ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #101  
قديم 07-12-05, 07:27 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

ومن هذه الآثار الصحيحة مارواه النسائي أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي قال حدثنا حماد قال حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه قال:
-صلى بنا ياسر صلاة فأوجز فيها فقال له بعض القوم لقد خففت أو أوجزت الصلاة فقال أما على ذلك فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قام تبعه رجل من القوم هو أبي غير أنه كنى نفسه فسأله الدعاء ثم جاء فأخبر به القوم اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب وأسألك القصد في الفقر والغنى واسألك نعيما لا ينفذ وأسألك قرة عين لا تنقطع وأسألك الرضاء بعد القضاء وأسألك برد العيش بعد الموت وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين))
قلت هذا سند صحيح ولا يضره اختلاط عطاء لأنه من رواية حماد بن زيد عنه وهي قبل الإختلاط كما أفاد كل من الإمام البخاري والإمام النسائي وذلك في ترجمة عطاء في التهذيب
وقد جاء التصريح بأن حماد هو ابن زيد عند ابن خزيمة في التوحيد حديث 12 حيث رواه عن أحمد بن عبدة الضبي عن حماد بن زيد به
ومن طريق ابن خزيمة رواه ابن حبان في الصحيح
وكذلك ابن أبي عاصم في السنة حديث رقم343حيث رواه عن أبي الربيع الزهراني عن حماد بن زيد به
ومثله عبد الله بن أحمد في السنة حديث رقم 400
ورواه الدارمي في الرد الجهمية حديث 96عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد به
ورواه المروزي في صلاة الوتر حدي رقم 88 حدثنا محمد بن عبيد ثنا حماد بن زيد به
روي عن حماد من طرق أخرى
وتابعه محمد بن فضيل في كتاب الدعاء له حديث رقم 84 حدثنا عطاء بن السائب به
وتابعه حماد بن سلمة فقد رواه الدرامي في الرد على الجهمية عن مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة
ولم يتفرد السائب بن مالك ( والد عطاء ) بل تابعه قيس بن عبادة
فقد قال النسائي في سننه أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا عمي قال حدثنا شريك عن أبي هاشم الواسطي عن أبي مجلز عن قيس ابن عباد قال:
-صلى الله عليه وسلم عمار بن ياسر بالقوم صلاة أخفها فكأنهم أنكروها فقال ألم أتم الركوع والسجود قالوا بلى قال أما إني دعوت فيها بدعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحييني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الإخلاص في الرضا والغضب وأسألك نعيما لا ينفذ وقرة عين لا تنقطع وأسألك الرضا بالقضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك وأعوذ بك من ضراء مضرة وفتنة مضلة اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين ))
وهذا سند صالح للإعتبار ولم أقصد تتبع جميع طرق هذا الحديث
وفي هذا الحديث دليل على أن عمار بن ياسر كان يثبت لله صفة الوجه تبعاً للنبي وقد ثبت إثبات الوجه عن الصحابي الجليل فضالة بن عبيد
فقد قال ابن أبي عاصم في السنة حدثنا عمرو بن عثمان ثنا أبي عن محمد بن المهاجر عن ابن حلبسعن أم الدرداء أن فضالة بن عبيد كان يقول (( اللهم إني أسألك الرضا بالقضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك وأعوذ بك من ضراء مضرة وفتنة مضلة )) وزعم أنها دعوات كان يدعو بها النبي
قلت هذا سند صحيح
وفيه نقض لإفك المعطلة الذين يجعلون إضافة الوجه واليد لله عزوجل كإضافتها للظروف والمعاني التي لا تتصف بالحياة والقدرة والإرادة كما أن ظروف الأزمنه والمعاني لا يمكن رؤيتها فضلاً عن رؤية الإضافات التي تضاف إليها وقد تقدم نقض أحد تفريعاتهم على هذه القاعدة عند الكلام على صفة الوجه
ومن تفريعاتهم الفاسدة على هذه القاعدة ( التشبيهية ) احتجاجهم بقوله تعالى (( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ )) على أن اليد تأتي بلفظ التثنية ولا يقصد بها اليد الحقيقية والرد عليهم من وجهين
الأول ما قدمناه من أن إضافة اليد لله عزوجل غير إضافة لكتابه العزيز وهو كلام الله أي أنه معنى والمعاني لا تتصف بالحياة والقدرو والإرادة فقياسها على من يتصف بهذه الصفات باطل
الثاني أن لفظ اليدين هنا جاء قبله قوله ( من بين ) مما يدل أن المعنى هو لا يأتيه البطل من أمامه ومن خلفه ولكن مع فقدان (من بين ) يصبح من المستحيل حمل اليدين على المقصود بهما الأمام
كما هو الحال في قوله تعالى (( بل يداه مبسوطتان )) ولا يمكن حملها على النعمة لأن نعم الله لا تحصى وليس نعمتان فقط
ولا يمكن حملها على القدرة فالقدرة واحدة وليست قدرتان
ثم إن اختصاص بعض الأمور بالخلق باليد كما عن جماعة من السلف يمنع حمل اليدين على التأويلين السابقين
وكذلك اقتران فعل اليدين بالباء كأن تقول كتبت بيدي و حرثت بيدي فلا يمكن حمل اليد هنا إلا على الحقيقة
كما هو الحال في قوله تعالى (( قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ )) ومن نعلم بطلان قول المعطلة أن آيات الصفات من المتشابهات لأنها تحتمل معان عديدة
رد مع اقتباس
  #102  
قديم 09-12-05, 09:37 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

ومن تلكم الآثار الثابيتة عن الصحابة الكرام ما رواه حنبل بن إسحاق في الفتن حديث رقم 44 حدثنا قبيصة ومحمد بن كثير واللفظ لقبيصة حدثنا سفيان بن سعيد الثوري عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء قال:تذاكرنا الدجال عند عبد الله ( يعني ابن مسعود ) فقال ((
تفترقون أيها الناس لخروجه على ثلاث فرق: فرقة تتبعه، وفرقة تلحق بأرض آبائها بمنابت الشيح، وفرقة تأخذ شط الفرات، يقاتلهم ويقاتلونه، حتى يجتمع المؤمنون بقرى الشام، فيبعثون إليهم طليعة، فيهم فارس على فرس أشقر وأبلق.
