ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 24-08-05, 06:03 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

الأخ عمرو بسيوني شكرا على اهتمامك وأبشر بما يسرك ولكن ليس الآن فإني أنوي أن آتي على كل ما بين يدي من كتابات السقاف
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 24-08-05, 06:26 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي إلقام الحجر للمتطاولين على السلفيين من البشر

زعم السقاف أن السلفيين متناقضون لأنهم يقولون للمؤولة لا تعملوا عقولكم في نصوص الصفات ثم يقولون للمفوضة لا يمكن أن يخاطبنا الله عزوجل بما لا نعقل
والحقيقة أنه ليس هنالك تناقض في موقفنا لأننا عندما نقول للمؤولة لا تعملوا عقولكم في نصوص الصفات فإننا نعني بذلك ألا تقيسوه على أنفسكم فتجعلوا نزوله كنزولنا يلزم منه ما يلزم من نزولنا من الحلول والمماسة وغيرها وإذا كان العلماء يفسدون كثير من القياسات بفروقات بسيطة فما بالك بقياس الشاهد على الغائب !!!
وهذا لا يتناقض مع ما نقوله للمفوضة فإن الله عزوجل لم يخاطبنا بقياسه سبحانه وتعالى على أنفسنا بل قرر أحسن تقرير أن الإشتراك باللفظ لا يلزم منه التشبيه فقال تعالى عن نبيه (( بالمؤمنين رؤوف رحيم )) ووصف نفسه سبحانه وتعالى بأنه (( الرؤوف الرحيم ))
ثم ألزم السقاف السلفيين بنفي الحد والجهة حتى يصبحوا منزهة !!!
وأقول لسنا أحرص على تنزيه رب العالمين منه على نفسه ولسنا أحرص على تنزيهه من النبي وأصحابه الذين لم ينطقوا بشيء من هذا
وأما قول جمع من السلف أن القرآن كلام الله غير مخلوق فهو مبني على إجماع العقلاء بأن صفة الخالق لا تكون مخلوقة فإذا ثبت أن القرآن كلام الله والكلام صفة لله ثبت ضمنا أنه غير مخلوق
ومبني على الإجماع المنعقد على صفة العلم لله عزوجل ليست مخلوقة والقرآن من علم الله قال تعالى(( وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ
مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ))
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 25-08-05, 07:46 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي تتمة حسن المحاججة

زعم السقاف تبعا للغزالي أنه لا يلزم من القول أن الله لا داخل و لا خارجة تشبيه الله عزوجل بالعدم
لأن ذلك إنما يلزم في حق المخلوقات التي تتخذ حيزا
و نحن أيضا نقول لا يلزم من إثبات العلو المطلق الذي نطقت به النصوص إثبات التحيز أو المكان وذلك إنما يلزم في حق المخوقات ذات العلو المقيد وكذلك يقال هذا في الإستواء
ولا يلزم من إثبات اليد والوجه والقدم والساق إثبات الجسمية لأن ذلك إنما يلزم في حق المخلوقات الحادثة
وهذه قاعدة عامة في جميع الصفات
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 26-08-05, 07:32 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

