ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 01-03-19, 02:13 PM
عزالدين ايقال عزالدين ايقال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-18
الدولة: أربيل-العراق
المشاركات: 344
افتراضي رد: خلاصة كتاب كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

قال أبو عمر في كتابه التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
اختلف العلماء في تأويل قول الله عز وجل ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها فروي عن ابن عباس وابن عمر إلا ما ظهر منها الوجه والكفان وروي عن ابن مسعود ((ما ظهر منها)) الثياب قال لا يبدين قرطا ولا قلادة ولا سوارا ولا خلخالا إلا ما ظهر من الثياب وقد روي عن أبي هريرة في قوله تعالى ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها قال القلب والفتحة رواه ابن وهب عن جرير ابن حازم قال حدثني قيس بن سعد أن أبا هريرة كان يقول فذكره قال جرير بن حازم القلب السوار والفتخة والخاتم وقال جابر بن زيد هي كحل في عين أو خاتم في خنصر وقال سعيد بن جبير الجلباب والرداء وعن عائشة مثل قول أبي هريرة وقد روي عن ابن مسعود ولا يصح البنان والقرط والدملج والخلخال والقلادة (يريد موضع ذلك) والله أعلم واختلف التابعون فيها أيضا على هذين القولين وعلى قول ابن عباس وابن عمر الفقهاء في هذا الباب ((((((((((((((((((((( فهذا ما جاء في المرأة وحكمها في الاستتار في صلاتها وغير صلاتها)))))))))))))))))))

وقال في موضع آخر في التمهيد
وقد أجمعوا أنه من صلى مستور العورة فلا إعادة عليه وإن كانت امرأة فكل ثوب يغيب ظهور قدميها ويستر جميع جسدها وشعرها فجائز لها الصلاة فيه لأنها كلها عورة إلا الوجه والكفين على هذا أكثر أهل العلم وقد أجمعوا على أن المرأة تكشف وجهها في الصلاة والإحرام وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم وهو قول الأوزاعي وأبي ثور على المرأة أن تغطي منها ما سوى وجهها وكفيها وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها ابن عبد الرحمن (عن أبي بكر بن عبد الرحمن) قال كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها قال أبو عمر قول أبي بكر هذا خارج عن أقاويل أهل العلم لإجماع العلماء على أن للمرأة أن تصلي المكتوبة ويداها ووجهها مكشوف ذلك كله منها تباشر الأرض به وأجمعوا (على) أنها لا تصلى متنقبة ولا عليها أن تلبس فقازين في الصلاة ((((((((وفي هذا أوضح الدلائل على أن ذلك منها غير عورة وجائز أن ينظر إلى ذلك منها كل من نظر إليها بغير ريبة ولا مكروه وأما النظر للشهوة فحرام تأملها من فوق ثيابها لشهوة فكيف بالنظر إلى وجهها مسفرة)))
يعني من هذين النقلين فهو يدحض إجماعك المزعوم
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 01-03-19, 02:53 PM
عزالدين ايقال عزالدين ايقال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-18
الدولة: أربيل-العراق
المشاركات: 344
افتراضي رد: خلاصة كتاب كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

- تفسير الطبري
حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) من الزينة: الكحل، والخضاب، والخاتم، هكذا كانوا يقولون وهذا يراه الناس.
*
إسناده صحيح يونس هو ابن عبد الأعلى ثقة وابن وهب هو عبدا لله ثقة حافظ وابن زيد صالح في نفسه ضعيف كما قال أبو حاتم لكن هو هنا يتكلم عن عادة يومية تمر معه وليس حديث!
فقول ابن زيد هكذا يرونه الناس يدل على جريان هذا الأمر واستمراره في إظهار الناس للوجه والكفين
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 01-03-19, 03:23 PM
عزالدين ايقال عزالدين ايقال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-18
الدولة: أربيل-العراق
المشاركات: 344
افتراضي رد: خلاصة كتاب كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

أما الضرورات والحاجات التي تتكلم عنها فهذا في نظر الرجل للمراة وليس في ستر المرأة لوجهها فمنع النظر لا يعني منع كشف الوجه!
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 01-03-19, 04:28 PM
عزالدين ايقال عزالدين ايقال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-18
الدولة: أربيل-العراق
المشاركات: 344
افتراضي رد: خلاصة كتاب كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

لكن حديث سفعاء الخدين كافي
وقد برهنت لك أنها ليست من الإماء
وهذه الحادثة بعد الحجاب لان ابن عباس هاجر إلى المدينة سنة الفتح بدليل كنت أنا وأمي من المستضعفين
وليست من القواعد
بقي شيء واحد
وهو تاويلك واستخدام القياس ان ابن عباس حضر العيد لأنه كان صغير فنقول ردا عليك جابر الكبير أيضا شهد مع الرسول بنص حديث سفعاء الخدين حيث قال جابر شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد
*
فأن قلت جابر بعيد عن الموضع نقول لك ابن عباس بعيد أيضا بنصوص أقوالهم من ثم لم يعلل ابن عباس بسبب وجوده بين النساء بل قال شهدت لصغري وجابر أيضا قال شهدت
فقلت في كتابك ( فليس هناك دليل على أن جابر رآها بنفسه)
هذا الاستدلال باطل وطريقتك خاطئة
بل القصة يرويها جابر بل نقول لا يوجد دليل ان أحدا روى القصة لجابر فرواها جابر لنا حتى نقول لم يراها جابر بنفسه فالأصل هو رؤية جابر لهذه المرأة بنفسه!!!!!! فأنت عكست الشيء بل انت المطالب بالدليل
*
وأما قولك (ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن) دليل أنه لم يراها بنفسه فلا أعلم كيف فهمت منه هذا المقصد احتمال بعيد جدا جدا
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 01-03-19, 04:29 PM
عزالدين ايقال عزالدين ايقال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-05-18
الدولة: أربيل-العراق
المشاركات: 344
افتراضي رد: خلاصة كتاب كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

وعلى هذا اكتفي فطالب العلم يكفيه دليل والحمد لله
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 02-03-19, 04:20 AM
أيمن صلاح أيمن صلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 590
افتراضي رد: خلاصة كتاب كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

قال الشيخ محمد الأمين في موقعه :
(روى ابن جرير في تفسيره (18|119) بإسناد صحيح عن التابعي العابد عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ت 182هـ) قال: «{ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} من الزينة: الكحل والخضاب والخاتم. هكذا كانوا يقولون، وهذا يراه الناس». تأمل قوله "وهذا يراه الناس"، فهذا يدل على جريان العمل من الناس على ذلك. وعلى هذا جرى العمل منذ أيام الصحابة والتابعين إلى عصر ابن عبد البر إلى عصر القاضي عياض فما بعده.) .
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 02-03-19, 04:23 AM
أيمن صلاح أيمن صلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 590
افتراضي رد: خلاصة كتاب كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

و قال الشيخ محمد الأمين أيضا في موقعه :
(عورة المرأة أمام الرجال الأجانب


قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (6|364) في المرأة: «كلها عورة إلا الوجه والكفين. على هذا أكثر أهل العلم. وقد أجمعوا على أن المرأة تكشف وجهها في الصلاة والإحرام. وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم –وهو قول الأوزاعي وأبي ثور–: "على المرأة أن تغطي منها ما سوى وجهها وكفيها". وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث (ومن يكون هذا؟!): "كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها"». ثم رواه بإسناده عنه ثم قال: «قول أبي بكر هذا خارج عن أقاويل أهل العلم، لإجماع العلماء على أن للمرأة أن تصلي المكتوبة، ويداها ووجهها مكشوف ذلك كله منها تباشر الأرض به. وأجمعوا على أنها لا تصلي متنقبة ولا عليها أن تلبس فقازين في الصلاة. وفي هذا أوضح الدلائل على أن ذلك منها غير عورة. وجائز أن ينظر إلى ذلك منها كل من نظر إليها بغير ريبة ولا مكروه. وأما النظر للشهوة فحرام تأملها من فوق ثيابها لشهوة، فكيف بالنظر إلى وجهها مسفرة؟! وقد رُوِيَ نحو قول أبي بكر بن عبد الرحمن عن أحمد بن حنبل».

ثم قال ابن عبد البر: «اختلف العلماء في تأويل قول الله عز وجل {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}. فروي عن ابن عباس وابن عمر: "إلا ما ظهر منها: الوجه والكفان". وروي عن ابن مسعود: "ما ظهر منها الثياب"، قال: "لا يبدين قرطا ولا قلادة ولا سوارا ولا خلخالا إلا ما ظهر من الثياب"». ثم روى عن أبي هريرة وعن أمنا عائشة مثل ما روى عن ابن عباس. ثم قال: «واختلف التابعون فيها أيضا على هذين القولين. وعلى قول ابن عباس وابن عمر الفقهاء في هذا الباب. فهذا ما جاء في المرأة وحكمها في الاستتار في صلاتها وغير صلاتها». وقد ذكر قريباً من هذا في الاستذكار (2|201) فليراجع. ومعنى الكلام أن جماهير الصحابة والفقهاء يقولون بأن وجه المرأة وكفيها ليسا عورة، ويجوز للمرأة إبدائهما في صلاتها وغير صلاتها. وأن قول من يزعم بأن المرأة عورة كلها، هو قول خارج عن أقاويل أهل العلم.

قال الشوكاني في نيل الأوطار (6|245) (بعد ذكر حديث أسماء): «وهذا فيه دليل لمن قال إنه يجوز نظر الأجنبية]. قال ابن رسلان: وهذا عند أمن الفتنة مما تدعو الشهوة إليه من جماع أو ما دونه، أما عند خوف الفتنة فظاهر إطلاق الآية والحديث عدم اشتراط الحاجة، ويدل على تقييده بالحاجة: اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه لا سيما عند كثرة الفساق. وحكى القاضي عياض عن العلماء: أنه لا يلزمها ستر وجهها في طريقها، وعلى الرجال غض البصر للآية». فقد حكى القاضي عياض عن جماهير العلماء أن المرأة لا يلزمها ستر وجهها في طريقها، وقيد ذلك ابن رسلان (شافعي متأخر) بعدم كثرة الفساق.

روى ابن جرير في تفسيره (18|119) بإسناد صحيح عن التابعي العابد عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ت 182هـ) قال: «{ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} من الزينة: الكحل والخضاب والخاتم. هكذا كانوا يقولون، وهذا يراه الناس». تأمل قوله "وهذا يراه الناس"، فهذا يدل على جريان العمل من الناس على ذلك. وعلى هذا جرى العمل منذ أيام الصحابة والتابعين إلى عصر ابن عبد البر إلى عصر القاضي عياض فما بعده.