قال: فيقتتلون، فلا يرجع منهم بشر.
قال سلمة:
فحدثني أبو صادق، عن ربيعة بن ناجذ:
أن عبد الله بن مسعود قال: فرس أشقر.
قال عبد الله: ويزعم أهل الكتاب أن المسيح ينزل إليه.
قال: سمعته يذكر عن أهل الكتاب حديثا غير هذا.
ثم يخرج يأجوج ومأجوج، فيمرحون في الأرض، فيفسدون فيها.
ثم قرأ عبد الله: {وهم من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96].
قال: ثم يبعث الله عليهم دابة مثل هذا النغف، فتلج في أسماعهم ومناخرهم، فيموتون منها، فتنتن الأرض منهم، فيجأر إلى الله، فيرسل ماء يطهر الأرض منهم.
قال: ثم يبعث الله ريحا، فيها زمهرير باردة، فلم تدع على وجه الأرض مؤمنا إلا كفته تلك الريح.
قال: ثم تقوم الساعة على شرار الناس، ثم يقوم الملك بالصور بين السماء والأرض، فينفخ فيه.
والصور: قرن، فلا يبقى خلق في السماوات والأرض إلا مات، إلا من شاء ربك.
ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون، فليس من بني آدم خلق إلا منه شيء.
قال: فيرسل الله ماء من تحت العرش، كمني الرجال، فتنبت لحمانهم وجثمانهم من ذلك الماء، كما ينبت الأرض من الثرى.
ثم قرأ عبد الله: {والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا، فسقناه إلى بلد ميت، فأحيينا به الأرض بعد موتها، كذلك النشور} [فاطر: 9].
قال: ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض، فينفخ فيه، فينطلق كل نفس إلى جسدها حتى يدخل فيه، ثم يقومون، فيحيون حياة رجل واحد، قياما لرب العالمين.
قال: ثم يتمثل الله -تعالى- إلى الخلق، فيلقاهم، فليس أحد يعبد من دون الله شيئا إلا وهو مرفوع له يتبعه.
قال: فيلقى اليهود، فيقول: من تعبدون؟
قال: فيقولون: نعبد عزيرا.
قال: هل يسركم الماء؟
فيقولون: نعم، إذ يريهم جهنم كهيئة السراب.
قال:
ثم قرأ عبد الله: {وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا} [الكهف: 100].
قال: ثم يلقى النصارى، فيقول: من تعبدون؟
فيقولون: المسيح.
قال: فيقول: هل يسركم الماء؟
قال: فيقولون: نعم.
قال: فيريهم جهنم كهيئة السراب.
ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئا.
قال:
ثم قرأ عبد الله: {وقفوهم إنهم مسؤولون} [الصافات: 24].
قال: ثم يتمثل الله -تعالى- للخلق، حتى يمر على المسلمين.
قال: فيقول: من تعبدون؟
فيقولون: نعبد الله، ولا نشرك به شيئا.
فينتهرهم مرتين أو ثلاثا، فيقول: من تعبدون؟
فيقولون: نعبد الله، ولا نشرك به شيئا.
قال: فيقولون: هل تعرفون ربكم؟
قال: فيقولون: سبحانه إذا اعترف لنا عرفناه.
قال: فعند ذلك يكشف عن ساق، فلا يبقى مؤمن إلا خر لله ساجدا، ويبقى المنافقون ظهورهم طبقا واحدا، كأنما فيها السفافيد.
قال: فيقولون: ربنا.
فيقول: قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون.
قال: ثم يأمر بالصراط فيضرب على جهنم، فيمر الناس كقدر أعمالهم زمرا كلمح البرق، ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، ثم كأسرع البهائم، ثم كذلك، حتى يمر الرجل سعيا، ثم مشيا، ثم يكون آخرهم رجلا يتلبط على بطنه.
قال: فيقول: أي رب، لماذا أبطأت بي؟
فيقول: لم أبطأ بك، إنما أبطأ بك عملك.
قال: ثم يأذن الله -تعالى- في الشفاعة.
فيكون أول شافع: روح القدس جبريل - عليه الصلاة والسلام -، ثم إبراهيم خليل الله، ثم موسى، ثم عيسى -عليهما الصلاة والسلام-.
قال: ثم يقوم نبيكم رابعا، لا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه، وهو المقام المحمود الذي ذكره الله -تبارك وتعالى-: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79].
