ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #101  
قديم 07-07-18, 11:35 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 516
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المجلس السابع والثلاثون
تيسير علم المواريث
تابع الإرث بالتقدير

رابعًا : ميراث " ولد الزنا " و " ولد اللعان "
من هو ولد الزنا ؟
ـ ولد الزنا : هو الذي أتت به أمُّهُ من سفاح - أي من غير نكاح شرعي
ـ ويسمى ولد الزنا ، بالولد غير الشرعي ، ويسمى أبوه بالأب غير الشرعي .

ولد اللعان:
اللعان لغة: الطرد والإبعاد.

وشرعًا: المباهلة بين الزوجين في إزالة حد, أو نفي ولد بلفظ مخصوص أمام الحاكم.

واللعان والملاعنة تكون بين طرفين، بين زوج وزوجة، فالذي يصدر من الزوج لفظ اللعن، والذي من الزوجة لفظ الغضب، وهو أشد من اللعن، واختير الغضب للزوجة وهو أشد من اللعن لأن جريمتها أشد فيما لو صدق، جريمته جريمة قذف لو كذب، وجريمتها لو صدق زنا، عقوبته لو صدقت وكذب عليها حد القذف، وعقوبتها لو صدق وكذبت الرجم، فالمرأة ذنبها أعظم وأشد، الشيخ عبد الكريم الخضير.

اللعان إنما يشرع لأمرين :
الأول : إذا قذف الزوج زوجته بالزنا ، ولم يأت بأربعة شهود ، فله إسقاط حد القذف عنه باللعان .
والثاني : أن يريد نفي الولد عنه .
الإسلام سؤال وجواب.-

قال تعالى "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ" النور : 4 .
ليس مجرد القذف لعانًا ، وإنما هو سبب للعان ، وكذا لو قذفها فحلفت أنها بريئة فليس بلعان أيضًا .
فاللعان : ما يجري بين الزوجين من الشهادات والأيمان المؤكدة ، إذا رمى الزوج زوجته بالزنا ، ولم تكن له بينة على ذلك ، وأنكرت الزوجة .
أو ادعى الزوج أن ولد زوجته ليس منه ، وأنكرت هي تلك الدعوى ، وليست له بينة على ما رماها به ؛ فإنهما يتلاعنان على الصفة التي ذكر الله عز وجل.
.الإسلام سؤال وجواب -
أَسْبَابُ اللِّعَانِ:
-قذف الزوج زوجته المدخول بها بفعل الزنا, مع ادعاء المشاهدة وعدم البيِّنة.
-
إنكار من وُلِدَ على فراشهِ منها, إن وُلد لستة أشهر فأكثر ولم يمض على حملها أقصر مدة الحمل, وكونها موطوءة بالعقد.
حكمه:

جاء في " المغني " لابن قدامة الحنبلي :
ولد الملاعنة يلحق الملاعِن إذا اسْتَلحَقه
، وولد الزنى لا يلحق الزاني - أي لا يلحق الزاني ولد الزنى إذا استلحقه الزاني - في قول الجمهور .
والراجح أن ولد الزنى لا يثبت نسبه من الزاني سواء تزوج بمزنيته وهي حامل فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت عقد النكاح ، أو لم يتزوجها وجاءت بولد ، ولكن إذا استلحقه بأن ادّعاه ولم يقل أنه ولده من الزنى ، فإنه يثبت نسبه في أحكام الدنيا ، وكذلك لو تزوج بمزنيته وهي حامل منه من الزنى فجاءت بولد لأقل من أدنى مدّة الحمل وسكت أو ادّعاه ولم يقل إنه من الزنى ، فإن نسبه يثبت في أحكام الدنيا .-هنا- وسيأتي تفصيل أقوال العلماء في أحكام ولد الزنا

وسُمِّي اللعان بذلك؛ لقول الرجل في الخامسة: أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ولأن أحدهما كاذب لا محالة، فيكون ملعونًا.
*دليل أحكام اللعان:
يستدل على تشريع اللعان بقوله تعالى""
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ" الآيات النور: 6- 10.
وبحديث سهل بن سعد رضي الله عنه: - أن رجلاً من الأنصارِ جاء إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ رجلاً وجَدَ مع امرأتِه رجلاً، أيقتُلُه أم كيف يفعلُ؟ فأنزل اللهُ في شأنِه ما ذكر في القرآنِ من أمرِ المتلاعنين، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: قد قضى اللهُ فيك وفي امرأتِك. قال: فتلاعنا في المسجدِ وأنا شاهدٌ، فلما فَرَغا قال: كَذَبتُ عليها يا رسولَ اللهِ إن أمسكتُها، فطلَّقَها ثلاثًا ، قبل أن يأمرَه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حين فَرَغا من التلاعُنِ،ففارقها عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فكان ذلك تفريقًا بين كلِّ متلاعنينِ. قال ابنُ جُريجٍ ، قال ابنُ شِهابٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ الساعديِّ في هذا الحديث: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: إن جاءت به أحمرَ قصيرًا، كأنه وحَرَةٌ، فلا أُراها إلا قد صدقت وكذب عليها، وإن جاءت به أسودَ العينِ، ذا ألَيَتين، فلا أُراه إلا قد صدق عليها. فجاءت به على المكروهِ من ذلك.

الراوي : سهل بن سعد الساعدي| المحدث : البخاري| المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم: 5309 | خلاصة حكم المحدث : صحيح - الدرر -
صفة اللعان: أن يقول الزوج عند الحاكم أمام جَمْع من الناس: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة من الزنى، يقول ذلك أربع مرات، ويشير إليها إن كانت حاضرة، ويسمِّيها إن كانت غائبة بما تتميز به. ثم يزيد في الشهادة الخامسة- بعد أن يعظه الحاكم ويحذره من الكذب-: وعليَّ لعنة الله، إن كنت من الكاذبين.
ثم تقول المرأة أربع مرات: أشهد بالله لقد كذب فيما رماني به من الزنى، ثم تزيد في الشهادة الخامسة: وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين.

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" إذا رماها بالزنا تطالبه بحد القذف ليجلد ثمانين جلدة ، تطلب من المحكمة أن يقام عليه الحد ثمانين جلدة ، إلا أن تعفو وتصفح ويهديه الله ويترك الكلام البذيء فلا بأس "
انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (22/ 403) .الإسلام سؤال وجواب -

الأحكام المترتبة على اللعان:
إذا تم اللعان فإنه يترتب عليه ما يأتي:
-
سقوط حد القذف عن الزوج.
-
ثبوت الفرقة بين الزوجين، وتحريمها عليه تحريمًا مؤبدًا، ولو لم يفرق الحاكم بينهما.
-
ينتفي عنه نسب ولدها ويلحق بالزوجة، ويتطلب نَفْيُ الولد ذِكْرَه صراحة في اللعان، كقوله "أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى، وما هذا بولدي". لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاعن بين رجل وامرأته ففرق بينهما، وألحق الولد بالمرأة.
-
وجوب حد الزنى على المرأة، إلا أن تُلاعِن هي أيضًا؛ فإن نكولها عن الأَيْمان مع أَيْمانه بَيِّنَةٌ قوية، توجب إقامة الحد عليها.
كتاب: الفقه الميسرفي ضوء الكتاب والسنة
*ولد الزنا له كرامته واحترامه:
ولد الزنا كغيره من الناس ،له كرامته واحترامه ، ولا ذنب له في ما اقترفه أبواه فلا يؤثر فيه ذلك ،ولا يقدح في عدالته .معلوم أن الزاني والزانية هما المؤاخذان بجرمهما وليس ولد الزنا، ومن المقرر في شريعتنا الإسلامية الغراء أن كل إنسان لا يؤاخذ بجريمة غيره؛ قال تعالى"كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ"الطور:21، وقال"وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى"الأنعام: 164، وقال – صلى الله عليه وسلم "ليس على ولَدِ الزِّنا مِنْ وزرِ أبويْهِ شيءٌ"الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : الألباني|المصدر : صحيح الجامع-الصفحة أو الرقم: 5406 | خلاصة حكم المحدث : حسن
وما أحسنَ ما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله "وولَدُ الزِّنَا إنْ آمَنَ وعَمِل صالحًا دَخل الجَنَّةَ, وإلا جُوزِي بعَمَلِه كمَا يجَازَى غيْرُه, والجَزَاءُ على الأَعْمَالِ لا على النَّسَبِ ... وَأَكْرَمُ الخَلقِ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ". اهـ. "الفتاوى الكبرى "
من المعروف أن ولد الزنا كان ضحية خطأ ارتكبه غيره، وله حقوق وأحكام كعامة الناس، وقد يلتبس بعض الأحكام المتعلقة به على طلاب العلم وغيرهم، ومن تلك الأحكام مسألة ميراث ولد الزنا وهي من المسائل المهمة التي يكثر السؤال عنها.

أقوال العلماء
اتفق العلماء على أن الفِراش هو الأصل في ثبوت النسب ، والمراد بالفِرَاش : الزوجية القائمة بين الرجل والمرأة .
قال الشيخ عبد الوهَّاب خلَّاف " المراد شرعًا بالفِراش : الزوجية القائمة حين ابتداء الحمل ، فمن حملت وكانت حين حملت زوجة يثبت نسب حملها من زوجها الثابتة زوجيتها به حين حملت، من غير حاجة إلى بينة منها، أو إقرار منه، وهذا النسب يعتبر شرعًا ثابتًا بالفراش". انتهى من "أحكام الأحوال الشخصية" ص: 186
قال ابن القيم " فَأَمَّا ثُبُوتُ النَّسَبِ بِالْفِرَاشِ فَأَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ ". انتهى من "زاد المعاد" (5/368.
وقال ابن الأثير " وإثبات، النسب وإلحاقه بالفراش المستند إلى عقد صحيح أو ملك يمين، مذهب جميع الفقهاء ، لم يختلف فيه أحد من الصحابة والتابعين فمَن بعدَهُم من المجتهدين وغيرهم "انتهى من "الشافي في شرح مسند الشافعي" 5/49

واختلف العلماء في الزاني إذا أراد استلحاق ابنه من الزنا به، هل يثبت نسبه له شرعًا أم لا ؟

لمسألة استلحاق الزاني لابنه من الزنا صور:
الصورة الأولى :
أن تكون المرأة المزني بها ذات فراش : أي متزوجة ، وأتت بولد بعد ستة أشهر من زواجها ، ففي هذه الحال ينسب الولد إلى الزوج ، ولا ينتفي عنه إلا بملاعنته لزوجته.
ولو ادعى رجل آخر أنه زنى بهذه المرأة وأن هذا ابنه من الزنا ، لم يلتفت إليه بالإجماع ، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ" رواه البخاري :2053 ، ومسلم :1457.
قال ابن قدامة " وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إذَا وُلِدَ عَلَى فِرَاشٍ رَجُلٍ ، فَادَّعَاهُ آخَرُ : أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ " انتهى من "المغني" 9/123 .