نقل السقاف نصوصا لعلماء الأشعرية ومن وافقهم يزعم أنهم يصرحون فيها بأن الله عزوجل لا داخل العالم ولا خارجة ولا متصل ولا منفصل وقد تقدم نقض هذا القول وإثبات أن السلف أجمعوا على خلافه
ولكن السقاف نقل نصوصا لا يوجد فيها التصريح بما زعم
أولها وثانيها قول النووي والمتولي (( أو أثبت له الإتصال أو الإنفصال كان كافرا ))
قلت وإنكار القول لا يعني إثبات ضده فلو جاءنا شخص وقال أن الله شاعر أو فنان والعياذ بالله لأنكرنا قوله أشد الإنكار ولكن هذا لا يسيغ لنا أن نقول أن الله ليس بشاعر والعياذ بالله
ونظير هذا تكفيرنا لمن يقول بأن الملائكة إناث ومع ذلك فإننا ننكر القول بذكورية الملائكة أيضا
و ما قيل في النص السابق يقال في نص البيهقي الذي قال عنه السقاف أنه نحو النص السابق
ولا يفوتني هنا التنبيه على اعترافين هامين
الأول للغزالي حيث قال ((أن الله تعالى مقدس عن المكان ومنزه عن الاقطار والجهات وأنه ليس داخل العالم ولا خارجه ولا هو متصل به ولا هو منفصل عنه ، قد حير عقول أقوام حتى أنكروه إذ لم يطيقوا سماعه ومعرفته ))
والثاني للعز بن عبد السلام (( أن من جملة العقائد التي لا تستطيع العامة فهمها هو أنه تعالى لا داخل العالم ولا خارجه ولا منفصل عن العالم ولا متصل به ))
فنقول للأشاعرة عقيدتكم هذه موجودة في القرآن أم غير موجودة ؟
فإن قالوا غير موجودة قلنا لهم كيف يفرط رب العالمين بعقيدة هامة كهذه ويبين أحكام الحيض والظهار وغيرها هذا ما لا يليق بكتاب رب العالمين ؟!!!
فإن قالوا مذكورة قلنا كيف هي مذكورة وقد صرح أئمتكم بأن العوام لا تفهمها وأنها حيرت عقول أقوام بينما يقول رب العالمين عن كتابه (( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ))
فكيف تكون هذه العقيدة المعقدة في هذا الكتاب الميسر
ووقفة أخير مع نص الاسفراييني(( وأن تعلم أن الحركة والسكون . . . . والاتصال " والانفصال . . . . كلها لا تجوز عليه تعالى لان جميعها يوجب الحد والنهاية ))
قلت ولا يلزم من هذا نفي العلو لأن هناك من أثبت العلو مع نفي الإتصال والإنفصال
كصاحب بدء الأمالي القائل
ورب العرش فوق العرش لكن بلا وصف التمكن واتصال
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 30-08-05, 07:27 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي قاعدة الرازي الكلية تنقض غزل الأشعرية

للرازي قاعدة معروفة وهي (( إذا تعارض العقل والنقل قدمنا العقل على النقل )) و نحن والعامة بموجب هذه القاعدة ننكر عقيدة أن الله لا داخل العالم و لا خارجة لأن عقولنا لا تفهم هذه العقيدة وبالتالي لا تقبلها إذ كيف يقبل ما لا يفهم وما تحير به العقول كما شهد بذلك الغزالي والعز بن عبد السلام ؟!
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 30-08-05, 08:57 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي دفع شبه من عطل وتمرد ونسب ذلك للإمام أحمد