قال: فليس من نفس، إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة، أو بيت في النار.
قال: وهو يوم الحسرة.
قال: فيرى أهل النار البيت الذي في الجنة.
ثم يقال: لو عملتم.
قال: فتأخذهم الحسرة.
قال: ويرى أهل الجنة البيت في النار.
فيقال: لولا أن منَّ الله عليكم.
قال: ثم يشفع الملائكة، والنبيون، والشهداء، والصالحون، والمؤمنون، فيشفعهم الله.
قال: ثم يقول الله: أنا أرحم الراحمين، فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق برحمته.
قال: ثم يقول: أنا أرحم الراحمين.
قال:
ثم قرأ عبد الله: {ما سلككم في سقر، قالوا: لم نك من المصلين، ولم نك نطعم المسكين، وكنا نخوض مع الخائضين، وكنا نكذب بيوم الدين} [المدثر: 42- 45].
قال: فعقد عبد الله بيده أربعا، ثم قال:
هل ترون في هؤلاء من خير؟ ما ينزل فيها أحد فيه خير.
فإذا أراد الله -عز وجل- أن لا يخرج منها أحد، غير وجوههم وألوانهم.
قال: فيجيء الرجل فينظر، ولا يعرف أحدا.
فيناديه الرجل، فيقول: يا فلان، أنا فلان.
فيقول: ما أعرفك.
فعند ذلك يقول: {ربنا أخرجنا منها، فإن عدنا فإنا ظالمون}.
فيقول عند ذلك: {اخسئوا فيها، ولا تكلمون} [المؤمنون: 107- 108].
فإذا قال ذلك، أطبقت عليهم، فلا يخرج منهم بشر
قلت قبيصة في روايته عن الثوري كلام ولكنه توبع في هذا الإسناد
وتوبع عند الحاكم حيث قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني،حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء فذكره
وأبو الزعراء هذا وثقه ابن حبان والعجلي وابن سعد وصحح له الحاكم وقال البخاري لا يتابع على حديثه فعلى هذا هو حسن الحديث والحسين بن حفص ثقة نبيل
وتوبع عند ابن خزيمة في التوحيد حيث قال حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحي وقرأه على من كتابي ثنا سفيان فذكره
قلت و يحي هو ابن سعيد القطان كما جاء التصؤيح في تعظيم الصلاة للمروذي وتابعه ابو نعيم عند الطبراني في الكبير حيث قال حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان فذكره
قلت وبهذا يثبت هذا الأثر وفيه إثبات ابن مسعود لصفة الساق إذ أن الأثر صريح في أن الكشف عن الساق خاص بالمؤمنين وأدعياء الإيمان أما شدة الخطب فتقع على جميع الناس فتأمل
والأثر صريح في أن الكشف عن الساق هي العلامة التي يعرف بها المؤمنون ربهم وهذا لا يمكن أن ينطبق على شدة الخطب ومن هذا يعلم أن سواء كان اللفظ الراجح في الحديث المرفوع ساق أو ساقه فصفة الساق ثابتة
ومن المعلوم أن المعطلة قد شرقوا وغربوا بتفسير ابن عباس وغيره من السلف للكشف عن الساق بشدة الخطب زاعمين ان هذا تأويل والصواب ان هذا التفسير ليس تأويلاً لأن التأويل اللفظ عن ظاهره وظاهر الآية لا يدل على أن الساق صفة لله عز وجل إذ أن الساق لم تأت مضافة لرب العالمين
ومثله قوله تعالى (( وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ )) فمن حملها على القوة بناءً على أن الأيد مصدر آد يئيد أيداً ليس مؤلاً إذ أن الأيد لم تأت مضافة لرب العالمين
فإن قال قائل ما تصنعون بقوله تعالى (( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ )) وظاهره يخالف ما تزعمونه من اختصاص و غيره بالخلف باليد واليد هنا مضافة لله جل وعلا
فالجواب أن هذا من باب إطلاق الخاص وإرادة العام كقوله تعالى (( ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ )) وقد يكون هذا المحاسب _ بفتح السين _ قد عصى الله بلسانه أو عينه
وإطلاق الخاص مع إرادة العام لا ينفي وجود الخاص بل يؤكده كما هو الحال في الآية السابقة وفي قوله تعالى (( اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ )) فهم لا يريدون وجه يعقوب فقط وهذا لا يعني أنه ليس عنده وجه !!!!!!!!
وعلى فرض أن ما ذهب إليه ابن عباس في صفة الساق وغيره في( الأيد) تأويل فهم نافون وغيرهم مثبت والمثبت مقدم على النافي
رد مع اقتباس
  #103  
قديم 11-12-05, 01:11 AM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

زعم السقاف أن البخاري قد أول الضحك بالرحمة
ثم أحال على مقدمته لدفع شبه التشبيه
وفيها قول البيهقي روى الفربري عن الإمام محمد بن إسماعيل البخاري (( معنى الضحك في الحديث الرحمة ))
قلت هذا منقطع بل معضل بين البيهقي والفربري فبينهما مفاوز ولم يذكر البيهقي من أين أخذه
وقد تقدم أن الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن العاص أثبت لله صفة الضحك فلو ثبت الـتأويل عن البخاري لم يكن حجة علينا
وتأويل الضحك بالرحمة تأويل باللازم و لازم الشيء غيره وهذا أمر أوضح من أن يشرح
ومن الأحاديث التي لا يمكن معها تأويل الضحك بالرحمة
ما رواه ابن ماجة حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثنَا يزيد بْنُ هارون. أَنْبَأَنَا حماد بْنُ سلمة، عَنْ يعَلِيّ بْنُ عطاء، عَنْ وَكِيْع، عَنْ وَكِيْع بْنُ حدس، عَنْ عمه أَبِي رزين؛ قَالَ:
قَالَ رَسُول اللَّه صَلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلمْ: (ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره) قَالَ، قلت: يا رَسُول اللَّه! أَوْ يضحك ربنا؟ قَالَ (نعم) قلت: لن نعدم من رب يضحك خيراً.