الصورة الثانية :
أن لا تكون المرأة ذات فراش : ولا يستلحقه الزاني به ، ولا ادَّعي أنه ابنه من الزنا ، ففي هذه الحال لا يُلحق به أيضًا قولاً واحدًا .
فلم يقل أحد من أهل العلم بإلحاق ولد الزنا بالزاني من غير أن يدعيه الزاني
.
وقد أشار
الْمَاوَرْدِيُّ في "الحاوي الكبير" 8/455 إلى " إِجْمَاعِهِمْ عَلَى نَفْيِهِ عَنْهُ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِالزِّنَا" .أي إذا لم يدعه
الصورة الثالثة
:
إذا لم تكن المرأة فراشًا لأحد : وأراد الزاني استلحاق هذا الولد به .
فهذه الصورة محل الخلاف بين العلماء.
قال ابن قدامة " وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا وُلِدَ عَلَى غَيْرِ فِرَاشٍ " انتهى من "المغني" 9/123.
وهي مسألة مهمة جدًا كما قال ابن القيم " هَذِهِ مَسْأَلَةٌ جَلِيلَةٌ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهَا " انتهى من "زاد المعاد" 5/381.

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين مشهورين :
القول الأول: أن ابن الزنا لا يُنسب إلى الزاني ولو ادعاه واستلحقه به.
وهو قول عامة العلماء من المذاهب الأربعة والظاهرية وغيرهم .
ينظر: "المبسوط" للسرخسي :17/154، "بدائع الصنائع" للكاساني 6/243 ، "المدونة" 2/556 ، "أسنى المطالب في شرح روض الطالب" 3/20، " المغني" 6/228 ، "المحلَّى" 10/142.
وبِنَاءً على هذا القول : فإن ولد الزنا – ذكرًا كان أو أنثى – لا ينسب إلى الزاني ، ولا يقال إنه ولده ، وإنما ينسب إلى أمه ، وهو مَحْرَمٌ لها ، ويرثُها كبقية أبنائها .
قال ابن قدامة المقدسي " وَوَلَدُ الزِّنَى لَا يَلْحَقُ الزَّانِيَ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ" انتهى من " المغني " 9/123.
وعلى هذا القول فتوى الشيخ ابن إبراهيم كما في "فتاواه " 11/146، والشيخ ابن باز كما في "مجموع فتاواه" 28/ 124 ، رحمة الله عليهما .
وجاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " 20/387 " الصحيح من أقوال العلماء أن الولد لا يثبت نسبه للواطئ إلا إذا كان الوطءُ مستندًا إلى نكاح صحيح أو فاسد أو نكاح شبهة أو ملك يمين أو شبهة ملك يمين ، فيثبت نسبه إلى الواطئ ويتوارثان ، أما إن كان الوطء زنا فلا يلحق الولد الزاني ، ولا يثبت نسبه إليه ، وعلى ذلك لا يرثه" . انتهى

القول الثاني: أن الزاني إذا استلحق ولده من الزنا فإنه يلحق به.
وهو قول عروة بن الزبير ، وسليمان بن يسار، والحسن البصري ، وابن سيرين ، وإبراهيم النخعي ، وإسحاق بن راهويه، كما نقله عنهم ابن قدامة في "المغني" 9/123.
وروى الدارمي في "السنن" 3106، عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ " أَيُّمَا رَجُلٍ أَتَى إِلَى غُلَامٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ ابْنٌ لَهُ وَأَنَّهُ زَنَى بِأُمِّهِ ، وَلَمْ يَدَّعِ ذَلِكَ الْغُلَامَ أَحَدٌ : فَهُوَ يَرِثُهُ "
قَالَ بُكَيْرٌ : وَسَأَلْتُ عُرْوَةَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ
"
قال ابن القيم " كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْمَوْلُودَ مِنَ الزِّنَى إِذَا لَمْ يَكُنْ مَوْلُودًا عَلَى فِرَاشٍ يَدَّعِيهِ صَاحِبُهُ ، وَادَّعَاهُ الزَّانِي : أُلْحِقَ بِهِ ... وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، رَوَاهُ عَنْهُ إسحاق بِإِسْنَادِهِ فِي رَجُلٍ زَنَى بِامْرَأَةٍ، فَوَلَدَتْ وَلَدًا، فَادَّعَى وَلَدَهَا فَقَالَ: يُجْلَدُ وَيَلْزَمُهُ الْوَلَدُ.
وَهَذَا مَذْهَبُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ". انتهى من "زاد المعاد" 5/381
قال ابنُ قدامة " وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : لَا أَرَى بَأْسًا إذَا زِنَى الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ فَحَمَلَتْ مِنْهُ ، أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مَعَ حَمْلهَا ، وَيَسْتُرَ عَلَيْهَا ، وَالْوَلَدُ وَلَدٌ لَهُ ". انتهى من "المغني" 9/123.
واختار هذا القول : شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وتلميذه ابن القيم .
قال ابن مفلح رحمه الله " واختار شيخنا أنه إن استلحق ولده من زنا ولا فراش : لحقه " انتهى من "الفروع" 6/625.
ونسبه إليه البعلي في "الاختيارات الفقهية" صـ 477 .
وقال المرداوي " وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : إنْ اسْتَلْحَقَ وَلَدَهُ من الزنى وَلَا فِرَاشَ: لَحِقَهُ.
وَنَصُّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ فيها : لَا يَلْحَقُهُ .
وقال في الِانْتِصَارِ: في نِكَاحِ الزَّانِيَةِ يَسُوغُ الِاجْتِهَادُ فيه ، وقال في الِانْتِصَارِ أَيْضًا : يَلْحَقُهُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ ، وَذَكَرَ أبو يَعْلَى الصَّغِيرُ وَغَيْرُهُ مِثْلَ ذلك" انتهى من "الإنصاف" 9/269
واختاره أيضًا من المعاصرين : الشيخ محمد رشيد رضا في "تفسير المنار" 4/382.
حُجج الفريقين بإيجاز:

*استدل جمهور العلماء على عدم لحوق ولد الزنى بالزاني :
1- بقول النبي صلى الله عليه وسلم" الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ" ، متفق عليه .
ووجه الاستدلال : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل ولدًا لغير الفراش ، كما لم يجعل للعاهر سوى الحجر ، وإلحاق ولد الزنا بالزاني إلحاق للولد بغير الفراش .
فقوله :الولد للفراش : يقتضي حصر ثبوت النسب بالفراش.
قال الكاساني " النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَخْرُج الْكَلَامَ مُخْرَجَ الْقِسْمَةِ ، فَجَعَلَ الْوَلَدَ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ وَالْحَجْرَ لِلزَّانِي ، فَاقْتَضَى أَنْ لَا يَكُونَ الْوَلَدُ لِمَنْ لَا فِرَاشَ لَهُ ، كَمَا لَا يَكُونُ الْحَجْرُ لِمَنْ لَا زِنَا مِنْهُ ، إذْ الْقِسْمَةُ تَنْفِي الشَّرِكَةَ .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ جَعَلَ الْوَلَدَ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ وَنَفَاهُ عَنْ الزَّانِي بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : "وَلِلْعَاهِرِ الْحَجْرُ" لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ يُسْتَعْمَلُ فِي النَّفْيِ .

قال أبو بكر الجصاص: "وقوله"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ" قد اقتضى معنيين:
أحدهما: إثبات النسب لصاحب الفراش .
والثاني: أن من لا فراش له فلا نسب له ؛ لأن قوله "الولد" اسم للجنس، وكذلك قوله "الفراش" للجنس، لدخول الألف واللام عليه ، فلم يبق ولد إلا وهو مراد بهذا الخبر، فكأنه قال: لا ولد إلا للفراش" انتهى من "أحكام القرآن" 5/159.
*استدل من قال بإلحاق ابن الزنا به إذا استلحقه:
-أن هذا الطفل متولد من مائه ، فهو ابنه قدرًا وكونًا ، ولا يوجد دليل شرعي صحيح صريح يمنع من إلحاق نسبه به .

قال الشيخ ابن عثيمين " الولد للزاني ، وذلك لأن الحكم الكوني الآن لا يعارضه حكم شرعي فكيف نلغي هذا الحكم الكوني ، مع أننا نعلم أن هذا الولد خلق من ماء هذا الرجل ؟ فإذا استلحقه وقال هو ولده فهو له ...
وشيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من العلماء ، يلحقونه ويقولون : إن هذا الولد ثبت كونه للزاني قدرًا ، ولم يعارضه حكم شرعي ، فلا نهمل الحكم القدري بدون معارض ، أما لو عارضه الحكم الشرعي فمعلوم أن الحكم الشرعي مقدم على الحكم القدري " انتهى من "فتح ذي الجلال" 12/318 .
وأما حديث "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ" فهو وارد في حال وجود الفراش ، ومسألتنا في حال عدم وجود الفراش
قال شيخ الإسلام : " فَإِذَا لَمْ تَكُنْ الْمَرْأَةُ فِرَاشًا : لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْحَدِيثُ " .
انتهى من "مجموع الفتاوى" 32/ 113 .

والحاصل :

أن القول بالمنع والجواز قولان معتبران عند أهل العلم ، وهذه المسألة من مسائل الاجتهاد ، ويبقى النظر في كل واقعة بملابساتها ، فإذا كان الولد يضيع دينًا أو دنيًا فالأخذ بالقول بالاستلحاق فيه تحقيق مصلحة حفظه ، وهي مصلحة شرعية .
نسأل الله السلامة والعافية .
وللاستزادة ينظر:
- " فقه الأسرة عند ابن تيمية في الزواج وآثاره " ، رسالة دكتوراه ، محمد بن أحمد الصالح.
- " النسب ومدى تأثير المستجدات العلمية في إثباته "، سفيان بن عمر بورقعة. رسالة دكتوراه.
- " نسب ولد الزنا " ، الشيخ عدنان بن محمد الدقيلان ، بحث منشور في " مجلة العدل " عدد22.
- " أحكام ولد الزنا " ، إبراهيم بن عبد الله القصيّر ، بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير.
- " حكم نسبة المولود إلى أبيه من المدخول بها قبل العقد " ، للدكتور عبد العزيز الفوزان.
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب*
ولمزيد تفصيل في أدلة كل فريق يُرجع للرابط التالي - هنا-
رد مع اقتباس
  #102  
قديم 07-07-18, 11:36 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 516
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

oويشترط للإرث من أقارب الأم إذا كان حملاً غير شرعي أن يولد حيًّا لـ 270 يوم على الأكثر من تاريخ وفاة الموَرِّث للتأكد أنه كان موجودًا في بطن أمه حين وفاة الموَرِّث . فإن وُلِدَ لأكثر من هذه المدة فلا يستحق شيئًا .
المواريث في الشريعة الإسلامية والقانون / ص : 187 .
· أمثلة :
ـ تُوفيَ عن : زوجة ، وولد لعان أو ولد زنا ، وعم .
الحل :
ـ ولد الزنا : لا ير ث أباه لانتفاء نسب الولد من أبيه .
ـ الورثة :
oالزوجة : الربع فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى
oالعم : الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض ،عصبة بالنفس