زعم السقاف أن السلف كانوا يفوضون معاني الصفات وقد تقدم نقض هذا بالبرهان الدامغ وأضيف هنا أن قول مالك وغيره من السلف في نصوص الصفات(( أمروها كما جاءت بلا كيف )) دليل على الإثبات لوجهين أولها أنه لا يقال (( بلا كيف )) إلا بعد الإثبات إذ ما لا يثبت أصلا لا يحتاج الى نفي الكيف عنه أو نفي العلم بكيفيته
والثاني أن الإمام مالك ثبت عنه إثبات العلو فهذا دليل على أنه كان يعني الإثبات
وما يهمني هنا تبرئة الإمام أحمد من تهمة التفويض التي ألصقها به السقاف محتجا بقوله في أحاديث الصفات (( نمرها كما جاءت بلا كيف ولا معنى )) أو كما قال رحمه
وهذا الأثر لا يثبت عن الإمام أحمد لتفرد إسحاق بن حنبل به عنه وقد قال الحافظ الذهبي – رحمه الله – في (( السير : (( له مسائل كثيرة عن أحمد ، ويتفرد ، ويغرب )) . ونقل العليمى في (( المنهج الأحمد )) عن أبي بكر الخلال قوله : (( قد جاء حنبل عن أحمد بمسائل أجاد فيها الرواية ، وأغرب بشيء يسير ، وإذا نظرت في مسائله شبهتها في حسنها وإشباعها وجودتها بمسائل الأثرم )) ونقل الحافظ ابن رجب عن ابن حامد قوله : رأيت بعض أصحابنا حكى عن أبي عبدالله الإتيان ، أنه قال : تأتي قدرته ، قال : وهذا على حدَّ التوهم من قائله ، وخطأ في إضافته إليه
قلت وقد تفرد حنبل بن إسحاق بالرواية المشار إليها وقد أنكرها إسحاق بن شاقلا أيضا كمل نقل شيخ الإسلام في الفتاوى فهذه الرواية مردودة لتفرد إسحاق بن حنبل بها
وعلى فرض صحتها فإن المعنى المنفي هو المعنى الذي يتوهمه الجهمية بدليل أن السائل سأله عن أحاديث الرؤية أيضا
وقد ثبت عن الإمام أحمد ثبوتا يقرب التواتر إثباته للرؤية
قال الخلال في السنة ( وقد احتج السقاف براوية الخلال في مقدمة تحقيقه لكتاب دفع شبه التشبيه ) أخبرني موسى بن محمد الوراق قال عبيد الله بن أحمد الحلبي سمعت أبا عبد الله وحدثني بحديث جرير بن عبد الله في الرؤية فلما فرغ قال على الجهمية لعنة الله
وعبيد الله الحلبي قال عنه الخلال (( رجل جليل جدا كبير القدر )) فقد رواه ابن النجاد الفقيه – عن عبد الله بن أحمد رحمه الله – في كتاب (( الرد على من يقول القرآن مخلوق )) . وفي (( مسائل إسحاق بن إبراهيم النيسابوري )) قال : (( سمعت أبا عبدالله يقول : من لم يؤمن بالرؤية فهو جهمي ، والجهمي كافر ))
وقد ثبتت عن الإمام أحمد آثار عديدة تدل على أنه كان من مثبتة الصفات
أذكر منها ما جاء في رواية الميموني للمسائل (( من زعم أن يديه نعمتاه فكيف يصنع بقوله : { خلقت بيدي } مشددة )) وما جاء في رواية أبي طالب للمسائل (( قلب العبد بين أصبعين ، وخلق أدم بيده ، وكل ما جاء الحديث مثل هذا قلنا به ))
عن يوسف بن موسى البغدادي أنه قيل لأبي عبدالله أحمد بن حنبل : الله عز وجل فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه ، وقدرته وعمله في كل مكان ؟ قال : نعم على العرش ، وعلمه لا يخلو منه مكان
عزاه ابن القيم لكتاب السنة للخلال ويوسف بن موسى هذا من أشياخ الخلال وأثنى عليه الخلال خيرا
وقد روى النجاد في (( الرد على من يقول القرآن مخلوق )) عن عبد الله بن أحمد قوله سألت أبي – رحمة الله – عن قوم يقولون : لما كلم الله عز وجل موسى لم يتكلم بصوت ، فقال أبي : ، بلى ، إن ربك عز وجل تكلم بصوت ، هذه الأحاديث نرويها كما جاءت )) .
وهذ الأثر يدل على أن معنى قول السلف (( أمروها كما جاءت )) هو أثبتوها كما جاءت
وقال الخلال أخبرني محمد بن علي ثنا أبو بكر الأثرم إنه قال لأبي عبد الله في الحديث الذي يروى (( اعتقها فإنها مؤمنة )) قال ليس كل أحد يقول فيه إنها مؤمنة يقولن اعتقها قال ومالك سمعه من هذا الشيخ هلال بن علي لا يقول فإنها مؤمنة قال وقد قال بعضهم (( فإنها مؤمنة )) فهي حين تقر بذلك فحكمها حكم المؤمنة ))
قلت وعزاه شيخ الإسلام لكتاب السنة للأثرم
وفي هذا الأثر فوائد
الأولى أن الإمام أحمد يأخذ بأخبار الآحاد في العقيدة فلم ينكر على المرجئة احتجاجهم بهذا الخبر الآحادي بل وجهه توجيها ينقض شبهتهم
الثانية تصحيح الإمام أحمد لحديث الجارية وذلك لأنه تأوله والتأويل فرع عن القبول
الثالثة اعتماده لرواية الإمام مالك وهي بلفظ(( أين الله )) كمافي الموطأ ورواها عنه الشافعي في كتاب الأم بلفظ ((أين الله)) ورواها النسائي في الكبرى من طريق قتيبة بن سعيد عن مالك والحارث بن مسكين قراءة عليه عن ابن القاسم عن الإمام مالك به
والله الموفق


رد مع اقتباس
  #67  
قديم 30-08-05, 11:13 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

معظم البحث السابق مستفاد من كتاب (( دفاعا عن السلفية )) للشيخ عمرو عبدالمنعم وكتاب (( عداء الماتردية للعقيدة السلفية )) للشيخ شمس الدين الأفغاني وكتاب (( موسوعة أهل السنة )) لعبد الرحمن الدمشقية وتحقيق الشيخ محمد سيف النصر لتتمة الرد على الجهمية من كتاب الإبانة لإبن بطة
وكتاب (( المسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة )) للشيخ عبد الإله الأحمدي
جزاهم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 01-09-05, 07:53 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي الرد على من شنع على شيخ الإسلام في مسألة الحد