قال ابن جرير في تفسيره: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: "عنى بذلك: الوجه والكفان". يدخل في ذلك إذا كان كذلك الكحل والخاتم والسوار والخضاب. وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالتأويل، لإجماع الجميع على أن: على كل مصل أن يستر عورته في صلاته، وأن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها في صلاتها، وأن عليها أن تستر ما عدا ذلك من بدنها. إلا ما روي عن النبي أنه أباح لها أن تبديه من ذراعها إلى قدر النصف. فإذ كان ذلك من جميعهم إجماعاً، كان معلوماً بذلك أن لها أن تبدي من بدنها ما لم يكن عورة، كما ذلك للرجال. لأن ما لم يكن عورة، فغير حرام إظهاره. وإذا كان لها إظهار ذلك، كان معلوماً أنه مما استثناه الله –تعالى ذِكرُه– بقوله: {إلا ما ظهر منها} لأن كل ذلك ظاهر منها». وقال ابن كثير في تفسيره عن هذا التفسير: «وهذا هو المشهور عند الجمهور». وهو مذهب الأئمة الأربعة.) .
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 02-03-19, 04:25 AM
أيمن صلاح أيمن صلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 590
افتراضي رد: خلاصة كتاب كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

و قال أيضا :
(مذاهب الأئمة الأربعة
1– مذهب الحنفية

اتفق الحنفية المتقدمون على جواز كشف المرأة لوجهها ويديها، وبعضهم أجاز كذلك كشفها لقدميها وذراعيها إلى المرافق. وما جاز كشفه فقد جاز النظر إليه بغير شهوة. قال أبو جعفر الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2|392): «أبيح للناس أن ينظروا إلى ما ليس بمحرَّم عليهم من النساء إلى وجوههن وأكفهن، وحرم ذلك عليهم من أزواج النبي r. وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى».

وجاء في "المبسوط" للإمام محمد بن الحسن الشيباني (3|56): «وأما المرأة الحرة التي لا نكاح بينه وبينها ولا حرمة ممن يحل له نكاحها، فليس ينبغي له أن ينظر إلى شيء منها مكشوفاً، إلا الوجه والكف. ولا بأس بأن ينظر إلى وجهها وإلى كفها. ولا ينظر إلى شيء غير ذلك منها. وهذا قول أبي حنيفة. وقال الله تبارك وتعلى: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}. ففسر المفسرون أن ما ظهر منها: الكحل والخاتم. والكحل زينة الوجه، والخاتم زينة الكف. فرخص في هاتين الزينتين. ولا بأس بأن ينظر إلى وجهها وكفها، إلا أن يكون إنما ينظر إلى ذلك اشتهاء منه لها. فإن كان ذلك، فليس ينبغي له أن ينظر إليها».

وقال شمس الأئمة السرخسي في كتابه المبسوط (10|152) عن النظر إلى الأجنبية: «... فدل أنه لا يباح النظر إلى شيء من بدنها. ولأن حرمة النظر لخوف الفتنة (يعني لا لكونه عورة) وعامة محاسنها في وجهها، فخوف الفتنة في النظر إلى وجهها أكثر منه إلى سائر الأعضاء... ولكنا نأخذ بقول علي وابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقد جاءت الأخبار في الرخصة بالنظر إلى وجهها وكفها».

قال شيخ الإسلام في فتاواه (22|114): «القدم يجوز إبداؤه عند أبي حنيفة، وهو الأقوى. فإن عائشة جعلته من الزينة الظاهرة، قالت: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قالت: "الْفَتْخُ" حَلَقٌ من فِضةٍ تكون في أصابع الرجْلين. رواه ابن أبي حاتم. فهذا دليلٌ على أن النساء كُنّ يُظهرن أقدامهن. أوّلاً: كما يُظهِرن الوجه واليدين، كنّ يُرخين ذُيولَـهُـن. فهي إذا مشت، قد يظهر قدمها. ولم يكنّ يمشين في خِفافٍ وأحذية. وتغطية هذا في الصلاة فيه حرجٌ عظيم. وأم سلمة قالت: "تصلي المرأة في ثوبٍ سابِغٍ يغطي ظهر قدميها". فهي إذا سجدت، قد يبدو باطن القدم...».

و سبب الخلاف في مسألة قدم المرأة هو في قوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} هل القدم مما ظهر منها أم لا؟ قال الإمام السّرخسي الحنفي في كتابه المبسوط (10|153): «لا شك أنه يباح النظر إلى ثيابها ولا يعتبر خوف الفتنة في ذلك، فكذلك إلى وجهها وكفها. وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه يباح النظر إلى قدمها أيضاً. وهكذا ذكر الطحاوي، لأنها كما تبتلى بإبداء وجهها في المعاملة مع الرجال، وبإبداء كفها في الأخذ والإعطاء، تبتلى بإبداء قدميها إذا مشت حافية أو متنعلة، وربما لا تجد الخف في كل وقت. وذكر في جامع البرامكة عن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ذراعيها أيضاً، لأنها في الخَبز وغسل الثياب تبتلى بإبداء ذراعيها أيض».

قال الزمخشري (معتزلي العقيدة حنفي الفقه، 538هـ) في "الكشاف" (1|838): «فإن قلتَ‏:‏ لم سومح مطلقاً في الزينة الظاهرة؟ قلتُ‏:‏ لأن سترها فيه حرج. فإن المرأة لا تجد بداً من مزاولة الأشياء بيديها، ومن الحاجة إلى كشف وجهها، خصوصاً في الشهادة والمحاكمة والنكاح، وتضطر إلى المشي في الطرقات وظهور قدميها، وخاصة الفقيرات منهن. وهذا معنى قوله‏:‏ {‏إلا ما ظهر منها} يعني إلا ما جرت العادة والجِبلةُ على ظهوره والأصل فيه الظهور». قال ابن مودود الموصلي (683هـ) في "الاختيار لتعليل المختار" (4|156): «وأما القدم، فروي أنه ليس بعورة مطلقاً لأنها تحتاج إلى المشي فيبدو، ولأن الشهوة في الوجه واليد أكثر، فلأن يحل النظر إلى القدم كان أولى».

يقول ابن نجيم (970هـ) في "البحر الرائق" (8|351) معلقاً على كلام الزيلعي وشارحاً لمتن النسفي: «ولا بأس بالنظر إلى شعر الكافرة». نقل ذلك عن الْغِيَاثِيَّةِ، وهو في التَّتَارْخَانِيَّة كذلك.

قال أبو سعيد الخادمي (من علماء القرن الثاني عشر) في "البريقة المحمودية في شرح الطريقة المحمدية": «[فإن كانت المنظورة] إليها [حرة أجنبية غير محرم]. والكافرة كالمسلمة. وعن الخانية: لا بأس في شعرها [للناظر يحرم النظر إليها سوى وجهها وكفيها] وفي القدم روايتان، والأصح كونها عورة. وأما ظهر الكف فعورة. وفي التتارخانية: نظر وجه الأجنبية ليس بحرام، لكن يكره بغير حاجة. وعن أبي يوسف: يجوز النظر إلى ذراعيها، لا سيما عند استئجارها للخبز. وكذا النظر إلى ثيابها مباح. ولا بأس بمصافحة العجائز، ولا بأس في معانقتها من وراء الثياب إن كانت غليظة. ولا (بأس) بالنظر في صغيرة غير مشتهاة، والمس كذلك [مطلقاً] بشهوة أو بغيرها. كذا فسر، لكن مخالف لصريح ما في المنتقى من قوله. ولا إلى الحرة الأجنبية إلا إلى الوجه والكفين إن أمن الشهوة. وأيضا في التتارخانية: فإن علم الشهوة أو شك، فليجتنب بجهد. لكن في النصاب عن الخصاف أن أبا بكر الأعمش (هو البلخي فقيه حنفي) خرج إلى الرستاق، وكانت النساء في شط نهر كاشفات الذراع والرءوس، فذهب إلى أن خالطهن، ولم يتحام عن النظر إليهن. فقيل له: "كيف هذا؟". فقال: "لا حرمة لهن، لهتكهن حرمة أنفسهن". ومثل ما روي عن عمر t: أتى النائحة حتى هجم عليها في منزلها، فضربها بالدرة حتى سقط خمارها. فسئل عن ذلك فقال: "لا حرمة لها" في الشريعة. ولذلك جوز نظر المحتسب عند تعزيرهن، سيما عند كشف رءوسهن أو ذراعهن أو قدمهن، فيندفع ما يورد أن نظرهن منكر آخر». (ولينظر كذلك الدر المختار للحصفكي 3|214).

فالخلاصة أن مذهب بعض الحنفية هو جواز كشف المرأة لمواضع الوضوء عند الحاجة، أي لوجهها ويديها وقدميها وذراعيها إلى المرافق، أما الشعر فلا لجواز المسح عليه كما يجوز المسح على العمامة، وكذلك لإمكانية المسح عليه من تحت الخمار. وهذا مذهب قوي له أدلته. أخرج أبو داود من طريق أسامة بن زيد (لا بأس به) وأحمد من طريق خارجة بن الحارث المزني (جيد) كلاهما عن ابن خربوذ (ثقة) عن أم صبية الجهنية قالت: «اختلفت يدي ويد رسول الله r في الوضوء من إناء واحد». قال العراقي في طرح التثريب: «وليست أم صبية هذه زوجة ولا محرما».

وأخرج البخاري (#186) من طريق مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: «كان الرجال والنساء يتوضئون في زمان رسول الله r جميعاً». ورواه أبو داود من طريق حماد عن أيوب عن نافع، بزيادة: «من الإناء الواحد جميعا». ومن طريق عبيد الله عن نافع، بلفظ: «كنا نتوضأ نحن والنساء على عهد رسول الله r من إناء واحد ندلي فيه أيدينا». قال ابن حجر: «ظاهره أنهم كانوا يتناولون الماء في حالة واحدة. وحكى ابن التين عن قوم أن معناه أن الرجال والنساء كانوا يتوضئون جميعا في موضع واحد، هؤلاء على حدة وهؤلاء على حدة. والزيادة المتقدمة في قوله "من إناء واحد" ترد عليه. وكأن هذا القائل استبعد اجتماع الرجال والنساء الأجانب. وقد أجاب ابن التين عنه بما حكاه عن سحنون أن معناه كان الرجال يتوضئون ويذهبون ثم تأتي النساء فيتوضئن، وهو خلاف الظاهر من قوله "جميعاً". قال أهل اللغة: "الجميع ضد المفترق". وقد وقع مصرحا بوحدة الإناء في صحيح ابن خزيمة في هذا الحديث، من طريق معتمر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أنه أبصر النبي r وأصحابه يتطهرون والنساء معهم من إناء واحد كلهم يتطهر منه».

وأما من قال بأن هذا قبل الحجاب (أي قبل السنة الخامسة للهجرة) فهو قول ضعيف، لأن الفقيه ابن عمر لم يذكر ذلك (مع ضرورة التنبيه عليه لو كان صحيحاً). بل صيغة الحديث (كانوا يتوضئون في زمان الرسول...) يدل على استمرارية ذلك الفعل في ذلك الزمان دون توقف.



2– مذهب الشافعية

قال الإمام الشافعي في كتابه "الأم" (1|89): « وكل المرأة عورة، إلا كفيها ووجهها. وظهر قدميها عورة». وذكر البيهقي في "السنن الكبرى" (7|85) وفي "الآداب": عن الشافعي في تفسير قول الله {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منه}، قال: «إِلا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا». وهو في مختصر المزني (264هـ) أيضاً وطبعا ذكره في باب "التَّرْغِيبُ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ" (8|264) وليس في باب الصلاة. وقال البغوي الشافعي (516هـ) في "شرح السنة" (9|23): «فإن كانت أجنبية حرة، فجميع بدنها عورة في حق الرجل. لا يجوز له أن ينظر إلى شيء منها، إلا الوجه واليدين إلى الكوعين. وعليه غض البصر عن النظر إلى وجهها ويديها أيضاً عند خوف الفتنة»، أي لا يجب عليها تغطية وجهها عند الفتنة. وقال الواحدي (ت:468هـ) في تفسيره "الوجيز": فلا يجوز للمرأة أن تظهر إلا وجهها ويديها إلى نصف الذراع. وقد ذكر النووي في المجموع (3|167) رواية عن المزني (صاحب الشافعي) أن القدمان ليستا بعورة.