ـ تُوفيت عن : ابن لعان - أو ولد زنا - ، وزوج ، وأم
الحل :
ـ ابن اللعان -أو ولد الزنا - يرث المتوفاة لأنها أمه ونسبه ثابت إليها .
ـ الحجب :
" الزوج " محجوب حجب نقصان من " النصف " إلى " الربع " لوجود الفرع الوارث .
" الأم " محجوبة حجب نقصان من " الثلث " إلى " السدس " لوجود الفرع الوارث .
ـ الورثة :
oالزوج : الربع فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفاة.
oالأم : السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفاة
oابن اللعان: الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض
ـ توفي عن : ولد لعان استلحقه بنفسه ، وبنت، وأم.
الحل:
الحجب: الأم : محجوبة حجب نقصان من الثلث

إلى السدس لوجود الفرع الوارث للمتوفى
ـ ولد اللعان ينسب لأبيه طالما استلحقه لنفسه
جاء في " المغني " لابن قدامة الحنبلي :
ولد الملاعنة يلحق الملاعِن إذا اسْتَلحَقه .
-هنا-
ـ الورثة وتوزيع التركة:
oالأم : السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى.
oالبنت وولد اللعان : الباقي تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين.
ـ توفي عن : ولد غير شرعي ، وزوجة ، وجدة ،وعم .
الحل:
على قول الجمهور الولد
غير الشرعي :لانسب له لأبيه وبالتالي لا ميراث له من أبيه .
- الورثة وتوزيع التركة :

الزوجة: الربع فرضًا لعدم وجود فرع وارث للمتوفى
الجدة : السدس فرضًا
العم : الباقي تعصيبًا عصبة بالنفس بعد أصحاب الفروض
على القول الثاني: أن الزاني إذا استلحق ولده من الزنا فإنه يلحق به.
وهو قول عروة بن الزبير ، وسليمان بن يسار، والحسن البصري ، وابن سيرين ، وإبراهيم النخعي ، وإسحاق بن راهويه، كما نقله عنهم ابن قدامة في "المغني" 9/123.
فعلى فرض أن المتوفى استلحق ابنَهُ
غير الشرعي فلحق بأبيه :
- الورثة وتوزيع التركة :
الزوجة: الثمن فرضًا لوجود فرع وارث للمتوفى
الجدة : السدس فرضًا

الولد غير الشرعي: الباقي تعصيبًا عصبة بالنفس بعد أصحاب الفروض.
العم : محجوب حجب حرمان لوجود الفرع الوارث للمتوفى .
رد مع اقتباس
  #103  
قديم 07-07-18, 11:38 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 516
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

نسب ولد الزنا والأحكام الفقهية المترتبة عليه

قال ابن قدامة - رحمه الله - :
" ويحرم على الرجل نكاح بنته من الزنا ، وأخته ، وبنت ابنه ، وبنت بنته ، وبنت أخيه ، وأخته من الزنا ، وهو قول عامة الفقهاء " انتهى .
" المغني " 7 / 485 .
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : عن بنت الزنا هل تزوج بأبيها ؟
فأجاب :
" الحمد لله ، مذهب الجمهور من العلماء أنه لا يجوز التزويج بها ، وهو الصواب المقطوع به " انتهى .
" مجموع الفتاوى " ( 32 / 134 ) .
وجاء في " الموسوعة الفقهية " 36 / 210 :
" ويحرم على الإنسان أن يتزوّج بنته من الزّنا بصريح الآية " حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ " لأنّها بنته حقيقةً ولغةً , ومخلوقة من مائه , ولهذا حرّم ابن الزّنا على أمّه .
وهذا هو رأي الحنفيّة وهو المذهب عند المالكيّة , والحنابلة " انتهى .
ولكن ذلك لا يعني أنه مَحرَمٌ لهن فنُجَوِّز له الخلوة بهن أو وضعهن الحجاب في حضرته ، فإن التحريم في النكاح لا يلزم منه دائما المحرمية المبيحة للخلوة ونحوها ، فهي حكم زائد لا يثبت إلا للمحارم الشرعيين ؛ فيجب التنبه لهذا .
قال ابن قدامة – رحمه الله - :
" الحرام المحض : وهو الزنا : يثبت به التحريم ، ولا تثبت به المحرمية ولا إباحة النظر " انتهى بتصرف .
" المغني " ( 7 / 482 ) .

الإسلام سؤال وجواب _

ابن الزنا لا ينسب إلى الزاني ، ولا يلزم من ذلك إباحة أن يتزوج من محارمه من جهة أبيه من الزنا، فولد الزنا عند جماهير العلماء ولد في التحريم، وإن لم يكن ولدًا في الميراث والمحرمية، وغير ذلك من أحكام النسب الأخرى، لأن أحكام النسب تتبعض في العين الواحدة، فمثلاً الرضاعة يثبت لها من أحكام النسب الحرمة والمحرمية، ولا يثبت لها وارث ولا عقل ولا دية ولا نفقة، ولا غير ذلك من أحكام النسب، وكأمهات المؤمنين :فهن أمهات في الحرمة لا في المحرمية وغيرها، وكما أمر النبي صلى الله عليه وسلم سودة رضي الله عنها بالاحتجاب عن ولد زمعة عملاً بشبهه بعتبة بن أبي وقاص، وجعله أخًا لها من الميراث عملاً بموجب الولد للفراش.
قال ابن تيمية - بعد أن ذكر حرمة التزوج من البنت من الزنا-: وأما قول القائل: إنه لا يثبت في حقها الميراث ونحوه، فجوابه أن النسب تتبعض أحكامه، فقد يثبت بعض أحكام النسب دون بعض، كما وافق أكثر المنازعين في ولد الملاعنة على أنه يحرم على الملاعن ولا يرثه. انتهى.
والله أعلم. هنا -



رد مع اقتباس
  #104  
قديم 07-07-18, 11:40 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 516
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المجلس الثامن والثلاثون
تيسير علم المواريث
تابع الإرث بالتقدير
خامسًا
:: ميراث الغرقى والهدمى ومن في حكمهم
من أقدار الله تعالى أن يلاقي بعض الناس مصرعهم نتيجة حادث أليم ، كغرق ، أو حريق ، أو هدم ، أو وباء ، أو أي كارثة ، فينتج عن هذا موت أشخاص وأحيانًا عائلات بأكملها ،فقد يركب أخوان في طائرة أو سفينة ، فتتحطم الطائرة ، أو تنقلب بهما السفينة ، فيصيبها الحرق أو الغرق
وقد يتسمم بعض أفراد الأسرة بتناول طعام ملوث فيموت منهم أفراد ، أو أي كارثة ينتج عنها موت بعض الورثة .
فكيف نورث بعضهم من بعض ؟

- ورد في كتاب : رد المحتار على الدر المختارمحمد أمين بن عمر (ابن عابدين:كتاب الفرائض » فصل في الغرقى والحرقى وغيرهم:

لَا تَوَارُثَ بَيْنَ الْغَرْقَى وَالْحَرْقَى إلَّا إذَا عُلِمَ تَرْتِيبُ الْمَوْتَى فَيَرِثُ الْمُتَأَخِّرُ، فَلَوْ جُهِلَ عَيْنَهُ أُعْطِيَ كُلٌّ بِالْيَقِينِ وَوُقِفَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَوْ يَصْطَلِحُوا .هنا-

فلوجُهِلَ موتُ الأسبقِ، أو ماتوا معًا، ولم يُعلم موتُ المتقدم منهم من المتأخرِ.
فحكمهم في الميراث:
ألا يرث أحدٌ منهم من الآخرِ الهالك معه، بل تكون تركةُ كلٍّ منهم لباقي ورثته، وكأنّ لا قرابة بينهم ،وذلك لفقد شروط الإرث وهو: تحقّق حياة الوارث عند موت المورِّث.
إعانة الطالب في بداية علم الفرائض- المؤلف: أحمد بن يوسف بن محمد الأهدل-هنا-

تفصيل ذلك :إذا مات متوارثان فأكثر بهدم أو غرق أو حرق أو طاعون أو حادث سيارة أو طائرة، أو نحو ذلك فلهما خمس حالات:
الأولى: أن يتأخر موت أحد المتوارثين، ولو بلحظة، فيرث المتأخر المتقدم إجماعًا-لتحقق شرط الميراث ، وهو تحقق حياة الوارِثِ بعد موتِ المورِّث . ثم بعد موت الثاني ينتقل ميراثُهُ إلى ورثته
وصورتها :
غرق أخوان، فمات أحدهما ، ثم بعد ساعة مات الآخر .
الحل :
الأخ الثاني : الذي عاش بعد موت أخيه يرث من أخيه الأول مع بقية الورثة الموجودين .
ثم بعد موت الأخ الثاني ، ينتقل ميراثه وكل تركته إلى ورثته .
الثانية: أن يتحقق موتهما معًا، فلا إرث بينهما إجماعًا.
، لانعدام شرط الميراث ، فلم تتحقق حياة الوارث بعد موت المورث. ويكون مالُ كل واحد منهما للأحياء من ورثته .
وصورتها :
تُوفيَ أخوانِ في حادثٍ ، وكانت وفاتُهُمَا في وقتٍ واحدٍ . وترك كلُّ واحدٍ منهما ورثتَةُ ،ومالًا .
الحل :
لا توارث بينَ الأخوينِ وكأنّ لا قرابة بينهما ،وذلك لفقد شروط الإرث وهو: تحقّق حياة الوارث عند موت المورِّث.. ويوزع مالُ كلِّ واحدٍ منهما على الأحياءِ من ورثتِهِ .

الثالثة: أن يُجهلَ الحالُ، فلا يُعلم أماتا معًا أم سبقَ أحدُهُما الآخر؟
الرابعة: أن يُعلم سبق أحدهم الآخر لا بعينه.
الخامسة: أن يُعلم السابق بالموت، ثم يُنسى.
وقد حصل الإجماع -كما ذكرنا- في الحالتين الأوليين،

والنزاع أو الخلاف حاصل في الحالات الثلاثة الأخيرة:

*فمذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية وهو الراجح أنه لا يرث أحد الأموات من الآخر، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وجده المجد -رحمهما الله- قال النووي في المنهاج:ولو مات متوارثان بغرق أو هدم أو في غربة معًا أو جُهل أسبقهما، لم يتوارثا، ومالُ كلٍّ لباقي ورثته.انتهى
وقال صاحب تنوير الأبصار -وهو حنفي:

"لَا تَوَارُثَ بَيْنَ الْغَرْقَى وَالْحَرْقَى إلَّا إذَا عُلِمَ تَرْتِيبُ الْمَوْتَى فَيَرِثُ الْمُتَأَخِّرُ، فَلَوْ جُهِلَ عَيْنَهُ أُعْطِيَ كُلٌّ بِالْيَقِينِ، وَوُقِفَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَوْ يَصْطَلِحُوا "ا.هـ
وبهذا قال جماعة من الصحابة، منهم أبو بكر الصديق وزيد بن ثابت وابن عباس كما نقله ابن قدامة في المغني.
ووجه هذ القول: أن من شروط الإرث تَحَقُّق حياة الوارث بعد موت المورِّث، وهذا الشرط ليس بمتحقق هنا، بل هو مشكوك فيه، ولا توريث مع الشك في السبب، ولأن حال الغرقى والحرقى ومن ماتوا في الهدم مجهول بالنسبة لنا، والقاعدة أن "المجهول كالمعدوم ما دام مجهولاً" لأن توريث بعضهم من بعض يلزم منه التناقض، إذ مقتضى كون أحدهما وارثًا، أنه متأخر، ومقتضى كونه موروثًا، أنه متقدم فيكون كل واحدٍ منهم متقدمًا متأخرًا، وهذا عين التناقض.
وقد لخص الرحبي-رحمه الله- هذا القول في منظومته في الفرائض فقال:
وإن يمت قوم بهدم أو غرق أو حادث عم الجميع كالحرق
ولم يكن يُعلم حال السابق فلا تورث زاهقًا من زاهقٍ
وعُدَّهم كأنهم أجانب فهكذا القول السديد الصائب

وبِناءً على هذا، فإن كل ميت في هذه الأحوال يُعد أجنبيًا عن الآخر، ويكون مالُ كلِّ واحدٍ منهم لورثته الأحياء دون من مات معه في الحادث.