زعم السقاف أن السلفيين يعينون الله عز وجل في مكان يقال له المكان العدمي ثم نقل كلاما ينسبه لشيخ الإسلام في مسألة الحد أي أن السلفيين يجعلون الله محدودا والعياذ بالله
وجواب ذلك أن يقال المكان الذي يحد أمر وجودي والعدم نقيض الوجود ولا يحد شيئا كما هو معلوم
وقول بعض علماء أهل السنة بالمكان العدمي إنما أطلقوه عند التنزل والإستفصال كما هو ظاهر في مقدمة مختصر العلو للشيخ الألباني وإلا فالعدم ليس بشيء
أما النص الذي نقله عن شيخ الإسلام فهو(( والله تعالى له حد لا يعلمه احد غيره ولا يجوز لأحد ))إلى آخر النقل وهذا الكلام لم يقله شيخ الإسلام وإنما نقله عن عثمان بن سعيد الدارمي ولكن السقاف فاجر كذاب عديم الورع لا يتورع عن الكذب على شيخ الإسلام
وياليت شعري لماذا لم ينقل قول الإمام أحمد الذي نقله شيخ الإسلام في نفس الكتاب وهو قوله ((نؤمن بأن الله على العرش بلا حد ولا صفة يبلغها واصف أو يحدها أحد)) على أنه مذهب شيخ الإسلام
أم لماذا لم ينقل ما نقله شيخ الإسلام عن السجزي في نقض التأسيس وهو قوله ((وليس من قولنا إن الله فوق العرش تحديد له وإنما التحديد يقع للمحدثات فمن العرش إلى ما تحت الثرى محدود والله سبحانه وتعالى فوق ذلك بحيث لا مكان ولا حد لاتفاقنا أن الله تعالى كان ولا مكان ثم خلق المكان وهو كما كان قبل خلق المكان قال وإنما يقول بالتحديد من يزعم أنه سبحانه وتعالى على مكان وقد علم أن الأمكنة محدودة فإن كان فيها بزعمهم كان محدودا وعندنا أنه مباين للأمكنة ومن حلها وفوق كل محدث فلا تحديد لذاته في قولنا)) ولم يعلق عليه بشيء سوى قوله هذا لفظه لماذا لم ينقله السقاف على أنه مذهب شيخ الإسلام أم إنها الإنتقائية والحقد الذي في قلب السقاف المسود
وغاية ما في كلام شيخ الإسلام عن مسألة الحد في درء التعارض نفي التعارض بين قولي أحمد بن حنبل
وشيخ الإسلام لا يثبت صفة لله تسمى الحد بدليل قوله في نقض التأسيس (( إنّ الكلام الذي ذكره إنما يتوجه لو قالوا: إن له صفةً هي الحدُّ ، كما توهمه هذا الرادُّ عليهم ، وهذا لم يقله أحدٌ ، ولا يقوله عاقل ، فإن هذا الكلام لا حقيقة له ، إذ ليس في الصفات التي يوصف بها شيء من الموصوفات كما وُصِفَ باليد والعلم ِ صفةٌ معينة يقال لها : الحدُّ ))
ووجه شيخ الإسلام كلام ابن المبارك في إثبات الحد على أنه رد على الجهمية الذين لا يثبتون التمايز بين الله تعالى وخلقه فقال في النقض (( ولما كان الجهمية يقولون مامضمونه : إن الخالقَ لا يتميّز عن الخلقِ ، فيجحدون صفاته التي يتميّز بها ، ويجحدونَ صفاتِه التي يتميّز بها ، ويجحدون قدره حتى يقول المعتزلة غذا عرفوا أنه حي عالم قدير : فقد عرفنا حقيقته وماهيته ، ويقولون : إنه لا يباين غيره ، بل إما أن يصفوه بصفة المعدوم ، فيقولوا: لاداخل العالم ولا خارجه ولا كذا ولا كذا ، أو يجعلوه حالا في المخلوقات أو وجودِ المخلوقات ، فبيّن ابن المبارك أنّ الرب سبحانه وتعالى على عرشه مباين لخلقه ، منفصلٌ عنه ، وذكر الحدّ لأن الجهمية كانوا يقولون : ليس له حدٌّ ، وما لا حدّ له لا يباينُ المخلوقاتِ ، ولا يكون فوق العالم ، لأن ذلك مستلزم للحدِّ ، فلما سألوا أمير المؤمنين عبدالله بن المبارك : بماذا نعرفه ؟ قال : بأنه فوق سماواته ، على عرشه ، بائن من خلقه ، فذكروا لازم ذلك الذي تنفيه الجهمية ، وبنفيهم له ينفون ملزومه الذي هو موجود فوق العرشِ – سبحانه – مباينته للمخلوقات ، فقالوا له بحدٍّ ؟ قال: بحدّ.))ولهذا لم يتكلم شيخ الإسلام عن مسألة الحد في كتبه التقريرية كالعقيدة الواسطية ولاميته في العقيدة
والله الموفق
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 01-09-05, 11:02 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي تتمة الرد على من شنع على شيخ الإسلام في مسألة الحد