هذا حديث حسن وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد وننبه هنا على أمر وهو أن حماد بن سلمة لم يختلط وإما تغير وبينهما فرق والتغير لا يطعن في صحة روايته وفيه إثبات أبي رزين لصفة الضحك إذ يستحيل أن يسأل أويرحم ربنا ؟!!
ولم يتفرد يزيد بن هارون بل تابعه هدبة بن خالد عند الطبراني في الكبير حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هدبة بن خالد ثنا حماد بن سلمة فذكره
وممن أثبت لله صفة الضحك من السلف معمر بن راشد حيث قال في جامعه باب من يضحك الله إليه
وهو أعلى طبقة من البخاري كما لا يخفى
رد مع اقتباس
  #104  
قديم 17-12-05, 08:02 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

ومن الأحاديث الصحيحة الثابتة في إثبات صفة الضحك لرب العالمين ما رواه الإمام مالك في الموطأ عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يضحك الله إلى رجلين، يقتل أحدهما الآخر، يدخلان الجنة: يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله على القاتل، فيستشهد).
ومن طريقه البخاري ومسلم في صحيحهما وغيرهما كثير
وقدم تشبث السقاف لجهله المفرط بعلم الحديث بما رواه النسائي عن محمد بن منصور حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
-إن الله عز وجل يعجب من رجلين يقتل أحدهما صاحبه وقال مرة أخرى ليضحك من رجلين يقتل أحدهما ثم يدخلان الجنة)) للطعن في هذه الرواية وليس في رواية النسائي كما ترى نفي للضحك وقد حذف السقاف الجزء المتعلق بالضحك عند تحقيقه لدفع شبه التشبيه وهذه من تدليساته الكثيرة فهو ( مدالس موالس )
وشيخ النسائي وإن كان ثقة إلا أنه قد خالفه وكيع بن الجراح عند أحمد ومحمد بن يحي بن أبي عمر عند مسلم فرووه عن سفيان بذكر الضحك فقط موافقاً بذلك الإمام مالك وكذلك رواه الحميدي عن سفيان عند أبي عوانه في المستخرج حيث قال حدثنا أبو زرعة الرازي وأبو إسماعيل الترمذي قالا حدثنا الحميدي فذكره دون ذكر التعجب وهو عند الحميدي في المسند برقم 1071
وروى الإمام مسلم الحديث حدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بذكر الضحك فقط وهذا يؤيد ما ذهبنا إليه من أن الرواية المحفوظة بذكر الضحك فقط ويبطل إرجاف السقاف
ورواه سعيد بن منصور في سننه عن عبد الرحمن بن أبي زناد عن أبيه فذكره بلفظ قريب من لفظ مالك وفيه إثبات الضحك
واعلم رحمني الله وإياك أن حمل الضحك في هذا الحديث على الرحمة متعذر وذلك لأن الرحمة سبب في دخول الجنة أما الضحك في هذا الحديث فهو حاصل لدخولهما الجنة فهو نتيجة وليس سبباً في ذلك وفرق بين السبب والنتيجة
تنبيه قولي في المشاركة السابقة أن الإنقطاع بين البيهقي و الفربري إعضال فيه مبالغة فليحرر وهو إنقطاع فقط
رد مع اقتباس
  #105  
قديم 21-12-05, 05:36 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

ومما يبطل هذا التأويل ما قررناه آنفاً من أن الرحمة لازم الضحك ولازم الشيء غيره
وقد وجدت أثراً عن ابن عباس في إثبات صفة اليد على شرط السقاف في الصحة !!!!!!!!
عند ابن جرير في التفسير قال حدثنا ابن بشار ( هو بندار ) ثنا معاذ بن هشام ( وهو صدوق ربما وهم ) ثني أبي ( وهو سنبر وهو ثقة ثبت ) عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس (( ما السموات السبع والأرضون السبع في يد الله إلا كخردلة في يد أحدكم ))
قلت والسقاف يقوي رواية عمرو بن مالك النكري كما في كتابه الإغاثة بأدلة الإستغاثة ويصحح رواية أبي الجوزاء عن عائشة فضلاً عن ابن عباس ولا يمكن حمل هذا الأثر على تأويل المتأولين فكما أن للإنسان يد حقيقية يضع فيها الخردلة فلله عزوجل يد حقيقية فيها السموات السبع والأرضون السبع كالخردلة مع العلم أن الله (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ))
وهذا الأثر ضعيف عندي ولكني ذكرته للإلزام
ومن أعجب الـتأويلات التي رأيتها لصفة اليد قول بعض المعطلة في قوله تعالى (( بل يداه مبسوطتان )) قالوا قدرته ونعمته وهذا تلفيق بيت تأويلين وهو تلفيق ساقط وذلك لوجوه
أولها أن اليدين من جنس واحد بدليل اتفاقهما باللفظ والفعل والصفة والقدرة والنعمة ليستا كذلك فالقدرة غير مخلوقة وعامة نعم الله مخلوقة
الثاني أن القدرة لا توصف بالبسط قال في لسان العرب (( في أَسماء اللّه تعالى: الباسطُ، هو الذي يَبْسُطُ الرزق لعباده ويوسّعه عليهم بجُوده ورحمته ويبسُط الأَرواح في الأَجساد عند الحياة.