*وصورتها :
مات أخوان غرقًا ولا يُعْلَم من الأسبق منهما موتًا . وترك كلُّ واحدٍ منهما بنتًا فقط .
الحل :
لا توارث بينهما ، أي لا يرث أحدهما الآخر .
وترثُ مالَ كلِّ واحدٍ منهما " ابنتُهُ " فرضًا وردًّا .

*مثال آخر:غرقت سفينة بأخوين شقيقين ولم يعلم السابق منهما،وترك أحدهما: زوجة وبنتًا ،وترك الآخر: بنتين.
ولهما أي :الشقيقين: عم.

فلا يرث أحدُ الأخوين من أخيه الذي توفي معه شيئًا بل تكون تركة كل منهم لباقي ورثته.

فتقسم تركة الميت الأول بين: زوجته، وبنته، وعمه.
الزوجة: الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى.
البنت : النصف فرضًا لانفرادها وعدم وجود عاصب لها في درجتها.
العم : الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض ،عصبة بالنفس.
وتقسم تركة الميت الثاني بين: ابنتيه، وعمه.
الابنتان : الثلثان فرضًا لتعددهما وعدم وجود عاصب لهما في درجتهما .
العم: الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض ،عصبة بالنفس.
*المذهب الثاني :

قال به الإمام المبجل أحمد بن حنبل عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا، وهو قول من قولين له في المسألة: القول الأول وافق فيه الجمهور ، والقول الثاني انفرد به ومذهب الحنابلة على هذا القول، يعني: كُتب المذهب على القول الثاني وهو الذي سأذكره.فقه المواريث للشيخ عبد الرحيم الطحان.
و
فيه تفصيل
:
أ- أن يختلف الورثة ويدعي ورثة كل ميت تأخر موت مورثهم ،ولم تكن هناك بيِّنَة، أو كانت هناك بينات ولكنها متعارضة، فتتهاتر البينات ولا تقبل، ويستحلف الطرفان إن حلفوا جميعًا، فلا توارث أيضًا.

= قال الشيخ ابن باز رحمه الله في الفوائد الجلية في المباحث الفرضية:
فإذا ادعى ورثة كل ميت تأخُّر موت مورثهم ، ولم تقم بَيِّنَة أو تعارضت بَيِّنَاتُهم ، حَلَفَ كُلٌّ على إبطال دعوى صاحبه ،. ولا توارث حينئذ بين الأموات بل يقسم مال كل ميت على ورثته الأحياء حين موته خاصة.الشيخ ابن باز-

ب- ألا يوجد اختلاف بين الورثة، فعندئذ يرث كل من الميتين من تلاد –قديم-مال الآخر، وهو الذي كان يملكه قبل الموت، ولا يرث من الآخر نصيبه من ميراث الميت الذي مات معه، ويسمى طريفًا؛ أي: جديدًا، ولا يقسم الطريف إلا على الورثة الأحياء لكل واحد؛ وذلك لئلا يؤدي إلى توريث الإنسان من نفسه.هنا -

تِلَادِ مَالِهِ: وَالتِّلَادُ بِكَسْرِ التَّاءِ : الْقَدِيمُ ضِدُّ الطَّارِئِ وَهُوَ الْحَادِثُ ، أَيْ الَّذِي مَاتَ وَهُوَ يَمْلِكُهُ -
كشاف القناع عن متن الإقناع » كتاب الفرائض » باب ميراث الغرقى ومن غمى أي خفى موتهم

والمراد بالطريف : هو ما ورثه من الميت الذي معه .
والتالد في لغتهم : قديم المال والمتاع ، والطارف : حديثه وجديده "
حجتهم:
حياة الميت ثابتة بيقين، وموته قبل صاحبه مشكوك فيه، فالأصل الحياة، فنحن لم نخرجه عن الأصل! حياة كل من الأموات ثابتة بيقين، والأصل أنه ما مات، وأنه يرث ممن مات قبله، هذا في جميع الأموات، فهذا الأصل لا نتركه، وموته قبل صاحبه مشكوك فيه، ولا يثبت الحرمان بالشك. فقه المواريث للشيخ عبد الرحيم الطحان.

وكيفية التوريث على هذا القول:
أن يورث كل واحد من تلاد مال الآخر؛ أي: من ماله القديم؛ دون طريفِهِ؛ أي : دون ماله الجديد الذي ورثه ممن مات معه في الحادث، وذلك بأن تفرض أن أحدهم مات أولاً، فتقسم ماله القديم على ورثته الأحياء ومن مات معه، فما حصل لمن مات معه من ماله بهذه القسمة؛ قسمته بين ورثته الأحياء فقط، دون من مات معه؛ لئلا يرث مال نفسه، ثم تعكس العملية مع الآخر، فتفرضه مات أولاً، وتعمل معه ما عملته مع الأول.
والراجح في هذه المسألة هو القول الأول، وهو عدم التوارث؛ لأن الإرث لا يثبت بالاحتمال والشك، وواقع الموتى في هذه المسألة مجهول، والمجهول كالمعدوم، وتقدم موت أحدهم في هذه الحالة مجهول؛ فهو كالمعدوم.
وأيضًا الميراث إنما حصل للحي ليكون خليفة للميت ينتفع بماله بعده، وهذا مفقود هنا، مع ما يلزم على القول بتوارثهم
من التناقض؛ لأن توريث أحدهم من صاحبه يقتضي أنه متأخر عنه بالوفاة، وتوريث صاحبه منه يقتضي أنه متقدم، فيكون كل واحد منهما متقدمًا متأخرًا؛ فعلى هذا القول الراجح وهو عدم التوارث يكون مال كل منهم لورثته الأحياء فقط دون من مات معه؛ عملاً باليقين، وابتعادًا عن الاشتباه، والله أعلم.الملخص الفقهي للشيخ الفوزان .
مثال ذلك: زوج وزوجة توفيا في حرب أو غرق أو هدم، ولكل واحد منهما ألف درهم فيُوَرَّثُ الزوجُ من المرأةِ خمسمائة درهم، وتورَّثُ المرأةُ من الألفِ التي كانت بيدِ الزوجِ دون الخمسمائةِ التي وُرِثَتْ منها: ربعها، وذلك مئتان وخمسون.
رد مع اقتباس
  #105  
قديم 07-07-18, 11:42 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 516
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المجلس التاسع والثلاثون
تيسير علم المواريث
تابع الإرث بالتقدير
تابع :خامسًا:: ميراث الغرقى والهدمى ومن في حكمهم





· أمثلة محلولة على ميراث الهدمَى والغرقَى :
ـــــــــــــــــ
ـ لقي زوج وزوجته مصرعهما نتيجة حادث أليم ، فماتت الزوجة في الحال ، ثم مات زوجها بعد وصوله المستشفى بنصف ساعة وترك الزوج : 3 أبناء من زوجته المتوفاة معه ، وأب ، وأم ، وأخت شقيقة ، وتركته 150000 جنيه .
وتركت الزوجة : الثلاث أبناء ،وأم ، وأخ شقيق ، وتركتها 120000جنيه .
الحل :
ـ يُلاحظ موت الزوجة قبل موت زوجها ولهذا تُقسم تركة الزوجة على ورثتها بما فيهم هذا الزوج الذي توفي بعدها بقليل ، ثم يتم توزيع تركة الزوج ـ مضافًا إليها إرثه من زوجته المتوفاة ـ على ورثته .
توزيع تركة الزوجة :
ـ أفراد المسألة : ثلاثة أبناء ، وأم ، وأخ شقيق ، وزوج .
ـ الحجب :
الأخ الشقيق : محجوب حجب حرمان لوجود الفرع الوارث المذكر للمتوفاة .
الأم : محجوبة حجب نقصان من " الثلث " إلى " السدس " لوجود الفرع الوارث للمتوفاة .
الزوج : محجوب حجب نقصان من " النصف " إلى " الربع " لوجود الفرع الوارث للمتوفاة .
ـ الورثة وتوزيع التركة:
الزوج : الربع فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفاة .
الأم : السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفاة .
الثلاثة أبناء : الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض ،عصبة بالنفس.
ـ أصل المسألة : اثنا عشر
ـ الأسهم :
الزوج :ثلاثة أسهم
الأم : سهمان
الثلاثة أبناء : سبعة أسهم
ـ مجموع الأسهم : اثنا عشر . المسألة عادلة .
ـ قيمة السهم : قيمة التركة على أصل المسألة
قيمة السهم : مائة وعشرون ألف على اثنا عشر: عشرة آلاف جنيه .
ـ الأنصبة :قيمة السهم في عدد أسهم الوارث
نصيب الزوج : عشرة آلاف في ثلاثة :ثلاثون ألف جنيه نصيب الأم : عشرة آلاف في سهمان :عشرون ألف جنيه
نصيب الثلاثة أبناء: عشرة آلاف في سبعة : سبعون ألف جنيه
توزيع تركة الزوج :
ـ تركة الزوج :مئة وخمسون ألف و ثلاثون ألف إرثه من زوجته ،إجمالي تركة الزوج: مائة وثمانون ألف جنيه .
ـ أفراد المسألة :توفي وترك: ثلاثة أبناء ، وأب ، وأم ، وأخت شقيقة .
ـ الحجب :
الأخت الشقيقة : محجوبة حجب حرمان لوجود الفرع الوارث المذكر، والأب .
الأم :محجوبة حجب نقصان من " الثلث " إلى " السدس " لوجود الفرع الوارث للمتوفى .
ـ الورثة وتوزيع التركة:
الأم : السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى .
الأب : السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى .
الثلاثة أبناء : الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض ،عصبة بالنفس.
ـ أصل المسألة : ستة
ـ الأسهم :
الأم : سهم واحد
الأب : سهم واحد
الثلاثة أبناء : أربعة أسهم
ـ مجموع الأسهم : ستة. المسألة عادلة .
ـ قيمة السهم : مائة وثمانون ألف على ستة : ثلاثون ألف جنيه
ـ الأنصبة :
نصيب الأم : ثلاثون ألف في واحد = ثلاثون ألف جنيه
نصيب الأب : ثلاثون ألف في واحد = ثلاثون ألف جنيه
نصيب الثلاثة أبناء: ثلاثون ألف في أربعة = مائة وعشرون ألف جنيه .
إذًا مجموع نصيب الأبناء من إرث أمهم و أبيهم =
سبعون ألف + مائة وعشرون ألف = مائة وتسعون ألف جنيه