3– مذهب المالكية

جاء في "الموطأ" رواية يحيى (2|935): «سئل مالك: هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم منها أو مع غلامها؟ فقال مالك: ليس بذلك بأس إذا كان ذلك على وجه ما يُعرفُ للمرأة أن تأكل معه من الرجال. قال: وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يؤاكله». قال الباجي في "المنتقى شرح الموطأ" (7|252) عقب هذا النص: «يقتضي أن نظر الرجل إلى وجه المرأة وكفيها مباح لأن ذلك يبدو منها عند مؤاكلتها». قال ابن القطان في النظر في أحكام النظر (ص143) بعد أن ذكر هذا النص عن مالك: «وهذا نص قوله. وفيه إباحة إبدائها وجهها وكفيها للأجنبي. إذ لا يتصور الأكل إلا هكذا. وقد أبقاه الباجي على ظاهره». وقد جاء في كتاب "البيان والتحصيل" لابن رشد الجد عن مالك أنه سئل عما يظهر من وجه المرأة، فأدار عمامته تحت ذقنه وفوق حاجبيه معلناً بذلك جواز ظهور دائرة الوجه.

وقال مالك لما سأله سحنون (240هـ) في "المدونة" (2|334) عن المرأة التي ظاهَرَها زوجها وصارت أجنبية عنه: «ولا يصلح له أن ينظر إلى شعرها ولا إلى صدرها. قال (سحنون 240هـ): قلت لمالك: أفينظر إلى وجهها؟ فقال (مالك): نعم، وقد ينظر غيره أيضاً إلى وجهها». وفي مختصر خليل (776هـ) (ص20): «ومع أجنبي غير الوجه والكفين»، وتبعه شراح خليل مثل العبدري (897هـ) والخرشي (1101هـ) والدردير (1201هـ) وغيرهم.

قال القاضي المالكي عياض: «ولا خلاف أن فرض ستر الوجه مما اُخْتُصَّ به أزواج النبي r». وخالفه الألباني فذهب إلى أن أمهات المؤمنين لم يُفرض عليهن ستر الوجه، وإن كُن يسترنه.



4– مذهب الحنابلة

اختلفت الروايات عن الإمام أحمد. فقد جاء عنه –في إحدى الروايات– أن المرأة كلها عورة حتى ظفرها، سواء في الصلاة أم خارج الصلاة. وهذا القول مخالفٌ لإجماع العلماء في عدم وجوب تغطية المرأة وجهها وكفيها في الصلاة (وقد سبق رد ابن عبد البر عليه)، فلعله أراد الاستحباب. ولا يقال أنه قد سبقه ابن مسعود t، فليس هذا بصحيح. وقال شيخ الإسلام (ص26): «وابن مسعود t لما قال "الزينة الظاهرة هي الثياب" لم يقل "إنها (أي المرأة) كلها عورة حتى ظفرها". بل هذا قول أحمد، يعني به أنها تستره في الصلاة». ونقل ابن المنذر في الأوسط (7|306) عن الإمام أحمد نصه: «إذا صلت (المرأة) لا يُرى منها شيء ولا ظفرها، تغطي كل شيء»، ونقله أبو داود الحنبلي في "مسائل الإمام أحمد" (ص40) بلفظ: « إذا صلت المرأة لا يرى منها ولا ظفرها، تغطي كل شيء منها».

وبالنسبة للصلاة فقد جاء عن الإمام أحمد أن المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وهذه هي الرواية المشهورة التي اختارها الخرقي واعتمدها ابن قدامة المقدسي. جاء في "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجل أحمد بن حنبل" للإمام المرداوي (1|452): «الصحيح من المذهب أن الوجه ليس من العورة». وأما خارج الصلاة ففي المذهب الحنبلي قولين كذلك كما سبق، واختار ابن مفلح (ت 763) القول الموافق للجمهور. قال في "الآداب الشرعية" (1|316): «قولنا وقول جماعة من الشافعية وغيرهم: إن النظر إلى الأجنبية جائز من غير شهوة ولا خلوة، فلا ينبغي الإنكار عليهن إذا كشفن عن وجوههن في الطريق». وابن مفلح هو تلميذ شيخ الإسلام وقد قال ابن القيم فيه: «ما تحت قبة الفلك أعلم بمذهب الإمام أحمد من ابن مفلح». ومن قبله بوّب المجد بن تيمية: "باب أن المرأة عورة إلا الوجه وأن عبدها كمحرمها في نظر ما يبدو منها غالباً". وقال الموفق ابن قدامة في المغني (1|637): «لو كان الوجه والكفان عورة، لما حرم سترهما (يعني أثناء الإحرام)، ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء، والكفين للأخذ والإعطاء».) .
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 02-03-19, 04:30 AM
أيمن صلاح أيمن صلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 590
افتراضي رد: خلاصة كتاب كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

و قال أيضا :
(تفسير آية الحجاب وآية الخمار وآية القواعد


آية الحجاب
]يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا (لما سلف منهن لترك الستر) رَحِيْمَاً (بهن إذ سَتَرهن)[

قال بعض المعاصرين: «إن قوله تعالى: {يدنين عليهن من جلابيبهن} لا يستلزم ستر الوجه لغةً ولا عرفاً. ولم يرد باستلزامه ذلك دليلٌ من كتابٍ ولا سنة ولا إجماع. وقول بعض المفسرين: "إنه يستلزمه" معارضٌ بقول بعضهم "إنه لا يستلزمه". وبهذا سقط الاستدلال بالآية على وجوب ستر الوجه». واختلفوا كثيراً في معنى الجلباب. والصواب أنه كل ما تستتر به المرأة من كساء أو غيره. والإدناء التقريب. يقال أدناني أي قربني. وضمن معنى الإرخاء أو السدل. وفي "الكشاف": معنى يدنين عليهن أي يرخين عليهن. ومن للتبعيض. والمراد بالبعض جزأ منه. أي معنى الآية: يُسدِلن عليهنّ مِن بعض ثيابهن. ونساء المؤمنين قد تشمل الإماء، لأنهن يتزوجن. ولكن الشائع هو إطلاقها على المرأة الحرة. فإماء المؤمنين غير داخلات في حُكم الآية. وعلى هذا إجماع الصحابة.

قال شيخ الإسلام في الفتاوى (15|448): «قوله ]قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن[ الآية، دليلٌ على أن الحجاب إنما أمر به الحرائر دون الإماء. لأنه خص أزواجه وبناته، ولم يقل وما ملكت يمينك وإمائك وإماء أزواجك وبناتك. ثم قال: ]ونساء المؤمنين[. والإماء لم يدخلن في نساء المؤمنين، كما لم يدخل في قوله ]نسائهن ما ملكت أيمانهن[ حتى عطف عليه في آيتي النور والأحزاب. وهذا قد يقال إنما ينبئ على قول من يخص ما ملكت اليمين بالإناث. وإلا فمن قال هي فيهما أو في الذكور، ففيه نظر. وأيضاً فقوله للذين يؤلون من نسائهم، وقوله ]الذين يظاهرون منكم من نسائهم[، إنما أريد به الممهورات دون المملوكات. فكذلك هذا. فآية الجلابيب في الأردية عند البروز من المساكن. وآية الحجاب عند المخاطبة في المساكن. فهذا مع ما في الصحيح من أنه لما اصطفى صفية بنت حيى، وقالوا: "إن حَجّبها فهي من أمهات المؤمنين، وإلا فهي مما ملكت يمينه"، دَلّ على أن الحجاب كان مُختصّاً بالحرائر. وفي الحديث دليلٌ على أن أموّة المؤمنين لأزواجه دون سراريه». وقال كذلك (15|372): «والحجابُ مختصٌّ بالحرائر دون الإماء، كما كانت سُنّةُ المؤمنين في زمن النبي وخلفائه: أن الحُرَّةَ تحتَجِبُ، والأَمَة تبرُز. وكان عمر t إذا رأى أَمَةُ مُختَمِرة، ضرَبها وقال: "أتتشبهين بالحرائر؟"».

وأجمع المفسرون كلهم على أن الحجاب جاء للتفريق بن المرأة الحرة والمملوكة فقط. وأن الأَمَة لا يجوز لها الحجاب بعكس الحرة. واتفقوا على أن هذه الآية إنما نزلت في ذلك. وإليك بعض أقوالهم:

أخرج ابن جرير الطبري (#21865) من طريق سعيد بن بشير الأزدي (صدوق)، عن قتادة (من أئمة البصرة) في تفسير هذه الآية قال: «أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب. {ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين}. قال: قد كانت المملوكة إذا مرت تناولوها بالإيذاء، فنهى الله الحرائر أن يتشبهن بالإماء».

وأخرج عبد بن حميد عن معاوية بن قرة (ابن إياس t): «أن دعاراً من دُعَّارِ أهل المدينة كانوا يخرجون بالليل، فينظرون النساء ويغمزونهن. وكانوا لا يفعلون ذلك بالحرائر، إنما يفعلون ذلك بالإماء. فانزل الله هذه الآية {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين} إلى آخر الآية».

وأخرج ابن جرير في تفسيره (22|46) وابن مردويه عن عطية بن سعد العوفي (ضعيف) عن ابن عباس t في الآية، قال: «كانت الحرة تلبس لباس الأمة، فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين عليهم من جلابيبهن. وإدناء الجلباب أن تقنع وتشده على جبينها».

وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير (#21864) وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ]يدنين عليهن من جلابيبهن[ قال: «يتجلببن بها فيعلمن أنهن حرائر، فلا يعرض لهن فاسقٌ بأذىٌ من قولٍ ولا ريبة».

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن أبي مالك (غزوان الغفاري الكوفي، تابعي ثقة عالمٌ بالتفسير) قال: «كان نساء النبي r يخرُجن بالليل لحاجتهن. وكان ناسٌ من المنافقين يتعرضون لهن فيؤذَين. فقيل ذلك للمنافقين، فقالوا إنما نفعله بالإماء. فنزلت هذه الآية ]يا أيها النبي...[ فأمر بذلك حتى عُرفوا من الإماء». وقال الحافظ ابن سعد الطبقات الكبرى (8|176): أخبرنا محمد بن عمر (الواقدي) حدثنا أبو جعفر الرازي وهشيم (ثقة) عن حصين (ثقة) عن أبي مالك، ثم بمثل قوله السابق.

أخرج الجصاص في أحكام القرآن (5|245): حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا الحسن بن أبي الربيع (هو الحسن بن يحيى بن الجعد، ثقة) قال أخبرنا عبد الرزاق (ثقة) قال أخبرنا معمر (ثقة) عن الحسن (إمام البصرة) قال: «كن إماء بالمدينة يقال لهن: "كذا وكذا"، يخرُجن فيتعرض بهن السفهاء، فيؤذونهن (أي بالغزل). وكانت المرأة الحرة تخرج، فيَحسبون أنها أَمَة، فيتعرضون لها، فيؤذونها. فأمر الله المؤمنات أن {يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن} أنهن حرائر {فلا يؤذين}». وجاء من طريق الحسن بن يحيى (إن كان ابن جعد فحديثه جيد، وإن كان ابن كثير فهو ضعيف) عن عبد الرزاق (ثقة اختلط في آخر عمره) عن معمر (ثقة ثبت) عن الحسن البصري (من كبار أئمة التابعين) قال: «كن إماء بالمدينة يقال لهن كذا وكذا، كن يخرجن فيتعرض لهن السفهاء فيؤذوهن (أي بالغزل والكلام). فكانت المرأة الحرة تخرج، فيحسبون أنها أمّة، فيتعرضون لها ويؤذونها. فأمر النبي المؤمنات أن {يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن} من الإماء أنهن حرائر {فلا يؤذين}».