والبَسْطُ: نقيض القَبْضِ، بسَطَه يبسُطه بَسْطاً فانبسَط وبَسَّطَه فتبَسَّط؛ قال بعض الأَغفال: إِذا الصَّحيحُ غَلَّ كَفّاً غَلاّ، بَسَّطَ كَفَّيْهِ مَعـاً وبَـلاّ
وبسَط الشيءَ: نشره، وبالصاد أَيضاً. وبَسْطُ العُذْرِ: قَبوله. وانبسَط الشيءُ على الأَرض، والبَسِيطُ من الأَرض: كالبِساطِ من الثياب، والجمع البُسُطُ. والبِساطُ: ما بُسِط. وأَرض بَساطٌ وبَسِيطةٌ: مُنْبَسطة مستويَة؛ قال ذو الرمة: ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَرِي، غيرَ أَنه بَساطٌ لأَخْفافِ المَراسِيل واسِعُ
وقال آخر: ولو كان في الأَرضِ البَسيطةِ منهمُ لِمُخْتَبِطٍ عافٍ، لَما عُرِفَ الفَقْـرُ
وقيل: البَسِيطةُ الأَرض اسم لها. أَبو عبيد وغيره: البَساطُ والبَسيطة الأَرض العَريضة الواسعة. وتبَسَّط في البلاد أَي سار فيها طولاً وعَرْضاً. ويقال: مكان بَساط وبسِيط؛ قال العُدَيْلُ بن الفَرْخِ: ودُونَ يَدِ الحَجّاجِ من أَنْ تَنالَني بَساطٌ لأَيْدِي الناعجات عَرِيضُ
قال وقال غير واحد من العرب: بيننا وبين الماء مِيلٌ بَساطٌ أَي مِيلٌ مَتَّاحٌ. وقال الفرّاء: أَرض بَساطٌ وبِساط مستوية لا نَبَل فيها. ابن الأَعرابي: التبسُّطُ التنزُّه. يقال: خرج يتبسَّطُ مأْخوذ من البَساط، وهي الأَرضُ ذاتُ الرَّياحين. ابن السكيت: فرَشَ لي فلان فِراشاً لا يَبْسُطُني إذا ضاقَ عنك، وهذا فِراشٌ يبسُطني إذا كان سابِغاً، وهذا فراش يبسُطك إذا كان واسعاً، وهذا بِساطٌ يبسُطك أَي يَسَعُك. والبِساطُ: ورقُ السَّمُرِ يُبْسَطُ له ثوب ثم يضرب فيَنْحَتُّ عليه. ورجل بَسِيطٌ: مُنْبَسِطٌ بلسانه، وقد بسُط بساطةً. الليث: البَسِيطُ الرجل المُنْبَسِط اللسان، والمرأَة بَسِيطٌ. ورجل بَسِيطُ اليدين: مُنْبَسِطٌ بالمعروف، وبَسِيطُ الوجهِ: مُتَهَلِّلٌ وجمعها بُسُطٌ؛ قال الشاعر: في فِتْيةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ، عند الفِصالِ، قدِيمُهم لم يَدْثُرِ ويد بِسْطٌ أَي مُطْلَقةٌ))
قلت ولم يذكر بسط القدرة فلا تجد عربياً يقول فلان مبسوط القدرة !!!!!!!!
وأما قوله (( ورجل بَسِيطُ اليدين: مُنْبَسِطٌ بالمعروف)) فهو غير مبسوط اليدين ثم لا تقول العرب في الرجل بسيط اليدين إلا إذا كان له يدان حقيقيتان
الثالث أن القدرة لا توصف باليمين فيقال فلان يمين القدرة !!!!!! وقد جاء في الحديث الصحيح عند مسلم (( إن المقسطين عند الله يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين: الذين يعدلون في حكمهم، وأهليهم، وما ولوا))
هذا والله الموفق
ملاحظة يبدو أني في المشاركة السابقة قد خلطت بين السفيانين وسيتم إصلاح هذا في النسخة المنقحة ( نسخة الوورد )
رد مع اقتباس
  #106  
قديم 22-12-05, 04:14 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

نقل السقاف قول الدارمي (( ولو قد شاء لاستقر على ظهر بعوضة)) ناسباً إياه لشيخ الإسلام وشيخ الإسلام إنما نقله عن الدارمي
ثم قال السقاف (( وقد تبين لنا من الكلام السابق أن أمثال ابن تيمية والدارمي وأمثالهم من المشبهة والمجسمة يطلقون على الله تعالى ما لم يرد في الكتاب والسنة كالحركة والجلوس والاستقرار على ظهر البعوضة ويجوزون إثبات هذه الصفات بل يثبتونها ))
قلت إن الدارمي لم يثبت الإسقرار على بعوضة كإثباته للجلوس بل لم يثبتها مطلقاً فقد قال (( ولو قد شاء لاستقر على ظهر بعوضة)) و(لو) تستخدم في الممتنع لامتناع غيره كقوله تعالى (( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ))
فهل سيقول السقاف أن القرآن يجيز إثبات آلهة مع الله ولكن وجودهم يعني الفساد !!!