================

ـ تُوفيَ رجلٌ وابنُه في حادثِ سيارةٍ ولم يُعلم موتُ أحدهما قبل الآخر ، وترك الرجل : زوجته - أم ابنه الذي مات معه - ، وابنًا آخر غير الذي مات معه . وتركته : 80000 جنيه .
وترك الابن : زوجة ، وتركته 12000 جنيه .
الحل على مذهب الجمهور:
ـ يُلاحظ موت الرجل وابنه في الحادث ، ولم يُعلم أن أحدَهُما مات قبل الآخرِ ، لذلك فلا توارث بينهما على مذهب الجمهور .
توزيع تركة الرجل :
ـ أفراد المسألة : زوجة ، وابن .
ـ الحجب :
الزوجة : محجوبة حجب نقصان من " الربع " إلى " الثمن " لوجود الفرع الوارث للمتوفى .
ـ الورثة وتوزيع التركة :
الزوجة: الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى
الابن :الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض عصبة بالنفس
ـ أصل المسألة : ثمانية
ـ الأسهم :
الزوجة : سهم واحد .
الابن : سبعة أسهم .
ـ مجموع الأسهم : ثمانية- المسألة عادلة .
ـ قيمة السهم :
قيمة السهم = قيمة التركة على أصل المسألة
قيمة السهم= ثمانون ألف على ثمانية = عشرة آلاف جنيه
ـ الأنصبة :
نصيب الزوجة = عشرة آلاف في واحد = عشرة آلاف جنيه.
نصيب الابن = عشرة آلاف في سبعة = سبعون ألف جنيه
توزيع تركة الابن المتوفى مع أبيه :
ـ أفراد المسألة : زوجة ، وأم ، وأخ شقيق.
ـ الورثة وتوزيع التركة:
الزوجة : الربع فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى
الأم : الثلث فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى ولعدم تعدد الإخوة ولعدم انحصارث الإرث بين الأم والأب وأحد الزوجين .
الأخ الشقيق: الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض . عصبة بالنفس
ـ أصل المسألة : اثنا عشر
ـ الأسهم :
الزوجة : ثلاثة أسهم
الأم : أربعة أسهم
الأخ الشقيق : خمسة أسهم
ـ قيمة السهم : قيمة التركة على عدد الأسهم
قيمة السهم = اثنا عشر ألف على اثني عشر =ألف جنيه
ـ الأنصبة : قيمة السهم في عدد أسهم الوارث
نصيب الزوجة = ألف في ثلاثة = ثلاثة آلاف جنيه
نصيب الأم = ألف في أربعة = أربعة آلاف جنيه
نصيب الأخ الشقيق = ألف في خمسة =خمسة آلاف جنيه
ـ إجمالي نصيب الزوجة = نصيب الزوجة من تركة الأب + نصيبها من تركة الابن كأم
إجمالي نصيب الزوجة = عشرة آلاف + أربعة آلاف = أربعة عشر ألف جنيه .
ـ إجمالي نصيب الابن الحي = نصيب الابن من تركة أبيه + نصيبه من تركة الابن المتوفى باعتباره أخًا شقيقًا له .
إجمالي نصيب الابن الحي = سبعون ألف + خمسة آلاف = خمسة وسبعون ألف جنيه.
أسئلة وتمارين:
1- ما المقصود بالغرقى والهَدمى والحَرقى ونحوهم؟
2- ما هي أحوالهم؟
3- اذكر الأحوال المتفق عليها والمختلف فيها.
4- ما الحكم إذا ادعى كل وارث تأخر موت مورثه؟
5- وما العمل إن لم يحصل الخلاف؟
6- غرق أخوان شقيقان وجهل الحال، وترك الأكبر أمًّا وبنتًا وزوجة وعمًّا، وترك الأصغر زوجة وبنتًا والعم المذكور.
7- مات أخ وأخت شقيقة في حادث طريق وجُهل الحال، وترك الأخ زوجة وبنتًا، وتركت الأخت زوجًا وثلاث بنات.
8- مات أب وابن في حادث هَدم وجهل الحال، وترك الأب زوجة وأربع بنات وابنًا آخر، وترك الابن زوجة وبنتًا وورثة أبيه المذكورين.
9- مات زوج وزوجة وجهل الحال وترك الزوج زوجة أخرى وبنتين من التي ماتت معه وأخًا، وتركت الزوجة البنتين المذكورتين وأخًا شقيقًا.
10- ماتت أم وابنها وعلم حال السابق ثم نسي، وتركت الأم زوجًا غير أب الابن وأخًا شقيقًا، وترك الابن زوجةً وبنتًا وابنًا، فما نصيب كل من الورثة؟
- هنا -
رد مع اقتباس
  #106  
قديم 07-07-18, 11:46 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 516
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المجلس الأربعون
تيسير علم المواريث
بعض المسائل المشهورة في علم الفرائض
المسألة المشتركة أو المسألة الحجرية
علم الميراث فيه بعض المسائل الشاذة التي خالفت القواعد العامة ، ويقصد بهذه المسائل ما استثنى من القواعد العامة للميراث على ما سبق بيانه ، وكذلك ما اشتهر من مسائل على ألسنة بعض الصحابة أو الفقهاء المشهورين "رضي الله عنهم"مثل المسألة الحجرية أو المشتركة .
ضابط المسألة الحجرية :
لكي يتحقق وجود المسألة الحجرية لابد أن يكون الورثة على النحو التالي :
زوج ، صاحبة سدس أي: أم أو جدة ، اثنان فأكثر من الإخوة أو الأخوات لأم ،أخ شقيق فأكثر سواء وجدت معه أخت شقيقة فأكثر أو لم توجد .
لأن هذه الصورة هي التي تستغرق فيها الفروض كل التركة ولا يبقى شيء " للإخوة الأشقاء والأخوات " .الوجيز في الميراث والوصية / ص : 116 .
اختلف العلماء في المسألة الحجرية ، فعلى قول الجمهور ومذهب مالك والشافعي التشريك كالآتي :‏ ‏ للزوج النصف، وللأم أو الجدة السدس، ولولد الأم الثلث ويشاركهم فيه ولد الأب والأم بما بينهم من القدر المشترك وهو أخوة الأم،ويقسم هذا الثلث بينهم جميعًا بالسوية .
*وقال بعدم التشريك وحجب الأشقاء: علي بن أبي طالب، وهذا قول أبي بن كعب، وأبي موسى الأشعري وهو مذهب أبي حنيفة والإمام أحمد، واختاره أبو الحسين بن اللبان الفرضي رحمه اللّه في كتاب الإيجاز‏.‏مختصر تفسير ابن كثير .
الدليل :
* كان عمر ـ رضي الله عنه ـ يرى عدم تشريك الإخوة الأشقاء في نصيب الإخوة لأم ، وقضى بذلك. ولما أراد أن يقضي به في قضية أخرى قال له الإخوة : يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حجرًا مُلْقَى في اليمِّ أو حمارًا، أليست أمنا واحدة ؟ ... فإذا لم ينفعنا الأب فلا ينبغي أن يضرنا. فقضى عمر بالتشريك بينهم في الثلث يقتسمونه بالسوية باعتبارهم إخوة لأم .الحديث ضعفه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في إرواء الغليل المجلد رقم : 6 / حديث رقم : 1693 / ص : 133 .
سُئِل الشيخ مصطفى العدوي عن الحكم في هذه الحالة ! فأجاب بما مُفاده: أنه برغم أن الحديث ضعيف لكن " الحكم صحيح " ، فقد حكم بذلك أهل العلم -كما سبق بيانه .
وصورتها :
تُوفيت امرأة عن :زوج ، وأم ، وأخوين لأم ، وأخت لأم ، وأخوين شقيقين ، وأخت شقيقة .

الحل

الأم ينتقل ميراثُ " الأمِّ " من " الثلثِ " إلى " السدسِ" حجب نقصان وذلك لتعدد إخوة المتوفى .
» الورثة وتوزيع التركة :
الزوج : النصف فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفاة.لقوله تعالى " وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ..."سورة النساء / آية :12 .
الأم : السدس فرضًا لتعدد إخوة المتوفى لقوله تعالى "فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ"النساء 11.
الأخوان لأم ، والأخت لأم :الثلث فرضًا يقسم بينهمبالسوية لقوله تعالى "فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ"النساء 12 .
الأخوان الشقيقان ، والأخت الشقيقة: الباقي تعصيبًا
الفروض : النصف ، السدس ، الثلث ، الباقي
أصل المسألة الناتج عن توحيد المقامات : اثنا عشر سهم.
أسهم كل وارث:
الزوج : النصف يساوي ستة أسهم
الأم : السدس يساوي سهمين
الأخوان لأم ، والأخت لأم :الثلث يساوي أربعة أسهم
مجموع أسهم الورثة تساوي ستة أسهم و سهمان و أربعة أسهم تساوي اثنا عشر سهم .يلاحظ أن الفروض المقدرة استغرقت التركة كلها ولم يبق شئٌ للعصبة .
فيرث الأشقاء مع الإخوة لأم في الفريضة المقدرة للإخوة لأم وهو ثلث التركة ، باعتبار أن الجميع أبناء أم واحدة .ويقسم هذا الثلث بينهم جميعًا بالتساوي لا فرق بين الذكر والأنثى .على قول الجمهوروهو مذهب مالك والشافعي.
=الأخوان الشقيقان ، والأخت الشقيقة يحجبون على مذهب أبي حنيفة والإمام أحمد
°حل المسائل التالية:
=ماتت عن زوج وجدة وأخ لأم وأخت لأم وأخوين شقيقين.
=ماتت عن زوج وأم وأخ لأم وأخ شقيق وأخت شقيقة.
=ماتت عن زوج وأم وأختين لأم وأختين شقيقتين.
=ماتت عن زوج وأم وأخوين لأم وأخت لأب وأخ لأب.
=ماتت عن زوج وجدة وأختين لأم وأخ شقيق.
=مات عن زوجة وأم وأخوين لأم وأخ شقيق.
=ماتت عن زوج وأم وأخوين لأم وبنت وأخ شقيق.
=ماتت عن زوج وأم وأختين لأم وأخت شقيقة.
رد مع اقتباس
  #107  
قديم 07-07-18, 11:48 PM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 516
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المسألة الأكدرية
الأكدرية هي إحدى المسائل المشهورة في باب الجد والإخوة ولذلك يذكرها كثير من الفرضيين بعد باب الجد والإخوة مباشرة لكثرة ما فيها من اختلاف وتكدير مذهب بعض من ورَّث الإخوة مع الجد . هنا -