وكان ذلك في السنة الخامسة للهجرة بدليل أن الآية نزلت عند زواج الرسول r بأمنا زينب r. فقد أخرج البخاري و مسلم في صحيحهما أن أنس بن مالك قال: «أصبح رسول الله r عروسا بزينب بنت جحش، وكان تزوجها بالمدينة. فدعا الناس للطعام بعد ارتفاع النهار. فجلس رسول الله، وجلس معه رجال بعد ما قام القوم. حتى قام رسول الله، فمشى فمشيت معه، حتى بلغ باب حجرة عائشة. ثم ظن أنهم قد خرجوا، فرجع ورجعت معه، فإذا هم جلوس مكانهم. فرجع، فرجعت الثانية، حتى بلغ حجرة عائشة. فرجع، فرجعت، فإذا هم قد قاموا. فضرب بيني وبينه بالستر، وأنزل الله آية الحجاب».


آية الخمار في سورة النور
]قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ[ (النور:30)

]وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[ (النور:31)


توقيت نزول الآية
الراجح و الله أعلم أن نزول آيات الحجاب في سورة الأحزاب {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ...} كان قبل نزول آيات سورة النور {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ...}. حيث ابتدأ الله تشريع الحجاب بسورة الأحزاب، و انتهى بسورة النور. ولا خلاف في أن سورة الأحزاب نزلت عند غزوة الأحزاب في سنة خمس للهجرة. فإن كانت غزوة الأحزاب قبل غزوة بني المصطلق، فمعناه أن أحكام الحجاب في الإسلام بدأت بالتعليمات التي وردت في سورة الأحزاب ثم تممت بالأحكام التي وردت في سورة النور.

يقول ابن سعد في الطبقات الكبرى (2|63-65) أن غزوة بني المصطلق وقعت في شعبان في سنة خمس، و وقعت بعدها غزوة الأحزاب (غزوة الخندق) في ذي القعدة من السنة نفسها! و أكبر شهادة تؤيد ابن سعد في هذا البيان أن الطرق المروية عن أمنا عائشة t بشأن قصة الإفك قد جاء في بعضها ذكر المجادلة بين سعد بن عبادة t و سعد بن معاذ t.

لكن يقول إمام السِّيَر ابن إسحاق في الجانب الآخر: إن غزوة الأحزاب وقعت في شوال من سنة خمس، و غزوة بني المصطلق في شعبان من سنة ست. كذا نقله عنه ابن هشام في السيرة النبوية (3|165)، وفي طبعة دار الجيل (4|252)، وفي طبعة مؤسسة علوم القرآن (3|289).

و يؤيد ابن إسحاق في هذا البيان ما ورد عن عائشة و غيرها من الروايات المعتمد بها و هي أكثر قوة و كثرة. و تدل هذه الروايات على أن أحكام الحجاب كانت قد نزلت قبل قصة الإفك، أي في سورة الأحزاب. و توضح الروايات أن النبي r كان قد تزوج بأمنا زينب بنت جحش r قبل ذلك في ذي القعدة من سنة خمس، و جاء ذكره في سورة الأحزاب. كما تفيد هذه الروايات أن حمنة أخت زينب بنت جحش قد شاركت في رمي أمنا عائشة r، لأنها ضرة أختها. و الظاهر أنه لابد من أن تمضي مدة من الزمن و لو يسيرة على صلة الضرارة بين امرأتين حتى تنشأ في القلوب مثل هذه النزاعات. فهذه الأمور كلها مما يؤيد رواية ابن إسحاق و يقويها.

و ما هناك شيء يمنعنا قبول رواية ابن إسحاق إلا مجيء ذكر سعد بن معاذ في زمن الإفك. و كان سعد بن معاذ –كما تفيد جميع الروايات المعتمدّ بها– ممن قتل في غزوة بني قريظة التي تلت غزوة الأحزاب. فمن المستحيل أن يكون سعد بن معاذ حياً سنة ست. إلا أن هذه المشكلة تزول بأن الروايات المروية عن أمنا عائشة جاء في بعضها ذكر سعد بن معاذ، و في بعضها الآخر ذكر أسيد بن حضير مكان سعد. و الرواية الأخيرة تتفق تمام الاتفاق مع الحوادث المروية عن عائشة في شأن قصة الإفك. و إلا فلو سلمنا أن تكون غزوة بني المصطلق و قصة الإفك وقعتا قبل غزوة الأحزاب و غزوة بني قريظة، لمجرد أن نجعلهما تتفقان مع حياة سعد بن معاذ في زمن الإفك، لاستحال علينا أن نجد حلاً لمشكلة عظيمة أخرى: و هي أنه من اللازم إذن أن تكون آية الحجاب و نكاح زينب قد وقعتا قبل غزوة بني المصطلق و قصة الإفك، مع أن القرآن والروايات الصحيحة تشهد بأن نكاح زينب والآية التي فيها حكم الحجاب من الحوادث الواقعة بعد غزوة الأحزاب و غزوة بني قريظة.

فبناءً على ذلك قطع ابن حزم في جوامع السيرة (ص147) و ابن القيم في زاد المعاد (3|265)، و غيرهما من العلماء المحققين بصحة رواية ابن إسحاق، و رجّحوها على رواية ابن سعد. و ما ذهب إليه هؤلاء الأعلام من أن نزول آيات الحجاب في سورة الأحزاب كان قبل قصة الإفك و قبل آيات الحجاب في سورة النور. وهذا هو الأظهر، و الله أعلم.


تفسير الصحابة للآية
أخرج البخاري في صحيحه عن أمنا عائشة t قالت: «يرحم الله نساء المهاجرات الأول. لما أنزل الله ]وليضربن بخمرهن على جيوبهن[ شققن مروطهن فاختمرن بها». وعنها كذلك أنها قالت: «لما نزلت هذه الآية ]وليضربن بخمرهن على جيوبهن[ أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها». وأخرج عنها ابن أبي حاتم أنها قالت: «لما نزلت هذه الآية ]يدنين عليهن من جلابيبهن[ خرج نساء الأنصار كأن على رءوسهن الغِربان من السَّكِينَة وعليهن أكسية سود يلبَسْنها». شبهت أغطية شعر الرأس في سوادها بلون الغراب.

أقول: واتفاق الصحابة على تفسير واحد للآية حجة. والآية نزلت بعد الآية التي في سورة الأحزاب بسنة (أي في السنة السادسة بعد الهجرة)، فهي مكمّلةٌ لها. والمقصود من الآية هو تغطية جيب المرأة وهو فتحة صدرها. حيث كانت النساء يغطين رؤوسهن منذ السنة الخامسة، لكن كانت المرأة تترك شقاً في ثوبها من عند الرقبة إلى أسفل الصدر (أي بين ثدييها)، حتى تستطيع إرضاع ولدها. فلذلك قد تبدو فتحة صدرها (أي جيبها) من هذا الشق. ولذلك أمرها الله أن تغطي (أي تخمِّر) هذا الجيب. قال شيخ الإسلام: «والجيب هو شق في طول القميص». والآية في كل حال موضحة لآية الأحزاب شارحة لها. أما خمار الرأس فليس من الضرورة أن يكون أسوداً، ولو أنه أستر بالنظر لرقة أقمشة أهل المدينة آنذاك.

فبدأت الآية بأمر المؤمنات أن يغضضن من أبصارهن. و "من" أي من بعض أبصارهن. والسبب أوضحناه في ما نقلناه من جواز نظر المرأة للرجل بدون شهوة. ثم أمرهن بحفظ فروجهن. فهذا عورة مغلظة لا يجوز أن يراها أحد لا من المحارم ولا من النساء، اللهم إلا الزوج بما استثنى الله في سورة المؤمنون وبما جاء في الحديث الصحيح. قال أبو العالية: «كل آية نزلت في القرآن يذكر فيها حفظ الفروج فهو من الزنا، إلا هذه الآية: {ويحفظن فروجهن}، أن لا يراها أحد».


معنى الزينة
اختلف العلماء في تحديد ما هي الزينة المقصودة بالآية، على ثلاثة أقوال:

1– الزينة هي الحلي نفسها أي الزينة المكتسبة. وما ظهر منها هو الكحل والخاتم، وقيل الثياب. وهذا تفسير يؤيده ما تعارف الناس عليه في تعريفهم للحلي. ولكنه لا يصح هنا لأن إبداء تلك الحلي جائزٌ في أي حال. ويستدلون بتفسير عبد الله بن مسعود t. فقد روى شعبة وسفيان الثوري (وهما أثبت الناس) عن أبي إسحاق السبيعي (ثقة سمع منه الثوري قبل اختلاطه) عن أبي الأحوص (هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي: صحابي) عن عبد الله بن مسعود: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}، قال: «الثياب». إسناده صحيح. وقد روي عنه بخلاف ذلك. روى ذلك حجاج بن أرطأة الأعور (ضعيف مدلس) عن أبي إسحاق. وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم (ضعيف) ثنا الفريابي (ثقة) عن إسرائيل (ثقة) عن أبي إسحاق. وحديج بن معاوية (ضعيف) عن أبي إسحاق. وزهير بن معاوية (ثقة، إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه) عن أبي إسحاق. وكل ذلك لا يتقوى ليعارض رواية الثوري وشعبة عن أبي إسحاق.

ويستشهدون بقوله تعالى ]خذوا زينتكم عند كل مسجد[، إذ ثبت في صحيحي البخاري ومسلم أنها نزلت في المشركين الذين كانوا يطوفون في المسجد الحرام عراة. فصح أن معنى الزينة هو الثياب التي تستر العورة، لا الثياب الفاخرة. وقد ذكر ذلك ابن خُزيمة في صحيحه (4|208). قلت: إن كانت الزينة في الآية الثانية معناها الثياب، فلا يعني هذا أن الزينة لا تعني في القرآن إلا الثياب. قال الله تعالى: ]المال والبنون زينة الحياة الدنيا[.

ثم لو فرضنا أن المقصود بالزينة هنا الثياب، لما استقام معنى الآية. إذ لصار المعنى لا يبدين ثيابهن إلا ما ظهر منها! فما معنى الاستثناء الأخير؟ أليس بهذا التفسير الخاطئ يصبح استثناء ما ظهر منها لا فائدة منه؟ وحاشى كلام ربنا –سبحانه وتعالى– من ذلك. فإن الاستثناء في الآية يفهم منه قصد الرخصة والتيسير. ومعلومٌ أن ظهور الثياب الخارجية كالعباءة والملاية ونحوهما، أمر اضطراري لا رخصة فيه ولا تيسير.

وماذا يفعل أنصار هذا التأويل بقوله تعالى في حق أمهات المؤمنين (في سورة النور 60) أن يخرجن ]غير متبرجات بزينة[. فكيف يفسرونها وهم يقولون بأن الزينة هي الثياب؟! وأما لو زعموا أن الزينة هي الحلي لكان تحريمهم لذلك مخالفاً لما اتفق عليه علماء المسلمين من جواز لبس المرأة للحلي. وكانت النساء يخرجن لصلاة العيد في حليهن، فيعظهن رسول الله r فيلقين من حليهن ويتصدقن بها. ولم ينهاهن رسول الله r عن لبس الحلي. بل إنهم عاجزون عن تفسير قوله تعالى ]ولا يضربن بأرجلهن ليُعلم ما يخفين من زينتهن[. لأن معناه سيكون: ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من ثيابهن!! وهذا تفسير لا يقوله عاقل.