وكلام الدارمي السابق هو للإلزام لأن المعطلة يزعمون أن علو الله على العرش ممتنع لأن الله أكبر من العرش فأجاب الدارمي بأن العرش وحملته إنما يستقلون بقدرة الله حيث قال (( وقد بلغنا أنهم حين حملوا العرش وفوقه الجبار في عزته وبهائه ضعفوا عن حمله واستكانوا وجثوا على ركبهم حتى لقنوا لا حول ولا قوة إلا بالله فاستقلوا به بقدرة الله وإرادته ولولا ذلك ما استقل به العرش ولا الحملة ولا السموات ولا الأرض ولا من فيهن ولو قد شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته )) وهذا كلام الدارمي كاملاً وقد بتره السقاف عن سياقه وهو كما يظهر للإلزام وليس للتقرير حتى يقال أن الدارمي قد أثبت هذه الصفة أو جوز إثباتها فالإثبات إنما يكون بأدلة الكتاب والسنة
رد مع اقتباس
  #107  
قديم 22-12-05, 04:59 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

نقل السقاف قول شيخ الإسلام (( وأمثال ذلك وأئمة السنة والحديث على إثبات النوعين وهو الذي ذكره عنهم من نقل مذهبهم كحرب الكرماني وعثمان بن سعيد الدارمي وغيرهما بل صرح هؤلاء بلفظ الحركة وان ذلك هو مذهب أئمة السنة والحديث من المتقدمين والمتأخرين وذكر حرب الكرماني انه قول من لقيه من أئمة السنة كأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعبد الله بن الزبير الحميدي وسعيد بين منصور وقال عثمان بن سعيد وغيرة أن الحركة من لوازم الحياة فكل حي متحرك وجعلوا نفي هذا من أقوال الجهمية نفاة الصفات الذين اتفق السلف والأئمة على تضليلهم وتبديعهم )) زاعماً أن أهل السنة يثبتون ما لم يرد النص بإثباته ولو أكمل كلام شيخ الإسلام لما كان له ذلك
قال شيخ الإسلام (( وطائفة اخرى من السلفيه كنعيم بن حماد الخزاعي والبخاري صاحب الصحيح وابي بكر بن خزيمة وغيرهم كأبي عمر بن عبد البر وأمثاله يثبتون المعنى الذي يثبته هؤلاء ويسمون ذلك فعلا ونحوه ومن هؤلاء من يمتنع عن إطلاق لفظ الحركة لكونه غير مأثور
وأصحاب احمد منهم من يوافق هؤلاء كأبي بكر عبد العزيز وابي عبد الله بن بطة وامثالهما ))
فشيخ الإسلام نقل الخلاف في هذا اللفظ والحق مع الفريق الثاني
وقد صرح شيخ الإسلام بان لفظ الحركة مجمل حيث قال في الفتاوى (( وَقَبْلَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُعْرَفَ أَنَّ لَفْظَ الْحَرَكَةِ وَالِانْتِقَالِ وَالتَّغَيُّرِ وَالتَّحَوُّلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَلْفَاظٌ مُجْمَلَةٌ)) وقد تقدم ذكر مذهب شيخ الإسلام في الألفاظ المجملة
ولا ينبعي التشنيع على فرقة أو مذهب بزلة بعض علمائه مع إنكار البعض الآخر عليه وعند نسبة قول لفرقة ما يجب مراعاة القرب المكاني والقرب الزماني فلا يقول الشخص أن الإباضية لا يقولون بخلق القرآن بهذا الإطلاق لمجرد قول بعض متقدميهم بهذا القول مع إطباق متأخريهم على خلافه
ولا يقال أن الفرقة الفلانية تقول بهذا القول مع العلم أن المنتسبين لها في بلدنا لا يقولون بهذا القول
فعندما تقول السلفيون يثبتون لله الحركة فأول ما ينقدح في الذهن المعاصرين منهم والمواطنين وقد قال بعض أئمة الأشعرية بأقوال لو آخذنا عليها كل الأشعرية لشنعنا عليهم أيما تشنيع
وقد نفى شيخ الإسلام عن الإمام أحمد القول بإثبات الحركة في كتاب الإستقامة حيث قال (( والمنصوص عن الإمام أحمد إنكار نفي ذلك ولم يثبت عنه إثبات لفظ الحركة ))
ثم قال (( وقد نقل في رسالة عنه إثبات لفظ الحركة مثل ما في العقيدة التي كتبها حرب بن اسماعيل وليست هذه العقيدة ثابتة عن الإمام أحمد بألفاظها فإنى تأملت لها ثلاثة أسانيد مظلمة برجال مجاهيل والألفاظ هي ألفاظ حرب بن إسماعيل لا ألفاظ الإمام أحمد ولم يذكرها المعنيون بجمع كلام الإمام أحمد كأبي بكر الخلال في كتاب السنة وغيره من العراقيين العالمين بكتاب أحمد ولا رواها المعروفون بنقل كلام الإمام لا سيما مثل هذه الرسالة الكبيرة وإن كانت راجت على كثير من المتأخرين ))
وقدد صرح شيخ الإسلام في مواطن عديدة أنه على عقيدة أحمد من أشهرها مناظرته على العقيدة الواسطية
رد مع اقتباس
  #108  
قديم 23-12-05, 08:12 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