نبدأ بعرض مذهب زيد -رضي الله عنه- في مشاركة الإخوة للجد:
خلاصة مذهب زيد - هنا -
ثم نثني بشرح الأكدرية لنتصور المسألة كاملة من جميع الجوانب
خلاصة مذهب زيد:
*إذا اجتمع الجد مع الإخوة مطلقًا-أي ذكور فقط؛ أو إناث فقط ؛أوذكور وإناث ؛أوأشقاء فقط؛أو أشقاء ولأب - دون صاحب فرض، أُعطي الجد الأفضل له من أمرين اثنين:
1. إمّا المقاسمة مع الإخوة، فيأخذ الجد مثل نصيب أخ.
2. وإمّا ثلث جميع المال.
و
لا يَفرض زيدٌ للأخوات أي لا يجعلهن يرثن بالفرض بل بالمقاسمة دومًا؛ إلا في الأكدرية التي سيأتي بيانُها إن شاء الله تعالى .
*وأمَّا إن كان مع الجد والإخوة صاحب فرضٍ: فيُعطى الجد الأفضل له من بين ثلاثة أمور:
1. إما أن يُعطى السدس من جميع التركة.
2. وإما ثلث الباقي، بعد أصحاب الفروض.
3. وإما المقاسمة مع الإخوة في الباقي، فيكون بمنزلة ذكرٍ من الإخوة.المحلى 9/ 286.
ومن مذهب زيد -رضي الله عنه- المُعَادَّة _ أنه إذا اجتمع الإخوة الأشقاء والإخوة لأب مع الجد، فيقوم بعدِّ الإخوة جميعًا مع الجد، ثم يُعطى نصيب الإخوة لأب للإخوة الأشقاء؛ لأنهم لا يرثون مع الإخوة الأشقاء شيئًا، وإنما يعادُّون معهم للإضرار بالجد.بداية المجتهد 1/ 1157.
أي الإخوة لأب يُعَدُّون على الجد مع الأشقاء

فالمعادّة مأخوذة من العَدِّ، وهو لغة: الإحصاء.
وفي الاصطلاح‏
:‏ هي الحالة الّتي يُقاسم فيها الجدُّ الإخوةَ في الميراث‏،‏
وصورتها: اجتماع الإخوة الأشقاء والإخوة لأب مع الجد في مسألة واحدة، فإذا اجتمعوا جميعًا فإن الإخوة الأشقاء يُدخِلون الإخوة لأب في العَدِّ معهم؛ فإذا أخذ الجد نصيبَهُ عاد الأشقاء على الإخوة لأب وأخذوا ما بأيديهم.هنا
مثال
هلك هالكٌ عن : جد ،وأخ شقيق ، وأخ لأب.
الحل
*الأخ شقيق ، والأخ لأب يُعدَّا أخوان لهما سهمان
*الجد له الأحظى :إمّا المقاسمة مع الإخوة، فيأخذ الجد مثل نصيب أخ. وإمّا ثلث جميع المال.
وفي هذه المسألة نصيب الجد في الحالين واحد أي
المقاسمة تساوي ثلث التركة . فيكون له سهم.وبعد أن يأخذ الجد سهمه ؛يعود الأخ الشقيق على الأخ لأب فيأخذ ما بيده لحجبه إياه
أي يحجب الأخ الشقيق
الأخ لأب ويأخذ
الأخ الشقيق سهم الأخ لأب إضرارًا بالجد كما هي أصول زيد رضي الله عنه
فائدة:
متى استوى للجد أمران مما سبق فورثه بما شئت منهما.
*هلكَ هالكٌ عن : زوجة،وجد ،وأخ شقيق ،وأخ لأب، وأخت لأب.
الحل
*الزوجة الربع فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى
*الأخ شقيق ، والأخ لأب والأخت لأب
يُعَدُّوا إخوة يرثون للذكر مثل حظ الأنثيين فيكون لكل أخ سهمان وللأخت سهم
*الجد له الأحظى :إمّا المُقاسمة مع الإخوة والأخت ، فيأخذ
الجد مثل نصيب أخ أي يُجْعَل الجدُّ كأحدِ الإخوة .وإمّا أن يُعطى السدس من جميع التركة.وإما ثلث الباقي، بعد أصحاب الفروض. أي الأحظ له .
*ثم يَحجب الأخ الشقيق الأخ لأب والأ
خت لأب ويأخذ الأخ الشقيق نصيب الأخ لأب والأخت لأب إضرارًا بالجد كما هي أصول زيد رضي الله عنه.

الأكدرية
ومن المسائل المتعلقة بباب الجد والإخوة : مسألة الأكدرية
*قِيلَ : إنَّمَا سُمِّيَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الْأَكْدَرِيَّةَ ، لِتَكْدِيرِهَا لِأُصُولِ زَيْدٍ فِي الْجَدِّ ; فَإِنَّهُ أَعَالَهَا ، وَلَا عَوْلَ عِنْدَهُ فِي مَسَائِلِ الْجَدِّ ، وَفَرَضَ لِلْأُخْتِ مَعَهُ ، وَلَا يُفْرَضُ لَأُخْتٍ مَعَ جَدٍّ ، وَجَمَعَ سِهَامَهُ وَسِهَامَهَا ، فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمَا ، وَلَا نَظِيرَ لِذَلِكَ .المغني لابن قدامة » كتاب الفرائض» باب ميراث الجد-مسألة الأكدرية هنا
وذلك لأن الأصل عند زيد بن ثابت رضي الله عنه في باب الجد والإخوة ، أن لا يفرض للأخوات معه ، ولا يرث الإخوة شيئًا إذا لم يبق إلا السدس ، لكنهم استثنوا هذه الصورة . الإسلام سؤال وجواب
وهي
زوج وأم وجد وأخت شقيقة أو لأب .

فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ

وبذلك تكون الأنصباء قد استغرقت أصحاب الفروض ، فتسقط الأخت لأنه لم يبق شيءٌ للمقاسمةِ ،لأن زيد لا يفرض للأخوات ؛فاستثنى زيد هذه المسألة من أصله في ميراث الجد مع الإخوة، فورّث الأخت مع الجد بالفرض، ففرض لها النصف،ولكن يؤدي التقسيم إلى زيادة حصة الأخت على الجد، ولما كان للجد ضِعف الأخت إذا اجتمعا، فيجب أن يجمع نصيب الأخت ونصيب الجد، ثم يقتسماه، للذكر ضعف الأنثى.
وقالوا :لِلْأُخْتِ النِّصْفُ ، فتعول المسألة ثم نعيد التقسيم ، فنجمع نصيب الجد الذي هو السدس ونصيب الأخت الذي هو النصف مع بعضهما ؛ ليقتسماهما تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين .مقتبس من الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
- هنا -
رد مع اقتباس
  #108  
قديم 08-07-18, 03:08 AM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 516
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المسألة العُمَرِيَّة أو الغَرَّاوَيْة

الأصل في ميراث الأم أنها ترث ثلث المال إذا لم يكن للميت ولد ولا إخوة .
لقوله تعالى" وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُس ".
لكن في العمريتين ترث الأم ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين الموجود ، ولا ترث ثلث المال كله .

وذلك إذا انحصر الميراث بين الأم و الأب و أحد الزوجين ، ولم يوجد جمع من الإخوة ، لأنه إذا وجد عدد من الإخوة كان للأم السدس مع أنهم محجوبون .
-ويُسَمَّيَانِ بالغَرَّاوَيْنِ والعُمَرِيَّتَيْنِ -
غرّاوين، قيل: سميت بذلك لاشتهارهما كالكوكب الأغرّ- الأَغَرُّ : المشهور المعجم-وتسمى بالعُمَرِيَّتَيْنِ نسبة إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الخليفة الراشد أول من قضى [فيها أو] فيهما للأم بثلث الباقي، ووافقه جمهور الصحابة ومن بعدهم ومنهم الأئمة الأربعة فصار كالإجماع إن لم يكن إجماعًا،شرح الرحبية للحازمي
دليل الثلث : قوله تعالى " فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ".

***لو وجد مع الأبوين, أحد الزوجين - ويعبر عنهما بالعُمَريتين - فإن الزوج أو الزوجة, يأخذ فرضه, ثم تأخذ الأم ثلث الباقي, والأب الباقي.
وقد دل على ذلك قوله " وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ " ثلث ما ورثه الأبوان. تفسير الشيخ السعدي
***وَأَمَّا " الْعُمَرِيَّتَانِ " فَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ مَعَ الْأَبِ وَالزَّوْجِ ; بَلْ إنَّمَا أَعْطَاهَا اللَّهُ الثُّلُثَ إذْ وَرِثَتْ الْمَالَ هِيَ وَالْأَبُ فَكَانَ الْقُرْآنُ قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا وَرِثَتْهُ هِيَ وَالْأَبُ تَأْخُذُ ثُلُثَهُ وَالْأَبُ ثُلُثَيْهِ وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا أَكَابِرُ الصَّحَابَةِ : كَعُمَرِ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدٌ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ مَا يَبْقَى بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجَيْنِ يَكُونَانِ فِيهِ أَثْلَاثًا قِيَاسًا عَلَى جَمِيعِ الْمَالِ إذَا اشْتَرَكَا فِيهِ وَكَمَا يَشْتَرِكَانِ فِيمَا يَبْقَى بَعْدَ الدَّيْنِ وَالْوَصِيَّة . وَمَفْهُومُ الْقُرْآنِ يَنْفِي أَنْ تَأْخُذَ الْأُمُّ الثُّلُثَ مُطْلَقًا فَمَنْ أَعْطَاهَا الثُّلُثَ مُطْلَقًا حَتَّى مَعَ الزَّوْجَةِ فَقَدْ خَالَفَ مَفْهُومَ الْقُرْآنِ .
مجموع فتاوى ابن تيمية- الفقه »كتاب الفرائض » مسألة امرأة توفي زوجها وخلف أولادا ولم تأخذ المرأة صداقها » فصل ميراث البنتين


* أخرج البيهقي من طريق يزيد بن هارون ، وروح بن عبادة ، كلاهما عن سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن عكرمة قال : أرسلني " ابن عباس " إلى " زيد بن ثابت " أسأله عن زوج وأبوين ، فقال - زيـد - : للزوج النصف ، وللأم ثلث ما بقي ، وللأب بقية المال "
صححه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في الإرواء مجلد رقم : 6/ حديث رقم : 1679 /ص : 123 وقال : صحيح على شرط البخاري .

ـ وإذا اجتمع " الأم " و " الجد الصحيح " ـ بدل الأب ـ وأحد الزوجين ، تُوَرَّثُ " الأمُّ " " ثلث التركة كلها " ،لا ثلث الباقي بعد نصيب أحد الزوجين ، ولا مانع من زيادة الأم على الجد ، لأن الأم والجد ليسا في درجة واحدة ، بل الأم أقرب من الجد للمتوفَى فلا يزاحمها في كامل حقها ... أما الأم والأب فهما في درجة واحدة بالنسبة للميت .

* وقد خالف في ذلك أبو يوسف : ورأى أنه أيضا في حالة اجتماع الأم والجد الصحيح وأحد الزوجين فقط ... ترث الأم ثلث الباقي بعد نصيب أحد الزوجين لا ثلث الكُل ، لأن الجد يقوم مقام الأب.

* ويُجَاب عن ذلك بما قلناه من أن الأم والجد الصحيح ، ليسا في درجة واحدة حتى يمتنع تفضيلها عليه ، فيكون لها الثلث كاملا مع الجد لأنها أقرب فلا يزاحمها في كامل حقها .
الأحكام الأساسية للمواريث والوصية الواجبة/ د.زكريا البري / ص : 71 / الحاشية .

وصور ذلك :
1 ـ تُوفيَ عن : زوجة ، وأم ، وأب .
الحل
ـ الورثة وتوزيع التركة

*الزوجة : الربع فرضًا،لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى "...وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ.." النساء 12

*الأم :ثلث الباقي فرضًا؛بعد نصيب الزوجة وليس ثلث التركة كلها لانحصار الإرث بين الأم والأب وأحد الزوجين لقوله تعالى "فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ ".