قال المحدث العلامة الألباني في كتابه "جلباب المرأة المسلمة": «مناط الحكم إذن في الآية ليس هو ما ظهر دون قصد من المرأة ـ فهذا مما لا مؤاخذة عليه في غير موضع الخلاف أيضاً اتفاقاًـ وإنما هو فيما ظهر دون إذن من الشارع الحكيم. فإذا ثبت أن الشرع سمح للمرأة بإظهار شيء من زينتها –سواء كان كفا أو وجها أو غيرهما– فلا يعترض عليه بما كنا ذكرناه من القصد، لأنه مأذون فيه كإظهار الجلباب، تماما كما بينت آنفا».

وقال أيضا في نفس الكتاب: «قلت: فابن عباس ومن معه من الأصحاب والتابعين والمفسرين إنما يشيرون بتفسيرهم لآية {إلا ما ظهر منها} إلى هذه العادة التي كانت معروفة عند نزولها وأقروا عليها. فلا يجوز معارضة تفسيرهم بتفسير ابن مسعود –الذي لم يتابعه عليه أحد من الصحابة– لأمرين اثنين:

الأول: أنه أطلق الثياب. ولا قائل بهذا الإطلاق، لأنه يشمل الثياب الداخلية التي هي في نفسها زينة، كما تفعله بعض السعوديات كما تقدم. فإذن هو يريد منها الجلباب فقط الذي تظهره المرأة من ثيابها إذا خرجت من دارها.

الثاني: أن هذا التفسير –وإن تحمس له بعض المتشددين– لا ينسجم مع بقية الآية وهي: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن...}. فالزينة الأولى هي عين الزينة الثانية، كما هو معروف في الأسلوب العربي: أنهم إذا ذكروا اسما معرفاً ثم كرروه، فهو هو. فإذا كان الأمر كذلك، فهل الآباء ومن ذكروا معهم في الآية لا يجوز لهم أن ينظروا إلا إلى ثيابهن الباطنة؟! ولذلك قال أبو بكر الجصاص رحمه الله في أحكام القرآن (3|316): "وقول ابن مسعود في أن {ما ظهر منها} هو الثياب، لا معنى له. لأنه معلوم أنه ذكر الزينة، والمراد العضو الذي عليه الزينة. ألا ترى أن سائر ما تتزين به من الحلي والقلب والخلخال والقلادة يجوز أن تظهرها للرجال إذا لم تكن هي لابستها؟ فعلمنا أن المراد مواضع الزينة، كما قال في نسق الآية بعد هذا: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن}، والمراد موضع الزينة. فتأويلها على الثياب لا معنى له، إذ كان مما يرى الثياب عليها دون شيء من بدنها، كما يراها إذا لم تكن لابستها"».



2– قيل: المراد بالزينة مواضعها، لا الزينة نفسها. لأن النظر إلى أصل الزينة مباحٌ مطلقاً. فالرأس موضع التاج، والوجه موضع الكحل، والعنق والصدر موضعا القلادة، والأذن موضع القرط، والعضد موضع الدملوج، والساعد موضع السوار، والكف موضع الخاتم، والساق موضع الخلخال، والقدم موضع الخضاب. واستثنى الأحناف الظهر والبطن والفخذ لأنها ليست بموضع للزينة، وجعلوها عورة للمرأة عن باقي النساء. فالذي ظهر من هذه الزينة هو الكحل والخاتم (أي الوجه واليدين) وقيل الخلخال كذلك (أي القدمين). وهذا فيه إشكال، إذ أن الكحل موضع العينين أو أعلى الوجه، لا الوجه كله. ودليل هذا التفسير القول الضعيف المنسوب لابن عباس t، والقول الحسن المنسوب لأمنا عائشة t، وقولٌ لأنس t، صححه ابن حزم، وما جاء عن بعض التابعين.

فقد أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (4|332) والبيهقي في سننه الكبرى (7|85) والطبري (19|156): من طريق مسلم الملائي بن كيسان الأعور (ضعيف) عن سعيد بن جُبَيْر عن بن عباس: ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، قال: «الكحل والخاتم». وأخرج البيهقي في السنن الكبرى (2|225): من طريق خصيف (ضعيف) عن عكرمة (ثقة) عن بن عباس، نحوه. وقد روى ابن وهب (كما في التمهيد 6|368) عن جرير بن حازم (ثقة عن غير قتادة) قال: حدثني قيس بن سعد أن أبا هريرة كان يقول في قوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال: «القلب والفتحة». قال جرير بن حازم: «القلب: السوار. والفقخة: الخاتم».

وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (3|546): حدثنا وكيع (إمام ثقة) عن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ (حسن الحديث) عن أم شبيب (ثقة) عن عائشة قالت: «الْقُلْبُ وَالْفَتْخَةُ». زاد البيهقي في السنن الكبرى (7|85): وضَمَّت طرف كمها. القلب: السوار، كما في "لسان العرب". والفتخة: الخاتم يلبس في أصابع اليد أو الرجل، وقيل هو الخلخال الذي لا يجرِس. وطرف الكم ينتهي عند المعصم، فثبت أن المراد هو الكف لا الخاتم نفسه.

وقد انتصر لهذا الرأي الزّمخشري في تفسيره الكشاف إذ قال: «الزينة ما تزينت به المرأة من حلي أو كحل أو خضاب. فما كان ظاهراً منها كالخاتم والفتخة والكحل والخضاب، فلا بأس بإبدائه للأجانب. وما خفي منها كالسوار والخلخال والدملج والقلادة والإكليل والوشاح والقرط، فلا تبديه إلا لهؤلاء المذكورين. وذكر الزينة دون مواقعها للمبالغة في الأمر بالتصون والتستر. لأن هذه الزين واقعة على مواضع من الجسد لا يحل النظر إليها لغير هؤلاء، وهي الذراع والساق والعضد والعنق والرأس والصدر والأذن. فنهى عن إبداء الزينة نفسها ليُعلم أن النظر إليها إذا، لم يحل، لملابستها تلك المواقع».

وقوله تعالى ]ولا يضربن بأرجلهن ليُعلم ما يخفين من زينتهن[ –على هذا التفسير– فيه أن المقصود من الزينة هو موضعها وهو الساقين، وليس المقصود هو الخلخال. قلت: هذا مخالف للآية، إذ لو كان كذلك، لقال الله تعالى "ولا يكشفن عن أرجلهن"! لكنه منع الضرب على الأرض بهن، حتى لا تلفت النظر إليها، فيعرف الناس وينتبهون إلى الزينة الظاهرة التي تبديها وهي الوجه والكفين وقوام المرأة. وليس المقصود أن لا يعرفوا أنها تخفي خلخالاً في رجلها تحت الثياب!



3– الزينة هي جسم المرأة نفسه وما فيه من مفاتن ومحاسن. وما ظهر منها هو الوجه والكفان وربما الرجلان. ويكون إبداء الزينة جائز لكل محرم ولنسائهن ولمن استثنتهم الآية، إلا العورة المغلظة –وهي الفرج– فعليها حفظها إلى من الزوج كما هو مستثنى في سورة المؤمنون، وكما دلت عليه الأحاديث الصحيحة. وأما قوله تعالى ]ولا يضربن بأرجلهن ليُعلم ما يخفين من زينتهن[ فالمقصود أن تكون المرأة مقتصدة في مشيها، لا تحاول أن تلفت الأنظار إليها. ولذلك لا يجوز لها لبس الخلخال ولا الكعب العالي الذي يصدر صوتاً أثناء مشيها بالطريق. واستثنى الأحناف البطن والظهر والفخذين من الزينة الجائز إبدائها أمام المحارم. وليس معهم دليلٌ على ذلك الاستثناء. بل إن ذلك يفتح إشكالاً أكبر وهو إن لم تكن هذه المواضع من الزينة، فما الدليل على تحريم النظر إليها؟ و لِمَ لَمْ يستثنوا الساقين والرجلين من الزينة طالما أن دليلهم هو العقل دون النص؟!

ودليل هذا التفسير أقوالٌ صحيحة لجمعٍ من الصحابة. قال ابن حزم في المحلى (3|221): «وقد روينا عن ابن عباس في {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال: "الكف والخاتم والوجه". وعن ابن عمر: "الوجه والكفان". وعن أنس: "الكف والخاتم". وكل هذا عنهم في غاية الصحة. وكذلك أيضا عن عائشة، وغيرها من التابعين». سبق ذكر أثر عائشة، وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (3|546):

حدثنا شبابة بن سوار (ثقة) قال نا هشام بن الغاز (ثقة) قال نا نافع (ثقة ثبت) قال ابن عمر: «الزينة الظاهرة: الوجه والكفان».

حدثنا زياد بن الربيع (ثقة) عن صالح الدهان (هو ابن إبراهيم: ثقة) عن جابر بن زيد (ثقة مُفسّر) عن ابن عباس: ]ولا يبدين زينتهن[ قال: «الكف و رُقْعة الوجه». قال الشيخ الألباني: «وهذا إسناد صحيح، لا يضعفه إلا جاهل أو مُغرض».

وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره (44|432): ثنا الأشج، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ]ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها[ قال: «وجهها وكفاها، والخاتم». وقال أبو بكر المروزي في "جزء يحيى بن معين": حدثنا يحيى بن معين، حدثنا ابن نمير بنحوه.

ولذلك يرى ابن حزم الظاهري إباحة كشف المرأة لوجهها وكفيها، ويذكر قول الله تعالى: ]وليضربن بخمرهن على جيوبهن[ قال: «لو كان ستر الوجه واجباً لقال: "وليضربن بخمرهن على وجوههن"!». وقال في المحلى (3|216): «فأمرهن الله تعالى بالضرب بالخمار على الجيوب. وهذا نصٌّ على ستر العورة والعنق والصدر. وفيه نصٌّ على إباحة كشف الوجه. لا يمكن غير ذلك أصلاً».
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 03-03-19, 09:35 PM
تركي بن عمر بلحمر تركي بن عمر بلحمر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-09-11
المشاركات: 211
افتراضي رد: خلاصة كتاب كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