ثم وجدت نصا لشيخ الإسلام في النقض يقول فيه ((فأهل السنة لم يثبتوا بهذه الألفاظ(أي الحد وغيرها) صفة زائدة على ما في الكتاب والسنة، بل بينوا بها ما عطله المبطلون من وجود الرب تعالى ومباينته من خلقه وثبوت حقيقته))
وفاتني ذكر تعريف شيخ الإسلام للحد وهو (( الحد ما يتميز به الشيء عن غيره من صفته وقدره)) ومن هنا نتبين أن إطلاق جمع من السلف لهذا اللفظ كان ردا على الجهمية الحلولية كقولنا عن رب العالمين قائم بذاته ردا على من يزعم أنه مفتقر إلى خلقه أو لدفع التوهم في ذلك
وقد قال شيخ الإسلام (( إن كثيراً من أئمة السنة والحديث أو أكثرهم يقولون إنه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه بحد)) وقوله (( كثيرا )) ينفي وجود إجماع أما قوله في نفس الكتاب وهو النقض (( المحفوظ عن السلف والأئمة إثبات حد لله في نفسه، وقد بينوا مع ذلك أن العباد لا يحدونه ولا يدركونه، ولهذا لم يتناف كلامهم في ذلك كما يظنه بعض الناس، فإنهم نفوا أن يَحُد أحدٌ الله)) فقوله (( السلف )) الألف واللام فيها للعهد لا للعموم لما تقدم وإطلاق لفظ الحد عند من أطلقه من باب الإخبار لا من باب الصفات وقد تقدم نفي كون الحد صفة لرب العالمين عن شيخ الإسلام
وهذه الألفاظ أطلقها بعض السلف لتقرير ما أثبته الله لنفسه ولم يبتدعوا ألفاظامعارضين بها ما أثبته الشارع لنفسه كقولهم عن رب العالمين ليس بجهة ولا متحيز ويريدون بذلك نفي العلو
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 03-09-05, 09:32 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