*الأب: الباقي تعصيبًا -عصبة بالنفس- بعد أصحاب الفروض .فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ألحقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقيَ فلأولى رجلٍ ذكرٍ "فتح الباري بشرح صحيح البخاري / ج :12 / 85- كتاب الفرائض / 5- باب ميراث الولد من أبيه وأمه /حديث رقم :6732 / ص :12

ـ تُوفيَ عن : زوجة ، وأم ، وجد .
الحل
ـ الورثة وتوزيع التركة


*الزوجة : الربع فرضًا،لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى "...وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ.." النساء 12
*الأم :
ثلث التركة كلها ثلث التركة كلهافرضًا ،على الراجح "قول الجمهور" ،لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى، ولعدم تعدد الإخوة ،ولعدم انحصار الإرث بين الأم والأب وأحد الزوجين ،لقوله تعالى "فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ ".
*الجد :الباقي تعصيبًا -عصبة بالنفس- بعد أصحاب الفروض .فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ألحقوا الفرائضَ بأهلها فما بقي فلأولى رجلٍ ذكرٍ "
فتح الباري بشرح صحيح البخاري / ج :12 كتاب الفرائض / 5- باب ميراث الولد من أبيه وأمه /حديث رقم :6732 / ص12.

-هنا-
رد مع اقتباس
  #109  
قديم 08-07-18, 03:11 AM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 516
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المسألة المنبرية

قيل في سبب تسميتها بذلك أن عليا "رضي الله عنه " سُئل عنها وهو على المنبر ، ولما قال السائل: أليس للزوجة الثمن؟ قال علي" رضي الله عنه " على الفور: قد صار ثمنها تسعًا.
وهي صورة من صور معالجة المسائل التي عالت، أي التي فيها مجموع سهام الورثة يزيد عند أصل المسألة ،فيعالج الأمر
بإدخال النقص على أسهم الورثة جميعًا .
*صورة المسألة المنبرية :
توفي وترك:زوجة، و بنتين، وأبًا، و أما
*
الزوجة :الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى
*
البنتان: الثلثان فرضًا لتعددهما وعدم وجود عاصب لهما في درجتهما.
*
الأم: السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى
*الأب: السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى ،والباقي تعصيبًا عصبة بالنفس بعد أصحاب الفروض.
فروض المسألة :الثمن،والثلثان ،والسدس،والسدس. نوحد المقامات لنستخرج أصل المسألة ،مقامات الفروض في هذه المسألة: ثمانية ،وثلاثة ،وستة،وستة. الرقم الذي يقبل القسمة عليهم دون باقي :أربعة وعشرون .
نقسم كل مقام على أربعة وعشرين والناتج نضربه في البسط لكي لايتغير قيمة الكسر ،لنحصل على عدد أسهم كل وارث، كالآتي:
*الثمن: أربعة وعشرون على ثمانية ينتج ثلاثة ،معنى هذا أن المقام ضُرِبَ في ثلاثة ،فنضرب البسط أيضًا في ثلاثة، أي واحد في ثلاثة ينتج ثلاثة ، الثمن أصبح مقامه أربعة وعشرين وبسطه ثلاثة ، فلم تتغير النسبة .
*الثلثان: أربعة وعشرون التي هي أصل المسألة على المقام ثلاثة ينتج ثمانية ،نضرب الثمانية في بسط الثلثين أي في اثنين ينتج ستة عشر ،الثلثان أصبح مقامه :أربعة وعشرين، وبسطه ستة عشر.*السدس:أربعة وعشرونعلى ستة ينتج أربعة ، نضرب الأربعة في بسط الكسر سدس أي أربعة في واحد ينتج أربعة ،السدس مقامه أربعة وعشرين وبسطه أربعة دون أي تغيير
*السدس الآخر:أربعة وعشرون على ستة ينتج أربعة ، نضرب الأربعة في بسط الكسر سدس أي أربعة في واحد ينتج أربعة ،السدس مقامه أربعة وعشرين وبسطه أربعة دون أي تغيير .
إذن أسهم الورثة هي بسوط الكسور بعد توحيدها ،أي: ثلاثة، ستة عشر،أربعة ، أربعة مجموعهم سبعة وعشرين، أي أكثر من أصل المسألة الذي هو أربعة وعشرون ،وهذا مؤشر لعول المسألة ، أي زيادة مجموع أنصبة أصحاب الفروض عن الواحد الصحيح
فنعتمد السبعة والعشرين أصل جديد للمسألة فيدخل النقص على الجميع بنسبة فروضهم حتى لايحدث ظلم لأحد .


~~~~~~~~~*~~~~~~~~

المباهلة

ومعنى المباهلة: أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شئ، فيقولون لعنة الله على الظالم منا أوالمبطِلِ مِنَّا .
وهي من المسائل التي تعالج العول في الأنصبة ،
فهذه من المسائل التي لم يَرِد فيها نص من الشارع الحكيم ،إذ ليس في القرآن الكريم ولا في السنة نص يبين كيفية قسمة التركة إذا ضاقت عن الفروض .
*فعلى مذهب الجمهور ، تعول المسائل ويدخل النقص على الجميع.وهو مذهب عمر بن الخطاب ولم يخالفه أحد،وهذا القول يروى عن :ابن مسعود ،وزيد ،وبه قال مالك في أهل المدينة ،والثوري ،وأهل العراق، والشافعي وأصحابه،وإسحاق،ونُعَيم بن حمَّاد ،وأبو ثّوْر ،وسائر أهل العلم.
=ولما تولى عثمان بن عفان الخلافة، أظهر الصحابيُّ الجليلُ عبدُ اللهِ بن عباس رضي الله عنهما، مخالفتَه لما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
فذهب عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – إلى أنه لاعول في الفرائض .وهو المنقول عن محمد بن الحنفية ، ومحمد بن علي بن حسين ،وعطاء ،وداوود ،فعند ابن عباس يقدم من قدمه الله وهم :الزوجان والأم،ويؤخر من أخره الله وهم :البنات والأخوات ،فكان مذهبه أن الفروض إذا ازدحمت رد النقص على البنات والأخوات .
وصورتها :
توفيت عن : زوج ،وأم ،وأخت شقيقة.
زوج :النصف فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفاة
أم :الثلث فرضًا
أخت شقيقة: النصف فرضًا
أصل المسألة: ستة .أسهم كل وارث:

زوج :النصف :ثلاثة
أم :الثلث :اثنان
أخت شقيقة: النصف: ثلاثة.
مجموع الأسهم : ثمانية
فالمسألة عالت من ستة إلى ثمانية ،فتوزع الأسهم كما هو مبين عاليه على الأصل الجديد بحيث يدخل النقص على جميع الورثة، وهذا هو مذهب الجمهور وهو الراجح، كما بيناه في حينه.
وذهب عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – إلى أنه لاعول في الفرائض . ففي هذه المسألة على مذهب عبد الله بن عباس : يأخذ الزوج: النصف، وتأخذ الأم :الثلث، وتأخذ الأخت :الباقي، لأنه عندما تضيق التركة بالفروض يدخل النقص على أسوأ الورثة حالا، وهن البنات و الأخوات.
والحق ما ذهب إليه الجمهور من القول بالعول
سبب التسمية : قيل : لأن ابن عباس وافق فيها عمر رضي الله عنهما ثم خالفه وقال : فإن شاؤوا فلندع أبناءنا وأبناءهم ، ونساءنا ونساءهم ، وأنفسنا وأنفسهم ، ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ، فسميت بالمباهلة .
- هلكت عن : زوج ، وشقيقتين .
على مذهب الجمهور المسألة تعول وندخل النقص على الجميع باعتماد الأصل الجديد للمسألة
على مذهب عبد الله بن عباس :الزوج النصف،الأختان الباقي . هنا =
~~~~~~~~~*~~~~~~~~
أم الفروخ
صورتها : زوج وأم وأختان لأم وأختان شقيقتان.
المهم : لا بد في أم الفروخ من زوج واثنين فصاعدا من ولد الأم وأم أو جدة - صاحبة سدس- وأختين شقيقتين أو لأب أو إحداهما شقيقة والأخرى لأب فمتى اجتمع فيها هذا عالت إلى عشرة .
سبب التسمية :
سميت بأم الفروخ : لأنها أكثر المسائل عولا , فشبهت بالدجاجة مع أفراخها.
وسميت بالشريحية: لأن شريحا القاضي أول من قضى بها.
قسمتها :
للزوج النصف وسهمه (3) ، والسدس للأم وسهمها (1) ، وللأخوات لأم الثلث وسهم كل واحدة منهم ( 1) وللأختين الشقيقتين الثلثان وسهم كل واحدة منهما (2) والمسألة من (6) وتعول إلى( 10 ) .
ولا اختلاف بين أئمة المذاهب الأربعة في سهام هذه المسألة.
~~~~~~~~~*~~~~~~~~
اليتيمتان
وهما مسألتان :
= زوج وأخت شقيقة .
= زوج وأخت لأب .

سميتا باليتيمتين : لأن في هاتين المسألتين يأخذ الزوج النصف والأخت النصف وليس في الفرائض كلها مسألة يورث فيها المال بفرضين متساويين إلا في هاتين المسألتين.
ولا اختلاف بين أئمة المذاهب الأربعة في سهام هذه المسألة.



=هنا=
~~~~~~~~~*~~~~~~~~
الدينارية الصغرى
الدينارية : منسوبة إلى الدينار فلو ترك المورث سبعة عشرة دينارًا لأخذت كل واحدة دينارًا واحدًا، ووصفت بالصغرى للتمييز بينها وبين الدينارية الكبرى .
صورتها :
يكون حصر الإرث في سبع عشرة أنثى .
ثلاث زوجات ، وجدتان ، وأربعة أخوات لأم، وثماني أخوات شقيقات أو لأب .
- ألقابها :
- الدينارية الصغرى : لأن كل أنثى أخذت دينارا مع اختلاف جهاتهن .
- أم الفروج : لأن الوارثات كلهن نساء .
- السبعة عشرية : نسبة إلى عدد الوارثات فيها .
أم الأرامل : لكثرة ما فيها من الوارثات الأرامل .