بسم الله
الأخ ايقال وايمن
التاصيل العلمي ليس ما تفعلانه من نقل أمور ليست من مسالة النقاش والخلاف وهذا بعيد عن التاسيس والتاصيل والنقاش العلمي للوصول للحقيقة ومعرفة مراد الله ورسوله، فتاتون بمسائل فرعية (ان شاءت) من مسائل الحج ومسالة(في طريقها) عن القاضي عياض وابن مفلح في كشف المراة في الطريق وليس امام الرجال او (الخثعمية حين مر الظعن )والظعن الهودج المراة داخل هودجها او حديث (سفعاء الخدين) في العيد وليس فيه امام الرجال ... كما قال ايمن وايقال بأنفسهم وكما قال الرواة من بعد جابر (فقامت سفعاء الخدين) ولم يروها وكما تتقل حديث (ذو اليدين) الطويلة يداه ولم نراه ... وكما ينقل في الاخبار عن بلدة هطول الامطار وحصول الرياح والامطار ولم يرى هو ولا نحن شي ، فليس في الحديث انها امام الرجال ... أو نقلكم سؤال مالك (هل تاكل المراة مع زوجها .... غلامها ... اخيها ...) وسبحان الله لم يأتي ذكر الأجنبي في سؤال مالك ولا جوابه لا من السائل ولا من المسئول (على ما يعرف ان ياكل مع زوجها ) كابن زوحها او التابعين غير أولى الاربه او والد زوجها ... فكيف تستدلون به الله اعلم قمه الاستهتار والفشل الذريع والخيبة والخسارة ... وقد رددنا على الشبه ولكن لا تقراون ولا تبصرون ولا تسمعون ولا تعقلون .... وتكررون (الوجه ليس بعورة ) ونحن مع الجمهور الوجة ليس بعورة لكن وجوب ستره لعلة اقوى واشمل كما بيناه وهي علة الفتنة والشهوة حتى منعوا نظر العم والخال لوجه ابنة اخية واخته لا يصفانها لابنائهم ولا عورة ومنعوا كشف المسلمة وجهها امام الكافرة والفاسقة ومن الاعمي ولا عورة ... ومنعوا القواعد العجائز من كشف وجوههن ... ومن كشف السيدة وجهها لعبدها ...ومن كشف المراة وجهها لزوجها المظاهر او المطلق طلاقا رجعيا او الاكل معه او الخلوة به حتى يكفر المظاهر ويراجع المطلق.... فانتم في وادي واهل السنة والجماعة في وادي وليس التاصيل وبحث العلوم والتعلم والانصاف ان تبحثون في مسائل فرعية وشبه خارج نصوص المسالة الاصلية ... فكيف تاخذون دينكم من مسائل فرعية وليست من مسائل بداية تشريع ونزول فريضة الحجاب ونصوصه في ذلك ...
ان ما تفعلانه عجن ولت وكثرة كلام غير مجدي هل المقصد اتباع الشبهات وما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله او الوصول للجق من دين الله ولو على انفسنا واهلينا واعز ما نملك ، اليس للفريضة ايات اول ما نزلت في تشريع الحجاب كما انت قلت واعترفت ان اول ما انزل
اقتباس:
وكان ذلك في السنة الخامسة للهجرة بدليل أن الآية نزلت عند زواج الرسول r بأمنا زينب r. فقد أخرج البخاري و مسلم في صحيحهما أن أنس بن مالك قال: «أصبح رسول الله r عروسا بزينب بنت جحش، .... فضرب بيني وبينه بالستر، وأنزل الله آية الحجاب».
وهي قوله تعالى في سورة الأحزاب الاية 53 (فسالوهن من وراء حجاب) لماذا ما أكملت حديث انس في تاصيل الفريضة وتاصبل ادلتها واياتها كما قال انس وهن داخل البيوت ثم ما بعدها في الاية 59 اذا خرجن من بيوتهن كما قال المفسرون كلهم (يدنين عليهن من جلابيبهن) العباءات السود كما قلت لك تكرارا ومرارا
اقتباس:
هل هناك مقارنه بين ما كتبته لك من كليات وعموميات ونقول... وبين ما تفعله ضد الفريضة... من يريد ينقض الفرائض ليس بمثل هذه الأدلة والشبه... قلنا لك هناك اجماعهم كلهم قالوا في قوله تعالى (من وراء حجاب) او اجماع قوله تعالى (يدنين ) انها في المسلمات يسترن (وجوههن) ما نسي واحد (ستر الوجه) واعطيناك فرصة 14 قرنا هات واحد ما قال (تغطي تستر الوجه) ... ونقلنا لك من منعوا المراة من كشف وجهها لعبدها وخالها وعمها وعلى الكافرة والفاسقة ومنعوا القواعد من كشف وجوههن وووو.. نقول عن الاحناف والمالكية والشافعية والحنابلة وفي الأخير تهمل نقاشنا وتاتي بروايات واسانيد وطرق غير موصوله لتوصلها من مسائل أخرى!!!
وكررنا التاصيل العلمي هو النظر في كلام العلماء على ايات تشريع فريضة الحجاب وأول ما نزل فيها وليس اخر ما نزل باعترافكم فالمفروض يا اخ ايقال وايمن النظر أولا في اول الايات نزولا في الأحزاب (من وراء حجاب) و(يدنبن) وتاصيل قاعدة قوية بحسب ما قال المفسرون والفقهاء والمحدثون فيها ثم الانتقال لاخر مانزل باعترافكم انتم حيث قلتم
اقتباس:
حيث ابتدأ الله تشريع الحجاب بسورة الأحزاب، و انتهى بسورة النور. .... فمعناه أن أحكام الحجاب في الإسلام بدأت بالتعليمات التي وردت في سورة الأحزاب ثم تممت بالأحكام التي وردت في سورة النور.
وبخاصة ان السورتين مختلفتين فالمفروض تبداوا بقراءة ايات سورة الأحزاب كما قال انس بن مالك وما قال العلماء فيها وتنطلقوا بقاعدة قوية وصلبة منها تنير لكم طريق البحث العلمي والعدل والانصاف في النقاش ... وبخاصة ان أسلوب القران يأتي بالفرائض ثم يعقبها بالرخص والتوسعة للحاجة والضرورة كما في ايات فريضة الصلاة ثم رخص للمسافر والمريض وكما في ايات فريضة الصيام وبعدها نزلت ايات الرخص للمسافر والمريض ونحوهم ....
وقد كفيتكم انا التعب والتشتت والعجن والطحن والطرق الموصولة والمقطوعة والضعيفة والصحيحة والتي خارج موضوع الفريضة وسهلت لكم الأمور وتقلتها اغلبها لكم : قبل صفحة من هنا ولكن مررتم كمن لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم ...
https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showp...9&postcount=58

نقلت لكم 15 مفسر قي اية (فسالوهن من وراء حجاب) وكيف شملوا مع أمهات المؤمنين نساء المؤمنين بلا فرق بينهن. ولو اردت المزيد لم انتهي ...
ونقلت لكم تأكيد ذلك اكثر من 13رمفسرا لاية (وازواجه امهاتهم) وانهن أمهات في الحقيقة لهذا كن هن من يدخل عليهن الرجال وحدهن فلما نزلت اية الحجاب(من وراء حجاب ) حجبن كغيرهن من النساء وشمل غيرهن بالاجماع كما نقلناه ولم يفرق بينهن أحدا ابدا .
نقلت لكم 56 مفسرا في اية (يدنين) وكلهم شملوا وقالو (ستر الوجه) ما نسي ذكر ستر الوجه واحد من أربعة عشرا قرنا .
بل ووصفوا كشفهن لوجوههن بابشع الاوصاف بالتشبه بمثل زي الإماء(2)، وعادات الجاهلية(3)، وتبذل العربيات(4)، قبل فرض الحجاب، كما ذكر ذلك أهل التفسير في كتبهم دون أي مخالف ولا منازع ولا معارض ولا مناقش لقولهم ووصفهم هذا.
(*)- انظر إلى كل التفاسير بلا استثناء لآية الإدناء في عدم التشبه (بالإماء) في كشفهن لوجوههن.
كلهم كلهم كلهم ...... بلا استثناء فصار تشبه بالاماء او مع وصف الجاهلية او مع وصف تبذل العربيات..
(*)- انظر إلى من قالوا كشف وجوههن من الجاهلية عند تفسيرهم اية (يدنين) لتفهم بعدها الاجماع على معنى قوله تعالى (ولا تبرحن تبرج الجاهلية الأولى):
تفسير ابن كثير
والزمخشري
والرازي
والنسفي
والقاسمي
وأبي حيان
والنيسابوري صاحب غرائب القرآن
والقنوجي
وغيرهم ....
في اتفاق على ما قالوه من أن كشفهن للوجوه من (الجاهلية) ما اعترض واحد على احد وقد سبق معنا معظمهم في كتابنا كشف الأسرار عن القول التليد ، دون معارض لهم بتاتا من أحد.
(*)- انظر تفسير من قالوا تبذل العربيات ما اعترض واحد على احد
ابن عطية
والقرطبي
وابن جزي
وغيرهم
......... في اتفاق من الجميع من أن كشفهن للوجوه (من عادات العربيات) قبل فرض الحجاب، وقد سبق في كتابنا كشف الأسرار عن القول التليد . دون معارض لهم بتاتا من أحد.
وتقلنا عن لجنة علماء الازهر في تفسير الايتيتن قبل صفحة من هنا (من وراء حجاب ) و(يدنبن) 56 مفسرا اتقوا الله..
اين العلماء الذين تحترمهم وخالفوا ستر الوجه اين الفريقين اين الراي الاخر اين الإشارة على وجود خلاف .!!!! اين كشف الوجه اين ستر الراس فقط..
*- حتى أن شيخ الأزهر الشيخ محمد سيد طنطاوي رحمه الله ومعروف موقفه من النقاب غفر الله لنا وله من كثرة ما رأى الإجماع والنقول المتواترة عن السلف في الآية عند التحقيق والبحث العلمي قال في كتابه التفسير الوسيط (11/245). (والجلابيب جمع جلباب، وهو ثوب يستر جميع البدن، تلبسه الـمرأة فوق ثيابها ، والمعنى: يا أيها النبي قل لأزواجك اللائي في عصمتك، وقل لبناتك اللائي هن من نَسْلك، وقل لنساء المؤمنين كافة، قل لهن: إذا ما خرجن لقضاء حاجتهن، فعليهن أن يَسدلن الجلابيب عليهن حتى يسترن أجسامهن ستراً تاماً من رؤوسهن إلى أقدامهن؛ زيادة في التستر والاحتشام، وبعداً عن مكان التهمة والريبة. قالت أم سلمة رضي الله عنها: لما نزلت هذه الآية خرج نساء الأنصار كان على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سُود يلبسنها) انتهى كلام شيخ الأزهر.
وهذا رد على كل من يقول: (فالقرآن الكريم لا يأمر بغطاء وجه النساء بقماش أسود) وبالتالي فكيف سيكون رد المتقدين عليه؟ لتعلم أنه لم يجرؤ أحد – عند التحقيق والبحث العلمي- أن يقول في الآية بخلاف النقل المتواتر عن السلف.
وبهذا كملنا لكم اعداد من المفسرين ولو اردنا المئات والالف من المفسرين والمحدثين والفقهاء ما انتهينا ونقلنا اعداد مهولة
https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showp...9&postcount=58

فلماذا نحن ننقل وتمرون وكانكم لا ترون لا تسمعون لا تقراون لا تعقلون لا تتكلمون ..... وهولاء علماء لا نريد كلامكم ولا فهمكم ولا كلامي ولا فهمي فقط نقل عن العلماء بترتيب وتاصيل علمي وترتيب حسب نزول ايات الفريضة واحاديثها.... كما نحن متفقين معكم على اول النزول واخره فاذا انتهينا من اول الايات نزولا وكلهم بلفظ الامر وصيغ الوجوب والفرض . فهم لا يفسرون كلام الله المنزل على رسوله e من عند أنفسهم وباجتهاداتهم وآرائهم، فيما قد سبق وأنزل وأحكم وفصل وبلغ لرسوله e، وهو بلغه وفسره لصحابته، وهم بلغوه وفسروه لمن بعدهم، فدونوه ونقلوه في كتبهم جميعا واجمعوا عليه حتى وصل الينا. فهذه مصيبة ونازلة عظيمة حلت بالإسلام والمسلمين، وقدح في بيان وبلاغ وإتمام رسولنا e الدين