نقل السقاف قول الترمذي (( ‏والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل ‏ ‏سفيان الثوري ‏ ‏ومالك بن أنس ‏ ‏وابن المبارك ‏ ‏وابن عيينة ‏ ‏ووكيع ‏ ‏وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ثم قالوا ‏ ‏تروى هذه الأحاديث ونؤمن بها ولا يقال كيف وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن ‏ ‏تروى هذه الأشياء كما جاءت ويؤمن بها ولا تفسر ولا تتوهم ولا يقال كيف وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه)) باتراً أوله و آخره ليوهم التفويض
وأول الكلام الذي بتره السقاف فقوله (( ‏وقد روي عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏روايات كثيرة مثل هذا ما يذكر فيه أمر الرؤية أن الناس يرون ربهم وذكر القدم وما أشبه هذه الأشياء )) فكلامه يدل على الإثبات إذ لم يفرق بين الرؤية والقدم
وقوله (( ولا يقال كيف )) دليل على إثبات المعنى ومثال ذلك لو قلت لك أفي بيتكم حديقة ؟ فإذا قلتَ لا لم يجز لي أن أسألك عن الكيفية ولم يجز لك نهيي عن ذلك
ولكن لو قلت لي نعم في بيتنا حديقة ولكن لا تسألني عن الكيفية لاستقام كلامك فما لم يثبت أصله لم يحتاج المتكلم إلى نفي العلم بكيفيته أو النهي عن السؤال عن كيفيته
وأما آخر الكلام الذي بتره السقاف (( ومعنى قوله في الحديث فيعرفهم نفسه ‏ ‏يعني يتجلى لهم ‏))
فهذا نص صريح في إثبات صفة التجلي وهي صفة فعليه فأين التفويض ؟!!!
وللترمذي كلام آخر في الصفات صريح في الإثبات
قال الترمذي (( ‏وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا إنما هبط على علم الله وقدرته وسلطانه وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان وهو على العرش كما وصف في كتابه ))
وهذا صريح في إثبات العلو الحسي وليس معناه العلو المعنوي لأن الترمذي كان في صدد نفي كون الله في الأرض كما هو ظاهر الحديث المنكر الذي كان الترمذي يتكلم عنه (( لو أنكم دليتم رجلا بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله ))
وله كلام آخر صريح في إثبات الصفات وهو قوله (( ‏وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا قد تثبت الروايات في هذا ويؤمن بها ولا يتوهم ولا يقال كيف ‏ ‏هكذا روي عن ‏ ‏مالك ‏ ‏وسفيان بن عيينة ‏ ‏وعبد الله بن المبارك ‏ ‏أنهم قالوا في هذه الأحاديث ‏ ‏أمروها ‏ ‏بلا كيف ‏ ‏وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة ‏ ‏وأما ‏ ‏الجهمية ‏ ‏فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا تشبيه ‏ ‏وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر فتأولت ‏ ‏الجهمية ‏ ‏هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم وقالوا إن الله لم يخلق ‏ ‏آدم ‏ ‏بيده وقالوا إن معنى اليد هاهنا القوة ‏ ‏و قال ‏ ‏إسحق بن إبراهيم ‏ ‏إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد أو مثل يد أو سمع كسمع أو مثل سمع فإذا قال سمع كسمع أو مثل سمع فهذا التشبيه وأما إذا قال كما قال الله تعالى يد وسمع وبصر ولا يقول كيف ولا يقول مثل سمع ولا كسمع فهذا لا يكون تشبيها وهو كما قال الله تعالى في كتابه ‏(( ‏ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) ))
وهذا كلام صريح بالإثبات لوجوه
الأول عدم تفريقه بين اليد والسمع والبصر بل أثبتها جميعاً ‏
الثاني قوله (( وفسروها على غير ما فسرها أهل العلم )) مما يدل أن لأهل العلم تفسير لهذه الآيات والأحاديث وقد تقدم ذكر الكثير منها ومنها تفسير الترمذي الذي ذكرناه للتو
وقد قال ابن جرير حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {بأعيننا ووحينا} قال: بعين الله ووحيه
قلت هذا سند صحيح وفيه إثبات قتادة لصفة العين وتفسيره آية من آيات الصفات
الثالث نفي السؤال عن الكيفية وقد تقدم شرحه
الرابع إثبات الترمذي لصفة العلو
الخامس نفيه للتوهم وإنما يحصل توهم التشبيه والتجسيم لمن يثبت الصفات أما المعطلة فذلك منتفي في حقهم
وما نقله الترمذي عن إسحاق حق لا مرية فيه فلو كان الإتفاق باللفظ يقتضي الإتفاق في المعنى أو التشابه لكانت يد الجمل كيد الباب ويد النملة كيد الفيل وساق النبات كساق الإنسان والأمثلة على ذلك كثيرة
وعوداً على ما ذهب إليه الدارمي من أن الله لو شاء أن يستقر على بعوضة لفعل فهو مبني على اعتقاد الدارمي للعلو فالقوة التي منحها الله عزوجل للعرش والحملة قادر على أن يعطيها لبعوضة