=هنا=
~~~~~~~~~*~~~~~~~~
الدينارية الكبرى
صورتها : جدة وزوجة وبنتان واثنا عشر أخا وأخت شقيقة واحدة.
سبب التسمية :
سميت بالدينارية: لأن الأخت الشقيقة أعطيت دينارا واحدا من كل التركة التي بلغت ستمائة دينار.

فالدينارية الكبرى سميت بذلك لتمييزها عن الدينارية الصغرى، وتسمى بالركابية و"بالشاكية" لأن شُريحًا قضى فيها للأخت بدينار واحد، وكانت التركة ستمائة دينار، فلم ترض الأخت، ومضت إلى علي رضي الله عنه تشتكي شريحاً، فوجدته راكبًا، فأمسكت بركابه وقالت: إن أخي ترك ستمائة دينار، فأعطاني شريح دينارًا واحدًا، فقال علي: لعل أخاك ترك: زوجة، وأما، وابنتين، واثني عشر أخًا، وأنت؟ قالت: نعم، فقال علي: ذلك حقك، ولم يظلمك شريح شيئاً. وتلقب أيضًا "بالداودية" لأن داود الطائي سئل عن مثلها فقسمها هكذا، فجاءت الأخت
-وهي غير الأخت في المسألة السابقة- إلى أبي حنيفة فقالت: إن أخي مات وترك ستمائة دينار فما أعطيت إلا ديناراً واحداً، فقال: من قسم التركة؟ قالت: تلميذك داود الطائي، قال: هو لا يظلم، هل ترك أخوك جدة؟ قالت: نعم، قال: هل ترك بنتين؟ قالت: نعم، قال: هل ترك زوجة؟ قالت: نعم، قال: هل معك اثنا عشر أخاً؟ قالت نعم، قال: إذن حقك دينار.
وتقسم التركة على النحو التالي: للبنتين الثلثان أربعمائة دينار، وللأم أو الجدة السدس مائة دينار، وللزوجة الثمن خمسة وسبعون دينارًا، ولكل أخ ديناران، وللأخت دينار. بتوزيع الباقي بعد الفروض على الإخوة والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين.هنا-

وسميت بالداودية: لأن داود الطائي سئل عنها فقسمها على هذا النحو.
قسمتها :
للزوجة الثمن وسهمها (75) وللجدة السدس وسهمها (100) وللبنتين الثلثان وسهم كل واحدة منهما (200) والباقي لاثني عشر أخا ولهم (24) سهما لكل واحد منهم (2) وسهم (1) للأخت الشقيقة والمسألة من ( 600 ) .

ولا اختلاف بين أئمة المذاهب الأربعة في سهام هذه المسألة.
= هنا =
~~~~~~~~~*~~~~~~~~
الأخ أو القريب المبارك
و
الأخ أو القريب المشؤوم

فالقريب المبارك في علم الفرائض هو المعصب الذي لولا وجوده لمنعت الأنثى المعصب لها من الإرث.
مثال ذلك: بنت الابن مع الجمع من البنات لا ترث شيئا لاستكمال البنات فرض الثلثين، لكن لو وجد ابن ابن معها في درجتها أو أسفل منها فإنها ترث حينئذ تعصيبا ولولاه لحرمت من الميراث، فهذا يسمى قريبًا مباركًا.
وكذلك الأخت من الأب لا ترث شيئًا مع الجمع من الأخوات الشقيقات لاستكمالهن الثلثين لكنه لو وجد أخ من الأب معصب لها فإنها ترث حينئذ معه تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين، ولولا وجوده لحرمت من الميراث.
فالقريب المبارك هو الذي لو لاه لسقطت الأنثى التي يعصبها.
أما القريب المشؤوم -كما يسمى في علم الفرائض- فهو الذي لولاه لورثت الأنثى التي يعصبها ولكن وجوده كان سببًا في حرمانها.
مثال ذلك: ما لو توفيت امرأة عن: زوج وأم وأب وبنت وبنت ابن، فبنت الابن هنا لها السدس؛ ولكن لو وجد ابن ابن لصارت حنيئذ من العصبة وسقطت لاستغراق الفروض التركة، فهو قريب مشؤوم عليها كذا يسمونه.هنا=
~~~~~~~~~*~~~~~~~~
الخرقاء
المسألة التي سُمِّيَتْ بالخرقاء هي أن يهلك هالك عن أم وجد وأخت ـ شقيقة أو من الأب ـ قال ابن قدامة في المغني:
وَإِذَا كَانَتْ أُمُّ وَأُخْتٌ وَجَدٌّ، فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَمَا بَقِيَ فَبَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ، لِلْجَدِّ سَهْمَانِ، وَلِلْأُخْتِ سَهْمٌ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُسَمَّى الْخَرْقَاءَ، إنَّمَا سُمِّيَتْ خَرْقَاءَ لِكَثْرَةِ اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ فِيهَا، فَكَأَنَّ الْأَقْوَالَ خَرَقَتْهَا.
1ـ قِيلَ فِيهَا سَبْعَةُ أَقْوَالٍ: قَوْلُ الصِّدِّيقِ وَمُوَافِقِيهِ، لِلْأُمِّ ثُلُثٌ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ.
2ـ وَقَوْلُ زَيْدٍ وَمُوَافِقِيهِ، لِلْأُمِّ الثُّلُثُ، أَصْلُهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَيَبْقَى سَهْمَانِ بَيْنَ الْأُخْتِ وَالْجَدِّ، عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ.
3ـ وَقَوْلُ عَلِيٍّ، لِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ.
4ـ وَعَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ.
5ـ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ لِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَهِيَ مِثْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فِي الْمَعْنَى.
6ـ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا، لِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُمِّ نِصْفَانِ، فَتَكُونُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَهِيَ إحْدَى مُرَبَّعَاتِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
7ـ وَقَالَ عُثْمَانُ: الْمَالُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثٌ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثٌ, وَهِيَ مُثَلَّثَةُ عُثْمَانَ.

وَتُسَمَّى الْمُسَبَّعَةَ، فِيهَا سَبْعَةُ أَقْوَالٍ, وَالْمُسَدَّسَةَ، لِأَنَّ مَعْنَى الْأَقْوَالِ يَرْجِعُ إلَى سِتَّةٍ, وَسَأَلَ الْحُجَّاجُ عَنْهَا الشَّعْبِيَّ، فَقَالَ: اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ لَهُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ وَزَيْدًا وَابْنَ عَبَّاسٍ. اهـ. هنا =

= هنا =

~~~~~~~~~*~~~~~~~~
هذا الرابط عليه كل ما سبق للمسائل المشهورة فيديو
=هنا=

رد مع اقتباس
  #110  
قديم 08-07-18, 03:14 AM
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-01-11
المشاركات: 516
افتراضي رد: تيسير علم المواريث . متجدد

المجلس الحادي والأربعون
تيسير علم المواريث

الإرث بوصفين
سؤال :
قد يُجمع لشخص ما جهتان للقرابة ، كل منهما موجب لاستحقاق الميراث ، فهل يرث هذا الشخص ميراثين بهاتين الجهتين ؟ أم أنه يرث ميراثًا واحدًا من جهة واحدة ؟
الجواب :

* أولًا : إذا كان تعدد الجهة لا يقتضي تعدد الصفة ، فلا يتعدد الميراث .
فمثلاً : الجدة التي هي " أم أم أم " ، وهي في نفس الوقت " أم أبي أب " :
ترث ميراثًا واحدًا رغم أن لها جهتين للقرابة ، إلا أن ذلك لم يخرجها عن كونِها جدة ، فلم تتعدَّد صفتُها ، فتتساوى مع الجدة ذات القرابة الواحدة . علم الميراث ... / ص : 159

وصورتها :
1 ـ تُوفيَ عن : زوجة ، وجدة هي أم أم أم وهي في نفس الوقت أم أبي أب ، وعم .
الحل :
*الزوجة: الربع فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى،

لقوله تعالى "...وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ.." النساء 12.
*الجدة :التي هي أم أم أم و أم أبي أب:السدس فرضًا إجماعًا.
*العم: الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض،عصبة بالنفس،لقول النبي صلى الله عليه وسلم
" أَلْحِقُوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقي فلأولى رجلٍ ذكرٍ ".

2 ـ تُوفيَ عن : زوجة ، وأم أم أم هي أم أبي أب ، وأبي أم ، وأب .
الحـل :
ـ أبو الأم : لا ميراث له ، لأنه من ذوي الأرحام .
ـ الحجب :
* الجدة : محجوبة حجب حرمان باعتبار أنها " أم أبي أب " " بالأب" ، ولكنها غير محجوبة باعتبار كونها " أم أم أم " .
الورثة وتوزيع التركة

*الزوجة: الربع فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى،
لقوله تعالى "...وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ.." النساء 12.
*الجدة :باعتبار كونها: أم أم أم فقط:السدس فرضًا إجماعًا.
*الأب: الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض،عصبة بالنفس،لقول النبي صلى الله عليه وسلم
" أَلْحِقُوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقي فلأولى رجلٍ ذكرٍ ".

* ثانيا : إذا كانت إحدى الجهتين تقتضي الإرث بالفرض ، والأخرى بالتعصيب فإنه يرث بالجهتين معًا إذا لم يوجد مَن يحجبه بأحدهما كزوج هو ابن عم ، وأخ لأم هو ابن عم . فكلا الوصفين موجب للإرث ، أولهما بالفرض ، والآخر بالتعصيب .علم الميراث ... / ص : 160 / بتصرف .
ـ إذا كانت إحدى الجهتين تقتضي الإرث بالفرض والأخرى بالرحم ، فإنه يرث بالجهتين معًا .
كزوج هو ابن عمة ،مع عدم وجود ورثة غير الزوج .
فكلا الوصفين موجب للإرث .
أولهما بالفرض والآخر بالرد .
وصور ذلك :
1 ـ تُوفيت عن : ابني عم أحدهما زوج والآخر أخ لأم .
الحل :
ـ الورثة :
كلا الوصفين موجب للإرث ، أولهما :بالفرض ، والآخر بالتعصيب . فالزوج يرث بالفرض باعتباره :زوج، ويرث أيضًا بالتعصيب باعتباره: ابن عم.
وكذلك الآخر: الأخ لأم :
يرث بالفرض باعتباره أخ لأم، ويرث أيضًا بالتعصيب باعتباره ابن عم.
*الورثة وتوزيع التركة :
*الزوج : النصف فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفاة ،لقوله تعالى " وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ... "سورة النساء / آية : 12.
*الأخ لأم :السدس فرضًا لقوله تعالى"وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ". النساء 12.
ويرثا الباقي تعصيبًا أيضًا باعتبارهما أولاد عم للمتوفى
ابنا العم -اللذان هما الزوج والأخ لأم أيضًا- الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض يقسم بينهما بالسوية ،عصبة بالنفس،لقول النبي صلى الله عليه وسلم " أَلْحِقُوا الفرائضَ بأهلِهَا فما بقي فلأولى رجلٍ ذكرٍ ".
وقد قضى بذلك " عليّ بن أبي طالب " ـ رضي الله عنه ـ ..... قال ابن بطال : وافق " عليًا " " زيد بن ثابت " والجمهور .
الفتح / ج : 12 / ص : 28 . باب : ابني عم أحدهما أخ للأم والآخر زوج .
2 ـ تُوفيَ عن : زوجة هي بنت خال .
الحل :
ـ الزوجة باعتبارها بنت خال لا ميراث لها لأنها من ذوي الأرحام ، لكنها ترث الباقي ردًّا بهذا الاعتبار لأنها مُقدمة على الزوجة في الرد .
ـ الورثة وتوزيع التركة:
*الزوجة التي هي بنت خال: الربع فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى،لقوله تعالى "...وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ.." النساء 12.
ـ والباقي ردًّا باعتبارها بنت خال .فالرد يكون على أصحاب الفروض عدا الزوجين ،إذا وجد أصحاب فروض ،وإن لم يوجد سوى أحد الزوجين وذي رحم ،فالرد يكون على ذي الرحم دون أحد الزوجين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:52 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.