والان ننتقل لاية (الا ما ظهر منها) المتاخرة كما اعترفتم انها اخر ما نزل بقولك [[/QUOTE] حيث ابتدأ الله تشريع الحجاب بسورة الأحزاب، و انتهى بسورة النور. .... فمعناه أن أحكام الحجاب في الإسلام بدأت بالتعليمات التي وردت في سورة الأحزاب ثم تممت بالأحكام التي وردت في سورة النور. [/QUOTE] ولكن الم تسالا انفسكما اين المستثني منه المقرر والموصوف لهذا المستثنى؟ الجواب بسيط انها ايات تشريع الحجاب التي وصفها ابن عباس بنفسه وهو من استشهدوا اهل السفور بأقواله هناك وهنا فخلطوا وعجنوا بين الرخصة هنا وبين قوله واقوال غيره هناك كاالحسن البصري وقتادة والسدي وابن جبير ومحمد بن كعب القرضي وابن سيرين وابنته حفصة وعبيدة السلماني وغيرهم في وصفهم لتشريع وكيفية لبس الحجاب حيث وصفوها هناك بستر المراة المسلمة لوجهها سواء ما يكون للمحرمة وكيف ستر وجهها بالسدل والارخاء والالقاء ولغير المحرمة وما يجوز من نقاب وبرقع نوحوه من طريقتي الستر فحسبها الالباني عن ابن جرير انها اختلاف تضاد وتصادم وليس اختلاف تنوع في طريقة ستر الوجه فقال هذه طريقة ستر وتلك طريقة كشف وغلط غلطا كبيرا ظاهرا مؤسفا .. وقد ذكر الطريقتين ابن عطية والقرطبي والثعالبي وابن جزي ولجنة علماء الازهر وغيرهم كثير وكما بينه أيضا هنا العلماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر حفظهم الله.
وكمثل من اخذ تفسير ابن عباس وابن مسعود وعائشة أو غيرهما من الصحابة وأهل العلم في فطر المسافر او قصره الصلاة في ايات الرخص وقال رمضان سنة ومستحب فطره وليس فريضة وانه قال ابن عباس وعائشة وغيرهما بجوز الفطر.... فخلط الامر فلم يعرف المستثنى من المستثنى منه.... ولا المتقدم نزولا من ايات تشريع الفريضة من المتاخر نزولا من الايات في الرخص والضرورات ... كقوله تعالى (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ) ]الانعام119[ وقوله تعالى(لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) ]البقرة286[ فلا عرف الرخصة من الفريضة.
متجاهلا نقول اجماع العلماء المتقدمين
وهي رخصة كما قال العلماء فيما تكشفه المراة عند صلاتها وكذلك رخصة فيما تكشفه في الضرورات ، حيث قالوا فيما يرخص ان تكشفه في صلاتها كما في أبواب الصلاة وما يقال في لباس المرة في عورة صلاتها تجد كل الفقهاء المذاهب يذكرون في أبواب صلاة المراة ولباسها في الصلاة الاية (الا ما ظهر منها) واقوال السلف ليكون مخرجا مما ورد في حديث أم سلمة رضي الله عنها: (ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: تصلي في الخمار والدرع السابغ إذا غيب ظهور قدميها). أخرجه مالك في الموطأ كتاب صلاة الجماعة: (باب الرخصة في صلاة المرأة في الدرع والخمار) فقالوا إنه غير كاف في تحديد وإخراج ما تظهره المرأة في صلاتها، من ذلك الخمار والدرع السابغ الذي يغيب ظهور قدميها، وإن كان الإجماع كافيا كما قال القرطبي وبسطناه في كتابنا كشف الأسرار، على أنها تظهر في صلاتها الوجه والكفين واختلفوا في القدمين، ولكن أحبوا أن يحتاطوا ويستأنسوا بالآية وأقوال السلف فيها وحديث أسماء الضعيف: (لا تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا) على قاعدة الاستئناس بالحديث الضعيف، والآية، وأقوال السلف فيها، اذا لم يوجد في الباب غيره، لتحديد قدر الوجه والكفين احتياطا في (باب الرخص) في الصلاة والضرورات فلا يتوسع النساء في كشف ما زاد عن الوجع والكفين كما اختلف بعضهم في القدمين والساعدين وانتم حسبتموه في السفور والتبرج والحجاب فهذا غلط وعجن لانكم لم تؤصلوا المسالة من بداينها والتسلسل التاريخي لنزول ايات الحجاب وتعتنوا بالمتقدم من المتاخر نزولا فاصبحتم تعجنون ....

فانت تقلت كلام ابن المنذر في تفسير ايه الرخصة ولم تفهم اين مكان وموضع ما يتكلم في اية(الا ما ظهر منها) ؟ من كتاب الاستذكار الذي نقلته بنفسك حيث قال
اقتباس:
باب الرخصة في صلاة المرأة في الدرع والخمار
[COLOR="red"]وسماها رخصة [/COLOR]فيما تكشفه في صلاتها وسبقه الامام مالك فقال بعد ان خرج في الموطأ حديث (تصلي في درع وخمار يغيب ظهور قدميها)
اقتباس:
كتاب صلاة الجماعة: (باب الرخصة في صلاة المرأة في الدرع والخمار) فيما تكشفه من وجهها وكفيها في الصلاة.
وكل الفقهاء على هذا يذكرون اية (الا ما ظهر منها ) واقوال السلف فيها وحديث (لا يظهر من المراة الا هذا وهذا) في رخصة ما يظهر من المراة في موضعين اثنين فقط وهما أبواب الصلاة وابواب الضرورات كالنكاح لروية الخاطب والشهادات والبيوع لتعرف والعلاج ونحو ذلك لا يعرفون سفور ولا تبرج ولا كشف (امام الرجال) .


وقد غلط معك محمد الأمين الذي يكتب هنا .. وكيف تنقل عنه كما في مشاركتك السابقة ووالله استحي ان انقل اليوم عن مثله من المعاصرين في مسائل خطيرة وعظيمة كهذه.... حيث هو أيضا غلط غلطا كبيرا في مثل هذا واخذ يعجن وينقل مثلكم الاقوال ويلخبط ايات الحجاب الاولى مع ايات الرخص المتاخرة ويقول مذهب الشافعي وينقل في احكام المراة في الصلاة عن البيهقي راجع اول الصفحات هنا ونقلنا لك الروابط ...
ومثله كما فعل الالباني قبله مع ابن جرير وغيره في تفسير (الا ما ظهر منها ) راجع كتابنا كشف الاسرار عن القول التليد ... فكانت سقطات كافية اليوم للرجوع عن هذا المذهب البدعي والخلط فيه الذي ليس فيه قول واحد ان المراة تكشف امام الرجال بل العكس ونقلت هنا قبل صفحات في مشاركات عدة الاقوال عن الفقهاء بكثرة كاثرة على الاجماع على انها رخصة وللحاجة والضرورة وما لا بد منه وللحرج البين وللعذر والمعفو عنه ... ومثلوا بطبيب وشاهد وخاطب وقاض ومتبايع وغرق وحرق وريح وما لابد منه.... فكيف تحكمون.

http://ahlalhdeeth.com/vb/showpost.p...2&postcount=64
--------------------------------------------
http://ahlalhdeeth.com/vb/showpost.p...9&postcount=63
تقل اقوال العلماء ان اية (الا ما ظهر منها) رخصة عند الحاجة والضرورة.
----------------------------------------
http://ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=2006572&
تكملة تقل اقوال العلماء ان اية (الا ما ظهر منها) رخصة عند الحاجة والضرورة.
-----------------------------------
وسترى اين بذكرون الاية في الضرورات والحاجة والمصايب من حريق وعرق وعلاج وووو وليس في حجاب
8

- قال ابن عادل الحنبلي في تفسيره اللباب عند قوله تعالى
:{إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}]‏النور‏:‏31[: ومع أنه ممن لا يعدون الوجه عورة كابن قدامة والقرطبي والجصاص الحنفي وغيرهم كثيرون، ومع ذلك لم يمنعهم ذلك من القول بوجوب ستره لعلة الفتنة والشهوة الواقعة بكشفه كما نقلناه عنه عند تفسير آية الإدناء.
وهنا في آية الرخص قال: (فإن كانت حرة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين، لأنها تحتاج إلى إبراز الوجه للبيع والشراء وإلى إخراج الكف للأخذ والعطاء... واعلم أن النظر إلى وجهها ينقسم ثلاثة أقسام: ......
فإن كان لغير غرض فلا يجوز النظر إلى وجهها... وقال جابر: سألت رسول الله ïپ¥ عن نظر الفجاءة، فأمرني أن أصرف بصري. فإن كان فيه غرض ولا فتنة، وهو أمور:
أحدها: أن يريد نكاح امرأة فينظر إلى وجهها وكفيْها لقول رسول الله ïپ¥ للرجل الذي سأله أنْ يتزوج امرأة من الأنصار: «انظُرْ إليْهَا، فإنَّ في أعين الأنصار شيئاً» وقال عليه السلام: «إذا خطب أحدُكُم المرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان ينظر إليها للخطبة». وقال المغيرة بن شعبة: «خطبت امرأة، فقال عليه السلام: نظرت إليها؟ فقلت: لا. قال: فانظر فإنه أحْرى أن يؤدم (بينكما). وذلك يدل على جواز النظر بشهوة إلى الوجه والكفين إذا أراد أن يتزوجها ولقوله تعالى: {لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء مِن بَعْدُ وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} [الأحزاب:52] ولا يعجبه حسنهن إلا بعد رؤية وجوههن(1).
وثانيها: أنه إذا أراد شراء جارية فله أن ينظر منها إلى ما ليس بعورة.
وثالثها: عند المبايعة ينظر إلى وجهها متأملاً حتى يعرفها عند الحاجة.
ورابعها: ينظر إليها عند تحمل الشهادة، ولا ينظر إلى غير الوجه. فإن كان النظر لشهوة فهو محرم لقوله عليه السلام: «العينان تزنيان».
وأما النظر إلى بدن الأجنبية فلا يجوز إلا في صور:
أحدها: يجوز للطبيب الأمين أن ينظر للمعالجة والختان، ينظر إلى فرج المختون للضرورة.
وثانيها: أن يتعمد النظر إلى فرج الزانيين ليشهد على الزنا، وكذلك ينظر إلى فرجها ليشهد على الولادة، وإلى ثدي المرضعة ليشهد على الرضاع.
وقال بعض العلماء لا يجوز للرجل أن يقصد النظر في هذه المواضع، لأن الزنا مندوب إلى ستره وفي الولادة والرضاع تقبل شهادة النساء، فلا حاجة إلى نظر الرجال.
وثالثها: لو وقعت في غرق أو حرق له أن ينظر إلى بدنها لتخليصها... فرخص لهم في كشف ما اعتيد كشفه، وأدت الضرورة إلى إظهاره، وأمرهم بستر ما لا ضرورة في كشفه. ولما كان ظهور الوجه والكفين ضرورة لا جرم اتفقوا على أنهما ليسا بعورة. وأما القدم فليس ظهوره ضرورياً فلا جرم اختلفوا فيه هل هو من العورة أم لا؟ والصحيح أنه عورة. وفي صوتها وجهان: أصحهما ليس بعورة، لأن نساء النبي عليه السلام كن يروين الأخبار للرجال... وعلى هذا القول يحل النظر إلى زينة وجهها من الوَشمَة والغُمْرَة، وزينة بدنها من الخضاب والخواتيم والثياب لأن سترها فيه حرج لأن المرأة لا بد لها من مزاولة الأشياء بيديها والحاجة إلى كشف وجهها للشهادة والمحاكمة والنكاح) انتهى.
وقوله: (وعلى هذا القول يحل النظر إلى زينة وجهها من الوَشمَة والغُمْرَة، وزينة بدنها من الخضاب والخواتيم والثياب). وهذا تفسير الصحابة والسلف، فعند الضرورة في إباحة شيء من زينتها الخَلقية جاز ما كان تابعا من زينتها المكتسبة من باب أولى، حيث يشق نزعها ومسائل الضرورة مؤقتة وقصير وقتها.
وانظر قوله: (فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين، لأنها تحتاج إلى إبراز الوجه للبيع والشراء وإلى إخراج الكف للأخذ والعطاء... فرخص لهم في كشف ما اعتيد كشفه وأدت الضرورة إلى إظهاره، وأمرهم بستر ما لا ضرورة في كشفه. ولما كان ظهور الوجه والكفين ضرورة لا جرم اتفقوا على أنهما ليسا بعورة) انتهى.
حيث هناك من منعوا كشف المرأة ولو عند الضرورة بحجة العورة وبغير ذلك، وبهذا تعلم معنى (ليس بعورة) عندهم وهو في باب الرخص والضرورات في تفسيرهم لآية الرخصة لكي يخرجوهما من حكم العورة وقت الحاجة والضرورة فقط، وإن جاء عن بعضهم وحمل (ليس بعورة) مطلقا ودوما، دون ذكر أو تفصيل للقاعدة والسبب اختصارا كون ذلك معروف مقرر، فكلهم لا يعنون كشفهما، كما ترى، فكلها اصطلاحات وتأصيلات وقواعد أصولية فقهية بينهم، لأن علة سترهما عندهم للفتنة والشهوة كما تقدم. وانظر أين أتى بالآية وأقوال الصحابة فيها، وقولهم: (إذا خشي منه فتنة) (إذا أمنت منه الفتنة)؟ أتى بهم عند نظر شخص مفرد واحد مخصوص كشاهد ومتبايع في الرخص والضرورات، وليست تشريعا لفريضة الحجاب كما يستدل بذلك، أهل السفور اليوم كلما سئلوا عن طريقة وصفة فريضة الحجاب.