ثم تبين لي أن السقاف ذكر أن النص المشار إليه للدارمي ولكنه زعم أن شيخ الإسلام أقره وكفر من خالفه !!!
وهذا كذب وافتئات منه فشيخ الإسلام نقل نصوصا عن منكري الحد كالخطابي وتعقبه وابن نصر السجزي وسكت عليه ووصفهم بالأئمة فكيف يكون يكفرهم ؟!!!وقد قرر شيخ الإسلام معنى للحد يدفع ما توهمه السقاف
ونقل السقاف قول شيخ الإسلام (( وأما خلق جسم هناك فلم يذكر على امتناعه حجة إلا أن الخصم لا يقول به والخصم يقول ذلك ممتنع لامتناع أن يكون شيء موجود فوق الله فإن سلمت له هذه العلة كان ذلك جوابا لك وإن لم تسلمها لم يكن مذهبه صحيحا فلا تحتج به وقد تقدم كلامك على إبطال مثل هذه الحجة وهي الالزامات المختلفة المآخذ ))
وبتر قوله في أول الكلام (( وأيضا فتلك الأحياز(التي يزعم الرازي أنها لها العلو المطلق) ليست شيئا أصلا لأن الأشياء هي الموجودة ولا موجود إلا الله وخلقه وهو فوق خلقه وإذا لم تكن أشياء لم يصح أن يكون شيء فوقه وكان هو فوق كل شيء)) وهذا يدل على شيخ الإسلام لا يرى أن الله تعالى محدود كما البيت الذي حوله سور محدود !!!!!
وهنا قاعدة مهمة في أن اثبات العلو لا يستلزم اثبات المكان لأن المكان شيء وجودي ولا يوجد بعد العرش وجود حادث ( وفرق بين الفوق والبعد ) وكلام شيخ الإسلام ساقه مساق الإلزام لبيان عجز العقل الأشعري وإلا فقد قرر أن المسألة مسألة اتفاق بين الرازي وخصومه ولم يذكر السقاف قول شيخ الإسلام (( إلا أن الخصم لا يقول به والخصم يقول ذلك ممتنع لامتناع أن يكون شيء موجود فوق الله )) إغراقا منه في التلبيس والتدليس
ونقل السقاف كلاما عن الشيخ الألباني نقله عن شيخ الإسلام حول مسألة الجهة ذكره في معرض الإستفصال والإلزام ولكن السقاف لا يفرق بين ما قيل الزاما ومابين ماقيل تقريرا وكلام شيخ الإسلام كاملا والذي نقله الشيخ الألباني هو (( قد يراد بالجهة شيء موجود غير الله فيكون مخلوقا كما إذا بالجهة نفس العرش أو نفس السماوات وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى كما إذا بالجهة ما فوق العالم ))
قلت ومن هنا بطلان إلزام السقاف للسلفيين باثبات شيء قديم غير الله وهو المكان العدمي (زعم) فالعدم غير داخل في حيز الموجودات حتى يقال عنه قديم أو حادث
ثم قال شيخ الإسلام (( ومعلوم أنه ليس في النص إثبات لفظ الجهة أو نفيه ))
قلت ومذهب شيخ الإسلام في هذه الألفاظ عدم إطلاق إثباتها أو نفيها تبعا للنص كما قال في مجمل اعتقاد السلف (( فَالسَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ لَمْ يَكْرَهُوا الْكَلَامَ لِمُجَرَّدِ مَا فِيهِ مِنْ الِاصْطِلَاحَاتِ الْمُوَلَّدَةِ كَلَفْظِ " الْجَوْهَرِ " وَ " الْعَرَضِ " وَ " الْجِسْمِ " وَغَيْرِ ذَلِكَ ؛ بَلْ لِأَنَّ الْمَعَانِيَ الَّتِي يُعَبِّرُونَ عَنْهَا بِهَذِهِ الْعِبَارَاتِ فِيهَا مِنْ الْبَاطِلِ الْمَذْمُومِ فِي الْأَدِلَّةِ وَالْأَحْكَامِ مَا يَجِبُ النَّهْيُ عَنْهُ لِاشْتِمَالِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عَلَى مَعَانٍ مُجْمَلَةٍ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ )) وهذا ينطبق على لفظ الجهة
وأما كلامه الذي بعده والذي نقله السقاف متجه حول المعنى وماذا يقصد مطلق هذا اللفظ ؟
فقال رحمه الله (( فَيُقَالُ لِمَنْ نَفَى الْجِهَةَ : أَتُرِيدُ بِالْجِهَةِ أَنَّهَا شَيْءٌ مَوْجُودٌ مَخْلُوقٌ ؟ فَاَللَّهُ لَيْسَ دَاخِلًا فِي الْمَخْلُوقَاتِ أَمْ تُرِيدُ بِالْجِهَةِ مَا وَرَاءَ الْعَالَمِ ؟ فَلَا رَيْبَ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَالَمِ مُبَايِنٌ لِلْمَخْلُوقَاتِ وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِمَنْ قَالَ اللَّهُ فِي جِهَةٍ : أَتُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَالَمِ ؟ أَوْ تُرِيدُ بِهِ أَنَّ اللَّهَ دَاخِلٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ ؟ فَإِنْ أَرَدْت الْأَوَّلَ فَهُوَ حَقٌّ وَإِنْ أَرَدْت الثَّانِيَ فَهُوَ بَاطِلٌ)) فانظر كيف جعل كلام كل من المثبت والنافي فيه حق وباطل والإستفصال لمعرفة حكم القائل
وقد بتر السقاف النص السابق فنقل ما يتعلق بالمثبت فقط وهذا من إغراقه في التلبيس
وقد قال الشيخ الألباني بعد نقله لكلام شيخ الإسلام (( ومنه يتبين أن لفظ الجهة غير في الكتاب والسنة وعليه فلا ينبغي إثباتها ولا نفيها لأن في كل من الإثبات والنفي ما تقدم من المحذور))

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:49 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.