فإن قال المعطل غير قادر وقع في هوة سحيقة وإن أقر بقدرة الله عز وجل على ذلك أقر من باب أولى باستوائه على العرش
ولا يلزم من الإلزام التجويز والتجويز نوعان عقلي وشرعي
والعقلي منتفي في حق الدارمي لأنه يعتقد أن من غير المعقول أن هناك ثمة عقيدة صحيحة في الله عز وجل ولا تدل عليها النصوص
والشرعي أيضاً منتفي لعدم وجود دليل على ذلك
وبإمكاننا أن نمثل بمثال يتضح به المقال فلو قال قائل (( لو شاء الله لأحيا الصديق والفاروق قبل يوم القيامة ))فهذا المعنى وإن كان صحيحاً إلى أنه لا يمكن اعتقاده لعدم قيام الدليل الصحيح الصريح على ذلك ولا يقال في حق قائل هذه المقوله أنت تعتقد هذا لأن تجويز الشيء كوقوعه فتجويز الوقوع أصلاً غير حاصل لوجود مانع وهو أن هذا أمر غيبي خارق لو كان سيقع لكان هناك نص

رد مع اقتباس
  #109  
قديم 01-01-06, 09:44 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي الإنتصار للدارمي عثمان بن سعيد من حسن السقاف العنيد

زعم السقاف أن الستة ( وهم البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ) قد تحاشوا الرواية عن الدارمي عثمان بن سعيد رغم أنه من طبقة شيوخهم
فيقال له اثبت العرش ثم انقش
فدعوى كون الدارمي من طبقة شيوخ الستة فيها نظر ففي النظر إلى تاريخ ميلاده ووفاته نجد أنه ولد عام مائتين(200) ومات في ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين(280) كما ذكر ذلك الذهبي في تاريخ الإسلام
أي أنه ولد بعد البخاري بستة سنوات فالبخاري ولد عام أربع وتسعون(194) ومائة وتوفي بعد البخاري بأربع وعشرين عاماً فالبخاري توفي عام ست وخمسون ومائة (256)
فلا أدري كيف استقام للسقاف أن يزعم أن الدارمي من طبقة شيوخ البخاري !!!!!!
وقد ولد الإمام مسلم بعد الدرامي بأربع سنوات عام (204) وليس ذلك بالفرق الزمني الشاسع الذي يجعل الدرامي من طبقة شيوخ مسلم وقد توفي مسلم قبل الدارمي بتسعة عشر عاماً عام ( 261)
وأما أبو داود السجستاني فقد ولد بعد الدارمي بعامين فقط عام (202) وتوفي قبله بخمس سنوات عام (275)
وأما الترمذي فولد بعد الدارمي بتسع سنوات ( 209) وتوفي قبله بعام (279)
وأما ابن ماجة فولد بعد الدارمي بسبع سنوات عام (207) وتوفي قبله بخمس أو سبع سنوات عام (275) أو (273)
فمع هذا التقارب الزمني في المواليد والوفيات يتعذر الزعم بأن الدارمي من شيوخ الستة وخصوصاً البخاري ومسلم وأبو داود
ولم يبق إلا النسائي وهذا يقال فيه أنهما لم يشترط الرواية عن كل الثقات بل لو قال قائل أنه لم يرزق السماع من الدارمي لكان لقوله وجاهة
ولو نظرنا إلى شيوخ الدارمي في كتابه الرد على الجهمية نجدهم من شيوخ الستة مما يؤكد ما قررته من أن الزعم أنه من طبقة شيوخهم زعم باطل إلا في حق النسائي وقد يستقيم في حق الترمذي ولكنه سيكون من صغار شيوخه الذين يتجنب الرواية عنه طلباً لعلو الإسناد ولنضرب على ذلك تسعة أمثلة
الأول القاسم بن محمد ( هو ابن عباد) البغدادي وقد روى عنه ابن ماجة
والثاني سويد بن سعيد الأنباري وقد روى عنه مسلم وابن ماجة
والثالث محمد بن كثير العبدي روى عنه البخاري وأبو داود
و الرابع الحسن بن صباح البزار روى عنه البخاري والترمذي وأبو داود
والخامس سهل بن بكار روى عنه البخاري وأبو داود
والسادس يحيى بن بكير وقد روى عنه البخاري
والسابع علي بن المديني روى عنه البخاري وأبو داود
والثامن أحمد بن منيع روى عنه الجماعة إلا البخاري بواسطة
والتاسع موسى بن إسماعيل روى عنه البخاري وأبو داود
وبقية شيوخه لا يخرجون عن كونهم من شيوخ الستة عدا النسائي أو من طبقتهم ومن المعلوم أن علماء الحديث يتجنبون الرواية عن أقرانهم فيما يجدونه عند شيوخهم طلباً منهم لعلو الإسناد وما يجدونه عند كبار شيوخهم يتنجبون روايته عن صغارهم
رد مع اقتباس
  #110  
قديم 02-01-06, 02:59 PM
عاكف عاكف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-04-05
المشاركات: 37
افتراضي

ما نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل

الله يجازي هذا السقاف ويسلط عليه ويفضح امره حتى ينكره الجاهل قبل العالم

الله يرد كيده في نحره هو ومن اتبعه ومن اعانه


حسبنا الله ونهم الوكيل
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:13 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.