر يكنونه بيسار . قاله ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار ترجمة رقم [474].

*(مقطوع اسناده متصل فيه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني ضعيف يعتبر بحديثه)*


*خلاصة الدراسة*
بمجموع ما تقدم يقبل الحديث *التحسين في أقل أحواله* والله تعالى أعلم.


وكتب / علي بن عمر النهدي

17 شعبان 1437
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:56 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.