9-- قال في تفسير غرائب القرآن للنيسابوري (ت:728هـ):
(قال الفقهاء: العورات على أربعة أقسام:
أما عورة المرأة مع الرجل فإن كانت أجنبية حرة فجيمع بدنها عورة لا يجوز له أن ينظر إلى شيء منها إلا الوجه والكفين لأنها تحتاج إلى إبراز الوجه للبيع والشراء وإلى إخراج الكف للأخذ والإعطاء. ويعني بالكف ظهرها وبطنها إلى الكوعين. وقيل: ظهر الكف عورة. وفي هذا المقام تفصيل: قال العلماء: لا يجوز أن يعمد النظر إلى وجه الأجنبية بغير غرض فإن وقع بصره عليها بغتة غض بصره لقوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} ولقوله ïپ¥: «يا علي لا تتبع النظرة النظرة» .
فإن كان هناك غرض ولا شهوة ولا فتنة فذاك والغرض أمور منها:(1)
- أن يريد نكاح امرأة فينظر إلى وجهها وكفها. روى أبو هريرة «أن رجلاً أراد أن يتزوج امرأة من الأنصار فقال له رسول الله ïپ¥: انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً».
- ومنها إذا أراد شراء جارية فله أن ينظر إلى ما ليس بعورة منها.
- ومنها أنه عند المبايعة ينظر إلى وجهها متأملاً حتى يعرفها [COLOR="red"]عند الحاجة.
[/COLOR]- ومنها أنه ينظر إليها عند تحمل الشهادة ولا ينظر إلا إلى الوجه لأن المعرفة تحصل به.
- ومنها يجوز للطبيب الأمين أن ينظر إلى بدن الأجنبية للمعالجة. كما يجوز للخاتن أن ينظر إلى فرج المختون لأنه محل ضرورة. وكما يجوز أن ينظر إلى فرج الزانيين لتحمل الشهادة، وإلى فرجها لتحمل شهادة الولادة إذا لم تكن نسوة، وإلى ثدي المرضعة لتحمل الشهادة على الرضاع .
فإن كان هناك شهوة وفتنة فالنظر محظور ....
- ويستثنى منه ما لو وقعت في حرق أو غرق فله أن ينظر إلى بدنها ليخلصها.
انتهى من تفسير النيسابوري.
وانظر قوله (إبراز) و(إخراج) (ولا ينظر إلا إلى الوجه لأن المعرفة تحصل به) كلها تدل أن هذه الأشياء تكون عند الرجال مستورة لا مكشوفة، وإلا ما قالوا إبراز ولا إخراج ولا المعرفه تحصل به، وهو في الأصل مكشوف، فاتقوا الله يا من لبِّس عليهم الأمر لا ترموا بهذه النصوص والآثار والمعاني وتنسبوا لأهل العلم ما هم منه براء.

10- تفسير مفاتيح الغيب للإمام الرازي (م:543 -ت:606هـ):
( فإن كانت حرة فجميع بدنها عورة، ولا يجوز له أن ينظر إلى شيء منها إلا الوجه والكفين، لأنها تحتاج إلى إبراز الوجه في البيع والشراء، وإلى إخراج الكف للأخذ والعطاء، ونعني بالكف ظهرها وبطنها إلى الكوعين، وقيل ظهر الكف عورة(1).
..... أما قوله: يجوز النظر إلى وجهها وكفها، فاعلم أنه على ثلاثة أقسام:
- إما أن لا يكون فيه غرض ولا فيه فتنة.
- وإما أن يكون فيه فتنة ولا غرض فيه.
- وإما أن يكون فيه فتنة وغرض.
أما القسم الأول: فاعلم أنه لا يجوز أن يتعمد النظر إلى وجه الأجنبية لغير غرض(1)وإن وقع بصره عليها بغتة يغض بصره، لقوله تعالى: {قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَـظ°رِهِمْ} وقيل يجوز مرة واحدة إذا لم يكن محل فتنة، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله ولا يجوز أن يكرر النظر إليها لقوله تعالى:{إن ظ±لسَّمْعَ وَظ±لْبَصَرَ وَظ±لْفُؤَادَ كُلُّ أولـظ°ئِكَ كان عَنْهُ مَسْؤُولاً}...ولأن الغالب أن الاحتراز عن الأولى لا يمكن فوقع عفواً قصد أو لم يقصد.
أما القسم الثاني: وهو أن يكون فيه غرض ولا فتنة فيه فذاك أمور:
أحدها: بأن يريد نكاح امرأة فينظر إلى وجهها وكفيها، روى أبو هريرة رضي الله عنه: «أن رجلاً أراد أن يتزوج امرأة من الأنصار فقال له رسول الله ïپ¥: انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً»... فكل ذلك يدل على جواز النظر إلى وجهها وكفيها للشهوة إذا أراد أن يتزوجها، ويدل عليه أيضا قوله تعالى:{لاَّ يَحِلُّ لَكَ ظ±لنّسَاء مِن بَعْدُ وَلاَ أن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ}[الأحزاب:52] ولا يعجبه حسنهن إلا بعد رؤية وجوههن.
وثانيها: إذا أراد شراء جارية فله أن ينظر إلى ما ليس بعورة منها.
وثالثها: أنه عند المبايعة ينظر إلى وجهها متأملاً حتى يعرفها عند الحاجة إليه.
ورابعها: ينظر إليها عند تحمل الشهادة ولا ينظر إلى غير الوجه لأن المعرفة تحصل به.
أما القسم الثالث: وهو أن ينظر إليها للشهوة فذاك محظور، قال عليه الصلاة والسلام: «العينان تزنيان»... .
أما الكلام الثاني: وهو أنه لا يجوز للأجنبي النظر إلى بدن الأجنبية فقد استثنوا منه صوراً:
إحداها: يجوز للطبيب الأمين أن ينظر إليها للمعالجة، كما يجوز للختان أن ينظر إلى فرج المختون، لأنه موضع ضرورة.
وثانيتها: يجوز أن يتعمد النظر إلى فرج الزانيين لتحمل الشهادة على الزنا، وكذلك ينظر إلى فرجها لتحمل شهادة الولادة، وإلى ثدي المرضعة لتحمل الشهادة على الرضاع، وقال أبو سعيد الاصطخري لا يجوز للرجل أن يقصد النظر في هذه المواضع، لأن الزنا مندوب إلى ستره، وفي الولادة والرضاع تقبل شهادة النساء فلا حاجة إلى نظر الرجال للشهادة.
وثالثتها: لو وقعت في غرق أو حرق فله أن ينظر إلى بدنها ليخلصها) انتهى كلام الرازي.
ارايت كيف وأين بذكرون ايه (الا ما ظهر منها) فيما تكشفه في الضرورات وفي صلاتها كما رايت في المصاعب والمهمات من العلاج والشهادات والبيوع والتقاضي والغرق والحريق وووو . الا ترون الا تعقلون ...

ولم يخلطوا كاهل السفور بين الايات بل فسروا كل ايات في مكانها وسببها.. ولم يعجنوا كاهل السفور فياخذوا من ادلة الرخص والضرورات المؤقتة في احوالها المعينة فيما يظهر منها في اوقات الضرورة والصلاة كما هي اقوال اهل العلم والصحابة فيها ليجعلها وكانها ادلة تشريع الحجاب في احوالها العادية الدائمة. فيناقض ويصادم اقوال السلف بعضهم ببعض او يقول اخر كلام لابن عباس واخر كلام لفلان لانه عارضها ولم يفهمها ..
وسال نفسك لماذا ذكروا في سورة النور التي نزلت بعد الاحزاب (الكحل والخاتم والخضاب والسوار والثياب والقلب) هل هذا تشريع وصفة فريضة الحجاب تخرج بحجاب فيه كحل وخاتم وحناء وسواران وثياب مع الوجه والكفان ليكون حجابا اسلاميا مطالبة به ، ام رخصة لمن كشفت وجهها وكان فيه كحل وقت الشهادة او من خلف البرقع تبصر الطريق والاشياء التي تشتريها؟ وهل الخاتم من صفة الحجاب تلبس حجاب فيه خاتم وخضاب بحناء باليد؟ او أنه رخصة لمن كشفت يدها للضرورة والحاجة تتفحص الاشياء التي تشتريها او الحبوب او عند خاطب او علاج أو اكل أو وضوء ونحوه فلا باس رخصة للضرورة والحاجة الملحة المؤقتة... وفوق ذلك طلبت الرجوع لتفاسيرهم لآية (الا ما ظهر منها) ونقلتها هنا عدة مرات بالترتيب اوالتسلسل لنزولي والمنهجي كما اعترفتم انتم في فريضة الحجاب واقوال العلماء فيها وانتم تمرون كمن لا يبصر ولا يسمع ولا يتكلم ... وترجعون للنقل من كل بحر قطره من هنا وهناك بدون تاصيل ولا ترتيب فقط رمي وبعثرة للشبهات مرة من مسائل في الحج ومرن من مسائل في طريقها ومرة من مسائل ليس عورة ومرة من مسائل اكلها مع زوجها وغلامها واخيها .... وكل ادلتكم (صفر ) ليس فيها (امام الرجال) بتاتا لا تسوى شيء امام حديث أسماء او فاطمة بنت المنذر او عائشة بل لا تسوى كلمه او نقل من امام او عالم ممن نقلنا عنهم كلام صريح واضح كالشمس في ايتي الحجاب (من وراء حجاب ) او (يدنين ) او اية الرخصة (الا ما ظهر منها) في غرق او حريق او طبيب او شاهد او خاطب ...او اية رخصة في ( القواعد) ....مع انها نقول اهل العلم في تفسير كلام الله الذي لا يجوز فيه الاجتهاد او التفكير او الاستنتاج فيما قد بلغ ونزل واحكم من الفرائض والدين .... وانتم لا ترون ولا تسمعون ولا تتكلمون بخصوصها ... فالامر خطير جداا مخالفة الاجماعات .
وبالله التوفيق .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:48 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.